المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دولة الأدارسة بالمغرب بين الوهم الشيعي والحقيقة السنية


يوسفي
08-10-2011, 12:35 PM
بسم الله الرحمان الرحيم


دولة الأدارسة بالمغرب بين الوهم الشيعي والحقيقة السنية

هل كانت دولة بلاد المغرب في عهد دولة الأدارسة، دولة شيعية على غرار الدول الشيعية الاثناعشرية المعروفة تاريخيا، أم أنها كانت نموذجا للدولة السنية التي تحكمها أسر تنتمي لآل البيت عليهم السلام ؟.للجواب على هذا السؤال سنعرض لنقطتين اثنتين وهما:
أن سيرة الأدارسة كانت تقوم على نصرة السنة عقيدة، ومنهاجا، وفقها، بالشكل التي كانت منتشرة به ببلاد المغرب الأقصى منذ الفتح الإسلامي الأول، وبالتالي اختلاف هويتها الفكرية والفلسفية عن نموذج الدول الشيعية المعروف تاريخيا
أن قيام دولة الأدارسة كان في وقت لا تزال فيه عقيدة الشيعة الإمامية الاثناعشرية في طور النشوء والتبلور.
تاريخيا , يوجد أكثر من دليل ان دولة الأدارسة بالمغرب، كانت سنية تجمع بين حب آل البيت الأطهار والصحب الكرام دون التفريق بينهم، وأنها كانت على مذهب الإمام مالك والعمل بما في كتابه الموطأ من الفقه والسنن، وعلى هذا الأساس التف حوله المغاربة، ولم يكن هناك شيئا اسمه التشيع الاثناعشري، والدليل والبرهان على هذا ما يلي:

اختلاف هوية الدولة الإدريسية السنية عن هوية الدولة الشيعية الإمامية

تحفظ لنا الروايات التاريخية نصا يعد، بمثابة الدستور المؤسس لنظام الحكم الذي ستكون عليه دولة آل البيت الأدارسة بالمغرب، والموضح لهويتها الفكرية والفسلفية، ونظرا لطوله سأقتصر على ذكر موضعين منه يفيان بالغرض المطلوب قال المولى إدريس الأكبر بعد حمد الله والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على نبيه وآله الأطهار: (... أما بعد: فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، والى العدل في الرعية والقسم بالسوية ورفع المظالم والأخذ بيد المظلوم وإحياء السنة وإماتة البدع وإنفاذ حكم الكتاب على القريب والبعيد)...يتبين لنا من خلال هذا النص ما يلي:
أ- أن الدولة الإدريسية قامت على أساس الكتاب والسنة، مع ما يعني ذلك القبول بمجموع الانتاج الفقهي والشروحات العملية للكتاب والسنة الصادرة عن الخلفاء الراشدين وعلماء الصحابة وأئمة آل البيت معا، وليس على أساس نظرية الإمامة والعترة، التي تحصر فهم الدين فقط في أقوال وأفعال الأئمة من آل البيت وحدهم دون غيرهم من الخلفاء الراشدين وعلماء الصحابة على اعتبار أن هؤلاء قد كفروا وارتدوا بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بزعمهم.
فالأساس الأول، يشرع لثقافة التعددية العلمية الناتجة عن توزع علم النبوة بين تلامذة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صحابة وآل البيت، ويوضح لنا هذا الأمر، أخذ الأدارسة بالعمل بالسنة واتخاذ موطأ مالك رحمه الله مصدرا لذلك
أما نظرية الإمامة والعترة، بحسب المفهوم الشيعي الإمامي، وهي ركنه الأساس،فتقود إلى الأحادية العلمية، وقبر التعددية، على اعتبار أن آل البيت وحدهم من ورثوا علم النبوة دون غيرهم بزعمهم، الأمر الذي فتح باب الكذب على آل البيت من قبل من يدعي حبهم ونصرتهم، وهو ما حصل فعلا. ولا يخفى فساد هذا الأساس لانعدام ما يدعمه من قول الله ورسوله، إذا ما ضربنا عرض الحائط أكاذيب وافتراءات رواة الشيعة في هذا الباب
ب- أن الدولة الإدريسية قامت على أساس نظرية الحاكم الفعلي الواقعي، الذي يباشر مهام الحكم والدولة غير المعصوم، في حين تقوم الدولة الشيعية الإمامية على أساس نظرية الإمام المعصوم، ومبدأ المهدوية المرتبط بالغيبة. فمبدأ الإمام المعصوم يضفي على الحاكم صفة القداسة إن لم نقل صفة الإلوهية، بينما مبدأ المهدوية المرتبط بالغيبة يجعل الحكم بيد نواب الإمام الذين يحكمون باسمه وإذا علمنا ان الإمام الثاني عشر المفترض، قد دخل في غيبة صغرى ثم بعدها في غيبة كبرى، مما يعني انعزاله عن ممارسة الحكم والتسيير المباشر للدولة، عرفنا ما يترتب عن ذلك من فتح الباب على مصراعيه أمام الأفاقين والانتهازين والمحتالين بدعوى أنهم يحكمون الرعية نيابة عن الإمام الغائب، وأنهم مجرد مبشرين بقرب ظهوره الميمون ليقيم العدل والقسط في الرعية، مع ما يترب عن ذلك من فساد الدين والملة، وقطعا كل هذا لم يكن من خصائص الدولة الإدريسية
في نفس النص السابق نجد كلاما للمولى إدريس، يربط الدولة الإدريسية بما ترك عليه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم صحابته الكرام، وهو نص يبين عقيدته الجلية في حق الصحابة الكرام حيث وصفهم بجند النبي وحزبه فقال: ( ... ولا يؤَيّسنّكم من علو الحق واضطهاده قلةُ أنصاره. فإن فيما بدا من وحدة النبي صلى الله عليه وسلم، والأنبياءِ الداعين إلى الله قبله، وتكثيره إياهم بعد القلة، وإعزازهم بعد الذلة، دليلا بيّناً، وبرهانا واضحا، قال الله عز وجل: « ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ». وقال تعالى : « ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقوي عزيز »، فنصَر الله نبيَّه وكثَّر جنده، وأظهر حزبه، وأنجز وعده، جزاءً من الله سبحانه، وتوابا لفضله وصبره، وإيثارِه طاعةَ ربه، ورأفته بعباده ورحمته، وحسن قيامه بالعدل والقسط في تربيتهم، ومجاهدة أعدائهم وزهده فيهم، ورغبته فيما يريده الله، ومواساته أصحابَه، وسعة أخلاقه، كما أدّبه الله ، وأمر العباد باتّباعه، وسلوك سبيله، والاقتداء لهدايته، واقتفاء أثره، فإذا فعلوا ذلك أنجز لهم ما وعدهم. كما قال عز وجل « إن تنصروا الله ينصرْكم ويثبت أقدامكم.
من كل ما سبق يتبين لنا هوية دولة الأدارسة وكيف أنها كانت على ما كان عليه أهل السنة والجماعة في مشارق الأرض ومغاربها عبر التاريخ، تنفي عن نفسها ما يريد الشيعة الإمامية المعاصرين، التدليس به على المغاربة، من أنها كانت موافقة لما عليه الدولة الشيعية الرافضية عبر العصور
في هذا الإطار يقول الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشؤون المغربية في حديثه عن دولة الأدارسة بالمغرب: " إذا كان الشائع في بعض الدراسات التاريخية أن تعد الدولة الإدريسية دولة شيعية، على أساس أن مؤسسيها وأئمتها كانوا من أهل البيت، فمن الثابت تاريخيا أن الأدارسة كانوا أهل سنة وجماعة. حيث تروي الكتب التاريخية روايات عن الإمام إدريس الأكبر تصب في هذا الاتجاه، فيروى عنه أنه قال مشيرا إلى مالك نحن أحق باتباع مذهبه وقراءة كتابه، يعني الموطأ، وأمر بذلك في جميع معاقله . ولم يعرف الأدارسة في بلادهم غير المذهب المالكي، خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار مختلف الروايات التي تؤكد أن المذهب المالكي قد دخل المغرب في هذا العهد، وقبله كان دخول كتاب الموطأ

لذلك لا يجد الباحث بدّاً من القول بأن نصرة مذهب السنة والجماعة كانت من الأسباب الحقيقية لقيام الإمامة الإدريسية ودوافع وجودها"
ويزيد هذا الأمر وضوحا إذا عرفنا أن بلاد المغرب بعد الفتح الإسلامي لم تعرف معتقدا تدين الله به سوى معتقد أهل السنة والجماعة الذي وصلها عن طريق جيل الفاتحين الأوائل على عهد الدولة الأموية، وإن كان قد طرأ عليها بعض مسحة من اعتزال بعد ذلك، وانا هنا أتحدث عن البيئة التي كانت سائدة وقت قيام دولة الإدارسة، فإن ذلك لا يغير من واقع الأمر شيئا، وعليه لو كان رأى أهل المغرب، البربر والعرب الوافدين مع الفتح الإسلامي، أن المولى إدريس الأكبر على معتقد أو مرجعية يخالف ما هم عليه لما استقبلوه بتلك الحفاوة البالغة ، ولما آووه ونصروه وارتضوه أميرا عليهم
في المقابل نسجل أمرا بالغ الأهمية، وهو أن المغاربة رفضوا التواجد الشيعي الاثناعشرية المتجسد، خلال نهاية القرن الثالث الهجري وبداية القرن الرابع، في الدولة العبيدية الصاعدة بالمغرب الأوسط .. بلاد الجزائر وتونس، حينما فكرت في التوسع غربا باتجاه المغرب مما جعلهم يصطدمون مع أواخر ملوك وأمراء الأدارسة، فكانت بينهم جولات وصولات حين حاولوا نشر معتقدهم المختلف بالقوة، إضافة إلى سعيهم منع المغاربة من العمل بمقتضى المذهب المالكي في الفقه كما نصت على ذلك الروايات التاريخية. وهنا نسأل، لماذا كان ذلك الصدام بين العبيدين والأدارسة لو كان الأمر يتعلق بدولتين على نفس المعتقد والأطروحة؟
يجيبنا ابن خلدون في الجزء الثاني من تاريخه عن حقيقة الدولة العبيدية الاثناعشرية، وبين اختلافها عن دولة الأدارسة السنية فيقول: (أصل هؤلاء العبيديين من الشيعة الإمامية وقد تقدم لنا حكاية مذهبهم والبراءة من الشيخين ومن سائر الصحابة لعدولهم عن بيعة علي إلى غيره مع وصية النبي صلى الله عليه وسلم له بالإمامة بزعمهم وبهذا امتازوا عن سائر الشيعة). كما تحدث ابن خلدون، رحمه الله، عن هجومات جيش العبيدين على بلاد المغرب، لإنهاء تواجد الأدارسة والقضاء على ملكهم، فقال : (ثـم عـاود[ أي: حاكم العبيدين الملقب بالمهدي] غـزو المغرب سنة تسع[ وثلاثمائة] فدوخه ومهد جوانبه وأغراه قريبه عامل المغرب موسى بن أبي العافية بيحيى بن إدريس صاحب فاس فتقبض عليه وضم فاس إلى أعمال موسى ومحا دعوة الإدريسية من المغرب)

