المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه رؤياي ,ولا رسول بها


رمضان مصباح الريماوي الإدريسي
10-03-2011, 11:36 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

أبناء وبنات عمومتي الأشراف والشريفات

بدا لي أنه من المفيد أن أقص عليكم رؤياي ,مادام الأخوان لعروسي والرمضاني فتحا لنا مشكورين هذا
الباب ,الذي لايخلو من افادة؛وأترك لكل واحد منكم أن يعلق ,حسب ما يراه. لكم علي شرط الصدق وقد أقسمت منذ اكتمال وعيي ألا أحيد عنه.
تجربتي فريدة من نوعها , ولا شك أن كل واحد منكم سيعرفها ,لكن بعد عمر مديد بحول الله؛ولا شك أن كل واحد منكم سيتذكرني وقتها ,لأن ما حدث معي لا أراه الا الحق بعينه ,ولا أزداد مع الاطلاع على تجارب مماثلة الا ثقة في أنه كذلك ؛فسبحان الله أولا وأخيرا.
*********
في ربيع سنة 1983؛وقد كنت أستاذا للغة العربية بثانوية تاهلة ,نيابة تازة؛وبعد أن أنهيت سهرتي مع
تحضير دروسي ,وتصحيح بعض الفروض لتلامذتي ,خلدت للنوم .كنت وقتها شابا في الثانية والثلاثين من عمري؛وما اشتكيت قط من مرض ,سواء في تلك الليلة أو قبلها ,عدا العوارض الزكامية العابرة.
وأنا مستغرق في النوم شعرت كأن نبض قلبي توقف ,جاهدت وجاهدت دون جدوى ؛ثم شعرت بوعيي
كله مصوبا نحو الأعلى:نحو نور أبيض خافت ,لا أبهى منه ولاأكثر جذبا منه.ثم ازداد وهني وأنا أشعر بذلك ؛ومع هذا الوهن شعرت وكأني كلي شوق الى النور الذي أراه في عل.ثم شعرت وكأن شيئا ما يغادر جسدي ليلتحق بالنور ؛ثم أحسست بأن هذا الشيء هو أنا.ثم استقر في وعيي هكذا- وأنا نائم دائما- بأنني أموت ,نعم حل أجلي وسينتهي كل شيء ؛لكن بروعة ما بعدها من روعة لأن تلهفي الى النور فاق خوفي.
ثم جاء الحل هكذا,بغتة , وسبحان الله العظيم: تذكرت تلامذتي ,وبصفة خاصة قسما عزيزا على قلبي وهو" الخامسة أدبي 2" واذا بي أتساءل لمن سأترك هؤلاء التلاميذ أحبتي .؟ من سيتولى تعليمهم ؟الجواب كان هو استيقاظي من النوم.
صدقوني ,في يقظتي- هذه المرة- شعرت وكأن جسدي أصبح قطعة خشب.انتابني هلع حقيقي دنيوي ,لكن رويدا رويدا بدأت الحياة والقوة تدب في جسدي من جديد.
اخواني :خرجت من هذه التجربة العذبة والمريرة ,في نفس الوقت ,بقناعة مفادها أن الروح ,حتى وهي في الجسد الحي,تتوق الى الانعتاق والخلاص منه .ولا أسعد من حلول ساعة التحاقها بالملكوت الأعلى.
لن أنسى ما حييت روعة ذلك النور ,وقوة جذبه,وسعادة الوعي وهو يعي أنه ينجذب نحوه.
كان شفيعي للعودة الى الحياة حبي لتلامذتي .نسيت الأهل كلهم ,نسيت الزوجة ,وما فكرت في غيرهم.
لو كان مجرد حلم لما شعرت -في يقظتي- بتخشب غريب لجسدي.
هذه رؤياي ,وتذكروا دائما أن الموت حدث سعيد للميت عكس ما يعيشه الأحياء من حزن .
فما رأيكم؟
دائما حينما أتذكر قول المصطفى صلوات الله عليه وسلامه,وعلى آله ,في النزع الأخير :" بل الرفيق الأعلى خير" أقول صدقت يا رسول الله.

