الشريف الموجى الأدريسى
05-05-2009, 10:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه ترجمة قيمة لأحد علماء المغرب الذين أسدوا الكثير من أجل بلادهم، غير
أنهم لما ينصفوا بعد، وهو الإمام أبو الفضل محمد المهدي ابن الشيخ محمد بن
عبد الكبير الكتاني الإدريسي الحسني، الأثري، بقلم شقيقه الشيخ أبي الهدى
محمد الباقر الكتاني رضي الله عنهما...فخذها مشكورًا...
ترجمة شقيقنا
سيدي محمد المهدي الكتاني
رحمه الله
للفقير إليه سبحانه
محمد الباقر ابن الشيخ سيدي محمد الكتاني
كان الله له
باعتناء وإخراج الدكتور محمد حمزة بن علي الكتاني:
بسم الله الرحمن الرحيم، والسلامان على الرؤوف الرحيم وآله وصحبه
أيها السادة المحترمون؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد؛ فإن المصائب التي توالت على المغرب في العهود الأخيرة، وفي طليعتها: فقدانه لثلة هامة من علمائه الأبرار، وقادته الكبار؛ تنذر بسوء المصير، وقرب وقوعنا فيما أنذرنا به البشير النذير، وكيف لا يكون الأمر كذلك ونحن نرى في كل سنة أعلامًا تختفي، وصروحًا تنهد، وأقمارًا تتوارى، ومشاعل تنطفي؟.
أخرج الأيمة: أحمد والبخاري ومسلم، والترمذي وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبق عالما، اتخذ الناسُ رُأساء جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا!".
نعم؛ فقد المغرب في السنة الحالية شيخنا وشيخ الإسلام أبا المحاسن سيدي المدني ابن الحسني، والعلامة المكافح السيد عبد العزيز ابن إدريس العمراوي، والعلامة المؤرخ القاضي السيد الحاج العباس ابن إبراهيم المراكشي، والعلامة الصالح القاضي السيد التهامي [2] الغرْبي الرباطي...
وها هو قد فقد منذ أربعين يومًا علما آخر من أعلامه، وقبسًا من أقباسه؛ ذالكم هو: مجيزنا العلامة المحدث الشيخ المهدي الكتاني، فكان فقده خسارة لا على المغرب فحسب، بل على العرب والمسلمين كافة، وسأحاول في هذه العجالة، أن ألقي نظرة إجمالية على حياته، تستفاد منها جوانب عديدة من شخصيته البارزة، التي لم يحظ كثير من الناس في هذا العصر بالتعرف إليها، والاستفادة منها، مع أنها شاركت في عدة نواح هامة من الحياة العامة.
مشيخته:
1- درس على جده جبل السنة والدين الشيخ أبي المكارم عبد الكبير ابن الشيخ محمد الكتاني، التفسير بالدر المنثور، والجلالين. والحديث بصحيح البخاري، وشمائل الترمذي، و"الترغيب والترهيب" للمنذري، و"الجامع الصغير" بشرح العزيزي. والسير بطرف من "المواهب اللدنية" للقسطلاني، و"أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب" لابن الجزري، و"مناقب عمر بن الخطاب" للبرزنجي. والتصوف بإحياء الغزالي بشرح الشيخ مرتضى، وبطبقات الشعراني. ونال منه إجازات في علم الرواية والإسناد، وسمع عليه جملة من مؤلفاته في السنة والتاريخ والتصوف، كما سمع عليه مسلسلات "حصر الشارد" بأعمالها.[3]
2- وعلى والده الشيخ الإمام أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني: التفسير بالبيضاوي، والجلالين. والحديث بالبخاري وطرف من "الخصائص الكبرى" للسيوطي، والتصوف بطرف من "الإحياء"، وظفر منه بإجازة خاصة وعامة في جوف الكعبة.
3- وعلى الحافظ أبي عبد الله محمد بن جعفر الكتاني السير بالشفاء، و"الهمزية". والفقه بأواسط الشيخ خليل، وسمع منه حديث الأولية، ونال منه إجازة عامة.
4- وعلى الإمام العلامة أبي عبد الله مَحمد (فتحا) بن قاسم القادري: الحديث بالأربعين النووية بشرحه عليها، والفقه بعبادة "المختصر"، بالخرشي، والأصول بأواخر "جمع الجوامع". ونال منه إجازة بفهرسته.
