مشاهدة النسخة كاملة : معركة فخ.. ميلاد الأدارسة
الشريف التنواجيوي
16-06-2008, 03:21 AM
معركة فخ.. ميلاد الأدارسة
(في ذكرى نشوبها: 8 من ذي الحجة 169هـ) كاتب الموضوع/أحمد تمام(منقول من موقع الإسلام على الإنترنت)
دولة الأدارسة
لم تنقطع ثورات آل البيت منذ أن استشهد الحسين بن علي في معركة كربلاء، في العاشر من المحرم سنة 61هـ، وكانت نتيجة هذه المعركة مأساة أدمَتْ قلوب المسلمين حزنًا على الحسين، ريحانة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وبعد أكثر من نصف قرن من مقتل الحسين أعلن حفيده زيد بن علي بن الحسين الثورة على الخليفة الأموي سنة 121هـ، وتكررت المأساة نفسها؛ فلم يكن معه من القوة والرجال ما يضمن له النجاح والظفر، لكنه انخدع ببيعة أهل الكوفة، حتى إذا جدّ الجدَّ وظهرت معادن الرجال انفضوا عنه وتركوه يلقى مصيره المحتوم أمام يوسف بن عمر الثقفي والي الكوفة الذي نجح في القضاء على تلك الثورة، وقتل مفجرها زيد بن علي.
ولم تنقطع ثورات العلويين بعد تولي أبناء عمومتهم العباسيين الخلافة، وإعلانهم أنهم أحق بها منهم، وقابل العباسيون ثورات أبناء العمومة بكل شدة وقسوة، ونجح أبو جعفر المنصور في القضاء على ثورة "محمد النفس الزكية"، الذي كان معروفًا بالتقوى والفضل وفي مقدمة سادات بني هاشم خلقًا وعلمًا وورعًا، وانتهت ثورته باستشهاده سنة (145هـ = 762م)، ولم تكن ثورة أخيه إبراهيم أفضل حالاً من ثورته، فلقي مصرعه في السنة نفسها، واطمأن أبو جعفر المنصور على سلطانه، واستتب له الأمر.
معركة فخ بالقرب من مكة
وبعد فشل هاتين الثورتين قامت حركات لبعض العلويين في اليمن وخراسان، لكنها لم تلقَ نجاحًا، وأصابها مثل ما أصاب ما قبلها من ثورات، وعاش من بقي من آل البيت العلوي في هدوء، وربما استخفوا حتى يتمكنوا من إعداد العدة للخروج وهم مكتملو القوة والعدد، وظلت الأمور على هذا النحو من التربص والانتظار حتى حدث نزاع صغير بين والي المدينة المنورة وبعض رجال من آل البيت أساء التعامل معهم، وأهانهم وأغلظ القول لهم، فحرك ذلك مكامن الثورة في نفوسهم، وأشعل الحمية في قلوبهم، فثار العلويون في المدينة بقيادة الحسين بن علي بن الحسن، وانتقلت الثورة إلى مكة بعد أن أعلن الحسين البيعة لنفسه، وأقبل الناس عليه يبايعونه.
ولما انتهى خبر هذه الثورة إلى الخليفة العباسي موسى الهادي، أرسل جيشًا على وجه السرعة للقضاء على الثورة، قبل أن يمتد لهيبها إلى مناطق أخرى؛ فيعجز عن إيقافها، فتحرك الجيش العباسي إلى مكة، والتقى بالثائرين في (8 من ذي الحجة 169هـ = 11 من يونيو 786م) في معركة عند مكان يسمى "فخ" يبعد عن مكة بثلاثة أميال، وانتهت المعركة بهزيمة جيش الحسين، ومقتله هو وجماعة من أصحابه.
نجاة إدريس بن عبد الله
وكان ممن نجا من قادة الثائرين في هذه المعركة "إدريس بن عبد الله بن الحسن"، واتجه إلى مصر ومعه خادمه راشد، وكان شجاعًا عاقلاً وفيًا لسيده، وظل أمرهما مجهولاً حتى بلغا مصر مستخفيْن في موكب الحجيج، ولم يكن اختفاؤهما أمرًا سهلاً؛ فعيون الخلافة العباسية تتبعهما وتقتفي أثرهما، ولم تكن لتهدأ وتطمئن قبل أن تعثر على إدريس بن عبد الله حيًا أو ميتًا، لكنهما نجحا في التحرك والتخفي؛ لا لمهارتهما في ذلك، ولكن لحب الناس آل البيت، وتقديم يد العون والمساعدة لهما.
ومن مصر خرج إدريس وخادمه "راشد" إلى بلاد المغرب، ويقال: إن هذا الخادم كان بربريَّ الأصل، وساعدهما على الخروج من مصر عامل البريد بها؛ فقد كان متشيعًا لآل البيت، فلما علم بوجودهما في مصر قدم إليهما في الموضع الذي يستخفيان به، وحملهما على البريد المتجه إلى المغرب. وتذهب روايات تاريخية إلى أن الذي أعان إدريس على الفرار من مصر هو "علي بن سليمان الهاشمي" والي مصر، وأيًا ما كان الأمر فإن إدريس لقي دعمًا ومساعدة لتمكينه من الخروج من مصر، سواءً كان ذلك بعون من والي مصر أو من عامل البريد.
رحلة شاقة
وبعد أن وصل إدريس بن عبد الله إلى برقة تخفى في زي خشن، يظهر فيه بمظهر غلام يخدم سيده "راشد"، ثم سلكا طريقًا بعيدًا عن طريق إفريقية إمعانًا في التخفِّي، وخوفًا من أن يلتقي بهما أحد من عيون الدولة العباسية التي اشتدت في طلبهما، حتى وصلا إلى تلمسان سنة (170هـ = 786م)، وأقاما بها عدة أيام طلبًا للراحة، ثم استأنفا سيرهما نحو الغرب، فعبرا "وادي ملوية"، ودخلا بلاد السوس الأدنى، حيث أقاما بعض الوقت في "طنجة" التي كانت يومئذ أعظم مدن المغرب الأقصى، ثم واصلا سيرهما إلى مدينة "وليلى"، وهي بالقرب من مدينة مكناس المغربية، واستقرا بها بعد رحلة شاقة استغرقت حوالي عامين.
في وليلى
وبعد أن استقر إدريس في وليلى (قصر فرعون حاليًا) اتصل بإسحاق بن محمد بن عبد الحميد زعيم قبيلة "أوربة" البربرية، صاحبة النفوذ والسيطرة في "وليلى"، فلما اطمأن إليه إدريس عرفه بنسبه، وأعلمه بسبب فراره من موطنه؛ نجاة بنفسه من بطش العباسيين، وقد رحب إسحاق بضيفه الكبير، وأنزله معه داره، وتولى خدمته والقيام بشأنه شهورًا عديدة، حتى إذا حل شهر رمضان من السنة نفسها جمع إسحاق بن محمد إخوته وزعماء قبيلة أوربة، وعرفهم بنسب إدريس وبفضله وقرابته من النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكرمه وأخلاقه وعلمه؛ فرحبوا جميعًا به، وأعربوا عن تقديرهم له، وبايعوه بالخلافة في (14 من رمضان 172هـ = 15 من فبراير 788م)، وبعد ذلك خلع "إسحاق بن عبد الحميد" طاعة بني العباس حيث كان من ولاتهم، وتنازل لإدريس عن الحكم.
وتبع ذلك دعوة لإدريس بين القبائل المحيطة، فدخلت في دعوته قبائل: زناتة، وزواغة، وزوارة، ولماية، وسراته، وغياشة، ومكناسة، وغمارة، وباعيته على السمع والطاعة، واعترفت بسلطانه، وقصده الناس من كل مكان.
استقرت الأمور لإدريس بن عبد الله، ورسخت أقدامه بانضمام كل هذه القبائل إلى دعوته، ودانت له معظم قبائل البربر، وبدأ يطمح في مدّ نفوذه وسلطانه إلى القبائل التي تعترف بحكمه، ونشر الإسلام بين القبائل التي لا تزال على المجوسية أو اليهودية أو المسيحية، فأعد جيشًا كبيرًا زحف به نحو مدينة "شالة" قبالة مدينة الرباط، ففتحها، ثم تحول في كل بلاد "تامسنا" فأخضعها، وأتبع ذلك بإخضاع إقليم "تاولا"، وفتح حصونه وقلاعه، وأدخل كثير من أهل هذه البلاد الإسلام، ثم عاد إلى "وليلى" للراحة والاستجمام في (آخر ذي الحجة 172هـ = مايو 789م)، ثم عاود حملته الظافرة عازمًا على دعوة من بقي من قبائل البربر إلى الإسلام، ونجح في إخضاع قبائل: قندلاوة ومديونة وبهلولة وغيرها من القبائل البربرية التي كانت متحصنة بالجبال والحصون المنيعة، ثم رجع إلى وليلى في (15 من جمادى الآخرة 173هـ = 10 من أكتوبر 789م).
فتح تلمسان.. وبناء مسجدها
أقام إدريس بن عبد الله شهرًا في وليلى، ثم عاود الفتح، واتجه ناحية الشرق هذه المرة، عازمًا على توسيع ملكه في المغرب الأوسط على حساب الدولة العباسية، فخرج في منتصف رجب 173هـ = نوفمبر 789م متجهًا نحو تلمسان، وفي أثناء زحفه استولى على مدينة "سبتة"، ولم يكد يصل إلى "تلمسان" حتى خرج إليه صاحبها "محمد بن خرز"، وأعلن خضوعه له دون قتال، وبايع إدريس بن عبد الله، وتبعته قبائل: مغراوة وبني يفرده.
ولما دخل الإمام إدريس تلمسان أقام بها مسجدًا للمدينة جامعًا، وصنع منبرًا جميلاً كان يحمل نقشًا يحدد تاريخ إنشائه، ونصه: بسم الله الرحمن الرحيم.. هذا ما أمر به إدريس بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وذلك في شهر صفر 174هـ، وهذا يعني أن إدريس أقام في تلمسان حتى هذا التاريخ، ثم كرَّ راجعًا إلى عاصمة ملكه.
نهاية الإمام إدريس
ولم تكد تصل هذه الفتوحات إلى عاصمة الخلافة العباسية حتى فزع الخليفة هارون الرشيد، وشعر بالقلق والذعر من النجاح الذي يحققه إدريس بن عبد الله، الذي نجح فيما فشل فيه غيره من أبناء البيت العلوي؛ فلأول مرة ينجحون في إقامة دولة لهم بعد إخفاقات عديدة ومآسٍ دامية، ثم اشتد خوف الخليفة العباسي حين جاءته الأخبار بعزم إدريس بن عبد الله على غزو أفريقية (تونس)، ففكر في إرسال جيش لمحاربة هذا العلوي المظفر، وبينما الرشيد على هذه الحال من القلق والاضطراب تدخلت الأقدار، وأراحته مما كان يفكر فيه، فتوفي إدريس بن عبد الله في (سنة 177هـ = 793م) على أرجح الروايات، بعد أن نجح في تحدي الصعوبات، وأقام دولة عُرفت باسمه "دولة الأدارسة" بعيدًا عن وطنه بين قبائل متطاحنة تعتز بعنصريتها، وتتخذ من قوتها وسيلة لفرض سيطرتها على من حولها، وهذه تُحسب له، وتجعله واحدًا من كبار رجال التاريخ. ويضاف إليه أن المغرب مدين له في نشر الإسلام في أماكن لم يكن قد وصل إليها من قبل.
من مصادر الدراسة:
ابن جرير الطبري: تاريخ الرسل والملوك – تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم – دار المعارف – القاهرة – 1977م.
إسماعيل العربي: دولة الأدارسة – دار المغرب الإسلامي – بيروت – 1403هـ = 1983م.