قيام الدولة الإدريسية في وقت لم تكن فيه عقيدة الشيعة الإمامية قد تبلورت بعد

إن الفترة التي قدم فيها المولى إدريس الأول إلى بلاد المغرب، كان المعتقد الشيعي الإمامي لا يزال في طور النشأة والتبلور، حيث لم تكن عقيدة الائمة الاثناعشر قد استقرت بعد، فهي لم تصل إلى شكلها الحالي إلا بعد انتهاء سلسلة الأئمة الفعليين، بوفاة الإمام الحادي عشر الحسن العسكري، وفق التسلسل المعروف عند القوم، هذا الإمام، المجمع عليه بين المحقيقن من آهل التواريخ والسير، انه كان عقيما، حيث مات ولم يخلف ولدا بعده. وعليه ادعى واضعوا ومنظروا التشيع الاثناعشري وقتها، أن الإمام الثاني عشر قد اختفى بعد وفات أبيه وهو ابن خمس سنوات، خوفا على نفسه من خلفاء بين العباس في سرداب سامراء سنة 265 للهجرة
إن المولى إدريس الأول هو من نسل الحسن بن علي السبط عليهم السلام الأمر الذي يجعله آليا خارج دائرة اهتمام الشيعة الاثناعشرية، الذين جعلوا الإمامة محصورة في نسل الحسين بن علي الشهيد دون نسل الحسن عليهم السلام، ومن ذلك النسل ينحدر الإمام الثاني عشر الغائب المزعوم عندهم، وهذا ما قد يفسر لنا محاربة الدولة العبيدية لوجود الدولة الإدريسية بالمغرب الأقصى، عوضا عن الالتفاف حولها ومناصرتها والقيام
إننا هنا نتحدث عن سنة 172 هجرية تاريخ قدوم المولى إدريس للمغرب، بينما النضوج التام لعقيدة الشيعة الامامية لم يبدأ إلا بعد سنة 260 أو 265 تاريخ الاختفاء المزعوم للإمام المعدوم، على اختلاف بين الروايات الشيعة في هذا الأمر، في حين دولة العبيدين لم تظهر إلا سنة 296 للهجرة
كون دولة الأدارسة تنتسب لآل البيت، فهذا ليس بحجة للشيعة الاثناعشرية اليوم، بل هو ضدهم، لما رأينا من اختلاف بين الأدارسة والشيعة الإمامية في الأسس الفكرية والهوية الفلسفية لكل منهما، وهو أمر ينسحب على كل أئمة آل البيت الكرام الذين سجل لنا التاريخ أنهم بريئون مما ينسب لهم من طرف الشيعة الامامية الاثناعشرية من الكذب والبهتان.

والحمد لله رب العالمين

حفيدة فاطمة
08-10-2011, 09:36 PM
جزاك الله خيرا على الموضوع القيم

د.عزالدين المعيار الإدريسي
08-10-2011, 10:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله في الأخ الكريم على إثارة هذا الموضوع الحري بكل عناية ودراسة علمية تدفع عنه بعض الغموض أولا وتضيء بعض الجوانب الخفية منه ثانيا
لقد لاحظت أخي صبيحة هذا اليوم لا غير و أنا أتصفح مواد ديوان الأشراف الأدارسة خلوه من دراسة وافية عن المولى إدريس الأكبر مؤسس الدولة المغربية و جد الأشراف الأدارسة، فلم أجد من ذلك شيئا يذكر ، فعسى أن يتولى هذا الطرح هذه المهمة التي ليست بالهينة و لكنها ليست بالمستحيلة
وفق الله الجميع ...

يوسفي
13-10-2011, 04:11 PM
جزاك الله خيرا على الموضوع القيم
مشكورة اختي على مرورك الطيب وانا اعرفك عن نفسي انا ام بندر

تحياااااااااااااااتي

يوسفي
13-10-2011, 04:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله في الأخ الكريم على إثارة هذا الموضوع الحري بكل عناية ودراسة علمية تدفع عنه بعض الغموض أولا وتضيء بعض الجوانب الخفية منه ثانيا
لقد لاحظت أخي صبيحة هذا اليوم لا غير و أنا أتصفح مواد ديوان الأشراف الأدارسة خلوه من دراسة وافية عن المولى إدريس الأكبر مؤسس الدولة المغربية و جد الأشراف الأدارسة، فلم أجد من ذلك شيئا يذكر ، فعسى أن يتولى هذا الطرح هذه المهمة التي ليست بالهينة و لكنها ليست بالمستحيلة
وفق الله الجميع ...

السلام عليك ورحمة الله وبركاته اخي الفاضل وشكرا على تواجدك في موظوع وانا ام بندر اخي وعن المزيد من مالبت فلعلى ماسوف اطرحه الان يكون مما يرظيك

يوسفي
13-10-2011, 04:16 PM
الأدارسة في المغرب الأقصى

الكاتب موقع قصة الإسلام
تُعَدّ دولة الأدارسة أول دولة علوية هاشمية تقوم في التاريخ الإسلامي. وتعود نسبتها إلى مؤسسها إدريس بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الذي هرب مع مولاه راشد إلى مصر ثم إلى المغرب الأقصى بعيدًا عن أيدي العباسيين؛ وذلك بعدما تمكّن العباسيون من القضاء على ثورة الحسين بن علي بن الحسن في معركة فخ.
وبعد أن استقر إدريس في وَلِيلَى المغربية، اتصل بإسحاق بن محمد بن عبد الحميد زعيم قبيلة "أوربة" البربرية. وقد خلع إسحاق بن عبد الحميد طاعة بني العباس حيث كان من ولاتهم، وتنازل لإدريس عن الحكم، وذلك بعد تعرُّفه على نسب إدريس وقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم وكرمه وأخلاقه وعلمه.
استقرت الأمور لإدريس بن عبد الله، ودانت له معظم قبائل البربر، وبدأ يطمح إلى مدِّ نفوذه وسلطانه إلى القبائل التي تعترف بحكمه، ونشر الإسلام بين القبائل التي لا تزال على المجوسية أو اليهودية أو المسيحية، فدخل كثيرٌ من أهل هذه البلاد الإسلام.
وبعد وفاة إدريس بن عبد الله مسمومًا، تولى الحكم مولاه راشد وصيًّا على ابنه إدريس الثاني الذي كان جنينًا في بطن أمه، فلما قُتِلَ راشد كفل إدريسَ أبو خالد يزيد بن إلياس العبدي - أحد شيوخ البربر - حتى كَبُر إدريس، واستقل بالحكم بنفسه في سنة 192هـ/ 808م.
بنى إدريس بن إدريس عاصمة جديدة لدولته سميت (فاس)، وتوسع في فتوحاته، وضمالمغرب الأوسط (الجزائر)، وسعى للقضاء على نفوذ الخوارج، ووصلتالدولة إلى قمتها في عهده. وحكم بعده ثمانية من الأدارسة، كان أعظمهم قوة وأعلاهم قدرًايحيى الرابع بنإدريس بن عمر، الذي امتد ملكه إلى جميع بلاد المغربالأقصى.
أخذ الضعف يتسرب إلى هذه الدولة في عهد خلفاء إدريس الثاني؛ وذلك بسبب تشرذم الدولة وتقسيمها بين الأبناء من ناحية، وبسبب القتال بين أبناء إدريس والخوارج من ناحية أخرى. ومن ثَمَّ عاشت دولة الأدارسة في فوضى واضطراب، وساءت الحالة الاقتصادية والاجتماعية للدولة؛ مما أدى إلى استعادة الخوارج لنفوذهم، وعملوا على تقويض الدولة.
وأخيرًا جاءت الضربة القاضية على يد الدولة العبيدية (الفاطمية) والدولة الأموية الأندلسية، لتغلق الستار على دولة الأدارسة التي استمرت نحو قرنين من الزمان.
وبالجملة فدولة الأدارسة ساعدت في تعريب المغرب، وقامت بنشر الإسلام في غرب إفريقيا، وتثبيت البربر على الإسلام، وحاربت الخوارج وأفكارهم.
دولة الأدارسة.. أول دولة علوية هاشمية

