المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة تجول في خاطري


riadh2008
15-01-2009, 10:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة للأخوة السادة الأشراف ولمحبي آل البيت الأطهار
حقيقة لدي عدة اسئلة تاريخية سريعة أتمنى أن اجد أجوبة لأستفيد أنا والأخوة
1/بعد موقعة فخ هاجر المولى ادريس بن عبد الله الى المغرب
-كم عمر المولى ادريس وقتها وهل كان لديه زوجة وذرية؟
-من سافر مع المولى ادريس الى المغرب ومن نصحه بذلك؟
-ما موقف اخوة المولى ادريس من لجوئه الى المغرب؟
-لماذا لم يهاجر مثلا الى الشرق مثل ايران او الهند أو باكستان؟
2/كان سيدي ادريس الأزهر هو العقب الوحيد من أبوه
-هل هاجر او سافر سيدي ادريس الأزهر الى الشرق موطن أجداده سوى للحج أو أشياء أخرى؟
-هل كانت لديه اتصالات مع بقية آل البيت في مختلف البلدان؟ وماهي اهم الشخصيات التي عاصرها من أبناء عمه آل الحسن والحسين رضوان الله عليهم جميعا؟
اتمنى أني لم أثقل عليكم بكثرة الأسئلة
تحياتي للجميع والسلام عليكم

الشريف يوسنيزم الرحالي
16-01-2009, 10:28 PM
باسمك اللهم
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و آل محمد

و بعد: أخي الكريم رياض أهلا و سهلا بك في ديوان الأشراف الأدارسة و فعلا سرني تواجدك بيننا و لي الشرف أن أجيبك على أسئلتك و بصورة استعجالية بالثابت في ذهني و الحاضر من المعلومات و و سأقتبس أسئلتك و يكون جوابي أسفلها، أقول بحول الله:

1/بعد موقعة فخ هاجر المولى ادريس بن عبد الله الى المغرب
-كم عمر المولى ادريس وقتها وهل كان لديه زوجة وذرية؟

الشريف يوسنيزم يقول : لا أخفيك أن هذا السؤال فاجئني و سأحاول هنا الوصول معك إلى نتيجة توافقية، و أرفع إلى علمك أولا أن هامش الخلاف سيتراوح ما بين السنة إلى ثلاث سنوات، ثبت أن الإمام إدريس بن عبد الله المحض مات سنة 793ميلادية و عمره حسب أحد المصادر هو 47 سنة
و ثبت أيضا أن تاريخ قيام دولته و هو نفس تاريخ وصوله إلى المغرب الأقصى كان سنة 788 ميلادية ، فالفرق أخي رياض بين تاريخ التأسيس و تاريخ وفاته هو 5 سنوات يعني سنطرح الخمس سنوات من عمر وفاته لنحصل على عمره حين دخل بلاد المغرب فيكون 42 سنة ثم نطرح سنتين و هي المدة التي قضاها في طريقه من يوم خروجه فتصير النتيجة هي أنه خاض حرب فخ و عمره 40 سنة و قضى سنتين 2 في طريقه إلى بلاد المغرب و عند وصوله كان عمره 42 سنة قضى خمس سنوات في تأسيس دولته و مات مغدورا به و عمره 47 سنة قد يزيد هذا العمر بسنة او سنتين او ثلاث بحسب المؤرخين و الله أعلم المهم أنها نتيجة توافقية و تقريبية، و الثابت تاريخيا أنه لم تكن له ذرية بالمشرق يوم خروجه أما كونه متزوجا ام لا فإن العرف يقتضي أن تكون له زوجة او زوجات قبل خرجه و لكن لم تصلنا أخبار موثقة عن هذا و الله أعلم

-من سافر مع المولى ادريس الى المغرب ومن نصحه بذلك؟

الشريف يوسنيزم يقول: الثابت تاريخيا أيضا في هذه النقطة هو خروج مولاه راشد القرشي و قد قيل بأنه أخوه من الرضاعة و قيل أيضا بأن أصله من بربر الأقصى و بأنه الذي أشار عليه بالخروج إلى ديارهم.

-ما موقف اخوة المولى ادريس من لجوئه الى المغرب؟

الشريف يوسنيزم يقول: لقد تشتت الطالبيون في أصقاع المعمور فلجأ كل واحد منهم إلى الديار الآمنة و المناصرة لهم. و كان هذا ديدن الإمام إدريس. و بالتالي فهو لم يأت أمرا غريبا حتى يتوجب صياغة موقف و الدليل هو لجوء ابن أخيه محمد بن سليمان إليه بعد مدة.

-لماذا لم يهاجر مثلا الى الشرق مثل ايران او الهند أو باكستان؟

الشريف يوسنيزم يقول: المتتبع للظروف التاريخية سيعرف بأن الشرق او بلاد فارس لم تكن خالصة للطالبيين خصوصا إذا عرفنا بأن الفرس هم شوكة العباسيين ساعتها و اليمن تمت السيطرة عليه فلم تبق إلا بلاد المغرب التي لم يكن حكمها إلا صوريا تقريبا زد عليه أن البربر ضاقوا ذرعا من الحكم الأموي و لم يتوسموا خيرا من الحكم العباسي. و هذا ابن خلدون يقول ".....لصنهاجة ولاية لعلي بن أبي طالب لا أعلم مصدرها ...." مما يعني أن البربر لهم حب سأتمادى و أقول فطري لآل البيت.

2/كان سيدي ادريس الأزهر هو العقب الوحيد من أبوه
-هل هاجر او سافر سيدي ادريس الأزهر الى الشرق موطن أجداده سوى للحج أو أشياء أخرى؟

الشريف يوسنيزم يقول : لم يثبت تاريخيا أن هاجر الإمام إدريس الأزهر إلى بلاد الشرق أبدا سواء حجا او لأي غرض كان.

-هل كانت لديه اتصالات مع بقية آل البيت في مختلف البلدان؟ وماهي اهم الشخصيات التي عاصرها من أبناء عمه آل الحسن والحسين رضوان الله عليهم جميعا؟

الشريف يوسنيزم يقول : سأتمهل عند هذا السؤال حتى أعود للمصادر لأنه يبغي الدقة و أتمنى أن يسبقني إليه احد الإخوة مع تمنياتي بأن تكون اجاباتي شافية و لو بنسبة ضئيلة مع خالص ودي و احترامي الأخ رياض

الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
16-01-2009, 10:36 PM
لا فض فوك ابن العم على هذا التبيان والتوضيح.

أبوالهادي
16-01-2009, 11:43 PM
سيدي الفاضل تذكر كتب الانساب أن الامام إدريس له بنت واحدة وهي السيدة فاطمة بنت ادريس وقد تزوجها ابن عمها محمد بن يحيى بن عبدالله المحض وانجب منها

وفي كتاب (أخبار فخ) مايفيد بأن الامام إدريس توجه إلى المغرب بإشارة من أخية الإمام يحيى

