السيد علي الالوسي
22-10-2010, 08:42 PM
كتاب الكلم الطيب والسحاب الصيب في نسب ال ابو الطيب
علي الالوسي في الإثنين أغسطس 30, 2010 5:48 pm
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تود ادارة منتديات الالوسي ان تشكر الاخ الكريم الغالبي العضو في منتديات المجلس العام للسادة الاشراف على انشاء كتاب الكلم الطيب والسحاب الصيب وبطلته الرائعة متمنية له المزيد من الابداع والنجاح الدائم
المقدمة
الحمد لله الذي جعل قبائل السادات سادات القبائل وصلاته وسلامه على نبيه القائل (كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي) وعلى آله الطيبين الأطهار وصحابته الميامين الأخيار من المهاجرين والأنصار وتابعيهم إلى يوم القرار.
وبعد
فهذه عقود جوهرية وسبائك عسجدية قد جمعت شتاتها وألفت بين متفرقاتها من مصادر وثيقة مما يتصل بنسب أسرتنا التي إليها نعتزي والتي تمت بشريف نسبها إلى سيد الكونين ومولى الثقلين زينة الوجود وفخر كل شاهد ومشهود صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم والذي دفعني إلى ذلك ما لاحظته من إغفال ذكر هذه الأسرة العريقة والسلالة الطاهرة الوثيقة من قبل جماعة من المؤلفين حتى أنهم قدموا المفضول على الفاضل ولم يفرقوا في إطلاق النعوت بين الحق والباطل فحركتني حمية الانتصار للحقيقة أن أجرد صارم العزم إلى تحرير شيء مما يتصل بهذا المقام ويكشف عن وجه الحقائق اللثام وإن كان لابد من ذكر الفضل لأهله والاعتراف بالجميل فإني لا أنسى أن الباعث الأول والمشجع على ذلك هو الأخ في الله النسابة صديقنا السيد عبد الستار الحسني البغدادي وذلك في أثناء زيارته لنا في هيت سنة 1992 ميلادية فكان له الأثر الفعال في تحريك همتي إلى خدمة حامتي وقد جعلت هذا التحرير على قسمين:
الأول: تراجم مشاهير الأجداد على جهة الاختصار.
الثاني: سرد النسب الشريف وذكر نسب من يتلقب بالآلوسي من غير أسرتنا ذاكرا نسبه على ما هو معروف عند أسرته وذلك للتمييز بين أسرتنا وتلك الأسرة معتمدا في كل ما سطرته هنا الدليل القاطع والبينة الساطعة والأثر المنقول عن المعمرين من الموثوق بنقلهم.
فجاء على ما تراه ونسأل الله تعالى أن ينفع به ويثيبنا بمقدار إخلاصنا عليه، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
تصدير في أهمية علم النسب
جاء في مقدمة عمدة الطالب: النسب أساس الشرف وجذم الفضيلة ومناط الفخر ومرتكز لواء العظمة ومنبثق لوائها وبه يعرف الصميم من اللصيق والمفتعل من العريق فيذاد عن حوزة الخطر من ليس له بكفؤ أو يزوى عن حومته من امتصته الرذائل وقد جاءتنا الحنيفية البيضاء بإكرام الشريف وتحري المنابت الكريمة في الزواج وأداء حق الرسالة في المودة بالقربى إلى غيرها من الأحكام وكلها منوطة لمعرفة الأنساب.
والنسب مجلبة للعز مدعاة للقوة فمتى عرف أفراد من البشر أو قبائل منهم أنهم تلفهم جامعة النسب فإن قلب كل منهم يحن للآخر ونفسه تنزع للاحتكاك به والتزلف إليه وإدنائه منه والأخذ بناصره والقيام لصالحه ودفع الضيم عنه وسد أعوازه ولا تدور هذه الهاجسة في خلد أي منهم إلا يجد مثلها من صاحبه قضية الجبلة البشرية وقد أكد ذلك دين الإسلام فأمر بصلة الأرحام ووعد لها بالمثوبات الجزيلة وتوعد على قطعها لئلا تتخاذل الأيدي وتتدابر النفوس فيفشل الإنسان في حاجته ورقيه ويفشل في مؤنه واقتصاده ويفشل في عمله وأدبه وهل تعرف الأرحام إلا بمعرفة القبائل والأفخاذ والفصائل التي هي موضوع علم النسب.
وقد ورد في الأثر (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ولا تكونوا كنبط السواد إذا سئل أحدهم من أين أنت؟ قال من قرية كذا).
وقد اهتم العرب في جاهليتهم بعلم الأنساب وظهر منهم نسابون يصلون الفروع بالأصول والأفخاذ بالبطون بل تعدى اهتمامهم إلى أنساب خيولهم فكان منهم من ينسب الفرس إلى جده العاشر وأكثر، وألف بين ذلك المصنفات، ومن ذلك كتاب للأصمعي، والاعتبار والوجدان يساعدان على ذلك فإن النسب له تأثير بالغ فيمن يعتزي إليه سلبا أو إيجابا.
قال الشاعر الحكيم:
وإذا جهلت من امرئ أعراقه ** وقرينه فانظر إلى ما يصنع
بل حث ديننا الحنيف على توخي المناكح الكريمة، كما جاء في الحديث المعروف (إياكم وخضراء الدمن قيل وما خضراء الدمن قال المرأة الحسناء في منبت السوء).
