الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
12-02-2011, 04:12 AM
http://aladdarssah.com/uploaded/4_01297474089.jpg (http://[URL]http://aladdarssah.com)
المصادر: (1) سجلات محكمة ولاية برقه لسنوات 1910-1912-1913-1915
(2) ابن حزم: جمهرة الانساب، المنتخب فى ذكر العرب: عبد الرحمان بن زيد،
الادريسى : نزهة المشتاق، ابن الخطيب: اعمال الاعلام، البكرى : المغرب.
(3) عبد الرحمان بن زيدان: اعلام الناس وحاضرة مكناس
(4) وثائق قضائيه وشرعيه: محكمة ولاية برقه( العهدين التركى والايطالى)
(5) قسم المخطوطات التاريخيه: السرايا الحمراء، طرابلس، السكان والعائلات.
(6) شهادات افاده قديمه معتمده من واقع سجلات عقود الزواج والطلاق والوفاه
والميراث والاعلام من محاكم طرابلس وبرقه.
(7) كُتب الطرق الصوفيه المختلفه( العيساويه، الشاذليه، القادريه،
المدنيه،السنوسيه وغيرها).
(8) الاوراد : الورد الصغير ، الورد الاوسط، والورد الاكبر
(9) الاحزاب: حزب سبحان الدايم، والحمد، والفلاح، والابريز، والفتح.
(10) السيد محمد بن على السنوسى: الدرر السنيه فى اخبار السلاله الادريسيه.
(11) الفرق الاسلاميه فى الشمال الافريقى ،الفريد بيل((Bell، ترجمة عبدالرحمن
بدوى، دار ليبيا للنشر والتوزيع، بنغازى.1969
(12)مختصر الغزال فى ذكر مناقب سيدى محمد بن عيسى فحل الرجال، تونس،
مطبعة الشيخ صالح الكتبى، 1929.
(13) ابن عطاء الله" لطائف المنن فى مناقب الشيخ ابى العباس وشيخه ابى
الحسن" القاهره، 1277.
(14) عبد السلام بن الطيب القادرى" الاشراف على نسب الاقطاب الاربعه
الاشراف" فأس ، 1308هجريه.
أماكن التواجد والتوطن: المحقق:الدكتور ميلاد مفتاح الحراثى
فرع آل الحراثى بالمغرب : التواجد بالقنيطره واقليم مكناس ومراكش وفأس
فرع آل الحراثى بتونس : سرجيس، الحمامات وجربه، والقيروان وصفاقص،
فرع عُمان : ال الحاراثى (عشائر الحرث)
فرع آل الحراثى بطرابلس: تاجوراء، الخمس، سوق الجمعه، شُرفة الملاحه
ودان، وادى كعام، طرابلس المدينه القديمه، بئر بومليانه، سوق
الثلاث، قروّد الحاراث، وظهرة سيدى بن سعيد والشطار ومحلة ابى
الاشهر ومحلة ابى الخير، وكوشة الصفار والظهره، والجدّيده ،
وسانية الحاراث، وباب تاجوراء ، والحشان ، وشُرفة الملاحه.
فرع آل الحراثى برقه : سلوق، بنغازى، اجدابيا، والجغبوب
القبيله : الحواريث
العائله : الحاراثى- الحراثى
القبيله الكبرى : اشراف الادارسه
فى اصل النسب واللقب:
نسب آل الحراثى او الحاراثى يرجعُ وينتسب للجد الأدريسى الثانى الاكبر من الأدارسه الأشراف احدى اسر ال البيت جدها ادريس بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن على بن ابى طالب وفاطمه الزهراء بنت الرسول الجد الاعظم ، عن الفرع لأدريس الثانى المنتشر فى أنحاء المغرب العربى. حيث المعامله لهذه الاسر الشريفه فى مجتمع المغرب الاقصى عن طريق المُصاهره والتطبع باخلاق اهل تلك البلاد مما جعل السكان يعاملوهم كاجانب ودخلاء، إلا أنهم فى موضع الأحترام لشرفِ نسبهم، وبسببِ الصراعات على الخلافه والاماره، لجأ العديد من الاسر الشريفه الى أقطار أخرى، ومن هنا افترق الادارسه الباقيه فى القبائل ولاذو بالاختفاء الى ان خلعو اشارة النسب واستحالت صفتهم الى البدواه. اوبسبب الدعوة او الحج او نشر زواياهم، او البحث عن الرزق او الأبتعاد عن مراكز التناحر السياسى.
يرجع النسب واللقب القريب الى الجد الأكبر الشيخ الامام احمد بن عمر الحاراثى( والمُلقب بابى العباس السُفيانى) فى المغرب الاقصى فى "غماره"، المتفرع من بطون ادريس الثانى، واحد تلاميذ الشيخ الامام الجزولى، والذى لقبهُ الشيخ الجزولى " بالواصل الموصل"، وبعد ان تفرغ لخدمة شيخه الامام الجزولى وصّدق ثروتهِ ومالهِ واغنامهِ من خلال إختبارات شيخه لهُ، فلم يتبقى لهُ إلا حماراً يحرثُ به، ومن عشيرة الحرث جاء النسب واللقب لبقية الساده الاشراف وعائلاتهم الى يومنا هذا.
ولكن أصل اللقب والنسب للحاراثى تأثر بلقب "الاخوال" للساده آل الحاراثى بعد مغادرتهم للأراضى المقدسه باتجاه المغرب الأقصى، فهناك لقب الحارث والذى تحملهُ عدة قبائل عربيه فى شبه جزيرة العرب، وهناك لقب الحارث لعم الرسول الاعظم، وهناك الحَارِِثّى نسبة الى قبائل بنى حارثه ومنهم بنى الحارثه بن الحارث، ومنهم بن مالك بن ربيعه ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن عله بن جلد بن مالك بن ادد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . ولكن الانتقال والاختلاط والهجره المتواصله مع اللهجات المحليه الجديده اخذ اللقب دورتهُ من التحريفات الى أن وصلنا فى أخر الوثائق والمصادر بالوضع الحالى وهو" الحاراثى ".
