المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسماء القبائل في وسط وشمال فلسطين


وائل محمد
15-08-2010, 06:30 PM
وائل الريفي;


أسماء القبائل العربية



التي تسكن شمال ووسط وشرق فلسطين



(على حروف العجم)







عرب لبانيها أو المنسي : في جبل الكرمل .



عرب البشاتوه : في الغور ما بين طبرية والبحر الميت، وفي قضاء بيسان .



عرب كراد البقارة ، أو البكارة ، في قضاء صفد .



عرب البلاونة : في نواحي طولكرم وحيفا .



عرب التعامرة : في قضاء القدس وبيت لحم .



عرب تعينة ، في قضاء بيسان



عرب التلاوية : في قضاء عكا



عرب التواتهة : في قضاء حيفا



عرب الجرافية : في قضاء يافا



عرب الجسر : في قضاء صفد



عرب الجنادي : في قضاء عكا



عرب الجهاليين : في قضاء الجليل



عرب الجواميس : في قضاء الناصرة



عرب ابو حاشية : في قضاء بيسان



عرب الحجاجرة : في قضاء الناصرة



عرب الحجيرات : في قضاء عكا



عرب حجيرات : في قضاء الناصرة .



عرب حكمية : في قضاء بيسان



عرب الحلف : في قضاء شفا عمرو



عرب الحمدون : في قضاء عكا



عرب الحمدون : في قضاء صفد



عرب الحمراء : في قضاء بيسان



عرب الحمام : في قضاء صفد



عرب الحميرات : في قضاء عكا



عرب حوافظة العمري: في قضاء بيسان



عرب الحويطات : في قضاء عكا



عرب الحويطات : في قضاء طولكرم



عرب الخزانبة : في قضاء طبرية



عرب خنيزير : في قضاء طبرية



عرب الخوالدة : في قضاء شفاعمرو



عرب الرشايدة : في قضاء القدس



عرب الرميلات : في قضاء طولكرم



عرب زبيد : في قضاء صفد



عرب الزبيدات : في قضاء شفا عمرو



عرب الزرع : في قضاء بيسان



عرب الزوايدة : في قضاء حيفا



عرب الساخنة : في قضاء بيسان



عرب السبارجة في قضاء الناصرة



عرب السطرية في قضاء الرملة .



عرب السعايدة : في قضاء القدس



عرب بني سعيدان : في قضاء الكرمل



عرب سكرير : في قضاء غزة



عرب السمكية : في قضاء طبرية



عرب السمنية : في قضاء عكا



عرب السواحرة : في قضاء القدس



عرب السواد : في قضاء صفد



عرب السواركة : في قضاء طولكرم



عرب السواعد : في قضاء عكا



عرب السواعيد : في قضاء شفا عمرو



عرب السياد : في قضاء صفد



عرب الشقيرات : في قضاء الكرمل



عرب الشمالنة : في قضاء صفد



عرب الشويمات : في قضاء بيسان



عرب الصبيح : في قضاء عكا



عرب الصبيح : في قضاء الناصرة



عرب الصرايعة : في قضاء الخليل



عرب الصفا : في قضاء بيسان



عرب الصفصافة : في قضاء شفا عمرو



عرب الصقر : في قضاء غور طبرية



عرب صقرير : في قضاء غزة



عرب الصويطات : في قضاء عكا



عرب الصيادة : في قضاء صفد



عرب الضميزي : في قضاء حيفا



عرب الطوقية : في قضاء عكا



عرب العائد : في قضاء طولكرم



عرب ابن عبيد ، او العبيدية : في قضاء القدس



عرب أم عجرة : في قضاء بيسان



عرب العرامشة : في قضاء بيسان



عرب العرامشة : في قضاء عكا



عرب العرينات : في قضاء القدس



عرب العريضة : في قضاء بيسان



عرب عرينات : في قضاء أريحا



عرب العمالقة : في قضاء حيفا بجوار الغابة



عرب العلاقمة : في قضاء الكرمل



عرب العميدية : في قضاء شفا عمرو



عرب العوادين : في قضاء حيفا



عرب الغزالين : في قضاء الناصرة



عرب الغزاوية : في قضاء الغور



عرب الغوارنة : في قضاء عكا



عرب الفقرا : في قضاء حيفا



عرب فهيدات : في قضاء أريحا



عرب القطاطوة : في قضاء طولكرم



عرب القليطات : في قضاء عكا



عرب قويق : في قضاء بيسان



عرب كراد الخيط : في قضاء صفد



عرب كراد الغنامة : في قضاء صفد



عرب كراد البقارة : في قضاء صفد



عرب الكعابنة : في قضاء القدس



عرب الكعابنة : في قضاء الغور



عرب الكعابنة : في قضاء الخليل



عرب كعوش : في قضاء صفد



عرب الكعيبية : في قضاء شفا عمرو



عرب المحمدات في قضاء صفد



عرب المريسات : في قضاء عكا



عرب المزاريب : في قضاء الناصرة



عرب المساعيد : في قضاء الغور



عرب مسيل الجزل : في قضاء بيسان



عرب الملالحة : في قضاء طولكرم



عرب الملالحة : في قضاء النبي روبين



عرب المنارة : في قضاء طبرية



عرب المنسي : في قضاء حيفا



عرب المواسي : في قضاء عكا



عرب المواسي : في قضاء طبرية



عرب المواسي : في قضاء صفد



عرب النصيرات : في قضاء طولكرم



عرب النصيرات : في قضاء القدس



عرب النصيرات : في قضاء الغور



عرب النصيرات : في قضاء أريحا



عرب النعيم : في قضاء حيفا



عرب النعيم : في قضاء عكا



عرب النفيعات : في قضاء حيفا



عرب الهنازة : في قضاء عكا



عرب الهيب : في قضاء عكا



عرب الهيب : في قضاء الناصرة



عرب الوهيب : في قضاء طبرية

طيوف
16-08-2010, 08:58 PM
جزاكم الله خير
الله يكثرهم ويزيدهم عدد ومدد
صالحين مجاهدين

يس ابراهيم
17-08-2010, 08:46 AM
أخي / وائل
تحياتي
شكرا على المجهود و المعلومات :
لاحظت أن هنالك أسماء لمجموعات قبلية موجودة في فلسطين تشابه ذات أسماء مجموعات موجودة في أماكن متفرقة في شرق ووسط و غرب السودان ، وان تغيرت قليلا طريقة نطق الأسم في بعض الأحيان ، مثلا:

# عرب البقارة موجودة في غرب السودان
# الرشايدة في شرق السودان
# الزبيدية في شرق السودان في مقابل الزبيدات في فلسطين
# الصبحة في وسط السودان مقابل الصبيح في فلسطين
# العبيدية
# المساعيد
# النفيعاب في مقابل النفيعات في فلسطين

أتمنى أن تجود بالمزيد من المعلومات حول أصول هذه القبائل و دلالات أسمائها ، حتى نعرف ما اذا كانت هناك قواسم مشتركة بينها أم لا ..؟
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

وائل محمد
17-08-2010, 03:57 PM
اخي الكريم يس ابراهيم
كل عام وانتم بخير والشعب السوداني الشقيق بالف خير

نبذة عن قبيلة النفيعات

1ــ ديار قبيلة النفيعات القديمة

المحفوظ عند قبيلة النفيعات انهم قدموا من الجزيرة العربية فبعضهم يذكر قدوم القبيلة من بلاد نجد فيما يذكر بعضهم الآخر قدومها من بلاد الحجاز والصحيح أن قبيلة النفيعات قدمت من منطقة جنوبي بــلاد الحجاز فالمحفوظ عندهم أن ديار النفيعات الأصلية هي بلاد اليمن فقد هاجرت القبيلة من ديارها القديمة في تلك البلاد وفيما يلي بيان ما ورد حول ديار النفيعات القديمة في روايات شيوخهم وكبارهم :
1) حدثني الشيخ عبد الفتاح بن عواد بن صقر بن سليمان بن مرزوق بن رزق النفيعي وهو اكبر النفيعات سناً في بلاد الأردن فقال : المحفوظ عندنا عن قدمائنا أن قبيلة النفيعات جاءت من نجد وقال : أن الديار الأصلية للنفيعات كما تلقيناه عن قدمائنا هي بلاد اليمن فقد هاجر النفيعات من ديارهم الأصلية هناك .
2) حدثني الشيخ فارس بن علي بن حسن السيد النفيعي شيخ قبيلة النفيعات في الأردن فقال : المحفوظ عندنا عن أجدادنا أن قبيلة النفيعات هاجرت من بلاد مكة المكرمة والطائف إلى الشمال إلى نواحي المدينة المنورة ثم إلى تبوك فالعقبة .
3) حدثني الأخ الكريم إسعاف بن علي بن حسن السيد النفيعي فقال: قدمت قبيلة النفيعات من بلاد الطائف
4) حدثني الدكتور لطفي بن محمد بن الحاج علي بن عبد الله السرابي النفيعي فقال : سمعت أبي وأجدادي يقولون : قدمت قبيلة النفيعات من بلاد الحجاز وقال حدثتني والدتي منوة بنت حسن السيد النفيعية فقالت : كانت للنفيعات دار حمراء أو قصر أحمر في منطقة مكة المكرمة .
قلت : هذه الرواية تشير إلى الديار الأصلية لقبيلة النفيعات في منطقة الدار الحمراء الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة الطائف فالدار الحمراء اسم منطقة وليست دارا بمعنى بيت أو منزل أو قصر كما تأوله بعض الرواة .
5) قال الأستاذ عبد العاطي خضر النفيعي من نفيعات الديار المصرية في مقالة له حول النفيعات كتبها في مجلة الأنصار في سنتها الرابعة في عددها الصادر في أول جمادى الآخرة عام 1363 هــ 1944 م ص24 : " لقبيلة النفيعات إلى الآن آثار بيت على مسير بضعة أميال من مكة يعرف بالدار الحمراء " ا. هــ .
6) يذكر النفيعات في الديار المصرية أن ديارهم القديمة كانت في الدار الحمراء من بلاد الطائف
7) قال الأستاذان عمر حافظ سليم سعيدة وصالح محمد أحمد حمد النفيعيان في كتابهما عن قبيلة النفيعات في الديار المصرية : " أما النفيعات فقد نزحت من الحمراء بالحجاز " وقالا : " ..... ولهم آثار بيت على مسيرة بضعة أميال من مكة المكرمة اسمه الدار الحمراء أو الحمراء " ( قبيلة النفيعات العدنانية ص 39 و37 ) .
قلت : الدار الحمراء اسم منطقة كما سبق بيانه وليست الدار هنا بمعنى البيت كما أن الدار الحمراء بعيدة عن مكة المكرمة فهي تقع على نحو 85 كم جنوب غرب الطائف .
8) ذكر الأستاذ سيد عبد الوهاب أن النفيعات نزحوا من الدار الحمراء جنوب الطائف
9) في ذكره لقبيلة النفيعات في بلاد الطور قال نعوم شقير : " ... فجاء الصوالحة والنفيعات من بر الحجاز واستولوا على البلاد واقتسموا منافعها بينهم على نحو ما كان عليه بنو واصل والحماضة " أ . هــ وقال في ذكر الصوالحة : " وفي تقاليد الصوالحة أنهم من قبيلة حرب الحجاز وقد رحلوا أولا آلي ضبا ثم آلي بلاد الطور فسكنوها آلي اليوم " أ . هــ وهذا يفيدنا أن قبيلتي النفيعات والصوالحة قد قدمتا من بلاد الحجاز واستقرتا لبعض الوقت في منطقة ضبا وضبا هذه تقع على نحو 300 كم آلي الجنوب من مدينة العقبة الواقعة على رأس خليج العقبة
قلت : مما سبق بيانه يتضح لنا أن قبيلة النفيعات كانت تقطن جنوبي بلاد الحجاز ومن ديارهم هناك فيما نقله الأستاذ عبد العاطي خضر النفيعي عمن تقدمه من النفيعات قبل نحو 60 عاما الدار الحمراء قرب مكة والدار الحمراء المشار إليها قرية من قرى بلاد الطائف وتقع إلى الجنوب الغربي من الطائف على نحو 85 كم .