5- وعلى العلامة القاضي أبي فارس عبد العزيز بن محمد بناني: السير بالشفا، والأصول بأواخر "جمع الجوامع" بالمحلي.
6- وعلى العلامة أبي محمد التهامي كنون: الحديث بطرف من "الصحيح"، والفقه بالمختصر من البيوع.
7- وعلى الإمام أبي العباس أحمد ابن الخياط الزكاري: الحديث بالصحيح، ونال منه الإجازة العامة.
8- وعلى القاضي أبي عبد الله محمد بن رشيد العراقي: السير بالهمزية، والفقه بطرف من عبادة "المختصر" [4].
9- والوزير أبي زيد عبد الرحمن ابن القُرْشي الإمامي: الفقه بطرف من "المختصر" بالخرشي، و"التحفة"، والتصوف بطرف من "الإحياء".
10- وعلى العلامة أبي محمد عبد السلام الجاي الفاسي: الفقه بالربع من "الرسالة".
11- والعلامة أبي العلاء إدريس بن عبد الهادي العلوي: الفقه بطرف من "المختصر".
12- وعلى العالم أبي عبد الله محمد بن أحمد الغُمرِي: الفقه بالمرشد. والنحو بالألفية و"الأجرومية".
13- وعلى شيخ الإسلام أبي شعيب بن عبد الرحمن الدكالي: الحديث بصحيح البخاري، وجامع الترمذي بفاس، ولما انتقل للرباط؛ درس عليه البخاري ومسلم، وأبا داود والترمذي، والنسائي و"الموطأ"، و"الشفا"، ونال منه إجازة عامة.
وقد عُنيت هنا بذكر جل شيوخه، والكثير من مقروءاته عليهم؛ ليستفيد منها الباحث ثقافته المتينة من جهة، وكتب الدراسة في القرويين وغيرها من المساجد والزوايا بفاس في الثلث الأول من هذا القرن من جهة أخرى.
وظفر بإجازات عديدة في علم الرواية والإسناد وغيرهما من العلوم العقلية والنقلية، من جماعة من علماء مصر؛ كمفتي الديار المصرية الشيخ عبد القادر الرافعي الحنفي، وترجمته مطبوعة في مصر [5] في مجلد، والعلامة المؤلف المكثر الشيخ عبد الحميد الشرنوبي الأزهري، وصالح علماء مصر، وأحد كبار علماء الشافعية؛ الشيخ سعيد بن علي الموجي، والعلامة الكبير الشيخ محمد حسنين العدوي، ومدرس العلوم الرياضية بالأزهر؛ الشيخ أحمد الحملاوي الشافعي، ومفتي الديار المصرية؛ الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي، وأشهر أيمة المالكية؛ الشيخ محمد بن إبراهيم السمالوطي، وخطيب الجامع الأزهر؛ العلامة الشيخ محمد إمام ابن الشيخ إبراهيم السقا الشافعي، والعلامة الجليل الشيخ عبد المعطي السقا الشافعي.
ومن جماعة من علماء مكة أو الواردين عليها؛ كشيخ الإسلام السيد حسين الحبشي الباعلوي، ومسند حضرموت الشيخ محمد بن سالم بن علوي التريمي، والعلامة العارف الشيخ عيدروس بن حسين العيدروسي الحضرمي الشافعي، وشيخ الخطباء والقراء والمسندين؛ الشيخ أحمد أبي الخير ابن الشيخ عبد الله مِرْدَاد الحنفي، وصاحب التآليف العديدة، العلامة الشيخ عبد الستار بن عبد الوهاب الهندي، والعلامة الشيخ علوي بن عبد الله بن سالم الحبشي الباعلوي، والعلامة الصالح الشيخ أحمد السنوسي الجغبوبي.
ومن جماعة من علماء المدينة؛ كشيخ علماء الحجاز الشيخ حبيب الرحمن الهندي، وأديب الحجاز؛ الشيخ [6] عبد الجليل بن عبد السلام برادة الحنفي، والعلامة الجليل الشيخ عبد الله النابلسي القدسي الحنبلي، والعلامة العارف الشيخ علي الحبشي، وعالم الحجاز الشيخ محمد بن عبد الباقي الهندي، وخطيب المسجد النبوي العلامة المسند الشيخ عبد القادر شلبي الطرابلسي، والعلامة المطلع الشيخ محمد بن أحمد العُمَري.