سعد زغلول عبد الحميد: تاريخ المغرب العربي – منشأة المعارف – الإسكندرية – 1995م.
حسين مؤنس: تاريخ المغرب وحضارته – العصر الحديث للنشر والتوزيع – بيروت – 1412هـ = 1992م.
السيد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير (العصر الإسلامي) – الدار القومية للطباعة والنشر – القاهرة – 1966م.
ريحانة
16-06-2008, 11:26 AM
شكرا على المعلومات القيمة وحقا لولا واقعة الفخ لما كان تاريخ هكدا وكان تغير اخر من ابناء على ابن ابى طالب
تقبل مرورى فى متصفحك
ريحانة
الباحث
16-06-2008, 02:25 PM
رحمة الله عليك مولاي إدريس
لقد كان بطلاً كجده علي بن ابي طالب
بارك الله فيك عزيزي التنواجيوي
رائـد الدباغ
16-06-2008, 02:45 PM
ما اعظم الادريس
وأسفاه علي سيدنا الحسين
باركك الله اخي الحبيب
العوسجي
24-07-2008, 07:53 PM
مشكوووور خوي
الشريف محمد أدهم
09-08-2008, 10:51 AM
أبن العم العزيز
موضوعك رائع وشيق
وجزاك الله كل خير
بنت الأشراف
31-08-2008, 08:09 PM
http://www.d-saudi.com/up/uploads/2964ce6932.gif
بارك الله فيكم
لكم إحترامي
بنت الأشراف
الشريف التنواجيوي
07-09-2008, 02:36 PM
أشكر كلا من :
الأخت /ريحانة والأخ الباحث والأخ رائد الدباغ والاخ العوسجي والشريف محمد ادهم والأخت بنت الاشراف
على الثناء والدعاء وأهنئهم جميعا بحلول شهر القرآن شهر رمضان المبارك فكل عام والجميع بخير وعافية وتقبل الله منا جميعا الطاعات وغفر لنا كل الزلات وجعلنا من عتقائه في هذا الشهر المبارك.
محمد العربي حوحو
10-10-2008, 10:07 AM
لم تنقطع ثورات آل البيت منذ أن استشهد الحسين بن علي في معركة كربلاء، في العاشر من المحرم سنة 61هـ، وكانت نتيجة هذه المعركة مأساة أدمَتْ قلوب المسلمين حزنًا على الحسين، ريحانة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وبعد أكثر من نصف قرن من مقتل الحسين أعلن حفيده زيد بن علي بن الحسين الثورة على الخليفة الأموي سنة 121هـ، وتكررت المأساة نفسها؛ فلم يكن معه من القوة والرجال ما يضمن له النجاح والظفر، لكنه انخدع ببيعة أهل الكوفة، حتى إذا جدّ الجدَّ وظهرت معادن الرجال انفضوا عنه وتركوه يلقى مصيره المحتوم أمام يوسف بن عمر الثقفي والي الكوفة الذي نجح في القضاء على تلك الثورة، وقتل مفجرها زيد بن علي.
.............................................
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله
ســـــؤال يطرح نفســـــــه على المختصين في الإستراتيجية الحربية :
إذا كان زيد بن علي بن الحسين لا يملك القوّة الكاملة من السلاح و الرجال و المال ما يضمن له النجاح والظفر ، و ليست له ثقة كبرى بولاء أهل الكوفة له فما الدافع إلى أن يكون سببا في انتحار آل البيت في هذه المعركة ؟؟؟
محمد العربي حوحو
10-10-2008, 10:30 AM
ولم تنقطع ثورات العلويين بعد تولي أبناء عمومتهم العباسيين الخلافة، وإعلانهم أنهم أحق بها منهم، وقابل العباسيون ثورات أبناء العمومة بكل شدة وقسوة، ونجح أبو جعفر المنصور في القضاء على ثورة "محمد النفس الزكية"، الذي كان معروفًا بالتقوى والفضل وفي مقدمة سادات بني هاشم خلقًا وعلمًا وورعًا، وانتهت ثورته باستشهاده سنة (145هـ = 762م)، ولم تكن ثورة أخيه إبراهيم أفضل حالاً من ثورته، فلقي مصرعه في السنة نفسها، واطمأن أبو جعفر المنصور على سلطانه، واستتب له الأمر.
.......................
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله
سؤال ثان للمختصين : أليس عامل الهزيمة يعود لعدم معرفة قوّة الخصوم و وضع التراتيب اللازمة للمعركة ؟.
الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
10-10-2008, 11:08 AM
لقد تعلم العباسيون هذه الدروس التي مر بها أبناء عمومتهم العلويون عندما أرادوا الوصول إلى الخلافة فهم لم يرموا بأنفسهم عند من ناصروهم في خرسان ولم يثقوا بهم ولكنهم أرسلوا من يمثل إمام الدعوة التي كانت تدعو لآل البيت أبي مسلم الخرساني الذي قضى على خصومهم ووحد صفوف قواتهم وقام بتوطيد أركان دولتهم فعندما تأكد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور من خطورته قام بإستدعاءه وقتله وتناسى كل ما قدمه من خدمات للعباسيين.
فهنا يكمن ذكاء ودهاء العباسيون وليس حسن النية الذي أهلك العلويون في العهدين الأموي والعباسي.
محمد العربي حوحو
13-10-2008, 11:50 AM
أرسلوا من يمثل إمام الدعوة التي كانت تدعو لآل البيت أبي مسلم الخرساني الذي قضى على خصومهم ووحد صفوف قواتهم وقام بتوطيد أركان دولتهم فعندما تأكد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور من خطورته قام بإستدعاءه وقتله وتناسى كل ما قدمه من خدمات للعباسيين.
بسم الله و الصّلاة و السّلام على رسول الله
بأيّ مقياس كانوا يقيسون لتنفيذ مخطّطاتهم ؟
--- بمقياس مصلحة الإسلام ؟
أم مصلحة بني العبّاس ؟
أم من أجل المصلحة الآنية و إشباع رغبات النّفس التي لا تشبع أبدا.؟؟؟
الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
13-10-2008, 02:40 PM
ابن العم الحياة قضاء ودين وكما تدين تدان
والأصل الشرعي في منصب الخلافة أن يتقدم للخلافة كل من يجد في نفسه الكفاءة ثم يرشح المسلمين خليفتهم بالرضا والاختيار كما فعل الخلفاء الراشدون وعندما قام أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان بكسر هذه القاعدة الشرعية وجعل الخلافة في بني أمية دون غيرهم دفع من يطمحون للوصول إليها للعمل في الخفاء والتخطيط لها بشتى الطرق والوسائل فآل البيت سبحان الله لم يكن لهم ذلك الدهاء والمكر الذي كان عند الأمويون والعباسيون وكانوا يعتقدون في قرارات أنفسهم أنهم أحق وأولا الناس بالخلافة فهم أحفاد وأبناء الرسول الذي وضع أسس الدولة الإسلامية.
العمراني
15-10-2008, 09:44 PM
الحقيقة لا أدري ان كنتم تتبعتم خلال شهر رمضان مسلسل ابو جعفر المنصور؟ فقد لاحظت انه تم تجاهل مولاي ادريس كإبن لسيدي عبد الله الكامل *المحض* و اكتفوا في طرحهم على ولدين اثنين فقط
فما تعليقكم على ذلك؟؟؟
الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
18-10-2008, 09:10 AM
والسبب في ذلك أن هذان الأبنان هما الذان كان لهما دور بارز في الإصطدام مع أبي جعفر المنصور أما مولانا إدريس الأكبر فلم يكن له أي إحتكاك مع أبي جعفر المنصور وإنما كان دوره فيما بعد.
الشريف الموجى الأدريسى
25-01-2009, 02:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخ الشريف محمد حوحو ردا على الأسئلة التى سألتها أود ان الفت الأنتباه الى أن الثورات الزيدية التى قام بها الأمام زيد و محمد النفس الذكية ماهى الا حلقات ابتدائية فى تكوين الدولة الأدريسية و هى الدولة التى اسست انتصار ال البيت البيت و كانت ملاذ و موئل لكل حركات ال البيت المضطهدين بعد ذلك . فسبب فشل ثورة الإمام زيد بالرغم من مبايعة أأمة السنة له وهم الإمام مالك و أبو حنيفة وحصولة على مباركة ودعم الخوارج و المعتزلة فى صفة هو فقط التعجل فى اعلان الثورة قبل نضوجها ولعل ذلك مرجعه علم الخليفه بحركة الإمام زيد فلم يكن نم الأمر بد . أما ثورة محمد النفس الذكية فهى امتداد لثورة زيد بن على حيث حمع محمد حوله العباسين فىأول الأمر و أستمال الجميع لصفة كزيد ولكن بعد قيام العباسين بالحركة على الوميين رفضوا الإذعان لحق العلويين وقاتلوهم اشد قتلة ولأن محمد ثار فى الحجاز وهى ذات الموارد القليلة و الفقيرة و كان أخوه يدعو له فى الكوفة فقد قطع العباسين الصلة بينهما واحتالوا لكى يقوم احدهم بالثورة قبل الأخر ولأن الكوفة فى قلب الخلافة العباسية فقد فشلت الثورة . أستفاد باقى الأخوة من هذة الأخطاء وقرر الخروج على الأطراف فيحيى فى طبرستان وفشل للأسف و ادريس كتب له النجاح فى المغرب بمساعدة البربر المعتزلة نتيجة تحالف وتمازج زيدى معتزلى قديم فى المسرق.
الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
27-01-2009, 09:35 AM
ابن العم شكرا على ما تطرحه من مواضيع ومشاركات قيمة ولكن لدي إستفسار ألا وهو.
ما هو المقصود بالمعتزلة ولماذا سموا معتزلة؟
أرجوالتوضيح والله يحفظكم ويرعاكم.
غزّال بن سعيد
27-01-2009, 11:15 PM
ارجو من الاخ اكمال الامر الى نهاية دولة الادارسة
حامد عيد
14-07-2009, 12:25 PM
رحم الله جدنا ادريس
الإدريسي
14-07-2009, 03:52 PM
ابن العم شكرا على ما تطرحه من مواضيع ومشاركات قيمة ولكن لدي إستفسار ألا وهو.
ما هو المقصود بالمعتزلة ولماذا سموا معتزلة؟
أرجوالتوضيح والله يحفظكم ويرعاكم.
د.السيد محمد الشاهد
المعتزلة
أصلها عزل واعتزل ، وقد وردت هذه الكلمة عشر مرات فى القرآن الكريم كلها تعنى الإبتعاد عن شىء كما فى قوله تعالى: {فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيل}النساء:90.
والمعتزلة هم أول مذهب فى علم الكلام الإسلامى، بدأ فى النصف الأول من القرن الثانى الهجرى،واختلف المؤرخون لهذا المذهب الكلامى فى تحديد اسم مؤسسه ، فذهب معظمهم إلى أنه واصل بن عطاء (ت131هـ/748م) الذى اعتزل مجلس ،الحسن البصرى(110هـ/727م) عندما سئل الحسن البصرى عن مرتكب الكبيرة هل هو مؤمن أم كافر، وقبل أن يجيب الحسن البصرى على السؤال وقف واصل بن عطاء وقال: إنه فى منزلة بين المنزلتين أى بين الإيمان والكفر، بينما كانت الخوارج تذهب إلى تكفيره ، وذهب أهل السنة إلى أنه مؤمن.