وعلى تقدير ما ذهب بعضهم بالحكم بضعفه فإن معناه صحيح في نفسه والشواهد تدل على اطراده في الأحكام الشريفة المطهرة وفي هذا المعنى يقول الشاعر وقد استخدم القياس المنطقي:
لا تخطبن سوى كريمة معشر ** فالعرق دساس من الجهتين
أو ما ترى أن النتيجة دائما ** تبع الأخس من المقدمتين
نسب الأسرة الشريفة
تنسب هذه الأسرة إلى جدها الأعلى العلامة الشريف السيد أبو الطيب بن السيد عبد الله بن السيد مجد الدين بن ولي الدين بن حسين بن كمال الدين بن شمس الدين بن محمد بن شمس الدين بن طاووس (حارس) بن شمس الدين بن شهاب الدين بن أبي القاسم بن السيد أمير بن محمد بن أحمد بن الشريف بيدار (وفي بعض النسخ بندار) بن عيسى بن محمد بن أحمد بن موسى بن أحمد بن محمد النقيب بن أحمد بن موسى المبرقع بن الإمام محمد الجواد بن الإمام علي الرضا بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام على زين العابدين بن الإمام الحسين سيد شباب أهل الجنة وقرة عين أهل السنة بن الإمام أسد الله الغالب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
نسب كأن عليه من شمس الضحى ** نورا ومن فلق الصباح عمودا
ما فيه إلا سيد من سيد ** ورث المكارم والعلا والجودا
تراجم المشهورين في عمود النسب الشريف على جهة الاختصار
1 - الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) (وكرم الله وجهه)
وهو أسد الله الغالب فارس المشارق والمغارب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) واسم أبي طالب مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن عدنان إلى هنا انتسب النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ثم قال (كذب النسابون) يعني ما بعد عدنان إلى الأخير وكان يقرأ قوله تعالى: {وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا} والذي لاشك فيه أن عدنان من نسب إسماعيل بن إبراهيم كما أجمع على ذلك العلماء والنسابون.
وأم الإمام علي فاطمة بنت أسد بن هاشم فهو أول هاشمي ولد بين هاشميين وكان أصغر إخوته وبنيه وبين أخيه طالب ثلاثون سنة وكان كل واحد من بني أبي طالب الأربعة أصغر من الآخر بعشر سنين، طالب أكبرهم ثم عقيل ثم جعفر ثم علي وكانت ولادته في مكة. وقد ولد وأبوه غائبا فسمته أمه باسم أبيها (أسد) فلما قدم أبو طالب سماه (عليا) ومن هنا يسمى أمير المؤمنين (حيدرة) لأن حيدرة من أسماء الأسد وقد ذكر في ذلك شعره يوم حنين.
( أنا الذي سمتني أمي حيدرة)
ويكنى أبا الحسن وأبا تراب وكانت أحب كنية إليه، لأن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كناه بها
وفضائله أشهر من أن تحصى، وقد أفردت فيها مصنفات فمن ذلك: كتاب الخصائص العلوية للحافظ النسائي، والمناقب للموفق بن أحمد الخوارزمي الحنفي، وكفاية الطالب للكنجي الشافعي.
ومضى شهيدا بعد أن ضربه عبد الرحمن بن ملجم ليلة التاسع عشر من رمضان سنة 40 للهجرة وتوفي في ليلة الحادي والعشرين منه.
وجاء في كتاب عمدة الطالب ص 63 – 64 وكان لأمير المؤمنين علي أكثر الروايات ستة وثلاثون ولدا، ثمانية عشر منهم ذكور . وثمان عشر أنثى. وروي خمسة وثلاثون وحكى الشيخ العمري النسابة رحمه الله في كتاب (المجدي) في الأنساب أنه وجد بخط الشيخ العبيدلي ما صورته أولاد علي من الذكور ستة عشر وورث منهم ثلاثة عشر . وقتل بالطف منهم ستة والعقب في خمسة رجال (الحسن . والحسين . ومحمد بن الحنفية . والعباس شهيد الطف . وعمر الأطرف).
2 - الإمام الحسين عليه السلام
سبط الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته في الدنيا ويكنى أبا عبد الله ولد في سنة 4 للهجرة وقتل سنة 61 للهجرة وكان بين ولادة أخيه الحسن والحمل به خمسون يوما. وقيل طهر واحد وأرضعته أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب بلبن قثم بن العباس وأولد له أربعة بنين وبنتين هم (علي الأكبر. وعلي الأصغر. وزين العابدين. وجعفر وعبد الله) أما البنتان فهما (فاطمة وسكينة) ولا عقب له إلا من زين العابدين.
3 - الإمام زين العابدين عليه السلام
هو علي بن الحسين الملقب بالسجاد وكان يوم الطف مريضا ولم يقاتل وزعم بعضهم أنه كان صغيرا وهذا لا يصح قال الزبير بن بكار النساب: وكان عمره يوم الطف ثلاث وعشرين سنة. وقال الواقدي: ولد علي بن الحسين سنة 33 هجرية فيكون عمره يوم الطف ثمان وعشرين سنة وتوفي سنة 95 للهجرة ودفن بالبقيع وفضائله كثيرة لا يسعها هذا المختصر.
وأعقب من ستة رجال هم (محمد الباقر. عبدالله الباهر. زيد الشهيد. عمر الأشرف. الحسين الأصغر. علي الأصغر).
4 - الإمام محمد الباقر عليه السلام
ويكنى أبا جعفر وأمه فاطمة بنت الحسن السبط فهو علوي بني علويين ولقب بالباقر لغزارة علمه.
ولد سنة 59 للهجرة بالمدينة في حياة جده وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة 114 للهجرة في أيام هشام عبد الملك، وهو ابن 55 سنة ودفن بالبقيع وأعقب من أبي عبد الله جعفر الصادق وحده. قال الشيخ أبو نصر البخاري في سر السلسة: (ولد محمد الباقر أربعة بنين وبنتين درجوا كلهم إلا أبا عبد الله جعفر بن محمد وإليه ينتهي نسبه وعقبه . فكل من انتسب إلى الباقر من غير ولده الصادق فهو كذاب دعي). وقال العمري في (المجدي): ولد أم سلمة وزينب الصغرى وجعفر الصادق وعبد الله ولد وانقرض وعليا كانت له بنت وزيدا وعبيد الله بن المثقفية درج.