http://www.islamstory.com/uploads/Image/adapsa.gifسميت الدولة بالأدارسة نسبة إلى مؤسسها إدريس بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
قامت بالمغرب الأقصى، ومذهبها هو الزيدية أقرب مذاهب الشيعة إلى أهل السنة[1].
أما الدكتور/ حسين مؤنس فيرى أنها دولة سنية حيث يقول: "من الأخطاء الشائعة القول بأن دولة الأدارسة دولة شيعية؛ لأن مؤسسيها وأمراءها كانوا من آل البيت، والحقيقة أن الأدارسة رغم علويتهم لم يكونوا شيعيين، بل لم يكن أحد من رجال دولة الأدارسة أو أتباعهم شيعيًا فقد كانوا سنيين، لا يعرفون الآراء الشيعية التي شاعت على أيام الفاطميين، ولم يعرفوا في بلادهم غير الفقه السني المالكي، ومن البديهي أن آل البيت لا يمكن أن يكونوا شيعة لأحد، أما الشيعة فهم أنصارهم، والوصف الصحيح لهذه الدولة هو أنها كانت دولة علوية هاشمية، وهي أول تجربة نجح فيها أهل البيت في إقامة دولة لأنفسهم"[2].
فلم تنقطع ثورات العلويين بعد تولي أبناء عمومتهم العباسيين الخلافة، وإعلانهم أنهم أحق بها منهم، وقابل العباسيون ثورات أبناء العمومة بكل شدة وقسوة، ونجح أبو جعفر المنصور في القضاء على ثورة "محمد النفس الزكية"، واستشهاده سنة (145هـ = 762م)، ولم تكن ثورة أخيه إبراهيم أفضل حالاً من ثورته، فلقي مصرعه في السنة نفسها، واطمأن أبو جعفر المنصور على سلطانه، واستتب له الأمر[3].

[1] الموسوعة الميسرة في التاريخ الإسلامي، تقديم د/ راغب السرجاني1/ 344.

[2] د/ حسين مؤنس: معالم تاريخ المغرب والأندلس ص123.

[3] أحمد تمام: مقال بموقع إسلام أون لاين.


معركة فخ بالقرب من مكة

وبعد فشل هاتين الثورتين قامت حركات لبعض العلويين في اليمن وخراسان، لكنها لم تلقَ نجاحًا، وأصابها ما أصاب سالفاتها، وعاش من بقي من آل البيت العلوي في هدوء، وربما استخفوا حتى يتمكنوا من إعداد العُدَّة للخروج وهم مكتملو القوة والعدد، وظلت الأمور على هذا النحو من التربص والانتظار حتى حدث نزاع صغير بين والي المدينة المنورة وبعض رجال من آل البيت أساء التعامل معهم، وأهانهم وأغلظ القول لهم، فحرك ذلك مكامن الثورة في نفوسهم، وأشعل الحمية في قلوبهم، فثار العلويون في المدينة بقيادة الحسين بن علي بن الحسن، وانتقلت الثورة إلى مكة بعد أن أعلن الحسين البيعة لنفسه، وأقبل الناس عليه يبايعونه.
ولما انتهى خبر هذه الثورة إلى الخليفة العباسي موسى الهادي، أرسل جيشًا على وجه السرعة للقضاء على الثورة، قبل أن يمتد لهيبها إلى مناطق أخرى؛ فيعجز عن إيقافها، فتحرك الجيش العباسي إلى مكة، والتقى بالثائرين في (8 من ذي الحجة 169هـ =11 من يونيو 786م) في معركة عند مكان يسمى "فخ" يبعد عن مكة بثلاثة أميال، وانتهت المعركة بهزيمة جيش الحسين، ومقتله هو وجماعة من أصحابه.
نجاة إدريس بن عبد الله:http://www.islamstory.com/uploads/Image/1_519780_1_34.jpg
وكان ممن نجا من قادة الثائرين في هذه المعركة "إدريس بن عبد الله بن الحسن"، الذي اتجه إلى مصر ومعه خادمه راشد، وظل أمرهما مجهولاً حتى بلغا مصر مستخفيْن في موكب الحجيج، ولم يكن اختفاؤهما أمرًا سهلاً؛ فعيون الخلافة العباسية تتبعهما وتقتفي أثرهما، ولم تكن لتهدأ وتطمئن قبل أن تعثر على إدريس بن عبد الله حيًا أو ميتًا، لكنهما نجحا في التحرك والتخفي؛ لا لمهارتهما في ذلك، ولكن لحب الناس آل البيت، وتقديم يد العون والمساعدة لهما.
ومن مصر خرج إدريس وخادمه "راشد" إلى بلاد المغرب، ويقال: إن هذا الخادم كان بربريَّ الأصل، وساعدهما على الخروج من مصر عامل البريد بها؛ فقد كان متشيعًا لآل البيت، فلما علم بوجودهما في مصر قدم إليهما في الموضع الذي يستخفيان به، وحملهما على البريد المتجه إلى المغرب. وتذهب روايات تاريخية إلى أن الذي أعان إدريس على الفرار من مصر هو "علي بن سليمان الهاشمي" والي مصر، وأيًا ما كان الأمر فإن إدريس لقي دعمًا ومساعدة لتمكينه من الخروج من مصر، سواءً كان ذلك بعون من والي مصر أو من عامل البريد.
وبعد أن وصل إدريس بن عبد الله إلى برقة تخفى في زي خشن، يظهر فيه بمظهر غلام يخدم سيده "راشد"، ثم سلكا طريقًا بعيدًا عن طريق إفريقية إمعانًا في التخفِّي، وخوفًا من أن يلتقي بهما أحد من عيون الدولة العباسية التي اشتدت في طلبهما، حتى وصلا إلى تلمسان سنة (170هـ= 786م)، وأقاما بها عدة أيام طلبًا للراحة، ثم استأنفا سيرهما نحو الغرب، فعبرا "وادي ملوية"، ودخلا بلاد السوس الأدنى، حيث أقاما بعض الوقت في "طنجة" التي كانت يومئذ أعظم مدن المغرب الأقصى، ثم واصلا سيرهما إلى مدينة "وليلي"، وهي بالقرب من مدينة مكناس المغربية، واستقرا بها بعد رحلة شاقة استغرقت حوالي عامين.
وبعد أن استقر إدريس في وليلي (قصر فرعون حاليًا) اتصل بإسحاق بن محمد بن عبد الحميد زعيم قبيلة "أوربة" البربرية، صاحبة النفوذ والسيطرة في "وليلي"؛ فلمَّا اطمأنَّ إليه إدريس عرَّفه بنسبه، وأعلمه بفراره من موطنه؛ نجاةً بنفسه من بطش العباسيين، وقد رحَّب إسحاق بضيفه الكبير، وأنزله معه داره، وتولَّى خدمته والقيام بشأنه شهورًا عديدة، حتى إذا حلَّ شهر رمضان من السنة نفسها جمع إسحاق بن محمد إخوته وزعماء قبيلة أوربة، وعرَّفهم بنسب إدريس وبفضله وقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم وكرمه وأخلاقه وعلمه؛ فرحبوا جميعًا به، وأعربوا عن تقديرهم له، وبايعوه بالخلافة في (14 من رمضان 172هـ=15 من فبراير 788م)، وبعد ذلك خلع "إسحاق بن عبد الحميد" طاعة بني العباس حيث كان من ولاتهم، وتنازل لإدريس عن الحكم.
وتبع ذلك الدعوة لإدريس بين القبائل المحيطة؛ فدخلت في دعوته قبائل: زناتة، وزواغة، وزوارة، ولماية، وسراته، وغياشة، ومكناسة، وغمارة، وبايعته على السمع والطاعة، واعترفت بسلطانه، وقصده الناس من كل مكان.
استقرت الأمور لإدريس بن عبد الله، ورَسُخَت أقدامه بانضمام كل هذه القبائل إلى دعوته، ودانت له معظم قبائل البربر، وبدأ يطمح إلى مدِّ نفوذه وسلطانه إلى القبائل التي تعترف بحكمه، ونشر الإسلام بين القبائل التي لا تزال على المجوسية أو اليهودية أو المسيحية، فأعدَّ جيشًا كبيرًا زحف به نحو مدينة "شالة" قبالة مدينة الرباط، ففتحها، ثم تحول إلى كل بلاد "تامسنا" فأخضعها، وأتبع ذلك بإخضاع إقليم "تاولا"، وفتح حصونه وقلاعه، ودخل كثيرٌ من أهل هذه البلاد الإسلام، ثم عاد إلى "وليلي" للراحة والاستجمام في (آخر ذي الحجة 172هـ= مايو 789م)، ثم عاود حملته الظافرة عازمًا على دعوة من بقي من قبائل البربر إلى الإسلام، ونجح في إخضاع قبائل: قندلاوة ومديونة وبهلولة وغيرها من القبائل البربرية التي كانت متحصنة بالجبال والحصون المنيعة، ثم رجع إلى وليلي في (15 من جمادى الآخرة 173هـ=10 من أكتوبر 789م).
فتح تلمسان.. وبناء مسجدها

