الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
25-06-2008, 05:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلالة الحسنية الإدريسية
لقد أطلعتك أخي عن العداء الذي لقيه الأشراف الحسنيون والحسينيون وعن
ما تعرضوا له من الإضطهادات بعد وقعة فخ التي كان السبب فيها الملوك الأمويون
والعباسيون مما أرغم الأشراف على الفرار إلى جهات مختلفة.
ومن المعلوم أن مولانا عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط
بن الإمام علي كرم الله وجهه ومولاتنا فاطمة الزهراء بنت مولانا رسول الله
صلى الله عليه وسلم مات بسجن المنصور العباسي عام 144هـ.
نعم توفى مولانا عبدالله الكامل عام أربعة وأربعين ومائة هجرية بسجن المنصور.
وخلف رحمه الله سبعة من الأئمة العظام وهم:
الإمام إدريس الأكبر دفين مدينة زرهون جد الأشراف الأدارسة.
الإمام موسى الجون جد السلالة القادرية الشريفة.
الإمام إبراهيم المقتول بسهم مسموم غدراء وهو جد الأشراف بالحجاز وخرسان والعراق.
الإمام يحيى المبايع له بالديلم والذي بعث له هارون الرشيد من قتله وله عقب هناك .
الإمام عيسى التحق بالسند وقتل هناك.
وموضوع الحديث عن المولى إدريس الأكبر عم الأشراف العلويين أبناء أخيه
المولى محمد النفس الزكية.
فر المولى إدريس من وقعة فخ ورافقه في رحلته مولاه راشد بن مرشد
القرشي الذي قيل بأنه أخ للمولى إدريس من الرضاع ومرا في طريقهما إلى
المغرب على مصر وكان واليها من قبل الرشيد العباسي الذي أعطى الأوامر
لجميع عماله بالبحث عن الأشراف والقبض عليهم وتسليمهم غير أن الوالي
المصري كان من المشايعين الأوفياء لأهل البيت فأخفى الضيفين وبالغ في
إكرامهما وجهز لهما عددا من الخيول يقطعان بها المسافة بين مصر والمغرب
وصادفتهما في طريقهما أخطار جسيمة إلى أن وصلا إلى طنجة ومنها انتقلا إلى
وليلى قاعدة جبل زرهون فاستقبلهما أهلها من المسلمين بالترحاب وكان الولي
بها الأمير عبدالمجيد الأوربي من أمراء البربر المسلمين الذين كانوا يحكمون
المغرب في ذلك العهد.
وبما أنه وجد في المولى إدريس ضالته من دماثة الأخلاق وشجاعته ودفاع
عن حوزة الإسلام حمل رعيته على مبايعة المولى إدريس فلم يعارض أحد المبايعة
وأعلنت القبائل البربرية كلها عن مبايعته.
شرع المولى إدريس في تنظيم مملكته فعين ثلاثة من الوزراء وهم:
الأمير عبدالمجيد الأوربي
وعمير بن مصعب الأزدي
ومولاه راشد بن مرشد القرشي.
ولتوطيد الرابطة بينه وبين البربر صاهرهم لأن المصاهرة كالنسب فتزوج
جارية بربرية اسمها كنزه.
ولما قويت شوكته وامتد سلطانه إلى تلمسان خاف هارون الرشيد من امتداد
نفوذ المولى إدريس إلى المشرق وأصيب بالأرق من جراء التفكير في الوسيلة
التي يقضي بها على منافسه بالمغرب.
فجمع الرشيد علية القوم ووزراءه واستشارهم في الأمر فأشاروا عليه بأن
يبعث الماكر الداهية سليمان بن جرير الشماخ عليه من الله اللعنة.
فعمد الرشيد إلى تجهيز الشماخ بما يحتاج إليه من المال والراحلة التي يسافر عليها.
ولما حل سليمان بن جرير الشماخ بوليلى طلب استقبال المولى إدريس
بدعوى أنه من الفارين من ظلم الرشيد فانطلت الحيلة على المولى إدريس وأدناه
منه فتظاهر سليمان بالصلاح واستعمل كل وسائل التضليل والخداع.
غير أن المولى راشد كان يراقب حركات سليمان ويحتاط منه أشد الاحتياط
يتبع...