5 - الإمام جعفر الصادق عليه السلام
أمه أم فروة بنت القاسم الجنية بن محمد بن أبي بكر رضي الله عنه وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ولهذا كان الصادق يقول: ولدني أبو بكر مرتين مفتخرا بذلك. ويقال له عمود الشرف ومناقبه كثيرة.
ولد سنة 80 للهجرة وتوفي سنة 148 للهجرة ودفن بالبقيع وكان من العلماء الفقهاء وأعقب من خمسة رجال (موسى الكاظم. إسماعيل. علي العريضي. محمد المأمون. إسحاق المؤتمن)
وأكثر أولاده عقبا هو الإمام موسى الكاظم عليه السلام.
6 - الإمام موسى الكاظم عليه السلام
ويكنى أبا الحسن أو أبا إبراهيم وأمه أم ولد يقال لها حميدة المغربية ويقال نباتة.
ولد بالأبواء (موضع بين مكة والمدينة) سنة 128 للهجرة وتوفي ببغداد سنة 183 للهجرة وله يومئذ 55 سنة ودفن بمقابر قريش حيث مرقده الحالي (الكاظمية) وكان أسمر اللون عظيم الفضل رابط الجأش واسع العطاء ولقب بالكاظم لكظمه الغيظ وحلمه، وكان يخرج بالليل وفي كمه صرة من الدراهم فيعطي من لقيه ومن أراد بره وكان يضرب المثل بصرة موسى وولد له ستون ولدا و37 بنتا و23 ابنا درج منهم خمسة لم يعقبوا بغير خلاف وهم (عبد الرحمن وعقيل والقاسم ويحيى وداوود) ومنهم ثلاثة لهم إناث وليس لأحد منهم ولد ذكر وهم (سليمان والفضل وأحمد) ومنهم خمسة في أعقابهم خلاف وهم (الحسين، وإبراهيم الأكبر، وهارون وزيد، والحسن).ومنهم عشرة أعقبوا بغير خلاف وهم (علي، وإبراهيم الأصغر، والعباس، وإسماعيل، ومحمد، وإسحاق وحمزة، وعبد الله، وعبيد الله، وجعفر) هكذا قال الشيخ أبو نصر البخاري في (سر السلسة). وقال الشيخ تاج الدين: أعقب الكاظم من 13 رجلا منهم أربعة مكثرون وهم (علي الرضا وإبراهيم المرتضى ومحمد العابد وجعفر) وأربعة متوسطون وهم (زيد النار وعبد الله وعبيد الله وحمزة) وخمسة مقلون وهم (العباس وهارون وإسحاق والحسن والحسين).
7 - الإمام علي الرضا عليه السلام
ويكنى أبا الحسن ولم يكن في الطالبيين في عصره مثله. بايع له المأمون في ولاية العهد وضرب اسمه على الدينار والدراهم وخطب له على المنابر. ثم توفي بطوس ودفن بها وكانت وفاته في شهر صفر سنة 203 للهجرة وقيل ذي القعدة أو ذي الحجة وكان له يوم موته خمسون سنة وكان له ثلاثة أولاد وهم (محمد الجواد وموسى وفاطمة) وذكر له بعضهم إبراهيم ولم يثبت، وعقبه من الإمام محمد الجواد وحده ولا عقب له من غيره كما أجمع عن ذلك علماء النسب في القديم والحديث.
8 - الإمام محمد الجواد عليه السلام
ويكنى أبا جعفر الثاني تميزا له عن جده الإمام محمد الباقر الذي يكنى أبا جعفر الأول ولد في 19 شهر رمضان وقيل في العاشر من شهر رجب وهو الأصح وكانت ولادته في المدينة سنة 195 للهجرة وأمه أم ولد يقال لها سبيكة وقيل الخيزران ويلقب بالجواد والقانع والمرتضى والنجيب والتقي وأشهرها الأول.
وقد زوجه المأمون ابنته أم الفضل وكانت مجتهدة في إعظامه وتوقيره لقي ربه في آخر شهر ذي القعدة سنة 221 للهجرة أو 222 للهجرة ودفن في مقبرة قريش عند جده الإمام موسى الكاظم وعقبه الذي لا يختلف فيه من ولدين هما (الإمام علي الهادي وموسى المبرقع) وقد ذكر بعضهم عقبا من غير هذين الولدين.
9 - السيد موسى المبرقع رضي الله عنه
وهو من السادة الأشراف الذي تشرفوا بالنسبة إلى الدوحة النبوية والسلالة الهاشمية وكان مشارا إليه بالبنان في عصره ولما ورد على الأمير أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجيلي خلع عليه خليعا كثيرا ووهبه من المراكب الكثيرة ما لا يحاط بعدده، توفي سنة 296 للهجرة وصلى عليه الأمير العباس بن عمد الفنوي وقد ورد ذكره في كثير من كتب التاريخ والمناقب وأشار بالثناء عليه محب الدين محمد المرتضى الزبيدي في كتابه تاج العروس في شرح جواهر القاموس 51 - 274 كما ورد في كتاب موارد الإتحاف في نقباء السادة الأشراف.
10 – السيد أحمد بن محمد الأعرج
ويكنى بأبي عبد الله ولد في شهر شوال سنة 301 للهجرة وكان سيدا جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة تولى نقابة الأشراف وكان من العبادة والنسك والسخاء والجاه وعزة النفس على جانب عظيم.