فذرية الحاج على ابن الشيخ بن ميلاد الحاراثى المتوطنه فى غرب ليبيا لا تستعمل حرف الثاء فى لقبها نظراً لعدم شيوع استعماله فى تلك المناطق، واكتفت باستعمال حرف التاء (من الحاراثى الى الحاراتى) ، وبالمقارنه وتأثراً بلهجات مناطق شرق ليبيا، أكتفى فرع برقه لآل الحاراثى بحذف التاء والالف بالمد من لقبها لندرة إستعالهِ فى الألقاب ذات النهايه بالتاء فى هذه المناطق وأصبح اللقب الشائع متأثراً باللهجه المحليه الى إستعمال لقب (الحراثى).
ولكن بالرجوع الى عقود الزواج القديمه وشهادات الميراث والتعصب والنَسب والمصادر المكتوبه الوثائقيه وجدنا ان اللقب يُكتب كما كان يحملهُ الشيخ الامام احمد بن عمر الحاراثى الادريسى النسب، امام المتصوفه الوارث للامام الجزولى.
قصة الشيخ الورع احمد بن عمر الحاراثى:
لقد كان من عادة اهل المتصوفه المشهورين امثال الشيخ الجزولى أن دأب بارسال كبير تلاميذه الشيخ "محمد الصغير السهلى" لنشر الدعوه فى المدن والقرى فى المغرب بعد ظهور ما كان يُعرف بالانبياء المشعوذين أمثال "صالح بن طريف" من قبيلة برغواطه والمقيمه بمكناس والذى ادعى انه تلقى من ربه قراناً يحتوى على ثمانين سوره، ونبى أخر يسمى" حاميم بن أبى خلف بن جفوال"، واخر يدعى "عاصم بن جميل اليزد"، وأخر يدعى "النبى ابو الطواجن" ، ويبدو أن مثل هذه الدعوات ازدادت معها اليقظه الدينيه فى المغرب الاقصى وانتشار دعوات التصوف وطُرقهِ.
الشيخ الامام الجزولى قال الشيخ الحاراثى: " ليقبل الشيخ الجزولى مالى ولا يقبلنى" ، فقبل الجزولى المال وفرقهُ على المساكين والفقراء، وأبقى له حماراً يتعيش عليه فى الحرث .
فمر الشيخ السهلى على مضاربِ قبيلة الشيخ احمد بن عمر الحاراثى وكان غائباً فسألتُهم زوجته من انتم ؟ فأجابو بأنهم من أصحاب الشيخ الجزولى ،فأنزلتهم وأكرمتهم، فلم رَجَعَ الشيخ الحاراثى أخبرتهُ زوجتهُ بهم واعد لهم الطعام والزاد ودخل الى غنمهِ وقام بذبح أعداد كبيره منها: وهنا وقف الشيخ السهلى وقال لاصحابه "تفقدو الشيخ ان لا يُجهز على غنمهِ"، وبقو مع الشيخ لمده طويله بعد أن أحبهم ، فدخل فى حزبهم وفى سلوكهم. قال أحد المرافقين للشيخ السهلى " لما صلى معنا الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى صلاة المغرب كان من جُملة الناس فلما صلى الصبح كان من اولياء الله تعالى".
ولما اراد الشيخ السهلى وتلاميذه الرحيل جمع الشيخ احمد بن عمر الحاراثى مالهُ وماشيته وذهب بها الى الامام الشيخ الجزولى مُطلقاً الدنيا وجاهها طلاقاً بائناً لا رجعة فيه . وعند وصوله الى بابِ
فاصبح الشيخ الغنى الفقير احد تلامذه الامام الجزولى وفى خدمتهِ ومنحهُ مكانة التصدر للارشاد الدينى وتوجيه العباد نحو الدين الصحيح ، وامرهُ بالاقامه بمدينة مكناس لأمر أرادهُ الله، فدخلها وما معهُ من حُطام الدنيا إلا حماره يقوت بسبب عمله عليه مشتغلاً بنفسهِ يتكسبُ من الاحتتطاب وصناعة الاطباق والقفف من السعف، وكان دائم الذكر حتى انه كان" لا يدخل الخيط او يُخرجهُ فى السعف فى كل مره إلا بكلمة لا اله إلا الله ". هذه هى قصة الشيخ الورع مع الله والتقوى والحياه والتى لاتزال سمةً من سمات احفاده آل الحاراثى.
والشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى حاز على عدة القاب ومنها ابو العباس احمد بن عمر الحاراثى نزيل مكناس، ويقول عنهُ الشيخ يوسف بن ابى مهدى عيسى الفجيجى المتوفى سنة
957 هجريه بالديار المقدسه عن عمر يناهز التسعين سنه" انه كان لا يفترُ عن ذكر الله" ، وقال فيه اثناء معاصرته لاستاذه الشيخ الكامل الحاراثى :
لشيخنا الجزولى قد نسبنا من سره يارب لا تحرمنا
واحمد بن عمر الحاراثى لسر منهُ صار هو الوارث
فاختارنا لسره بأذن الاله وبان عنا سره بلا اشتباه
*****************
وقال فيه بعد وفاته :
بالله يا قبر خبر عن محاسنهِ ذاك الكريم على الجاه والقدر
ياقبرُ ما انت بستان ولا فلك فكيف يجتمع فيك البدر والزهر
*****************
ولقد كان الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى كثير الزياره لضريح شيخهِ العالم عبد السلام ابن مشيش فى منطقة "جبل العلم "، بالمغرب، واثناء احدى الزيارات لضريح بن مشيش وحين دَخل وقت صلاة العصر ، وبعد الصلاه جلسَ قريباً من الضريحِِ وفى خيمتهِ بدأ الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى يُحدث المُصليين عن قدرة الله وكرامة اوليائهِ الى ان قال " فمن كرامة الله تعالى اذا قال احدهم لهذا الجبل تحرك فيتحرك بقدرة الله وجلالهِ وعظمتهِ" فقال الشيخ التلميذ الفُجيجى " فتحرك بنا جبل العلم( جبل من جبال غماره) من حينه فمشينا وصرنا نتشبث بالحجاره التى هناك" ، فقال الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى " أسكن أيُها الجبلُ بقدرة الله تعالى إنما ضربتُ بِك المثل" فسكن الجبل من حينه. ولقد دون علماء التصوف فى ورودهم المختلفه أن للشيخ الامام احمد بن عمر الحاراثى العديد من الكرامات الاخرى.