ومن جماعة من علماء دمشق؛ كشيخ الإسلام الشيخ بدر الدين بن يوسف الحسني، وعالم سوريا الشيخ محمد توفيق الأيوبي، والعلامة الشهير أبي المحاسن الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني.
ومن الجزائر؛ قاضي تلمسان الشيخ شعيب بن علي الجليلي.
ومن تونس؛ عالمها ومحدِّثُها، الشيخ محمد المكي ابن عزوز...وغيرهم ممن حذفتهم اختصارًا.
حاله:
من أشهر علماء الرواية والحديث، والفقه والتصوف، والأنساب والتاريخ. ماهر في السيرة النبوية، مطلع على أخبار العلماء والصلحاء، صحيح النقل، متحر في العزو، معدود من مفاخر العائلة الكتانية، التي تربى بين أحضانها، والزاوية الكتانية التي قضى فيها زهرة شبابه، دارسًا ومتعبدًا، في وقت كانت فيه مجمع العلماء والرحالين، ومدرسة لتخريج الدعاة [7] والمرشدين. والجامعة القروية التي تلقى فيها شطرًا من ثقافته الواسعة، في وقت كانت مشتملة فيه على أساطين العلم وأقطاب المعرفة.
وناهيكم بشخص برز في ميدان التأليف وهو في أوائل العقد الثالث من عمره، وألفَتَ نظر أساتذته إليه، فأجلّوه واحترموه حسبما يستفاد ذلك من تقاريظهم على مؤلفاته.
حامدا ربه سبحانه على السنوات العديدة التي قضاها مع والده وجده، تلك السنوات التي كانت مملوءة بجلائل الأعمال وسني الخصال.
معتن بأهل العلم والدين، مكرم لهم، لا تخلو مجالسه منهم، يستفيد منهم ويفيدهم، ويدعو للتأليف في عدة فنون هامة، ويزودهم بالمصادر، ويفيدهم بما حوته ذاكرته من معلومات (وأنا منهم)، مع تواضع جم، وطهارة كاملة.
له عارضة قوية في استحضار المسائل والفوائد، معتن بتسجيل الوفيات والمسائل العلمية، لا يترك منها شاذة ولا فاذة، حتى تجمع له من ذلك عشرة كنانيش أو أكثر، جماع للدواوين والمؤلفات الخطية، متغال في ثمنها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه ترجمة قيمة لأحد علماء المغرب الذين أسدوا الكثير من أجل بلادهم، غير
أنهم لما ينصفوا بعد، وهو الإمام أبو الفضل محمد المهدي ابن الشيخ محمد بن
عبد الكبير الكتاني الإدريسي الحسني، الأثري، بقلم شقيقه الشيخ أبي الهدى
محمد الباقر الكتاني رضي الله عنهما...فخذها مشكورًا...
ترجمة شقيقنا
سيدي محمد المهدي الكتاني
رحمه الله
للفقير إليه سبحانه
محمد الباقر ابن الشيخ سيدي محمد الكتاني
كان الله له
باعتناء وإخراج الدكتور محمد حمزة بن علي الكتاني:
بسم الله الرحمن الرحيم، والسلامان على الرؤوف الرحيم وآله وصحبه
أيها السادة المحترمون؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد؛ فإن المصائب التي توالت على المغرب في العهود الأخيرة، وفي طليعتها: فقدانه لثلة هامة من علمائه الأبرار، وقادته الكبار؛ تنذر بسوء المصير، وقرب وقوعنا فيما أنذرنا به البشير النذير، وكيف لا يكون الأمر كذلك ونحن نرى في كل سنة أعلامًا تختفي، وصروحًا تنهد، وأقمارًا تتوارى، ومشاعل تنطفي؟.
أخرج الأيمة: أحمد والبخاري ومسلم، والترمذي وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبق عالما، اتخذ الناسُ رُأساء جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا!".
نعم؛ فقد المغرب في السنة الحالية شيخنا وشيخ الإسلام أبا المحاسن سيدي المدني ابن الحسني، والعلامة المكافح السيد عبد العزيز ابن إدريس العمراوي، والعلامة المؤرخ القاضي السيد الحاج العباس ابن إبراهيم المراكشي، والعلامة الصالح القاضي السيد التهامي [2] الغرْبي الرباطي...
