تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الإنفعال والعواطف والسيطرة والصبر علي المحن


وائل محمد
25-01-2010, 02:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن إحدى المواقف الصعبة، في حياتنا، هي فقداننا السيطرة على مشاعرنا وانفعالنا، وأفضل وسيلة

الانفعال بأنه شعور قوي تصعب السيطرة عليه ويؤثر على سلوكنا، وكل واحد منا تعرض لعدد كبير من الانفعالات التي تثيرها فينا حوادث بيئية وخارجية وتغييرات جسمانية وعضوية، ومن خصائص هذه الحالات الانفعالية أنها تولد أفكارا، وتختلف هذه الأفكار ومدى عقلانيتها باختلاف الأفراد والمواقف الانفعالية، وقد يترافق مع هذه الأفكار سلوك معين يتفاوت من شخص لآخر وحسب الظروف والزمان والمكان بالرغم من ترابط سلوكيات معينة مع انفعالات محددة.
وأخيراللسيطرة على انفعالاتنا هي تعزية أنفسنا داخليا وخارجيا بحيث يترافق الصبر مع هذا السلوان.
يعرف ، والأهم هو أن الانفعالات تشتمل أيضا على تحيرك عواطف داخلنا، وعندما نفكر فيها ترد إلى أذهاننا مشاعر مثل الحزن والفرح والغضب والحسد والخوف، وهذه العواطف التي تصدر عن الفرد هي جوهر الانفعالات.
لا يوجد إنسان طبيعي يرغب في أن يكون حزينا أو خائنا، ولكننا أحيانا نجد أنفسنا نعيش الحياة كأنها فيلم سينمائي يثير أحزاننا أو مخاوفنا.
إن أحد عناصر الإختلاف في المشاعر الفردية هو الضمير، وعندما تكون مشاعرنا مبنية على قوانين العقل فإنها تقود صاحبها إلى الحقيقة، فعلى سبيل المثال إن زكاة فطرة شهر رمضان نابعة من ضمير الفرد ورغبته في فعل الخير، ولكن ليست كل مشاعر الإنسان فطرية وأخلاقية، لأن معتقدات الإنسان وأخلاقه تتأثر بصفاته الشخصية، وللعواطف أو المشاعر دور في تطور شخصية الانسان، وفي بعض الحالات قد تكون عواطف الفرد موزعة بين مقياسين أو قاعدتين للسلوك المقبول، فمثلا قد تكون ممارسة القمار في سباق الخيل أو محل للقمار مسموح بها في بعض المجتمعات أو المناطق ولكن الشريعة الإسلامية تنهى عن ذلك وتحرمه، وهنا يتطلب من الفرد ممارسة درجة عالية من السيطرة على مشاعره حتى لا ينقاد إلى السلوك المحرم.
وكلما ازدادت درجة الصبر كان الفرد استعدادا وقدرة على استثمار وقته وجهده لبلوغ صورة أفضل لذاته. ويؤدي الافتقار إلى معرفة السلوك الصحيح بالفرد إلى الحيرة، مما يعرضه لعدم الاستقرار العاطفي، ويؤدي به إلى الغضب والحقد وربما الاحتيال والسرقة. وينصحنا الإسلام باتقاء الغضب بالصبر:
(والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) [آل عمران/ 134]ويحتاج الناس للصبر، بوصفه فضيلة أخلاقية، للمحافظة على التوازن والاستقرار في حياتهم، فالناس القلقون يبدون قلة صبر وضعفا في الإيمان والأمل، ويبدون ذلك يمنع الناس من إدراك السعادة في حب الله وطاعته، كما أن قلة الصبر تترافق مع قلة الإحساس التي تجعل الناس غير مبالين، لا تحركهم المعاناة الإنسانية وتحرمهم أيضا من تذوق السعادة بعد زوال المحن المؤلمة. يجب علينا، في الأوقات الصعبة، أن نتذكر بأن الله قد حدد لكل حياة هدفا أو غرضا، ويساعد الصبر الناس في تحمل فترات الوحدة والغضب التي يمرون بها في حياتهم.
ويمكن ملاحظة ثلاثة أنواع من الصبر:
1- الصبر أثناء المحن والمصائب.
2- الصبر في طاعة الله.
3- الصبر في تجنب الشر.
إن الصبر هو سيطرة الفرد على انفعالاته في وجه المصاعب والمحن، وإذا تصرف بشجاعة أثناء القتال، سواء كان ذلك في حرب مع أعداء أم في الجهاد الأكبر مع النفس، فإن ذلك دليل على امتلاكه الصبر، وعندما يريد أحدهم أن يقول شيئا مزعجا ولكنه يسيطر على انفعالاته ويمتنع عن قول ذلك فإن هذا هو نوع من الصبر.
إن الصبر على طاعة الله أسهل بكثير من الصبر على امتحان الإيمان، ويجب أن يصبر الإنسان في أوقات المحن والفقر والمرض والحرب وغيرها ولن يستطيع تجاوزها بسلام من دون التحلي بهذه الفضيلة، وتتحقق طاعة الله من خلال التحلي بها لكبح جماع الانفعالات.
إن ضبط النفس لحمايتها من الانفعالات السيئة هو أضمن السبل لحماية النفس من اقتراف الموبقات ووقوع الشر حماكم الله واعزكم ونصركم علي النفس الحيرانه وسبتكم علي الطاعة والأخلاق العظيمةوجنبكم كل المعاصي والفتن وبأمان الله