للا صفية
11-03-2011, 01:26 AM
بسم الله والحمد والشكر لله والصلاة والسلام على رسول الله خير خلق الله.
صدقت اخي الكريم , وخصوصا ان كان الشخص من الدين لا خوف عليهم ولا هو يحزنون .
ففي كل الاحوال انه ميت . وانه عائد الى الله تبارك , شاء ام ابى , والله سبحانه وتعالى رب غفور رحيم كريم.
وحاشاه حاشاه حاشاه ان يخيب ظن عبد ظن به الخير , بل انه سبحانه وتعالى قد اعطى لنفسه اسم الكريم , والكريم عندنا لن يكون بخليلا , ولله المثل الاعلى .
اللهم اننا نحسن الظن بك , اللهم اكرمنا بكرمك وجودك الدي لا حدود له وادخلنا الجنة بغير حساب . امين يارب العالمين .

ساره
11-03-2011, 01:46 AM
فعلا الموت عذب لمن يخاف ربه ويتقيه

للمؤمن الذي يشتاق الى ربه

يا رب يجعلك من اهل الجنة

الدكتور أبومحمد هاشم عبدالله الرمضاني
11-03-2011, 09:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الروح تشتاق إلى ربها وهي تنفخ في الإنسان جنينا وتفارقه عند الوفاة والإنسان روح ومادة يتصارع فيه الجانبان وله كامل الحرية في تغليب أحدهما على الأخر وخير شيء التوازن بين الجانبين وتغليب الجانب الروحي إن أمكن دون إفراط. كلما تقرب الإنسان إلى ربه بالطاعات غير المفروضة(النوافل) كلما سمت روحه وأحبه الله ومن أحبه الله فقد فاز فوزا عظيما.

جاء في الحديث القدسي فيما رواه الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله قال : ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ).

هذا حديث عن مرتبة يتوق إليها كل مسلم.

من وصل لهذه المنزلة صار الموت نزهة له....
-
هنا تحضرني قصة وفاة عمتي الحاجة فاطمة. كانت إنسانة عادية لم تتلق من التعليم إلا القليل تصلي فروضها وتصوم بعض الأيام النوافل. لكن كانت ميزتها قلة الكلام كأنها خرصاء: تبتعد عن مجالس العواجز والأحاديث الفارغة من غيبة ونميمة...وبالمقابل كانت وقورة ودائمة الإبتسامة في وجه الكبير والطفل الصغير....
كان اليوم جمعة. قامت عمتي فاطمة بالإغتسال كعادتها ووضعت ثيابها البيضاء كعادتها. طلبت من زوجة إبنها أن تحضر لها الحذاء لتخرج إلى المسجد. ذهبت زوجة الإبن لإحضار الحذاء, لم يستغرق ذلك إلا بضع ثوان. عند عودتها بالحذاء وجدت عمتي الحاجة فاطمة وقد فارقت الحياة. لم تكن تشكو من أي مرض وموتها لم يكن بسكتة قلبية بل كانت في تمام صحتها وتفاجأ الجميع لوفاتها. تاقت روحها إلى بارئها وأرادها المولى عز وجل وقد اغتسلت وتطهرت وكانت في أبهى حللها...
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته.

يس ابراهيم
12-03-2011, 12:26 PM
لا أدري أخي العزيز رمضان أن كان يمكن تسمية ما حدث لك كرؤيا أم أنه أمر آخر ذي صلة بفكرة علاقة الروح بالجسد و مدى ارتباط أحدهما بلآخر ، و مدى امكان أحدهما التخلص من الآخر .. و الحتمية التي أشارت اليها المرجعية الاسلامية في توق كل منهما الى عالمه .. فالجسد من الطين و يحن و يعشق الطين .. و الروح من أمر الله و هي تشتاق الى عالم العلويات ..
هي تجربة فريدة لا ينتبه اليها الا المؤمن الصادق ..
جعلنا الله و أياك من المؤمنين الصادقين ، و جعلنا ممن يشتاقون الى لقاء الله و يشتاق أهل السماء اليهم .. الذين يحبون الله و يحبهم الله ..

عزيز
14-03-2011, 04:06 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

,وتذكروا دائما أن الموت حدث سعيد للميت عكس ما يعيشه الأحياء من حزن .
فما رأيكم؟
.

صدقت استاذي ....ولكن الموت ايضا هو اقبال الى حساب من رب العالمين نؤمن به ولكننا لا ندرك ماهيته.....
وكذلك الموت هو حزن لمن تفارقه وتتركه في الدنيا.......


نسأل الله العفو والمغفرة وحسن الخاتمة


شكرا لك لدعوتك لنا لمشاركتك في رؤياك وقناعاتك