وكان الحسن البصرى يذهب إلى أن مرتكب الكبيرة لامؤمن ولا كافر، وإنما يكون "منافقا" ووافقه بداية عمرو بن عبيد (145هـ /762م)، أما واصل بن عطاء فكان يرفض هذه الصفات الثلاث ، فمرتكب الكبيرة عنده لا يكون مؤمنا ولا كافرا ولا منافقا بل يكون "فاسقا" وقد أخذ واصل هذا المذهب عن أبى هاشم عبدالله بن محمد بن الحنفية.
وترجع تسمية واصل بن عطاء وأصحابه بالمعتزلة إلى قول الحسن البصرى بعد أن قام واصل من مجلسه وانتحى لنفسه مكانا آخر: "اعتزلنا واصل".
أما القاضى عبد الجبار فيرجع أصل الاعتزال إلى عمرو بن عبيد، حيث يذكر أنه جرت بين واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد مناظرة فى مسألة مرتكب الكبيرة، فرجع عمرو بن عبيد إلى مذهب واصل وترك مجلس الحسن البصرى، واعتزل جانبا فسموه معتزليا، وهذا أصل تلقيب أهل العدل بالمعتزلة كما يقول القاضى عبد الجبار.
ويذكر ابن المرتضى فى كتابه "المنية والأمل" أن المعتزلة كانوا يسمون أيضا "بالعدلية" لقولهم "بالعدل الإلهى" ، و"الموحدة" لقولهم "لا قديم مع الله"، ويؤكد ذلك جعلهم العدل والتوحيد أول أصلين فى أصولهم الخمسة، حيث يأتى أصل "المنزلة بين المنزلتين" الذى كان سببا فى نشأتهم فى المركز الرابع بعد "الوعد والوعيد" أما الأصل الخامس والأخير فهو "الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر".
انقسم الاعتزال إلى مدرستين متوازيتين الأولى فى البصرة (البصريون) والثانية فى بغداد (البغداديون).
وأهم رجالات مدرسة البصرة هم: واصل ابن عطاء ، وعمرو بن عبيد وأبو الهزيل العلاف (227هـ/842م)، وإبراهيم بن سيار النظام (235هـ/853م)، وعمرو بن بحر الجاحظ ، وأبو على الجبائى (303هـ/924م).وابنه عبد السلام الجبائى (أبو هاشم 321هـ/941م) (أخذ عنهما أبو الحسن الأشعرى (324هـ/944م) الاعتزال فى أول الأمر قبل أن ينقلب على الاعتزال فيما بعد) ثم القاضى عبد الجبار الهمذانى (415هـ/1025م) صاحب موسوعة المغنى فى أبواب التوحيد والعدل ، والمحيط بالتكليف ،وشرح الأصول الخمسة، وغيرها من المؤلفات الكبيرة فى شتى العلوم الشرعية.
ومن تلامذة القاضى عبد الجبار: الحسن بن متويه ، وأبو الحسين البصرى (436هـ/1045م) وأبو رشيد سعيد النيسابورى (460هـ/1067م) صاحب كتاب "المسائل فى الخلاف بين البصريين والبغداديين" ، ثم ركن الدين محمود ابن الملاحمى (536هـ) ومحمود ابن عمر الزمخشرى (538هـ) ثم تقى الدين النجرانى (656هـ) صاحب "الكامل فى الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء".
أما أهم أعلام مدرسة بغداد فهم: بشر بن المعتمر (210هـ/825م) وأبو موسى المردار (226هـ/844م) وثمامة بن الأشرسر (213هـ/831م) وأبو الحسين الخياط (190هـ /818م) وأبو جعفر محمد الإسكافى (240هـ/858م) وأبو القاسم الكعبى (319هـ/938م) وأبو بكر الأخشيدى (326هـ/946م).
وقد شهد تاريخ الاعتزال خلافات كثيرة بين مدرستى البصرة وبغداد لخصها أبو رشيد سعيد النيسابورى فى كتابه المعروف:
"المسائل فى الخلاف بين البصريين والبغداديين". إلا أن الاعتماد على العقل فى تفسيرالنصوص الشرعية كان قاسما مشتركا بين المدرستين.
وكان تمادى المعتزلة فى الاعتماد على العقل والمبالغة في التعويل عليه فى تفسير بعض المسائل الحساسة مثل مسألة الصفات ، مما أوقعهم فى مخالفات بل وعداوات مع متكلمى أهل السنة مثل الأشاعرة وغيرهم من السلفيين مثل ابن تيمية (728هـ/1328م)، وكان السبب فى هذا الخلاف حرص المعتزلة على إفراد الله عز وجل بصفة القدم حتى أنهم رفضوا كل ما من شأنه أن يؤدى إلى القول بقدم أى شىء سوى ذاته تعالى.
وقد قسم المعتزلة الصفات إلى قسمين صفات ذات وهى التى لاتنفك عنها الذات مثل: الوجود والحياة والعلم والقدرة والإرادة، ثم صفات أفعال التى ترتبط بالزمان من حيث الوجود والعدم ، وقد ترتب على مذهبهم هذا القول بخلق القرآن ،وأن كلام الله مخلوق ، مما أثارعليهم غضب أهل السنة خاصة بعدما حدثت محنة الإمام أحمد بن حنبل فى عهد المعتصم.
كما اشتهروا بقولهم: إن الإنسان خالق ،لأفعاله على الحقيقة بقدرة خلقها الله فيه. وجعلوا ذلك أساسا للاستحقاق، والذى يعرف حاليا بمشكلة حرية الإرادة فإنسانية، كما عرف عنهم خلافهم مع أهل السنة فى تفسير رؤية البارى عز وجل فى الدار الآخرة وقد أفرد القاضى عبد الجبار مجلدا لهذه المسألة في موسوعة المغنى فى أبواب التوحيد والعدل (المجلد الرابع).
أ.د/السيد محمد الشاهد
موقع وزارة الأوقاف المصرية
الشريف التنواجيوي
21-07-2009, 01:34 PM
أحسنت أخي العزيز الشريف الإدريسي على هذا النقل وبارك الله في جهودك ....تقبل مودتي .
نورية
21-07-2009, 09:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هي الفئة التي تسمى بالبربر?
ومن هم البربر المعتزلة?
وماهو نسب كنزة زوجة المولى إدريس الأول من قبائل البربر?
شكرا
لم تنقطع ثورات آل البيت منذ أن استشهد الحسين بن علي في معركة كربلاء (http://www.islamonline.net/Arabic/news/2001-04/04/article20.shtml)، في العاشر من المحرم سنة 61هـ، وكانت نتيجة هذه المعركة مأساة أدمَتْ قلوب المسلمين حزنًا على الحسين، ريحانة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وبعد أكثر من نصف قرن من مقتل الحسين أعلن حفيده زيد بن علي بن الحسين الثورة على الخليفة الأموي سنة 121هـ، وتكررت المأساة نفسها؛ فلم يكن معه من القوة والرجال ما يضمن له النجاح والظفر، لكنه انخدع ببيعة أهل الكوفة، حتى إذا جدّ الجدَّ وظهرت معادن الرجال انفضوا عنه وتركوه يلقى مصيره المحتوم أمام يوسف بن عمر الثقفي والي الكوفة الذي نجح في القضاء على تلك الثورة، وقتل مفجرها زيد بن علي.ولم تنقطع ثورات العلويين بعد تولي أبناء عمومتهم العباسيين الخلافة، وإعلانهم أنهم أحق بها منهم، وقابل العباسيون ثورات أبناء العمومة بكل شدة وقسوة، ونجح أبو جعفر المنصور (http://www.islamonline.net/Arabic/history/1422/02/article18.SHTML) في القضاء على ثورة "محمد النفس الزكية"، الذي كان معروفًا بالتقوى والفضل وفي مقدمة سادات بني هاشم خلقًا وعلمًا وورعًا، وانتهت ثورته باستشهاده سنة (145هـ = 762م)، ولم تكن ثورة أخيه إبراهيم أفضل حالاً من ثورته، فلقي مصرعه في السنة نفسها، واطمأن أبو جعفر المنصور على سلطانه، واستتب له الأمر.
معركة فخ بالقرب من مكة
وبعد فشل هاتين الثورتين قامت حركات لبعض العلويين في اليمن وخراسان، لكنها لم تلقَ نجاحًا، وأصابها مثل ما أصاب ما قبلها من ثورات، وعاش من بقي من آل البيت العلوي في هدوء، وربما استخفوا حتى يتمكنوا من إعداد العدة للخروج وهم مكتملو القوة والعدد، وظلت الأمور على هذا النحو من التربص والانتظار حتى حدث نزاع صغير بين والي المدينة المنورة وبعض رجال من آل البيت أساء التعامل معهم، وأهانهم وأغلظ القول لهم، فحرك ذلك مكامن الثورة في نفوسهم، وأشعل الحمية في قلوبهم، فثار العلويون في المدينة بقيادة الحسين بن علي بن الحسن، وانتقلت الثورة إلى مكة بعد أن أعلن الحسين البيعة لنفسه، وأقبل الناس عليه يبايعونه.
ولما انتهى خبر هذه الثورة إلى الخليفة العباسي موسى الهادي، أرسل جيشًا على وجه السرعة للقضاء على الثورة، قبل أن يمتد لهيبها إلى مناطق أخرى؛ فيعجز عن إيقافها، فتحرك الجيش العباسي إلى مكة، والتقى بالثائرين في (8 من ذي الحجة 169هـ = 11 من يونيو 786م) في معركة عند مكان يسمى "فخ" يبعد عن مكة بثلاثة أميال، وانتهت المعركة بهزيمة جيش الحسين، ومقتله هو وجماعة من أصحابه.
نجاة إدريس بن عبد الله
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1188370655165&ssbinary=true زاوية إدريس بن عبد اللهوكان ممن نجا من قادة الثائرين في هذه المعركة "إدريس بن عبد الله بن الحسن"، واتجه إلى مصر ومعه خادمه راشد، وكان شجاعًا عاقلاً وفيًا لسيده، وظل أمرهما مجهولاً حتى بلغا مصر مستخفيْن في موكب الحجيج، ولم يكن اختفاؤهما أمرًا سهلاً؛ فعيون الخلافة العباسية تتبعهما وتقتفي أثرهما، ولم تكن لتهدأ وتطمئن قبل أن تعثر على إدريس بن عبد الله حيًا أو ميتًا، لكنهما نجحا في التحرك والتخفي؛ لا لمهارتهما في ذلك، ولكن لحب الناس آل البيت، وتقديم يد العون والمساعدة لهما.
ومن مصر خرج إدريس وخادمه "راشد" إلى بلاد المغرب، ويقال: إن هذا الخادم كان بربريَّ الأصل، وساعدهما على الخروج من مصر عامل البريد بها؛ فقد كان متشيعًا لآل البيت، فلما علم بوجودهما في مصر قدم إليهما في الموضع الذي يستخفيان به، وحملهما على البريد المتجه إلى المغرب. وتذهب روايات تاريخية إلى أن الذي أعان إدريس على الفرار من مصر هو "علي بن سليمان الهاشمي" والي مصر، وأيًا ما كان الأمر فإن إدريس لقي دعمًا ومساعدة لتمكينه من الخروج من مصر، سواءً كان ذلك بعون من والي مصر أو من عامل البريد.
رحلة شاقة
وبعد أن وصل إدريس بن عبد الله إلى برقة تخفى في زي خشن، يظهر فيه بمظهر غلام يخدم سيده "راشد"، ثم سلكا طريقًا بعيدًا عن طريق إفريقية إمعانًا في التخفِّي، وخوفًا من أن يلتقي بهما أحد من عيون الدولة العباسية التي اشتدت في طلبهما، حتى وصلا إلى تلمسان سنة (170هـ = 786م)، وأقاما بها عدة أيام طلبًا للراحة، ثم استأنفا سيرهما نحو الغرب، فعبرا "وادي ملوية"، ودخلا بلاد السوس الأدنى، حيث أقاما بعض الوقت في "طنجة" التي كانت يومئذ أعظم مدن المغرب الأقصى، ثم واصلا سيرهما إلى مدينة "وليلى"، وهي بالقرب من مدينة مكناس المغربية، واستقرا بها بعد رحلة شاقة استغرقت حوالي عامين.
في وليلى
وبعد أن استقر إدريس في وليلى (قصر فرعون حاليًا) اتصل بإسحاق بن محمد بن عبد الحميد زعيم قبيلة "أوربة" البربرية، صاحبة النفوذ والسيطرة في "وليلى"، فلما اطمأن إليه إدريس عرفه بنسبه، وأعلمه بسبب فراره من موطنه؛ نجاة بنفسه من بطش العباسيين، وقد رحب إسحاق بضيفه الكبير، وأنزله معه داره، وتولى خدمته والقيام بشأنه شهورًا عديدة، حتى إذا حل شهر رمضان من السنة نفسها جمع إسحاق بن محمد إخوته وزعماء قبيلة أوربة، وعرفهم بنسب إدريس وبفضله وقرابته من النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكرمه وأخلاقه وعلمه؛ فرحبوا جميعًا به، وأعربوا عن تقديرهم له، وبايعوه بالخلافة في (14 من رمضان 172هـ = 15 من فبراير 788م)، وبعد ذلك خلع "إسحاق بن عبد الحميد" طاعة بني العباس حيث كان من ولاتهم، وتنازل لإدريس عن الحكم.
وتبع ذلك دعوة لإدريس بين القبائل المحيطة، فدخلت في دعوته قبائل: زناتة، وزواغة، وزوارة، ولماية، وسراته، وغياشة، ومكناسة، وغمارة، وباعيته على السمع والطاعة، واعترفت بسلطانه، وقصده الناس من كل مكان.
استقرت الأمور لإدريس بن عبد الله، ورسخت أقدامه بانضمام كل هذه القبائل إلى دعوته، ودانت له معظم قبائل البربر، وبدأ يطمح في مدّ نفوذه وسلطانه إلى القبائل التي تعترف بحكمه، ونشر الإسلام بين القبائل التي لا تزال على المجوسية أو اليهودية أو المسيحية، فأعد جيشًا كبيرًا زحف به نحو مدينة "شالة" قبالة مدينة الرباط، ففتحها، ثم تحول في كل بلاد "تامسنا" فأخضعها، وأتبع ذلك بإخضاع إقليم "تاولا"، وفتح حصونه وقلاعه، وأدخل كثير من أهل هذه البلاد الإسلام، ثم عاد إلى "وليلى" للراحة والاستجمام في (آخر ذي الحجة 172هـ = مايو 789م)، ثم عاود حملته الظافرة عازمًا على دعوة من بقي من قبائل البربر إلى الإسلام، ونجح في إخضاع قبائل: قندلاوة ومديونة وبهلولة وغيرها من القبائل البربرية التي كانت متحصنة بالجبال والحصون المنيعة، ثم رجع إلى وليلى في (15 من جمادى الآخرة 173هـ = 10 من أكتوبر 789م).
فتح تلمسان.. وبناء مسجدها
أقام إدريس بن عبد الله شهرًا في وليلى، ثم عاود الفتح، واتجه ناحية الشرق هذه المرة، عازمًا على توسيع ملكه في المغرب الأوسط على حساب الدولة العباسية، فخرج في منتصف رجب 173هـ = نوفمبر 789م متجهًا نحو تلمسان، وفي أثناء زحفه استولى على مدينة "سبتة"، ولم يكد يصل إلى "تلمسان" حتى خرج إليه صاحبها "محمد بن خرز"، وأعلن خضوعه له دون قتال، وبايع إدريس بن عبد الله، وتبعته قبائل: مغراوة وبني يفرده.
ولما دخل الإمام إدريس تلمسان أقام بها مسجدًا للمدينة جامعًا، وصنع منبرًا جميلاً كان يحمل نقشًا يحدد تاريخ إنشائه، ونصه: بسم الله الرحمن الرحيم.. هذا ما أمر به إدريس بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وذلك في شهر صفر 174هـ، وهذا يعني أن إدريس أقام في تلمسان حتى هذا التاريخ، ثم كرَّ راجعًا إلى عاصمة ملكه.
نهاية الإمام إدريس
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1188370655192&ssbinary=true ضريح إدريس بن عبد اللهولم تكد تصل هذه الفتوحات إلى عاصمة الخلافة العباسية حتى فزع الخليفة هارون الرشيد (http://www.islamonline.net/Arabic/history/1422/06/article06.shtml)، وشعر بالقلق والذعر من النجاح الذي يحققه إدريس بن عبد الله، الذي نجح فيما فشل فيه غيره من أبناء البيت العلوي؛ فلأول مرة ينجحون في إقامة دولة لهم بعد إخفاقات عديدة ومآسٍ دامية، ثم اشتد خوف الخليفة العباسي حين جاءته الأخبار بعزم إدريس بن عبد الله على غزو أفريقية (تونس)، ففكر في إرسال جيش لمحاربة هذا العلوي المظفر، وبينما الرشيد على هذه الحال من القلق والاضطراب تدخلت الأقدار، وأراحته مما كان يفكر فيه، فتوفي إدريس بن عبد الله في (سنة 177هـ = 793م) على أرجح الروايات، بعد أن نجح في تحدي الصعوبات، وأقام دولة عُرفت باسمه "دولة الأدارسة" بعيدًا عن وطنه بين قبائل متطاحنة تعتز بعنصريتها، وتتخذ من قوتها وسيلة لفرض سيطرتها على من حولها، وهذه تُحسب له، وتجعله واحدًا من كبار رجال التاريخ. ويضاف إليه أن المغرب مدين له في نشر الإسلام في أماكن لم يكن قد وصل إليها من قبل.
هوامش ومصادر:
ابن جرير الطبري: تاريخ الرسل والملوك – تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم – دار المعارف – القاهرة – 1977م.
إسماعيل العربي: دولة الأدارسة – دار المغرب الإسلامي – بيروت – 1403هـ = 1983م.
سعد زغلول عبد الحميد: تاريخ المغرب العربي – منشأة المعارف – الإسكندرية – 1995م.
حسين مؤنس: تاريخ المغرب وحضارته – العصر الحديث للنشر والتوزيع – بيروت – 1412هـ = 1992م.
السيد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير (العصر الإسلامي) – الدار القومية للطباعة والنشر – القاهرة – 1966م.
باحث مصري في التاريخ والتراث.
للادارسة عبق التاريخ ومجده
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fgif&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1188370626480&ssbinary=true
ويبمغرب
30-01-2010, 12:56 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
عبد الخالق البوزيدي
31-01-2010, 04:18 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
إدريس الثاني أو إدريس الأزهر، هو إدريس الأزهر بن إدريس (الأول) (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3_%D8%A8%D9%86_%D8%B9 %D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) بن عبد الله الكامل ثاني حاكم مسلم للمغرب (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8).
لا شك أن هارون الرشيد (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B1% D8%B4%D9%8A%D8%AF) بات مطمئنا من جهة العلويين (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%8A%D9%88%D9%86_(%D8%A7%D9%84 %D9%81%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86)) بعد تدبير اغتيال إدريس الأول (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3_%D8%A8%D9%86_%D8%B9 %D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87)(هناك خلاف حول حقيقة الواقعة) سنة 177 / م793، لاعتقاده بأن نسل الأدارسة انقطع من المغرب (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8) . ولكن إدريس ما توفي حتى ترك جارية له اسمها كنزة (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%83%D9%86%D8%B2%D8%A9) حاملا. وتربص راشد مولاه ومن حوله من البربر (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A %D8%AD)) حتى يروا المولود المنتظر فإن كان ذكرا ولوه مكان أبيه وإلا اختاروا لأنفسهم ما يليق بهم .
وحالف الحظ الأسرة العلوية (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%8A%D9%88%D9%86_(%D8%A7%D9%84 %D9%81%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86)) ، إذ وضعت كنزة ولدا ذكرا يوم الاثنين 3 رجب 177 (14 أكتوبر 793) ضمن للأسرة الإدريسية استمرارها ، وهي الأسرة الكبيرة التي سيلمس وجودها في كثير من منعطفات تاريخ المغرب (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8) ، قديمه وحديثه .
ويُفيض القرطاس في ذكر تربية إدريس وتكوينه ، فيصفه بأنه كان "عارفا بالفقه (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85% D9%8A) والسنة والحلال والحرام وفصول الأحكام ". ولا شك أن راشدا مولاه سهر على ذلك التكوين ، لأن ترشيحه لمنصب الإمامة كان يقتضي معرفة مدققة بالعلوم الدينية واللغة العربية (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9) حتى يكون منافسا عن جدارة واستحقاق للخلفاء العباسيين (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9_%D8%B9%D8%A8%D8%A7% D8%B3%D9%8A%D8%A9) المعاصرين . وهو ما يؤكده نفس المصدر متحدثا عن دور راشد : "وأقرأه القرآن (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86_%D8%A7%D9%84% D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85) فحفظه وله من السنين ثمانية أعوام ، وعلمه السنة والفقه (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85% D9%8A) والنحو (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D9%85) والحديث والشعر وأمثال العرب وحكمها وسير الملوك وسياستها وعرفه أيام الناس ودربه مع ذلك على ركوب الخيل والرمي بالسهام ومكايد الحرب " (ص 25) .
وهذا التكوين جدير بأن يثير اهتمام المؤرخ للسبب الذي ذكرنا ولسبب آخر هو أن إدريس نشأ بين قوم كانوا ما زالوا حديثي عهد بالإسلام (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85) وكانت بضاعتهم من العربية قليلة . فكان الحفاظ على الدين يتطلب أن يكون الإمام ذا علم وثقافة متينة . كما أن شعوره بهويته كفرد من آل البيت (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A3%D9%87%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA) كان يقتضي مثل ذلك التكوين .
ولم يتول إدريس الثاني، بالطبع ، مهام الإمامة أثناء هاته الفترة من طفولته ، بل ظل تحت وصاية مولاه راشد الذي اغتيل سنة 188. فتولى حينئذ مهمة الوصاية أبو خالد يزيد بن إلياس العبدي. فسارع بأخذ البيعة من جميع قبائل البربر (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A %D8%AD)) في 1 ربيع الأول سنة 188 (16 فبراير804 م ) لإدريس وهو ابن إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر. وقد اعتمدنا أشهر الروايات في ذكر هاته التواريخ لأن هنالك اختلافات بين المصادر.
والظاهر أن إدريس لم يبتدئ بمباشرة شؤون الدولة بنفسه إلا بعد سنة 190. فالمصادر لا تذكر له أي عمل بَيِّن قبل ذلك التاريخ الذي بدأ يعمل فيه من أجل نقل عاصمة دولته من وليلي (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%84%D9%8A) إلى فاس (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B3) . وكل ما يمكن الإشارة إليه هو أن صمود الدولة الفتية للمكايد والصدمات أكسبها سمعة في جهات متعددة من بلاد الإسلام . فاتجهت إليها الأنظار وقصدتها الوفود والمهاجرة من أفريقية والأندلس (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) بالخصوص فيذكر القرطاس هجرة خمسمائة فارس من القيسية والأزد ومدلج وبني يحصب والصدف وغيرهم . وترتب عن تلك الهجرة نتيجتان :
1. إدخال العنصر العربي للدائرة المحيطة بإدريس لأنه ´´كان فريدا بين البربر (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A %D8%AD)) ليس معه عربي´´. حسب تعبير القرطاس .
