الشريف القندوسي
06-06-2012, 03:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أولياء الله تعالى هم أحبابه وأهل خاصته. يحبهم ويحبونه لأنهم طلبوا ما عند الله والدار الأخرى. ولذلك عرفهم الحق تبارك وتعالى في قوله: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم } إنهم أولئك الذين يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم ولذا تعهدهم الله بحفظه ورعايته: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا} وفي الحديث القدسي يقول المولى عز وجل: "من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب .." ولذا أيدهم الله تعالى بالكرامة وهي كل أمر خارق للعادة يظهره الله على يد الولي وكرامات الأولياء معجزات للأنبياء لأنها دليل ولايتهم لصدقهم في الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وحسن التأسي به وبأصحابه الكرام. لقد عرفوا ربهم عز وجل فعبدوه كما يحب ربنا ويرضى "إنما يخشى الله من عباده العلماء: فرضى الله عنهم وأرضاهم، فهم سادة الأمة وأدلة مسيرتها على طريق الحق والهدى ولذلك دعينا إلى الاقتراب منهم والاهتداء بسلوكهم ومناهجهم لأنهم خير الناس معرفة بربهم عز وجل، يقول الإمام الشافعي رضى الله عنه: "إذا لم يكن الأولياء هم العلماء فمن يكونون إذا؟". وقد مر بنا أن زيارة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد موته مأمور بها مندوب إليها لكل من استطاع ذلك من الرجال والنساء على حد سواء لمن سكن المدينة المنورة ولكل مسلم على وجه الأرض في أي مكان في العالم. للحاج والمعتمر ولغيرهما ممن يقصدون القيام بالزيارة المباركة. وكذا زيارة قبور وأضرحة الأولياء والشهداء والعلماء وقبور سائر المؤمنين. مأذون فيها ومرخص بها ومدعو إليها لكل من شاء من عباد الله لدخولها جميعا في عموم الأمر النبوي الشريف "نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر الآخرة". وقد ثبت ذلك بصحيح الروايات من تكرار زيارته صلى الله عليه وسلم لأهل البقيع للدعاء والاستغفار لهم بأمر من الوحي الشريف. فقد روي مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن جبريل أتاه. فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم. قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: "قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. نسأل الله لنا ولكم العافية" كما كان صلوات الله وسلامه عليه يقوم بزيارة قبور الشهداء في أحد وبدر ويدعو لأصحابها وزيارة قبر أمه صلى الله عليه وسلم. كما أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا مر بقبر أو بقبور وقف ودعا واستغفر لأصحابها وأمر بذلك من كان معه. ولربما كان يسأل عن بعض أصحاب القبور. ثم يصف الناس خلفه ويقف ليصلي عليه كما فعل مع تلك المرأة التي كانت تقم مسجده الشريف وغيرها كما سبق بيانه. وجمعا لهذه الأدلة وتلك المرويات. قال الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى في المحلي: ونستحب زيارة القبور، وفرض ولو مرة، ولا بأس بأن يزور المسلم قبر حميمه المشرك الرجال والنساء سواء. ثم استدل بحديث ابن أبي بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" وحديث زيارته لقبر أمه، ثم قال: وقد صح عن أم المؤمنين وابن عمر وغيرهما، زيارة القبور وروي عن عمر النهي عن ذلك ولم يصح أ . هـ . هذا وقد ذهب جمهور من العلماء إلى أن زيادة أضرحة ومشاهد آل البيت النبوي وذرياتهم وسائر العلماء والصالحين سنة مأمور بها لأنها داخلة في عموم الأمر بزيارة القبور والأمر عند الأصوليين للوجوب ما لم يصرفه صارف عن ذلك، وقالوا أيضا: إن الأمر بعد النهي يكون للوجوب، وزيارة القبور قد أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم بعد النهي عنها. لذا يرى العلماء أن حكم الزيارة الندب إ لم يكن أعلى من ذلك، وهذا هو الذي جعل الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى وسائر علماء الظاهرية يقولون بوجوب زيارة القبور ولو مرة واحدة. لذلك كان العلماء والأئمة يحرصون على زيارة أضرحة ومشاهد العلماء والأولياء، وذلك طلبا للعظة وتذكر الآخرة تبركا بالصالحين والتضرع إلى الله بالدعاء في رحابهم تبركا بهم لمظنة القبول في تلك الأماكن الطاهرة والتي تشرفت بسكنى أولياء الله الصالحين بها: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة } ومعلوم أن تلك القبور يؤمها ملائكة الرحمة ممن لا يعلم عددهم إلا الله تعالى فيؤمنون على دعاء الداعي ويستغفرون له، وهم عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم وهم يفعلون. كما أن في زيارة الصالحين في قبورهم الكثير من معنى المودة وإظهار المحبة لهم، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بمودة أهل البيت رضي الله عنهم في آية عامة لم تفرق بين مودتهم في الحياة وبين مودتهم بعد موتهم فقال الله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} لكن اخي لا انصحك بالاعتماد فقط على زيارة الصالحين لكن عليك بزيارة الطبيب في اختصاصه ثم اكثر من العمل الصالح من صدقات ونوافل وتلاوة كتاب الله