المصدر:كتاب المصابيح البشرية في أبناء خير البشرية.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلالة الحسنية الإدريسية
لقد أطلعتك أخي عن العداء الذي لقيه الأشراف الحسنيون والحسينيون وعن
ما تعرضوا له من الإضطهادات بعد وقعة فخ التي كان السبب فيها الملوك الأمويون
والعباسيون مما أرغم الأشراف على الفرار إلى جهات مختلفة.
ومن المعلوم أن مولانا عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط
بن الإمام علي كرم الله وجهه ومولاتنا فاطمة الزهراء بنت مولانا رسول الله
صلى الله عليه وسلم مات بسجن المنصور العباسي عام 144هـ.
نعم توفى مولانا عبدالله الكامل عام أربعة وأربعين ومائة هجرية بسجن المنصور.
وخلف رحمه الله سبعة من الأئمة العظام وهم:
الإمام إدريس الأكبر دفين مدينة زرهون جد الأشراف الأدارسة.
الإمام موسى الجون جد السلالة القادرية الشريفة.
الإمام إبراهيم المقتول بسهم مسموم غدراء وهو جد الأشراف بالحجاز وخرسان والعراق.
الإمام يحيى المبايع له بالديلم والذي بعث له هارون الرشيد من قتله وله عقب هناك .
الإمام عيسى التحق بالسند وقتل هناك.
وموضوع الحديث عن المولى إدريس الأكبر عم الأشراف العلويين أبناء أخيه
المولى محمد النفس الزكية.
فر المولى إدريس من وقعة فخ ورافقه في رحلته مولاه راشد بن مرشد
القرشي الذي قيل بأنه أخ للمولى إدريس من الرضاع ومرا في طريقهما إلى
المغرب على مصر وكان واليها من قبل الرشيد العباسي الذي أعطى الأوامر
لجميع عماله بالبحث عن الأشراف والقبض عليهم وتسليمهم غير أن الوالي
المصري كان من المشايعين الأوفياء لأهل البيت فأخفى الضيفين وبالغ في
إكرامهما وجهز لهما عددا من الخيول يقطعان بها المسافة بين مصر والمغرب
وصادفتهما في طريقهما أخطار جسيمة إلى أن وصلا إلى طنجة ومنها انتقلا إلى
وليلى قاعدة جبل زرهون فاستقبلهما أهلها من المسلمين بالترحاب وكان الولي
بها الأمير عبدالمجيد الأوربي من أمراء البربر المسلمين الذين كانوا يحكمون
المغرب في ذلك العهد.
وبما أنه وجد في المولى إدريس ضالته من دماثة الأخلاق وشجاعته ودفاع
عن حوزة الإسلام حمل رعيته على مبايعة المولى إدريس فلم يعارض أحد المبايعة
وأعلنت القبائل البربرية كلها عن مبايعته.
شرع المولى إدريس في تنظيم مملكته فعين ثلاثة من الوزراء وهم:
الأمير عبدالمجيد الأوربي
وعمير بن مصعب الأزدي
ومولاه راشد بن مرشد القرشي.
ولتوطيد الرابطة بينه وبين البربر صاهرهم لأن المصاهرة كالنسب فتزوج
جارية بربرية اسمها كنزه.
ولما قويت شوكته وامتد سلطانه إلى تلمسان خاف هارون الرشيد من امتداد
نفوذ المولى إدريس إلى المشرق وأصيب بالأرق من جراء التفكير في الوسيلة
التي يقضي بها على منافسه بالمغرب.
فجمع الرشيد علية القوم ووزراءه واستشارهم في الأمر فأشاروا عليه بأن
يبعث الماكر الداهية سليمان بن جرير الشماخ عليه من الله اللعنة.
فعمد الرشيد إلى تجهيز الشماخ بما يحتاج إليه من المال والراحلة التي يسافر عليها.
ولما حل سليمان بن جرير الشماخ بوليلى طلب استقبال المولى إدريس
بدعوى أنه من الفارين من ظلم الرشيد فانطلت الحيلة على المولى إدريس وأدناه
منه فتظاهر سليمان بالصلاح واستعمل كل وسائل التضليل والخداع.
غير أن المولى راشد كان يراقب حركات سليمان ويحتاط منه أشد الاحتياط
يتبع...
المصدر:كتاب المصابيح البشرية في أبناء خير البشرية.