وها هو قد فقد منذ أربعين يومًا علما آخر من أعلامه، وقبسًا من أقباسه؛ ذالكم هو: مجيزنا العلامة المحدث الشيخ المهدي الكتاني، فكان فقده خسارة لا على المغرب فحسب، بل على العرب والمسلمين كافة، وسأحاول في هذه العجالة، أن ألقي نظرة إجمالية على حياته، تستفاد منها جوانب عديدة من شخصيته البارزة، التي لم يحظ كثير من الناس في هذا العصر بالتعرف إليها، والاستفادة منها، مع أنها شاركت في عدة نواح هامة من الحياة العامة.
مشيخته:
1- درس على جده جبل السنة والدين الشيخ أبي المكارم عبد الكبير ابن الشيخ محمد الكتاني، التفسير بالدر المنثور، والجلالين. والحديث بصحيح البخاري، وشمائل الترمذي، و"الترغيب والترهيب" للمنذري، و"الجامع الصغير" بشرح العزيزي. والسير بطرف من "المواهب اللدنية" للقسطلاني، و"أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب" لابن الجزري، و"مناقب عمر بن الخطاب" للبرزنجي. والتصوف بإحياء الغزالي بشرح الشيخ مرتضى، وبطبقات الشعراني. ونال منه إجازات في علم الرواية والإسناد، وسمع عليه جملة من مؤلفاته في السنة والتاريخ والتصوف، كما سمع عليه مسلسلات "حصر الشارد" بأعمالها.[3]
2- وعلى والده الشيخ الإمام أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني: التفسير بالبيضاوي، والجلالين. والحديث بالبخاري وطرف من "الخصائص الكبرى" للسيوطي، والتصوف بطرف من "الإحياء"، وظفر منه بإجازة خاصة وعامة في جوف الكعبة.
3- وعلى الحافظ أبي عبد الله محمد بن جعفر الكتاني السير بالشفاء، و"الهمزية". والفقه بأواسط الشيخ خليل، وسمع منه حديث الأولية، ونال منه إجازة عامة.
4- وعلى الإمام العلامة أبي عبد الله مَحمد (فتحا) بن قاسم القادري: الحديث بالأربعين النووية بشرحه عليها، والفقه بعبادة "المختصر"، بالخرشي، والأصول بأواخر "جمع الجوامع". ونال منه إجازة بفهرسته.
5- وعلى العلامة القاضي أبي فارس عبد العزيز بن محمد بناني: السير بالشفا، والأصول بأواخر "جمع الجوامع" بالمحلي.
6- وعلى العلامة أبي محمد التهامي كنون: الحديث بطرف من "الصحيح"، والفقه بالمختصر من البيوع.
7- وعلى الإمام أبي العباس أحمد ابن الخياط الزكاري: الحديث بالصحيح، ونال منه الإجازة العامة.
8- وعلى القاضي أبي عبد الله محمد بن رشيد العراقي: السير بالهمزية، والفقه بطرف من عبادة "المختصر" [4].
9- والوزير أبي زيد عبد الرحمن ابن القُرْشي الإمامي: الفقه بطرف من "المختصر" بالخرشي، و"التحفة"، والتصوف بطرف من "الإحياء".
10- وعلى العلامة أبي محمد عبد السلام الجاي الفاسي: الفقه بالربع من "الرسالة".
11- والعلامة أبي العلاء إدريس بن عبد الهادي العلوي: الفقه بطرف من "المختصر".
12- وعلى العالم أبي عبد الله محمد بن أحمد الغُمرِي: الفقه بالمرشد. والنحو بالألفية و"الأجرومية".
13- وعلى شيخ الإسلام أبي شعيب بن عبد الرحمن الدكالي: الحديث بصحيح البخاري، وجامع الترمذي بفاس، ولما انتقل للرباط؛ درس عليه البخاري ومسلم، وأبا داود والترمذي، والنسائي و"الموطأ"، و"الشفا"، ونال منه إجازة عامة.
وقد عُنيت هنا بذكر جل شيوخه، والكثير من مقروءاته عليهم؛ ليستفيد منها الباحث ثقافته المتينة من جهة، وكتب الدراسة في القرويين وغيرها من المساجد والزوايا بفاس في الثلث الأول من هذا القرن من جهة أخرى.