فوضت إليه نقابة الطالبيين بعد وفاة أبي القاسم العلوي وكان معاصرا للحسين بن علي بن الحسين بن بابويه المحدث وكان عمره يوم وفاته 46 سنة كما ورد في موارد الإتحاف في نقباء السادة الأشراف.
11 - السيد موسى بن السيد أحمد بن السيد محمد الأعرج
كان سيدا جليلا رفيع الشان كأسلافه، ولي نقابة الأشراف بعد أبيه وتزوج ابنة أبي الفتح علي بن محمد بن العميد سنة 374 للهجرة كما نص على ذلك الشريف النسابة أبو طالب الحسيني الديباجي في كتاب أنساب الطالبية وله عقب كثير ولأبنائه جلالة وقدر وذكر عاطر في كتب الأنساب القديمة وقد تولى أكثرهم نقابة الأشراف كما ظهر في عقبه كثير من علماء النسب الذين كتبوا فيه المجلدات الضخام من مشجر ومبسوط وكانت كنيته أبا الحسن كما ورد في موارد الإتحاف.
12 – السيد أحمد بن موسى بن أحمد بن محمد الأعرج
ويكنى بأبي عبد الله وأمه أم ولد اسمها نجية، وكان سيدا جليل القدر رفيع المنزلة منتحيا متعبدا تولى نقابة الأشراف كأسلافه وظهر أيام أبي السرايا وله ذرية مباركة ولقد ترجم له النسابة السيد ضامن بن شدقم الحسيني الأعرج المدني في كتاب المخطوط (تحفة الأزهار وزلال الأنهار في أولاد الأئمة الأطهار) وأثنى عليه ثناء جميلا كما نص على ذلك صاحب كتاب (موارد الإتحاف).
13 – السيد محمد بن السيد أحمد بن موسى بن أحمد بن محمد الأعرج
وهو من السادة الرضوية الذين تسنموا ذروة المعالي والمجد وتحلوا بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات وتلك هي إرثهم الحق عن أسلافهم الكرام وما أحراه أن يكون من مصداق قول الشريف الرضي:
ما عذر من ضربت به أعراقه ** حتى بلغت إلى النبي محمد
ألا يمد إلى المكارم باعه ** وينال منقطع العلى والسؤدد
ولا يبعد أن يكون قد تولى النقابة إلا أننا لم نعثر على دليل يؤكد ذلك وبالجملة فهو من سرادق هذا البيت العريق والأرج الفواح من ذلك الرحيق.
14 – السيد عيسى بن محمد بن أحمد بن موسى بن أحمد بن محمد الأعرج
هذا السيد حاز من المفاخر ما تنعقد عليه الخناجر وورث المجد من كابر عن كابر
أتاك المجد من هنا وهنا ** فكنت له كمجتمع السيول
حيث أن النقابة والوجاهة قد عرفت في بيته فهو سليل الأئمة والنقباء وقد كتب في كل فن ففي النسب والفقه والأصول واللغة والتفسير والتاريخ لأبنائه العقد المعلى والنصيب الأوفى كقول الشاعر:
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ** مثل النجوم التي يهدى بها الساري
15 – السيد بيدار بن عيسى بن محمد بن أحمد بن موسى بن أحمد بن محمد الأعرج
وفي بعض النسخ بندار وفي نسخة أخرى بيداء وهو السيد الشريف نقيب الأشراف أبو عماد الدين الحسن الرضوي مصلح الدين، وكان من أئمة العارفين ومن السادة الرضوية فله ذيل منتشر في البطائح وغيرها كما نص على ذلك صاحب الكتاب المسمى (غاية الاختصار في البيوتات العلوية المحفوظة من الغبار) ص 67
وقد ذكر نسبه إلى موسى المبرقع السيد الشريف العلامة النسابة جمال الدين أحمد بن مهنا الحسيني الأعرجي المتوفى سنة 682 هجرية في مشجرته المحفوظة القيمة (التذكرة) والتي هي الآن بحوزة بعض الباحثين من أهل الاختصاص بعلم الأنساب وقد ترجم له صاحب كتاب (موارد الإتحاف) في نقابة الأشراف وكان هذا السيد عالما في عصره ومن نسله الشريف محسن النقيب بن رضي الدين محمد بن فخر الدين علي بن رضي الدين حسين بن باد شاه بن أمير بن أبي القاسم بن أمير بن أبي الفضل محمد بن مصلح الدين الحسن بيدار المذكور.
ذكره صاحب كتاب موارد الإتحاف في نقباء الأشراف ص 29 وكانت وفاة السيد محسن المذكور سنة 936 للهجرة وقد استطردنا في ذكر هذا النسب من باب الإشارة إلى انتشار ذرية جدنا السيد بيدار في مختلف البلدان وكونهم من أهل الفضل والجاه والمكانة الرفيعة والنقاية المتوارثة.
ملاحظة وتعليق
جاء في المشجرة المخطوطة الموسومة بـ (شجرة السبطين وشرعة الشطين) للشيخ محسن الرازي والتي هي في الأصل كتاب حديقة النسب للعلامة النسابة أبي الحسن الفتوني من أعلام القرن الثاني عشر الهجري نسب السيد بيدار المذكور على هذه الصورة (بندار. بيدار بن جمال الدين بن ضياء الدين بن قمر الدين بن شهاب الدين بن أحمد بن مطرود بن محمد بن الحسين بن الإمام علي الهادي بن الإمام محمد الجواد). ولاشك أن هذا من الغلط الذي وقع فيه صاحب كتاب حديقة النسب وتبعه عليه مشجره في شرعة الشطين لأن إجماع النسابين على أن السيد بيدار من ذرية موسى المبرقع وعلى الصورة التي سقناها في أول الفصل وأما الحسين بن الإمام علي الهادي فهو دارج ولا عقب له بالإجماع ويمكن للباحث مراجعة عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب لابن عنبة الداوودي الحسيني المتوفى سنة 828 للهجرة.
