المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محبة أهل البيت عليهم السلام ...من دلائل الخير و الصلاح


خادم الأشراف
26-01-2010, 08:49 PM
بــــــــــــــــــــــــــــسم الله الرحمــــــــــــــــــــــــن الرحـــــــــــــــــــــــيم


و صـلى الله عـلى سيدنا محــمـد و آلـــه






محبة أهل البيت عليهم السلام


من دلائل الخير و الصلاح


http://www.mekshat.com/pix/upload02/images68/mk10587_img_1837.jpg




تمهـــــــــيــــــــــــــــــد



الحمد لله الذي تفضل على من شاء من عباده بما شاء


من أنواع المزايا و عظيم الكرامات؛ و امتن على من أراد من أهل وداده


بجزيل العطايا و رفيع الدرجات ، و فضل بعضهم على بعض في العلوم اللدنية


و المراتب العلية و المكانات ، و ميز أبناء نبيه المصطفى ـ صلى الله عليه وآله ـ


فهدى بهم من داء الجهل و الكفر و الغوايات ، وآمن عباده بمحبتهم و متابعتهم من


الضلال و كثير من البلايا و المحن و الآفات.



و الصلاة و السلام على سيدنا و مولانا محمد عنصر المكارم و المفاخر و الكمالات، و ينبوع العوارف و المعارف و الديانات ، صلى الله عليه و على آله


الأنجم القادات المطهرين من الرجس و الدناءات صلاة و سلاما ننتظم بهما في سلك أهل الفوز و السعادات.



1) محبة أهل البيت عليهم السلام


علامة الخير و الفلاح



قال صاحب " الأزهار العاطرة الأنفاس": { اعلم أن الله تعالى لما اصطفى نبيه


ـ صلى الله عليه و آله ـ على جميع الخلائق و خصه بما عمه به من الخصائص و المزايا و الخوارق ؛ أعلا ببركته درجة من انتمى إليه ، ورفع مكانة من انتسب لجنابه ... و ألزم مودة قرباه كافة بريته ، وفرض محبة جملة أهل بيته المعظم


و ذريته ، فتعين من أجل ذلك على كل مسلم معرفة قدرهم الكريم و مقابلتهم بالإكرام و المودة و الترحيب و التعظيم ، ومحبتهم في الله و في رسوله المحبة الشديدة ، و حفظ حرمته ـ صلى الله عليه و آله ـ فيهم المحافظة الأكيدة ، و التعرف إليهم بأنواع المبرة و الإحسان ، و المبالغة في القيام بواجب حقوقهم حد الإمكان ،


و قضاء حوائجهم و مطالبهم، و إسعافهم فيما يرومونه من مآربهم، والتوسل بهم إلى الله تعالى في الشدائد ، و الإستشفاع بعَليِّ جاههم عند حصول المضايق و المكايد ،إذ سبب الخيرات كلها محبتهم و تعظيمهم، وسبب الشرور و المعاصي بأسرها مقابلتهم بالسوء ،أعاذنا الله من ذلك.



و قد نصوا على أن محبة أهل البيت ـ عليهم السلام ـ سبب في بقاء الديار و زيادة خيراتها، وبغضهم سبب في ذهابها و قلة بركاتها، ولذا يقال ما عاداهم بيت إلا خرب ، ... و من المجربات الصحيحة و القواعد المليحة أن مقابلتهم بالمودة و الإكرام ، يوجب لصاحبه القبول و النصر على الدوام ، و مقابلتهم بضد ذلك يوجب له الخزي و الهوان.}اهـ




2) أقوال بعض علماء المغارب الأقصى في محبة أهل البيت عليهم السلام



قال العلامة ابن زكري رضي الله تعالى عنه :{ مازالت الخيرات و البركات تظهر على من أحسن إليهم و أدخل السرور عليهم.}اهـ



و قال العلامة سيدي محمد بناني الكبير في جواب له: { لا يحل لأحد انتهاك حرمتهم و لا التعرض للطعن في نسبتهم و إن جفوا و عصوا و أبدوا من سوء


الأخلاق ما أبدوا ـ و حاشهم من ذلك ـ فإن أهل التجريب نصوا على أن سبب صلاح الأحوال بموالاتهم و سبب الخلل بإهمالهم و معاداتهم و إبداء شيء من إذايتهم.}اهـ



و قال العارف الفاسي في "حواشيه على الصحيح" : {عُرف بالإستقراء عاجلة من تعاطى إذايتهم بالعقوبة في الدنيا، ولعذاب الآخرة أشد.}اهـ




3) نصوص قرآنية و نبوية في مودة آل البيت عليهم السلام



قال الله تعالى { قل لا أسألكم عليه} على التبليغ و الإرشاد {أجرا إلا المودة


في القربى} قال ابن عباس : يعني أن تودوا قرابتي و تحفظوني فيهم ؛ أي بصلتهم و إدخال السرور عليهم و تعظيمهم و توقيرهم.


و أخرج ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن مرذويه في تفاسيرهم و أحمد و الطبراني في الكبير و الحاكم في المستدرك و غيرهم عن ابن عباس :


{أنها لما نزلت ـ أي الآية السابقة الذكرـ قالوا يا رسول الله ـ صلى الله عليه و آله ـ


من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟


قال ـ عليه الصلاة و السلام و على آله ـ : علي و فاطمة وابناهما }.


و في لفظ و أبناؤهما.



و أخرج أحمد و الترميذي و قال حسن صحيح و النسائي و الحاكم و صححه


عن عبد المطلب مرفوعا : { والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله و لرسوله}



وقال عليه الصلاة و السلام:{ معرفة آل محمد براءة من النار ، وحب آل محمد جواز على السراط، و الولاية لآل محمد أمان من العذاب}أخرجه القاضي عياض في كتاب الغنية عن المقداد بن الأسود.وذكر هذا الحديث بتمامه في ينابيع المودة في الجزء الثاني من الباب السادس و الخمسون؛ وكذلك في المناقب السبعون لأهل البيت عليهم السلام.



وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال:{من مات على حب آل محمد مات شهيدا...ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له...ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا...ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان..ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير...ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها...ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة...
ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة...
ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة...ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله...
ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا...ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة}.ذكر هذا الحديث في:الزمخشري: الكشاف ج3 ص403/ ط بيروت.الشبلنجي: نور الأبصار ص114/ ط المكتبة الشعبية.النبهاني: الشرف المؤبد ص175/ ط القاهرة.الخوارزمي: المناقب ص73/ ط قم.الصفوري: نزهة المجالس ص557/ ط القاهرة.الرازي: التفسير الكبير27 ص165/ ط بيروت.
و في ما ذكرناه كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد .


خاتـــــــــــــــمـــــــــــة

إذا كان من الواجب إكرام أولاد الصلحاء و الإعتناء بهم حسبما استنبط من قوله تعالى:{و كان أبوهما صالحا}؛ فكيف بأولاد الأولياء، فكيف بأولاد الشهداء ،
فكيف بأولاد الصديقين، فكيف بأولاد الأنبياء، فما بالك بأولاد سيد المرسلين و أفضل الخلق أجمعين.
و لله در صاحب "الرحلة العياشية" لمّا قال:
هو الليث هم أشباله و هي غابهم ومن أغصب الأشبال فليتق الليثا


و رحم الله من قال:
حب آل النبي خالط لحمي و جرى في مفاصلي فاعذروني
أنا والله مغرم في هواهــم عللوني بذكرهــــــــــم عللوني



المصدر والمرجع


اقتطفنا هذا الموضوع من مقدمة و خاتمة كتاب:


"الأزهار العاطرة الأنفاس بذكر محاسن قطب المغرب وتاج فاس"


للشريف العلامة المحقق سيدي أبي عبد الله


محمد بن جعفر الكتاني الحسني الإدريسي ،نفعنا الله بعلومه.


مع شيء من التصرف .


تم بحمد الله و توفيقه

ومنه وكرمه

ساره
27-01-2010, 05:49 AM
الله يعطيك العافية على المجهود

ويبمغرب
27-01-2010, 02:21 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

الصافي الريفي
27-01-2010, 02:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
لاتعجبن لحـــسود راح يُنكـــــــــــرها تجـــــاهلا وهــو عين الحاذق الفهــــم
قـــد تُنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ ويُنكر الفمُ طعــم المـــــاء من ســــقـمِ
اللهم ارزقنا محبتهم والادب معهم

محمد العلامة
27-01-2010, 04:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

بوركت يا بن العم موضوع قيم