2ــ جد قبيلة النفيعات

إن المحفوظ المتواتر عند قبيلة النفيعات في فلسطين والديار المصرية أن جد قبيلة النفيعات هو نافع بن مروان ونسبة إلى نافع عرفوا بالنفيعات وقد كانوا قديماً يعرفون بالنفعة و فيما يلي بيان ما ورد حول جد النفيعات :
1) حدثني الأخ الكريم حسن بن سعد بن صقر النفيعي فقال: جد قبيلة النفيعات هو نافع بن مروان وقال : سمعت ذلك من عماتي المسنات اللواتي أدركتهن .
2) حدثني الأخ الكريم محمود بن سعد بن صقر النفيعي فقال: كانت النساء قديما تغني بذكر جد النفيعات نافع بن مروان .
3) حدثني الأخ الكريم إسعاف بن علي السيد النفيعي فقال: سمعت من الأباء والأجداد أن جد النفيعات هو شبل بن نافع بن مروان .
4) حدثني الأخ الكريم منصور بن سعد بن نزال بن خليفة بن محمد بن حماد أبو طه من عشيرة الطواهية في عيرا ويرقا من بلاد السلط فقال: المحفوظ عندنا عن كبارنا ومنهم أبي سعد بن نزال وعمي موسى بن نزال وخالي صالح العبد الطواهية أن جد النفيعات هو نافع .
5) حدثني الأخ الكريم علي بن سعد بن نزال بن خليفة بن محمد بن حماد أبو طه فقال: المحفوظ عندنا عن كبارنا ومنهم أبي سعد بن نزال وعمي موسى بن نزال وخالي صالح العبد الطواهية : أن جد النفيعات هو نافع وهو ما سمعته من والدتي ونسبة إلى نافع سموا النفيعات .
6) حدثني الأخ الكريم محمود بن سعد بن صقر النفيعي فقال : جد النفيعات هو نافع بن مروان وقد سمعت الحاجة فاطمة بنت عبد الفتاح بن صقر النفيعية التي عاشت عند عمها عواد بن صقر النفيعي تقول أن جد النفيعات هو نافع بن مروان وهو ما سمعته من السيدة عليا بنت الحاج علي العبد الله النفيعي .
قلت : وقد حدثني الشيخ عبد الفتاح النفيعي فقال : الحاجة فاطمة هذه ولدت حوالي عام 1910م فيما ولدت السيدة عليا حوالي عام 1928 م .
7) حدثني الأخ الكريم الأستاذ حلمي بن أحمد بن الحاج علي العبد الله السرابي النفيعي فقال : جد قبيلة النفيعات حسب رواية الكبار هو نافع بن مروان
8) قال نعوم بك شقير فيما كتبه عام 1324 هـ 1906م في ذكره لقبيلة النفيعات في بلاد الطور : " هم ينتسبون إلى نافع بن مروان بطن من ثعلبة طي من نجد الحجاز " أ . هــ
9) نسبهم الأستاذ عبد العاطي خضر النفيعي من نفيعات الديار المصرية فيما كتبه عن النفيعات قبل 60 عاما إلى نافع بن مروان فقال : " تنتسب قبيلة النفيعات آلي نافع بن ثوران بن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء " أ . هــ
قلت : ثوران تصحيف مروان ونافع بن مروان ليس ابن عوف بن ثعلبة فليس في أولاد ثعلبة من يسمى بمروان الذي أعقب نافع جد قبيلة النفيعات والمستفاد مما ذكره الأستاذ عبدالعاطي خضر أن قبيلة النفيعات في الديار المصرية تنتسب آلي نافع بن مروان فلما وجد هذا الاسم في البيان والإعراب سلسل اسم نافع بن مروان إلى عوف بن ثعلبة مع أن هذا لم يرد فيما ذكره المقريزي
10) في ترجمته للشيخ محمد ألا حمدي الظواهري شيخ الأزهر وهو من قبيلة النفيعات نسب الأستاذ زكي مجاهد قبيلة النفيعات إلى نافع بن ثوران أ . هــ
قلت : ثوران تصحيف مروان وكان شيخ الأزهر هذا فيما حدثني النفيعات قد كلف أحد طلاب الأزهر من أبناء فلسطين لجمع معلومات له عن أقربائه النفيعات في فلسطين ، وقد أرسل بعض الكتب هدية لشيخ النفيعات في فلسطين الشيخ علي بن حسن السيد النفيعي .
11) قال الدكتور عمر حافظ سليم سعيدة والأستاذ صالح محمد أحمد حمد في ذكر نسب قبيلة النفيعات : " نسبهم الذي جاء في كتاب ألأم الموجود في دير سانت كاترين .... فقد جاء في كتاب ألأم ما معناه أن النفيعات يرجع نسبها آلي نافع بن مروان من الحجاز " أ . هــ
12) نقل الأستاذ محمد سليمان الطيب عن إحدى وثائق كتاب ألأم الموجود في دير سانت كاترين مؤرخة بتاريخ 18 / جمادى الأولى / 800هــ إن النفيعات ينحدرون من نافع بن مروان من ثعلبة طيء القحطانية وذكر أن جد السواعدة النفيعات هو سويعد بن نافع بن مروان . ٌقلت : والحق أن هذه الوثائق مزورة لا علاقة لها بكتاب ألأم إنما استمدت معلوماتها من بعض شيوخ إحدى قبائل بلاد الطور في جنوبي سيناء وهذه الوثائق لا قيمة لها إلا أنها تفيدنا أن نسب قبيلة النفيعات آلي نافع بن مروان لا زال محفوظا عند عربان بلاد الطور في جنوبي سيناء ورغم أن هذه الوثائق مختلقة وليس لها أساس يعتد به لأنها من تأليف بعض شيوخ إحدى قبائل جنوبي سيناء إلا أنه يستأنس بما ورد فيها كرواية موروثة لمزوريها أن لم تتعارض مع النصوص والروايات المحفوظة عند عربان بلاد الطور وما ورد في هذه الوثيقة يدل على أن نسب قبيلة النفيعات لا يزال معروفا عند عربان الطور ومنهم مزورو الوثائق التي نشرها الطيب
قلت : يتضح مما سبق بيانه صحة انتساب قبيلة النفيعات إلى جدها نافع بن مروان وان هذا هو المحفوظ عند قبيلة النفيعات في بلاد فلسطين وإخوانهم في الديار المصرية ولا بد من التنبيه إلى وهم وقع فيه بعض الرواة وهو أن النفيعات هم من ذرية عقبة بن نافع كما يتضح من الروايات التالية :
(1) حدثني الشيخ عبد الفتاح بن عواد بن صقر النفيعي فقال : جد النفيعات هو عقبة بن نافع ونسبة إلى جدهم نافع عرفوا بالنفيعات .
(2) حدثني الأخ الكريم يوسف بن نمر السيد النفيعي فقال : جد النفيعات هو عقبة بن نافع .
(3) حدثني الشيخ عبد الله بن مصطفى بن عبد الله بن سليمان بن رزق بن مرزوق السرابي النفيعي فقال : جد النفيعات هو عقبة بن نافع .
(4) حدثني الأخ الكريم جميل بن علي بن عبدالله السرابي النفيعي فقال : كان كبار قبيلة النفيعات يقولون أن جد القبيلة هو عقبة بن نافع
قلت : وهذا الوهم وقع فيه أبناء عمهم بنو عقبة في بلاد بئر السبع فقد قال عارف العارف في ذكر بني عقبة في بلاد بئر السبع :" من بني عقبة من يعتقد انهم من نسل عقبة بن نافع القائد العربي المشهور " أ . هــ ووقع في هذا الوهم بعض أبناء عمومتهم من العمرو ، فقد حدثني الأخ الكريم عارف الروضان البد راني والبدارين فرع من العمرو فقال في ذكر البدارين : جدهم عقبة بن نافع . ورغم شذوذ الروايات التي نسبت قبيلة النفيعات إلى عقبة بن نافع بسبب تطابق اسم جد قبيلة النفيعات مع نافع أبي عقبة إلا أنها تفيد بنسبة القبيلة إلى جدها الأعلى نافع وسبب قولنا بشذوذ الروايات التي نسبت قبيلة النفيعات إلى عقبة بن نافع ينبني على أمرين هما :
(1) أن هذه الروايات تخالف الروايات الوثيقة المحفوظة بانتساب قبيلة النفيعات إلى جدها نافع بن مروان
(2) أن عقبة بن نافع وهو عقبة بن نافع الفهري القرشي أحد أبطال فتح أفريقيا قتل رحمه الله تعالى في أفريقيا سنة 63 هـ وذريته فيها وليست له ذرية في جزيرة العرب ففي ذكر أولاد عقبة بن نافع قال ابن حزم :" ولهم بأفريقيا عقب كثير " أ . هــ
قلت : والحاصل من هذا كله انه لا خلاف في انتساب قبيلة النفيعات إلى جدها نافع وهو نافع بن مروان حسبما تلقته القبيلة عن آبائها وأجدادها واقدم نص يتوفر لدينا حول النفيعات وجدهم نافع بن مروان يعود لعهد الحمداني (602-700 هـ) وفيما يلي النصوص المنقولة عنه حول ذلك :
(1) قال ابن فضل الله العمري (700-749 هـ) فيما نقله عن الحمداني في ذكر قبيلة درما أحد فرعي بني ثعلبة من طيء قال :" ومن درما : البقعة وسبل ولد نافع بن مروان والحنابلة وجدهم حسين والمراونة جدهم مروان " أ . هــ
قلت : البقعة تصحيف النفعة فذرية نافع يقال لهم نفعة أوله نون وليس بقعة أوله باء وسبل تصحيف شبل أوله شين معجمة وهذا النص يفيد أن النفعة وشبل من ذرية نافع بن مروان .
(2) قال القلقشندي (ت 821 هـ ) فيما نقله عن الحمداني في ذكر قبيلة زريق الفرع الآخر لبني ثعلبة قال :"…ومن أفخاذ منها : أشعب و البقعة وشبل والحنابلة و المراونة " أ . هــ
قلت هاهنا أمور هي :
1)أن هذا النص يخالف النص السابق والنصوص التالية بان النفعة وشبل من فروع درما حيث عدهم من بني زريق .
2)أن البقعة تصحيف النفعة .
3)أن مصدر هذه المعلومات هو الحمداني مما يعني أن التصحيف مصدره الحمداني .
(3) وقال القلقشندي :" البقعة بفتح الباء والقاف والعين المهملة بطن من ثعلبة طيء من القحطانية " أ . هــ
قلت : البقعة تصحيف النفعة ومصدر هذا التصحيف هو الحمداني الذي نسبهم إلى نافع بن مروان مما يصحح القول بتصحيف هذا الاسم من النفعة إلى البقعة وواحد النفعة نفعي ولدينا نص نفيس يوضح هذا التصحيف وهذا النص أورده ابن اياس الذي ذكر في أخبار وحوادث جمادى الآخرة سنة 916 هـ أن سلطان مصر المملوكي الملك ألا شرف أبو النصر قانصوه الغوري أمر بقتل أحد رجالات النفيعات و أبطالهم فقال :" وفيه ــ أي جمادى الآخرة سنة 916 هـ ــ رسم السلطان بشنق شخص من العربان المفسدين يقال له عمرو بن موسى النفعي من عربان ثعلبة وكان من شجعان العرب " أ . هــ
(4) وقال القلقشندي :" بنو شبل بطن من ثعلبة طي من القحطانية " وقال :" قال الحمداني : من ولد نافع بن مروان " أ . هــ
(5) قال المقريزي ( ت 854 هـ ) فيما نقله عن الحمداني : " ومن درما : البقعة وشبل من ولد نافع بن ثروان " أ . هــ
قلت البقعة تصحيف النفعة وثروان تصحيف مروان
(6) قال السويدي ( ت 1276 هـ ) فيما نقله عن القلقشندي في ذكر بني شبل انهم " من ولد نافع بن مروان " أ . هــ
قلت : مما سبق بيانه أمران هما :
1) أن النفعة وشبل هم ولد نافع بن مروان وانهم كانوا في عداد درما من ثعلبة طيء
2) أن اسم النفعة ورد مصحفا عند الحمداني رغم أن النسبة إلى نافع هي النفعة لا البقعة
وكانت قبيلة ثعلبة تنقسم من حيث الديار إلى قسمين هما :
1) ثعلبة الشام التي تقطن شمال شرق سيناء باتجاه بلاد غزة قال الحمداني : " أما ثعلبة الشام فمما يلي مصر إلى الخروبة " أ . هــ والخروبة في منتصف المسافة تقريباً بين العريش ورفح .
2) ثعلبة مصر التي تقطن شمال سيناء ابتداء من قطية في شمال غرب سيناء إلى ديار ثعلبة في بلاد غزة ، قال الحمداني :" منازل ثعلبة مصر ما فوق قطيا إلى جهة الشام " أ . هــ كما يقطنون بلاد الشرقية في مصر ، قال الحمداني : " وأما ثعلبة مصر فببلاد الحوف من الشرقية من الديار المصرية " وقال :" ونزلوا أطراف بلاد الشرقية " أ . هــ
3) وكان النفعة وبنو شبل يقطنون هذه الديار في بلاد الشام وسيناء والشرقية ، قال القلقشندي فيما نقله عن الحمداني في ذكر النفعة التي وردت عنده مصحفة إلى البقعة قال:" منازلهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " وقال في ذكر بني شبل :" مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " أ . هــ
قلت : وجود النفعة هؤلاء في عداد درما ثعلبة طيء لا يعني انهم منهم نسباً وذلك لما يلي :
1) أن النفعة (النفيعات ) يحفظون انتسابهم إلى جدهم نافع بن مروان رغم تفرق أقطارهم ذلك أننا وجدنا أن النفعة في عداد درما في بلاد غزة وسيناء و الشرقية ينتسبون إلى نافع بن مروان وكذلك وجدنا النفيعات في بلاد الطور ينتسبون إلى جدهم نافع بن مروان وهؤلاء النفيعات يقيمون في بلاد الطور منذ القرن الثامن للهجرة وربما قبله وقد قدموا إلى بلاد الطور من بلاد الحجاز ووجدنا النفيعات في بلاد فلسطين ينتسبون أيضا إلى جدهم نافع بن مروان و النفيعات هؤلاء كانوا يقطنون في شمالي الحجاز في القرن العاشر للهجرة السادس عشر للميلاد وما قبله ثم انتقلوا إلى العقبة فبلاد الكرك فالبلقاء ثم إلى فلسطين في حوالي منتصف القرن الثامن عشر للميلاد ولا بد من ملاحظة أن نفيعات بلاد الطور وفلسطين لم يكونوا في عداد درما يوما ما بل لم يكن لدرما أي وجود في بلاد الطور أو شمالي الحجاز حيث كان يقطن النفيعات وهذا يعني أن نفيعات بلاد غزة هم وحدهم الذين حالفوا درما من ثعلبة طيء مع احتفاظهم بانتسابهم إلى جدهم نافع بن مروان .
2) أن فروع درما من ثعلبة طي التي ذكرها الحمداني هي :
1) بنو سلامة : وهم بنو سلامة بن درما
2) بنو الأحمر : وهم بنوالاحمر بن درما
3) بنو عمرو : وهم بنو عمرو بن درما
4) بنو قصير : وهم بنو قصير بن درما
5) بنوالاوس : وهم بنوالاوس بن درما
6) الحيانيون : وهم بنو حيان بن درما
7) الجواهرة : ومنهم آل غياث
8) الحنابلة : وجدهم اسمه حسين
9) المراونة : وجدهم اسمه مروان
10)النفعة وشبل : وهم ولد نافع بن مروان

ونلاحظ أن الفروع الستة الأولى متصلة النسب بدرما بخلاف بقية الفروع مما يعني أنها قد لا تكون من درما نسبا ومما يؤكد هذا فيما يخص النفعة وبني شبل أن الحمداني نسبهم إلى نافع بن مروان وهو الجد الذي ينتسب إليه النفيعات الذين ليسوا في عداد درما أو قومهم ثعلبة طيء ويقطنون دياراً لا وجود لدرما وقومهم ثعلبة فيها كبلاد الطور وشمالي الحجاز ومما يدل على صحة هذا نص نفيس جداً للحمداني قال فيه :"..... وأما ثعلبة مصر والشام فمن طيء وفي كل من خندف وقيس ويمن ومراد " أ . هــ مما يدل على أن بعض فروع درما المحالفة لها يعود بنسبه إلى خندف وقيس من العدنانية والى يمن ومراد من القحطانية وقد كانت قبيلة درما وقومهم ثعلبة يقيمون في بلاد غزة خلال القرن السادس للهجرة وما قبله قال الجواني (525ــ 588 هـ ) : " ثعلبة طائفة من العربان المجاورين للداروم من الشام وهم بطنان : درما وزريق" أ . هــ و الداروم تعرف اليوم بدير البلح وتقع جنوب غزة باتجاه رفح ، فلما حل النفعة وبنو شبل بمنطقة ديار ثعلبة حالفوا درما ودخلوا فيهم فيما حالف إخوانهم في بلاد الحجاز قبيلة بني عقبة وحالف إخوانهم في بلاد الطور قبيلة العليقات مع انتساب الجميع إلى جد واحد وهو نافع بن مروان رغم تفرق أوطانهم وتباعد ديارهم .

3ــ النفيعات في الديار المصرية

إن أقدم نص يتوفر لدينا حول قبيلة النفيعات في الديار المصرية هو ما ذكره الحمداني ( 602 ــ 700هــ ) الذي ذكر جد قبيلة النفيعات نافع بن مروان وذكر النفيعات باسم النفعة غير أن الاسم تحرف الى البقعة أوله باء معجمة من تحت قال القلقشندي : " البقعة : بفتح الباء والقاف والعين المهملة : بطن من ثعلبة طي من القحطانية " قال : " ومنازلهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام " أ . هــ وقال في ذكر أحد فروع النفيعات وهم بنو شبل : " بنو شبل : بطن من ثعلبة طي من القحطانية مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام قال الحمداني : من ولد نافع بن مروان " أ . هــ وقال ابن فضل الله العمري : " البقعة وسبل ولد نافع بن قروان " أ . هــ
قلت : سبل تصحيف شبل والبقعة تصحيف النفعة وقروان تصحيف مروان . وقال المقريزي : " البقعة وشبل من ولد نافع بن ثروان " أ . هــ قلت : ثروان تصحيف مروان . وقال السويدي : " بنو شبل بطن من ثعلبة طي " قال : " قال الحمداني : وهم ولد نافع بن مروان " أ . هــ وقال المغيري : " بنو البقعة بطن من ثعلبة طيء " أ . هــ وقال : " وبنو شبل بطن من طيء ولآل الحمداني هم من ولد نافع بن مروان الطائي " أ . هــ ونقل هذا النص بحرفه سمير القطب
قلت : نص الحمداني على أن البقعة وشبل هم ولد نافع بن مروان ومن المعلوم بداهة أن النسبة آلي نافع هي نفعة لا بقعة أي أن نص الحمداني مصحف وهذا وارد في كثير من كتب المتقدمين وصواب نصه : " النفعة وشبل ولد نافع بن مروان "
وخلاصة ما سبق بيانه وتحقيقه يتبين لنا أن النفعة وبنو شبل هم بنو نافع بن مروان وانهم كانوا يقطنون شمالي سيناء والشرقية من الديار المصرية قبل عهد الحمداني ( 602 ــ 700هــ ) وكان نزولهم الديار المصرية في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هــ عند ارتحال قبيلة ثعلبة آلي الديار المصرية وكان نزول قبائل ثعلبة ومنها قبيلة النفعة وبنو شبل في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هـ قال الحمداني : " لما فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي جاءت ثعلبة وبعض جرم إلى مصر وبقيت بقايا جرم مكانها " أ . هــ وقال القلقشندي : " ذكر الحمداني أن السلطان صلاح الدين لما فتح البلاد جاءت طائفة من جرم آلي مصر مع ثعلبة وبقيت بقايا جرم مكانها ببلاد غزة " أ . هــ وقد استقرت ثعلبة في بلاد الحوف من الشرقية قال الحمداني في ذكر جذام عرب الحوف : " من اقطاعهم هربيط وتل بسطة ونوب وأم رماد وغير ذلك وجميع إقطاع ثعلبة كان في مناشير جذام من زمن عمرو بن العاص وانما وسع السلطان صلاح الدين لثعلبة في بلاد جذام ولذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد " أ . هــ وقال : " نزلوا أطراف بلاد الشرقية " (صبح الأعشى ج1 ص323 ) وقال المقريزي ( ت 845هــ ) : " لما فتح السلطان صلاح الدين بن يوسف بن أيوب بلاد غزة وأعادها الله من أيدي الفرنج إلى المسلمين جاءت ثعلبة وطائفة من جرم آلي مصر وبقيت بقايا جرم مكانها " أ . هــ وقال : " وكان إقطاع ثعلبة جميعه في مناشير جذام وانما السلطان صلاح الدين وسع لثعلبة في بلاد جذام وكذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد " أ . هــ
قلت : هذا منقول بحرفه عن الحمداني وقال الدكتور عبد المجيد عابدين : " كانت في جيش صلاح الدين عشائر من العرب تحالفت لقتال الإفرنج وكان لقبائل طيء التي لمع اسمها في أيام الفاطميين فضل كبير في محاربة الصليبيين فأراد صلاح الدين أن يكافئهم فنقل منهم جرما وثعلبة آلي الحوف الشرقي وأسكنهم مساحات واسعة في أرض جذام في الجانب الشمالي الشرقي من الحوف وانحسر الجذاميون عن هذا الجانب " أ . هــ وكان فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي لبلاد غزة قد تم في سنة 583هــ على ما ذكره المؤرخون ومنهم ابن الأثير في تاريخه في حوادث 583هــ
قلت : وهذا يعني أن قبائل ثعلبة ومنها قبيلة النفعة وبنو شبل قد استوطنت منطقة الحوف من بلاد الشرقية في أواخر القرن السادس للهجرة بعد سنة 583هــ وهذا يعني أن النفعة ــ أي النفيعات ــ وهم بنو نافع بن مروان ومنهم بنو شبل كانوا من قبائل الشرقية وشمالي سيناء بامتداد إلى بلاد غزة وهذا ما ذكره القلقشندي في ذكره لبني شبل والنفعة كما مر بيانه حيث ذكر أن مساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام .
قلت : ومما سبق بيانه وتحقيقه يتبين لنا أن قبيلة النفعة التي استوطنت شمالي سيناء وبلاد الشرقية بعد سنة 583هــ بأمر من السلطان صلاح الدين ألأيوبي ظلت طوال القرون السابع والثامن والتاسع تقطن هذه الديار كما أورده ابن فضل الله العمري والقلقشندي والمقريزي ثم ورد لهم خبر في أوائل القرن العاشر للهجرة فقد أورد ابن اياس في ذكره لحوادث جمادى الأولى سنة 916هــ الموافقة لعام 1510م أن سلطان مصر المملوكي الملك فلأشرف أبو النصر قانصوه الغوري أمر بإعدام أحد رجالات النفعة وأبطالهم قال : " وفيه ــ أي جمادى الآخرة ــ رسم السلطان بشنق شخص من العربان المفسدين يقال له عمرو بن موسى النفعي من عربان ثعلبة وكان من شجعان العرب " أ . هــ
قلت : وهذا النص النفيس جدا يفيدنا بأمرين هامين للغاية هما :
1ــ صحة ما حققناه آنفا بأن البقعة تصحيف للنفعة نسبة إلى نافع بن مروان
2ــ أن قبيلة النفعة كانت في ذلك الوقت من القبائل ذات الشوكة في بلاد الشرقية من الديار المصرية
وقد ذكر الجزيري ( 911 ــ نحو 977هــ 1505 ــ 1569 / 1570 ) قبيلة النفعة في الديار المصرية في القرن العاشر ومما يؤسف له أن كثيرا من أسماء القبائل وفروعها قد نالها تصحيف شنيع في كتاب الجزيري قال أستاذنا الشيخ العلامة حمد الجاسر رحمه الله تعالى رحمة واسعة : " أسماء أفخاذ العشائر ( البدنات ) وردت في المخطوطات ــ يعني مخطوطات كتاب الجزيري ــ بصور كثيرة الاختلاف لم أهتد إلى وجه الصواب فيها ولم أر إكثار الحواشي بإيراد تلك الصور " أ . هــ
قلت : ومن هذه التصحيفات الشنيعة
1ــ قال الجزيري : " عربان الطور الذين هم الصوالحة والقليعات " أ . هــ والصحيح : الصوالحة والعليقات فالقليعات تصحيف شنيع للعليقات وقد ذكر الجزيري اسم العليقات صحيحا في مواضع أخرى من كتابه
2ــ أن اسم قبيلة النعام وهي قبيلة معروفة آلي يومنا هذا ورد هكذا : النيعام وفي إحدى النسخ ورد هكذا : التنعام
يتبع