نستودعكم وبارك الله فيكم
اخوكم وائل الريفي.

ويبمغرب
25-01-2010, 05:19 AM
كما عودتنا.. موضوعاتك دوماً جادة جزاك الله خيراً

طيوف
25-01-2010, 06:34 AM
جزاك الله خير اكثر من رائع

وائل محمد
25-01-2010, 11:57 AM
اختي طيوف ترك لنا رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام إرث عظيم وجمل وعبارات غنية بالتعامل مع البشر جميعآحيث كان رسول الله(ص)
أحسن الناس وجهاً وأحسن الناس خُلقاً.فلم يكن (ص)فاحشاً ولا متفحشاً ولا صخّاباً بالأسواق ولا يجزئ بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح)
وما انتصر من مظلمةٍ ظُلِمها قط ما لم يُنتهك من محارم الله شيء فإذا انتهك من محارم الله شيء كان من أشدهم في ذلك غضباً ، وما خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً. ، وما ضرب بيده شيئاً قط ولا عبداً ولا امرأةً ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وقال أنس رضي الله عنه (خدمت رسول الله (ص)عشر سنين فما قال لي أُفٍّ قط وما قال لي لشيء صنعته: لِمَ صنعته، ولا لشيء تركته: لِمَ تركته)..
وكان رسول الله (ص)إذا صافح أو صافحه الرجل لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع يده.وكان يقبل بوجهه وحديثه على المرء حتى يظن أنه أحب الناس إليه(1) ، وقال جرير بن عبدالله رضي الله عنه (ما رآني رسول الله (ص)منذ أسلمت إلا تبسم).
وقال عبدالله بن الحارث رضي الله عنه (ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله(ص)).

بارك الله فيكم آل البيت الطاهرين ( وبارك الله بد يوان آل البيت الأشراف الأدارسة عليهم السلام والبركة من الله )

ساره
25-01-2010, 02:26 PM
الله يعطيك العافية


وقفة

قال أنس رضي الله عنه " من أصلح بين اثنين أعطـاه الله بكل كلمة عتق رقبة "

وائل محمد
26-01-2010, 01:33 AM
قالوا ان:: الكلمة الطيبة صدقة :: و ان :: الكلمة الطيبة جواز مرور لكل القلوب::. ... انا سعيد بردودك و مشاركتك اتمنى لك سارة كل الخير و راحة البال والسعادة ...

ويبمغرب
26-01-2010, 05:56 AM
جزاك الله خيراً أخي وائل