2. تضخم عدد السكان بمدينة وليلي (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%84%D9%8A) الشيء الذي دفع بإدريس ومستشاريه إلى التفكير في الانتقال إلى فاس (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B3) .
هل كان إدريس الثاني هو المؤسس لمدينة فاس (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B3) كما تؤكد ذلك رواية القرطاس أم الذي بدأ بتأسيسها هو إدريس الأول (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3_%D8%A8%D9%86_%D8%B9 %D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) كما تؤكده حجج تاريخية أخرى لا سبيل لتجاهلها ؟ الظاهر من البحث التاريخي الحديث أن إدريس الثاني إنما كان مؤسسا لمدينة ثانية تحاذي المدينة الأولى وهي عدوة القرويين التي استقر بها مهاجرة أفريقية من مدينة القيروان (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%86) وهي المدينة المدعوة العالية في مجموعة من الدراهم حدث سكها بعد بيعة إدريس الثاني. وقد شرع في بناء عدوة القرويين في 1 ربيع الأول 193 (22 يناير 809 م ). وعن تفاصيل هذا الموضوع التاريخي الهام من الأفضل الرجوع إلى مادة فاس (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B3) في معلمة المغرب (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8).
ولعل القالب الجديد الذي دخلت فيه الدولة الإدريسية بتوافد عدد كبير من العرب إليها وخروجها شيئا فشيئا من الروابط القبلية الأولى التي شاهدت ميلادها أحدث نوعا من الاستياء لدى قبيلة أوربة القوية . فإذا أضفنا إلى ذلك الدسائس التي كان يدبرها ابن الأغلب لإضعاف الدولة الإدريسية إن لم يكن للقضاء عليها ، والتي منها إثارة التنافر بين إدريس والبربر (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A %D8%AD)) لأسباب عرقية ، فهمنا كيف تعرضت الدولة آنذاك لبعض المشاكل التي لم يمكن حسمها إلا بالقوة . وقد ربط ابن الأغلب خيط الاتصال مع إسحاق الأوربي الذي كان من المؤسسين الأوائل للدولة ، وحرضه على إدريس الثاني، متذرعا بميل هذا الأخير إلى الوافدين العرب الجدد. فأثار حفيظة إسحاق وقومه ، الذين أخذوا يتآمرون عليه . فما كان من إدريس إلا أن تصدى للمتآمرين بقمعهم وقتل زعيمهم إسحاق سنة 192هـ.
والظاهر أن إدريس لم يكن يريد استبعاد أوربة أو الاستغناء عنهم ، كما يفهم من تأويل القرطاس لأنه رغب من بعد في استمالتهم من جديد. وإنما كان قصده أن يحول دولته من الإطار القبلي إلى الإطار الإسلامي بالاعتماد على مساعدين لهم علم وخبرة بالنظم الإسلامية وتقاليدها. ولذلك ، فإنه اتخذ من عمير بن مصعب الأزدي وزيرا له ، ويذكر عنه القرطاس أنه ينتمي لأسرة عريقة في خدمة الدولة الإسلامية . كما عين عامر بن محمد القيسي، قاضيا "وكان رجلا صالحا ورعا فقيها سمع من مالك وسفيان الثوري وروى عنهما كثيرا" (ص 20) واتخذ من عبد الله بن مالك الخزرجي الأنصاري كاتبا له . ولا شك أن هناك أسماء أخرى غفلت عن ذكرها المصادر.
ومن المعلوم أن الأدارسة قاموا بمناوأة الخلافة العباسية . فكان لا بد لهم من أن ينظموا دولتهم على غرارها وأن يتخدوا لأنفسهم دواوين يضعون على رأسها رجالا ذوي خبرة وسمعة في المجتمع الإسلامي المعاصر. وطبيعي أن لا تروق هذه السياسة أنصار الدولة الأولين من أوربة وغيرهم وأن تحدث من جراء ذلك مصاعب وأن يحاول ابن الأغلب استغلال التناقضات التي برزت في صفوفهم . وليس من المستعبد أن يكون القيروانيون الذين غادروا أفريقية وقصدوا إدريس من العناصر المعارضة للخلافة العباسية ولولاتها الأغالبة ، وهذا ما زاد في حنق إبراهيم على إدريس ودفعه إلى الكيد به .
وتجلى ذلك في خطة لا تخلو من أسلوب الجاسوسية ، إذ أخذ يتصل سرا بأقرب رجل إلى إدريس بهلول بن عبد الواحد المدغري، الذي كان وزيره المخصوص بثقته و"ا القائم بأمره" فأخذ يوغر صدره على إدريس ويزين له الثورة عليه ويغريه بالمال ويحثه على "ترك طاعة إدريس إلى طاعة هارون". وعلى إثر مراسلات عديدة بين الرجلين ، تخلى بهلول عن إدريس والتحق بالقيروان عند ابن الأغلب الذي عد الحدث انتصارا وطير به الخبر إلى الرشيد في بغداد.
حاول إدريس عبثا أن يستعيد ولاء بهلول إليه ، فتضايق من دسائس ابن الأغلب وكتب إليه يستعطفه ويرجوه أن يكف عنه . والظاهر أن حاشية ابن الأغلب كانت تضم عناصر يعطفون على آل البيت وينصحون أميرهم بالاعتدال والكف عن إذاية إدريس .
وفي نفس السياق ، يمكننا أن نتساءل عن مصير شخص آخر مهم وهو أبو خالد يزيد العبدي الذي رأيناه يحل محل راشد في الوصاية على عرش إدريس . والظاهر أن أيامه لم تطل في الوفاق مع هذا الأخير بعد أن تسلم مقاليد الأمور.
كل هاته المشاكل لا يصح إلقاء المسؤولية فيها كاملة على الأشخاص ، بل هي ناشئة ، قبل كل شيء، عن مشروع مهم وجديد، ألا وهو المحاولة الجريئة التي تصدى لها كل من إدريس الأول وإدريس الثاني ألا وهو بناء دولة كبيرة بالمغرب على النسق الإسلامي. وطبيعي أن يصطدم مشروع كهذا بنظام اجتماعي متقادم مبني على القبلية وبعادات وأعراف وعقليات مختلفة عن التصور الجديد الذي أتى به الإسلام .
ومع ذلك ، فقد نجح المشروع إلى حد كبير إذا اعتبرنا أن نموذج الدولة الإسلامية بالمغرب انطلق من تلك التجربة الأولى وأن المغاربة سيستوعبون درسها جيدا بعد أن خرجوا من طور المفاجأة الأولى.
وتشير الروايات التاريخية ، من جهة أخرى، إلى أن إدريس تحرك هو، أيضا ، بجيشه لتوطيد نفوذ دولته بالمغرب ، وتجاوز الحدود التي كان قد وصل إليها والده . فتقدم نحو الأطلس الكبير، واستولى على مدينتي نفيس وأغمات وأقام نفوذ الدولة في بلاد مصامدة الجنوب ، وكان ذلك في سنة 197 / 812. ثم اتجه بعد ذلك إلى الشرق نحو نفزة وتلمسان التي دخل إليها وأنجز فيها بعض البناءات وأقام بها ثلاث سنين .
وتؤكد لنا دراسة البقايا من النقود الإدريسية الأماكن التي بلغ إليها نفوذ الدولة في عهد إدريس الثاني، وهي الأماكن التي وجدت بها دور السكة . إذ نجد عددها يبلغ ستة عشر وفيها مدن مثل أصيلا والبصرة (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B5%D8%B1%D8%A9) وتدغة وتلمسان وتهليت وسبو وطنجة (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%B7%D9%86%D8%AC%D8%A9) والعالية (فاس (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B3)) ومريرة (مريرت الحالية) . وورغة ووازقور (ناحية أم الربيع ) وطيط ووليلي وايكم . هذه الأسماء تدلنا ، ولو نسينا ، على مدى اتساع المملكة التي كان يحكمها إدريس الثاني، وتبين لنا أن هذا الأمير كان يسير بخطى وئيدة في تنفيذ خطة أبيه الذي كان يهدف إلى تأسيس دولة كبيرة ينافس بها دولة العباسيين .
إلا أن هؤلاء كانوا واعين بخطر الأدارسة وحذرين منه أشد حذر، ولذلك ، فإنهم ظلوا يحرضون الأغالبة على الكيد لهم . وهكذا مات إدريس فجأة في 10 جمادى الآخر سنة 213 (29 غشت 828) في العهد الذي كان فيه زيادة الله بن الأغلب واليا على أفريقية ، وكان سن إدريس عند وفاته ستا وثلاثين سنة .
ولئن ذكر القرطاس أن سبب موته هو أنه شرق بحبة عنب (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%B9%D9%86%D8%A8) ، فإن مصادر أخرى مثل البكري وابن عذاري تذكر أنه مات مسموما . بل إن ابن الأبار يؤكد أن "زيادة الله احتال عليه حتى اغتاله " الحلة السيراء .
وبموت إدريس ينتهي طموح الأدارسة إلى تأسيس دولة قوية موحدة ، ويدب إليهم الانقسام والتشتت شيئا فشيئا . فتبدأ صفحة غير وضيئة في تاريخهم . توفي إدريس الثاني سنة 213 هـ (http://aladdarssah.com/wiki/213_%D9%87%D9%80) وترك من الولد اثنى عشر ة تولى منهم محمد ففرق البلاد على اخوته واستمالوا القبائل .
الأسرة
للسلطان إدريس الثاني أكثر من 9 أطفال من بنت عمه سليمان ، حيث تزوج في سنه 16
قبله:
'إدريس الأول]]الدولة الإدريسية (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D8%A9)
(780-974)بعده:
'محمد بن إدريس الثاني]]
مصادر
أ. البكري، المغرب ، الجزائر 1985 ؛ ا. ابن عذاري، البيان ج 1، بيروت 1948 ؛ ع. ابن أبي زرع، القرطاس ، الرباط 1973 ؛ أ. ابن الأبار، الحلة السيراء، القاهرة ء 1963 ؛ أ. الجزنائي، زهرة الآس ، الرباط ؛ ل ، ابن الخطيب ، أعمال الأعلام ، الدار البيضاء 1964 ؛ ع. ابن خلدون ، العبر، بيروت 1959 ؛ النويري، تاريخ المغرب الإسلامي، الدار البيضاء 1984 ؛ م . إسماعيل ، الأغالبة ، فاس 1978 ؛ إ. العربي، دولة الأدارسة ، بيروت 1983.
E.I., 2e éd. ; D. Eustache, Le corpus des dirhams Idrissides, Bulletin de la Société d’histoire du Maroc n° 2, 1969*. محمد زنيبر
عقد فريد في تاريخ الشرفاء التليد - تأليف الدكتور أمل بن إدريس بن الحسن العلمي.
لما انتقل الشريف الرضي المولى ادريس الاكبر الى الرفيق الاعلى ترك زوجته حاملا في الشهرالسابع فحينئذ جمع راشد رؤساء القبائل بعد فراغه من دفن مولانا ادريس الاكبر و اخبرهم بان مولانا ادريس الاكبر لم يخلف ولدا سوى جارية حاملة في الشهر السابع فان رايتم ان تبروا حتى تضع حملها فان كان ذكرا ربيناه حتى يبلغ فنبايعه تبركا باهل البيت و ذرية الرسول صلى الله عليه وسلم و ان كان جارية نظرتم لانفسكم من ترضونه لذلك فقالوا ايها الشيخ الراي ما رايت فانك عندنا عوض ادريس (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE+%D8%A7%D8% AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B A%D8%B1&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-01-31&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تقوم بامرنا كما كان آمرنا و تصلي بنا و تحكم بيننا بما يقتضيه الكتاب و السنة حتى تضع الجارية حملها فان كان ذكرا بايعناه و ان كانت انثى نظرنا في امرنا على انك انت اولى و احق به لفضلك و دينك و علمك فشكرهم راشد على ذلك و دعا لهم و انصرفوا فقام بامر البربر حتى تمت الجارية اشهر الحمل فوضعت البدر المنير مولانا ادريس بعينه كانه ما مات و كانت ولادته يوم الاثنين من رجب الفرد عام 177 و صفته كصفةوالده ابيض اللون مشرفا بالحمرة تام القد جميل الوجه اقن الانف جميل العينين واسع المنكبين هش الكفين ابلج ادعج و سماه باسم والده و قام بامره و احسن ادبه واقراه القرءان الكريم و حفظه وله من السنين ثمانية اعوام اتم عليه العلم فكان بليغا اديبا عالما بالكتاب و السنة راويا للحديث عارفا بالفقه و السنة ورعا تقيا فاخذ له راشد البيعة على سائر البرابرة و لما مات راشد باشرادريس القضاء و الفصل بين سائر الامور بنفسه و قام بامر الاحكام و لما ذاع صيته جاءته القبائل من مختلف الاصقاع ووصله اعمامه وابناءهم والعرب اكثر من وصلهم لابيه وايدوه بعد زوال الرهبة لقوة الدولة وقرر اتمام ما بدا به ابوه ........
رائـد الدباغ
01-02-2010, 01:05 AM
بارك الله فيك يا عزيزي
زادك الله من فضله
محمد العلامة
01-02-2010, 03:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .
بوركت أخي عزيز .. وبورك ما كتبت
ترك إدريس الثاني غداة وفاته عدة أولاد منهم الكبار والصغار وتولى أكبرهم محمد خلافته، إلا أنه اعتبر المملكة التي تركها له أبوه إرثا لا بد من توزيعه على الورثة. هل استند في ذلك إلى المبادئ الشرعية ؟ أم هل استمع إلى نصيحة جدته كنزة كما تذكر بعض المصادر؟ أم هل كان المقصود من ذلك التوزيع هو حضور الدولة الإدريسية بصورة مباشرة في أقاليم مختلفة ؟ ليست لدينا عناصر كافية للجواب على هذا السؤال. والذي نستطيع تأكيده هو أن التقسيم كانت له سلبيات وايجابيات. فتقسيم المملكة إلى عدة ولايات أدى إلى إضعاف السلطة المركزية ونشوء إمارات إقليمية تنزع بطبيعتها إلى الاستقلال الذاتي على أوسع مدى. وقبل إعطاء مثال على المشاكل التي ترتبت عن ذلك التوزيع، من الضروري إعطاء صورة إجمالية عن التوزيع.
قسم محمد بن إدريس المملكة إلى ما لا يقل عن تسع ولايات، نذكرها الآن حسب رواية القرطاس، منبهين إلى وجود اختلافات طفيفة بين المصادر التي تناولت الموضوع.
محمد بن إدريس (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9 %86_%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1)فاس (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B3) وناحيتها.
القاسم بن إدريس (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9% 85_%D8%A8%D9%86_%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1)طنجة (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%B7%D9%86%D8%AC%D8%A9)وسبتة (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D8%A9) وقلعة حجر النسر وتطوان (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%A7%D9%86) وبلاد مصمودة وما والاها.
داود بن إدريس (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D8%AF%D8%A7%D9%88%D8%AF_%D8%A8%D9 %86_%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1)هوارة (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%87%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A9) وتسول ومكناس (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%85%D9%83%D9%86%D8%A7%D8%B3) وجبال غياثة وتازة.
عيسى بن إدريس (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%B9%D9%8A%D8%B3%D9%89_%D8%A8%D9%86_%D8%A5%D8%AF %D8%B1%D9%8A%D8%B3) شالة وسلا (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%B3%D9%84%D8%A7) وأزمور وتامسنا.
يحيى بن إدريس (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%89_%D8%A8%D9 %86_%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1) البصرة وأصيلا (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A3%D8%B5%D9%8A%D9%84%D8%A9) والعرائش إلى بلاد ورغة.
عمر بن إدريس (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D 8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1) مدينة تيكساس ومدينة ترغة وبلاد صنهاجة (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%B5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%A9) وغمارة.
أحمد بن إدريس (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A5%D8%AF %D8%B1%D9%8A%D8%B3) مدينة مكناسة وبلاد فازاز ومدينة تادلا (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%AA%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A7).
عبد الله بن إدريس (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9 %84%D9%87_%D8%A8%D9%86_%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8 %B3&action=edit&redlink=1) أغمات وبلاد نفيس وبلاد المصامدة وسوس (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B3).
حمزة بن إدريس (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A8%D9 %86_%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1)تلمسان (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%AA%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%86) وأعمالها.
تلك هي الولايات التسع التي تدل على مدى امتداد الدولة الإدريسية شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، وهي معلومات تؤكدها كل المصادر التاريخية كما تؤكدها الأبحاث الخاصة بتاريخ النقود الإدريسية. فالدراسة المهمة التي قام بها "دانييل اوستاش" في هذا الصدد تقدم لنا قائمة بدور السكة تعنى الأماكن التالية : أصيلا، البصرة، تدغة، تلمسان، تهليت، سبو، طنجة، العالية، مريرة، ورغة، وازقور، واطيط، وليلي، إيكم.
لم يكن توزيع الولايات على هاته الصورة، في نية محمد بن إدريس، يهدف إلى تجريد السلطة المركزية بفاس من حقها في مراقبة الولاة الإقليميين والمحافظة على وحدة المملكة الإدريسية. لكن الخلاف ما لبث أن نشب بين الإخوة، إذ ثار عيسى بن إدريس، على أخيه محمد، فكلف هذا الأخير أخاه القاسم الوالي على طنجة بالذهاب لمعاقبة الثائر. لكن القاسم رفض القيام بالمهمة. فكلف محمد عمر بها. فتوجه هذا الأخير الذي كان واليا على غمارة وعزل عيسى عن ولايته كما تصدى للقاسم الذي التجأ إلى أصيلا.
لم تذكر المصادر المكتوبة أسباب الخلاف. ولكن يظهر حسب التحريات التي قام بها "أوستاش" أن أسباب الثورة راجع لكون محمد سحب عن الولاة رخصة سك النقود. وكان عيسى حاكما على منطقة وازقور التي يوجد بها معدن مهم للفضة. فلم يرضخ لهذا القرار الذي يحرمه من مورد مالي مهم، عن طريق سك الدراهم. وترتب عن ذلك قراره بقطع إمداد دار السكة بفاس بمعدن الفضة.
وهكذا نشب الخلاف، إلا أنه لم يؤد، مع ذلك، إلى تقاطع. والظاهر أن الصلح وقع بعد ذلك بين الإخوة. والجدير بالذكر هو حصول نوع من الاستقرار السياسي داخل الإمارات الإدريسية المنتشرة بأنحاء المغرب. فلم تسجل ثورات للسكان ولا معارضة للقبائل. هل يرجع ذلك إلى التقديس الذي حظيت به الأسرة في أعين المغاربة المعاصرين أم إلى أسباب أخرى ؟
الملاحظ هو اندماج الأسرة الإدريسية في المجتمع المغربي عن طريق المصاهرة والتطبع بأخلاق أهل البلاد مما جعل السكان في مختلف الأقاليم لا يتعاملون معهم كأجانب ودخلاء، بل يعتبرونهم منهم ويحترمونهم ويضعونهم في الصدارة لشرف نسبهم. ويمكننا أن نعتبر أن احترام الشرفاء كسلوك شعبي بدأ منذ ذلك العهد يتحول إلى مبدإ سياسي بعد ذلك بعدة قرون. ومع تكون عدة إمارات إدريسية، يصبح تاريخ الأدارسة متشعبا. وسنقتصر هنا على ذكر أهم الأحداث والأشخاص.
4. الأدارسة بفاس : ظلت فاس هي الحاضرة المركزية للدولة وتولى فيها عدد من الأمراء نذكرهم بالتتابع :
أ. علي بن محمد بن إدريس (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D 9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A5%D8%AF%D 8%B1%D9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1) (221. 234 هـ) تذكر المصادر أنه سار بسيرة أبيه وجده وأن أيامه كانت أيام سلام ورخا ء.
ب. يحيى بن محمد : أخو السابق (234.. 249هـ) في أيامه كثرت العمارة بفاس وتوافد إليها المهاجرون من جميع جهات الغرب الإسلامي، مما دعا إلى توسيع المدينة والبناء في أرباضها. وفي عهده بني المسجدان المشهوران : جامع الأندلس وجامع القرويين.
ج. يحيى بن يحيى (249. 252هـ) في عهده حدثت أزمة بسبب سوء سيرته وثار عليه عبد الرحمن بن أبي سهل الجذامي واستولى على عدوة القرويين ومات يحيى في تلك الأثناء وجاء صهره علي بن عمر فاستولى على المدينة وتولى الإمارة. د. علي بن عمر : لا تحدد المصادر تاريخ ولايته بعد فترة من الاستقرار، اصطدم بثورة عبد الرزاق الفهري الخارجي وهزمه واضطر للالتجاء إلى أوربة، بينما دخل عبد الرزاق إلى عدوة الأندلس فاستولى عليها إلا أنه صادف مقاومة من لدن عدوة القرويين التي نادى أهلها على يحيى بن القاسم بن إدريس.
هـ. يحيى بن القاسم بن إدريس (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%89_%D8%A8%D9 %86_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85_%D8%A8%D9 %86_%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1) (المتوفى سنة 292هـ) استطاع أن يحافظ على وجود الدولة الإدريسية بفاس حيث طرد عبد الرزاق الخارجي من عدوة الأندلس وخرج لمقاتلة الصفرية. والظاهر أنه قضى عهده في مباشرة الحروب إذ نجده يسقط صريعا في ساحة الوغى وهو يقاتل ربيع بن سليمان سنة 292.
و. يحيى بن إدريس بن عمر (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%89_%D8%A8%D9 %86_%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3_%D8%A8%D9%86_%D 8%B9%D9%85%D8%B1&action=edit&redlink=1) (292.. 309 هـ) تطنب المصادر في الثناء عليه. فابن خلدون ينعته أنه ´´كان أعلى بني إدريس ملكا´´ بينما يصفه روض القرطاس بقوله : ´´كان يحيى هذا أعلى بني إدريس قدرا وصيتا وأطيبهم ذكرا وأقواهم سلطانا (...) وكان فقيها حافظا للحديث ذا فصاحة وبيان ولسان ومع ذلك كان بطلا شجاعا حازما".
إلا أن المصادر لا تذكر شينا عن أعماله، وذلك، ولا شك، لأن أحداثا خطيرة جاءت لتهدد الدولة الإدريسية في وجودها. فقد قامت الدولة الفاطمية (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9_%D9%81%D8%A7%D8%B7% D9%85%D9%8A%D8%A9) بأفريقية في أواخر القرن الهجري الثالث وسعت لأن تبسط سيطرتها على مجموع بلاد المغرب.
وهكذا جاء، مصالة بن حبوس المكناسي، عامل الفاطميين على المغرب الأوسط، على رأس جيش لمحاربة الأدارسة، وجرت بينه وبين يحيى معركة قرب مكناس انتهت بهزيمة الأمير الإدريسي. وبعد ما ضرب عليه مصالة الحصار بفاس، اضطر إلى الاستسلام وتوصل مع خصمه إلى صلح، أمكنه بمقتضاه أن يحتفظ بإمارته مقابل إعلانه الخضوع والتبعية للخليفة الفاطمي.