أولياء الله تعالى هم أحبابه وأهل خاصته. يحبهم ويحبونه لأنهم طلبوا ما عند الله والدار الأخرى. ولذلك عرفهم الحق تبارك وتعالى في قوله: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم } إنهم أولئك الذين يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم ولذا تعهدهم الله بحفظه ورعايته: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا} وفي الحديث القدسي يقول المولى عز وجل: "من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب .." ولذا أيدهم الله تعالى بالكرامة وهي كل أمر خارق للعادة يظهره الله على يد الولي وكرامات الأولياء معجزات للأنبياء لأنها دليل ولايتهم لصدقهم في الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وحسن التأسي به وبأصحابه الكرام. لقد عرفوا ربهم عز وجل فعبدوه كما يحب ربنا ويرضى "إنما يخشى الله من عباده العلماء: فرضى الله عنهم وأرضاهم، فهم سادة الأمة وأدلة مسيرتها على طريق الحق والهدى ولذلك دعينا إلى الاقتراب منهم والاهتداء بسلوكهم ومناهجهم لأنهم خير الناس معرفة بربهم عز وجل، يقول الإمام الشافعي رضى الله عنه: "إذا لم يكن الأولياء هم العلماء فمن يكونون إذا؟". وقد مر بنا أن زيارة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد موته مأمور بها مندوب إليها لكل من استطاع ذلك من الرجال والنساء على حد سواء لمن سكن المدينة المنورة ولكل مسلم على وجه الأرض في أي مكان في العالم. للحاج والمعتمر ولغيرهما ممن يقصدون القيام بالزيارة المباركة. وكذا زيارة قبور وأضرحة الأولياء والشهداء والعلماء وقبور سائر المؤمنين. مأذون فيها ومرخص بها ومدعو إليها لكل من شاء من عباد الله لدخولها جميعا في عموم الأمر النبوي الشريف "نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر الآخرة". وقد ثبت ذلك بصحيح الروايات من تكرار زيارته صلى الله عليه وسلم لأهل البقيع للدعاء والاستغفار لهم بأمر من الوحي الشريف. فقد روي مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن جبريل أتاه. فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم. قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: "قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. نسأل الله لنا ولكم العافية" كما كان صلوات الله وسلامه عليه يقوم بزيارة قبور الشهداء في أحد وبدر ويدعو لأصحابها وزيارة قبر أمه صلى الله عليه وسلم. كما أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا مر بقبر أو بقبور وقف ودعا واستغفر لأصحابها وأمر بذلك من كان معه. ولربما كان يسأل عن بعض أصحاب القبور. ثم يصف الناس خلفه ويقف ليصلي عليه كما فعل مع تلك المرأة التي كانت تقم مسجده الشريف وغيرها كما سبق بيانه. وجمعا لهذه الأدلة وتلك المرويات. قال الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى في المحلي: ونستحب زيارة القبور، وفرض ولو مرة، ولا بأس بأن يزور المسلم قبر حميمه المشرك الرجال والنساء سواء. ثم استدل بحديث ابن أبي بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" وحديث زيارته لقبر أمه، ثم قال: وقد صح عن أم المؤمنين وابن عمر وغيرهما، زيارة القبور وروي عن عمر النهي عن ذلك ولم يصح أ . هـ . هذا وقد ذهب جمهور من العلماء إلى أن زيادة أضرحة ومشاهد آل البيت النبوي وذرياتهم وسائر العلماء والصالحين سنة مأمور بها لأنها داخلة في عموم الأمر بزيارة القبور والأمر عند الأصوليين للوجوب ما لم يصرفه صارف عن ذلك، وقالوا أيضا: إن الأمر بعد النهي يكون للوجوب، وزيارة القبور قد أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم بعد النهي عنها. لذا يرى العلماء أن حكم الزيارة الندب إ لم يكن أعلى من ذلك، وهذا هو الذي جعل الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى وسائر علماء الظاهرية يقولون بوجوب زيارة القبور ولو مرة واحدة. لذلك كان العلماء والأئمة يحرصون على زيارة أضرحة ومشاهد العلماء والأولياء، وذلك طلبا للعظة وتذكر الآخرة تبركا بالصالحين والتضرع إلى الله بالدعاء في رحابهم تبركا بهم لمظنة القبول في تلك الأماكن الطاهرة والتي تشرفت بسكنى أولياء الله الصالحين بها: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة } ومعلوم أن تلك القبور يؤمها ملائكة الرحمة ممن لا يعلم عددهم إلا الله تعالى فيؤمنون على دعاء الداعي ويستغفرون له، وهم عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم وهم يفعلون. كما أن في زيارة الصالحين في قبورهم الكثير من معنى المودة وإظهار المحبة لهم، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بمودة أهل البيت رضي الله عنهم في آية عامة لم تفرق بين مودتهم في الحياة وبين مودتهم بعد موتهم فقال الله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} لكن اخي لا انصحك بالاعتماد فقط على زيارة الصالحين لكن عليك بزيارة الطبيب في اختصاصه ثم اكثر من العمل الصالح من صدقات ونوافل وتلاوة كتاب الله