وكان الشيخ الكامل محمد بن عيسى من الذين قضو سنوات طويله مع الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى فى دراسة الفقه والتصوف والارشاد والوعظ فى السوس الاقصى للمغرب. ايضاً إن الشيخ سيدى محمد بن عيسى قد عاش فى كنف شيخ قبيلة "سفيان" الشريفه وهو الشيخ احمد بن عمر الحاراثى الذى ترك الدنيا وراء ظهرهِ وانقطع لمولاه، ونقل عنهُ أُسس التصوف وبناء الطريقه الصوفيه العيساويه ونشرها فى المغرب الاقصى.
وبعد هذا التاريخ انتقل الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى الى الرفيق الاعلى آمراً بالمعروف ناهياً عن المُنكر نبراساً للسالكين ومناراً للسائرين حتى توفاه الله فى سنة 905 هجريه فى مدينة مكناس حيث ضريحُهُ الاشهر وقبرهُ هناك مشهورا كاعظم مزارات المغرب، وزاويتهِ القرانيه والمعاهد الدينيه المُلحقها بها.
ولقد وصفهُ الشيخ ابن عسكر عندما ارخ لهُ فى كتابهِ " الدوحه" إنهُ لم يستطع أن يحصر من انتفع بالشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى فوصفهُ " هدى الله به امه عظيمه".
من صفات الشيخ الكامل احمد بن عمر االحاراثى:
" الحنكه والمقدره، حُسن السياسه واللين مع الحزم، شهرته الزُهد والكرم والمُروءه، لا بالطويل البائن ولا بالقصير الى الامتلاء اقرب ، أبيض اللون مشرب بحُمرة أحمر الشعر أعطرهُ ، دقيق الحاجبين طويلهما، قصير الساعدين، عريض الاقدام، قذفت مهابتهُ فى القلوب
لا يكاد يراه الراى حتى يهابهُ ، ذا هيئه ووقار، ويتكلم بفصاحه وطلاقه، وكان من طفولتهِ المُبكره المُباركه مُتحلياً بالجلال والجمال والكمال، لم يظهر عليه الا كل خير وصلاح ، والترفع عن الدنايا والصغائر، ولا يرضى بغيرِ الرفيع من الاخلاق ".
مآثر الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى:
(1) اسهامه مع شيخه الامام الجزولى فى القضاء على الوثنيه فى المغرب الاقصى من خلال الدعوه والنصح والارشاد
(2) اضافته الكثير الى " حزب سبحان الدائم " للشيخ الامام الجزولى من الفقرات التى تُعرف فى الطرق الصوفيه " بالورد" وبأمر الامام الجزولى.
(3) تحوله الى مرجعيه صوفيه كبرى فى المغرب الاقصى يرتاد ضريحه ومنارته العلميه العديد من المريدين والمتصوفه الى يومنا هذا.
(4) احترام الشيخ الامام الجزولى لهُ بذكر اسمهِ فى " متن حزب سبحان الدائم" دليل المتصوفه .
(5) اسهم بمالهِ وماشيتهِ فى دعم نشر الدين والتقوى بين الفقراء والمساكين والمحتاجين.
(6) له العديد من الكرامات مثل واقعة " جبل العلم"( فى جبال غماره بالمغرب))
(7) انه التلميذ الوارث لشيخهِ الامام الجزولى
(8) خلافته للجزوليه ووراثته الشاذليه المحمديه
(9) الطريقه العيساويه ُأخذت عن الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى التى ورثها عن الامام الجزولى.
نبذه عن قدوم نسب الساده اسلاف الشيخ الكامل
احمد بن عمر الحاراثى (الادريسى الثانى)
الى الاراضى الليبيه من المغرب الاقصى:
سبب مجىء الساده آل الحراثى (الحاراثى) الى الاراضى الليبيه فى قديم الزمان الخوف من محاكم التفتيش الاسبانيه فى بلاد المغرب الأقصى، ومن ثم التوطن اولاً فى الجزائر ثم تونس وأخيراً ودان بليبيا، وذلك لغرض امكانية تأسيس زواياهم الصوفيه الخاصة بهم واداء فرائض الحج والدعوه ، وبعدها فى مناطق برقه والجغبوب تلك المدينه التى تخرج من زاويتها العلامه الشيخ احمد بن عبدالله الحاراثى قبل الأحتلال الايطالى لليبيا بزمن طويل .
غادر الجد الاكبر الحاج الشيخ بن ميلاد الحاراثى من اسلاف وسليل الشيخ احمد بن عمر الحاراثى، جده الاكبر، ووريث امامه الشيخ الجزولى وحافظ الورد الصوفى بعد ان تتلمذ على يديه ونال شرف الدعوة الى الله وبناء طريقته الصوفيه والتى ورثها من بعدهُ الشيخ محمد بن عيسى( الشيخ الكامل) مؤسس الطريقه الصوفيه ( العيساويه)، الى بلاد شرق المغرب الاقصى من الجزائر الى تونس والاستقرار فى ليبيا بعد الذهاب والاياب الى الديار المقدسه.