وائل محمد
17-08-2010, 04:01 PM
[size="7"]هذا غيض من فيض ومن القبائل التي نال اسمها التصحيف الشنيع قبيلة التفعة فقد ورد اسمها في صور عديدة هي :
1ــ النقعة ( ن ، ق ، ع )
2ــ التفعة ( ت ، ف ، ع )
3ــ القفعة ( ق ، ف ، ع )
4ــ الفقعة ( ف ، ق ، ‘ع )
5ــ النفعة ( ن ، ف ، ع )
ومما نلاحظه في صور التصحيف آنفة الذكر ــ أن أول الاسم بعد أل التعريف وهو حرف النون ورد مرتين في الصور الخمسة ــ أن تصحيف النون إلى تاء وارد جدا في كثير من الكتب ــ أن الحرف الثاني بعد أل التعريف وهو حرف الفاء ورد مرتين في الصور الأربعة أن تصحيف الفاء آلي قاف وارد جدا في كثير من الكتب ومن هذا كله يتضح لنا أن هذه الصور تصحيفات لاسم النفعة الذي أورده الجزيري برسمه الصحيح في أحد المواضع وقد جاء الاسم صحيحا في موضعين من كتاب الجزيري في النسخة التي حققها الأستاذ محمد محمد حسن
قلت : ومما أبتلي به كتاب الجزيري أنه لم يحظ بمراجعة المؤلف لكتابه وتحقيق ما فيه ومن ذلك أننا نجده تارة يذكر قبيلتين دونما فاصل فيظنهما من لا يحقق النظر قبيلة واحدة أو بدنة من القبيلة التي ذكرت معها دون فاصل وهذا ما حدث مع قبيلة النفعة التي وجدنا اسمها في بعض النصوص قرنت ببني شاكر دونما فاصل بينهما وفيما يلي بيان ذلك :
1ــ قال الجزيري : " عربان الشرق بألأطفيحية وهم : النيعام وبنو شاكر النفعة " أ . هــ
2ــ وقال : " طوائف من النيعام وبني شاكر النقعة " أ . هــ
3ــ وقال : " .... كالسعادنة ، وبني شاكر ، القفعة ) أ . هــ
ولا ندري أألفاصلة موجودة في أصل الكتاب أم أنها من وضع المحقق الشيخ حمد الجاسر رحمه الله تعالى
4ــ وقال : " ... فمنه بنو شاكر القفعة " أ . هــ
قلت : والصحيح أن بني شاكر والنفعة قبيلتان متغايرتان ومما يدل على هذا الأدلة التالية :
1ــ أن الجزيري فرق بين بني شاكر والنفعة في ذكره لبعض القبائل فقد قال : " ... بني واصل وبني عطية وبني شاكر الحجر والفقعة " أ . هــ
2ــ أن الجزيري ذكر بدنات بني شاكر على حدة ولم يذكر من بينها النفعة ثم ذكر بدنات النفعة على حدة أيضا ولم يربط بينها وبين بني شاكر فقد قال في ذكر بني شاكر : " بنو شاكر الحجر وهم : بنو مرشد والموازنة والقرارين " أ . هــ وقال في ذكر القفعة ــ أي النفعة ــ : " وهم بدنات منهم : الزيادات والعبيات وألأحيماد والطليحات والشنجرة والمساعيد والمهانية والعطيات " أ . هــ
3ــ أن الجزيري بين مقدار ما تحمله كل قبيلة من القبيلتين في موسم الحج المصري فقال في ذكر بني شاكر الحجر : " وكانوا يحملون من السبعين فما فوقها آلي أن كان بينهم شرور وفتن في سنة اثنتين وأربعين " أ . هــ يعني سنة 942هــ وقال : " وعليهم آلي ألآن قليل من كثير وهو عشرة أحمال آلي ما دونها في حمل البحر وفي حمل البر آلي عقبة أيله خمسة أحمال " أ . هــ وقال في ذكر أحمال قبيلة النفعة : " ونهاية محملهم أربعون " أ . هــ
4ــ أن بني شاكر يعرفون ببني شاكر الحجر كما نص عليه الجزيري كما في نصه آنف الذكر وقال الجزيري: " كانوا أيضا أصحاب درك مناخ عقبة أيله " أ . هــ وقال" وكان دركه لطائفة من بني شاكر الحجر يدعون بأولاد راشد ويقال لهم المراشدة " أ . هــ وقال : " واستمروا على ذلك آلي نيف وأربعين وتسعمائة " أ . هــ وكانوا يتلقون عن ذلك الدرك مبلغا كبيرا قال الجزيري : " ما كان لبني شاكر من ديوان السلطنة وهو من الفضة ثمانمائة وخمس عشرة نصفا " أ . هــ هذا غير الجوخ المخيوط والشاشات والملاليط
قلت : ويفيدنا نص الجزيري حول قبيلة النفعة أنها كانت تقطن بلاد ألأطفيحية هي وقبيلتي النعام وبني شاكر أ . هــ وقد ذكر أن النفعة يشاركون في الحمل إلى عقبة أيله فقط أ . هــ . وبهذا يتبين لنا أن قبيلة النفعة نزلت الديار المصرية في شمالي سيناء والشرقية بعد عام 583هــ 1187م وقد أخذوا بالانتشار في منطقة الاطفيحية كما أتضح من نص الجزيري وكانوا من القبائل ذات الشوكة والعدد والعدة لذلك وجدناهم من بين القبائل المشاركة في نقل أحمال قافلة الحج المصري




4ــ صلات النسب مع القبائل الأخرى

يرتبط النفيعات بصلات نسب وقربى مع عدة قبائل في شمالي الحجاز والأردن وشرقي فلسطين ووسطها و جنوبها وفي سيناء والشرقية في الديار المصرية أما الذين يقطنون في سيناء والشرقية فلا يزالون يحملون اسم النفيعات إلى يومنا هذا وأما القبائل الأخرى فهي قبائل المساعيد و العمرو و المحفوظ أن هذه القبائل هاجرت من ديارها الأصلية في بلاد اليمن ومن هذه الديار زندع ووادي الليث والدار الحمراء وكلها من مواضع جنوبي الحجاز هاجرت منها شمالاً مروراً بمنطقة المدينة المنورة واستقروا في شمالي الحجاز ثم قرروا الإرتحال إلى بلاد غزة في فلسطين فحدثت لهم أثناء ارتحالهم فتنة أدت إلى انقسامهم على بعضهم البعض بعد واقعة مشهورة عرفت بواقعة المطيرية في موضع عين الحصب في شمال غرب وادي عربة فذهب قسم منهم إلى بلاد غزة وعاد الآخرون إلى شمالي الحجاز وبعد استقرار طويل في شمالي الحجاز اخذ هؤلاء بالانسياح شمالاً باتجاه بلاد معان والطفيلة و الكرك ومادبا في جنوبي الأردن وكان ذلك في القرن الحادي عشر للهجرة بعد أن وقعت بينهم وقائع وفتن أدت إلى هجرة قسم كبير جدا من العمرو إلى بلاد الطفيلة و الكرك ثم هجرة المساعيد والنفيعات من بلاد الكرك ونواحيها شمالاً إلى بلاد البلقاء ثم إلى غور الأردن حيث انتشروا في أنحاء مختلفة في فلسطين وظل أمراء المساعيد في غور الفارعة الذي عرف بغور المساعيد وفارعة المسعودي فيما سارت فروع من المساعيد إلى أنحاء عدة في فلسطين ولاسيما إلى قريتي كفر الديك ودير بلوط وغيرهما وسار النفيعات إلى بلاد الساحل واستقروا في المنطقة الواقعة إلى الغرب من الخضيرة في قضاء حيفا وفيما يلي بيان صلة النسب بين هذه القبائل في روايات قبيلة النفيعات :
أولاً: صلة النسب مع قبيلة المساعيد :-

المحفوظ عند قبيلة النفيعات أن النفيعات والمساعيد قبيلة واحدة انقسمت على نفسها فقسم منها استقر في غور الأردن وهم المساعيد والقسم الأخر سار غربا باتجاه الساحل جنوب حيفا وهم النفيعات وفيما يلي روايات النفيعات حول ذلك:
(1) حدثني الشيخ عبد الفتاح بن عواد بن صقر النفيعي فقال: والمحفوظ عندنا أن المسعودي من النفيعات وقال : وعلى اثر طرد اليهود لقبيلة النفيعات من بلادهم انتقل بعضهم إلى بلدة برقة فأرسل إليهم الأمير أبو محمد علان الضامن المسعودي للقدوم إلى بلاد المساعيد في فارعة المسعودي للا قامة عندهم حيث سيتم منحهم أرضا للا قامة فيها وزراعتها فلبى دعوة الأمير علان الضامن كل من جميل بن علي بن عبد الله بن سليمان بن مرزوق بن رزق السرابي النفيعي وشقيقه محمود حيث استقرا عند قبيلة المساعيد بضع سنين انتقلا بعدها إلى الكويت أما بقية قبيلة النفيعات فقد فضلوا البقاء في برقة . انتهى حديث الشيخ عبد الفتاح بن عواد بن صقر النفيعي .
) حدثني الأخ الكريم محمود بن سعد بن صقر النفيعي فقال : حينما سارت قبيلة النفيعات إلى بلاد حيفا تخلف أحد الاخوة في غور المسعودي وهو جد المساعيد وكان الاخوة ثلاثة مروا بمنطقة العقبة ثم تفرقوا إلى ثلاثة جهات كما يلي :
1) فقد توجه أحدهم إلى مصر 2) واستقرالثاني في غور الأردن 3) أما الثالث فقد اتجه إلى بلاد حيفا.
3) حدثني الأخ الكريم حسن بن سعد بن صقر النفيعي فقال : جاءت قبيلة النفيعات من الجزيرة العربية وقد توجه قسم منهم إلى سيناء وتوجه قسم إلى فلسطين ويقال أن آل الضامن جزء من القبيلة .
قلت : آل الضامن هم بنو الأمير ضامن بن بركات المسعودي
4) حدثني الأخ الكريم خميس الحاج سعد الصقر النفيعي فقال : قدمت قبيلة النفيعات من الجزيرة العربية فذهب بعضهم إلى مصر وسار أحدهم إلى حيفا وبقي الثالث وهو الأمير المسعودي في الغور وأثناء حرب عام 1948 م هاجرنا إلى طولكرم فأرسل إلينا المساعيد يعرضون علينا النزول عندهم في ديارهم في الغور ورحبوا بإقامتنا معهم إلا أننا بقينا في طولكرم .
5) حدثني الشيخ فواز بن نمر السيد النفيعي فقال : جاءت القبيلة من الجزيرة العربية إلى العقبة ثم انتقلوا إلى منطقة بني حميدة فاستقروا هناك لبعض الوقت غبر أن السرقات التي كان يقوم بها بعض العربان لأنعام النفيعات أدت بهم إلى الارتحال من تلك المنطقة وقد دلهم رجل حميدي على بلاد الساحل فلقب فيما بعد بالدليلي وقد ساروا مرتحلين وعبروا نهر الأردن وهناك اختلفوا فيما بينهم بسبب فتاة فانفصلوا عن بعضهم البعض حيث ظل ابن عمهم المسعودي في الجفتلك فيما سار النفيعات إلى بلاد الساحل وقد كان المساعيد يتزاورون معنا وكانوا يقولون لنا انتم أبناء عمنا وبعد حرب عام 1948م وعلى اثر هجرة النفيعات من بلادهم إلى بعض أنحاء فلسطين سار بعض النفيعات إلى بلاد أبناء عمهم المساعيد وكان حوالي عام 1951م وممن استقر هناك جميل وأخوه محمود ابنا علي بن عبدالله بن سليمان السرابي النفيعي وكان معهم صهرهم إبراهيم المحمد السعايدة وفهيم إبراهيم الحاجبي وعلي السعد الدللة وأولاده وقد توفي علي السعد الدللة هناك عام 1953م وممن استقر عند المساعيد أيضا محمد ناصر الخولة .
6) حدثني الأخ الكريم إسعاف بن علي السيد النفيعي فقال : قدمت قبيلة النفيعات من الطائف ونزلت في العقبة ثم ارتحلوا ونزلوا على بني حميدة فدلهم أحد بني حميدة على منطقة الخضيرة على الساحل وقد سار قسم من النفيعات من العقبة إلى سيناء ومن النفيعات المساعيد وقد انفصلوا عنهم بسبب نزاع بين الشيخ عامر جد النفيعات وأخوه الشيخ عمار جد المساعيد فظل المساعيد في الغور وسار النفيعات وحدهم إلى منطقة الخضيرة
7) حدثني الشيخ فارس بن علي السيد النفيعي شيخ قبيلة النفيعات في الأردن فقال: هاجر النفيعات حسب مرويات أجدادنا من مكة المكرمة و الطائف شمالاً إلى نواحي المدينة المنورة ثم إلى تبوك فالعقبة حيث انقسموا إلى قسمين اتجه أحدهما إلى سيناء واتجه الآخر إلى ديار بني حميدة فدلهم رجل من بني حميدة على الطريق إلى بلاد فلسطين وقد كان جدا القبيلة رجلان أحدهما طويل والآخر قصير وقد دب الخلاف بينهما بسبب امرأة فافترقا فظل أحدهما في الغور ومن أعقابه آل الضامن وسار الآخر إلى حيفا وهو جد النفيعات، وقال : إن كبار السن يقولون إن النفيعات و الضامن فرعان من المساعيد استقر الضامن في الفارعة وواصل النفيعات رحلتهم إلى حيفا ، وقال : عندما اختلف جدانا الطويل و القصير بسبب الفتاة افترقا فظل مساعيد الضامن في الغور وأرتحل جدنا إلى حيفا وجدنا وجد الضامن أخوان
8) حدثني الأخ الكريم يوسف بن نمر السيد النفيعي فقال : أجداد القبيلة ثلاثة سار أحدهم إلى حيفا وسار الثاني إلى سيناء وظل الثالث غرب الشريعة يعني نهر الأردن
9) حدثني الأخ الكريم محمد بن سعد الصقر النفيعي فقال : قدمت قبيلة النفيعات إلى منطقة مادبا ومن هناك سار معهم الدليلي ودلهم على المنطقة التي استقروا فيها في بلاد حيفا وقد ظل بعضهم في الغور وهم آل الضامن جماعة الأمير علان وذهب آخرون إلى مصر وفي أعقاب حرب عام 1948م عرض آل الضامن على النفيعات أن يقيموا عندهم في الغور غير انهم لم يقيموا في الغور .
10) حدثني الشيخ عبد الله بن مصطفى بن عبد الله بن سليمان السرابي النفيعي المولود عام 1912م وهو اكبر قبيلة النفيعات سنا ويقيم في فلسطين فقال : أجداد القبيلة ثلاثة رجال وهم جد النفيعات الذين استقروا في منطقة عرب النفيعات والمسعودي الذي استقر في الغور وجد ثالث اتجه إلى مصر وقد كان النفيعات والمساعيد جماعة الأمير علان يتزاورون لأنهم أبناء عمومة يجمعهم جد واحد .
11) حدثني الدكتور لطفي بن محمد الحاج علي بن عبدالله السرابي النفيعي فقال : سمعت كبار السن من قبيلة النفيعات يقولون : المساعيد أبناء عمنا قال : وكانت هناك زيارات بين قبيلتي النفيعات والمساعيد وقد ظل المساعيد في الغور و منهم الضامن فيما سار القسم الآخر و هم النفيعات إلى بلاد الساحل .
حدثني الأخ الكريم جميل بن علي بن عبدالله السرابي النفيعي فقال : جاء النفيعات من الجزيرة العربية وقد افترقوا إلى فريقين فريق ظل في بلاد الغور وفريق سار إلى بلاد حيفا. وفي حوالي عام 1950م ذهبت أنا وأخي محمود آلي المساعيد وبقينا عندهم نحو سنتين وكان الأمير علان الضامن يقول لنا النفيعات أبناء عمنا وكذلك قال ولداه الأمير محمد بن علان والأمير محمود بن علان
12) حدثني الأخ الكريم حسين بن علي بن عبدالله السرابي النفيعي فقال : جاءت قبيلة النفيعات من الجزيرة العربية وحينما وصلت القبيلة آلي الغور بقي أحد الأخوة هناك وهو جد المساعيد وكان الأمير محمد علان الضامن يقول للنفيعات أنتم أبناء عمنا قال : وكان مع النفيعات دليل يدلهم على البلاد .
13) حدثني الأخ الكريم الأستاذ حلمي بن أحمد بن الحاج علي العبد الله السرابي النفيعي فقال : حسب روايات الكبار فان قبيلة المساعيد أبناء عمنا