الشريف الموجى الأدريسى
17-01-2009, 06:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الأفاضل الأخ رياض صاحب الاستفسار و الأخ الشريف يوسنيزم و الشريف إيهاب التركي الشاذلي الادريسى.
الحقيقة الموضوع كبير و محتاج بحث تاريخي مفصل فالمسائل المثارة في المنتدى معظمها عن النسب و الكلام في التاريخ يحتاج إلى كم اكبر نوعا ما و للإجابة على هذه الأسئلة لابد من معرفة الخلفية التاريخية لهؤلاء البشر فنحن نتحدث عن فلان أعقب فلان و ذهب إلى الخ ........ و لكن تاريخ هؤلاء الأشخاص جزء هام لا يتجزأ عنهم و أرجو أن تتحملوني في الاستطراد فأنا ابن عمكم
الشريف الموجى اليماني الأدريسى .
لابد لنا أن نعلم أن دولة الأدارسة قامت بتمهيد مبدءى فى المشرق في الدعاء لها وتنظيمها و ما إلى ذلك ولابد لنا أن نعلم أنها دولة شيعية زيديه صرف أفادت من تحالفها مع المعتزلة أتباع واصل بن عطاء في المشرق و أن قيامها في المغرب باتفاق زيدي معتزلي مسبق و أن المولى إدريس لم يأت إلى المغرب و بالصدفة بويع و قامت دولة الأدارسة هذا كلام عير مدروس و ولكن إدريس كان في المغرب ( قبل فخ ) و سوف أورد عليكم هذا البحث من كتاب
( الأدارسة حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل-مكتبة مدبولى الطبعة الأولى 1991).
و سوف الخص لكم مجموعة فصول تتعلق بالرد.
الأول :- الشيعة الزيدية في الشرق الاسلامى
يرتبط قيام دولة الأدارسة بالزيدية فكرا و دعوة و ثورة فالخيوط الأساسية للدولة نسجت في الشرق و لقد جاءت مصداقا لقول ابن خلدون انه (يشترط إلى جانب العصبية القبلية دعوة مذهبية تسبق قيام الدولة و تمهد لها) وان أصول الدعوة يقودنا إلى البحث في أصولها الزيدية الممتزجة بالاعتزال.
الزيدية من فرق الشيعة و التشيع نتج من جدل فكرى عبر عن صراع (سوسيو سياسي) حول الخلافة في صدر الإسلام دعمه غلبة الأمويين على الحكم حيث تصدر الشيعة المعارضة.
الزيدية نسبة إلى الأمام زيد بن على زين العابدين السجاد بن مولانا الأمام الحسين السبط عليه و جده وأل جده السلام و هو المناهض للأمويين بعد الحسين و فشل الشيعة الكيسانية و لجوء العلويين للمهادنة و العمل السياسي السري. و لقد بدا يدعو سرا قبل أن يواجه عسكريا . ولقد أفادت الزيدية من أخطاء الآخرين و جنحوا للاعتدال خاصة في قضية الإمامة و اعترافهم بأبي بكر و عمر و فكرة جواز إمامة المفصول في و جود الأفضل واعتمادهم في تنصيب الخليفة على البيعة و ليس بالنص و لا تخص بها فرع خاص من أبناء الامام على و فاطمة بل شورى( عن ابن خلدون الإمامة عند الزيدية باختيار أهل الحل و العقد لا بالنص كالأمامية فهي ليست ارث و لا استحقاق بلا دعوة إمام عادل زاهد عالم غير خوار مجاهد إذا قعد بطلت) فهم لا يجاروا الشيعة الأخرى في التقية المهدية بلا لابد من ظهور إمام ليمكن المسلمون من النصر.و الأمام اعزل من شرط العصمة و أجازوا إقامة امامتين فى وقت واحد عن بعد. من اجل ذالك اكتسبوا العديد من الأنصار و الأتباع في النضال السياسي و العسكري.و ابتعدوا عن الغلو في الفكر كالرافضة و جاروا الغير من السنة و الخوارج و المعتزلة.و اقتربوا من فكر الخوارج القائل بالثورة العلنية المشروعة على أئمة الجور.ولقد اقتربوا بشكل أوسع وأعمق من المعتزلة وعد البعض المعتزلة من الزيدية. ولقد تأثرت الزيدية بالمعتزلة في فكرة الإمامة ويعتبر البعض أن واصلا بن عطاء ورثها من الأمة العلويين و تعلم على يديه زيد بن على و هذا التداخل كان يجعل بعض الطرفين يشعر أنة من الأخر.هذا مما انسحب على الجانب السياسي ايضا.
فى عام 124 كانت المواجهة مع الأمويين من قبلا زيد بن على وقد انخرطت الدعوات العلوية الأخرى كالكيسانية تحت العباسيين فى عام 100هج و الزيدية لم تعترف بالكيسانية اصلا.و ايضا كان هناك خلاف بين الزيدية و الحسينين.فلم تنضم الزيدية مع العباسيين. فظل زيد يدعوا لنفسه في الكوفة و البصرة و جمع الأتباع متحذرا من العباسين كالأمويين .و اندرج له الساخطين على الأمويين و عرب الحجاز المحرومين صاحب ذالك مباركة أئمة السنة كمالك و أبو حنيفة و جوزوا الخروج معه و أيضا بعض الرجال العلويين كمحمد النفس الزكية و إخوته ومنهم المولى إدريس.
و بالطبع واصلا بن عطاء و المعتزلة تعاطفوا معه و أخذت له البيعة في الحجاز والبصرة و الكوفة و الموصل و خرسان و الري و جرجان و لكن الخطأ في التعجيل بالإعلان للثورة قبل نضوج الدعوة كان سبب الفشل. فشلت في عام 124 و فشلت ثورة ابنه يحيى في 125. تزعم الزيدية من بعدة محمد النفس الزكية و اخوتة و اندرجوا مع العباسيين في اتفاق سرى عام 127 تقرر فيه أن تؤل الخلافة لمحمد النفس الزكية بعد نجاح الثورة و لكن العباسيين استأثروا بها بعد الثورة في 132 و عضد الزيدية محمد النفس الزكية في حين انفصل عن العباسيين.و المعتزلة أيام زيد بن على تعاطفوا معه فقط ولم يوافقوا على موعد الخروج و لكنهم أيضا لم يدمجوا أنفسهم مع محمد النفس الزكية إلا بعد الانفصال عن العباسيين حيث عارضوهم.و اتسع نطاق الدعوة العلوية إلى مصر و الشام و المغرب.و هذه الثورة كان فيها العديد من العرب و غيرهم و من الموالى. وأصبحت حركة محمد النفس الزكية ثورة ضد العباسيين فأباحوا( العباسين) المدينة للجند وهتكوا الأعراض و قتل العلويين أمام الجميع شر قتلة و وضع عبد الله بن الحسن والد محمد و إدريس في المطبق تحت الأرض مع إخوته حتى الهلاك لم ينجوا منهم غير إدريس.وزيفت رسائل من محمد الى أخوه إبراهيم في البصرة يحثه على الخروج مما أدى إلى هزيمتهم و قتل محمد وفصلت رأسه عن جسده ووضعت إمام المقصورة النبوية وخرج إبراهيم و باغته جيش العباسيين فقتله و فصل رأسه (و هي اليوم في مسجد في القاهرة . كرأس الأمام زيد في حي زينهم بالقاهرة و الثالثة رأس جدهم الحسين).
و الثورة في الحجاز الفقيرة كانت من أسباب الفشل كاختراق الصفوف.و أيضا الثورة على العباسيين في أرضهم في العراق.كل هذا في المشرق اعد لإدريس في المغرب.ثم آلات الزيدية للحسين الفخ بن على بن الحسن المثلث بن الحسن المثنى بن الحسن بن على بن أبى طالب و كانت فخ مع موسى الهادي قرب مكة. و في هذه الأثناء طرد العباسيين المعتزلة من بغداد و منعوا الجدال في الدين.لجا الزيدية للتقية و في السر دعوا إلى دولتين على الأطراف فى الديلم يحيى بن عبد الله بن الحسن وفى المغرب إدريس بن عبد الله.
الفصل الثاني :- المغرب فبل الأدارسة.
جغرافيا البلاد متسعة سهول و جبال و تضاريس و انهار و مناطق زارعة واسعة تقع في أماكن بعيدة عن السيطرة العباسية و نفوزها و من الممكن الاختفاء بها و تكوين دولة مؤمنة. و خيرات و تجارة و كل هذا أسيء استخدامه من قبل الأمويين ثم الخوارج الذين خربوا الأقاليم الغير تابعة لهم. كل هذا أدى الى انفجار سخائم السكان و حنقهم و ظهور الطبقية و العنصرية و النعرة القبلية بين البربر و قبائلهم و العرب و الفرس و اليهود الموجودين.و أصبح هناك حرب بين القبائل و طرد لبعضها من تلمسان إلى المغرب الأقصى كأوروبة و لواتة و بالتالي لم تكن هناك و حدة فى الإقليم على الإطلاق.