ولقد أنجب الشيخ بن ميلاد الحاراثى كل من الحاج على الشيخ بن ميلاد الحاراثى والذى أنجب كل من ابراهيم ومحمد اللذان ينتسبا لهما فرع ال الحراثى ببرقه، وايضاً من نسب الحاج على بن ميلاد الحاراثى ينتمى فرع آل الحاراثى ( الحواريث) بمناطق غرب ليبيا والذى انجب ابراهيم(المُلقب بالطرابلسى) والذى انجب ثلاثة ابناء وهم المختار( الملقب بالحداد) وامحمد
ومحمود ويشكلون بيت ابراهيم وذُريته، والشيخ محمد وذريته متوطنه فى سلوق وتشكل بيت بن ميلاد وذريته، والابن الثانى انجب ثلاثة ابناء بدون ذريه.
ولقد إستقرو بالجزائر وتونس بعض الازمنه وأبقو لهم هناك احفاد وواصلو المسيره حتى وصلو الى منطقة ودان بليبيا، واستقرو بها وأنتشرو بعدها الى مناطق النواحى الاربعه وسوق الجمعه وطرابلس وشُرفة الملاحه وتاجوراء وظهرة سيدى بن سعيد ومنطقة السوالم والشطار وسوق الجمعه والخمس ووادى كعام، اما الجزء الاخر واصل المسيره الى برقه وكانت اقامتهم فى مدينة سلوق كأوئل من استوطنها ( على طريق ودان- اجدابيا – زاوية الطيلمون- معاطن بوالغراء) المسلك الذى كان يُعرف بطريق الحج. ونظرا لقرب المسافه الى الديار المقدسه لاداء فرائض الحج منها الى مناطق المغرب الاقصى ، فضل هولاء البقاء والاستمرار فى برقه الى يومنا هذا، مع عودة العديد من آل الحاراثى الى موطنهم الاصلى فى المغرب الاقصى خصوصاً فى مكناس وفأس ومراكش والقُنيطره والقيراوان.
فوجد، أسلاف الشيخ الكامل الامام احمد بن عمر الحاراثى والذين كلفتهم انفسهم باقامة زواياهم الصوفيه الجزوليه الحاراثيه، امامهم الساده السنوسيه فلم ينشرو طريقتهم وهذا من الاداب الصوفيه والدعوه، ومكثو فى برقه فى خدمة الزاويا السنوسيه. إلا أنهم إستمرو فى الدعوة وارتياد زوايا السنوسيه نظراً لأنتماء الساده آل الحاراثى والسنوسيه الى سلسله شريفه واحده وهى الادارسه الاشراف وتعلقهما بالسيد ادريس بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن على بن ابى طالب، وكان من بين الذين قادو حركة التصوف والفقه فى الدين فى زاوية الجغبوب الامام الشيخ احمد بن عبدالله الحاراثى وإسهاماتهِ فى نشر الدعوه فى جنوب ليبيا وتشاد والسودان والنيجر مع الاخرين من المتصوفه.
وهذا نسبُ الساده آل الحاراثى وشجرة الاصل هو" الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى ويقال لذريته "الحواريث" وجدهم هو السيد الشيخ احمد بن عمر الحاراثى "المُلقب بأبى العباس" بن سُفيان بن محمد بن عبد الرحمان بن ابى بكر بن سليمان بن سعيد بن يعلى بن يخلف بن موسى بن عيسى ابن عبدالله بن جيندوب بن عبد الرحمان بن محمد بن احمد بن حسان بن اسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق بن محمد بن على بن عمران بن ادريس بن ادريس بن عبدالله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن على بن ابى طالب وامهم فاطمه الزهراء بنت سيد الاولين والاخرين محمد بن عبدالله ".
موقع آل الحاراثى (الحراثى) فى قبائل اشراف ليبيا:
نظراً لبُعد المسافه بين الفرعين لآل الحاراثى بين غرب وشرق ليبيا، فاءن آل الحاراثى فى غرب ليبيا ينتمون الى اشراف النواحى الاربعه( شُرفة الملاحه التى ينتمى اليها ال الحاراثى وشُرفاء الوسط وشرفة النوفليين ومسلاته(شُرفة وادنه) وشُرفة الحمام وشُرفة العوين، ثم اشراف ودان، اما اشراف شرق ليبيا يُشكلون موقعاً جغرافياً يمتد من اجدابيا الى مدينة الكفره جنوباً الى مدينة طبرق شرقاً مروراً بالساحل والمرج والبيضاء ودرنه وشحات .
ولقد أسس أشراف بنغازى أخيراً منتداهم تحت مُسمى " قبيلة الاشراف" ومقر لجنتها مدينة بنغازى، ويلتحق إليها الاشراف من كل نواحى المناطق الشرقيه ، وآل الحاراثى احدى تلك المكونات لهذه القبيله. والى الان ينطوى تحت لوائها حوالى 40 بيتاً شريفياً ، وبيوت الاشراف
المكونه لهذه القبيله:" الحراثى (الحاراثى)، عبد الرحيم، الشابى ، بودغيمه، بن صادق، العالم، الغزالى، السنفاز،، الجامعى، الحاج، السباعيه، بوغراره،،احمد، هاشم، السيد، عبدالله، خطاب،بالطيب، المصموتى، بريمه، مسعود، صالح، عنان، الحلافى، اخليف، الحميدات، عزوز، المبروك،المكى، الفقيه سعيد، السوسى، الفقى، الجيلانى، المسكين، الميهوب، محمد "
يتبع . . .