15) جاء في بحث صادر عن ديوان عشائر النفيعات في بيادر وادي السير في عمان في الأردن ما نصه :" قدم الأجداد من شمال الحجاز إلى العقبة ومن ثم إلى بني حميدة قرب مادبا حيث حلوا ضيوفاً عليهم مدة من الزمن و دلوهم على الطريق إلى فلسطين عبر نهر الأردن وسمي هؤلاء فيما بعد الدللة من دليل وبقوا عندنا حتى الوقت الحاضر وبعد عبورهم نهر الأردن بقي قسم منهم في الغور من فلسطين وسموا الضامن ولا زالوا هناك حتى وقتنا الحاضر وقسم آخر توجه إلى جنوب فلسطين ( بئر السبع ) ومن ثم إلى سيناء فمصر أما جدنا النفيعي فتوجه غربا صوب الساحل الفلسطيني " 1.ﻫ
قلت : تفيدنا روايات النفيعات بان النفيعات والمساعيد نزلوا بلاد مادبا على قبيلة بني حميدة قبل أن يسيروا إلى بلاد فلسطين وقد حدثني صديقي الأستاذ فايز أبو فردة فقال : حينما وقعت الحرب بين المساعيد والعمرو في بلاد الكرك دارت الدائرة على المساعيد فارتحلوا إلى منطقة مادبا فنزلوا على أبو قاعود من شيوخ بني حميدة ثم نزلوا على أبو الغنم شيخ البلقاوية قبل أن يرتحلوا إلى غور الأردن . قلت : ومن آثار قبيلة النفيعات في بلاد مادبا منطقة النفيعية قرب ماعين إلى الجنوب من مادبا وقد ذكرها الرحالة الفرنسي لويس موسل وكانت لأبو الغنم وعشيرته أراض ومنازل في منطقة ماعين وقد حدثني الصديق الفاضل الدكتور نوفان رجا السوارية فقال : النفيعية في الجانب الجنوبي من منطقة ماعين وهي من منازل قبيلة العوازم قال : وكانت عشيرتنا السوارية تنزل فيها .وقد حدثني الأخ الكريم ياسين بن عبد الحافظ النجادا من قبيلة العوازم فقال : النفيعية ارض زراعية ومجموعة أودية كانت تستخدم مشاتي لعربان البادية وتقع إلى الجنوب الغربي من ماعين على نحو 3 الى 4 كم وتقدر مساحة حوض النفيعية بنحو 500 الى 1000 دونم .
قلت : والحاصل مما سبق بيانه أن النفيعات والمساعيد كانوا قبيلة واحدة إلى أن نزلوا إلى غور الأردن حيث استقر المساعيد في الفارعة آلتي عرفت بفارعة المسعودي وانفصل عنهم النفيعات الذين ساروا إلى نواحي منطقة الخضيرة على الساحل الفلسطيني في قضاء حيفا وقد كان قدماء القبيلتين من الأمراء و الشيوخ يحافظون على صلة النسب فيما بينهم بالتواصل و التزاور حتى عهد قريب أما قصة الخلاف بسبب الفتاة فهي قصة المطيرية التي وقعت الحرب بسببها بين العمرو و المساعيد كما سبق ذكره .
قلت : يتبين لنا مما سبق تحقيقه ثلاثة أمور أساسية هي :
1 ــ أن قبيلة النفيعات هم النفعة وان جدهم هو نافع بن مروان
2 ــ أن قبيلتي النفيعات ( النفعة ) والمساعيد كانتا قبيلة واحدة ثم انفصلتا عن بعضهما البعض
3 ــ أن الديار القديمة لقبيلتي النفيعات والمساعيد هي في الدار الحمراء من بلاد الطائف ووادي الليث من بلاد اليمن


size]

وائل محمد
17-08-2010, 04:02 PM
ثانيا ً : صلة النسب مع قبيلة العمرو :-

المحفوظ عند قبيلة النفيعات أن بني عقبة في بلاد بئر السبع أبناء عمومتهم وانهم يجمعهم بهم نسب واحد وفيما يلي بعض روايات النفيعات حول ذلك :
1) حدثني الشيخ عبد الفتاح بن عواد بن صقر النفيعي فقال: كان الاسم القديم للنفيعات هو بنو عقبة وكان يقال لهم العقابنة نسبة إلى بني عقبة ، قال : والصلة بيننا وبين بني عقبة في بلاد بئر السبع ثابتة فالأصل واحد وقد كان شيخهم الشيخ إبراهيم العقبي يزورنا هو وقومه في بلادنا وكنا نزورهم وقد قال كبارنا : انه كانت بين النفيعات وبني عقبة صلة قديمة ، قال : وكانت نخوة النفيعات في الشدائد : بني عقبة وكان الشيخ إبراهيم العقبي وقومه يزوروننا وكان يأتي وينزل عند أبي واذكر انه زارنا وحل ضيفا ً على أبي وكان ذلك حوالي عام 1936م أو 1937 م وممن زار بني عقبة في مضاربهم من شيوخ النفيعات :
1) الشيخ عواد الصقر النفيعي وهو عواد بن صقر بن سليمان بن مرزوق بن رزق السراب النفيعي
2) الشيخ حسن السيد النفيعي وهو حسن بن سيد بن سليمان بن مرزوق بن رزق السراب النفيعي
3) الشيخ مصطفى العبد الله النفيعي وهو مصطفى بن عبد الله بن سليمان بن مرزوق بن رزق السراب النفيعي
2) حدثني الأخ الكريم يوسف بن نمر السيد النفيعي فقال : للنفيعات صلة تربطهم ببني عقبة
3) حدثني الأخ الكريم محمود بن سعد الصقر النفيعي فقال : أدركت عن كبار السن أن لنا صلة ببني عقبة
4) حدثني الشيخ فواز بن نمر السيد النفيعي فقال : أجداد القبيلة ثلاثة المسعودي الذي استقر في الجفتلك والعقبي الذي استقر في بلاد بئر السبع و النفيعي الذي ذهب إلى بلاد الساحل وقد كان الشيخ إبراهيم العقبي يزور قبيلتنا وقد حضرت زيارته للنفيعات في ديارهم مرتين أو ثلاثة وكان يأتي مع أقاربه على خيولهم وكان الشيخ إبراهيم العقبي يزور آل أبو زميرو في قلنسوة وقد التقى في احدى زياراته لآل أبو زميرو بأخي الشيخ فوزي بن نمر السيد النفيعي الذي كان يزور آل أبو زميرو وآل أبو زميرو من أقربائنا وقد كان قدماؤنا يقولون النفيعات من بني عقبة ومما كانت النساء تتغنى به قولهن :
بني عقبة بيض الله ثناكم . والمقصود ببني عقبة هنا هو النفيعات وقد كانت نخوة النفيعات هي : بني عقبة .
5) حدثني الشيخ فارس بن علي السيد النفيعي فقال : تربط النفيعات ببني عقبة صلة قربى وكانت هناك زيارات متبادلة فيما بيننا وبينهم وقد حدثنا آباؤنا عن علاقة القربى بيننا وبينهم
6) حدثني الأخ الكريم إسعاف بن علي السيد النفيعي فقال : بنو عقبة في بئر السبع أقرباؤنا وقد كانوا يزوروننا
7) حدثني الشيخ عبد الله بن مصطفى بن عبد الله السرابي النفيعي فقال : كان النفيعات يسمون العقابنة
8) حدثني الدكتور لطفي بن محمد بن الحاج علي بن عبدالله السرابي النفيعي فقال : حدثني والدي وسمعت غيره من كبار قبيلة النفيعات في مجالسهم انه كان يقال للنفيعات : العقابنة .
9) حدثني الأخ الكريم رزق بن علي بن حسن السيد السرابي النفيعي فقال : سمعت والدي يقول : النفيعات عقبية وجدهم هو عقبة بن نافع .
10) حدثني الأخ الكريم جميل بن علي بن عبدالله السرابي النفيعي فقال : الشائع عندنا أن جد قبيلة النفيعات هو عقبة بن نافع وكان كبارنا يقولون أن جد النفيعات هو عقبة بن نافع وكان النفيعات يعرفون باسم العقابنة .
9) حدثني الأخ الكريم الأستاذ فايز أبو فردة فقال : حدثني عبد الفتاح بن حسين أبو حميدان النفيعي المولود عام 1915م أو عام 1920م فقال : كان الناس يقولون للنفيعات بني عقبة
قلت : والحاصل من هذا كله أن صلة النسب بين النفيعات وبني عقبة في بلاد بئر السبع ثابتة محفوظة عند الفريقين تؤكدها الزيارات المتبادلة فيما بينهم ومما يؤكد ذلك ويدل عليه أدلة عدة وهي :
1) ذكر لويس موسل في حديثه عن تاريخ قبيلة العمرو في بلاد الكرك عند نزولهم إليها إن من شيوخهم ابن سراب وكان رئيس منطقة اللجون
2) في حديثه عن قبيلة النفيعات في فلسطين ذكر أوبنها يم إن عائلة سراب تنحدر من قبيلة النفيعات وهم يخصون بني عقبة
2) وفي حديث أوبنها يم عن بني عقبة في شمالي الحجاز ذكر أن من فروعهم السرابات في جوار حيفا والسواحرة في فلسطين
3) أن من ديار النفيعات القديمة في شمالي الحجاز عينونة وكانت عينونة من ديار العمرو وفيها قبر عامر بن داود والد عمرو بن عامر شيخ قبيلة العمرو في عهد الجزيري (911- نحو 977 هـ 1505 - نحو 1569/1570 م )
4) المحفوظ عند بني عقبة في بئر السبع كما ذكره عارف العارف أن أقاربهم هم:
1. المساعيد في الفارعة 2. بنو عقبة في الحجاز 3. جماعة ابن ثبيت في الكرك 4 . الدزدار
وهذه النصوص تفيدنا بما يلي : 1) أن ابن سراب النفيعي كان من زعماء قبيلة عمرو
2) أن السرابات النفيعات لهم صلة نسب ببني عقبة في شمالي الحجاز
3) أن السرابات لهم صلة نسب بالسواحرة في فلسطين
4) أن السواحرة لهم صلة نسب ببني عقبة في شمالي الحجاز
5) أن ديار النفيعات القديمة في شمالي الحجاز هي جزء من ديار العمرو
6) أن بني عقبة في منطقة بئر السبع لهم صلة نسب بالمساعيد في الفارعة
7) أن بني عقبة في منطقة بئر السبع لهم صلة نسب بجماعة ابن ثبيت في بلاد
الكرك
8) أن بني عقبة في منطقة بئر السبع لهم صلة نسب ببني عقبة في شمالي الحجاز
9) أن بني عقبة في منطقة بئر السبع لهم صلة نسب بآل الدزدار في القدس
10) أن المساعيد في الفارعة لهم صلة نسب بجماعة ابن ثبيت في بلاد الكرك
11) أن المساعيد في الفارعة لهم صلة نسب ببني عقبة في بلاد الحجاز
وهذا يعني أن صلة النسب ثابتة قطعيا ً بين النفيعات و العمرو ويتبين لنا ذلك من خلال ما يلي :
1) أن صلة النسب بين النفيعات والسواحرة التي أشار إليها أوبنها يم تؤكد صلة النسب بين النفيعات والعمرو ذلك أن السواحرة فرع من العمرو
2) 2)أن صلة النسب بين بني عقبة في بلاد بئر السبع وجماعة ابن ثبيت في بلاد الكرك تؤكد صلة النسب بين النفيعات والعمرو وذلك أن جماعة ابن ثبيت في الكرك هم العمرو وابن ثبيت هو شيخهم
3) أن صلة النسب بين المساعيد في الفارعة وجماعة ابن ثبيت في الكرك تؤكد صلة النسب بين النفيعات والعمرو ذلك أن صلة النسب ثابتة بين النفيعات والمساعيد و للمساعيد صلة نسب ثابتة بجماعة ابن ثبيت في بلاد الكرك
4) أن صلة النسب بين بني عقبة في بلاد بئر السبع وآل الدزدار في القدس تؤكد صلة النسب بين النفيعات والعمرو ذلك أن آل الدزدار فرع من الثبيتات من العمرو وذكر أوبنها يم انهم فرع من السواحرة وهم فرع من العمرو ونسبهم الأستاذ فايز أبو فردة إلى العمرو ونسبهم إحسان النمر إلى بني عقبة في الكرك وبنو عقبة في بلاد الكرك هم العمرو
وهكذا نجد أن المحفوظ عند النفيعات في فلسطين عن صلة النسب التي تربطهم ببني عقبة صلة محفوظة عند بني عقبة أيضا ً الذين كانوا يتزاورون هم والنفيعات في مضارب كل من القبيلتين وهي صلة محفوظة عند بني عقبة في شمالي الحجاز كما ذكره أوبنها يم ويتفق هذا مع ما أورده لويس موسل نقلا عن العمرو في بلاد الكرك أن ابن سراب كان من زعماء قبيلة العمرو التي تعد من بني عقبة حلفا لا نسبا وهنا لا بد من بيان أن بني عقبة في بلاد بئر السبع و إخوانهم في شمالي الحجاز ليس لهم من بني عقبة إلا الاسم ذلك انهم من قبيلة العمرو نسبا ً وقد كانت قبائل العمرو والمساعيد و النفيعات قد دخلت في بني عقبة حلفا ً فصارت تعد منهم نسبا رغم اختلاف نسبهم عن نسب بني عقبة والبيان فيما يلي :
المحفوظ عند بني عقبة في بلاد بئر السبع انتسابهم إلى جدهم علي بن نجدي كما نقله عارف العارف عن شيخهم الحاج محمد العقبي وولده إبراهيم رحمهما الله تعالى ، قلت : وجدهم علي بن نجدي وهو علي بن نجدي بن أبي بكر بن نجدي من النجادة من المسالمة من العمرو وقد ذكره الجزيري ( ت نحو 977 هـ 1569/1570م ) ففي حديثه عن المسالمة من العمرو ذكر الجزيري أن من فروعهم النجادة فقال :" طائفة النجادة منهم نجدي بن أبي بكر بن نجدي وغدير بن علي بن نجدي وأبو بكر ومن معهم من النجادة " وقال في ذكر شيوخ المسالمة أن منهم :"….. نجدي ابن أبي بكر بن نجدي وأولاده علي بن نجدي ومن معهم " وقال في ذكر فروع المسالمة أن منهم :" النجادة منهم نجدي بن أبي بكر وغدير و أبو بكر ورفقهم " أ . هــ وهذا يعني أن القبيلة التي تحمل اسم بني عقبة في بلاد بئر السبع تنحدر نسبا من جدها علي بن نجدي بن أبي بكر بن نجدي من عشيرة النجادة إحدى عشائر المسالمة من قبيلة العمرو وجد المسالمة هو مسلم بن عقال بن عمرو ، قال الجزيري في حديثه عن المسالمة :" مسلم هو الذي تنسب إليه طائفة المسالمة فيقال لهم المسالمة ومسلم بن عقال وعقال هذا أبو طائفة يقال لها العقالات وهو اصل من أصول بني عقبة جد العمرو : المناصير والمسالمة وعقال بن عمرو وهو والد العمرو " أ . هــ
قلت : يتبين لنا من نصوص الجزيري أن علي بن نجدي بن أبي بكر بن نجدي جد بني عقبة في بلاد بئر السبع كان من شيوخ قبيلة المسالمة في عهد الجزيري وهو من فرقة النجادة من المسالمة من العقالات من العمرو وكان العمرو قد قدموا من جنوبي الحجاز ونزلوا على بني عقبة في شمالي الحجاز فساكنوهم وحالفوهم وصاروا يعدون منهم ، أما فيما يتعلق ببني عقبة في شمالي الحجاز فهم أخوان بني عقبة في بلاد بئر السبع فهم أيضا ًفرقة من المسالمة كما هو المحفوظ عندهم وفق ما نقله عنهم جورج اوغست فالن في رحلته إلى شمالي جزيرة العرب وذلك في شباط عام 1848م حيث قال :" يروي بني عقبة انهم كانوا في الماضي قبيلة كبيرة " قال :" يقولون أن القبيلة انقسمت في صدر الإسلام قسمين كبيرين : المسالمة وبني عمرو وجدهما واحد اسمه معروف وبسبب خلافات عائلية بين شيخ بني عمرو وزوجته عييفة شقيقة علي بن نجدي زعيم البطن الآخر يعني المسالمة نشبت نزاعات انتهت بان المسالمة طردت بني عمرو من ضواحي المويلح و أرغمتهم على اللجوء إلى قبيلة الحجايا في ضواحي الطفيلة"
قلت : يتضح مما رواه بنو عقبة في شمالي الحجاز أن المسالمة حاربوا العمرو وطردوهم من شمالي الحجاز وذلك في عهد شياخة علي بن نجدي للمسالمة الذي تولى الشياخة بعد أبيه نجدي بن أبي بكر بن نجدي المعاصر للجزيري ( ت نحو 977هـ 1569/1570م ) و يتضح من هذا أن بني عقبة في شمالي الحجاز هم من المسالمة وقد نص الجزيري على أن المسالمة فرع من العمرو وانهم بنو مسلم بن عقال بن عمرو وهذا يبين لنا أن المسالمة شكلوا كيانا ً قبليا منفصلا عن قومهم العمرو واحتفظوا كإخوانهم في بلاد بئر السبع باسم بني عقبة وهو الاسم الذي حمله العمرو وإخوانهم المساعيد و النفيعات حينما استوطنوا شمالي الحجاز وحالفوا بني عقبة ودخلوا فيهم واصبحوا يعدون من فروعهم .
قلت : ومما سبق يتضح لنا ما يلي :
1) أن الصلة بين النفيعات في بلاد حيفا وبني عقبة في بلاد بئر السبع هي صلة بين النفيعات و العمرو لان بني عقبة هؤلاء هم فرع من المسالمة من العقالات من العمرو
2) أن الصلة بين النفيعات في بلاد حيفا وبني عقبة في شمالي الحجاز هي صلة بين النفيعات و العمرو لان بني عقبة هؤلاء هم فرع من المسالمة من العقالات من العمرو ومما يؤكد هذا أمور ثلاثة هي :
(1) أننا وجدنا أن ابن سراب النفيعي كان من زعماء قبيلة العمرو بل كان زعيم منطقة اللجون الواقعة في شمال شرق الكرك بينها وبين القطرانة وكانت منطقة اللجون من معاقل العمرو وفي ذكر اللجون قال حمود راعي الدبسا وهو من الثبيتات شيوخ قبيلة العمرو :
بلادنا اللجون مصدارنا غاد معزة شواربنا قصور المدينة
(2) أننا وجدنا أن ديار النفيعات في شمالي الحجاز في عينونة و نواحيها كانت جزءا ًمن ديار قبيلة العمرو
(3) أننا نجد أن عشيرة الطواهية التي تنتسب إلى العمرو فرع من قبيلة النفيعات قال فردريك ج بيك في ذكر عشيرة الطواهية وهم مع الزيادات في قبيلة عباد قال:" الطواهية ينتسبون إلى عشيرة العمرو بالكرك " أ . هــ وقد ذكر المستشرق الألماني أوبنها يم أن الطواهية فرع من النفيعات
ويتحقق لنا من هذا كله أن صلة النسب بين قبيلتي النفيعات و العمرو ثابتة لاشك فيها كما هي ثابتة بين قبيلتي النفيعات والمساعيد وبين قبيلتي النفيعات وبني عقبة في بلاد بئر السبع وشمالي الحجاز و المحفوظ أن العمرو والمساعيد أبناء عمومة فعمرو بلاد بئر السبع الذين يحملون اسم بني عقبة يذكرون أن المساعيد في الفارعة منهم كما يذكر عمرو الكرك أن المساعيد جماعة الأمير المسعودي في الجفتلك في غور الأردن الشمالي غربي مجرى نهر الأردن فرع من فروع العمرو