الفصل الثالث :- الدعوة الزيدية فى المغرب
أن الدعوة الزيدية المعتزلية سبقت الادارسة فى الدعوة فى المغرب يقول بن الخطيب ( كان للعلويين دعوة زاحمت العباسين و كانت تفد من الشرق الى بلاد المغرب حيث كان الخوارج قبلهم و الفواطم بعدهم فقد وصلها من الزيدية عيس بن عبد الله من قبل محمد النفس الزكية فأجابه البربر و لكنه عاد خوفا من العباسيين و للمشاركة فى الثورة ثم اوفد محمد أخاه سليمان الى تلمسان عبر مصر ثم النوبة و السودان تخفيا من العباسين و دعا هناك للحسين الفخى بعد قتل محمد النفس الزكية و اجابه كأخيه خلق كثير و رجع لاشتراك فى الثورة مع الحسين الفخى ثم تبعة إدريس للدعوة للحسن الفخى ثم عاد للحجاز و بعد فخ عاد سليمان الى تلمسان يدعوا لمبايعة يحيى بن عبد الله أخاه تم تبعة إدريس و نجح يحيى بإقامة دولة فى طبرستان الديلم فلما علم إدريس بنهاية إخوة يحيى دعا لنفسه.
( رضوان الله عليهم أجمعين من مجاهدين نزروا حياتهم لنصرة الحق حتى ماتو و ابائهم و اخوانهم أجمعين و البقية تأتى ) أذن كانت هناك دعوة محكمة للدولة العلوية الزيدية التى اصبحت فيما بعد دولة الأدارسة.
كان رفيقا للمولى إدريس مولاه راشد المعتزلى المذهب و هو من قبيلة أوروبه البربرية و كان هو و أبوه فى سبى موسى بن نصير عند فتح المغرب و أصبح رفيقا لإدريس عرف منه إدريس طريق المغرب و عرفه على اسحق بن محمود بن عبد الحميد زعيم اوروبه و نعلم أن المعتزلة سبقوا الزيدية فى المغرب و مهدوا لها حيث اندمجا فى المشرق قبل المغرب. و لقد كان نفوز المعتزلة أوسع من الزيدية فى المغرب بكثير فلماذا لم تحتويها ؟
الإجابة أن المعتزلة احتوا الزيدية فكرا و احتوت الزيدية المعتزلة سياسيا فلم يكن يستطيع شيوخ الزيدية مجاراة أل البيت سياسيا حيث لهم ثقلهم و نسبهم و زعامتهم ولم يبرز إدريس زيديته فى حين مبايعته بل ركز على انه إمام عادل من أل البيت و اختلف هذا مع إدريس الثاني الذي اختلف مع إسحاق و ابرز زيديته. ولقد اخفي إدريس زيديته من الفطانه حيث انه فى دولة تعددت مذاهبها سنية و شيعية و معتزلية و خارجية بل قال........... ( بموت يحيى خفيت دعوة الزيدية).
انظر والى أولاد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على سبط النبي كيف ماتوا:-
1-محمد النفس الزكية قطع رأسه و نصب أمام المقصورة النبوية فى المدينة.
.2- إبراهيم قتل و قطع راسة فى البصرة و كان ولده يمر عليه فيسلم عليه أمام الناس و رأسه بمصر.(ولده قتله العباسيين حيث ربطوه و بنوا عليه جدارا) كان إذا رأى العجوز تجرى خلف عربة تمر لأحد الأمراء الفجار تريد أن تأكل تمره قد تسقط أتى جانبها بجواده و يقول لها يا أماه أنت و أمثالك يخرجونني غدا لكي يسفك دمى)
3-يحيى قتل فى الديلم.
4- سليمان شهيد فى احد المعارك.
5- إدريس مسموم فى المغرب.
أبوهم و اعمامهم فى مطبق تحت الأرض فى بغداد ولمن يريد الزيادة فعلية بمقاتل الطالبين للأصفهاني.......... بالها من نفوس أبيه طاهرة ليت لنا مثلها لغزة. .................................................. .................................................. .................
وإجابة على التساؤلات
1- بعد فخ هاجر إدريس إلى المغرب ؟ لا إدريس كان فى المغرب للدعوة قبل فخ ووجوده هناك متفق عليه.
2-العمر محسوب إذن من عمر وفاته و عمره الأصلي.
3-سافر معه مولاه راشد لتوظيف إدريس له فى مهام تعريف بزعيم اوربه.
4-موقف إخوته من لجوءه للمغرب متفق علية و مخطط له ثم أنهم هلكوا جميعا قبل البيعة له فى المغرب و هو عبارة عن امتداد لهم.
5-الشرق كان قريب جدا لعباسين أعدائه و فيه شيعة العباسيين. ولمناعة المغرب و وجود الأنصار مثل الصنهاجيين و البربر الذين كان عندهم تشيع لعلى و أولاده لا يعرف مصدره
6- إدريس الثاني كان العقب الوحيد لابوه عندي بعض المصادر تقول أن له ثلاثة بنات تزوجوا أبناء عمهم سليمان الشهيد فى حياته . ثم أن الولد الوحيد إدريس الثاني كان فى بطن امه عند سم ابيه فوضعت البربر التاج على بطن امه وبايعوه فى بطنها.
7- لم يخرج إدريس من المغرب حتى مات بعد البيعة بخمس سنين حيث كان مرصود من العباسيين.
8- فتحت دولة الأدارسة الباب للعلويين و أل البيت المضطهدين عموما بنجاحها فى المغرب لكى يرحلوا الى المغرب و فى تونس تكونت الدولة الفاطمية.
.................................................. .................................................. ..........................

امحمد قريب الادريسي
17-01-2009, 10:51 AM
جزاكم الله خيرا على هده المعلومات القيمة

riadh2008
17-01-2009, 12:48 PM
السلام عليكم
تحية طيبة لجميع السادة الاشراف الأدارسة المحترمين وشكر خاص للأخ الشريف يوسنيزم على الاجابات وقد استفدت كثيرا من سعة علمكم
تحياتي للجميع وأتمنى لهذا المنتدى المحترم مزيد التقدم والرقي

الشريف يوسنيزم الرحالي
18-01-2009, 12:10 AM
باسمك اللهم
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و آل محمد


أولا أهلا و سهلا يا ابن العم الشريف الموجي الإدريسي ، و مداخلتكم لها قيمتها إن تجاهلناها نكون غير موضوعيين و لكن دعني أختلف معك في بعض الأمور قد أمتلك الشجاعة لأقول الشكلية و المنهجية فقط، في النقطة الأولى او في التقديم قلت بأننا نكتفي بذكر فلان عاش في القرن الفلاني و ترك من الأولاد فلان و علان دون التطرق إلى الخلفيات التاريخية للمترجم لهم، هنا أقول لك أخي الكريم و ابن عمي أنه متى وضعنا القدم الأولى في دراسة الخلفيات التاريخية لكل شخصية على حدة او للشخصيات البارزة فقط، فتأكد أننا لن ننهي الموضوع حتى تقوم الساعة، لأننا سندخل بحرا لجاجا من الخلافات بسبب الدراسات و الدراسات المضادة، و المثال الحي و البسيط الذي سأتجرأ و أضربه لك هو شخصية الشهيد صدام حسين هل تستطيع أو هل يستطيع أي إنسان طرح خلفيته التاريخية، بصورة غير قابلة للنقد و هو رجل عايشناه و عرفناه و شاهدناه، ففي الوقت الذي أعتبره أنا شهيدا قد تعتبره أنت كافرا و ثالث قد يعتبره رجلا بلا ملة، و ما بالك برجال إنما وصلتنا عنهم أخبار أنا متأكد من أنها ليست خالية من دوافع ذاتية لكاتبها و كخلاصة لكلامي أحب أن أوضح الفكرة كما اعتقدتها أنا من خلال حضوري بهذا الذيوان و هي خلاصة تخصني لوحدي و لمدير الديوان الحق في انتقادها و توضيح رؤية الديوان الحقيقية، فأن يعرف الأشراف أبائهم و تسلسلهم هو أفيد من الدخول في دراسات ستفرق أكثر مما تجمع على اعتبار أن من زوار المنتدى الأدارسة السنيون و الأدارسة الشيعة و الأدارسة الصوفية و ربما كان منهم حتى الأباضية، و حين تطرح دراسة تثبت فيها شيعية الإمام إدريس تأكد أنه توجد دراسات تثبت سنيته و حتى دراسات تثبت صوفيته، و ساقول لك هنا قولة خاصة بي و هي انه " عندما تكثر الآراء تضيع الحقيقة " و في المقابل نرحب بالدراسات و لكن على الهامش و ليس كهدف اولي للديوان، أرجو هنا أن تكون الفكرة واضحة سيدي الشريف.
و في الخطو الثانية وضعت تسلسلا للأحداث من وجهة نظري أعتبره مضطربا، يقول ابن الخطيب فيما أوردته أعلاه : " .... وصلها من الزيدية عيسى بن عبد الله من قبل محمد النفس الزكية فأجابه البربر و لكنه عاد خوفا من العباسيين و للمشاركة فى الثورة....." منطقيا أخي الكريم لماذا يعود خوفا من العباسيين و هو في جوار البربر و في منعة من أمره ؟؟؟؟؟ و سنسلم أنه عاد من أجل الثورة و لكن هل عاد وحيدا كما جاء وحيدا و الغاية من المخاطرة هي ضمان التأييد و النصرة من قوم المغرب لا الرجوع بخفي حنين و مؤرخي المشرق لم يثبتوا دخول جيوش البربر إلا في موضعين الأول دخول قبائل كتامة مع الفاطميين و معهم غيرهم و الثاني دخولهم إلى فلسطين لنصرة صلاح الدين الأيوبي و بهم سمي الباب باب المغاربة ؟؟؟؟؟
ثم دعنا نتأمل باقي الكلام يقول ايضا : " ثم اوفد محمد أخاه سليمان الى تلمسان عبر مصر ثم النوبة و السودان تخفيا من العباسين و دعا هناك للحسين الفخى بعد قتل محمد النفس الزكية و اجابه كأخيه خلق كثير و رجع لاشتراك فى الثورة مع الحسين الفخى ثم تبعة إدريس للدعوة للحسن الفخى ثم عاد للحجاز و بعد فخ عاد سليمان الى تلمسان يدعوا لمبايعة يحيى بن عبد الله أخاه تم تبعة إدريس و نجح يحيى بإقامة دولة فى طبرستان الديلم فلما علم إدريس بنهاية إخوة يحيى دعا لنفسه."
فهل عاد سليمان أيضا بخفي حنين شأنه شأن أخيه عيسى؟؟؟؟؟ فاين مصداق " و أجابه كأخيه خلق كثير " إن لم يظهر أثر هذا الخلق الكثير وقت الحاجة، ثم تأمل معي كم مرة تبع إدريس أخاه سليمان إلى بلاد المغرب الأولى قبل فخ و الثانية بعد فخ، أليس هذا اضطرابا في القول و الرواية؟؟؟ ثم لماذا لم يستقر الإمام إدريس بتلمسان على اعتبار انها مركز الدعوة العلوية بالمغرب و تجاوزها إلى وليلي حيث نفوذ أوربة ذات الشوكة و هي قبيلة راشد أيضا ؟؟؟؟؟ زد عليه أن الروايات تقول بعد استوساق الأمر لإدريس بالمغرب الأقصى وجه ناظريه إلى الأوسط و قد كان ملكا على تلمسان و قبائلها محمد بن خزر بن صولات أمير زناتة، ( المصدر ديوان العبر لابن خلدون) فلماذا لم تدخل تلمسان في طاعة إدريس على اعتبار أنها اول دار للدعوة العلوية و بها نزل سليمان و عيسى قبله ثم ناهيك عن الروايات المشرقية التي تفيد بمقتل سليمان بفخ و عدم ثبوت دخوله أرض المغرب على الأقل بعد فخ ، و هنا أيضا الكاتب يتحدث عن المغرب و كأنه بلد بلا دول و قد غاب عنه اعتقد سهوا وجود دول ذات ولاء عباسي صرف إنها دولة الأغالبة التي كانت تتنافس على الفتك بادريس و القضاء على دولته فكيف يتم عبور ارضهم أكثر من مرة ذهابا و رجوعا دون الفطن بهم خصوصا و أن الأمر لم يكن سرا مصداقا لقول: و تبعه خلق كثير فلا اعتقد او يعتقد عاقل ان التبعية حين تكثر تبقى سرا ؟؟؟؟؟؟ و حتى إن تم العبور بنجاح فالرجوع لا أعتقد أنه سيكون كذلك؟؟؟؟؟؟؟ و كخلاصة، أين تتجلى آثار المذهب الزيدي في المغرب ؟؟؟؟؟؟؟ و رأيي أن المثال الذي يتماشى و نظرية صاحب الكتاب هو قيام الدولة الفاطمية (ليس عقديا و لكن تكوينيا) فانظر إلى تسلسل الأحداث المحكم في بناء الدولة، أما الدولة الإدريسية فظني أن الأمر قد خذله، و ختاما شكرا على التنبيه و الإفادة و أرجوا مشاركة فعالة من الإخوة حتى تكون الأستفادة و الإفادة كبيرة.

الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
18-01-2009, 02:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

بالنسبة لي أنا لا أمانع من السرد التاريخي حتى لو كان هناك إختلاف في وجهات النظر ولكن يجب الإلتزام بأداب الحوار والنقاش المنطقي والعلمي وأن يكون الأحترام المتبادل هو الأساس.

الشريف الموجى الأدريسى
18-01-2009, 07:16 AM
الاخ الفاضل الشريف يوسنيزم أشكرك جدا على مداخلتك وانا سعيد جدا بوجودى فى هذا المنتدى الخلاق واسمح لى بما المسه منك من سعة صدر ان ارد عليك فى بعض النقاط :/
اولا:- عن مسألة الشيعة الزيدية فأنا ارى انك ترفضها ولا تستسيغها وعموما قليلين من المغاربة هم من حاولوا الوصول الى الأصول الشرقية للمولى ادريس بيد انه لم يعش من عمره غير خمس سنوات فى الغرب الاقصى وقليل جدا من تحدثوا عن تاريخه فى الشرق ولماذا؟ لا اعرف انت الأن تستهجن ماتقرأه فهل ليس هناك دليل علية ؟ وانت لم تتحدث مطلقا عن تحالف الزيدية مع المعتزلية فى المغرب ومن قبلها فى الشرق فهل تقر بالتحالف المعتزلى؟ ام انك فقط لا تريد ان تتحدث عن كلمة الشيعة ؟ و الحقيقة انا لا أعرف لماذا انت تعتبر ان هذا الأمر معرة لا تريد السنه او الأباضيه او غيرهم ان يعرفوه عن الأدارسة او عن الأصول الشرقية و الظروف الأجتماعية و التى نشا بها المولى ادريس.
فانا ليس عندى غضاضه على احد من المسلمين شيعة و سنة و اباض و معتزلة ولقد تكلمت عن كيف استطاع الزيدية و على راسهم زيد بن على ان يسد الفروق و الفجوات بينه و بين السنة فبارك دعوته مالك و ابو حنيفة و المعتزلة فتحالفوا معة او الخوارج حين استرضاهم . يا أخى العزيز ان هذه الأشياء تحسب لهم و ليس عليهم و لقد تعلمت منهم و بفضل علم النسب الذى عرفنى عليهم فأصبحوا منارات للخير و سفن نجاة لى كيف اتسامح مع الأخرين و احب الأخرين فجعلت مذهبى انى من ال بيت رسول اله و كفى أمر بالعدل و انهى عن المنكر و احض على المعروف و برغم انى مصرى تربيت فى بلد سنى و اجدادى احمديه لهم تراث صوفى كبير جدا و لفد عملت فى عمان الخليج مع الأباض و تعرقت على الشيعة زيديهم و أماميهم من كافة اليلدان وها ان امد يدى لأخوانى بالمغرب فقد جعلت شعارى التسامح وحب الأخريين و العمل على التقريب بين الكل و لع أمرى هذا ليرضى رسول الله و ال بيته منى ان اقرب بين الامة واصلح فيها كجدنا الحسين. وانى لا ارى غضاضه فى ان اتحدث عن الأصول الزيدية لأبى ادريس و لا اخاف من خارجى او سنى أنا ابن ادريس كما كان وكما كان اخوته وكما كانت قضيتهم لا كما يريدنى اويريده احد ان يكون و اعلم يا اخى ان تعدد الراء لا يضيع الحقائق كما تقول بل فى رأئى يبرز الحقائق و يزيل االتراب عن المخفى .فلا يكن لك يا اخى موقف عدائى من الشيعة او السنة او غيرهم فهم جميعا امه محمد و اعلم و ليعلم الجميع ان مولانا على بن ابى طالب كان رجلا يكره الفرقة .فمد يا اخى ىايديك لكل العرب و المذاهب كما اعمل ولا تكن غير بن محمد و الحسنين موحدى الأمة.
أخى الفاضل تقول :( نرحب بالدراسات و لكن على الهامش و ليس كهدف اولي للديوان و تقول : توضيح رؤية الديوان الحقيقية، فأن يعرف الأشراف أبائهم و تسلسلهم هو أفيد من الدخول في دراسات ستفرق أكثر مما تجمع على)و أتساءل هل يكفى للمرء ان يعلم ان فلان ابوه وان نسبه قد شرفة فهل تريد ان تقول ان النسب وحده هو الذى شرفنا بالنتساب للحسن او للحسين او هذا او ذاك ؟ لا و الله أن الشرف الذى وضعوه على رؤسنا لهو جهادهم الحقيقى لأعلاء كلمة الحق و فى سبيل سنة الرسول واعلاء كتابه فوق الجائرين و الظلمة ام لماذا هاجر ادريس للمغرب؟ لغنى مواردها و نزوا منه عن حرم اجداده فى الحرمين ؟ لا يا اخى الفاصل لأن تعلم عمل العظماء من اسلافك وقد كانواو,خير لك و للجميع من ان تعرف النسب لهم . كيف نتسب لهم بالوراثة فقط ؟ وسوف ارد عليك من مقالتى السابقة فأنت لم تركز بها ) انظروالى أولاد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على سبط النبي كيف ماتوا:-
1-محمد النفس الزكية قطع رأسه و نصب أمام المقصورة النبوية فى المدينة.
.2- إبراهيم قتل و قطع راسة فى البصرة و كان ولده يمر عليه فيسلم عليه أمام الناس و رأسه بمصر.(ولده قتله العباسيين حيث ربطوه و بنوا عليه جدارا) كان إذا رأى العجوز تجرى خلف عربة تمر لأحد الأمراء الفجار تريد أن تأكل تمره قد تسقط أتى جانبها بجواده و يقول لها يا أماه أنت و أمثالك يخرجونني غدا لكي يسفك دمى)
3-يحيى قتل فى الديلم.
4- سليمان شهيد فى احد المعارك.
5- إدريس مسموم فى المغرب.
أبوهم و اعمامهم فى مطبق تحت الأرض فى بغداد ولمن يريد الزيادة فعلية بمقاتل الطالبين للأصفهاني.......... بالها من نفوس أبيه طاهرة ليت لنا مثلها لغزة. )تلك النفوس الطاهرة يا ابن العم يا من تشركنى سيل دمائهم فى عروقنا فعلوا هذا من اجل رفعه الأمة و الدين .من مثلهم اليوم؟مصابيح الخير سفن النجاة لنا ولغيرنا نبراسا . اعلم يا اخى انك لن تستطيع ان لا تتحدث عن سيرهم و تضحياتهم و عملهم النبوى الشريف وان جهدت.
وفى تعقيبك :-( و في الخطو الثانية وضعت تسلسلا للأحداث من وجهة نظري أعتبره مضطربا، يقول ابن الخطيب فيما أوردته أعلاه : " .... وصلها من الزيدية عيسى بن عبد الله من قبل محمد النفس الزكية فأجابه البربر و لكنه عاد خوفا من العباسيين و للمشاركة فى الثورة....." منطقيا أخي الكريم لماذا يعود خوفا من العباسيين و هو في جوار البربر و في منعة من أمر)
هل وضعت انا الأحدث و الأضطرابات ؟ انها تسلسل وضعه الكاتب و لتنظر الى عنوان الكتاب ( الأدارسة حقائق جديدة) ثم اننى ما قلت ان الزيارات التى قام بها ادريس و اخوته عادت بخفى حنين بل وضحت انها كانت النواه الأولىللدولة و لم تتكون الدولة نتيجة الصدفة على الإطلاق.و عموما ارفع للمنتدى هذا الكتاب ولنقرأه اولا ثم نناقشه فأنا لم أضع الأحداث من خيالي كما تتصور بل تلخيص من الكتاب من الممكن ان اكون قد اخطات للسرعة .وعموماهذه الأحداث و بصياغتها لها مصادر كابن الخطيب اعمال الأعلام ج3ص188الدار البيضاء و—ابن ابى الزرع15 وفيهما ما اعترضت عليه نصا و اعتبرته اضطراب .
وهناك عزرا خطا نتيجة السرعة فى الكتابة و هو ان سليمان استشهد فى معركة فخ و هناك رواية للطبرى و الذهبى فى مقاتل الطالبين انه اسر وقتل صبرا فى مكة.
وعن أثر الذدديةعند الأدارسة او فى المغرب فلقد وضحت عن ابن خلدون قول ادريس البليغ سياسيا ( بموت يحيي انفضت الزيدية) وقلت ان الزيدية احتوت المعتزلية سياسيا و احتوتها المعتزلية فكريا و انت لم تعقب تماما على مسالة المعتزلة .و اليك هذا النص عن البلخى (ان واصل بن عطاء انفذ الى المغرب عبد الله بن المبارك فاجابه الخلق و لقد اتخذ المعتزله الأوائل افريقيا مقرا لهم خاصة قبيلة زناتة و اوروبه ولما كانت زناته تضرب فى كل نواحى المغرب من برقة الى طنجة فهز العين انتشار الاعتزال من سائر ربوع المغرب خاصة قبيلة اوروبه وكان فى مدينة البيضاء وحدها مائه الف معتزلى يحملون السلاح ومدينة طنجا كان كل سكانها من المعتزلة.وان ما جري فى الشرق من اندماج الزيدية بالمعتزلة لم يفت اوروبه وطموحها ويرجح ان اسحاق الأوربى كان يعلم سلفا بمقدم ادريس ويعد العدة له والا ماتفسير قعوده عن الدعوة لحين وصول ادريس و تفسير نزول ادريس بطنجا ثم بعث راشد للاتصال باسحاق و تفسير عدم قيام الدولة بتلمسان اولا و هى من اهم معاقل الدعوة الزيدية؟
عموما يا اخى الفاضل تتعدد المصادر و الأراء و يبقى النقاش موصول .وعزرا ان اطلت عليك.