علي الالوسي في الإثنين أغسطس 30, 2010 5:48 pm
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تود ادارة منتديات الالوسي ان تشكر الاخ الكريم الغالبي العضو في منتديات المجلس العام للسادة الاشراف على انشاء كتاب الكلم الطيب والسحاب الصيب وبطلته الرائعة متمنية له المزيد من الابداع والنجاح الدائم
المقدمة
الحمد لله الذي جعل قبائل السادات سادات القبائل وصلاته وسلامه على نبيه القائل (كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي) وعلى آله الطيبين الأطهار وصحابته الميامين الأخيار من المهاجرين والأنصار وتابعيهم إلى يوم القرار.
وبعد
فهذه عقود جوهرية وسبائك عسجدية قد جمعت شتاتها وألفت بين متفرقاتها من مصادر وثيقة مما يتصل بنسب أسرتنا التي إليها نعتزي والتي تمت بشريف نسبها إلى سيد الكونين ومولى الثقلين زينة الوجود وفخر كل شاهد ومشهود صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم والذي دفعني إلى ذلك ما لاحظته من إغفال ذكر هذه الأسرة العريقة والسلالة الطاهرة الوثيقة من قبل جماعة من المؤلفين حتى أنهم قدموا المفضول على الفاضل ولم يفرقوا في إطلاق النعوت بين الحق والباطل فحركتني حمية الانتصار للحقيقة أن أجرد صارم العزم إلى تحرير شيء مما يتصل بهذا المقام ويكشف عن وجه الحقائق اللثام وإن كان لابد من ذكر الفضل لأهله والاعتراف بالجميل فإني لا أنسى أن الباعث الأول والمشجع على ذلك هو الأخ في الله النسابة صديقنا السيد عبد الستار الحسني البغدادي وذلك في أثناء زيارته لنا في هيت سنة 1992 ميلادية فكان له الأثر الفعال في تحريك همتي إلى خدمة حامتي وقد جعلت هذا التحرير على قسمين:
الأول: تراجم مشاهير الأجداد على جهة الاختصار.
الثاني: سرد النسب الشريف وذكر نسب من يتلقب بالآلوسي من غير أسرتنا ذاكرا نسبه على ما هو معروف عند أسرته وذلك للتمييز بين أسرتنا وتلك الأسرة معتمدا في كل ما سطرته هنا الدليل القاطع والبينة الساطعة والأثر المنقول عن المعمرين من الموثوق بنقلهم.
فجاء على ما تراه ونسأل الله تعالى أن ينفع به ويثيبنا بمقدار إخلاصنا عليه، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
تصدير في أهمية علم النسب
جاء في مقدمة عمدة الطالب: النسب أساس الشرف وجذم الفضيلة ومناط الفخر ومرتكز لواء العظمة ومنبثق لوائها وبه يعرف الصميم من اللصيق والمفتعل من العريق فيذاد عن حوزة الخطر من ليس له بكفؤ أو يزوى عن حومته من امتصته الرذائل وقد جاءتنا الحنيفية البيضاء بإكرام الشريف وتحري المنابت الكريمة في الزواج وأداء حق الرسالة في المودة بالقربى إلى غيرها من الأحكام وكلها منوطة لمعرفة الأنساب.
والنسب مجلبة للعز مدعاة للقوة فمتى عرف أفراد من البشر أو قبائل منهم أنهم تلفهم جامعة النسب فإن قلب كل منهم يحن للآخر ونفسه تنزع للاحتكاك به والتزلف إليه وإدنائه منه والأخذ بناصره والقيام لصالحه ودفع الضيم عنه وسد أعوازه ولا تدور هذه الهاجسة في خلد أي منهم إلا يجد مثلها من صاحبه قضية الجبلة البشرية وقد أكد ذلك دين الإسلام فأمر بصلة الأرحام ووعد لها بالمثوبات الجزيلة وتوعد على قطعها لئلا تتخاذل الأيدي وتتدابر النفوس فيفشل الإنسان في حاجته ورقيه ويفشل في مؤنه واقتصاده ويفشل في عمله وأدبه وهل تعرف الأرحام إلا بمعرفة القبائل والأفخاذ والفصائل التي هي موضوع علم النسب.
وقد ورد في الأثر (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ولا تكونوا كنبط السواد إذا سئل أحدهم من أين أنت؟ قال من قرية كذا).
وقد اهتم العرب في جاهليتهم بعلم الأنساب وظهر منهم نسابون يصلون الفروع بالأصول والأفخاذ بالبطون بل تعدى اهتمامهم إلى أنساب خيولهم فكان منهم من ينسب الفرس إلى جده العاشر وأكثر، وألف بين ذلك المصنفات، ومن ذلك كتاب للأصمعي، والاعتبار والوجدان يساعدان على ذلك فإن النسب له تأثير بالغ فيمن يعتزي إليه سلبا أو إيجابا.
قال الشاعر الحكيم:
وإذا جهلت من امرئ أعراقه ** وقرينه فانظر إلى ما يصنع
بل حث ديننا الحنيف على توخي المناكح الكريمة، كما جاء في الحديث المعروف (إياكم وخضراء الدمن قيل وما خضراء الدمن قال المرأة الحسناء في منبت السوء).