5ــ نسب النفيعات و المساعيد و العمرو :-

أن الصلات المحفوظة عند قبيلة النفيعات بقبيلتي المساعيد والعمرو التي سبق بيانها بان هذه القبائل يجمعها نسب واحد وأنها كانت في الأصل قبيلة واحدة أصبحت بمر القرون قبائل عدة تكاثرت أعدادها وتباعدت ديارها هذه الصلات يقطع بصحتها نصوص هامة جدا ً للجزيري ( ت977 هـ 1569/15470م ) الذي ذكر أن هذه القبائل يجمعها نسب واحد لان جدها واحد وفيما يلي بيان ذلك :
1) ذكر المسالمة في شمالي الحجاز و الذين يحملون اسم بني عقبة أن جدهم وجد العمرو رجل واحد اسمه معروف
2) في حديث الجزيري عن انساب العمرو قال :" مسلم الذي ينسب إليه طائفة المسالمة فيقال لهم المسالمة ومسلم بن عقال وعقال هذا أبو طائفة يقال لها العقالات وهو اصل من أصول بني عقبة جد العمرو : المناصير والمسالمة وعقال بن عمرو وعمرو هو والد العمرو الذين شيخهم الآن عمرو بن عامر بن داود و عمرو بن سياح و سياح أبو طائفة الخرشة من بني عقبة و الزبدة و العمرو و والد سياح محمد و محمد والد آل إبراهيم و المساعيد من بني عقبة " أ . هــ وهذا النص يبين ما يلي :
1) أن محمد هو جد قبائل المساعيد و آل إبراهيم و الخرشة و الزبدة و العمرو
2) أن سياح بن محمد هو جد الخرشة و الزبدة و العمرو
3) أن عمرو بن سياح بن محمد هو جد العمرو ومن العمرو العقالات : بنو عقال بن عمرو بن سياح بن محمد و العقالات فرعان هما : (1) المسالمة : وهم بنو مسلم بن عقال بن عمرو
(2) المناصير : وهم بنو منصور ولعله منصور بن عقال بن عمرو .
3) بين الجزيري أن آل إبراهيم فرع من المعاريف بنو معروف فقال:" المعاريف عربان الحمل منهم موسى بن نصار وخويطر آل إبراهيم وهم آل عيسى منهم يونس الحطام" أ . هــ وهذا النص يبين لنا أن المعاريف بفروعهم هم آل عيسى أي انهم فرع من آل عيسى
4) بين الجزيري أن النفيعات من آل عيسى فقال :" النفيعات منهم يونس بن عسكر من آل عيسى "أ . هــ وقد ذكر الجزيري فروعا أخرى من آل عيسى هي :
1)الحصنة قال الجزيري :" الحصنة من آل عيسى " أ . هــ
2) السلالمة قال الجزيري :" السلالمة من أولاد معروف أهل فساد في الشهرة يتبعون الركب للاختلاس و الأذى من مغارة شعيب وبعدها في الغالب و المعاريف من لفيف بني عطية " أ . هــ
3)العمارات قال الجزيري :" العمارات من آل إبراهيم " أ . هــ
ومما سبق بيانه يتضح لنا ما يلي :
1) أن محمدا جد يجمع قبائل المساعيد و آل عيسى بفروعهم
2)أن معروفا جد يجمع فروع المعاريف ومنها العمرو فقد ذكر جورج اوغست فالن أن العمرو من أولاد معروف وهذا يعني أن معروفا جد أعلى من سياح الذي يجمع الخرشة و العمرو والزبدة وهو أدنى من محمد الذي يجمع هذا القبائل بالمساعيد وبقية فروع آل عيسى كالحصنة والنفيعات .
قلت : ومما يقطع بصحة ذلك أن قبيلتي آل عيسى و المساعيد ذكرهما الحمداني (602 – 700 هـ ) وهذا يعني أن القبيلتين اقدم عهدا ً من الحمداني بزمن طويل وهذا يعني أن عهد جدهما محمد قديم جداً فقد نقل القلقشندي ما أورده الحمداني عن هاتين القبيلتين فقال في ذكر آل عيسى :" آل عيسى أيضا ً بطن من العرب ذكرهم الحمداني في عرب الحجاز ولم ينسبهم في قبيلة " أ . هــ وقال في ذكر المساعيد :" المساعيد بطن من عرب الحجاز ذكرهم الحمداني ولم ينسبهم في قبيلة " أ . هــ وذكر انهما قبيلتان متجاورتان فقد ذكر ابن فضل الله العمري (ت 747هـ ) فيما نقله عن الحمداني أن ديار آل عيسى تجاور ديار المساعيد في الحجاز فقال :" أما بقية عرب الحجاز : المضارجة و المساعيد و الزرا ق وال عيسى ودعم وال جناح و الجبور فدارهم يتلو بعضها بعضاً بالحجاز " أ . هــ
قلت : المضارجة تصحيف المفارجة وهي قبيلة كانت تجاور قبائل آل عيسى و المساعيد في بلاد الحجاز ولقد صاهر بعض شيوخهم شيوخ العمرو القاطنين في شمالي الحجاز وقد كانوا يتلقون رواتبهم من الدولة المصرية لكي لا يتعرضوا لقوافل الحجيج بوساطة أصهارهم شيوخ العمرو . قلت : واقدم نص صريح حول نسب هذه القبائل نص يتعلق بقبيلة المساعيد يعود تاريخه إلى الثامن من ذي الحجة لسنة 777 هـ الموافق 29/4/1375 م وهذا النص النفيس للغاية وجد مسطورا على حجر تم العثور عليه في اذرح جنوبي الأردن سنة 1384هـ 1964 م وهذا الحجر حجر مربع طول ضلعه 36 سم دون عليه ما يلي :

بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صلي على محمد عبدك ورسولك وشفيع
المسلمين وخاتم النبيين وإمام المهتدين ورسول
رب العالمين كم بلغ رسالتك وبلغ أخبارك
وجاهد في سبيلك حق جهادك وكتبه جماعة رجب الزبيدي من المساعيد
من عدنان في جبل بني هلال غفر الله له ولوالديه

بسم الله الرحمن الرحيم . اللهم صلي على محمد عبدك ورسولك وشفيع
المسلمين وخاتم النبيين وإمام المهتدين ورسول
رب العالمين كم بلغ رسالتك وبلغ أخبارك
وجاهد في سبيلك حق جهادك وكتبه جماعة رجب الزبيدي من المساعيد
من عدنان في جبل بني هلال غفر الله له ولوالديه
ذو الحجة الثامن من عام سبعماية وسبع وسبعين

وجبل بني هلال هو جبل العرب في بلاد حوران وهذا النص يفيدنا أن المساعيد قبيلة عدنانية وهذا يشمل إخوانهم في النسب وهم آل عيسى بفروعهم : الحصنة و النفيعات و المعاريف بفروعهم: السلالمة وال إبراهيم و الخرشة و العمرو و الزبدة
قلت : وهكذا يتبين لنا أن النفيعات المنتسبين إلى جدهم نافع بن مروان قبيلة عدنانية تربطها روابط نسب وقربى بقبائل المساعيد و آل عيسى عامة ومن أهم قبائلهم العمرو وقد بينا فيما تقدم من هذا البحث أن النفعة في ديار ثعلبة في بلاد غزة و شمال سيناء و الشرقية المنتسبين إلى نافع بن مروان قد حالفوا درما من ثعلبة طي فأصبحوا من فروعهم وقد بين الحمداني أن القبائل المحالفة لثعلبة هي من خندف وقيس من العدنانية ويمن ومراد من القحطانية وبما أن نص الحجر الأثرى أفادنا بان اصل النفيعات هو من العدنانية لان أصلهم تبع لأصل إخوانهم المساعيد فان هذا يعني أن نسب النفيعات وكافة القبائل المرتبطة بهم نسباً كالمساعيد و العمرو ينحصر بين خندف وقيس ويدلنا واقع ديار النفيعات والمساعيد والعمرو القديمة في الدار الحمراء ونواحيها ووادي الليث ونواحيه أن نسبهم يعود إلى بني شبابة فالدار الحمراء الواقعة إلى الجنوب الغربي من الطائف على نحو 85 كم تقع في منطقة سراة بني شبابة الممتدة بين وادي المعدن الواقع جنوب الطائف على نحو 30 كم إلى جبل بثرة الواقع على نحو 170 كم وسكانها هم بنو شبابة وهم فرع من بني مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد وخندف هي أم مدركة وإخوانه بنو الياس بن مضر نسبوا إليها فعرفوا بخندف ومما يؤكد نسبة النفيعات إلى بني شبابة أن ديارالمساعيد القديمة كانت في وادي الليث كما هو المحفوظ عندهم ووادي الليث هو أحد أودية سراة شبابة وهو من معاقل بني شبابة في جنوبي الحجاز[/

وائل محمد
17-08-2010, 04:07 PM
قبائل فلسطين


قبائل قضاء بئر السبع

في بلاد بئر السبع اليوم عشائر كثيرة إلا أنها تنحصر من القبائل السبع اللآتية: الحَناجِرة، الجُبَارات، التَّرابين، التيَّاها، العزازِمة، السعيديين وقبيلة اللسُّحَيْوات أو الأُحَيْوات.

أبو سليل من الحَناجِرة;الظلاَّم وبلي من التياها ; ينحدرون من بنو بَلِي: بفتح الباء وكسر الام وياء آخر الحروف. والنسبة إليهم (بَلويّ). الذين تقع مساكنهم اليوم في الحجاز وتتبع جميعها إمارة (الوجه).

الشعوث; -من فروع ثَعْلَبَة- و هي بطن من طيىء من القحطانية التي نزلت فلسطين ومن أحفادهم (الشعوث) من قبيلة الترابين في بلاد بئر السبع، (وعائلة شعث) في مصر وغزة وبئر السبع.

الصبيحات, الصبيحين ; -الصُبَيْحِيُّون من فروع ثَعْلَبَة- و هي بطن من طيىء من القحطانية التي نزلت فلسطين ومن احفادهم اليوم عشيرة (الصبيحات) من قبيلة العزازمة. والراجح ان عشيرة (صُبَيْح) في قضاء الناصرة من أعقابهم. ومن بطون (الصبيحين )- وجميعهم كانوا ينزلون جنوبي فلسطين- (بنو وهَم) و(السنديون) (والغيوث) و(المعُديِّوني) و(النمُّور) و(البحابة) و(الرمالي) (والزّموت.

النباهين ; ومما هو جدير بالذكر ان عشيرة (النباهين) من قبيلة (الحناجرة) هم من احفاد (بني نبهان) بطن من بني سماك) من لخم.

بنو عقبة من قبيلة التياها; ينحدرون من بني عُقْبَة: من بطون جذام التي نزلت فلسطين وديارهم من الكرك الى برية الحجاز وعليه درك الطريق ما بين مصر والمدينة المنورة الى حدودغزة

الجراوين من الترابين ; ينحدرون من بني جَرى: بطن من (حِشم بن جُذام)- بكسر الحاء المهملة وسكون السين المعجمة وميم في الآخر- وكانوا ينزلون شمالي سيناء. (بنو الثِّعل) من بني جرى استقروا في (عبسان) من الداروم.

الجُبارات; ينحدرون من الحِريِّث من جذام .

قبائل قضاء الخليل:

عرب الجهالين والسلامات, عرب الكعاينة, عرب الصرائعة

آل عمرو; ينحدرون من بني عُقْبَة: من بطون جذام التي نزلت فلسطين وديارهم من الكرك الى برية الحجاز وعليه درك الطريق ما بين مصر والمدينة المنورة الى حدودغزة مساكنهم اليوم في جبل الخليل.

قضاء بيت لحم

السواحرة, التعامرة

قضاءالرملة


العويسات; من جَرْم وهم بنو جرم- واسمه ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيىء. قال الحمداني: (جرم: اسم أمه التي حضنته فعرف بها وقد ظلت لقبيلة جرم هذه نفوذها ومكانتها في فلسطين عرفنا من أمرائهم (أبابكر) الذي قتل أثناء فتنة وقعت بين عربان جبل نابلس عام 891هـ و(أبا العويس بن أبي بكر) الذي تولى الإمارة عام 894هـ.

وتذكر عائلة (العويسات) التي تقيم في قريتي (البرج) و(بير معين) من أعمال الرملة، وعائلة (عويس) في يافا أنهم من أعقاب (أبي العويس) المار ذكره .

قضاء بيسان

القبائل والبطون


القبائل:

عرب البشاتوة , عرب الغزاوية, عرب الصقر

البطون :

عرب ابو حاشية , عرب الحمرا , عرب الزراع, عرب العارامشة , عرب النيز , عرب حوافظة العمرى, عرب العريضة , عرب المنشية , عرب حوافظة البكار, عرب الفادعين , عرب الشهيمات , عرب مسيل الجزل, عرب الفاتور , عرب الصفا , عرب تعنيه, عرب الحكيمة , عرب الساخنة , عرب أم عجرة

قضاء عكا

عرب العرامشة , عرب الفوارنة ,عرب الحجيرات , عرب الرمل , عرب السمنية , عرب السواعد , عرب السويطات

قضاء حيفا

القبائل والبطون


القبائل:

عرب برة قيسارية , عرب الدمايرة , عرب الغوارنة, عرب البلاونة , عرب الفقرا , عرب الحلف

البطون:

عرب الحجيرات , عرب النفيعات , عرب الزبيدات, عرب الجنادى , عرب الرمل , عرب المكارنة , عرب السويطات

آل الماضي; العَبَادِلَة: من جذيمة من جَرْم وهم بنو جرم- واسمه ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيىء. قال الحمداني: (جرم: اسم أمه التي حضنته فعرف بها ومن أحفادهم (آل الماضي) زعماء (إجْزِم) ونواحيها في قضاء حيفا

قضاء الناصرة

القبائل:

عرب الغزالين , عرب الحواميس , عرب الهيب , عرب المزاريب, عرب الصبيح,عرب الحجيرات , عرب السيارجة

صُبَيْح ; -الصُبَيْحِيُّون من فروع ثَعْلَبَة- و هي بطن من طيىء من القحطانية

التي نزلت فلسطين ومن احفادهم اليوم عشيرة (الصبيحات) من قبيلة العزازمة. والراجح ان عشيرة (صُبَيْح) في قضاء الناصرة من أعقابهم. ومن بطون (الصبيحين )- وجميعهم كانوا ينزلون جنوبي فلسطين- (بنو وهَم) و(السنديون) (والغيوث)[23] و(المعُديِّوني) و(النمُّور) و(البحابة) و(الرمالي) (والزّموت).

قضاء طبريا

القبائل :

عرب الخرابنة, عرب السميكة, عرب الهيب, عرب المنارة, عرب السميرى, سرجونة, عرب المواسى, عرب التلاوية, صدور

قضاء صفد

عرب الحمدون, عرب الجسر , عرب المواسى , عرب القديرية , عرب النميرات , عرب الشمالنة, عرب الصويلات, عرب السياد

عشائرالحمّام والغَنّامة ; تنحدر من بطون (طيىء) التي نزلت فلسطين

قضاء يافا

عرب الجرامنة, عرب القرعان, عرب السوالمة, عرب ابو كشك,عرب الجماسين


الجرامنة; والمعروف أيضاً أن (الجرامنة) الذين ينزلون نهر العوجاء للشمال من يافا هم أيضاً من أعقاب جَرْم


قضاء جنين

الحرثية ; تنحدر من بطون (طيىء) التي نزلت فلسطين

قضاء طول كرم

عشيرة وادي الحوارث; تنحدر من بطون (طيىء) التي نزلت فلسطين

قضاء غزة

بنو رمُيح; من الخزاعلة في قرية (المزيرعة) من أعمال غزاعلة في قرية (حليقات) من أعمال غزة تعرف باسم (سنبس) نسبة الى قبيلة سنبس التي تنحدر من بطون (طيىء) نزلت فلسطين و استقرت فيها و في ناحيتها في العصور الماضية

آل الشوا في غزة ; ينحدرون من الُعقْيلِيُّون -من فروع ثَعْلَبَة- و هي بطن من طيىء من القحطانية التي نزلت فلسطين

أبي شرخ; الشرخ: بطن يعرف بأبي شرخ من جُذام. نزلوا مصر ومنهم جماعة نزلت فلسطين. وعائلة (أبي شرخ) من العائلات الفلسطينية العريقة.

الجرادات; إن (الجرادات) المقيمون في مختلف مدن وقرى فلسطين وشرقي الأردن يعودن بأصلهم الى عشيرة (المشاعلة) من (جهينة).

النفيعات في سيناء وفلسطين ; (تنحدر من شبل)؛ وهم من ولد (نافع بن مروان). -من فروع ثَعْلَبَة- و هي بطن من طيىء من القحطانيةالتي نزلت فلسطين

(الحيانيون) ; ومنازلهم بأطراف مصر مما يلي الشام ينحدرون من (شبل)؛ وهم من ولد (نافع بن مروان). -من فروع ثَعْلَبَة- و هي بطن من طيىء من القحطانية التي نزلت فلسطين

وائل محمد
17-08-2010, 04:12 PM
جزاكم الله خير
الله يكثرهم ويزيدهم عدد ومدد
صالحين مجاهدين

تحياتي لك اختي طيوف بارك الله بك الف شكر لردك الكريم يارب استجب لهذا الدعاء الطيب

يس ابراهيم
18-08-2010, 09:50 AM
شكرا لك أخي وائل /لقد اجتهدت كثيرا .. و هذه معلومات غاية في الأهمية ..و انني واثق ، من أن كل الذين لهم صلة بهذه المجموعات سيجدون فيها ما يفيدهم في التعرفال على صلات المشتركة بينهم ..
بورك فيك
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

وائل محمد
18-08-2010, 11:41 AM
أخي يس ابراهيم
هذا معجم قبائل وحمايل وعائلات فلسطينية..

بسم الله الرحمن الرحيم

من الامور التي تهم العرب قديما وحديثا وحرصت عليه وزكاه الاسلام هو معرفة الانساب والقبائل وهي امور تعتبر مبعث فخر واعتزاز تميزت به القبائل العربية ...ووجدت ان ادلائي بهذا الموضوع الهام هو خطوة يجب ان اتخذها كي نتشرف بمعرفة انساب القبائل العربية التي سكنت فلسطين المباركة وبيت المقدس الشريف وهي فائدة لمن لا يعرف نسب القبيلة التي ينتسب اليها :

اخواني واخوتي الاحبه ..ما دفعني الى نشر هذا الموضوع ان كثيرا من الناس في الوطن العربي لا يعرفون ان الشعب الفلسطيني الباسل ينتسب الى قبائل عربية كبيرة وعريقة وشريفة وذات مكانة عالية بل ومن اشرف القبائل العربية ...بل انهم يظنون ان الفلسطينيين عبارة عن تجمعات مختلطة من كل شعوب العالم الاسلامي تجمعوا هناك مع مرور الزمن للاسف وهذا خطأ فادح يجب التنبيه اليه كي نصحح المعلومة والنظرة لها ..والله اعلم .


أولاً : أشهر القبائل العدنانية التي سكنت فلسطين .


العرب العدنانيون
أولاً : أشهر القبائل العدنانية التي سكنت فلسطين:
أولا: ربيعة: وهو ابن نزار بن معد بن عدنان. ومن أشهر قبائل ربيعة التي سكنت فلسطين، قبيلة عنزة: وهم بنو عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان . وكانت مواطن عنزة في أواسط نجد، بينه وبين شمال الحجاز.

وفي أوائل القرن الثامن عشر للميلاد شرعت بعض بطون عنزة تخرج من نجد وتزحف شمالا، طلبا للرعي والماء ، وما لبثت أن تمكنت من دخول حوران وشرق الأردن وانتزعت السيادة من السردية[1] . وقبل عام 1761 كانت عنزة تعد أكبر عشائر بادية الشام، تأخذ أموالا وفيرة من ركب الحج الشامي. ثم اخترقت هذه القبيلة أواسط سورية ونازعت عشائر حمص وحماة سيادتها ، وفرضت عليها الخوّة وتمكنت من الانتصار على عشائر حلب، وبذلك أصبحت عنزة سيدة بادية الشام حتى وادي الفرات وأطرف العراق. وتعد اليوم أعظم القبائل العربية ولها بطون عديدة في شمال الحجاز ، نجد ، الشام ، بادية الشام والعراق. ومن أشهر بطونها اليوم "الرولا" و"ولد علي" و"الدهامشة" ومن سلالات عنزة في فلسطين.

1. قبيلة الترابين في منطقة بئر السبع ، وتعود هذه القبيلة بأصلها إلى بني عطية الحجازية والتي تعرف أحيانا "عرب المعازة" نسبة إلى معازا بن أسد أي جد عنزة.
2. النتوش أو العطاونة من التياها في ديره بئر السبع ، وهم من بني عطية واليهم ينتسب آل النتشة في الخليل، وعائلة الهباب في يافا، وكذلك اهل قرية سكاكة في جبل نابلس، وعرب المحافظة في ديرة السبع.
3. عرب السوالمة ، يقيمون على بعد خمسة عشر كيلو شمال يافا، حم من "الرولة" أكبر عشائر عنزة.
4. عرب العنوز في قضاء حيفا ، وكانوا يقيمون في قرية المراح التي اندثرت في العهد البريطاني.
5. حمولة المنشطة ودار ناجي، وحمولة دار علي في كفر الديك من ولد علي من غترة.
6. حمولة النعيرات في ميثلون من أعمال جنين ، وبعض سكان النزلة من نواحي غزة. وسكان علار في قضاء طولكرم.
7. آل دهمش في اللد، وهم من الدهامشة من عنزة.
8. آل النمر، في مدينة نابلس.

ثانيا: بنو كنانة: من القبائل العدنانية، وكنانة الأب الثامن في عمود نسب رسول الله. ومن مشاهير كنانة في فلسطين: أحمد ابن الفقيه حسين بن أرسلان الرملي. عمّر في يافا برجا وكان يكثر الإقامة فيه، وهو الذي يعرف فيها باسم جامع الشيخ أرسلان بالبلدة القديمة، توفي بالقدس عام 844هـ ومنهم أحمد بن علي الكناني العسقلاني، المعروف بابن حجر، ولد ونشأ في مصر، نزل آباؤه مصر بعد خراب عسقلان عام 669هـ وهو صاحب فتح الباري في شرح صحيح البخاري والذي قيل فيه توريه لا هجرة بعد الفتح.

وإلى بني كنانة تنسب عائلة الخطيب في بيت المقدس، وهي مذكورة في المصادر القديمة باسم "ابن جماعة".

ثالثا: قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان: نزلت مجموعات منها في أريحا، وتل خويلفة في ديار بئر السبع. ولعل "خربة قيس" في جبال نابلس دعيت باسمها هذا لنزول جماعات من قيس فيها.

وحمولة الإحفاه في برقة في جبال نابلس من قبيلة عتيبة وهذه من هوازن، من قيس وتفرعوا إلى : صلاح، وأبي عمر، وغلّس، والحاج.

ومن قيس عيلان، بنو عدوان، وهي أكبر قبائل شرقي الأردن[2]. نزلت جماعة منهم في بيت حانون بالقرب من غزة.

ومن قيس عيلان: بنو سليم، قوم الخنساء، وينسب إليهم الفوائد ومن أحفادهم بعض عشيرة عمار بن عجلان من الجبارات، وحمولة الفوائد من الترابين في ديار بئر السبع.

وبنو ذبيان: من قيس عيلان، ومن بطون ذبيان: فزارة، وإلى فزارة هذه تنتسب حمائل الحشابكة والصلاحات، والدبابسة في طلوزة في جبال نابلس.
وفي نحو 1814هـ نزلت جماعة من مواسي برقة شمالي فلسطين، والمواسي في فزارة اشتهر منهم "عقيلة بن موسى الحاسي"[3] الذي كانت له سطوة في مرج ابن عامر، وتوفي عام 1870م ودفن في أعبلين من أعمال حيفا. وبنو هلال من قيس عيلان، من العدنانية، ومن أحفاد بني هلال في فلسطين قبيلة التياها في لواء بئر السبع.

عائلة آل ريفي الفلسطينية تعود الي اصول مغربية ادريسية ريفية ومن شمال المغرب من مدينة طنجة عائلة الريفي هي جزء لا يتجزأ من عائلة آل ريفي المغربية , وفرع نسبها يتحد في فرع علي بن عبدالصادق بن الباشا أبو العباس أحمد بن علي الريفي .."

الشريف الريفي المغربي علي بن عبد الصادق بن الباشا احمد بن علي بن الملقب بالريفي , عبد الله بن حدو الريفي, علي الريفي ,انتقل من المغرب ومن مدينة طنجة الي فلسطين مع اخية الأصغر وبالضبط قبل 200عام واستوطن مدينة غزة واقام بها وتزوج من فتاة غزة واخيه انتقل من غزة الي شمال فلسطين ومن ثم الشام أخ علي رفض الزواج وترك مدينة غزة وانقطع الأتصال بالجد علي مع اخيه الاصغر انجب علي الريفي المغربي الأصل سبعة زكور وأسمائهم
سالم وكنيتة ابي عبد السلام والاخر احمد وكنيتة ابي العباس والاخر صالح وكنيتة ابى الحسن والاخر داوود ابى النمر والاخر حسين ابى محمد والاخر عبد الصادق ابى شاكر.والاخر ابراهيم لم ينجب ذكور وهذه شجرة العائلة القديمة للعائلة في غزة ,

ولقد أنتشرت هذه العائلة في مدينة غزة وأشتهرت بالكرم والشجاعة وأصبحت من أكبر وأشهر العائلات الفلسطينية ولها نصيب كبير من المتعليمين والمثقفين والقادة في السلطة الوطنية الفلسطينية والأساتذة في الطب والدكتوراة ومحاضري في الجامعات الفلسطينية وعلماء دين ورجال قانون وإصلاح


والغزاوية من قبائل بيسان يعودون بأصلهم إلى التياها ومن أعقاب بني هلال عرب الهنادي في جنوب فلسطين.

ومن قريش: من بني الحسن بن علي في فلسطين: عائلة الدباغ في يافا تعود بنسبها إلى الأدارسة عن طريق السيد عبد العزيز الدباغ بن مسعود الإدريسي الحسني.

وقبيلة الزعبي: عن طريق عبد القادر الجيلاني[4]، وهم منتشرون في الناصرة وقراها وفي يافا وحيفا وطوباس.

وتنسب إلى الحسن السبط، عن طريق الجيلاني أيضا عائلة زيد الكيلاني الفلسطينية ومن أشهر بني الحسن ظاهر العمر، الذي ينتسب إلى حمولة الزيادنة من أعقاب الحسن بن علي، وهؤلاء الأعقاب منتشرون في الناصرة وفي بعض قرى الجليل، ومنهم جماعة في ياصيد من عمل نابلس.

ومن الحسنيين: عائلة أبو الرب في بلاد جنين، وآل البرقاوي في نواحي طولكرم. والوحيدي من ترابين بئر السبع. وعائلة اليشرطي في عكا والعلما في جباليا- قطاع غزة- والمسامقة في الفالوجة.

والحسينيون، أبناء الحسين السبط وليس للحسين عقب إلا من زين العابدين علي بن الحسين، ومن العائلات التي تنتمي إلى الحسين: المؤمنية، والصمادية، والقضاة، وسعادة- في أم الفحم، وغيرها في قرى عرابة وسيلة الحارثية والسوافير وبيتا وجبارات الوحيدي، وآل الحسيني في بيت المقدس.


وفي فلسطين جماعات تذكر أنها من الأشراف دون تحديد، منهم: القلازين من عرب بئر السبع، وآل قراجا في صفا وحلحول، وسكان قرية الشيوخ.

وكان يعد شريفا كل من كان من أجل البيت، سواء أكان حسنيا أم حسينيا، أو علويا من ذرية محمد بن الحنفية، أم جعفريا، أم عقيليا أم عباسيا، فلما ولي الفاطميون أمر مصر، قصروا اسم الشريف على ذرية الحسن والحسين.

والجعافرة: بنو جعفر الطيار بن أبي طالب، أخو علي بن أبي طالب، ومن أحفاد جعفر الطيار عائلات: هاشم، الحنبلي، والنقيب في نابلس.

العباسيون، بنو العباس بن عبد المطلب، ومن سلائلهم من فلسطين آل الغصين في غزة والرملة. والغصينات من عشيرة القلازين من التياها في ديرة بئر السبع. وآل العباسي في صفد، وحمولة الحواترة في جبل نابلس وآل شراب في منطقة غزة.

ومن آل عمر بن الخطاب بعض سكان جماعين، وسرطة، وبيت عور، وآل العوري في بيت المقدس، وجاد الله في رافات، والمسادين في قرى برقين وكفر دان وفقوعة وصندلة، والعناني في حلحول.

ومن سلالة عمر بن الخطاب الولي المشهور: علي بن عليل، ومن أعقابه العراقيب في حمامة، ونزلت جماعة منهم في دورا الخليل والعباسية. وعائلات الخيري، والتاجي، وأبو الهدى في الرملة ويافا وعكا.

وعائلة العمري في صفورية من أعمال الناصرة، وعرفت فيها باسم جدها عبد الهادي.

ومن بني مخزوم من قريش: عائلة الخالدي، نسبة إلى بني مخزوم وليس إلى خالد بن الوليد المخزومي، لأن خالد بن الوليد انقطع عقبة منذ القرن الثاني للهجرة وعشيرة الولايدة من جبارات بئر السبع، والخالدي في جنين وفي حطين.

وبنو عامر بن لؤي: من قريش، وينسب إلى عامر بن لؤي عائلة النخالة في غزة وفي القرن الهجري التاسع نزلت جماعة من آل النخال دمشق وحملت اسم العزي وأول من هاجر منهم أحمد بن عبد الله، ولد وتعلم في غزة وهاجر إلى دمشق، عهد إليه برياسة الفتوى.

والخلاصة فإن أكثر أهل فلسطين من اليمن، لخم وجذام، حتى كان يقال لفلسطين بلاد لخم وجذام. وانضم إليهم العدنانيون بعد الفتح.

وقد تغيرت أسماء عائلات فلسطين بين حين وآخر لأسباب عدة، فبعضهم جعل نسبة إلى أحد أجداده، أو إلى من كان بارزا من بني قومه في الكرم والذكاء أو الشجاعة، أو نسب نفسه إلى البلدان التي نزلوها. ومن الملاحظ أنه ليس كل من ينتمي إلى عشيرة أو حمولة، يكون منها نسبيا وإنما في العشيرة والحمولة، من انضم إليها للحماية، والحلف والولاء. وعشائر بئر السبع بصورة خاصة، جمعت أشتاتا، لا يضمهم نسب واحد، وكان ذلك تجمعا إدرايا أحيانا تفرضه الحكومة.

وفي فلسطين أشتات من أعقاب من نزلها من الناس واستقروا فيها، من الأتراك والأكراد والألبان والشركس والبوشناق وغيرهم وحمل بعضهم أسماء الأقوام أو المدن التي انتسبوا إليها ، فقيل: الترك والارناؤط، والشركس والبشناق والتركمان. وكان التركمان قد دخلوا البلاد في العهد الصلاحي، حيث شاركوا في طرد الصليبيين، ويوجد التركمان في قضاء حيفا ومرج بني عامر، ومنهم العلاقمة، وفي غزة اليوم حي يعرف باسم حي التركمان نسبة إلى ساكنيه ولكن تركمان فلسطين استعربوا وحسنت عروبتهم، وذابوا في البوتقة الفلسطينية ولا يعرفون لهم وطنا إلا فلسطين.

يتبع ...

وائل محمد
18-08-2010, 12:23 PM
القبائل والعشائر الفلسطينية
وتأثيرها على السياسة العامة
اخي يس ابراهيم / يتميز المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة بثلاثة أنواع من الهياكل العائلية ذات الطابع، وهي: القبائل، والعشائر، والعائلات المرموقة. وفي حين تتقاسم هذه الأنواع الثلاثة كلها سمات عائلية متشابهة وموسعة، وواجبات سلوكية محددة (خاصة تلك الملقاة على الذكور)، وشبكاتٍ غير رسمية، ونظمَ ثقافةٍ قائمة على الدفاع عن الشرف ودفع العار، فهي متمايزة جدًا في أصولها وفي بقاء أهميتها.