http://www.islamstory.com/uploads/Image/12.JPGأقام إدريس بن عبد الله شهرًا في وليلى، ثم عاود الفتح، واتجه ناحية الشرق هذه المرة، عازمًا على توسيع ملكه في المغرب الأوسط على حساب الدولة العباسية، فخرج في منتصف رجب 173هـ= نوفمبر 789م متجهًا نحو تلمسان، وفي أثناء زحفه استولى على مدينة "سبتة"، ولم يكد يصل إلى "تلمسان" حتى خرج إليه صاحبها "محمد بن خرز"، وأعلن خضوعه له دون قتال، وبايع إدريس بن عبد الله، وتبعته قبائل: مغراوة وبني يفرده.
ولما دخل الإمام إدريس تلمسان أقام بها مسجدًا جامعًا للمدينة، وصنع منبرًا جميلاً كان يحمل نقشًا يحدِّد تاريخ إنشائه، ونصه: بسم الله الرحمن الرحيم.. هذا ما أمر به إدريس بن عبد الله ابن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وذلك في شهر صفر 174هـ، وهذا يعني أن إدريس أقام في تلمسان حتى هذا التاريخ، ثم كرَّ راجعًا إلى عاصمة ملكه.
نهاية الإمام إدريس
ولم تكد تصل هذه الفتوحات إلى عاصمة الخلافة العباسية حتى فزع الخليفة هارون الرشيد، وشعر بالقلق والذعر من النجاح الذي يحققه إدريس بن عبد الله، الذي نجح فيما فشل فيه غيره من أبناء البيت العلوي؛ فلأول مرة ينجحون في إقامة دولة لهم بعد إخفاقات عديدة ومآسٍ دامية، ثم اشتد خوف الخليفة العباسي حين جاءته الأخبار بعزم إدريس بن عبد الله على غزو إفريقية (تونس)، ففكَّر في إرسال جيش لمحاربة هذا العلوي المظفر، وبينما الرشيد على هذه الحال من القلق والاضطراب تدخَّلت الأقدار، وأراحته مما كان يفكر فيه، فتوفي إدريس بن عبد الله في (سنة 177هـ= 793م) على أرجح الروايات، بعد أن نجح في تحدي الصعوبات، وأقام دولة عُرفت باسمه "دولة الأدارسة" بعيدًا عن وطنه بين قبائل متطاحنة تعتز بعنصريتها، وتتخذ من قوتها وسيلة لفرض سيطرتها على من حولها، وهذه تُحسَب له، وتجعله واحدًا من كبار رجال التاريخ. ويضاف إليه أن المغرب مدين له بنشر الإسلام في أماكن لم يكن قد وصل إليها من قبل[1].

[1] د/ حسين مؤنس: معالم تاريخ المغرب والأندلس، ص125 – 127. أحمد تمام: مقال بموقع إسلام أون لاين.


إدريس الثاني (177 – 213 هـ= 793 – 828م)

استمر إدريس الأول في حكمه حتى توفي عام 177هـ= 793 م؛ حيث مات مسمومًا فخلفه ابنه إدريس الثاني الذي كان جنينًا في بطن أمه عندما مات أبوه، وقام بشئون البربر مولى أبيه (راشد)، فلما قُتِلَ راشد كفل إدريسَ أبو خالد يزيد بن إلياس العبدي - أحد شيوخ البربر - حتى كَبُر إدريس فتولَّى الأمر بوصاية أبي خالد عام 188هـ= 804م[1].
وفي سنة 192هـ= 808م بدأ إدريس الثاني يحكم مستقلاً بنفسه.
وعقب ذلك مباشرة نجد كثيرين من مهاجرة العرب يفدون على إدريس من القيروان خاصة ويدخلون في خدمته، ويتجه نظره إلى الخروج من وليلي، ربما لأنه كان يريد التحلُّل من سلطان قبيلة أوربة، فدلَّه أتباعه على وادٍ يصلح لمدينة على أحد فروع نهر (سبو) بين جبلين، يُسَمَّى وادي فاس فأنشأ فيه بلدة صغيرة، سميت "عدوة ربض القرويين"، ثم وفدت جماعة من مهاجرة قرطبة وأنشأوا قرية مجاورة عرفت باسم "عدوة الأندلسيين"، ومن العدوتين تكونت مدينة فاس، وابتنى إدريس لنفسه دارًا في عدوة القرويين وشرع في إنشاء مسجد فاس الجامع، وانتقل إلى فاس وأصبحت عاصمة دولة الأدارسة من سنة 196هـ= 811م ، ودخلت دولة الأدارسة في الدور الحاسم من تاريخها.
وابتداءً من سنة 197هـ= 812م بدأ إدريس سلسلة حملات ثبَّتت سلطان الدولة من تلمسان إلى ساحل المحيط الأطلسي، ونشط لحرب الخوارج في جبال أطلس، ودارت حروب طويلة بينه وبين البرغواطيين، وفي هذا الدور من تاريخ الأدارسة حمل العبء رجال قبيلتي أوربة وغمارة بشكل خاص.
ثم توفي إدريس الثاني عام 213هـ= 828م بعد أن ثبَّت دعائم الدولة بعد حروب طويلة ومؤمرات خطيرة من جانب منافسيه من بني الأغلب خاصة[2].
وبعد وفاته نجد ابنه وخليفته محمد بن إدريس الثاني يتصرف تصرفًا غريبًا وغير معقول، فيقوم بناءً على نصيحة جدته (كنزة) بتقسيم الدولة بين إخوته الكثيرين، وكان المعقول أن يقيمهم عمالاً أو ممثلين للدولة، ولكنه أعطاهم نواحي الدولة إقطاعات ينفرد كل منهم بناحية منها؛ فكان هذا سببًا في ضعف الدولة وهي بعدُ لم يكتمل نموها، ومع أن محمد بن إدريس احتفظ لنفسه بالرياسة واعتبر إخوته أتباعًا له، إلا أن بعض الإخوة اتجه إلى الاستقلال بناحيته ناسيًا أن قوة الدولة الإدريسية تكمن في ترابط رؤسائها من أفراد البيت الإدريسي العلوي، الذي كان يتمتع في قلوب الناس بمكانة جليلة[3].
توفي محمد بن إدريس الثاني عام 221هـ= 836م فخلفه ابنه علي بن محمد، وكان عمره تسع سنوات عندما تولَّى الحكم، ولقب باسم حيدرة، وحيدرة لقب كان يطلق على الإمام علي بن أبي طالب > ومعناه الأسد، واستمر في الحكم ثلاث عشرة سنة، ولم يحدث في أيامه ما يستحق الذكر، فقد حكم تحت وصاية أقاربه ورجال الدولة حتى توفي سنة 234هـ=848م[4].
وبعد وفاة علي بن محمد خَلَفَه أخوه يحيى الأول، وفي عهد يحيى هذا بلغت فاس أوجها أيام الأدارسة، فقامت فيها المنشأت الكثيرة وامتدت على سفوح الجبال، وأُنشِئ جامع القرويين[5].
ولما مات خَلَفَه ابن أخيه يحيى الثاني بن علي بن محمد وكان سيء السيرة فثارت عليه العامة، فاختفى بعُدوة الأندلس ريثما تخمد الفتنة، ومات من ليلته، واستولى عبد الرحمن بن أبي سهل - الذي تزعم الثورة على يحيى بن علي - على مدينة فاس؛ فأرسلت زوجة يحيى إلى أبيها والي بلاد الريف علي بن عمر بن إدريس، وطلبت منه الحضور لإخماد هذه الثورة فجاء وأخمدها، وسيطر على البلاد[6].
وبذلك انقطع الملك من عقب علي بن محمد بن إدريس الثاني، وأصبح في عقب عمر بن إدريس صاحب الريف تارة، وفي عقب القاسم بن إدريس الزاهد تارة أخرى.
ولم يلبث أن دخل أهل فاس في طاعة علي بن عمر، وخُطِبَ له على منابر المغرب، واستقرت قدمه في هذه البلاد فترة من الزمن[7].
وكانت إمارة الأدارسة تعيش خلافات شديدة؛ إذ كانت تخضع تارةً لحكم صاحب الريف علي بن عمر بن إدريس، وتارة لحكم أولاد القاسم بن إدريس إضافة إلى ثورة عبد الرازق الفهري أحد زعماء الخوارج الصفرية الذي أجبر علي بن عمر بن إدريس على الفرار إلى قبيلة أوربة، ولكن أهل فاس استدعوا ابن أخيه وهو يحيى الثالث بن القاسم بن إدريس وبايعوه، وبقي طيلة وقته يقاتل الخوارج حتى قتله الربيع بن سليمان عام 292هـ= 905م[8].
وعاشت دولة الأدارسة في فوضى واضطراب بسبب القتال بين أبناء إدريس والخوارج الصفرية، وبسبب هذه الحروب ساءت الحالة الاقتصادية والاجتماعية للدولة[9].
وبعد أن اغتيل يحيى الثالث بن القاسم تولى أمر الأدارسة يحيى الرابع بن إدريس بن عمر بن إدريس وامتد سلطانه على بلاد المغرب الأقصى كلها، وكان عظيم القدر، عادلاً في رعيته، كثير الفضل، بطلاً شجاعًا، ذا بيان وفصاحة، حافظًا للحديث، فقيهًا، صاحب دين وورع[10].

[1]محمود شاكر: الدولة العباسية 5/ 163. د/ حسين مؤنس: معالم تاريخ المغرب والأندلس ص 128.

[2] محمود شاكر: الدولة العباسية 5/ 163. د/ حسين مؤنس: معالم تاريخ المغرب والأندلس ص 128، 129.

[3] ابن عذاري: البيان المغرب في أخبار الأندلس و المغرب1/91. د/ حسين مؤنس: معالم تاريخ المغرب والأندلس ص 129. محمود شاكر: الدولة العباسية 5/196.

[4] د/ حسين مؤنس: معالم تاريخ المغرب والأندلس ص 130. محمود شاكر: الدولة العباسية 5/ 208.

[5]د/ حسين مؤنس: معالم تاريخ المغرب والأندلس ص130، 131. محمود شاكر: الدولة العباسية 5/222.

[6] ابن عذاري: البيان المغرب 1/91. محمود شاكر: الدولة العباسية 5/222. د/ حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام 3/ 170.

[7]د/ حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام 3/ 170. د/ حسين مؤنس: معالم تاريخ المغرب والأندلس ص131.

[8]محمود شاكر: الدولة العباسية 6/ 51.