إلا أن مصالة أسند في نفس الوقت رئاسة قبيلة مكناسة بالمغرب إلى ابن عمه موسي بن أبي العافية (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%8A_%D8%A8%D9 %86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9 %81%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1). فاجتهد هذا الأخير منذ ذلك الوقت في القضاء على الأدارسة. وأخذ يحرض مصالة على يحيى ويوغر صدره عليه. وهكذا تمكن بدسائسه من أن يحمل مصالة على اعتقال يحيى وأنصاره ثم نفاه إلى أصيلة. وانتهت حياة يحيى بمأساة إذ سجن عشرين سنة ثم مات جوعا وهو في طريقه إلى إفريقية سنة 332 هـ.
ومنذ انهزام يحيى قام صراع مرير بين موسى ابن أبي العافية (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89_%D8%A7%D8 %A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8 %A7%D9%81%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) والأدارسة. فقد حاول الحسن بن محمد بن القاسم بن إدريس (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8 %A8%D9%86_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D 8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85_%D8%A8%D9%86_%D 8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1) المعروف بالحجام أن يسترجع سلطة الأدارسة، فاستولى على فاس وخرج لمحاربة موسى وانتصر عليه في جولة أولى. لكن موسى أعاد الكرة عليه وطارده إلى فاس حيث غدر به عاملها ومات الحسن في تلك الأثناء.
خلا الجو بعد ذلك لموس ابن أبي العافية واستطاع أن يستولي على ما كان بيد الأدارسة من أراض في شمال المغرب وطاردهم وضيق عليهم الخناق حتى اضطروا إلى الاعتصام بحصن منيع في حجر النسر (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D8%AD%D8%AC%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9 %86%D8%B3%D8%B1&action=edit&redlink=1) بجبال الريف. والواقع أن المأساة التي عاشها الأدارسة في تلك الآونة راجعة إلى الصراع الكبير الذي نشب بين الخلافتين الفاطمية بإفريقية والأموية بالأندلس، وكان مسرح هذا الصراع بلاد المغرب، وبخاصة المغرب الأقصى.
وحاول الأدارسة أن يحافظوا على استقلالهم وحيادهم في الحرب الضروس الدائرة بين الطرفين. لكنهم، بسبب ضعفهم وبسبب الضغوط العسكرية القوية التي تعرضوا لها، تارة من جهة الفاطميين، وطورا من جهة الأمويين، لم يجدوا بدا من الخضوع، حسب الظروف، تارة لأولئك وتارة لهؤلاء. ولعل ارتباطهم بالأمويين كان أقوى، نظرا لقصر المسافة بين المغرب والأندلس، ولكون الخلفاء الأمويين ربما عاملوا زعماء الأدارسة بشيء من التقدير والاحترام. والوضع الذي عرفه الأدارسة في تلك الآونة هو نفس الوضع الذي عاشه غيرهم من زعماء البربر مثل موس بن أبي العافية المكناسي وأولاده.
وبرغم الاضطهاد والمضايقات التي تعرض لها الأدارسة طوال مدة لم تكن بالقصيرة أثناء القرن الرابع، فقد برهنوا على أن وجودهم أصبح متجذرا في عدة أنحاء من المغرب، وأنهم ظلوا يكونون قوة سياسية متمثلة في زعامات محلية نستطيع أن نذكر منها :
أ. بني عمر : الذين كان مقر نفوذهم في صدينة ببلاد صنهاجة جنوبي الريف. واليهم ينتسب الحموديون، الذين تولوا الخلافة بقرطبة، ثم كانوا من جملة ملوك الطوائف بالأندلس.
ب. بنى داود : الذين امتد نفوذهم في جهة وادي سبو، ومن أمرائهم حمزة بن داود.
ج. بني القاسم : ويمثلون فرعا مهما من الأسرة إذ امتد نفوذها في الهبط. فكان لها مركز بالبصرة وآخر بأصيلا. ومن أبرز أمرائهم إبراهيم بن القاسم.
د. بني عيسى : الذين كان مقرهم بوازقور في جهة الأطلس المتوسط. وكانوا يتوفرون على معدن الفضة بجبل عوام.
هـ. بني عبيد الله : الذي سيحل بجنوب المغرب (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8)، حيث ستنتشر ذريته. واليه يعزى تأسيس مدينتين مهمتين : تامدولت، الواقعة في قدم السفح الجنوبي للأطلس الصغير وبها معدن الفضة، وإگلي التي جعل منها عاصمته بعد استيلائه على سوس. وسيمتد نفوذه إلى لمطة ومشارف الصحراء جنوبا وإلى أغمات ونفيس شمالا. ويمكن القول إن هاته الأسرة كان لها نفوذ روحي قبل كل شيء في المنطقة المذكورة.
و. ومن فروع العلويين المتصلين بالأدارسة، نذكر بني سليمان بن عبد الله وهو أخو إدريس الأول. وتختلف الروايات في شأنه هل قتل في معركة فخ (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D9 %81%D8%AE&action=edit&redlink=1) أم هل تمكن من الفرار ونجح في الوصول إلى تلمسان (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%AA%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%86). ومهما يكن، فإن ولده محمد تتفق المصادر على ذكر اسمه كأمير على تلمسان وما حولها من أقاليم في المغرب الأوسط. وهو الذي قدم عليه إدريس الثاني ليستلحق إمارة تلمسان بمملكة الأدارسة، وتركه على رأسها. وعن محمد بن سليمان تفرعت عدة فروع انتشرت بجهات مختلفة من المغرب الأوسط. إلا أن المصادر تشح كثيرا، بالأخبار عن هاته الأسرة المرتبطة بالأدارسة.
نهاية الأدارسة بالمغرب
برغم المصائب التي توالت على الأدارسة منذ تصدى لهم موسى ابن أبي العافية، فقد أمكنهم أن يصمدوا وأن يحافظوا على وجودهم السياسي على يد بني القاسم بن إدريس. فقد اتفق الأدارسة على تولية القاسم بن محمد بن القاسم ابن إدريس (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9% 85_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9 %86_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85_%D8%A7%D8 %A8%D9%86_%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1) واستمر في إمارته إلى أن توفي سنة 337 هـ (http://aladdarssah.com/wiki/337_%D9%87%D9%80). فتولى بعده ولده أبو العيش أحمد. وتميز بالعلم والفقه والورع. وكان مواليا لبني أمية الذين ازداد نفوذهم توطدا بالمغرب. وفضل أبو العيش أن ينهي حياته مجاهدا، إذ توجه للأندلس حيث استشهد في ساحة القتال سنة 343 هـ (http://aladdarssah.com/wiki/343_%D9%87%D9%80). فكان الذي خلفه بعد انصرافه إلى الجهاد أخوه الحسن بن گنون (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8 %A8%D9%86_%DA%AF%D9%86%D9%88%D9%86&action=edit&redlink=1). وفي عهده وقع هجوم جديد للفاطميين على المغرب كان الهدف منه استرجاع سطوتهم على البلاد. فاضطر الحسن أمام قوة الهاجمين إلى التحول بولائه إلى جهة المهاجمين. لكنه لم يتخذ ذلك الموقف إلا تقية، إذ رجع بولائه إلى الأمويين بمجرد انصراف جيوش الفاطميين عن المغرب.
وبعد مدة، جاء جيش فاطمي آخر بقيادة بلكين بن زيري (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A8%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D8%B2 %D9%8A%D8%B1%D9%8A). فاضطر الحسن، مرة أخرى، إلى نفض يده من بيعة الأمويين وتجديد بيعته للفاطميين. وفي هذه المرة انضم إلى معسكر الفاطميين بصورة فعالة وساهم في التنكيل بأنصار الأمويين في البلاد مما أحقد عليه الخليفة المرواني الحكم المستنصر الذي وجه جيشا كبيرا إلى المغرب للانتقام منه وبعد معارك ضارية، اضطر الحسن للالتجاء إلى حجر النسر ثم للاستسلام والذهاب مع ذويه إلى قرطبة (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D8%A9_(%D8%A5%D8%B3%D8%A8 %D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7)) (363 هـ (http://aladdarssah.com/wiki/363_%D9%87%D9%80) / 974 (http://aladdarssah.com/wiki/974)) لكن، ما لبث أن حدثت نفرة بينه وبين الحكم بعد سنتين من إقامته بقرطبة. فنفاه الخليفة الأموي هو وذويه عن الأندلس فالتجؤوا إلى الفاطميين بمصر، حيث وجدوا استقبالا حسنا وظلوا هنالك إلى غاية 373. وحينئذ أمر الخليفة الفاطمي بتجهيز الحسن بجيش ليذهب إلى المغرب ويستعيد إمارته باسم الفاطميين. لكن المنصور بن أبي عامر (http://aladdarssah.com/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8 %D9%8A_%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%B1) بعث لقتاله جيشا قويا. فاضطر إلى طلب الأمان. لكن المنصور لم يف له وأمر باغتياله وهو في الطريق إلى قرطبة (375 / 985). وبذلك ´´انقرضت أيام الأدارسة بالمغرب بموت الحسن بن كنون آخر ملوكهم ´´. (القرطاس ص 94).
بالرغم على التدهور الذي حصل للأدارسة طوال أزيد من قرن، يمكن القول أنهم قاموا بدور أساسي في تاريخ المغرب :
. على أيديهم تم تحويل المغرب، بصورة فعالة إلى عهد الإسلام الذي عملوا على نشره في أنحاء مختلفة من البلاد.
. بمبادرتهم جرت أول محاولة لتجاوز القبلية وذلك بتأسيس دولة على النمط الإسلامي لها حاضرتها فاس. فكان عملهم أول انطلاقة فعلية للدولة المغربية في التاريخ.
. مجهودهم على المستوى العمراني باستحداث مدن جديدة أو انعاش القديمة مع تنشيط الحركة التجارية وإنشاء عدد مهم من دور السكة في جهات مختلفة من المغرب.
قائمة الأمراء
الحاكم_الحياة_الحكم
1إدريس بن عبد الله (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3_%D8%A8%D9%86_%D8%B9 %D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) ....-793 788-2793إدريس الثاني (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%AB% D8%A7%D9%86%D9%8A) 793-828 807-828 3محمد بن إدريس (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9 %86_%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1) ....-836 828-836 4علي بن محمد (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF% D9%8A) ....-849 836-848 5يحى بن محمد (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D9%8A%D8%AD%D9%89_%D8%A8%D9%86_%D 9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF&action=edit&redlink=1) ....-848 848-864 6يحى بن يحى (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D9%8A%D8%AD%D9%89_%D8%A8%D9%86_%D 9%8A%D8%AD%D9%89&action=edit&redlink=1) ....-874 864-874 7علي بن عمر بن إدريس (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D 8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D 9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1) ....-.... 874-883 8يحى بن القاسم بن إدريس (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D9%8A%D8%AD%D9%89_%D8%A8%D9%86_%D 8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85_%D8%A8%D9%86_%D 8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1) ....-904 883-904 9يحى بن إدريس بن عمر (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D9%8A%D8%AD%D9%89_%D8%A8%D9%86_%D 8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D 9%85%D8%B1&action=edit&redlink=1) ....-934 904-917في منطقة الريف9الحسن الحجام (http://aladdarssah.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AD% D8%AC%D8%A7%D9%85) بن محمد بن القاسم ....-.... 905-922 10القاسم كنون بن أبراهيم (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9% 85_%D9%83%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8 %A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85&action=edit&redlink=1) ....-.... 937-925 11أبو العيش أحمد بن كنون (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8 %B9%D9%8A%D8%B4_%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9 %86_%D9%83%D9%86%D9%88%D9%86&action=edit&redlink=1) ....-.... 948-959 12الحسن بن كنون (http://aladdarssah.com/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8 %A8%D9%86_%D9%83%D9%86%D9%88%D9%86&action=edit&redlink=1)....-.... 959-985
ويبمغرب
01-02-2010, 11:04 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
*ذكر العذري وغيره ان ادريس وسليمان ابني عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم فروا من الواقعة التي كانت ايام جعفر المنصور,وهي وقعة فخ, وكانوا ست اخوة :ادريس وسليمان ومحمد وابراهيم وعيسى ويحي,اما محمد فخرج بالحجاز وقتل,واما يحي فقام في الديلم في خلافة الرشيد وهبط على الامان ثم سمم ومات .