المصادر: (1) سجلات محكمة ولاية برقه لسنوات 1910-1912-1913-1915
(2) ابن حزم: جمهرة الانساب، المنتخب فى ذكر العرب: عبد الرحمان بن زيد،
الادريسى : نزهة المشتاق، ابن الخطيب: اعمال الاعلام، البكرى : المغرب.
(3) عبد الرحمان بن زيدان: اعلام الناس وحاضرة مكناس
(4) وثائق قضائيه وشرعيه: محكمة ولاية برقه( العهدين التركى والايطالى)
(5) قسم المخطوطات التاريخيه: السرايا الحمراء، طرابلس، السكان والعائلات.
(6) شهادات افاده قديمه معتمده من واقع سجلات عقود الزواج والطلاق والوفاه
والميراث والاعلام من محاكم طرابلس وبرقه.
(7) كُتب الطرق الصوفيه المختلفه( العيساويه، الشاذليه، القادريه،
المدنيه،السنوسيه وغيرها).
(8) الاوراد : الورد الصغير ، الورد الاوسط، والورد الاكبر
(9) الاحزاب: حزب سبحان الدايم، والحمد، والفلاح، والابريز، والفتح.
(10) السيد محمد بن على السنوسى: الدرر السنيه فى اخبار السلاله الادريسيه.
(11) الفرق الاسلاميه فى الشمال الافريقى ،الفريد بيل((Bell، ترجمة عبدالرحمن
بدوى، دار ليبيا للنشر والتوزيع، بنغازى.1969
(12)مختصر الغزال فى ذكر مناقب سيدى محمد بن عيسى فحل الرجال، تونس،
مطبعة الشيخ صالح الكتبى، 1929.
(13) ابن عطاء الله" لطائف المنن فى مناقب الشيخ ابى العباس وشيخه ابى
الحسن" القاهره، 1277.
(14) عبد السلام بن الطيب القادرى" الاشراف على نسب الاقطاب الاربعه
الاشراف" فأس ، 1308هجريه.
أماكن التواجد والتوطن: المحقق:الدكتور ميلاد مفتاح الحراثى
فرع آل الحراثى بالمغرب : التواجد بالقنيطره واقليم مكناس ومراكش وفأس
فرع آل الحراثى بتونس : سرجيس، الحمامات وجربه، والقيروان وصفاقص،
فرع عُمان : ال الحاراثى (عشائر الحرث)
فرع آل الحراثى بطرابلس: تاجوراء، الخمس، سوق الجمعه، شُرفة الملاحه
ودان، وادى كعام، طرابلس المدينه القديمه، بئر بومليانه، سوق
الثلاث، قروّد الحاراث، وظهرة سيدى بن سعيد والشطار ومحلة ابى
الاشهر ومحلة ابى الخير، وكوشة الصفار والظهره، والجدّيده ،
وسانية الحاراث، وباب تاجوراء ، والحشان ، وشُرفة الملاحه.
فرع آل الحراثى برقه : سلوق، بنغازى، اجدابيا، والجغبوب
القبيله : الحواريث
العائله : الحاراثى- الحراثى
القبيله الكبرى : اشراف الادارسه
فى اصل النسب واللقب:
نسب آل الحراثى او الحاراثى يرجعُ وينتسب للجد الأدريسى الثانى الاكبر من الأدارسه الأشراف احدى اسر ال البيت جدها ادريس بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن على بن ابى طالب وفاطمه الزهراء بنت الرسول الجد الاعظم ، عن الفرع لأدريس الثانى المنتشر فى أنحاء المغرب العربى. حيث المعامله لهذه الاسر الشريفه فى مجتمع المغرب الاقصى عن طريق المُصاهره والتطبع باخلاق اهل تلك البلاد مما جعل السكان يعاملوهم كاجانب ودخلاء، إلا أنهم فى موضع الأحترام لشرفِ نسبهم، وبسببِ الصراعات على الخلافه والاماره، لجأ العديد من الاسر الشريفه الى أقطار أخرى، ومن هنا افترق الادارسه الباقيه فى القبائل ولاذو بالاختفاء الى ان خلعو اشارة النسب واستحالت صفتهم الى البدواه. اوبسبب الدعوة او الحج او نشر زواياهم، او البحث عن الرزق او الأبتعاد عن مراكز التناحر السياسى.
يرجع النسب واللقب القريب الى الجد الأكبر الشيخ الامام احمد بن عمر الحاراثى( والمُلقب بابى العباس السُفيانى) فى المغرب الاقصى فى "غماره"، المتفرع من بطون ادريس الثانى، واحد تلاميذ الشيخ الامام الجزولى، والذى لقبهُ الشيخ الجزولى " بالواصل الموصل"، وبعد ان تفرغ لخدمة شيخه الامام الجزولى وصّدق ثروتهِ ومالهِ واغنامهِ من خلال إختبارات شيخه لهُ، فلم يتبقى لهُ إلا حماراً يحرثُ به، ومن عشيرة الحرث جاء النسب واللقب لبقية الساده الاشراف وعائلاتهم الى يومنا هذا.
ولكن أصل اللقب والنسب للحاراثى تأثر بلقب "الاخوال" للساده آل الحاراثى بعد مغادرتهم للأراضى المقدسه باتجاه المغرب الأقصى، فهناك لقب الحارث والذى تحملهُ عدة قبائل عربيه فى شبه جزيرة العرب، وهناك لقب الحارث لعم الرسول الاعظم، وهناك الحَارِِثّى نسبة الى قبائل بنى حارثه ومنهم بنى الحارثه بن الحارث، ومنهم بن مالك بن ربيعه ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن عله بن جلد بن مالك بن ادد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . ولكن الانتقال والاختلاط والهجره المتواصله مع اللهجات المحليه الجديده اخذ اللقب دورتهُ من التحريفات الى أن وصلنا فى أخر الوثائق والمصادر بالوضع الحالى وهو" الحاراثى ".
فذرية الحاج على ابن الشيخ بن ميلاد الحاراثى المتوطنه فى غرب ليبيا لا تستعمل حرف الثاء فى لقبها نظراً لعدم شيوع استعماله فى تلك المناطق، واكتفت باستعمال حرف التاء (من الحاراثى الى الحاراتى) ، وبالمقارنه وتأثراً بلهجات مناطق شرق ليبيا، أكتفى فرع برقه لآل الحاراثى بحذف التاء والالف بالمد من لقبها لندرة إستعالهِ فى الألقاب ذات النهايه بالتاء فى هذه المناطق وأصبح اللقب الشائع متأثراً باللهجه المحليه الى إستعمال لقب (الحراثى).
ولكن بالرجوع الى عقود الزواج القديمه وشهادات الميراث والتعصب والنَسب والمصادر المكتوبه الوثائقيه وجدنا ان اللقب يُكتب كما كان يحملهُ الشيخ الامام احمد بن عمر الحاراثى الادريسى النسب، امام المتصوفه الوارث للامام الجزولى.
قصة الشيخ الورع احمد بن عمر الحاراثى:
لقد كان من عادة اهل المتصوفه المشهورين امثال الشيخ الجزولى أن دأب بارسال كبير تلاميذه الشيخ "محمد الصغير السهلى" لنشر الدعوه فى المدن والقرى فى المغرب بعد ظهور ما كان يُعرف بالانبياء المشعوذين أمثال "صالح بن طريف" من قبيلة برغواطه والمقيمه بمكناس والذى ادعى انه تلقى من ربه قراناً يحتوى على ثمانين سوره، ونبى أخر يسمى" حاميم بن أبى خلف بن جفوال"، واخر يدعى "عاصم بن جميل اليزد"، وأخر يدعى "النبى ابو الطواجن" ، ويبدو أن مثل هذه الدعوات ازدادت معها اليقظه الدينيه فى المغرب الاقصى وانتشار دعوات التصوف وطُرقهِ.
الشيخ الامام الجزولى قال الشيخ الحاراثى: " ليقبل الشيخ الجزولى مالى ولا يقبلنى" ، فقبل الجزولى المال وفرقهُ على المساكين والفقراء، وأبقى له حماراً يتعيش عليه فى الحرث .
فمر الشيخ السهلى على مضاربِ قبيلة الشيخ احمد بن عمر الحاراثى وكان غائباً فسألتُهم زوجته من انتم ؟ فأجابو بأنهم من أصحاب الشيخ الجزولى ،فأنزلتهم وأكرمتهم، فلم رَجَعَ الشيخ الحاراثى أخبرتهُ زوجتهُ بهم واعد لهم الطعام والزاد ودخل الى غنمهِ وقام بذبح أعداد كبيره منها: وهنا وقف الشيخ السهلى وقال لاصحابه "تفقدو الشيخ ان لا يُجهز على غنمهِ"، وبقو مع الشيخ لمده طويله بعد أن أحبهم ، فدخل فى حزبهم وفى سلوكهم. قال أحد المرافقين للشيخ السهلى " لما صلى معنا الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى صلاة المغرب كان من جُملة الناس فلما صلى الصبح كان من اولياء الله تعالى".
ولما اراد الشيخ السهلى وتلاميذه الرحيل جمع الشيخ احمد بن عمر الحاراثى مالهُ وماشيته وذهب بها الى الامام الشيخ الجزولى مُطلقاً الدنيا وجاهها طلاقاً بائناً لا رجعة فيه . وعند وصوله الى بابِ
فاصبح الشيخ الغنى الفقير احد تلامذه الامام الجزولى وفى خدمتهِ ومنحهُ مكانة التصدر للارشاد الدينى وتوجيه العباد نحو الدين الصحيح ، وامرهُ بالاقامه بمدينة مكناس لأمر أرادهُ الله، فدخلها وما معهُ من حُطام الدنيا إلا حماره يقوت بسبب عمله عليه مشتغلاً بنفسهِ يتكسبُ من الاحتتطاب وصناعة الاطباق والقفف من السعف، وكان دائم الذكر حتى انه كان" لا يدخل الخيط او يُخرجهُ فى السعف فى كل مره إلا بكلمة لا اله إلا الله ". هذه هى قصة الشيخ الورع مع الله والتقوى والحياه والتى لاتزال سمةً من سمات احفاده آل الحاراثى.
والشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى حاز على عدة القاب ومنها ابو العباس احمد بن عمر الحاراثى نزيل مكناس، ويقول عنهُ الشيخ يوسف بن ابى مهدى عيسى الفجيجى المتوفى سنة
957 هجريه بالديار المقدسه عن عمر يناهز التسعين سنه" انه كان لا يفترُ عن ذكر الله" ، وقال فيه اثناء معاصرته لاستاذه الشيخ الكامل الحاراثى :
لشيخنا الجزولى قد نسبنا من سره يارب لا تحرمنا
واحمد بن عمر الحاراثى لسر منهُ صار هو الوارث
فاختارنا لسره بأذن الاله وبان عنا سره بلا اشتباه
*****************
وقال فيه بعد وفاته :
بالله يا قبر خبر عن محاسنهِ ذاك الكريم على الجاه والقدر
ياقبرُ ما انت بستان ولا فلك فكيف يجتمع فيك البدر والزهر
*****************
ولقد كان الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى كثير الزياره لضريح شيخهِ العالم عبد السلام ابن مشيش فى منطقة "جبل العلم "، بالمغرب، واثناء احدى الزيارات لضريح بن مشيش وحين دَخل وقت صلاة العصر ، وبعد الصلاه جلسَ قريباً من الضريحِِ وفى خيمتهِ بدأ الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى يُحدث المُصليين عن قدرة الله وكرامة اوليائهِ الى ان قال " فمن كرامة الله تعالى اذا قال احدهم لهذا الجبل تحرك فيتحرك بقدرة الله وجلالهِ وعظمتهِ" فقال الشيخ التلميذ الفُجيجى " فتحرك بنا جبل العلم( جبل من جبال غماره) من حينه فمشينا وصرنا نتشبث بالحجاره التى هناك" ، فقال الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى " أسكن أيُها الجبلُ بقدرة الله تعالى إنما ضربتُ بِك المثل" فسكن الجبل من حينه. ولقد دون علماء التصوف فى ورودهم المختلفه أن للشيخ الامام احمد بن عمر الحاراثى العديد من الكرامات الاخرى.
