المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رائعة الديسي في مدح الشيخ المختارالجلالي الشريف الادريسي


الطيب الطيباوي
02-01-2012, 10:11 PM
العلامة محمد بن محمد بن محمد بن عبدالرحمان الديسي من علماء الجزائر ( 1854 - 1921 م) يمدح الشيخ التقي الصالح المختار بن عبدالرحمان البوخليفي شيخ الزاوية الرحمانية باولاد جلال بقصيدة عصماء و رائعة روعاء
سيرة الشاعر :
محمد بن محمد بن محمد بن عبدالرحمن الديسي.
ولد في قرية الديس بمنطقة بوسعادة (الجزائر) - وتوفي في زاوية الهامل (جنوبي الجزائر).
عاش في الجزائر.
قرأ القرآن الكريم وتعلم مبادئ العلوم اللغوية والأدبية والشرعية في قريته، ثم انتقل إلى زاوية أبي داود (1887) فتلقى فيها بعض العلوم، ومنها إلى قسنطينة حيث درس على يد حمدان الونيسي (أستاذ ابن باديس)، ثم رجع إلى قريته الديس.
عمل بالتدريس والدعوة في قريته، ثم انتقل للتدريس بزاوية الهامل، إضافة لعمله بالفلاحة، ويعد طرفًا في الاختلاف المنهجي للإصلاح الذي حدث بين أقطاب الزوايا والطرق الصوفية، وبين المؤسسات الدينية الإصلاحية.
فخر الأفاضل

ظبـيٌ مـن الجـركـس الأتـراك قـــــد زارا * أهلاً بطلعته الغَرّا وإن جـــــــــــــارا

ريـمُ الأعـاجـمِ قـد زار الأعـارب فـــــي * ديـارهـم فلـذا مـا أطـيبَ الــــــــدارا

يـا حسنَه إذ شفـا قـلـبـي بــــــــوقفته * مسلِّمًا ريثـمـا حـلَّ وقـد ســــــــــــارا

وَلّى فـيـا مهجتـي ذوبـي عـلـيــــــه أسًى * تقـلّه عَرْبةٌ فخلـتُه طـــــــــــــــــارا

لـيـت الجَمـال عـلى ظهـر الجِمـال لكــــي * نُودّع الـحـبَّ تحثـيثًا وتسـيـــــــــــارا

مـا أنصـفَ الـمستهـامُ فـي محـــــــــبّته * معذّبَ القـلـب فـي شعب الهـوى حـــــــارا

يـا ضرّةَ الشمس يـا أختَ الغزالة قـــــــد * لقـيـتُ مـن قـدّك الخطّار أخطــــــــــارا

سلطـانُ حسنكِ سفّاحٌ ومـنـــــــــــــــتصرٌ * فكـم له مـن جنـود الـحسن انصــــــارا

صـوارمُ الـمقـلِ السـود النجـــــــال إلى * سمـر القـدود الـتـي يسبـيـنَ أحـــــرارا

جـيشُ الـمـلاحة مـنصـورٌ عســــــــــاكرُه * فلا يـقـاومه «كـســــــــرى» ولا «دارا»

قـد فلَّ سـيفًا وأعـيـا كلَّ بــــــــــاقعةٍ * وهـو الـمـــــــــــــجندل كرّارًا وضَرّارا

رفقًا بصـبّكِ، كـم تـنصــــــــــــبّ عَبرتُه * إن الصـبـابة أصلـتْ قـلـبَه نـــــــــارا

مـا الـوصلُ عـند ظبـاء العُرْب مــــــنقصةٌ * فهل تـراه ظبـاءُ تُرْككـم عــــــــــــارا

جـودي بـوصلٍ فـمـا تخشـيـن مـــــــن أحدٍ * كـمـا تشـائـيـن إسـرارًا، وإجهـــــــارا

فبـالرقـيب عـن الـحسن الـبـديع عـــــمًى * فقـد تسـاوى بصـيرةً وأبصـــــــــــــارا

ظبـيُ الصريـمةِ لا يرعى هشـيــــــــمَ كَلا * ولـيرعَ نـبتَ خُزامـاهـا ونـــــــــــوّارا

دعِ الغوانـيَ لا تحفل بسـاحتهـــــــــــا * واعـنَ بـمدح الـذي سمّوه مختــــــــــارا

فخر الأفـاضل بـل عـيـن الأمــــــاثل مَن * حـاز الـمعـارف تحقـيـقًا وأســــــــرارا

بحـر الفرائد، قنـاص الشـوارد جـمـــــــ ـمـاع الفرائد تقـيـيـدًا، وتقـــــــرارا

محقق العصر، والأحـوال شــــــــــــاهدة * تبّا لـمـن عـاند الـحق، ومـن مـــــــارا

يـولـي النفـائس فـي جـمع النفـائس * مـــن دفـاتـر العـلـم لا يراه قـد بـــــــارا

لا يشـتـري الـمسك الا نـاشقـوه ومـــــن * يضرّه فهـو مـن يـختـار أقـــــــــــدارا

قـد يعـرف الفضل أهل الفضل فـــــاعتبروا * سبحـان خـالق هـذا الخلق أطـــــــــوارا

يـا رب صُنْه، وحط للـديـــــــــــن مهجته * بجـاه مـن قـد غدوا فـي الأرض أخـيـــارا