المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أعظم وأعجب محاكمة


رفات الأماني
03-10-2010, 04:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أعظم وأعجب محاكمة سمعت بها أذن التاريخ ! هكذا كنا نحن‎

بدأت المحاكمة ؟
أعظم وأعجب محاكمة سمعت بها أذن التاريخ!!!
نادى الغلام : ياقتيبة ( هكذا بلا لقب )
فجاء قتيبة وجلس هو وكبير الكهنة أمام القاضي جُميْع
ثم قال القاضي : ما دعواك يا سمرقندي ؟
قال : إجتاحنا قتيبة بجيشه ولم يدعنا إلى الإسلام ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا ..
إلتفت القاضي إلى قتيبة وقال : وما تقول في هذا يا قتيبة ؟
قال قتيبة : الحرب خدعة وهذا بلد عظيم وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون ولم يدخلوا الإسلام ولم يقبلوا بالجزية ...
قال القاضي : يا قتيبة هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ؟
قال قتيبة : لا إنما باغتناهم لما ذكرت لك ...
قال القاضي : أراك قد أقررت ، وإذا أقر المدعي عليه انتهت المحاكمة ، يا قتيبة ما نصر الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل .
ثم قال : قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء وأن تترك الدكاكين والدور ، وأنْ لا يبق في سمرقند أحد ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك !!

لم يصدق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه ، فلا شهود ولا أدلة ولم تدم المحاكمة إلا دقائق معدودة ، ولم يشعروا إلا والقاضي والغلام وقتيبة ينصرفون أمامهم ، وبعد ساعات قليلة سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو وأصوات ترتفع وغبار يعم الجنبات ، ورايات تلوح خلال الغبار ، فسألوا فقيل لهم إنَّ الحكم قد نُفِذَ وأنَّ الجيش قد انسحب ، في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين شاهدوه أو سمعوا به ..

وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم إلا والكلاب تتجول بطرق سمرقند الخالية ، وصوت بكاءٍ يُسمع في كل بيتٍ على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم ، ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر ، حتى خرجوا أفواجاً وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ..
فيا لله ما أعظمها من قصة ، وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا المشرق ، أريتم جيشاً يفتح مدينة ثم يشتكي أهل المدينة للدولة المنتصرة ، فيحكم قضاؤها على الجيش الظافر بالخروج ؟
والله لا نعلم شبه لهذا الموقف لأمة من الأمم .

بقي أن تعرف أن هذه الحادثة كانت في عهد الخليفة الصالح عمر بن عبدالعزيز
حيث أرسل أهل سمرقند رسولهم إليه بعد دخول الجيش الإسلامي لأراضيهم دون إنذار أو دعوة
فكتب مع رسولهم للقاضي أن احكم بينهم فكانت هذه القصة ألتي تعتبر من الأساطير

هي قصة من كتاب (قصص من التاريخ) للشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله ....
وأصلها التاريخي في الصفحة 411 من ( فتوح البلدان ) للبلاذري
طبعة مصر سنة 1932م

عزيز
05-10-2010, 07:20 AM
اجدت يا رفات ومشاركتك كانت لؤلؤا للعين لتاريخ امة لم يبقى منه الا حسرة يعلوها دل.....

رائـد الدباغ
05-10-2010, 06:27 PM
السلام عليكم


الشكر لك يا عزيزتي على هذه المشاركة المبدعة , وكما قال عزيز لقد أجدت


لك خالص الود والتقدير

للا فوزية
05-10-2010, 06:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

فذكر ان الذكرى تنفع المؤمنين
كلما سمعنا أو قرأنا في صفحات تاريخنا المجيد
تدمع العين و ينفطر القلب حصرة و نقول يا ليت الزمان يعود يوما
و يا ليت قومي يعلمون
اللهم اعز الاسلام و المسلمين
و كما قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه و أرضاه عند دخوله بيت المقدس
(نحن قوم أعزنا الله بالاسلام و ان ارتضينا غيره أذلنا الله)
اللهم رد المسلمين إليك مردا حسنا

شكرا لك أبنت العم عزيزتي رفات و جازاك الله خيرا على هذا النقل الرائع
و الموفق جعله الله في ميزان حسناتك ان شاء الله

ساره
10-10-2010, 06:18 AM
شكرا رفيت والله انرت الديوان بموضوعك هاذا

الله يعطيك العافية يا رب

طيوف
12-10-2010, 12:10 AM
جزاك الله خير
بس رد الحين :)