وعلى تقدير ما ذهب بعضهم بالحكم بضعفه فإن معناه صحيح في نفسه والشواهد تدل على اطراده في الأحكام الشريفة المطهرة وفي هذا المعنى يقول الشاعر وقد استخدم القياس المنطقي:
لا تخطبن سوى كريمة معشر ** فالعرق دساس من الجهتين
أو ما ترى أن النتيجة دائما ** تبع الأخس من المقدمتين
نسب الأسرة الشريفة
تنسب هذه الأسرة إلى جدها الأعلى العلامة الشريف السيد أبو الطيب بن السيد عبد الله بن السيد مجد الدين بن ولي الدين بن حسين بن كمال الدين بن شمس الدين بن محمد بن شمس الدين بن طاووس (حارس) بن شمس الدين بن شهاب الدين بن أبي القاسم بن السيد أمير بن محمد بن أحمد بن الشريف بيدار (وفي بعض النسخ بندار) بن عيسى بن محمد بن أحمد بن موسى بن أحمد بن محمد النقيب بن أحمد بن موسى المبرقع بن الإمام محمد الجواد بن الإمام علي الرضا بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام على زين العابدين بن الإمام الحسين سيد شباب أهل الجنة وقرة عين أهل السنة بن الإمام أسد الله الغالب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
نسب كأن عليه من شمس الضحى ** نورا ومن فلق الصباح عمودا
ما فيه إلا سيد من سيد ** ورث المكارم والعلا والجودا
تراجم المشهورين في عمود النسب الشريف على جهة الاختصار
1 - الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) (وكرم الله وجهه)
وهو أسد الله الغالب فارس المشارق والمغارب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) واسم أبي طالب مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن عدنان إلى هنا انتسب النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ثم قال (كذب النسابون) يعني ما بعد عدنان إلى الأخير وكان يقرأ قوله تعالى: {وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا} والذي لاشك فيه أن عدنان من نسب إسماعيل بن إبراهيم كما أجمع على ذلك العلماء والنسابون.
وأم الإمام علي فاطمة بنت أسد بن هاشم فهو أول هاشمي ولد بين هاشميين وكان أصغر إخوته وبنيه وبين أخيه طالب ثلاثون سنة وكان كل واحد من بني أبي طالب الأربعة أصغر من الآخر بعشر سنين، طالب أكبرهم ثم عقيل ثم جعفر ثم علي وكانت ولادته في مكة. وقد ولد وأبوه غائبا فسمته أمه باسم أبيها (أسد) فلما قدم أبو طالب سماه (عليا) ومن هنا يسمى أمير المؤمنين (حيدرة) لأن حيدرة من أسماء الأسد وقد ذكر في ذلك شعره يوم حنين.
( أنا الذي سمتني أمي حيدرة)
ويكنى أبا الحسن وأبا تراب وكانت أحب كنية إليه، لأن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كناه بها
وفضائله أشهر من أن تحصى، وقد أفردت فيها مصنفات فمن ذلك: كتاب الخصائص العلوية للحافظ النسائي، والمناقب للموفق بن أحمد الخوارزمي الحنفي، وكفاية الطالب للكنجي الشافعي.
ومضى شهيدا بعد أن ضربه عبد الرحمن بن ملجم ليلة التاسع عشر من رمضان سنة 40 للهجرة وتوفي في ليلة الحادي والعشرين منه.
وجاء في كتاب عمدة الطالب ص 63 – 64 وكان لأمير المؤمنين علي أكثر الروايات ستة وثلاثون ولدا، ثمانية عشر منهم ذكور . وثمان عشر أنثى. وروي خمسة وثلاثون وحكى الشيخ العمري النسابة رحمه الله في كتاب (المجدي) في الأنساب أنه وجد بخط الشيخ العبيدلي ما صورته أولاد علي من الذكور ستة عشر وورث منهم ثلاثة عشر . وقتل بالطف منهم ستة والعقب في خمسة رجال (الحسن . والحسين . ومحمد بن الحنفية . والعباس شهيد الطف . وعمر الأطرف).
2 - الإمام الحسين عليه السلام
سبط الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته في الدنيا ويكنى أبا عبد الله ولد في سنة 4 للهجرة وقتل سنة 61 للهجرة وكان بين ولادة أخيه الحسن والحمل به خمسون يوما. وقيل طهر واحد وأرضعته أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب بلبن قثم بن العباس وأولد له أربعة بنين وبنتين هم (علي الأكبر. وعلي الأصغر. وزين العابدين. وجعفر وعبد الله) أما البنتان فهما (فاطمة وسكينة) ولا عقب له إلا من زين العابدين.
3 - الإمام زين العابدين عليه السلام
هو علي بن الحسين الملقب بالسجاد وكان يوم الطف مريضا ولم يقاتل وزعم بعضهم أنه كان صغيرا وهذا لا يصح قال الزبير بن بكار النساب: وكان عمره يوم الطف ثلاث وعشرين سنة. وقال الواقدي: ولد علي بن الحسين سنة 33 هجرية فيكون عمره يوم الطف ثمان وعشرين سنة وتوفي سنة 95 للهجرة ودفن بالبقيع وفضائله كثيرة لا يسعها هذا المختصر.
وأعقب من ستة رجال هم (محمد الباقر. عبدالله الباهر. زيد الشهيد. عمر الأشرف. الحسين الأصغر. علي الأصغر).
4 - الإمام محمد الباقر عليه السلام
ويكنى أبا جعفر وأمه فاطمة بنت الحسن السبط فهو علوي بني علويين ولقب بالباقر لغزارة علمه.
ولد سنة 59 للهجرة بالمدينة في حياة جده وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة 114 للهجرة في أيام هشام عبد الملك، وهو ابن 55 سنة ودفن بالبقيع وأعقب من أبي عبد الله جعفر الصادق وحده. قال الشيخ أبو نصر البخاري في سر السلسة: (ولد محمد الباقر أربعة بنين وبنتين درجوا كلهم إلا أبا عبد الله جعفر بن محمد وإليه ينتهي نسبه وعقبه . فكل من انتسب إلى الباقر من غير ولده الصادق فهو كذاب دعي). وقال العمري في (المجدي): ولد أم سلمة وزينب الصغرى وجعفر الصادق وعبد الله ولد وانقرض وعليا كانت له بنت وزيدا وعبيد الله بن المثقفية درج.