الشريف يوسنيزم الرحالي
18-01-2009, 09:33 PM
باسمك اللهم
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و آل محمد

و بعد: شكرا سيدي الشريف الموجي على الملاحظة الطيبة، و قبل الشروع في الحوار أحب أن اصحح بعض التصورات الخاطئة و التي كونتها عني من خلال ردي الأول، أخي الكريم أنا شخصيا ليست لي أية حمولة مضادة للتشيع، و موقفي هذا نابع من الفكرة المستخلصة من حديثه صلى الله عليه و سلم في الحسن " ابني هذا سيد و سيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين " فهاهو صلى الله عليه و سلم لم يخرج أية فئة من الإسلام و أنا على خطاه ، و ما طرحته في مداخلتي ليس بالضرورة يعبر عن رفضي لفكرة شيعية الإمام إدريس و لكني طرحت وجهة نظر مضادة، لها ما يعضدها و لها أيضا مناصروها، و هي الأمور التي لا يجب إغفالها. و أتفق معك حول اننا معشر المغاربة لا نلتفت كثيرا إلى تفاصيل حياة الإمام إدريس بالمشرق و نكتفي بما ورد إلينا من أخباره بعد وصوله أرض المغرب، و إن كنت قفزت على فكرة تحالف الزيدية و المعتزلة فما كان ذلك إلا حصرا للموضوع حتى لا يتشعب النقاش كثيرا و يصير ذا شجون و اتفق معك حول فكرة حصول انسجام بين المدرستين، و الغرض الأصلي هو مناقشة وجوب دراسة الخلفية التاريخية او المحرك الإديولوجي لكل جد على حدة أو على الأقل الآباء الكبار و المشهورين او عدم وجوبه بكيفية الفرض و اقتصاره على كيفية الإستحباب، و إن كانت القاعدة تقضي بسريان الأمر عند تناوله على الكل و لا يجب استثناء البعض، و حتى لو فعلنا، فما هي النتيجة التي سنخلص إليها على اعتبار أنه يتوفر لنا اليوم من الظروف ما لم يكن متوفرا لآبائنا و هنا اتكلم بعيدا عن النفحة الولائية أو العناية الإلهية أو العصمة ، كمثال حتى لو خلصت إلى فكرة أن الإمام إدريس أو جدي سليمان كانا زيديين فهل يعني هذا بالضرورة انه على أن اكون اليوم زيديا ؟؟؟؟؟ مع الوضع في الحسبان أن المنطق يقضي بذلك على اعتبار انهم مراجع و إن غامرنا و صرحنا بانتمائهم لمذهب معين فهذا يرفع من شأن المذهب و يزكي صلاحيته على حساب الباقي.
و تعال نتأمل قولك ردا على فكرتي القائلة بتناول الدراسات على الهامش فقلت " و أتساءل هل يكفى للمرء ان يعلم ان فلان ابوه وان نسبه قد شرفة فهل تريد ان تقول ان النسب وحده هو الذى شرفنا بالنتساب للحسن او للحسين او هذا او ذاك ؟ لا و الله أن الشرف الذى وضعوه على رؤسنا لهو جهادهم الحقيقى لأعلاء كلمة الحق و فى سبيل سنة الرسول واعلاء كتابه فوق الجائرين و الظلمة ام لماذا هاجر ادريس للمغرب؟ "
أتفق معك أخي الكريم في كل كلمة قلتها هنا، فأنسابنا هي تكليف أكثر منها تشريف، و انتماؤنا لآل البيت يضاعف المسؤولية الملقاة على عاتقنا، و لكن دعنا نذكر تراث آبائنا و آثارهم الخالدة على أساس أن مؤسسيها سواء كان الإمام علي أو الحسن أو الحسين او الأئمة الإثنا عشر او إدريس او سليمان او محمد النفس الزكية و ما أكثرهم عن العد ماشاء الله، قلت دعنا نذكر هؤلاء المؤسسين على أساس أنهم مسلمين خدموا الدين و لم يخدموا المذهب، فحين يقول أي كان أن الإمام علي كان شيعيا زيديا او إماميا ( مع العلم انه سابق للتفريعات) فهذا يعني أنه مصداقا لقيمة علي و صدقه فمذهبه هو الحق، و نفس الشيء إن قال أي كان بأن إدريس أو سليمان كانا زيديين او إماميين أو سنيين او أباضيين، و لكن إذا علمنا انهم كانوا مسلمين و خدموا الدين فنحن بهذا أيضا نخدم الدين، و بالتالي فذكر المآثر و التراث بعيدا عن التمذهب او البحث في المحركات الإيديولجية يبقى نفعه أكثر و أعم.
أما بخصوص تسلسل الأحداث أرى أن صاحب الحقائق حاول التركيز كثيرا على كتاب ابن الخطيب في حين توجد كتب أخرى ذكرت تسلسلا للأحداث على غير المذكور لدى ابن الخطيب و بالتالي يبقى الإستنباط و ضرب الحقائق ببعضها هو الملاذ لا الركون إلى مؤلف او حتى مؤلفات تعضد وجهة نظرنا للأمور و القول بأنها الحكم الفصل، و أنا طرحت تساؤلات أعتقد أنها مشروعة.
و أحب أن الفت انتباهك إلى ان بعض المشارقة يتحدثون عن قبائل المغرب بما سمعوه و ليس عن مشاهدة و معايشة و كمثال ، فلو بحثت عن مكان دفن الإمام إدريس الأكبر لوجدت في بعض المصادر انه دفن بطنجة على ساحل البحر، و شتان بين زرهون و طنجة أما قول البلخي " و لقد اتخذ المعتزله الأوائل افريقيا مقرا لهم خاصة قبيلة زناتة و اوروبه ولما كانت زناته تضرب فى كل نواحى المغرب من برقة الى طنجة " فالعالم بديار البربر سيقول منذ الوهلة الأولى بأن ديار زناتة لم تكن تصل إلى طنجة بل كانت حدودها الغربية تنتهي عند تلمسان ليبدا نفوذ أوربة البرنسية و بعدها نفوذ مكناسة البترية، و أعتقد أن كلمة أفريقيا تعني حصرا تونس الحالية و لكن بحدود مغايرة، فلماذا نسحبها على مجمل المغرب، و كخلاصة لماذا تجاوز الإمام إدريس تلمسان و فيها محمد بن خزر بن صولات أمير زناتة و تجاوز حتى ملك أوربة إلى طنجة فراسل الأخير و لم يراسل الأول حتى وقف على ابواب مدينته فاتحا؟؟؟؟ و ما اظنه سلم الأمر للإمام إلا لعلمه بأن شوكة أوربة أقوى، ثم لماذا لم يتلقاه أي منهما؟ و بخصوص فكرة قيام الدولة الفجائي الذي لم تستسغه بناءا على ما في كتاب الحقائق، اضرب لك مثالا من واقعنا المغربي، هو قيام الدولة المرابطية، فاعتبر أن عبد الله بن ياسين هو الإمام إدريس، و أوربة هي لمتونة، و ستصل إلى النتيجة على اعتبار أن عبد الله بن ياسين، لم يسبقه تمهيد و لا تحالف مدارس إلى لمتونة بل وفد إليها كمعلم ديني و انتهى به الأمر إلى أن يكون مؤسس أول دولة توحد المغرب الإسلامي فلماذا لا يكون الإمام إدريس كذلك؟؟؟؟؟؟