[9]محمود شاكر: الدولة العباسية 6/ 94.

[10] محمود شاكر: الدولة العباسية 6/ 112.


شجرة الحكام

1ـ إدريس بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (إدريس الأول) ... (172 – 177هـ)
2 ـ إدريس الثاني ........................................ (177 – 213 هـ)
3 ـ محمد بن إدريس الثاني .............................. (213 – 221هـ)
4 ـ علي بن محمد بن إدريس ............................ (221- 234 هـ)
5 ـ يحيى الأول بن محمد بن إدريس ....................... (234 – 250هـ)
6 ـ يحيى الثاني بن علي بن محمد بن إدريس الثاني ............ (250– 250 هـ)
7 ـ علي الثاني بن عمر بن إدريس الثاني ................. (250 – 265هـ)
8 ـ يحيى الثالث بن القاسم بن إدريس الثاني ............ (265 – 292هـ)
9 ـ يحيى الرابع بن إدريس بن عمر بن إدريس الثاني ......... (292 – 310هـ)
10 ـ الحسن بن محمد بن القاسم بن إدريس الثاني ............ (310 – 312هـ)
النهضة العلمية

العلماء: http://www.islamstory.com/uploads/Image/%D8%B7%C2%AC%D8%B7%C2%A7%D8%B8%E2%80%A6%D8%B7%C2%B 9%D8%B7%C2%A9%20%D8%B7%C2%A7%D8%B8%E2%80%9E%D8%B8% E2%80%9A%D8%B7%C2%B1%D8%B8%CB%86%D8%B8%D9%B9%D8%B8 %D9%B9%D8%B8%E2%80%A0%20-%D8%B8%CB%86%D8%B7%C2%A7%D8%B8%E2%80%9E%D8%B7%C2%A C%D8%B7%C2%A7%D8%B8%E2%80%A6%D8%B7%C2%B9%D8%B7%C2% A9%20%D8%B8%C6%92%D8%B7%C2%A7%D8%B8%E2%80%A0%D8%B7 %DA%BE%20%D8%B8%D9%BE%D8%B8%D9%B9%20%D8%B7%C2%A7%D 8%B8%E2%80%9E%D8%B7%C2%A3%D8%B7%C2%B5%D8%B8%E2%80% 9E%20%D8%B7%C2%AC%D8%B7%C2%A7%D8%B8%E2%80%A6%D8%B7 %C2%B9%D8%B7%C2%A7%20%D8%B7%C2%B5%D8%B7%D8%9B%D8%B 8%D9%B9%D8%B7%C2%B1%D8%B7%C2%A7%20%D8%B7%C2%A3%D8% B8%CB%86%D8%B8%E2%80%9E%20%D8%B8%E2%80%A6%D8%B8%E2 %80%A0%20%D8%B7%C2%A3%D8%B7%C2%B3%D8%B7%C2%B3%D8%B 8%E2%80%A1%20%D8%B7%C2%A5%D8%B7%C2%AF%D8%B7%C2%B1% D8%B8%D9%B9%D8%B7%C2%B3%20%D8%B7%C2%A7%D8%B8%E2%80 %9E%D8%B7%C2%AB%D8%B7%C2%A7%D8%B8%E2%80%A0%D8%B8%D 9%B9.jpg
ظهر عدد كبير من العلماء بالمغرب زمن دولة الأدارسة نذكر منهم: (أبو عمر البهلول بن راشد) وهو من أهل القيروان. قال عنه محمد بن أحمد التميمي: كان ثقة مجتهدًا ورعًا مستجاب الدعوة لا شك في ذلك، كان عنده علم كثير. سمع من مالك والثوري وعبد الرحمن بن زياد ويونس بن زيد وحنظلة بن أبي سفيان وموسى بن علي بن رباح والليث بن سعد والحارث بن نبهان. وكان أولاً مشغولاً بالعبادة، فلما احتاج الناس إليه في العلم، قام بفتياهم، وسمع من البهلول كثير من علماء المغرب، وقد قيل عنه: هو وتد من أوتاد المغرب.
نظر إليه مالك بن أنس فقال: هذا عابد بلده، وجاءت إلى مالك من عند ابن غانم أقضية فقال: ما قال فيها المصفر (يعني البهلول)؟ احترامًا وتقديرًا لعلمه.
وقال سعيد بن الحداد: ما كان بهذا البلد أحد أقوم بالسنة من البهلول في وقته، وسحنون في وقته. وقال سحنون: كان البهلول رجلاً صالحاً ولم يكن عنده من الفقه ما عند غيره، وإنما اقتديت به في ترك السلام على أهل الأهواء، توفي سنة 183هـ= 799م[1].
وأبو زكريا يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة البصري، صاحب التفسير، روى الحروف عن أصحاب الحسن البصري عن الحسن بن دينار وغيره، وله اختيار في القراءة عن طريق الآثار، روى عن حماد بن سلمة وهمام بن يحيى وسعيد بن أبي عروبة.
قال عنه الداني: ويقال: إنه أدرك من التابعين نحواً من عشرين رجلاً، وسمع منهم، وروى عنهم نزل المغرب وسكن أفريقية دهرًا وسمع الناس بها كتابه في تفسير القرآن وليس لأحد من المتقدمين مثله وكتابه الجامع، وكان ثقةً ثبتًا ذا علم بالكتاب والسنة ومعرفة اللغة والعربية صاحب سُنَّة، وسمع منه بمصر عبد الله بن وهب ومثله من الأئمة، توفي في صفر سنة 200هـ= 815م[2].
وشجرة بن عيسى المعافري أبو شجرة، أصله من المغرب سمع ابن زياد وابن أشرس ومن أبي كريمة، وأبوه عيسى ممن روى عن مالك والليث، وابن لهيعة. وأصله أندلسي نزل بتونس. وولي شجرة قضاء تونس أيام سحنون وقبله.
قال عنه سحنون: ما رأيت من قضاة البلدان إلا شجرة وشرحبيل قاضي طرابلس.
كان شجرة من خير الفضلاء، وأعلمهم، ثقة عدلاً مأمونًا، وله كتاب في مسائله لسحنون، وعُمِّر حتى توفي سنة 232هـ= 846م [3] .
وأحمد بن عبد الله بن صالح، أبو الحسن العجلي الكوفي الحافظ نزيل طرابلس المغرب، وصاحب التاريخ، والجرح والتعديل، نزح إلى المغرب أيام محنة القرآن وسكنها، روى عن حسين الجعفي وشبابة وطبقتهما، قال عباس الدوري: إنا كنَّا نَعُدُّه مثل أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وقد توفي سنة 261هـ= 874م[4].
وعيسى بن مسكين قاضي القيروان وفقيه المغرب. أخذ عن سحنون، والحارث بن مسكين بمصر. وكان إمامًا ورعًا خاشعًا متمكنًا من الفقه والآثار، مستجاب الدعوة، يشبه بسحنون في سمته وهيبته، أكرهه ابن الأغلب الأمير على القضاء، فوَلِيَ ولم يقبلْ أن يحصل على راتب، وكان يركب حمارًا ويستقي الماء لبيته توفي سنة 295هـ= 907م[5].
وإبراهيم بن عثمان أبو القاسم بن الوزّان القيرواني، كان شيخ المغرب في النحو واللغة، حفظ كتاب سيبويه، والمصنّف الغريب، وكتاب العين، وإصلاح المنطق، وأشياء كثيرة، وتُوُفِّي سنة 346هـ= 957م[6].
وأبو ميمونة الفاسي دراس بن إسماعيل، سمع ببلده وبإفريقية من ابن اللباد ورحل فسمع من ابن مطر كتاب ابن المواز، وابن مطر هو علي بن عبد الله بن مطر الإسكندراني. وكان أبو ميمونة فقيهًا عارفًا بنصوص مالك، أخذ عنه أبو محمد بن أبي زيد وأبو الحسن القابسي وأبو الفرج بن عبدوس وخلف بن أبي جعفر وأبو عبد الله ابن الشيخ السبتي، وكان رجلاً صالحًا توفي سنة 357هـ= 968م[7].
وهو أول من أدخل (مدونة سحنون) مدينة فاس، وبه اشتهر مذهب الإمام مالك.
حج وحدث في الإسكندرية والقيراوان ودخل الأندلس مجاهدًا عدة مرات، كان مولده ووفاته بمدينة بفاس[8].
وأبو محمد بن عبد الله بن أبي زيد القيرواني المالكي، شيخ المغرب، وإليه انتهت رئاسة المذهب قال القاضي عياض: حاز رئاسة الدين والدنيا، ورحل إليه من الأقطار، ونجب أصحابه، وكثر الآخذون عنه، وهو الذي لخّص المذهب، وملأ البلاد في تواليفه، حج وسمع من أبي سعيد بن الأعرابي وغيره، وكان يسمى مالكًا الصغير، توفي للنصف من شعبان سنة 389هـ= 999م[9].

[1] القاضي عياض: ترتيب المدارك وتقريب المسالك 1/ 115. ابن حجر: لسان الميزان 1/ 233.

[2] ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء 1/ 441.

[3] القاضي عياض: ترتيب المدارك وتقريب المسالك 1/ 242.

[4] الذهبي: العبر 1/ 91.

[5] الذهبي: العبر 1/ 106.

[6] الذهبي: العبر 1/ 141.

[7] الصفدي: الوافي بالوفيات 4/ 423. الذهبي: تاريخ الإسلام 6/ 177.

[8] الزركلي: الأعلام 2/ 337.

[9] الذهبي: العبر 1/ 170، 171.


انجازات دولة الأدارسة






[1] محمود شاكر: الدولة العباسية 5/ 163.

[2] محمود شاكر: الدولة العباسية 5/ 163.

