المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قاعدتان مفيدتان لممعرفة العائلات الشريفة بودان


لؤي الإدريسي الحسني
30-07-2008, 05:53 PM
كيف يمكنك أن تعرف العائلات الشريفة في ( بلد ودان- ليبيا ) تحديداً؟؟

قاعدتان مفيدتان لممعرفة العائلات الشريفة بودان .

القاعدة الأولى : قد تواطأ أشراف ودان منذ القدم وإلى وقت قريب، على عدم تزويج بناتهم لغير

الشريف ،وإذا حدث وزوج الشريف ابنته لغير الشريف ، فإن ذلك يتم بسبب ظروف استثنائية وغالباً ما

تكون ملجئة .

وهذا العرف سار إلى حد الآن عند معظم أشراف ودان ، وإن أصابه بعض الترهل و الليونة والتراخي

مؤخراً.

القاعدة الثانية : قد تواطأ أشراف ودان منذ القدم وحتى عهد قريب ، على إقران لقب الشريف مع كل

اسم من أسماء الأشراف ، عند إيرادها في الوثائق والمستندات المتعلقة بالبيوع والأقضية والأوقاف

والقسامة والمعاملات ، إلا في حالات ناذرة جداً ، والتي يمكننا إجمال أهمها – حسب التتبع

والاستقراء - في النقاط التالية :

• كأن يكون الاسم مضاف إلى شيء ما ، مثل ( سانية هاشم ، زنقة زيدان ).

• أن يسقط هذا اللقب سهواً .

• أو عندما يكون صاحبه في وضع المدعى عليه أمام القضاء .

• أو عند تكرار الاسم في ذات الوثيقة ، فقد يكتب مرة ، ولايكتب مرة أخرى .

• أو أن يكتفى بإطلاق اللقب ، على من تربطه به قرابة ظاهرة ، تعود إلى ذات الفرع العائلي

إذا تواجد معه في ذات الوثيقة.

وهي على العموم ، حالات غير مطردة ، ولكن يمكن ملاحظتها بوضوح تام عند تتبع الوثائق العرفية في

بلد ودان .

وبشرح هاتين القاعدتين ، يمكننا – بكل اطمئنان- أن نصل إلى تقرير مايلي :

1- إن تكرار الزواج من بيوتات أشرف ودان ، بشكل طبيعي وعادي، ولقرون عدة يدل دلالة

قاطعة على اعتراف أصحاب هذه البيوتات ، بالنسب الشريف لعائلة هذا المتزوج أو قبيلته .

2- إن تكرار ذكر لقب الشريف، أمام اسم الشخص في الوثائق، والمستندات المتعلقة بالبيوع

والأقضية والأوقاف ، والقسامة والمعاملات بشكل طبيعي وعادي ، وتكرار ذلك دون انقطاع لعقود

طويلة تصل لمئات السنيين ، رغم وجود بعض أشراف آخرين ضمن هذه الوثائق ككتبة ، أو شهوداً أو

متعاملين ..الخ ، يدل دلالة قاطعة على الاعتراف بالنسب الشريف لهذا الشخص .

3- إنه لم يثبت عندنا يوماً ، بأن لقب الشريف قد وهب لأي أحد ، بسب القرابات أو القوة

والنفوذ ، أو أنه قد نزع عنه- عند كتابة الوثائق - بسبب البعد ، أو القطيعة أو الضعف ، وقلة الحيلة .

وليس من الصواب – بطبيعة الحال- أن نقول بأنهم قد فعلوا ذلك مضطرين ، لأن الاضطرار هنا لايكون

إلا لأحد هذه الأسباب الثلاثة :

• الخوف .

• الطمع.

• الحياء .

وهذه الأمور قد تكون واردة من بعض الأفراد من الأشراف ،ولكنها لا يمكن أن يتصور وقوعها عند

معظم بيوتات الأشراف ، و على امتداد مئات السنيين !!

ولكن دعونا نتوقف قليلاً لنقول :

هب أن أشراف ودان ، قد كانوا في وضع الاضطرار حتى وصفوا من ليس بشريف بالشريف، في

أوراقهم ومستنداتهم ووثائقهم ،رغم وجودهم ضمن هذه الوثائق ككتبة، أو شهًود أو متعاملين .

وهب أيضاً بأن أشراف ودان ، قد كانوا في وضع الاضطرار حتى زوجوا بناتهم لغير الأشراف.

والآن جاء دور السؤال التالي:

ما هي هذه المخاوف والأطماع ، التي اضطرت بيوتات الأشراف إلى أن يصفوا من ليس بشريف

بالشريف ، في أوراقهم ومستنداتهم ووثائقهم ؟ .

ما هي هذه المخاوف والأطماع ، التي اضطرت الأشراف إلى أن يكونوا شهودا ، أو كتبة يكتبون

ويشهدون على وصف من ليس بشريف بأنه شريف ؟

وما هو طبيعة الشيء الذي أثار في نفوسهم الحياء أو الخجل ، حتى أقعدهم عن التدقيق في مثل هذه

الأمور أو دفعهم إلى التغاضي عنها ، أو التساهل فيها؟

ولكن الملاحظ بجلاء:

بأن الحياء لم يدفعهم إلى تشريف العائلات والقبائل – غير الشريفة- التي كانت تساكنهم وتعيش معهم

في بلد ودان ، مع ثبوت وجودهم في وثائقهم ومستنداتهم .

كما لم يدفعهم إلى تزويجهم – بشكل متكرر واعتيادي - طوال هذه السنوات الممتدة لمئات السنيين .

كما لم يدفعهم الخوف أو الطمع – بفرض وجوده –إلى مثل هذا الأمر ، رغم المودة والجوار

والتواصل والرحم ، والوشائج والمصالح المشتركة

محمد البوخاري
30-07-2008, 09:58 PM
كلام يستحق التريث والمعالجة المتانية
اني لي معك كلام ورد واخذ
احب مناقشة هكذا قضايا

رائـد الدباغ
05-08-2008, 10:14 AM
أخي لؤي

شكرا لك على قضيتك القيمة وطرحك المميز ,,, في انتظار مناقشاتكم البناءة للاستفادة منها

بارك الله فيك