وكان الشيخ الكامل محمد بن عيسى من الذين قضو سنوات طويله مع الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى فى دراسة الفقه والتصوف والارشاد والوعظ فى السوس الاقصى للمغرب. ايضاً إن الشيخ سيدى محمد بن عيسى قد عاش فى كنف شيخ قبيلة "سفيان" الشريفه وهو الشيخ احمد بن عمر الحاراثى الذى ترك الدنيا وراء ظهرهِ وانقطع لمولاه، ونقل عنهُ أُسس التصوف وبناء الطريقه الصوفيه العيساويه ونشرها فى المغرب الاقصى.
وبعد هذا التاريخ انتقل الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى الى الرفيق الاعلى آمراً بالمعروف ناهياً عن المُنكر نبراساً للسالكين ومناراً للسائرين حتى توفاه الله فى سنة 905 هجريه فى مدينة مكناس حيث ضريحُهُ الاشهر وقبرهُ هناك مشهورا كاعظم مزارات المغرب، وزاويتهِ القرانيه والمعاهد الدينيه المُلحقها بها.
ولقد وصفهُ الشيخ ابن عسكر عندما ارخ لهُ فى كتابهِ " الدوحه" إنهُ لم يستطع أن يحصر من انتفع بالشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى فوصفهُ " هدى الله به امه عظيمه".
من صفات الشيخ الكامل احمد بن عمر االحاراثى:
" الحنكه والمقدره، حُسن السياسه واللين مع الحزم، شهرته الزُهد والكرم والمُروءه، لا بالطويل البائن ولا بالقصير الى الامتلاء اقرب ، أبيض اللون مشرب بحُمرة أحمر الشعر أعطرهُ ، دقيق الحاجبين طويلهما، قصير الساعدين، عريض الاقدام، قذفت مهابتهُ فى القلوب
لا يكاد يراه الراى حتى يهابهُ ، ذا هيئه ووقار، ويتكلم بفصاحه وطلاقه، وكان من طفولتهِ المُبكره المُباركه مُتحلياً بالجلال والجمال والكمال، لم يظهر عليه الا كل خير وصلاح ، والترفع عن الدنايا والصغائر، ولا يرضى بغيرِ الرفيع من الاخلاق ".
مآثر الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى:
(1) اسهامه مع شيخه الامام الجزولى فى القضاء على الوثنيه فى المغرب الاقصى من خلال الدعوه والنصح والارشاد
(2) اضافته الكثير الى " حزب سبحان الدائم " للشيخ الامام الجزولى من الفقرات التى تُعرف فى الطرق الصوفيه " بالورد" وبأمر الامام الجزولى.
(3) تحوله الى مرجعيه صوفيه كبرى فى المغرب الاقصى يرتاد ضريحه ومنارته العلميه العديد من المريدين والمتصوفه الى يومنا هذا.
(4) احترام الشيخ الامام الجزولى لهُ بذكر اسمهِ فى " متن حزب سبحان الدائم" دليل المتصوفه .
(5) اسهم بمالهِ وماشيتهِ فى دعم نشر الدين والتقوى بين الفقراء والمساكين والمحتاجين.
(6) له العديد من الكرامات مثل واقعة " جبل العلم"( فى جبال غماره بالمغرب))
(7) انه التلميذ الوارث لشيخهِ الامام الجزولى
(8) خلافته للجزوليه ووراثته الشاذليه المحمديه
(9) الطريقه العيساويه ُأخذت عن الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى التى ورثها عن الامام الجزولى.
نبذه عن قدوم نسب الساده اسلاف الشيخ الكامل
احمد بن عمر الحاراثى (الادريسى الثانى)
الى الاراضى الليبيه من المغرب الاقصى:
سبب مجىء الساده آل الحراثى (الحاراثى) الى الاراضى الليبيه فى قديم الزمان الخوف من محاكم التفتيش الاسبانيه فى بلاد المغرب الأقصى، ومن ثم التوطن اولاً فى الجزائر ثم تونس وأخيراً ودان بليبيا، وذلك لغرض امكانية تأسيس زواياهم الصوفيه الخاصة بهم واداء فرائض الحج والدعوه ، وبعدها فى مناطق برقه والجغبوب تلك المدينه التى تخرج من زاويتها العلامه الشيخ احمد بن عبدالله الحاراثى قبل الأحتلال الايطالى لليبيا بزمن طويل .
غادر الجد الاكبر الحاج الشيخ بن ميلاد الحاراثى من اسلاف وسليل الشيخ احمد بن عمر الحاراثى، جده الاكبر، ووريث امامه الشيخ الجزولى وحافظ الورد الصوفى بعد ان تتلمذ على يديه ونال شرف الدعوة الى الله وبناء طريقته الصوفيه والتى ورثها من بعدهُ الشيخ محمد بن عيسى( الشيخ الكامل) مؤسس الطريقه الصوفيه ( العيساويه)، الى بلاد شرق المغرب الاقصى من الجزائر الى تونس والاستقرار فى ليبيا بعد الذهاب والاياب الى الديار المقدسه.