[3] الموسوعة الميسرة في التاريخ الإسلامي، تقديم د/ راغب السرجاني1/ 345. د/ حسين مؤنس: معالم تاريخ المغرب والأندلس ص131.


حروب دولة الأدارسة

في عام 300هـ= 912م غزا دولة الأدارسة قائد العبيديين مصالة بن حبوس، والتقى به الأمير يحيى الرابع قرب مكناس فهُزم الأدارسة وحاصر العبيديون فاس، واضطر يحيى إلى الصلح على أن يدفع مبلغًا من المال، وأن يبايع لعبيد الله المهدي فتم ذلك عام 303هـ= 915م، وأصبح مصالة بن حبوس أمير فاس، وابن عمه موسى بن أبي العافية أمير بلاد المغرب الأقصى، ولما عاد مصالة بن حبوس عام 309هـ= 921م إلى فاس أوغر موسى بن أبي العافية صَدْرَه على يحيى بن إدريس فقبض عليه ونفاه إلى بلاد الريف، ثم سجنه موسى بن أبي العافية، ثم أطلق سراحه بعد عشرين سنة فقصد بلدة المهدية عاصمة العبيديين فمات بها عام 332هـ= 943م.
وعندما اعتقل يحيى بن إدريس ولى مصالة بن حبوس على فاس ريحان الكتامي، ولكن لم يلبث أن ثار عليه الحسن بن محمد بن القاسم عام 310هـ= 922م واستولى على فاس وقتل ريحان، وأخذ البيعة من الناس، وبدأ في قتال موسى بن أبي العافية غير أن الحسن قد مات عام 312هـ= 924م، فاستولى موسى على دولة الأدارسة الذين لجأ أكثرهم إلى بلاد الريف، وكانوا زعماء فيها، وتعد هذه الدولة قد انتهت[1].
إلى هنا انتهى الدور الأول من تاريخ الأدارسة، ثم تحولت بعد ذلك إلى بلاد الريف، ولم تتمتع هناك بالاستقلال الذي تمتعت به في فاس، وأصبحت تحت نظر المتغلب على بلاد المغرب إما من الشيعة أصحاب إفريقية، وإما من المروانيين أصحاب الأندلس.
وعندما طارد ميسور الخصي - القائد العبيدي - موسى بن أبي العافية إلى الصحراء انتقلت السلطة في بلاد المغرب إلى القاسم وإبراهيم أخوي الحسن بن محمد بن إدريس آخر أمراء الأدارسة بفاس، وبايع أهالي هذه البلاد القاسم بن الحسن، الذي ملك أكثر بلاد المغرب عدا فاس، واتخذ قلعة حجر النسر مقرًا لإمارته، وأخذ في نشر الدعوة الشيعية للعبيديين حتى توفي سنة 337هـ= 948م، وخلفه ابنه أحمد الملقب بأبي العيش يعمل للعبيديين، ثم لم يلبث أن دعا إلى الأمويين بالأندلس، وقطع دعوة الفاطميين، وانتشر نفوذه في بلاد المغرب الأقصى كافة إلى سجلماسة، ثم طمع عبد الرحمن الثالث الأموي في امتلاك طنجة من أبي العيش وضمها إلى سبتة، فاضطر إلى الإذعان بعد أن أرسل الخليفة الأموي جيشًا وأسطولاً حاصراه وضيقا عليه، وزاد نفوذ الأمويين ببلاد المغرب الأقصى حتى مات أبو العيش سنة 348هـ=959م، ثم قام أخوه محمد أبو القاسم فكان آخر أمراء الأدارسة في المغرب الأقصى التي زالت في عهده على أيدي العبيديين في عام 375هـ= 985م[2].

عندما حاول الحسين بن علي بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب الخروج في زمن خلافة موسى الهادي لم ينجح وذبح أكثر أتباعه في معركة فخ قرب مكة، ولم ينج منها من عشيرة الحسين إلا يحيى بن عبد الله وأخوه إدريس[3].
فر إدريس بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب من الحجاز وقد نجا من معركة فخ عام 169هـ= 785م، واتجه نحو مصر ومنها إلى المغرب حيث استطاع أن يؤسس بمساعدة السكان دولة الأدارسة عام 172هـ= 788م، وبنى في المكان المعروف باسم جراوة مدينة فاس، واتخذها عاصمة له، واستمر في حكمه حتى توفي عام 177هـ= 793م حيث مات مسمومًا فخلفه ابنه إدريس الثاني الذي كان جنينًا في بطن أمه عندما مات أبوه، وقام بشئون البربر مولى أبيه وهو راشد، فلما قتل راشد كفل إدريس أبو خالد العبدي حتى كبر فتولى الأمر عام 188هـ= 804م وبنى مدينة العالية في المكان المعروف بدار القيطون، وهي مقابل مدينة فاس، يفصل بينهما واد صغير، وهو رافد من روافد نهر سبو، وقد سكن في هاتين المدينتين الذين فروا من الأندلس بعد معركة الربض عام 181هـ= 797م ، واستمر في الحكم حتى عام 213هـ= 828م حيث توفي بفاس[4].


[1] محمود شاكر: الدولة العباسية 6/ 112.

[2] محمود شاكر: الدولة العباسية 6/ 112- 114. د/ حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام 3/ 173، 174.

[3] الموسوعة الميسرة في التاريخ الإسلامي، تقديم د/ راغب السرجاني، 1/ 344.

[4] محمود شاكر: الدولة العباسية 5/ 162، 163.


الدولة في عيون المؤرخين

http://www.islamstory.com/uploads/Image/%D8%B7%C2%A2%D8%B7%C2%AB%D8%B7%C2%A7%D8%B7%C2%B1%2 0%D8%B7%C2%AF%D8%B8%CB%86%D8%B8%E2%80%9E%D8%B7%C2% A9%20%D8%B7%C2%A7%D8%B8%E2%80%9E%D8%B7%C2%A3%D8%B7 %C2%AF%D8%B7%C2%A7%D8%B7%C2%B1%D8%B7%C2%B3%D8%B7%C 2%A9.jpgيقول ابن خلدون عن يحيى الرابع بن إدريس بن عمر صاحب الريف:" وكان أعلى بني إدريس ملكًًا وأعظمهم سلطانًا، وكان فقيهًا عارفًا بالحديث ولم يبلغ أحد من الأدارسة مبلغه في السلطان والدولة"[1] .
ويقول صاحب جذوة الاقتباس عن دولة الأدارسة: "كانت مدة ملك الأدارسة من يوم بويع إدريس بن عبد الله بمدينة وليلى سنة 172هـ= 788م إلى أن قتل الحسن هذا - يعني الحسن بن القاسم كنون الإدريسي - مائتين وسنتين وخمسة أشهر، وكان عملهم بالمغرب من السوس الأقصى إلى مدينة وهران، وقاعدة ملكهم مدينة فاس ثم البصرة، وكان سلطانهم إذا قوي امتد إلى وهران وتلمسان، وإذا ضعف لا يجاوز البصرة وأصيلا وحجر قلعة النسر، وكان في أيامهم الرخاء بالمغرب متواليًا"[2].
ويقول السلاوي عن يحيى الرابع: " ... واسطة عقد البيت الإدريسي أعلاهم قدرًا وأبعدهم ذكرًا، وأكثرهم عدلاً وأغزرهم فضلاً وأوسعهم ملكًا وكان فقيهًا حافظًا للحديث ذا فصاحة وبيان بطلاً شجاعًا حازمًا ذا صلاح ودين وورع"[3].
ويقول الدكتور= إبراهيم أيوب:" أسهم الأدارسة في خدمة المسلمين عن طريق تثبيت البربر على الإسلام، فكان ظهور دولة الأدارسة مقدمة لظهور دولة المرابطين الذين كملوا ما بدأه الأدارسة في تثبيت إسلام البربر، ونشر الإسلام في غرب أفريقيا في عهدهم"[4].
ويقول الزركلي عن إدريس بن إدريس بن عبد الله ثاني ملوك الأدارسة بالمغرب الأقصى: " وكان جوادًا فصيحًا حازمًا، أحبته رعيته، واستمال أهل تونس وطرابلس الغرب والأندلس إليه (وكانت في يد العباسيين بالمشرق يحكمها ولاتهم) وغصت مدينة وليلي بالوفود والسكان فاختط مدينة فاس سنة 192 هـ= 808م وانتقل إليها"[5].
ويقول الدكتور حسن إبراهيم حسن: " وقد امتد حكم الأدارسة من السوس الأقصى إلى مدينة وهران، وكانت حاضرة ملكهم مدينة فاس ثم البصرة ببلاد المغرب الأقصى، وقد زال ملكهم بعد أن حكموا قرنين وثلاث سنين (172 - 375هـ= 788م – 985م) لم تتمتع فيها البلاد بشيء من الاستقرار الذي يمكن القائمين بالحكم فيها من توجيه جهودهم إلى نشر العلوم والفنون والأخذ بأسباب الحضارة "[6].
أما الدكتور حسين مؤنس فيقول: "ودولة الأدارسة من الدول الطويلة العمر فقد قامت في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري، ولكنها لم تنته تمامًا إلا في أواخر القرن الرابع الهجري (1010م) وقد عمرت فوق القرنين ونصف، أي ضعف ما عمرته دولتا الأغالبة والرستميين، وثبتت لمحنة الفاطمية وجيوشها، وخاضت طوال تاريخها حرب بقاء أو موت مع الدولة الأموية الأندلسية حينًا وإلى جانبها حينًا آخر، ولكنها مع ذلك العمر الطويل والحيوية المتجددة، كانت من صغار الدول سواء في سعة مملكتها أو قوة أئمتها، ولكنها كانت من أهمها من الناحية الحضارية، فقد كان لها في تاريخ المغرب أثر حاسم في صياغة مذهب السنة من ناحية، وتعريب البلاد من ناحية أخرى، وقد مرت بفترات احتضار طويلة وانتعشت مرات كثيرة "[7].
الدولة في عيون غير المسلمين:
يقول غوستاف لوبون عن مسجد القرويين: "يرى الإنسان في مراكش مساجد جميلة كثيرة ولا سيما مسجد مولاي إدريس ومسجد القرويين في فاس، ولهذا المسجد شهرة عظيمة في تلك الديار"[8].