القبائل
تحتل القبائل الحقيقية المرتبة الأدنى أهمية على الصعيدين السياسي والاجتماعي من بين الهياكل الثلاثة ذات الطابع العشائري، ولا يوجد سوى عدد ضئيل من القبائل الفلسطينية، التي ما تزال تعيش حتى اليوم حياة شبه بدوية. ويُقدّر السكان الفلسطينيون المنحدرون من أصول قبلية بنحو15%، يوجد منهم حوالي 25% في قطاع غزة، ونسبة أدنى من ذلك بكثير في الضفة الغربية، ويرجع انحسار القبلية بين الفلسطينيين - بدرجة كبيرة - إلى التخلي عن نمط الحياة البدوية، ويُعد هذا في حد ذاته نتاجًا طبيعيًا للحداثة، وإلى القلق الفائق على الأملاك، وعلى حقوق الملكية، وعلى حدود الملكيات، وهي السمات التي ميزت الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. كما أن القبائل البدوية - من ناحية أخرى - لم تعد تتمتع بالقدرة الفعلية والقانونية على التنقل بحرية داخل فلسطين من الناحية العملية، كما هو حال قدرتها على رعي مواشيها بحرية؛ فالجنوح إلى الاستقرار وحدوث تغيرات في التعريف التقليدي للعمل جعل القرابة القبلية أقل أهمية. وبالإضافة إلى ذلك، يعتبر البدو الفلسطينيون من بين أكثر الجماعات حرمانًا من الناحية الاقتصادية بالمنطقة،و هو ما يزيد من انحسار نفوذهم السياسي.
رغم أن أهمية القبائل على الصعيدين السياسي والاقتصادي في فلسطين أقل من نظيرتها في مختلف أرجاء شبه الجزيرة العربية، والعراق، والأردن، وسورية؛ لكن الهوية القبلية لتلك الجماعة المحرومة تظل قوية، فأنماط الزواج (المقياس المهم والوحيد لهوية الجماعة) ما تزال تمليها الأعراف القبلية إلى حد بعيد.
إن القبائل في غزة منظمة ضمن ستة اتحادات قبلية، أو صفوف، بحيث يتألف كل اتحاد من اثنتي عشرة قبيلة إفرادية (عشيرة) على الأقل. والاتحادات القبلية في غزة هي الأحيوات، والترابين، والتياهة، وجبارة، والعزازمة، والجهالين. وتتميز القبائل المقيمة في الضفة الغربية بأنها أكثر عزلة من الناحية الجغرافية، وهي تقيم بالقرى الجبلية الواقعة شرقي الخليل. كما توجد مجموعات مشتتة من قبائل صغيرة في القدس الشرقية، وفي الضفة الغربية لوادي الأردن أيضًا. وليس من قبيل المصادفة أن القبائل المقيمة في الضفة الغربية تستوطن أراضيَ غير ملائمة على مر التاريخ للإنتاج الزراعي.

العشائر
تتميز التركيبة العشيرية في فلسطين بأنها أكثر ترابطًا من القبائل البدوية، حتى إنها أضحت أعظم أهمية منذ تفكك هياكل السلطة الفلسطينية أثناء الانتفاضة الثانية، أو ما يعرف بانتفاضة الأقصى، التي اندلعت شرارتها سنة 2000.
تتألف العشيرة، أو الحمولة (وجمعها حمائل) من عدة عائلات موسعة على الأقل، تدعي اشتراكها في نسب واحد، ومترابطة من خلال ذرية الآباء من الذكور. وتتضمن كل عائلة موسعة بشكل عام أبناء عمومة الذكر، وأبناء هؤلاء وزوجاتهم وأولادهم. وبناء على ذلك، يصبح أبناء الإناث اللواتي اقترنّ برجال من خارج الحمولة (وأبناؤهم) من الحمولة الأخرى، لأن هذا النسب سيربطهم بالحمولة الجديدة.
بالرغم من أن العشائر تزعم بأن لها جدًا مشتركًا، وبالتالي يجمع بينها رابطة الدم، غير أن هذا الزعم غالبًا ما يكون زائفًا، على اعتبار أن حدود الإطار العائلي أكثر تفلتًا - من الناحية التاريخية - مما قد يتوقع المرء. كما أن عملية طرد الفلسطينيين وتشتتهم جعل تفلّت الإطار العائلي أكبر من نظيره في العالم العربي، وهو الأمر الذي تمليه الضرورة غالبًا. فمخيمات اللاجئين تشتهر بأنها تعيد بناء الهوية العشيرية بناء على القرية التي هي مسقط رأس المرء، بدلاً من أن تبينها على الروابط العائلية الحقيقية.
وغالبًا ما تسعى البيوت الإفرادية، أو العائلات التي توزعت على المناطق الجغرافية، أو تعرضت للتهميش لأسباب أخرى إلى الالتصاق بعشيرة محلية أوسع نفوذًا، فتختلق القصص عن جد مشترك. وإذا كان من مصلحة تلك العشيرة استيعاب هذه العائلة الجديدة، فسوف تقوم بهذا الأمر، وتجري تعديلات على شجرة العائلة بناءً على ذلك. وبمرور الوقت، يطوي النسيان طبيعة الاندماج الفعلي، برغم أنه من المرجح أن تظل العائلة الجديدة على هامش العشيرة ردحًا من الزمن.
أدت العشائر وظائف تاريخية عديدة أسهمت في بقائها في العصر الحديث:
أولاً، تعد العشيرة مصدر الأمن الفردي والعائلي، فالغرباء سيفكرون مرتين قبل التهجم على فرد من عشيرة، لا سيما إذا كانت حمولة قوية، آخذين بعين الاعتبار أن العشيرة ستأخذ بثأره لا محالة. ونشير إلى أنه عندما تكون الدولة قوية ويمكن الاعتماد عليها في حماية المواطنين، يضعف دور العشائر، لكن دورها يقوى عندما تكون الدولة ضعيفة. وقد أصبح هذا سببًا رئيسًا لازدهار العشائر الفلسطينية، سواء في ظل الاحتلال الإسرائيلي، أو في ظل ظروف تفكك السلطة الفلسطينية.
ثانيًا، لطالمًا كانت العشائر أداة تنظيمية على مر التاريخ في تعهد الأراضي المشاع. ومن المعلوم أن الحمائل تعتمد على الزراعة بشكل أساسي، والعشائر القروية تتقاسم مسؤوليات الاعتناء بالأرض في أغلب الأراضي الخصبة في فلسطين (باستثناء العقارات أو الأملاك الخاصة، والأراضي المشاع، أي الأراضي التي تملكها الدولة، في بعض الأحيان). غير أن أهمية الأراضي المشاع تراجعت بشكل مستمر، منذ أن أقرت الإمبراطورية العثمانية مدونة قانون الأراضي لسنة 1858م، ومنذ الاعتراف القانوني المتنامي بالملكية الخاصة في ظل الحكم البريطاني والأردني، وبخاصة منذ سنة 1981م، عندما صنفت إسرائيل الأراضي المشاع في الضفة الغربية لغايات استيطانية. وبالتالي اعترى الضعف إحدى الركائز الاقتصادية للحياة العشيرية.
انتقل المسوغ الاقتصادي للتنظيم العشائري الآن من التعهد المشترك للأراضي المشاع إلى الرفاهية المادية المشتركة في الفترات الاقتصادية الصعبة. وبناء على ذلك، شكلت الكثير من العشائر في السنوات الأخيرة مؤسسات أو منظمات غير حكومية، أو أدوات مؤسسية أخرى من أجل إدارة أموال أبناء الحمولة واستثماراتهم بطريقة مشتركة، وكان هذا النوع من الإدارة المعتمدة على العشيرة وتوزيع الثروة ضروريًا - لا سيما في غزة - لبقاء العائلات الإفرادية، حيث فرص العمل نادرة، والمدخرات غير متوفرة في الأغلب، كما أن أفراد العشائر ممن يعيشون في الشتات يسهمون في هذه الصناديق بعشرات الآلاف من الدولارات في بعض الأحيان.
القوة الدافعة المستمرة الثالثة، التي تقف وراء قوة العشائر الفلسطينية - إلى جانب الأساسين المنطقيين الأمني والاقتصادي - هي العنصر الاجتماعي، إذ توفر العشائر مصدرًا مهمًا لمن يبحث عن شريك حياته في مجتمع تكون نصف حالات الزواج فيه بين أبناء العمومة، مما يجعل من العشيرة في معنى أوسع شبكة مؤتمنة في كافة المناسبات الاجتماعية.
إن عنصر اللُحْمة الذي يجمع هذه الروابط معًا هو ميثاق الشرف الذي يوحّد بين كافة الأفراد الذكور، وغالبًا ما يكون الميثاق اتفاقًا رسميًا مكتوبًا، على عدة صفحات، يربط بين كافة العائلات المشتتة التي تؤلف الحمولة. ويتعهد هؤلاء الأفراد في هذا الميثاق بالولاء بعضهم لبعض، ويتفقون على أن أي هجوم (لأسباب شخصية أو أسباب لها علاقة بالشرف) على أحد الأفراد يعد هجومًا على كافة أفراد الحمولة. وبما أن المجتمع الفلسطيني يتقاسم النظام الاجتماعي القائم على الدفاع عن الشرف، وعلى دفع العار (وهو أمر يعتبر شائعًا في الدول المتوسطية) فلا يمكن للأفراد انتهاك هذا الميثاق بسهولة دون أن يجلبوا العار على أنفسهم وعلى عائلاتهم. إنه بمثابة مادة اجتماعية قوية لاحِمة، وخاصة في ظل غياب دولة فاعلة يمكنها صيانة الأمن العام، ففي ظل غياب مثل هذه الدولة، غالبًا ما يصبح ميثاق الثأر والانتقام هو المبدأ المهيمن.
تبقى ملاحظة أخيرة ينبغي الإشارة إليها في المقدمة، وهي أن العشائر وشيوخها يملكون نفوذًا محليًا كبيرًا، لكنه لا يرقي إلى مستوى النفوذ على المستوى الوطني، وهذا يعني أنه لا يمكن لعشيرة بفضل أفرادها وسمعتها أن تهيمن، أو حتى تؤثر، في السياسات الوطنية الفلسطينية على نطاق واسع. غير أن العشائر تكتسب أهمية سياسية بطريقتين:
في الطريقة الأولى، يمكن أن تكتسب العشائر نفوذًا سياسيًا بحكم كونها مؤسسة بمجموع أفرادها. وقد اكتشفت حماس هذه الحقيقة الآن بعد أن دخلت في مواجهة مع العشائر في غزة. ولا تزال حماس حتى الآن أقوى من أي عشيرة بمفردها. لكن بعد أن شعرت كافة (أو بعض) العشائر بالخطر الذي يهددها بسبب سياسة حماس؛ بدأت بالتحرك بطريقة غريبة.
وفي الطريقة الثانية، تتحول العشائر إلى أداة تحتل أهمية محورية في انتخاب ممثلين في دوائر بعينها، عند تنظيم الانتخابات على أساس الدوائر. لكن بعد أن تحول قانون الانتخابات إلى التمثيل النسبي، على أساس وطني ونظام الدائرة الواحدة؛ فلا بد أن تتراجع أهمية العشائر في الانتخابات التشريعية في المستقبل.
يتراوح حجم العشائر الصغيرة في العادة بين عدة عشرات وعدة مئات من الأفراد الذكور، في حين يمكن أن يصل حجم العشيرة الكبيرة إلى ألف فرد ذكر.

العائلات المرموقة
التجمع الثالث من الطراز العشائري في فلسطين: هو العائلات النخبوية المرموقة في المناطق الحضرية، وهي تركيبة اجتماعية تمتد على سائر الأراضي العربية منذ الإمبراطورية العثمانية. وهناك العديد من العائلات الفلسطينية البارزة والمعروفة جيدًا من هذه الطبقة الاجتماعية المرموقة، أو ما يعرف بالأعيان، مثل عائلة الحسيني، والنشاشيي، والدجاني، وعبد الهادي، وطوقان، والنابلسي، والخوري، والتميمي، والخطيب، والجعبري، والمصري، وكنعان والشكعة، والبرغوثي، والشوا، والريس وعائلة الريفي والعلمي وسكيك وابو شعبان وحلس والمصري والكفارنة وغيرها. وكل هذه عائلات ممتدة، ظلت تهيمن على الساحة السياسية الفلسطينية حتى عقد الثمانينيات من القرن الماضي، وما تزال تحتل موقعًا بارزًا نسبيًا حتى يومنا هذا.
استخدم الأردن ومصر العائلات المرموقة وسطاءَ بينهم وبين السكان الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة، ودعم الأردن بشكل أساسي العائلات المرموقة ما دامت تؤثر في السياسات ذات الطابع الوطني. كما اعتمدت مصر على عائلتيْ الشوّا والريس في غزة، لمساعدتها على إدارة القطاع. وفي هذا السياق كان رؤساء البلدات، ورؤساء مجالس البلديات في المدن، وغيرهم من المسؤولين المحليين البارزين - بالضفة الغربية وغزة في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي - يتحدرون دائمًا من هذه العائلات الأرستقراطية.
حافظت العائلات المرموقة، حتى خلال السنين الخمس عشرة الأولى من الحكم الإسرائيلي على وضعها المتميز، رغم أنها جنحت بشكل متزايد إلى مناصرة خط أكثر وطنية، على نحو ينسجم مع النفوذ المتنامي لمنظمة التحرير الفلسطينية في حقبة السبعينيات. وتبنت إسرائيل سياسات متناقضة إزاء العائلات المرموقة في الثمانينيات (وما بعدها)، مما ساعد على تراجع مكانتها في المجتمع. ومن ناحية أخرى، واصلت إسرائيل السعي إلى تنظيم الاحتلال بطريقة غير مباشرة عبر توزيع المناصب من خلال الأعيان.
وعلى صعيد آخر، أسهمت سياسات إسرائيلية أخرى في إضعاف العائلات المرموقة بشكل مباشر، وكان أهم هذه السياسات مصادرةَ الأراضي من أجل تنفيذ مشاريع استيطانية في الضفة الغربية، بحيث اتسعت رقعة هذه المشاريع بشكل سريع بعد سنة 1981م. وكانت النتيجة مصادرة مساحات واسعة من أراضي تلك العائلات، التي فقدت القدرة أيضًا على السيطرة على الأراضي القروية الأخرى، وهي أراضٍ لم تكن ملكًا لها، وإنما كانت تمارس سلطة قوية فيها. وبالمثل، قوّضت سياسة الرابطات القروية التي عمرت زمنًا قصيرًا مكانة العائلات المرموقة، عبر تحويل الموارد إلى النخب الريفية المحرومة من الطبقة الثانية.
وكان من أسباب ضعف مكانة العائلات المرموقة أيضًا تطورُ المجتمع، وخاصة بعد بروز طبقة وسطى مثقفة، أو نخبة سياسية جديدة، ألقت بثقلها بشكل حاسم خلف منظمة التحرير الفلسطينية في الثمانينيات من القرن الماضي. وقد أسهمت هذه النخبة الجديدة في تعبئة المجتمع الفلسطيني في الثمانينيات، وهو الأمر الذي أدى إلى تهميش العائلات المرموقة على الصعيد السياسي إلى حد بعيد، وأدى أيضًا إلى اندلاع الانتفاضة الأولى بين سنتي 1987م و 1993م.
انحاز أغلب العائلات المرموقة إلى "حركة فتح" على المستوى السياسي، وذلك مع تشكيل السلطة الفلسطينية في سنة 1994م. وإضافة إلى ذلك، وُجدت بعض العائلات المرموقة المستقلة سياسيًا، لكنها تبنت موقفًا وطنيًا سائدًا جاء منسجمًا مع الأيديولوجيا التي تبنتها "حركة فتح"، بموجب اتفاقات أوسلو. وفي الواقع كان لدى العائلات المرموقة مصلحة في الاستقرار وفي بروز دولة فاعلة نسبيًا، على اعتبار أن تلك هي الظروف الوحيدة التي تسمح للأعيان باستخدام مجموع مهاراتهم الفائقة (الثقافة والموارد) بما يحقق لهم أعظم المزايا، ومن ناحية أخرى تعمل الفوضى وانهيار الدولة لصالح أولئك الذين يحملون البنادق ويستخدمون العضلات، وهذه ليست الميزة التي يتحلى بها الأعيان. وهذا أحد الاختلافات الرئيسية التي تميزهم عن العشائر؛ فالعشائر تكون في أكمل قوة عندما تكون الدولة ضعيفة، في حين يجني الأعيان أكثر العوائد في ظل دولة قوية.

القبائل والعشائر والعائلات في ظل
" ابو عمار"كما أشرنا منذ قليل، أضعفت الانتفاضة الفلسطينية الأولى نفوذ العشائر الفلسطينية، والعائلات المرموقة، لأنها أوصلت إلى السلطة - على المستوى الاجتماعي - نخبة جديدة ذات توجهات عصرية نسبيًا، أكدت هذه النخبة - عُرفت أيضًا بنخبة الانتفاضة، ، ولعبت دورًا حاسما في بناء منظمات المجتمع المدني في الضفة الغربية وغزة. ونشير إلى أن المجتمع المدني يمثل أنماط التنظيم الاجتماعي الأفقي وغير العائلي، وهي أنماط تقف على طرفي نقيض مع التنظيم الاجتماعي العشائري (الذي يتميز بأنه رأسي، ويعتمد على الروابط العائلية).
تبنى ابو عمار "سياسة خاصة " لكي يعزز دعائم سلطته، ونفوذ قادة منظمة التحرير الفلسطينية، الذين كانوا يقيمون في الخارج وعادوا من المنفى - من تونس في الأغلب - عام 1994م، وانتهج ابو عمار سياسات صُممت بغرض تعزيز السياسات القائمة على العلاقات الشخصية، وعلى العائلات والمحسوبيات. وباختصار؛ عمل ابو عمار على إعطاء السياسة صبغة قبلية في سبيل تعزيز السلطة الوطنية .
-وفي ظل ابو عمار ايضا - كانت في إقرار قانون الانتخابات، الذي حظي بدعم فتح، والذي جرت الانتخابات البرلمانية (لانتخاب المجلس التشريعي الفلسطيني) بناء عليه في كانون الثاني/ يناير 1996م. فقد قسَّم هذا القانون الضفة الغربية وقطاع غزة إلى 16 دائرة انتخابية، وكان لزامًا انتخاب كافة الممثلين البرلمانيين انطلاقًا من مقاطعاتهم الأم، وفقًا لنظام لا يشترط الحصول على أغلبية مطلقة. وكان أغلب المحللين قد أوصوا بتطبيق مبدأ الدائرة الواحدة، بنظام تمثيلي نسبي لمنطقة جغرافية صغيرة، مثل الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية. لكن ذلك كان سيصب في غير مصلحة الشيوخ المحليين، والارستقراطيين، وزعماء العشائر والأعيان، ممن لا يتمتعون بمكانة وطنية.
وأصبحت العشائر هي الأداة التي تصنع القادة في دوائرها الخاصة، وذلك من خلال المناورة غالبًا، من أجل ضمان إيصال أفرادها إلى البرلمان. وحتى في الحالات التي دعمت فيها العشائر مرشحين من خارج حمولتها، أضحى ديوان العشيرة محط تركيز المناقشات السياسية، وإبرام الصفقات أثناء الحملة الانتخابية. يتبع .