ولقد أنجب الشيخ بن ميلاد الحاراثى كل من الحاج على الشيخ بن ميلاد الحاراثى والذى أنجب كل من ابراهيم ومحمد اللذان ينتسبا لهما فرع ال الحراثى ببرقه، وايضاً من نسب الحاج على بن ميلاد الحاراثى ينتمى فرع آل الحاراثى ( الحواريث) بمناطق غرب ليبيا والذى انجب ابراهيم(المُلقب بالطرابلسى) والذى انجب ثلاثة ابناء وهم المختار( الملقب بالحداد) وامحمد
ومحمود ويشكلون بيت ابراهيم وذُريته، والشيخ محمد وذريته متوطنه فى سلوق وتشكل بيت بن ميلاد وذريته، والابن الثانى انجب ثلاثة ابناء بدون ذريه.
ولقد إستقرو بالجزائر وتونس بعض الازمنه وأبقو لهم هناك احفاد وواصلو المسيره حتى وصلو الى منطقة ودان بليبيا، واستقرو بها وأنتشرو بعدها الى مناطق النواحى الاربعه وسوق الجمعه وطرابلس وشُرفة الملاحه وتاجوراء وظهرة سيدى بن سعيد ومنطقة السوالم والشطار وسوق الجمعه والخمس ووادى كعام، اما الجزء الاخر واصل المسيره الى برقه وكانت اقامتهم فى مدينة سلوق كأوئل من استوطنها ( على طريق ودان- اجدابيا – زاوية الطيلمون- معاطن بوالغراء) المسلك الذى كان يُعرف بطريق الحج. ونظرا لقرب المسافه الى الديار المقدسه لاداء فرائض الحج منها الى مناطق المغرب الاقصى ، فضل هولاء البقاء والاستمرار فى برقه الى يومنا هذا، مع عودة العديد من آل الحاراثى الى موطنهم الاصلى فى المغرب الاقصى خصوصاً فى مكناس وفأس ومراكش والقُنيطره والقيراوان.
فوجد، أسلاف الشيخ الكامل الامام احمد بن عمر الحاراثى والذين كلفتهم انفسهم باقامة زواياهم الصوفيه الجزوليه الحاراثيه، امامهم الساده السنوسيه فلم ينشرو طريقتهم وهذا من الاداب الصوفيه والدعوه، ومكثو فى برقه فى خدمة الزاويا السنوسيه. إلا أنهم إستمرو فى الدعوة وارتياد زوايا السنوسيه نظراً لأنتماء الساده آل الحاراثى والسنوسيه الى سلسله شريفه واحده وهى الادارسه الاشراف وتعلقهما بالسيد ادريس بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن على بن ابى طالب، وكان من بين الذين قادو حركة التصوف والفقه فى الدين فى زاوية الجغبوب الامام الشيخ احمد بن عبدالله الحاراثى وإسهاماتهِ فى نشر الدعوه فى جنوب ليبيا وتشاد والسودان والنيجر مع الاخرين من المتصوفه.
وهذا نسبُ الساده آل الحاراثى وشجرة الاصل هو" الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى ويقال لذريته "الحواريث" وجدهم هو السيد الشيخ احمد بن عمر الحاراثى "المُلقب بأبى العباس" بن سُفيان بن محمد بن عبد الرحمان بن ابى بكر بن سليمان بن سعيد بن يعلى بن يخلف بن موسى بن عيسى ابن عبدالله بن جيندوب بن عبد الرحمان بن محمد بن احمد بن حسان بن اسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق بن محمد بن على بن عمران بن ادريس بن ادريس بن عبدالله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن على بن ابى طالب وامهم فاطمه الزهراء بنت سيد الاولين والاخرين محمد بن عبدالله ".
موقع آل الحاراثى (الحراثى) فى قبائل اشراف ليبيا:
نظراً لبُعد المسافه بين الفرعين لآل الحاراثى بين غرب وشرق ليبيا، فاءن آل الحاراثى فى غرب ليبيا ينتمون الى اشراف النواحى الاربعه( شُرفة الملاحه التى ينتمى اليها ال الحاراثى وشُرفاء الوسط وشرفة النوفليين ومسلاته(شُرفة وادنه) وشُرفة الحمام وشُرفة العوين، ثم اشراف ودان، اما اشراف شرق ليبيا يُشكلون موقعاً جغرافياً يمتد من اجدابيا الى مدينة الكفره جنوباً الى مدينة طبرق شرقاً مروراً بالساحل والمرج والبيضاء ودرنه وشحات .
ولقد أسس أشراف بنغازى أخيراً منتداهم تحت مُسمى " قبيلة الاشراف" ومقر لجنتها مدينة بنغازى، ويلتحق إليها الاشراف من كل نواحى المناطق الشرقيه ، وآل الحاراثى احدى تلك المكونات لهذه القبيله. والى الان ينطوى تحت لوائها حوالى 40 بيتاً شريفياً ، وبيوت الاشراف
المكونه لهذه القبيله:" الحراثى (الحاراثى)، عبد الرحيم، الشابى ، بودغيمه، بن صادق، العالم، الغزالى، السنفاز،، الجامعى، الحاج، السباعيه، بوغراره،،احمد، هاشم، السيد، عبدالله، خطاب،بالطيب، المصموتى، بريمه، مسعود، صالح، عنان، الحلافى، اخليف، الحميدات، عزوز، المبروك،المكى، الفقيه سعيد، السوسى، الفقى، الجيلانى، المسكين، الميهوب، محمد "
يتبع . . .