5 - الإمام جعفر الصادق عليه السلام
أمه أم فروة بنت القاسم الجنية بن محمد بن أبي بكر رضي الله عنه وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ولهذا كان الصادق يقول: ولدني أبو بكر مرتين مفتخرا بذلك. ويقال له عمود الشرف ومناقبه كثيرة.
ولد سنة 80 للهجرة وتوفي سنة 148 للهجرة ودفن بالبقيع وكان من العلماء الفقهاء وأعقب من خمسة رجال (موسى الكاظم. إسماعيل. علي العريضي. محمد المأمون. إسحاق المؤتمن)
وأكثر أولاده عقبا هو الإمام موسى الكاظم عليه السلام.
6 - الإمام موسى الكاظم عليه السلام
ويكنى أبا الحسن أو أبا إبراهيم وأمه أم ولد يقال لها حميدة المغربية ويقال نباتة.
ولد بالأبواء (موضع بين مكة والمدينة) سنة 128 للهجرة وتوفي ببغداد سنة 183 للهجرة وله يومئذ 55 سنة ودفن بمقابر قريش حيث مرقده الحالي (الكاظمية) وكان أسمر اللون عظيم الفضل رابط الجأش واسع العطاء ولقب بالكاظم لكظمه الغيظ وحلمه، وكان يخرج بالليل وفي كمه صرة من الدراهم فيعطي من لقيه ومن أراد بره وكان يضرب المثل بصرة موسى وولد له ستون ولدا و37 بنتا و23 ابنا درج منهم خمسة لم يعقبوا بغير خلاف وهم (عبد الرحمن وعقيل والقاسم ويحيى وداوود) ومنهم ثلاثة لهم إناث وليس لأحد منهم ولد ذكر وهم (سليمان والفضل وأحمد) ومنهم خمسة في أعقابهم خلاف وهم (الحسين، وإبراهيم الأكبر، وهارون وزيد، والحسن).ومنهم عشرة أعقبوا بغير خلاف وهم (علي، وإبراهيم الأصغر، والعباس، وإسماعيل، ومحمد، وإسحاق وحمزة، وعبد الله، وعبيد الله، وجعفر) هكذا قال الشيخ أبو نصر البخاري في (سر السلسة). وقال الشيخ تاج الدين: أعقب الكاظم من 13 رجلا منهم أربعة مكثرون وهم (علي الرضا وإبراهيم المرتضى ومحمد العابد وجعفر) وأربعة متوسطون وهم (زيد النار وعبد الله وعبيد الله وحمزة) وخمسة مقلون وهم (العباس وهارون وإسحاق والحسن والحسين).
7 - الإمام علي الرضا عليه السلام
ويكنى أبا الحسن ولم يكن في الطالبيين في عصره مثله. بايع له المأمون في ولاية العهد وضرب اسمه على الدينار والدراهم وخطب له على المنابر. ثم توفي بطوس ودفن بها وكانت وفاته في شهر صفر سنة 203 للهجرة وقيل ذي القعدة أو ذي الحجة وكان له يوم موته خمسون سنة وكان له ثلاثة أولاد وهم (محمد الجواد وموسى وفاطمة) وذكر له بعضهم إبراهيم ولم يثبت، وعقبه من الإمام محمد الجواد وحده ولا عقب له من غيره كما أجمع عن ذلك علماء النسب في القديم والحديث.
8 - الإمام محمد الجواد عليه السلام
ويكنى أبا جعفر الثاني تميزا له عن جده الإمام محمد الباقر الذي يكنى أبا جعفر الأول ولد في 19 شهر رمضان وقيل في العاشر من شهر رجب وهو الأصح وكانت ولادته في المدينة سنة 195 للهجرة وأمه أم ولد يقال لها سبيكة وقيل الخيزران ويلقب بالجواد والقانع والمرتضى والنجيب والتقي وأشهرها الأول.
وقد زوجه المأمون ابنته أم الفضل وكانت مجتهدة في إعظامه وتوقيره لقي ربه في آخر شهر ذي القعدة سنة 221 للهجرة أو 222 للهجرة ودفن في مقبرة قريش عند جده الإمام موسى الكاظم وعقبه الذي لا يختلف فيه من ولدين هما (الإمام علي الهادي وموسى المبرقع) وقد ذكر بعضهم عقبا من غير هذين الولدين.
9 - السيد موسى المبرقع رضي الله عنه
وهو من السادة الأشراف الذي تشرفوا بالنسبة إلى الدوحة النبوية والسلالة الهاشمية وكان مشارا إليه بالبنان في عصره ولما ورد على الأمير أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجيلي خلع عليه خليعا كثيرا ووهبه من المراكب الكثيرة ما لا يحاط بعدده، توفي سنة 296 للهجرة وصلى عليه الأمير العباس بن عمد الفنوي وقد ورد ذكره في كثير من كتب التاريخ والمناقب وأشار بالثناء عليه محب الدين محمد المرتضى الزبيدي في كتابه تاج العروس في شرح جواهر القاموس 51 - 274 كما ورد في كتاب موارد الإتحاف في نقباء السادة الأشراف.
10 – السيد أحمد بن محمد الأعرج
ويكنى بأبي عبد الله ولد في شهر شوال سنة 301 للهجرة وكان سيدا جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة تولى نقابة الأشراف وكان من العبادة والنسك والسخاء والجاه وعزة النفس على جانب عظيم.
فوضت إليه نقابة الطالبيين بعد وفاة أبي القاسم العلوي وكان معاصرا للحسين بن علي بن الحسين بن بابويه المحدث وكان عمره يوم وفاته 46 سنة كما ورد في موارد الإتحاف في نقباء السادة الأشراف.
11 - السيد موسى بن السيد أحمد بن السيد محمد الأعرج
كان سيدا جليلا رفيع الشان كأسلافه، ولي نقابة الأشراف بعد أبيه وتزوج ابنة أبي الفتح علي بن محمد بن العميد سنة 374 للهجرة كما نص على ذلك الشريف النسابة أبو طالب الحسيني الديباجي في كتاب أنساب الطالبية وله عقب كثير ولأبنائه جلالة وقدر وذكر عاطر في كتب الأنساب القديمة وقد تولى أكثرهم نقابة الأشراف كما ظهر في عقبه كثير من علماء النسب الذين كتبوا فيه المجلدات الضخام من مشجر ومبسوط وكانت كنيته أبا الحسن كما ورد في موارد الإتحاف.
12 – السيد أحمد بن موسى بن أحمد بن محمد الأعرج
ويكنى بأبي عبد الله وأمه أم ولد اسمها نجية، وكان سيدا جليل القدر رفيع المنزلة منتحيا متعبدا تولى نقابة الأشراف كأسلافه وظهر أيام أبي السرايا وله ذرية مباركة ولقد ترجم له النسابة السيد ضامن بن شدقم الحسيني الأعرج المدني في كتاب المخطوط (تحفة الأزهار وزلال الأنهار في أولاد الأئمة الأطهار) وأثنى عليه ثناء جميلا كما نص على ذلك صاحب كتاب (موارد الإتحاف).
13 – السيد محمد بن السيد أحمد بن موسى بن أحمد بن محمد الأعرج
وهو من السادة الرضوية الذين تسنموا ذروة المعالي والمجد وتحلوا بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات وتلك هي إرثهم الحق عن أسلافهم الكرام وما أحراه أن يكون من مصداق قول الشريف الرضي:
ما عذر من ضربت به أعراقه ** حتى بلغت إلى النبي محمد
ألا يمد إلى المكارم باعه ** وينال منقطع العلى والسؤدد
ولا يبعد أن يكون قد تولى النقابة إلا أننا لم نعثر على دليل يؤكد ذلك وبالجملة فهو من سرادق هذا البيت العريق والأرج الفواح من ذلك الرحيق.
14 – السيد عيسى بن محمد بن أحمد بن موسى بن أحمد بن محمد الأعرج
هذا السيد حاز من المفاخر ما تنعقد عليه الخناجر وورث المجد من كابر عن كابر
أتاك المجد من هنا وهنا ** فكنت له كمجتمع السيول
حيث أن النقابة والوجاهة قد عرفت في بيته فهو سليل الأئمة والنقباء وقد كتب في كل فن ففي النسب والفقه والأصول واللغة والتفسير والتاريخ لأبنائه العقد المعلى والنصيب الأوفى كقول الشاعر:
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ** مثل النجوم التي يهدى بها الساري
15 – السيد بيدار بن عيسى بن محمد بن أحمد بن موسى بن أحمد بن محمد الأعرج
وفي بعض النسخ بندار وفي نسخة أخرى بيداء وهو السيد الشريف نقيب الأشراف أبو عماد الدين الحسن الرضوي مصلح الدين، وكان من أئمة العارفين ومن السادة الرضوية فله ذيل منتشر في البطائح وغيرها كما نص على ذلك صاحب الكتاب المسمى (غاية الاختصار في البيوتات العلوية المحفوظة من الغبار) ص 67
وقد ذكر نسبه إلى موسى المبرقع السيد الشريف العلامة النسابة جمال الدين أحمد بن مهنا الحسيني الأعرجي المتوفى سنة 682 هجرية في مشجرته المحفوظة القيمة (التذكرة) والتي هي الآن بحوزة بعض الباحثين من أهل الاختصاص بعلم الأنساب وقد ترجم له صاحب كتاب (موارد الإتحاف) في نقابة الأشراف وكان هذا السيد عالما في عصره ومن نسله الشريف محسن النقيب بن رضي الدين محمد بن فخر الدين علي بن رضي الدين حسين بن باد شاه بن أمير بن أبي القاسم بن أمير بن أبي الفضل محمد بن مصلح الدين الحسن بيدار المذكور.
ذكره صاحب كتاب موارد الإتحاف في نقباء الأشراف ص 29 وكانت وفاة السيد محسن المذكور سنة 936 للهجرة وقد استطردنا في ذكر هذا النسب من باب الإشارة إلى انتشار ذرية جدنا السيد بيدار في مختلف البلدان وكونهم من أهل الفضل والجاه والمكانة الرفيعة والنقاية المتوارثة.
ملاحظة وتعليق
جاء في المشجرة المخطوطة الموسومة بـ (شجرة السبطين وشرعة الشطين) للشيخ محسن الرازي والتي هي في الأصل كتاب حديقة النسب للعلامة النسابة أبي الحسن الفتوني من أعلام القرن الثاني عشر الهجري نسب السيد بيدار المذكور على هذه الصورة (بندار. بيدار بن جمال الدين بن ضياء الدين بن قمر الدين بن شهاب الدين بن أحمد بن مطرود بن محمد بن الحسين بن الإمام علي الهادي بن الإمام محمد الجواد). ولاشك أن هذا من الغلط الذي وقع فيه صاحب كتاب حديقة النسب وتبعه عليه مشجره في شرعة الشطين لأن إجماع النسابين على أن السيد بيدار من ذرية موسى المبرقع وعلى الصورة التي سقناها في أول الفصل وأما الحسين بن الإمام علي الهادي فهو دارج ولا عقب له بالإجماع ويمكن للباحث مراجعة عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب لابن عنبة الداوودي الحسيني المتوفى سنة 828 للهجرة.