[1] ابن خلدون: تاريخه 4/16.

[2] الزركلي: الأعلام 2/ 210هامش (1).

[3] السلاوي: الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى 1/ 29.

[4] د/ إبراهيم أيوب: التاريخ السياسي العباسي والحضاري ص166.

[5] الزركلي: الأعلام 1/ 278.

[6] د/ حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام 3/ 174.

[7] د/ حسين مؤنس: معالم تاريخ المغرب والأندلس ص123.

[8] غوستاف لوبون: حضارة العرب، ترجمة/ عادل زعيتر ص261. 2ـ بنى إدريس الثاني مدينة العالية في المكان المعروف بدار القيطون، وهي مقابل مدينة فاس، وقد سكن في هاتين المدينتين الذين فروا من الأندلس بعد معركة الربض عام 181هـ= 797م[2]. 3ـ ساعدت دولة الأدارسة في تعريب المغرب، إذ استقدم إدريس الثاني خمسمائة أسرة عربية من الأندلس والمشرق وإفريقية إلى بلاده، وحارب الخوارج وأفكارهم. 4 ـ كان مسجد القرويين أكبر مسجد للأدارسة قامت بإنشائه أم البنين فاطمة بنت محمد الفهري سنة 243هـ= 857م، وظل هذا المسجد منارة للعلم فترات طويلة وكانت فيه مكتبة ضخمة ويقال: إنه أقدم جامعة في تاريخ الإسلام[3]. 1ـ بنى إدريس الأول في المكان المعروف باسم جراوة مدينة فاس، واتخذها عاصمة له[1].

عبد العضيم
02-09-2012, 10:21 PM
أخي نحن في الجزائر ووفقا للبرنامج الدراسي درسنا بأن الدولة الإدريسية كانت أول دولة علوية شيعية أما كيف أصبح أجدادنا سنيين مالكين فربما بسب خوفهم من الذين حكموا بعد أبائهم

hamdouni
03-09-2012, 05:39 PM
عبد العضيمرد: دولة الأدارسة بالمغرب بين الوهم الشيعي والحقيقة السنية
أخي نحن في الجزائر ووفقا للبرنامج الدراسي درسنا بأن الدولة الإدريسية كانت أول دولة علوية شيعية أما كيف أصبح أجدادنا سنيين مالكين فربما بسب خوفهم من الذين حكموا بعد أبائهم
أخي نحن في الجزائر ووفقا للبرنامج الدراسي درسنا بأن الدولة الإدريسية كانت أول دولة علوية شيعية أما كيف أصبح أجدادنا سنيين مالكين فربما بسب خوفهم من الذين حكموا بعد أبائهم


لو افترضنا جدلا أنها كانت شيعية !!!!!
فهل يا ترى كانت
- إثناعشرية؟ ؟؟؟
- غرابية؟
- جارودية؟
- إسماعيلية؟
أم كان تشيعها كتشيع الإمام والك والإمام أبو حنيفه
ولاؤهما ولاء حب وموده
واللذان ناصرا الإمام محمد النفس الزكية أخو مولانا إدريس الكبر
ودعوا الناس للخروج معه

hamdouni
03-09-2012, 05:53 PM
أ وليست الدولة الشيعية العبيدية الجارة هي من قوض دولتهم وسلطت عليهم عاملها السفاح موسى بن أبي العافية فأعمل فيهم السيف وأراد أن يمحو أثر أبناء إدريس من أرض المغرب ؟؟؟
تلك كانت بحق دولة شيعية ولها في نفوسنا نحن المغاربة ذكرى لن ننساها حتى ننسى قلعة النسر وواد الشرفاء

طريفوو
03-09-2012, 07:20 PM
عبد العظيم

قبل ان تصحح تاريخك الذي علموك اياه ابناء التقية

يجب ان تعلم ان التشيع مر بمرحلتين

المرحلة الاولى .....التشيع الاول كان بمعناه السياسي وليس بمعناه الديني فكان هناك شيعة معاوية و شيعة علي ابن ابي طالب رضى الله عنهم جميعا

عقيدتهم من الكتاب و السنة ويتبعان نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم
فاذا كانت دولة الادارسة شيعية فهذا التشيع بمعناه السياسي فقط

بعد ذلك اتت مرحلة شيعة الغلاة فاصبح التشيع بمعناه الديني

وخلقت مبادئ جديدة في الدين وحذفت من مبادئ فنرى من الشيعة من يسب الصحابة وأمهات المؤمنين واصبح هناك من يقول ان القرآن محرف و المتعة والتقية و الامامية و العصمة وووووو...الخ من اصول و فروع ما أنزل الله بها من سلطان

ناصر الحسني
03-09-2012, 08:07 PM
لقد كانت الدولة الادرسيية مالكية سنية خالصة وحسبك أن ادريس جدنا من المدينة .

ناصر الحسني
03-09-2012, 08:14 PM
ظهر المذهب المالكي في البداية في الأندلس، ثم انتقل إلى المغرب الأقصى في عهد الأدارسة، وما زال إلى يومنا هذا معتمد أهل المغرب في العبادات والمعاملات، وهو مذهب الدولة الرسمي في القضاء والفتيا. تميز هذا المذهب بخصائص موضوعية هامة تجلت بالخصوص في سعة أصوله وشمولية قواعده، مما منح هذا المذهب قدرة على استيعاب المتغيرات وضبط المستجدات..

كان لدخول موطأ مالك بن أنس إلى المغرب على يد عامر بن محمد بن سعيد القيسي على عهد المولى إدريس الثاني الأثر البارز في نشر المذهب، واتخاذه مذهبا رسميا للدولة. كما كان لتأسيس جامع القرويين سنة (245هـ) كمركز إشعاع علمي وثقافي الفضل في تطوير وترسيخ دعائم وأركان المذهب، وإعداد نخبة من العلماء خدموا المذهب تأصيلا وتفريعا وتنظيرا..
ومن ثم أضحى هذا المذهب أساس البناء الحضاري والثقافي لأهل المغرب، إضافة إلى عقيدته الأشعرية وتصوفه السني، فكان المنهج التربوي والتعليمي يستوعب هذه الركائز والدعائم، سواء كان ذلك على مستوى التلقين التعليمي أو على مستوى التصنيف الفقهي والتأليف الأصولي.
وطبيعي أن يطرح هذا الاهتمام غير العادي والإقبال ال واسع على هذا المذهب من الأندلسيين والمغاربة على حد سواء، أكثر من سؤال، ويضع أكثر من علامة استفهام عن سبب هذا التمسك الكبير بهذا المذهب، ومكامن قوة هذا المذهب و مدى مرونته وسعته..
لأجل ذلك اهتم العلماء قديما وحديثا بهذا الموضوع، وحاول كل منهم رصد أهم تلك الأسباب. ومهما تشعبت تلك الآراء واختلفت مناحيها، فإن للباحث أن يصنفها بحسب الرؤية التي انبنت عليها والأساس التي قامت عليها إلى:

أولا: أسباب ذاتية ترجع إلى شخصية مؤسس المذهب

فالإمام مالك هو عالم المدينة وفقيهها، إليه انتهى علم أهل المدينة وعلمهم، بلغ درجة الاجتهاد المطلق، عرف عنه تمسكه الشديد بالسنة الصحيحة، وبآراء الصحابة والتابعين، إذ أنه جمع بين الحديث والفقه، وموطؤه خير شاهد على ذلك. تلك خصائص وغيرها جعلته قبلة العلماء ومقصدهم من أجل السماع منه والإفتاء، فجعلت أهل المغرب يقتنعون برأيه ويتمسكون بمذهبه؛ لتوافقه مع حياتهم الاجتماعية ببلادهم.
ومما لاشك فيه، أن لشخصية للإمام مالك الأثر البارز في ترسيخ علم مالك وانتشار مذهبه، وتمسك الجمهور بمذهبه، وترجيحهم له على غيره من المذاهب المعتبرة لدى الأمة.

ثانيا: ملاءمة المذهب لطبيعة أهل المغرب، ومساندة السلطة للفقهاء المالكية

إن لتشابه البيئة المغربية بالبيئة الحجازية، واشتراكهما في كثير من الأمور والخصائص والعادات، كاعتمادهم الفقه العملي (= الأعراف والعادات) أصلا من الأصول التشريعية، الأثر القوي في ترسيخ أركان هذا المذهب وتثبيت دعائمه في بلاد المغرب.
كما ظل أهل المغرب ملتزمين بهذا المذهب على مستوى الحكم، فأضحى مذهبهم الرسمي منذ عهد الأدارسة إلى يومنا هذا، يلزم به الأمراء والسلاطين الخاصة والعامة، مما يدل على أصالة هذا المذهب، وقدرته على التكيف والاستمرارية.
ثم إن قوة فقهاء المذهب ورجالاته، وقدمهم الراسخ في العلم وتتابعهم في خدمته فقها وتصنيفا وتأصيلا واستدلالا، وهو إن أغفله الناس -كما يقول عمر الجيدي- جدير بأن يعد من أهم تلك الأسباب، في نشر أي مذهب كان.

ثالثا: الأسباب التي ترجع إلى خصائص موضوعية ومنهجية تمتز بها المذهب المالكي

إن تشبث المغاربة بالمذهب المالكي أكثر من اثني عشر قرنا راجع إلى تميز هذا المذهب من حيث محتواه العلمي، ومضمونه الفقهي، ومنظومته التربوية، بصفات جعلته أهلا لأن يتبع. ومن تلك المميزات:
*- سعة أصوله وكثرة قواعد: فهو قائم على أصول نقلية وعقلية، وأخرى ترجع إلى الأعراف والعادات، أصول وقواعد تتصف –في نسقها العام- بالسعة والمرونة، مما جعلها تضمن لهذا المذهب صلاحية دائمة على استيعاب التطورات واحتواء المستجدات. فقيام المذهب المالكي على إجماع أهل المدينة وفقههم، وامتزاج ذلك بأصول عقلية في غاية من الدقة والمرونة كاعتماد المصالح المرسلة والاستحسان في الاجتهاد الفقهي، كل ذلك أضفى على المذهب صفة الاعتدال والتوسط، ما بين العقل والنقل، بين الشرع والواقع. لذلك كثيرا ما تجده يتوسط في المسألة بين مذهبين متقابلين.
*- ثم إن كثرة أتباع المذهب المالكي، وكثرة التصنيف فيه تأصيلا وتفريعا، وبلوغ هؤلاء مرتبة متقدمة في الاجتهاد والاستنباط والتخريج دليل واضح على جدارة هذا المذهب واستحقاقه بأن يكون محلا للاتباع والتقليد.
ثم إن هذه الخصائص الموضوعية التي تميز بها المذهب المالكي سمحت لهذا الأخير أن تكون له تطبيقات واسعة على أرضية الواقع لبث الحلول للنوازل والأقضية، فكثرت التطبيقات الواقعية للمذهب المالكي إن على مستوى الإفتاء والقضاء، أو على مستوى التأصيل والتقعيد، فمنحت المذهب قيمة عملية وعلمية في غاية من الأهمية، وأثبت جدارته وقدرته على استيعاب القضايا والمستجدات.. فكانت هذه التطبيقات العملية محكا حقيقيا لاختبار إمكانية المذهب في ملاحقة المستجدات والتكيف معها.


رابعا: الأسباب التي ترجع إلى النقل في انتشار المذهب المالكي ورسوخه في ربوع المغرب (1)

فإضافة إلى أسباب انتشار المذهب المالكي في المغرب، سواء منها ما يرجع إلى الإمام مالك وشخصيته، أو ما يرجع إلى خصائص مذهبه وأصوله؛ وغير ذلك من الأسباب التي ترجع إلى العقل والتجربة، ترد أسباب أخرى انفرد بها المذهب المالكي دون سائر المذاهب الأخرى، ويتجلى ذلك اعتقاد المغاربة بورود آثار تنبئ بصاحب هذا المذهب ومكانته.. وهذا السبب شجع المغاربة على التشبث بهذا المذهب وتفضيله على ما سواه من المذاهب (2) .


منزلة المذهب المالكي من بين المذاهب الأخرى

مما سلف نستشف أن للمذهب المالكي فضائل ومزايا راجعة إما إلى شخصية صاحب هذا المذهب نفسه، وإما إلى البيئة النقية التي نشأ فيها ومكث فيها طول حياته ولم يخرج منها. إضافة إلى خصائص هذا المذهب المنهجية.
فقد مزج المذهب المالكي في أصوله بين ما هو نقلي وبين ما هو شرعي مراعيا في ذلك مقاصد الشريعة وما تعارف الناس عليه في معاملاتهم وشؤون حياتهم مما لا يتعارض مع النصوص الصريحة.
وجدير بالذكر أن المذهب المالكي نال عناية واهتماما كبيرين من المستشرقين والأوربيين بصفة عامة، فدرسوه ونشروا كتبه ورسائله على أوسع نطاق، وتتبعوا فروع فقهه في مسائل متعددة (3) . كما استفادت من هذا المذهب أغلب القوانين العربية في تشريعاتها المدنية، وتعديلاتها التنظيمية.

بعض المصنفات التي تحدثت عن أسباب دخول المذهب المالكي إلى المغرب
- الاستقصا للناصري 1/136
- الانتقاء، لابن عبد البرص621
- التمهيد، لابن عبد البر1م35
- رياض النفوس،للمالكي ص10
- جذوة المقتبس،لابن القاضي، ص 109
- نيل الابتهاج،للسوداني، ص 191
- المعيار، للونشريسي 6/356
- تاريخ ابن الفرضي، ص 139
- نفح الطيب، للمقري 1،/230، ج2/218
- مقدمة ابن خلدون
- البيان المغرب، للمراكشي1/56- 223.

الهوامش
(1) - راجع في هذا العامل كتاب: "المغرب مالكي... لماذا؟" د. محمد الروكي. منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1424هـ/2003م.
(2) - المرجع نفسه، ص 61 وما بعدها
(3) - انظر في ذلك "المستشرقون" (ثلاثة أجزاء) لنجيب العفيفي، دار المعارف بمصر، و"موسوعة المستشرقين" للدكتور عبد الرحمن بدوي، دار العلم للملايين.

عبد العضيم
04-09-2012, 11:00 PM
أعلم أن الدولة الإدريسية مالكية ولكن هذه الحقيقة لم نتعلمها في المدرسة فعندما درسنا التاريخ في المرحلة المتوسطة وجئنا عند تاريخ المغرب العربي درسنا بأن الدولة الإدريسية كانت أول دولة شيعية علوية وبامكانك أن تسأل أي أستاذ تاريخ في التعليم المتوسط من الجزائر

ناصر الحسني
05-09-2012, 10:21 PM
لكن المهم أننا اليوم من المالكية وقد توارثنا ذلك كابرا عن كابر.

أيوب بن جانى
22-09-2012, 03:45 PM
أخي لكريم اما أن استاذكم بدون عقل ام انه لا يفهم تاريخ الشرفاء فيجب ان تعلم ن في تلك الحقبة لم يكن وجود لشيعة سنة كان مفهوم الجماعة ي جماعة لمسلمين أما مصطلح الشيعة فيفسر بشيعة علي و شيعة معاوية يمكن القول انصر فلان و انصار علان أم عن دولة الدرسة فكما نعلم ان مؤسسها جدنا ادريس بن عبد لله الكامل شريف حسني من آل البيت عليهم رضون الله و ال البيت لا يتشيعون لأحد بل الناس من يتشيعون لهم

سعيد قاسمي
24-09-2012, 01:51 PM
في الحقيقة كان الأدارسة على الإعتقاد والفقه السني بإستثناء مسألة تفضيل علي فهم كانو يعتقدون بأفضليته وأحقيته وبنيه بالخلافة.

سعيد قاسمي
25-09-2012, 05:52 PM
أخي لكريم اما أن استاذكم بدون عقل ام انه لا يفهم تاريخ الشرفاء فيجب ان تعلم ن في تلك الحقبة لم يكن وجود لشيعة سنة كان مفهوم الجماعة ي جماعة لمسلمين أما مصطلح الشيعة فيفسر بشيعة علي و شيعة معاوية يمكن القول انصر فلان و انصار علان أم عن دولة الدرسة فكما نعلم ان مؤسسها جدنا ادريس بن عبد لله الكامل شريف حسني من آل البيت عليهم رضون الله و ال البيت لا يتشيعون لأحد بل الناس من يتشيعون لهم
ابن العم الكريم أيوب، في الحقيقة لقب شيعة علي أطلق على الذين ساندوه وٱزروه في حروبه ضدة جيش الجمل وجيش الشام،وليس هناك تشيع بمعنى الإعتقاد.

عزيز
04-10-2012, 01:45 AM
ابن العم الكريم أيوب، في الحقيقة لقب شيعة علي أطلق على الذين ساندوه وٱزروه في حروبه ضدة جيش الجمل وجيش الشام،وليس هناك تشيع بمعنى الإعتقاد.

بارك الله بك اخي سعيد....نعم اخي وايضا الاخ ايوب قصد ذلك .... وهو ما يعرف اليوم بالتأييد السياسي....اي خلاف على الحكم وليس العقيدة ........ذلك باختصارشديد

عزيز
04-10-2012, 01:48 AM
أخي لكريم اما أن استاذكم بدون عقل ام انه لا يفهم تاريخ الشرفاء فيجب ان تعلم ن في تلك الحقبة لم يكن وجود لشيعة سنة كان مفهوم الجماعة ي جماعة لمسلمين أما مصطلح الشيعة فيفسر بشيعة علي و شيعة معاوية يمكن القول انصر فلان و انصار علان أم عن دولة الدرسة فكما نعلم ان مؤسسها جدنا ادريس بن عبد لله الكامل شريف حسني من آل البيت عليهم رضون الله و ال البيت لا يتشيعون لأحد بل الناس من يتشيعون لهم

كيف انت يا ايوب .....ركز ايها الحبيب عندما تكتب ....لتوصل رسالتك بوضوح.....بوركت يدك

عزيز
04-10-2012, 01:55 AM
أعلم أن الدولة الإدريسية مالكية ولكن هذه الحقيقة لم نتعلمها في المدرسة فعندما درسنا التاريخ في المرحلة المتوسطة وجئنا عند تاريخ المغرب العربي درسنا بأن الدولة الإدريسية كانت أول دولة شيعية علوية وبامكانك أن تسأل أي أستاذ تاريخ في التعليم المتوسط من الجزائر

المقصود بها في مرحلتها عند المسلمين هي الدولة السياسية المؤيدة لابناء علي كرم الله وجه بالحكم بدلا من بني العباس......وكما اوضح الاخ سعيد .... العقيدة لا خلاف بها ولا عليها