عزيز
08-02-2010, 05:17 PM
يقال انه اذا خرج السر من القلب انتشر بسرعة البرق.. لكن هل هذا يعني انه علينا أن نكتم أسرارنا حتى لو ضاق بها الصدر؟ أم نبوح بها إلى شخص مقرب من باب الفضفضة أو الاستشارة؟ ومن الشخص الذي يمكن أن نأتمنه على خصوصياتنا ولا نخاف أن يغدر بنا؟
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه
فصدر الذي يستودع السر أضيق
هذا الشعر الذي قاله الاحنف بن قيس والمثل المعروف «كل سر جاوز الاثنين شاع».. يؤكدان ان الاحتفاظ بالسر بات يعد من اصعب الامور اليوم، سواء الاحتفاظ باسرارنا الخاصة او اسرار من يعنينا من الناس من دون البوح بها للمقربين.. احيانا رغبة الفضفضة او الاستشارة أو ربما الثرثرة.
والقليل جدا من الناس يحتفظ بسره في سجنه الخاص، وهو القلب، لانه يعي تماما ان السر اذا خرج من القلب ذهب مع الريح وانتشر بسرعة البرق.
مع ذلك فاننا نجد تناقضا كبيرا ايضا في كوننا نجد صعوبة في البوح باسرارنا حتى للمقربين من الاصدقاء والاهل والمعارف، ربما لانه من الصعب اطلاق سراح الاسرار من قلوبنا لكونها قد تتعلق بخصوصيتنا.. او لاننا قد لا نجد صدرا رحبا او اهلا للثقة بين الأشخاص الذين نعرفهم.. او ربما لاننا قد نبحث عن حل او نصيحة صادقة قد لا نجدها لدى المحيطين بنا.
عموما كلاهما مر وأصعب من الآخر، كتمان السر او البوح به..
تذكرت عندما اسلم عمر بن الخطاب بعد ان كان من اشد اعداء الاسلام والمسلمين، وخروجه من عند رسولنا الكريم معتزا مفتخرا باسلامه.. وكان المسلمين حينها يخفون اسلامهم خوفا من تعذيب قريش وايذائهم، الا ان عمر رضي الله عنه اراد اشهار اسلامه، فذهب وبحث عن اكثر اهل مكة يعرف عنه افشاء الاسرار، وهو رجل، فدق عليه بابه قائلا له: الا اخبرك عن سر لا تخبر به احدا. فقال الرجل: نعم يا عمر انا لها.. ثم اخبره عمر باسلامه.
وبسرعة البرق انتشر الخبر، فلم يكد عمر يتجاوز بيته، حتى أخذ الرجل يصيح باعلى صوته مهرولا بين بيوت اهل قريش: لقد صبا عمر.. لقد صبا عمر. وعمر يقول من ورائه: بل اسلم عمر.. اسلم عمر.
أيهما أصعب.. كتمان أسرارنا أم البوح بها؟
ولنتابع آراءكم.......:rolleyes:
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه
فصدر الذي يستودع السر أضيق
هذا الشعر الذي قاله الاحنف بن قيس والمثل المعروف «كل سر جاوز الاثنين شاع».. يؤكدان ان الاحتفاظ بالسر بات يعد من اصعب الامور اليوم، سواء الاحتفاظ باسرارنا الخاصة او اسرار من يعنينا من الناس من دون البوح بها للمقربين.. احيانا رغبة الفضفضة او الاستشارة أو ربما الثرثرة.
والقليل جدا من الناس يحتفظ بسره في سجنه الخاص، وهو القلب، لانه يعي تماما ان السر اذا خرج من القلب ذهب مع الريح وانتشر بسرعة البرق.
مع ذلك فاننا نجد تناقضا كبيرا ايضا في كوننا نجد صعوبة في البوح باسرارنا حتى للمقربين من الاصدقاء والاهل والمعارف، ربما لانه من الصعب اطلاق سراح الاسرار من قلوبنا لكونها قد تتعلق بخصوصيتنا.. او لاننا قد لا نجد صدرا رحبا او اهلا للثقة بين الأشخاص الذين نعرفهم.. او ربما لاننا قد نبحث عن حل او نصيحة صادقة قد لا نجدها لدى المحيطين بنا.
عموما كلاهما مر وأصعب من الآخر، كتمان السر او البوح به..
تذكرت عندما اسلم عمر بن الخطاب بعد ان كان من اشد اعداء الاسلام والمسلمين، وخروجه من عند رسولنا الكريم معتزا مفتخرا باسلامه.. وكان المسلمين حينها يخفون اسلامهم خوفا من تعذيب قريش وايذائهم، الا ان عمر رضي الله عنه اراد اشهار اسلامه، فذهب وبحث عن اكثر اهل مكة يعرف عنه افشاء الاسرار، وهو رجل، فدق عليه بابه قائلا له: الا اخبرك عن سر لا تخبر به احدا. فقال الرجل: نعم يا عمر انا لها.. ثم اخبره عمر باسلامه.
وبسرعة البرق انتشر الخبر، فلم يكد عمر يتجاوز بيته، حتى أخذ الرجل يصيح باعلى صوته مهرولا بين بيوت اهل قريش: لقد صبا عمر.. لقد صبا عمر. وعمر يقول من ورائه: بل اسلم عمر.. اسلم عمر.
أيهما أصعب.. كتمان أسرارنا أم البوح بها؟
ولنتابع آراءكم.......:rolleyes: