تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : وقفة على بعض المراكز التي تحصن بها الشرفاء الأدارسة


احمد الرحاوي
13-05-2010, 03:16 PM
وقفة على بعض المراكز التي تحصن بها الأدارسة
إن أهم المراكز التي تحصن بها الأدارسة أثناء انفراط عقد دولتهم وخروج سبعمائة رحيل مهاجرة من فاس نتيجة الحروب المروانية والفاطمية هي :
1- حجر النسرأو قلعة النسر أو الحجر بسماتة ناحية العرائش فيها يوجد ضريح سيدي مزوار بن علي حيدره بن محمد بن ادريس الصغر بن ادريس الأكبر وهو جد الشرفاء العلميين ومنها اتجه سيدي سلام إلى قبيلة بني عروس .
والقلعة هذه تعد آخر معقل للأدارسة خربت على يد الأمويين الحاكمين بالأندلس آنذاك سنة 375 هجرية في عهد الخليفة الأموي المستنصر بالله على يد المنصور ابن أبي عامر وكان آخر من لقي مصرعه في هذا الصراع الشريف حسن كنون الذي قتل بعد إعطائه الأمان وبموته انتهت دولة الادارسة .
2 – قصر المجاز الواقع بين طنجة وتطوان ، القصر الصغيرحاليا ، لم يكن بعيدا عن هذا الصراع القائم بين الأدارسة والأمويين فمنه وإليه كانت تنقل الجيوش والمؤن والأسلحة ، فالاستيلاء عليه والتحكم في المناطق المتصلة به يعد بمثابة فتح ثغرة كبيرة في دولة الأدارسة .
3 – مدينة النكور الواقعة بالشواطئ الريفية والمطلة على البحر الأبيض المتوسط كانت و لا زالت النقطة الحساسة منذ عهد عمر بن ادريس . وأهميتها تكمن في كونها تراقب جبال الريف والمنافذ التي تتصل بالأندلس وغيرها .
4 – دار البقر وقد غير اسمها المرينيون وأطلقوا عليها دار الوقار وهي المعروفة الآن بأولاد عمران ببني مسارة فإلى ساكنها الشريف العمراني ينتسب عدد من الشرفاء العمرانيين وتعد أيضا من المراكز المهمة التي قصدها الدارسة بعد نكبتهم .
5 – القلعة الواقعة شمال شفشاون وقد التجأ إليها الأدارسة وامتزجوا بسكان المنطقة وبالعناصر المهاجرة من الأندلس سابقا ولاحقا وأحدثوا بها ما يشهد بعظمة المهاجرين من الذوق الرفيع في نظام الري والصناعة والغرس والدباغة والخرازة وفن البناء وجلب الماء .
6 – تافيلالت وتعد أيضا من المراكز المهمة التي قصدها الشرفاء الأدارسة والعلويون وأسسوا بها مراكز ثقافية ودينية ، وقد تقوى مركز الأدارسة بهذه الناحية بمجيء أبناء عمهم العلويين من المشرق والذين استطاعوا أن يؤسسوا بها دولة المغرب الحديث .
7 – فجيج وقد اتخذ منه الأدارسة منطلقا لكل التحركات التي كانت تأتي من الشمال والجنوب والشرق والغرب وجعلوا منه مقرا يستقرون فيه وقت الأمن والاستقرار ونقطة التوغل في الصحراء عند ظهور بوادر الفتن ، وأهمية فجيج تظهر في كونه كان بمثابة محطة للقوافل التجارية الآتية من الجنوب والشمال والشرق ونقطة اتصال بين الحجاج الوافدين عليه من المغرب والأندلس وغرب افريقيا .
8 – أما جبل العلم فيعتبر الخلية التي التجأ إليها الشرفاء العلميون وفيه تناسلوا وتكاثروا ومنه تفرعوا وتفرقوا في الأقاليم والأوطان فما من شريف علمي إلا ويعود نسبه إلى جبل العلم وجبل العلم كما يزخر بالعلميين يوجد من بينهم من ينتمي إلى العمرانيين والقاسميين وغيرهم ، ودور جبل العلم لا يقتصر في إيواء الأدارسة بل تعداه إلى كونه يحتوي على عدة مراكز ثقافية وسياسية ودينية وزوايا أسسها العلميون أنفسهم وشاركت مشاركة فعالة في النضال المغربي بالاضافة إلى الحركة الصوفية التي بزغ نورها وسطع نجمها في قمة الجبل وسفوحه والذي يعتبر المولى عبد السلام بن مشيش رائدها.
بتصرف عن مؤلف أحمد بن محمد بن الحسن المريني اليوسفي منشأ الطنجي قرارا - تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم -

عزيز
15-05-2010, 01:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي الرحاوي شكرا للمعلومات القيمة والايجاز الجميل والرائع
واذا امكن تزيدنا عن جبل علم ....سبب التسمية والموقع
واهم المعالم......


تحياتي لك

احمد الرحاوي
15-05-2010, 04:09 PM
[QUOTE=عزيز;37960][align=center]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي الرحاوي شكرا للمعلومات القيمة والايجاز الجميل والرائع
واذا امكن تزيدنا عن جبل علم ....سبب التسمية والموقع
واهم المعالم......


تحياتي لك
أخي العزيز عزيز أعزك الله .
جواب على تساؤلك أدلي لك بهذه النبذة المختصرة من كتاب الأستاذة زكية زوانات حول سبب تسمية الجبل المشهور في شمال المملكة المغربية بجبل العلم راجيا أن أكون قد وفقت في ذلك مع خالص تحياتي.
جبل العلم لدى المؤرخين:
إن أوحد وأقدم مصدر تناول هذا الجبل بالذكر كان على عهد ملوك بني مرين وذكر باسم "لعلام" ويتعلق الأمر بمخطوط لعبد النور العمراني ويرجع إلى القرن السابع الهجري /الثالث عشر الميلادي ، وقد ورد ذكر جبل لعلام في ترجمة أبي الحسن الشاذلي حيث قال :" قال سيدي أبو الحسن : كنت في ابتداء أمري أدبر ما أصنع من الطاعات وأنواع الموافقات ، فتارة أقول ألزم البراري والقفار ، وتارة أقول أرجع في المنازل والديار لصحبة العلماء والأخيار ، فوصف لي ولي من أولياء الله تعالى بجبل بمقربة من سبتة يعرف الجبل بالعلام ويعرف الولي بأبي محمد عبد السلام بن مشيش من الشرفاء الساكنين بالجبل المذكور ..."
أما في العهود اللاحقة فإننا نصادف من ذكروا هذا الجبل تحت تسمية أخرى منهم الحسن الوزان المعروف بليون الإفريقي الذي وصف جبل لعلام ويسميه جبل بني عروس .0
لا شك أن ابن عسكر ( ت 986 ه – 1578 م) مؤلف دوحة الناشر هو أول مؤلف في العهد السعدي أشار إلى المكان باسمه جبل العلم مضيفا " من بلد غمارة" في ترجمة الأخوين عبد الرحمان وعلي ابني ريسون ، حيث ذكر أباهما أبا مهدي عيسى الشريف ويسميه"العلمي" مضيفا أنه من ذرية قطب المغرب عبد السلام بن مشيش .
هكذا يكون ابن عسكر أول من أورد في نص مكتوب اسم " العلمي " نسبة إلى العلم وهو يورده مرة أخرى عند ذكر عمر بن عيسى بن عبد الوهاب الشريف في ترجمة محمد بن علي الشطيبي تلميذ احمد بن يوسف الراشدي .
أما ابن القاضي ( ت 1025 ه – 1616 م ) مؤلف درة الحجال فقد ذكر شخصا يحمل اسم العلمي وهو الأديب احمد بن يحيى بن الحسن بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد بن يحيى العلمي الشريف الحسني ولد عام 945 هجرية / 39/1538 .
من الراجح أن القطيعة مع الاسم الأصلي للجبل وقعت في هذا العهد فمسألة تسمية الجبل باسم لعلام الذي فقد معناه الأول مسألة مطروحة بكل حدة ولكي تأتى مناقشتها لا بد أن نستحضر الموقع الجغرافي لهذا المكان ، فقممه ووجوده غير بعيد عن السواحل المتوسطية والأطلنطية مما يوجه فكرة البحث عن الأصل المحتمل لهذا الاسم في وظيفته الموضوعية الأكثر تبادرا إلى الذهن ونقصد مكان الإعلام أو مكان إعطاء الإشارة وذلك في النطق الدارجي المغربي "لعلام" وبهذا الاعتبار يجوز لنا أن نفكر في اسم "لعلام" أي الراية وكل ذلك مرتبط بالخطر الآتي من شاطئ البحر و لاسيما أنشطة القرصنة خصوصا إذا عرفنا بأن عمل القرصنة كان نشيطا في هذه المنطقة منذ ما قبل القرن الثاني عشر الميلادي . وليس من المستبعد أن يكون الاسم اسما آخر ولم يتم تعريبه إلى صيغة " لعلام " إلا في عهد متأخر ثم فصح في صيغة العلم وعلى الإجمال تكون التسمية قد اختفت عهدا ما ثم طفت إلى السطح في صيغتها العربية في سياق الاسترجاع وعودة الخطر المسيحي إلى البحر المتوسط.
فكيف يمكن أن نتصور أن يسمي الناس من جيد المعربين جبلا بهذه التسمية: " جبل الجبل" وهو ما تؤديه صيغة جبل العلم ؟
وهناك العديد من التفسيرات والتأويلات لهذا المسمى من طرف مؤرخين مغاربة وأجانب لا يسع المجال لذكرها.
وجبل العلم يقع في قلب قبيلة بني عروس في الشمال الغربي لبلاد المغرب بين مدينتي تطوان وشفشاون غير بعيد عن بني حسان ويتوسط قرى الشرفاء مثل تازروت و بوسرواس ظل عبر القرون مركزا نشيطا للعلم والتصوف وبالرغم مما أحدث على جوانبه من مدن فإن جذوة العلم والإصلاح الديني ظلت وقادة فيه .

نقلا عن كتاب الأستاذة زكية زوانات " ابن مشيش شيخ الشاذلي" ترجمة احمد التوفيق.

ساره
16-05-2010, 05:53 AM
شكرا اخي على تواجدك المميز بيننا

ومواضيعك القيمة

احمد الرحاوي
16-05-2010, 04:58 PM
أختي سارة لاشكر على واجب ، إنما هي خدمة بسيطة وعلى قدر المستطاع نقدمها لأخوتنا وأبناء عمومتنا الشرفاء الأدارسة في هذا الديوان القيم، راجين من الله أن يوفقنا لما فيه خير الجميع ، وعلى محبة رسول الله وآله نلتقي.