الشريف الموجى الأدريسى
19-01-2009, 01:48 AM
الأخ الشريف ابن العم العزيز يوسينزم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سعدت مجددا بردكم السريع وكنت اعلم من البداية انه سيربطنا الكثير من الفكر. فالحتمية التاريخية و الإرهاصات النبوية عن ال بيته كانت واضحة وضوح الشمس. وانه لجيل يسلم الى جيل آخر وكنت أحس من البداية انه مازال هنا الكثير ولعلني ولحيى للأدارسة كنت أتخيل انى الأدريسى الوحيد فى مصر ولم أكن أتوقع مثل هذا المنتدى الذي وقعت عليه بالصدفة ومنذ ان وقعت علية وإنا ارتمى بين جنباتة يوميا الى ان تسمحوا لى بان أبدع فيه.
اخى الفاضل :-اتفق معك فى أننا لا نعرف الكثير عن المغرب كما إنكم لا تعرفون الكثير عن المشرق والحل لهذه الإشكالية ليس الا أن يمد كلانا الى الأخر يده فأنت فاجأتنى بمعلومات جديدة عن المغرب ولكن هذا شىء طبيعى فهى تحت يديك. ولقد كنت ومازلت وساظل اعشق المغرب وكيف لا و هى ملاذ الأجداد وكيف كان حال الأدارسة و ال البيت عموما بدون الدولة الادريسية . من مشردين الى ملوك . لله در البربر واهل المغرب فوالله لقد صدقو الله ورسولة.مالم يفعل العرب واتسائل لماذا انصافنا يكون دائما من غير العرب ومع ذالك والله انى افخر بعروبتي فكيف لا وان ابن من قال ان أعربكم.
اخى الفاضل انا لم اطلب من احد ان يكون زيديا فانا لست بزيدى. و إن كنت طالب لطلبت من نفسي اولا ولماذا اكون زيدى وانا من نسل منصور الباز الأشهب العراقى البطائحى من ذرية اللإمامية عن طريق امى ولما لا اكون صوفيا صرفا كأبائى الأقربين و لجدى احمد بن علوان اليمانى القرشلى او لجد اجدادى سيدى المرسى ابو العباس احد اهم المتصوفين فى التاريخ من نسل الأنصاري سعد بن عبادة او لجدي الرفاعى و غيرهم ممن أتعرف عليهم بالنسب يوميا وانتسب لهم نسب جسدي .
نعم ان اجدادى وأبائى هم كل هذا. فهل لى من خيرة؟ اولك من خيرة؟ او لأحد من القارئين من خيرة ؟ لا و لكنى افتح عينى وقلبى للجميع فأكون ابن كل هؤلاء.
اخى الفاضل اننى رجل شديد الولاء لهذه الأمة وهو مذهبى ولوكان الكل مثلى لما كان ما كان. ولقد قرات كثيرا عن الفتن الطائفية بين السنة و الشيعة و بين السنة و الخوارج وبين السنة انفسهم شافعية و حنفية و مالكية و حنبلية و عندى نصوص عظيمة ان شئت اطلعت المنتدى عليها وفى النهايه توصلت ومن مختلف هذة الأراء الى ضرورة المقاربة بين الجميع فى بوتق واحد وانه لابد من وجود مشتركات كثيرة علينا العمل عليها. و الحقيقة ان جدنا ادريس كان واخوته اصحاب مشروع تقاربي بين الأمة هم والأمام زيد فانة لم يجتمع الجميع على احد كمثلهم لولا لعب السياسة و اطماع المغرضين ورفاق الطريق لتحقق الحلم ولكن بنو العباس ابوا الا يكون للأمة غير القياصرة و الأكاسرة مثلهم كبنى امية. وانا ارى ان من واجبنا اليوم ان نقرب بين الجميع و نفتح الدعوة للكل هذة كانت رسالة الأباء و الجداد ولهذا قتلوا و هجروا وشردوا .
اخى الفاضل اننا ابناء الزعامة كان أبائنا زعماء أبناء زعماء ابناء انبياء لولا ذلك ما اقر المغرب لهم بالرئاسة.وعلينا اليوم ان نتعلم منهم كيف نكون .
اخى الحبيب:- انا انظر الى الشيعة الزيدية والأمامية والأسماعيلية و السنة والخزارج و المعتزلة على انهم حلقات نتاج حركات اجتماعية وتاريخية اثرت فى الناس وكان لها ظروفها ومجرياتها المؤثرة احيابا على ايدوليجيتها ولا ارى لمن يريد ان ينظر لها من الأعلى ان يرفض بعضها او يقبل كلها فمالايعرف كله لايترك كله.وارى انها نتاج اسلامى خالص سيدور حول الفكرة الأساسية فى النهاية و الابداع لمن يستطيع ان يحوى الكل.
أما عن الكتاب الذى اثار هذا الجدل فقد تستطيع ان تثبت بمغربيتك الأصيلة عكس فكرة الكاتب و لك كل الأحترام ولوجهت نظرك . وانه من دواعى استيائى ان ننظرالى هذا الكتاب على انه وجه النظر الصحيحة بل نعتبره نظرية تثبت صحتها من عدمها الأيام ولتناولنا لكل الأراء سيعكس بالتأكيد اثراء فكرى لاجدل عقيم مفرق فلا تخاف يا اخى وان قوبنا المخلصة وعقولنا المتفتحة سترشدنا للصواب والثراء لا مراء فى ذلك. و انى على استعداد ان انقل لكم مكتبة كاملة على الموقع ولنتناقش ونختلف فنرى جميعا الحقيقة وأتوقع منكم نفس التصرف.
وسوف انقل الكتاب عما قريب للمنتدى. وسعيد جدا لردودكم و اتمنى من الجميع ان يردوا ويتناقشوا لكى يحدث هذا اللإثراء. و إلا لن يحدث. وسلامى للجميع .

الإدريسي
12-02-2009, 10:37 AM
حوار جميل وهاديء واستمتعت به وانا أقرأه وقلت ماشاء الله هنالك ثروة علمية تاريخية بيننا.... وأرجو ان لايشط القلم ونصبح كباقي المنتديات الجدلية العقدية..!! والحمدلله في هذا الحوار أراها بعيدة كل البعد فأهلا وسهلا بك أيها الشريف الموجي أفدتني وأثرت قضايا كثيرة في داخلي.. وهنيئا لنا بالشريف يوسينزم وبارك الله فيكم

محمد البوخاري
12-02-2009, 02:10 PM
الدولة الادريسية كانت مالكية المذهب وسنية والدلائل عديدة ربما كانت معتزلية العقيدة لان ترحيب عبد الحميد الاوربي المعتزلي بادريس يعزى الى تلاقي افكار
لكن لا يمكن ان نسبق السياق التاريخي
من دفع باوربة كقبيلة الى ذلك المكان والبلد الاصلي مختلف كما هو متفق عليه
وما كان مذب اوروبة التي شاركت في الفتح الاسلامي لتلك البلدان
ان اعتراف اوروبة بادريس كان ولاءا لاهل البيت ولا يعني ذلك انه كان تشيعا
اي ان ابن الرسول كلمة لها صداها حتى عند السنة والى اليوم.
حتى اعود للموضوع بشكل ادق وبذكر المراجع اشكر الاخوة على النقاش الجاد وضرورة التوحد ما دامت تجمعنا صلاة وقبلة واحدة

المرابط
12-02-2009, 06:16 PM
اخي محمد البخاري سلام الله عليك،
في الاسفل مقالة نشرة بإحد الصحف المغربية، وأردت ان نستفيد معا مما جاء فيها إثراء للموضوع الذي طرحتموه. وأزيد ان دولة العبيديين (وعرفت من بعد بدولة الفاطميين) كانت ليس فقط السبب في انهاء الدولة السليمانية في المغرب الاوسط (الجزائر حاليا) بل تعدتها الى تقتيلهم وتشرديهم لحد اننا لا نكاد نجد ذكر لهم في كتب التاريخ . والحمد لله ان اليعقوبي وابن الحوقل وبعض كتب الانساب تركوا لنا بعض اخبارهم.
قراءة طيبة والسلام عليكم
المرابط التلمساني



دولة الأدارسة بالمغرب بين الوهم الشيعي والحقيقة السنية
الكاتب: قاسم العلوش

هل كانت بلاد المغرب في عهد دولة الأدارسة، دولة شيعية على غرار الدول الشيعية الاثنا عشرية المعروفة تاريخيا، أم أنها كانت نموذجا للدولة السنية التي تحكمها أسر تنتمي لآل البيت عليهم السلام ؟.للجواب على هذا السؤال سنعرض لنقطتين اثنتين وهما :
أن سيرة الأدارسة كانت تقوم على نصرة السنة عقيدة، ومنهاجا، وفقها، بالشكل التي كانت منتشرة به ببلاد المغرب الأقصى منذ الفتح الإسلامي الأول، وبالتالي اختلاف هويتها الفكرية والفلسفية عن نموذج الدول الشيعية المعروف تاريخيا. أن قيام دولة الأدارسة كان في وقت لا تزال فيه عقيدة الشيعة الإمامية الاثنا عشرية في طور النشوء والتبلور. تاريخيا، يوجد أكثر من دليل دولة الأدارسة بالمغرب، كانت سنية تجمع بين حب آل البيت الأطهار والصحب الكرام دون التفريق بينهم، وأنها كانت على مذهب الإمام مالك والعمل بما في كتابه الموطأ من الفقه والسنن، وعلى هذا الأساس التف حوله المغاربة، ولم يكن هناك شيئا اسمه التشيع الاثناعشري، والدليل والبرهان على هذا ما يلي:
اختلاف هوية الدولة الإدريسية السنية عن هوية الدولة الشيعية الإمامية:
تحفظ لنا الروايات التاريخية نصا يعد، بمثابة الدستور المؤسس لنظام الحكم الذي ستكون عليه دولة آل البيت الأدارسة بالمغرب، والموضح لهويتها الفكرية والفسلفية، ونظرا لطوله سأقتصر على ذكر موضعين منه يفيان بالغرض المطلوب. قال المولى إدريس الأكبر بعد حمد الله والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على نبيه وآله الأطهار: (... أما بعد: فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، والى العدل في الرعية والقسم بالسوية ورفع المظالم والأخذ بيد المظلوم وإحياء السنة وإماتة البدع وإنفاذ حكم الكتاب على القريب والبعيد)... يتبين لنا من خلال هذا النص ما يلي:
أ- أن الدولة الإدريسية قامت على أساس الكتاب والسنة، مع ما يعني ذلك القبول بمجموع الانتاج الفقهي والشروحات العملية للكتاب والسنة الصادرة عن الخلفاء الراشدين وعلماء الصحابة وأئمة آل البيت معا، وليس على أساس نظرية الإمامة والعترة، التي تحصر فهم الدين فقط في أقوال وأفعال الأئمة من آل البيت وحدهم دون غيرهم من الخلفاء الراشدين وعلماء الصحابة على اعتبار أن هؤلاء قد كفروا وارتدوا بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بزعمهم. فالأساس الأول، يشرع لثقافة التعددية العلمية الناتجة عن توزع علم النبوة بين تلامذة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صحابة وآل البيت، ويوضح لنا هذا الأمر، أخذ الأدارسة بالعمل بالسنة واتخاذ موطأ مالك رحمه الله مصدرا لذلك. أما نظرية الإمامة والعترة، بحسب المفهوم الشيعي الإمامي، وهي ركنه الأساس، فتقود إلى الأحادية العلمية، وقبر التعددية، على اعتبار أن آل البيت وحدهم من ورثوا علم النبوة دون غيرهم بزعمهم، الأمر الذي فتح باب الكذب على آل البيت من قبل من يدعي حبهم ونصرتهم، وهو ما حصل فعلا. ولا يخفى فساد هذا الأساس لانعدام ما يدعمه من قول الله ورسوله، إذا ما ضربنا عرض الحائط أكاذيب وافتراءات رواة الشيعة في هذا الباب.

ب- أن الدولة الإدريسية قامت على أساس نظرية الحاكم الفعلي الواقعي، الذي يباشر مهام الحكم الدولة غير المعصوم، في حين تقوم الدولة الشيعية الإمامية على أساس نظرية الإمام المعصوم، ومبدأ المهدوية المرتبط بالغيبة. فمبدأ الإمام المعصوم يضفي على الحاكم صفة القداسة إن لم نقل صفة الإلوهية، بينما مبدأ المهدوية المرتبط بالغيبة يجعل الحكم بيد نواب الإمام الذين يحكمون باسمه. وإذا علمنا ان الإمام الثاني عشر المفترض، قد دخل في غيبة صغرى ثم بعدها في غيبة كبرى، مما يعني انعزاله عن ممارسة الحكم والتسيير المباشر للدولة، عرفنا ما يترتب عن ذلك من فتح الباب على مصراعيه أمام الأفاقين والانتهازين والمحتالين بدعوى أنهم يحكمون الرعية نيابة عن الإمام الغائب، وأنهم مجرد مبشرين بقرب ظهوره الميمون ليقيم العدل والقسط في الرعية، مع ما يترب عن ذلك من فساد الدين والملة، وقطعا كل هذا لم يكن من خصائص الدولة الإدريسية. في نفس النص السابق نجد كلاما للمولى إدريس، يربط الدولة الإدريسية بما ترك عليه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم صحابته الكرام، وهو نص يبين عقيدته الجلية في حق الصحابة الكرام حيث وصفهم بجند النبي وحزبه فقال: ( ...ولا يؤَيّسنّكم من علو الحق واضطهاده قلةُ أنصاره. فإن فيما بدا من وحدة النبي صلى الله عليه وسلم، والأنبياءِ الداعين إلى الله قبله، وتكثيره إياهم بعد القلة، وإعزازهم بعد الذلة، دليلا بيّناً، وبرهانا واضحا، قال الله عز وجل: « ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ». وقال تعالى : « ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقوي عزيز »، فنصَر الله نبيَّه وكثَّر جنده، وأظهر حزبه، وأنجز وعده، جزاءً من الله سبحانه، وتوابا لفضله وصبره، وإيثارِه طاعةَ ربه، ورأفته بعباده ورحمته، وحسن قيامه بالعدل والقسط في تربيتهم، ومجاهدة أعدائهم وزهده فيهم، ورغبته فيما يريده الله، ومواساته أصحابَه، وسعة أخلاقه، كما أدّبه الله ، وأمر العباد باتّباعه، وسلوك سبيله، والاقتداء لهدايته، واقتفاء أثره، فإذا فعلوا ذلك أنجز لهم ما وعدهم. كما قال عز وجل « إن تنصروا الله ينصرْكم ويثبت أقدامكم ...«.من كل ما سبق يتبين لنا هوية دولة الأدارسة وكيف أنها كانت على ما كان عليه أهل السنة والجماعة في مشارق الأرض ومغاربها عبر التاريخ، تنفي عن نفسها ما يريد الشيعة الإمامية المعاصرين، التدليس به على المغاربة، من أنها كانت موافقة لما عليه الدولة الشيعية الرافضية عبر العصور. في هذا الإطار يقول الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشؤون المغربية في حديثه عن دولة الأدارسة بالمغرب: " إذا كان الشائع في بعض الدراسات التاريخية أن تعد الدولة الإدريسية دولة شيعية، على أساس أن مؤسسيها وأئمتها كانوا من أهل البيت، فمن الثابت تاريخيا أن الأدارسة كانوا أهل سنة وجماعة. حيث تروي الكتب التاريخية روايات عن الإمام إدريس الأكبر تصب في هذا الاتجاه، فيروى عنه أنه قال مشيرا إلى مالك نحن أحق باتباع مذهبه وقراءة كتابه، يعني الموطأ، وأمر بذلك في جميع معاقله . ولم يعرف الأدارسة في بلادهم غير المذهب المالكي، خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار مختلف الروايات التي تؤكد أن المذهب المالكي قد دخل المغرب في هذا العهد، وقبله كان دخول كتاب الموطأ.
لذلك لا يجد الباحث بدّاً من القول بأن نصرة مذهب السنة والجماعة كانت من الأسباب الحقيقية لقيام الإمامة الإدريسية ودوافع وجودها... " ويزيد هذا الأمر وضوحا إذا عرفنا أن بلاد المغرب بعد الفتح الإسلامي لم تعرف معتقدا تدين الله به سوى معتقد أهل السنة والجماعة الذي وصلها عن طريق جيل الفاتحين الأوائل على عهد الدولة الأموية، وإن كان قد طرأ عليها بعض مسحة من اعتزال بعد ذلك، وانا هنا أتحدث عن البيئة التي كانت سائدة وقت قيام دولة الإدارسة، فإن ذلك لا يغير من واقع الأمر شيئا، وعليه لو كان رأى أهل المغرب، البربر والعرب الوافدين مع الفتح الإسلامي، أن المولى إدريس الأكبر على معتقد أومرجعية يخالف ما هم عليه لما استقبلوه بتلك الحفاوة البالغة ، ولما آووه ونصروه وارتضوه أميرا عليهم.
في المقابل نسجل أمرا بالغ الأهمية، وهو أن المغاربة رفضوا التواجد الشيعي الاثناعشرية المتجسد، خلال نهاية القرن الثالث الهجري وبداية القرن الرابع، في الدولة العبيدية الصاعدة بالمغرب الأوسط . بلاد الجزائر وتونس، حينما فكرت في التوسع غربا باتجاه المغرب مما جعلهم يصطدمون مع أواخر ملوك وأمراء الأدارسة، فكانت بينهم جولات وصولات حين حاولوا نشر معتقدهم المختلف بالقوة، إضافة إلى سعيهم منع المغاربة من العمل بمقتضى المذهب المالكي في الفقه كما نصت على ذلك الروايات التاريخية. وهنا نسأل، لماذا كان ذلك الصدام بين العبيدين والأدارسة لو كان الأمر يتعلق بدولتين على نفس المعتقد والأطروحة؟. يجيبنا ابن خلدون في الجزء الثاني من تاريخه عن حقيقة الدولة العبيدية الاثنا عشرية، وبين اختلافها عن دولة الأدارسة السنية فيقول: (أصل هؤلاء العبيديين من الشيعة الإمامية وقد تقدم لنا حكاية مذهبهم والبراءة من الشيخين ومن سائر الصحابة لعدولهم عن بيعة علي إلى غيره مع وصية النبي صلى الله عليه وسلم له بالإمامة بزعمهم وبهذا امتازوا عن سائر الشيعة). كما تحدث ابن خلدون، رحمه الله، عن هجومات جيش العبيدين على بلاد المغرب، لإنهاء تواجد الأدارسة القضاء على ملكهم، فقال : (ثـم عـاود[ أي: حاكم العبيدين الملقب بالمهدي] غـزو المغرب سنة تسع[ وثلاثمائة] فدوخه ومهد جوانبه وأغراه قريبه عامل المغرب موسى بن أبي العافية بيحيى بن إدريس صاحب فاس فتقبض عليه وضم فاس إلى أعمال موسى ومحا دعوة الإدريسية من المغرب( قيام الدولة الإدريسية في وقت لم تكن فيه عقيدة الشيعة الإمامية قد تبلورت بعد:
إن الفترة التي قدم فيها المولى إدريس الأول إلى بلاد المغرب، كان المعتقد الشيعي الإمامي لا يزال في طور النشأة والتبلور، حيث لم تكن عقيدة الائمة الاثناعشر قد استقرت بعد، فهي لم تصل إلى شكلها الحالي إلا بعد انتهاء سلسلة الأئمة الفعليين، بوفاة الإمام الحادي عشر الحسن العسكري، وفق التسلسل المعروف عند القوم، هذا الإمام، المجمع عليه بين المحقيقن من آهل التواريخ والسير، انه كان عقيما، حيث مات ولم يخلف ولدا بعده. وعليه ادعى واضعوا ومنظروا التشيع الاثناعشري وقتها، أن الإمام الثاني عشر قد اختفى بعد وفات أبيه وهو ابن خمس سنوات، خوفا على نفسه من خلفاء بين العباس في سرداب سامراء سنة 265 للهجرة.
إن المولى إدريس الأول هو من نسل الحسن بن علي السبط عليهم السلام الأمر الذي يجعله آليا خارج دائرة اهتمام الشيعة الاثناعشرية، الذين جعلوا الإمامة محصورة في نسل الحسين بن علي الشهيد دون نسل الحسن عليهم السلام، ومن ذلك النسل ينحدر الإمام الثاني عشر الغائب المزعوم عندهم، وهذا ما قد يفسر لنا محاربة الدولة العبيدية لوجود الدولة الإدريسية بالمغرب الأقصى، عوضا عن الالتفاف حولها ومناصرتها والقيام بدعوتها.
إننا هنا نتحدث عن سنة 172 هجرية تاريخ قدوم المولى إدريس للمغرب، بينما النضوج التام لعقيدة الشيعة الامامية لم يبدأ إلا بعد سنة 260 أو 265 تاريخ الاختفاء المزعوم للإمام المعدوم، على اختلاف بين الروايات الشيعة في هذا الأمر، في حين دولة العبيدين لم تظهر إلا سنة 296 للهجرة. كون دولة الأدارسة تنتسب لآل البيت، فهذا ليس بحجة للشيعة الاثناعشرية اليوم، بل هو ضدهم، لما رأينا من اختلاف بين الأدارسة والشيعة الإمامية في الأسس الفكرية والهوية الفلسفية لكل منهما، وهو أمر ينسحب على كل أئمة آل البيت الكرام الذين سجل لنا التاريخ أنهم بريئون مما ينسب لهم من طرف الشيعة الامامية الاثناعشرية من الكذب والبهتان

أبو الجود
23-02-2009, 07:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي الأشراف إنه مما لاشك أنه لم تكن للشيعة موطأ قدم في المغرب العربي سوى دولة الفاطميين و المعلوم أنها لم تعمر كثيرا بحمد الله و إن كان هناك بعض الشكوك في دولة الرستميين ،أما أن يطال الشك إلى دولة الأدارسة فهذا ما لم يرد على لسان أي مؤرخ أو باحث ،اللهم إن كان هناك بعض المضللين الذين يحاولون ربطة الأدارسة بالشيعة للزيادة في مصداقيتهم .وإخواني أحذر ثم أحذر من التساهل و التسامح في الحديث حول سنية أو شيعية عقيدة الأدارسة لأن العقيدة أولى النسب و لا شرف بغير عقيدة أهل السنة .
و كما قال أخونا البوخاري هذا المنبر للحديث عن الأنساب فمن كان له فائدة فليدلي بها و إلا فليصمت

الإدريسي
23-02-2009, 08:39 PM
عند عرض ان الأدارسة كانت دولة شيعية نقصد بها التشيع لآل البيت من حيث المحبة والنصرة والرضا بهم كولاة امر وخلفاء في وقت كان مناصبة العداء(النصب) مرفوع علمه في تلك الحقبة الزمنية وما موقعة فخ إلا شرح للكره والبغض والظلم لآل البيت.... ولانقصد بتشيع دولة الأدارسة من حيث انها مذهب جعفري إثنا عشري أو أي مذهب شيعي موجود الآن... وما ورائها من تبعات إنما نقصد التشيع من حيث الرضا والإنتماء بآل البيت كحكام وسلاطين على الخلافة الإسلامية فقط لاغير وانا لست مع من انكر تشيع الدولة الإدريسية لأنه لم يفهم مفهوم التشيع الذي نقصده هنا وانا ضد من يعتقد أننا نقصد تشيع عقدي فقهي مثل ماهو موجود على الساحة الان....!أرجو أن نكون على وضوح تام عند ذكر ان دولة الأدارسة دولة شيعيه من حيث الإنتماء ورفع الظلم الذي وقع على آل البيت والدخول تحت دائرة ولايتهم ونصرتهم في تلك الحقبة الزمنية .
أرجو ان اكون قد اوضحت حتى لايقع اللبس وهذا ما وجدته قد وقع فيه كثير من الكتاب هنا في هذا الموضوع وفي غيره من بعض المواقع التي سبق وناقشت هذا الموضوع ولله الأمر من قبل ومن بعد

ريحانة
11-08-2009, 09:22 AM
ما شاء الله معلومات ثرية من الاشراف

تحياتى
ومودتى