وظفر بإجازات عديدة في علم الرواية والإسناد وغيرهما من العلوم العقلية والنقلية، من جماعة من علماء مصر؛ كمفتي الديار المصرية الشيخ عبد القادر الرافعي الحنفي، وترجمته مطبوعة في مصر [5] في مجلد، والعلامة المؤلف المكثر الشيخ عبد الحميد الشرنوبي الأزهري، وصالح علماء مصر، وأحد كبار علماء الشافعية؛ الشيخ سعيد بن علي الموجي، والعلامة الكبير الشيخ محمد حسنين العدوي، ومدرس العلوم الرياضية بالأزهر؛ الشيخ أحمد الحملاوي الشافعي، ومفتي الديار المصرية؛ الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي، وأشهر أيمة المالكية؛ الشيخ محمد بن إبراهيم السمالوطي، وخطيب الجامع الأزهر؛ العلامة الشيخ محمد إمام ابن الشيخ إبراهيم السقا الشافعي، والعلامة الجليل الشيخ عبد المعطي السقا الشافعي.
ومن جماعة من علماء مكة أو الواردين عليها؛ كشيخ الإسلام السيد حسين الحبشي الباعلوي، ومسند حضرموت الشيخ محمد بن سالم بن علوي التريمي، والعلامة العارف الشيخ عيدروس بن حسين العيدروسي الحضرمي الشافعي، وشيخ الخطباء والقراء والمسندين؛ الشيخ أحمد أبي الخير ابن الشيخ عبد الله مِرْدَاد الحنفي، وصاحب التآليف العديدة، العلامة الشيخ عبد الستار بن عبد الوهاب الهندي، والعلامة الشيخ علوي بن عبد الله بن سالم الحبشي الباعلوي، والعلامة الصالح الشيخ أحمد السنوسي الجغبوبي.
ومن جماعة من علماء المدينة؛ كشيخ علماء الحجاز الشيخ حبيب الرحمن الهندي، وأديب الحجاز؛ الشيخ [6] عبد الجليل بن عبد السلام برادة الحنفي، والعلامة الجليل الشيخ عبد الله النابلسي القدسي الحنبلي، والعلامة العارف الشيخ علي الحبشي، وعالم الحجاز الشيخ محمد بن عبد الباقي الهندي، وخطيب المسجد النبوي العلامة المسند الشيخ عبد القادر شلبي الطرابلسي، والعلامة المطلع الشيخ محمد بن أحمد العُمَري.
ومن جماعة من علماء دمشق؛ كشيخ الإسلام الشيخ بدر الدين بن يوسف الحسني، وعالم سوريا الشيخ محمد توفيق الأيوبي، والعلامة الشهير أبي المحاسن الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني.
ومن الجزائر؛ قاضي تلمسان الشيخ شعيب بن علي الجليلي.
ومن تونس؛ عالمها ومحدِّثُها، الشيخ محمد المكي ابن عزوز...وغيرهم ممن حذفتهم اختصارًا.
حاله:
من أشهر علماء الرواية والحديث، والفقه والتصوف، والأنساب والتاريخ. ماهر في السيرة النبوية، مطلع على أخبار العلماء والصلحاء، صحيح النقل، متحر في العزو، معدود من مفاخر العائلة الكتانية، التي تربى بين أحضانها، والزاوية الكتانية التي قضى فيها زهرة شبابه، دارسًا ومتعبدًا، في وقت كانت فيه مجمع العلماء والرحالين، ومدرسة لتخريج الدعاة [7] والمرشدين. والجامعة القروية التي تلقى فيها شطرًا من ثقافته الواسعة، في وقت كانت مشتملة فيه على أساطين العلم وأقطاب المعرفة.
وناهيكم بشخص برز في ميدان التأليف وهو في أوائل العقد الثالث من عمره، وألفَتَ نظر أساتذته إليه، فأجلّوه واحترموه حسبما يستفاد ذلك من تقاريظهم على مؤلفاته.
حامدا ربه سبحانه على السنوات العديدة التي قضاها مع والده وجده، تلك السنوات التي كانت مملوءة بجلائل الأعمال وسني الخصال.
معتن بأهل العلم والدين، مكرم لهم، لا تخلو مجالسه منهم، يستفيد منهم ويفيدهم، ويدعو للتأليف في عدة فنون هامة، ويزودهم بالمصادر، ويفيدهم بما حوته ذاكرته من معلومات (وأنا منهم)، مع تواضع جم، وطهارة كاملة.
له عارضة قوية في استحضار المسائل والفوائد، معتن بتسجيل الوفيات والمسائل العلمية، لا يترك منها شاذة ولا فاذة، حتى تجمع له من ذلك عشرة كنانيش أو أكثر، جماع للدواوين والمؤلفات الخطية، متغال في ثمنها.