وائل محمد
18-08-2010, 12:25 PM
أثمر القانون الانتخابي عن النتائج التي صمم من أجل إنتاجها: برلمان من قادة العشائر، متكيف بدرجة كبيرة مع رغبات ابو عمار فيما عدا انتخاب عدد ضئيل نسبيًا من المستقلين والقادة الوطنيين. وقد استقال أشهر الشخصيات الوطنية الذي فاز بعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني، والذي حصل على أعلى نسبة من الأصوات، الراحل حيدر عبد الشافي، من البرلمان في نهاية المطاف، .
كانت هيئة الشؤون القبلية هي المؤسسة الرئيسية الأخرى التابعة للسلطة الفلسطينية، والمصممة لترسيخ المصالح القبلية والعشيرية في ظل ابو عمار، وقد شرّعت هذه الهيئة وضعية الجماعات القبلية (والعشيرية الكبيرة)، ومنحتها سلطات من وجوه عدة، ليس أقلها توجيه موارد الدولة نحو التشكيلات الاجتماعية القبلية. وعملت هيئة الشؤون القبلية على تقويض مؤسسات فرض القانون الرسمية عبر تشجيع قطاع العدالة "غير الرسمي"، أي طريقة "الصلح القبلي " في حل الصراعات. وتجدر الإشارة إلى أن مكتب رئاسة السلطة الفلسطينية قام بتشكيل وحدة متخصصة من الوسطاء، عملت كقوة "رد سريع" في عمليات المصالحة، من أجل منع تفاقم عمليات القتل القبلية، وتحولها إلى حروب قبلية (أو عشائرية) شاملة. وبالإضافة إلى وحدة الوسطاء القبليين هذه؛ شكلت السلطة الفلسطينية هيئات متخصصة بالعرف - القانون السائد - والإصلاح (حل النزاع وفقًا للقانون السائد).
للوهلة الأولى ربما يتعجب المراقب من تفعيل الوساطات القبلية وقانون العرف القبلي، بوصفه تطورًا إيجابيًا مصممًا للتقليل من الخصومات الاجتماعية الداخلية بين الجماعات الاجتماعية الفلسطينية. وهذا ما قامت به فعلاً بدرجة معينة، وخاصة بعد تدمير المنشآت التابعة لشرطة السلطة الفلسطينية بدءًا من سنة 2000م، لكن هناك عيوبًا خطيرة في مثل هذه المقاربة، عدا إضعافها للمؤسسات القضائية الرسمية بفلسطين؛ فعلى سبيل المثال: تميل القبائل الأكثر قوة إلى التمتع بقدر أعلى من العدالة، ويجري إقصاء المرأة بطريقة منهجية من عملية العدالة القبلية، مما يحرمها أي عدالة، ولا يتمتع الأفراد ولا العائلات المهمشة - كما النساء - بأي حماية في ظل القانون القبلي.
عملت السلطة الفلسطينية كما لو كانت قبيلة كبيرة في عدد من الحالات، فعندما يقدِم عنصر من الشرطة، أو مسؤول أمني- على الخصوص- على قتل مدني فلسطيني، غالبًا ما تدفع السلطة الفلسطينية الدية بدلاً من فتح تحقيق رسمي، وتحميل المعنيين المسؤولية شخصيًا.
كان الهدف من إضفاء الطابع القبلي على السياسة - كما سبق أن أشرنا - هو إضعاف النخبة الجديدة، والأحزاب والفصائل السياسية التي تمثلها. ورغم أن المقصود من هذه السياسة - على وجه الخصوص – كانت "حركة حماس" والكوادر التابعة للأحزاب اليسارية في منظمة التحرير الفلسطينية (التي أظهرت أنها أكثر تنظيمًا من فتح)؛ إلا أن تلك السياسة هدفت أيضًا إلى تجريد العناصر الشابة في فتح من نفوذها. وفي هذا السياق، عملت فتح على تحويل نفسها إلى حزب كبير ، أضفى مسحة اجتماعية وسياسية على من يريد التمتع بالنظام القائم على المحسوبيات. وفي ظل انعدام أية ميول إيديولوجية لدى القبائل والعشائر - بحكم طبيعتها - فقد كانت سعيدة بركوب عربة فتح بعد العام 1994م، وانسجمت الأجندة السياسية بشكل رائع مع مصالح القبائل والعشائر الفلسطينية، وأصبحت فتح الخيار المفضل لدى أغلب العشائر.

دور العشائر
على النقيض من الانتفاضة الأولى؛ قوّت الانتفاضة الثانية - التي بدأت في العام 2000م في أعقاب انهيار مفاوضات السلام - نفوذ العشائر الفلسطينية؛ فالسنوات الست من حكم السلطة الفلسطينية على عهد عرفات عززت بوجه عام السياسات العشيرية، وأضعفت السياسات التي تعتمد على المؤسسات، بسبب العوامل التي تقدمت الإشارة إليها. ولذلك أضحت العشائر بشكل عام في وضع جيد للاستفادة من الأزمة الاجتماعية التي أحدثتها انتفاضة الأقصى. وبما أن العشائر الرئيسية أصبحت مسلحة الآن؛ فقد عنت هذه الحقيقة أنها تستطيع توفير الحماية والأمن لأفرادها، مما جعلها أكثر جاذبية! ومع تفكك قوات الشرطة والأمن حمل العديد من الأعضاء أسلحتهم ببساطة، وعادوا إلى مقرات العشائر.
سرعان ما انهارت مؤسسات فرض القانون والنظام التابعة للسلطة الفلسطينية، مع اندلاع الانتفاضة الثانية، ويعود ذلك بدرجة كبيرة إلى أنها أصبحت الأهداف الرئيسية للنشاطات العسكرية الإسرائيلية. وبناء على ذلك؛ دمرت إسرائيل كافة مراكز الشرطة، ومباني الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية. ومع شل عمل قوات الشرطة؛ بالكاد استمر النظام القضائي في العمل. وباختصار، فقد دُمر الإطار المؤسسي للسلطة الفلسطينية، مما أرغم المجتمع الفلسطيني على العمل في غياب أي سلطة رسمية، سواء السلطة الفلسطينية أم قوات الاحتلال. وفي سياق هذه العودة إلى دولة أقرب ما تكون في طبيعتها إلى "الهوبيسية"، باتت الجماعات البدائية - أي العشائر - في وضع مثالي لتوفير الأمن، والقيام ببعض الوظائف الاجتماعية الأساسية لأفرادها.
أصبحت قدرة العشائر على توفير الحماية لأفرادها ميزة ضرورية في الحياة الفلسطينية، في ظل الغياب شبه المطلق للدولة، وبخاصة أن الأعمال المناهضة لإسرائيل قد أفسحت المجال ببطء أمام مزيد من الاقتتال الداخلي بين الفصائل الفلسطينية، وزيادة معدلات الجريمة. ووجد الفلسطينيون من أبناء العشائر الضعيفة أنفسهم أكثر عرضة للجرائم، على اعتبار أن أسماء عائلاتهم لم تُشكل رادعًا يحول دون وقوعها. وغالبًا ما كان في استطاعة الفلسطينيين من أبناء العشائر القوية تجنب الوقوع ضحايا الجريمة ببساطة، بسبب أسماء عشائرهم. والسبب هو أن المجرمين يدركون العواقب الخطيرة التي ستترتب على مهاجمة شخص من عشيرة قوية.
وإضافة إلى ضمان الأمن الشخصي، أضحت العشائر ملاذًا للأمن المادي في ظل ظروف شهدت معدلات بطالة مرتفعة واقتصادًا منهارًا، إذ كان يجري شغل أية وظائف قليلة شاغرة من قبل أفراد العائلة، وبخاصة في اقتصاد تهيمن عليه الأعمال التجارية الصغيرة التي تديرها العائلات. وبالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما تعيد العشائر توزيع المداخيل الشحيحة على كافة الوحدات العائلية، مما يضمن حصول كافة أفرداها على موارد تكفيهم للبقاء. وأصبح هذا النوع من إعادة التوزيع العائلي للموارد (كانت هذه إحدى الوظائف القديمة للعشائر) أمرًا متعارفًا عليه، مع تأسيس صندوق للعشيرة، يديره أفراد من كبار السن المؤتمنين من أبنائها. ويتوقع من أفراد العشيرة من أبناء الشتات الإسهام في هذا الصندوق. وصار هذا هو الإجراء الضروري لمنع ظهور معدلات مرتفعة من حالات سوء التغذية والحرمان بين الفلسطينيين، لا سيما في غزة.
في ظل غياب تشريعات الدولة لعبت العشائر دورًا رئيسيًا في اقتصاد غير رسمي كذلك، واعتمد هذا الاقتصاد على الابتزاز في بعض الحالات. وعلى سبيل المثال؛ كانت العشائر تقيم بشكل دوري حواجز على الطرقات، وتتقاضى جباية من المركبات للسماح لها بالمرور بأمان، وهنا كذلك، كانت هذه النشاطات تُرى في قطاع غزة بشكل أساسي. كما زادت عمليات الخطف التي تقوم بها العشائر من أجل الحصول على فدية خلال تلك الفترة، فقد شكل الصحافيون أهدافًا مفضّلة. وتميزت النشاطات الإجرامية الأخرى (كسرقة السيارات وإعادة بيعها) بتنظيمها على امتداد الخطوط العشيرية أساسًا، وأضحى التهريب مصدرًا رئيسيًا للمال بالنسبة إلى بعض العشائر. ومع تفشي ظاهرة التهريب في كل من الضفة الغربية وغزة، إلا أن الحاجة إليها كانت أكثر إلحاحًا في القطاع، وبالتالي أصبحت تجارة مربحة هناك. وأصبحت هذه الحقيقة أكثر تجليًا في أعقاب انتخابات 2006م التي فازت فيها حماس، وبعد تشديد الحصار الذي فرضته إسرائيل على القطاع.
يشكل التهريب عبر الأنفاق بسبب الحصار الخانق علي غزة - والانفاق الممتدة بين رفح والجانب المصري من الحدود - مصدرًا مهمًا للدخل، بالنسبة إلى بعض العشائر وتتقاضي عمولات على استخدامها، ويبدو أن الوقود والسجائر والسلع الاستهلاكية الرائجة الأخرى هي أكثر البنود المهربة شيوعًا إلى غزة.
كان لاستشهاد القائد الرمز ابو عمار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2004م أثر سلبي على العشائر الفلسطينية؛ فقد كان ابو عمار مصدر التحكم الشخصي، الذي وزع وسيطر على عمليات توزيع المناصب من الجهات الفاعلة المتنوعة، بما في ذلك العشائر المتحالفة معه. ولم تتمكن السلطة الفلسطينية، ولا فتح، ولا منظمة التحرير الفلسطينية من الحلول محل ابو عمار، من حيث قدرته على رسم سياسات وسلوكيات العشائر .
وقد يتجلى التمثيل الأبرز لتزايد نفوذ العشائر في الفترة التي انهارت فيها السلطة الفلسطينية في غزة، في أعقاب انسحاب إسرائيل من المستوطنات هناك، سنة 2005م؛ ففي أعقاب انسحاب إسرائيل، سيطرت العشائر القوية على بعض من أراضي المستوطنات التي جرى إخلاؤها - وهي العقارات المهمة التي تمتد بموازاة الشاطئ. وسواء أكانت السلطة الفلسطينية تحت سيطرة فتح أم تحت سيطرة حماس في غزة، فإنها ما تزال عاجزة عن طرد العشائر من أراضي تلك المستوطنات حتى يومنا هذا.

سياسات العشائر في ظل حكم حركة حماس لغزة
عزز فوز حماس في الانتخابات النيابية - التي جرت في كانون الثاني/ يناير 2006م - من نفوذ الحركة في فلسطين بدرجة كبيرة، وعلى الخصوص في غزة .
تبنت حكومة حماس في البداية موقفًا متشددًا من العشائر، وذلك في جزء من خطة واسعة بخفض مظاهر الفلتان في غزة؛ فقد عادت معدلات الجريمة إلى مستوياتها المعتادة، بعد أن كانت قد ارتفعت بنسبة 50% بين عامي (2005م و 2006م). كما حظرت حماس بفاعلية استخدام العشائر والفصائل للسلاح وحظرت حماس كذلك المظاهر المسلحة العلنية، وإطلاق الأعيرة النارية في حفلات الزفاف، سعت حماس في غمرة حماسها إلى حل الميليشيات المرتبطة بالعشائر، فبدأت بمهاجمة عائلة "دغمش" ، التي كانت قد اختطفت مراسل محطة bbc "ألان جونستون"، في آذار/ مارس 2007م؛ وبعد معركة ضارية بالأسلحة الرشاشة في مستهل تموز/ يوليو، أذعنت عائلة دغمش وأطلقت سراح جونستون. وبعد ذلك انتقلت إلى مواجهة عائلة "حلس"، في تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه، وهي عائلة تعرف بعلاقاتها الوثيقة مع "حركة فتح". وفي حين استطاعت حماس إنزال الهزيمة بعائلة "حلس"،
ثم عمدت حماس إلى تغيير خطابها بدرجة معينة، في جزء من حملة إيجابية كبيرة تهدف إلى التودد إلى العشائر؛ فبدلاً من محاولة إضعاف "العصبية" عمدت حركة حماس إلى مدح العرف بوصفه قانونًا ينسجم مع الشريعة الإسلامية بدرجة كبيرة ويكملها. كما أثنت حماس على العادات الاجتماعية المحافظة التي تتمسك بها العشائر التقليدية، معترفة بذلك بأنها تشاركها تلك القيم.
العشائر والقبائل والدولة: -العشيرة سيف ذو حدين: فمن ناحيةٍ، تدعم العشيرة الاستقرارَ بوضوح، وتخفف من وطء الانهيار الاجتماعي في ظل الظروف الصعبة الناتجة عن تفكك الدولة، كما أنها توفر الأمن الشخصي، والمورد المالي اللازم للبقاء في ظل الظروف "الهوبيسية". ومن ناحية أخرى، تضعف الميليشيات العشيرية والنظم القضائية العشيرية بشكل مباشر بناء الدولة وكفاءتها؛ فالميليشيات العشيرية تمنع الدولة من التمتع باحتكار الاستخدام الشرعي للقوة، والذي يعد حجر الزاوية الذي يشكل ماهية الدولة. وإن كان حل الصراعات على الطريقة العشيرية يساعد على إحلال السلم الاجتماعي في ظل غياب الدولة؛ إلا أنه يضعف مؤسسات الدولة ومعايير العدالة غير المنحازة في ظل ظروف بناء الدولة. وبالتالي، فإن السياسات التي تشجع على منح العشائر صلاحيات ربما تكون ملائمة في الظروف الشديدة عندما تلوح في الأفق كارثة إنسانية، أو ربما تشكل جزءًا من إستراتيجية لمجابهة التمرد، لكن يوجد عيب واضح في مثل هذه السياسات، عندما يكون الهدف تعزيز مؤسسات الدولة، أو جعلها أكثر فاعلية، والذي بدوره يمكن أن يوفر مزيدًا من الاستقرار والأمن، ومعايير العدالة.
- يتناسب نفوذ القبائل والعشائر وهويتها عكسيًا مع نفوذ الدولة وهويتها: أضحى نفوذ العشائر الفلسطينية - وبخاصة في غزة - أقوى بكثير اليوم ،منه قبل أي وقت مضى خلال السنين الأربعين الماضية، أو حتى قبل عقد مضى. في الواقع، أصبحت العشائر والهوية العشيرية أعظم أهمية مع انهيار السلطة الفلسطينية، وحتى في ظل الاحتلال العسكري من قبل دولة إسرائيل، لعبت العشائر دورًا أقل أهمية في حياة الفلسطينيين وبالتالي، فرغم عدم زوال العشائر بعد أن تصبح الدولة أقوى وأكثر فاعلية، إلا أن دورها يستمر في حياة الناس وإن كان متقلصًا، بحيث يقتصر على النشاطات الاجتماعية في الأغلب، وفي حال اعترى الضعفُ الدولة، تلعب العشائرٌ أدورًا أعظم أهمية، بما في ذلك تأمين الأمن الحسي والمالي.
- تحاشي إضفاء مسحة رومانسية على القبائل والعشائر: إن القبائل التي نعرفها اليوم لا تشبه القبائل التي عاشت قبل قرن مضى، أو قبل 50 سنة مضت، أو حتى قبل جيل مضى؛ فالعشائر الفلسطينية - كما العشائر والقبائل في أي مكان آخر في العالم العربي اليوم - تنجب حصتها من الأطباء، والمحامين، والمهندسين اللامعين ورفيعي الثقافة. وبينما كان بوسع القبائل - قبل قرن أو قرنين - العيش دون الشعور بسلطة الدولة؛ فالحال لم يعد كذلك الآن، فالسياسة تكمن اليوم في الصلة القائمة على التفاعل بين الدولة والجماعات الاجتماعية المتنوعة، والقبائل والعشائر. وتساعد الهواتف الخلوية، والحواسيب المحمولة في اليد، على توصل الدولة إلى الاستفادة المثلى من القبائل والعشائر، بما يخدم غاياتها السياسية والخاصة

يس ابراهيم
19-08-2010, 08:45 AM
أحسنت .. أخي وائل

وائل محمد
19-08-2010, 04:00 PM
عشت يا طيب وحى الله أصلك أخي يس ابراهيم