واما ادريس ففر الى المغرب ,وتبعه اليها في ايامه من الطالبيين اخوه سليمان فاحتل تلمسان,وداود بن القاسم بن اسحق بن عبدالله بن ابي طالب, ثم رجع داود الى المشرق وبقيت ذريته في المغرب........
*قام حسن بن محمد سنة 310وهو حسن بن محمد بن القاسم بن ادريس بن ادريس
الملقب بالحجام فأوقع بموسى بن ابي العافية وكانت بينه وبي رؤساء القبائل وقعة
شنيعة لم يكن بالمغرب بعد دخول ادريس الكبير مثلها,قتل فيها من البربر نحو الفي
قتيل وقتل لموسى في جملتهم ولد يسمى منهل, فملك الحجام فاس الى حين.....
*سمي حسن بالحجام لانه كانت ضربة سيفه تضرب مكان الحجم في خصمه,فقال
عنه ابن عمه احمد "صارابن عمي حجاما".
وللحسن قول طويل في ذلك منه:"سميت حجاما ولست بحجام ولكن لضربي في موضع
المحاجم".
*بعد وفاة حسن الحجام اراد موسى بن ابي العافية ابادة بني ادريس بعد اجلائهم
الى حجر النسر وحصارهم,فوقف له اكابر اهل المغرب وهددوه بخلع طاعته
فاكتفى بحصرهم في الحصن ومراقبتهم.........
____________________________________________
هذا والله أعلم
الجموني
12-03-2010, 09:35 PM
من فخ الى فاس.
[من كتاب * اخبار فخ
[أسباب ثورة الإمام الحسين الفخي]
قال أبو عبدالله: حدثنا حسن بن عبدالواحد الكوفي، قال: حدثنا محمد بن علي بن إبراهيم، قال: حدثني بكر بن صالح الرازي، قال: حدثني [عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن محمد] بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، قال: حدثنا عبدالله بن الفضل مولى عبدالله بن جعفر قال
:
كان بدء خروج الحسين بن علي أن الهادي موسى بن المهدي بن المنصور وَلىَّ إسحاق بن عيسى بن علي بن عبدالله بن عباس المدينة
.
فكتب إسحاق إلى العُمَري المعروف بحبتين ماء - واسمه: عمر بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عبيدالله بن عمر بن الخطاب - يأمره أن يصلي بالناس وأن يضبط العمل إلى قدومه
.
قال: فوقع بين الحسن بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن وبين رجل من آل عمر كلام، فوكزه الحسن وكزة فأصابته شجيجة. فاستعدى العمري على الحسن، فطلب الحسن بن محمد فلم يوجد وقته ذلك. فوجه العمري إلى الحسين بن علي، فجيء به متعتعاً قد عُنف به ولُبِّب ، حتى أدخل على العمري، فقال له: إئتني بالحسن بن محمد وإلا والله ملأت ظهرك وبطنك ضربا
.
فقال له الحسين: إن الحسن بسويقة ، وأنا مقيم بالمدينة، ولست أقدر عليه لأنَّه رجل حُرٌّ لا يمكنني اقتضابه، وما أنا له بكفيل
.
فقال له: ما يصنع بهذا الكلام؟، والله لتأتِيَنّي به أو لأملأن ظهرك وبطنك ضربا
.
قال: إنَّ بيني وبينه ستة وثلاثين ميلاً، فأمهلني إذاً، وافسح لي حتى أخرج إليه وأجيئك به
.
قال العمري: يا هؤلاء اشهدوا أنَّ امرأتَهُ طالق، وكل مملوك له حرٌّ - إن لم يأتِ به غداً قبل الزوال - إنْ لم يضرب الحسين بن علي ألف سوط عاش منها أو مات. وإنْ لَمْ يركب إلى سويقة فيخربها ويأتي بنسائهم حسراً حتى يولجهُنَّ الحبس، وليعودَنَّ إليه إن لم يجده
.
فاستحلف العُمَريُّ الحسين بن علي بحق القبر ومن فيه ليأتينَّه به إلى المدينة، إلى دار مروان، فإن لم يجده في الدار أشهد على موافاته به شهوداً
[1] (http://aladdarssah.com/l%20_ftn1) .
قال: فانصرف الحسين بن علي فركب حتى أتى سويقة، فبعث إلى الحسن بن محمد فجاءه، واجتمع إليه: آل عبدالله بن الحسن، يحيى بن عبدالله بن الحسن، وإدريس، وسليمان، ومن حضر منهم، فقال الحسين للحسن: قد بلغك يابن عم ما كان بيني وبين هذا الفاسق
.
قال [الحسن بن محمد]: فامضِ - جعلت فداك - لما أحببت، إن أحببت جئت معك حتى أضع يدي في يده الساعة
.
فقال له الحسين: ما كان الله لِيطَّلِع عليَّ أنْ يكون محمداً صلى الله عليه وآله حجيجي غداً في دمك، ولكني أقيك بنفسي
.
ثم تشاور القوم، وبعث إلى موسى بن جعفر فحضر، وإلى عبدالله بن الحسن الأفطس، فاجتمع رأيهم جميعاً على أن لا يعطوا بأيديهم، وأن يبلوا عذراً في جهادهم. إلا أن موسى بن جعفر قال: أنا ثقيل الظهر ولو خرجت معكم لم يتركوا من ولدي أحداً إلا قتلوه، فاجعلوني في حلٍّ من تخلفي عنكم. فعرفوا عذره، فجعله الحسين في حلٍّ، فودَّعهم، وقال لهم: يابني عمي أجهدوا أنفسكم في قتالهم وأنا شريككم في دمائهم فإن القوم فُسَّاق، يسرون كفراً ويظهرون إيماناً
.
[1] (http://aladdarssah.com/l%20_ftnref1) - ذكر ابن الأثير وأبو الفرج الأصفهاني عن عدة من الرواة فيهم عبد اللّه الجعفري: أن العمري حمل على الطالبيين وأساء إليهم، وأفرط في التحامل عليهم، وطالبهم بالعرض كل يوم، وكانوا يعرضون في المقصورة، وأخد كل واحد منهم بكفالة قريبه ونسيبه؛ فضمن الحسين بن علي ويحيى بن عبدالله الحسن بن محمد، وَوَافى أوائل الحج وقدم من الشيعة نحو من سبعين رجلاً، فنزلوا دار بن أفلح بالبقيع وأقاموا بها، ولقوا حسيناً وغيره، فبلغ ذلك العمري فأنكره. وكان قد أخذ قبل ذلك الحسن بن محمد بن عبدالله، ومسلم بن جندب الهذلي، وعمر بن سلام مولى لعمر بن الخطاب وهم مجتمعون، فأشاع أنه وجدهم على شراب، فضرب الحسن ثمانين سوطاً، وضرب ابن جندب خمس عشر سوطاً، وضرب مولى عمر سبعة أسواط، وأمر أن يُدَارُ بهم في المدينة مكشوفي الظهور ليفضحهم.
فجاء الحسين بن علي إلى العمري وقال له: قد ضربتهم ولم يكن لك أن تضربهم - لأن أهل العراق لا يرون به بأسا - فَلِمَ تطوف بهم؟، فأمر بهم فردوا وحبسهم، ثم إن الحسين بن علي ويحيى بن عبدالله كفلا الحسن بن محمد فأخرجه العمري من الحبس. وكانوا يعرضون فغاب الحسن عن العرض فطلب يحيى والحسين إلى أن دخلا على العمري فوبخهما وتهددهما. فتضاحك الحسين في وجهه، وقال: أنت مغضب يا أبا حفص.
فقال له العمري: أتهزأ بي وتخاطبني بكنيتي؟.
فقال له: قد كان أبو بكر وعمر وهما خير منك يخاطبان بالكنى، فلا ينكران ذلك، وأنت تكره الكنية وتريد المخاطبة بالولاية. وهكذا إلى أن قال له يحيى بن عبدالله: فما تريد منا؟
فقال: أريد أن تأتياني بالحسن بن محمد.
فقالا: لانقدر عليه، هو في بعض ما يكون الناس فيه، فابعث إلى آل عمر بن الخطاب فاجمعهم كما جمعتنا، ثم اعرضهم رجلاً رجلاً فإن لم تجد فيهم من قد غاب أكثر من غيبة الحسن عنك فقد أنصفتنا.
فحلف على الحسين بطلاق امرأته وحرية مماليكه أنه لا يخلي عنه أو يجئه به في باقي يومه وليلته... الخ.
قال ابن الأثير: فحلف يحيى له أنه لاينام حتى يأتيه به أو يدق عليه باب داره حتى يعلم أنه جاءه به.
فلما خرجا قال له الحسين: سبحان الله ما دعاك إلى هذا، ومن أين تجد حسناً؟ حلفت له بشيء لا تقدر عليه.
فقال: والله لانمت حتى اضرب عليه باب داره بالسيف
.
فقال له الحسين: إن هذا ينقض ما كان بيننا وبين أصحابنا من الميعاد. وكان قد تواعدوا على أن يظهروا بمنى وبمكة في الموسم .
فانطلقا وعملا في ذلك من ليلتهم وخرجوا آخر الليل. انظر: تاريخ ابن الأثير 5/74-75، مقاتل الطالبيين 372 - 373.
* منقول من كتاب اخبار فخ / لأحمد بن سهل الرازي
رائـد الدباغ
12-03-2010, 10:54 PM
بارك الله فيك يا الجموني
هل يمكنك أن تكمل ؟
الجموني
13-03-2010, 12:13 AM
بارك الله فيك يا الجموني
هل يمكنك أن تكمل ؟
والله ما منعني الا كبر الكتاب وبعض ما فيه من طعون في من لانحب الطعن بهم
ولكن نصل ان شاء الله الىمولانا ادريس بتصرف.
رائـد الدباغ
13-03-2010, 12:15 AM
صدقت
نبذة من الكتاب عن الأدارسة يا عزيزي إذا أمكن
الجموني
13-03-2010, 01:18 AM
[جرحى موقعة فخ]
وكان ممن أرتث من قتلى فخ، يحيى، وإدريس أبنا عبدالله، وإبراهيم بن إسماعيل - والد الإمام القاسم بن إبراهيم - يعرف بطباطبا - وعبدالله بن الحسن الأفطس حرجى ما فيهم حراك، فاستدركهم رجل من خزاعة من أهل اليسار كان سيد قومه
.
ويقال: بل تحركوا وتعارفوا بالليل، فجزعوا في الجبل حتى صاروا إلى هذا الخزاعي، فآواهم عنده زماناً حتى صلحوا من جراحاتهم وبرؤا من كلمهم وسكن عنهم ألم ذلك، وكف الطلب، وعميت أخبارهم على كل من وُكِّلَ باتباعهم
.
ثم أجمع رأيهم على الخروج إلى الحبشة إلى أنْ يجعل الله لهم من أمرهم مخرجا. فركبوا البحر جائزين إلى بلاد الحبشة في مركب للخزاعي، ووجَّه معهم غلمانه حتى عبرو بهم من معتك إلى عيذاب
****
لم نجد غير ما ترى
وهو خبر غريب، يفيد ان المولى ادريس جرح في فخ وانه غادر عن طريق البحر.
وفي ذلك كفايه.
يعطيك العافية يا رب على المجهود
vBulletin® v3.8.11, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir