الشريف القندوسي
19-11-2012, 04:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه المخلصين الأوفياء
http://aladdarssah.com/uploaded/7047_01353330486.jpg
سيدي أحمد بن العياشي سكيرج رضي الله عنه (1295-1363)ه/ (1878-1944) م
حامل السر المحمدي ووارث النور الأحمدي علم الطريق ومرجع التحقيق سيدي الحاج أحمد بن الحاج العياشي بن الحاج أحمد الأنصاري ولد رضي الله عنه بفاس في شهر ربيع الثاني عام (1295) ولما توفي الشيخ رضي الله عنه كان جده ابن تسع سنوات وكان يقرأ عشرة آلاف من صلاة الفاتح في اليوم . وكان يأخذ سيدي الحاج أحمد وأخاه إلي الزاوية وهما صغيران وتوفي عام (1311) .
أما والده سيدي الحاج العياشي فقد جاهد وحج واعتمر وطلب في مواجهة المصطفي صلي الله عليه وسلم أن يرزقه الله ولدا صالحا ينتفع به الناس ويجري الله علي يديه مصالح العباد . وقد استجاب الله دعوته ولله الحمد .
وقرأ القرآن علي الفقيه المدرس سيدي محمد الهاشمي الكتاني وأما جده لوالدته فقد أخذ عن الشيخ مباشرة وفي سنة (1309) التحق مع أخيه سيدي محمد بدروس العلم بمسجد القرويين بفاس وهو كالأزهر بمصر وكان التحصيل في أول أمره شاقا عليه حتى اجتمع بشيخه سيدي الحبيب بن سيدي الحاج الداودي التلمساني فشكي له حاله فقال انك لم تهتدي لطريقة التعلم والتعليم فان السبيل السهلة في الوصول إلى المقصود نصف الفهم ونصف الحفظ فسهل الله عليه العلم والفهم . واخذ عن العارف بالله سيدي إدريس عمور الفاسي وفي سنة (1314) ألف رسالته المحررة في الفرائض فاعجب بها شيخه وكل من رآها . وأخذ الحديث عن مولاي عبد الله بن إدريس البكراوي وكان مفتوحا عليه وكان يحدث تلاميذه بما يصنعون في خلاواتهم بطريق الكشف فكانوا يتحرجون من إتيان ما لا يحسن واخذ الإذن بالأوراد اللازمة عن الفقيه العلامة سيدي محمد كنون بمحراب زاوية الشيخ رضي الله عنه وهو عن سيدي العربي بن السائح و الشيخ التجاني ابن بابا وغيرهما – وأسانيدهما معروفة ثم عن مولاي عبد المالك الضرير وكان مشهورا بالفتح وهو ممن يجتمع بالمصطفي صلي الله عليه وسلم وقد أفردت مناقبه بالتأليف .
ثم اجتمع بالعارف الكامل سيدي احمد العبدلاوي سنة (1316) ولزم صحبته وقرا عليه المشاهد لسيدي الحاج علي حرازم والجامع لسيدي بن المشري واخذ عنه أسرار وأنوار واطلعه علي كناشه الخاص الذي جمع فيه رسائل الشيخ وخاصة أصحابه وآخى بينه وبين ولده سيدي محمد فكان لا يكتم عنه شيئا وكان يبين له حقائق الأسرار وأخبار أصحاب الشيخ واخبره انه عندما اجتمع بسيدنا الفقيه الكنسوسي بمراكش أراد أن يدخله الخلوة التي عنده بالزاوية والتي ادخل إليها سيدي العربي بن السائح فامتنع لأنه كان في مصالح أولاد الشيخ رضي الله عنهم ورجع إليهم ولما رجع مرة أخرى مكنه مما طلب وقال (يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا) فرجع وكان يحفظ الفتوحات المكية عن ظهر قلب وهو رضي الله عنه من أحفاد الولي الصالح سيدي عبد الله المدفون بأحد أبواب تونس المشهور وولد قبل وفاة الشيخ بشهرين ولم يمت حتى انفتحت جوهرة الذكر في قلبه يذكر دائما ذكر بلسانه أو لم يذكر ، ووالده سيدي محمد بن قو يدر هو الذي كان الغاسل يغسله وهو يقرا معه صلاة الفاتح . وكان محبوبا لدي سيدي محمد الحبيب رضي الله عنه ومرافقا له وملازما وكان يقرأن معا وقد اطلع علي الخزانة الخاصة بالكناش المكتوم وكان موضع أسرار دار الشيخ رضي الله عنه واليه ينتسب في الطريقة التجانية المشرفة وهو والده الروحي وصاحب تربيته الخصوصية وله عنه الإطلاق الكامل عن سيدي الحاج علي التماسيني رضي الله عنه وقد قدمه غيره منهم سيدي الطيب السفياني كتب له التقديم بيده عندما أراد الحج عام (1334) وكذلك من القاضي أبو العباس سيدي حميد بناني عن سيدي علال الفاسي خطيب الحضرة الشريفة عن سيدي أبو عزة بن سيدي الحاج علي حرا زم عن سيدي محمد بن عبد الواحد بناني المصري عن سيدي الحاج علي حرازم براده وأخذ عن والده سيدي الحاج علي حرازم بدون وساطه سيدي البناني وإجتمع بكثيرين من أهل الخاصة فكانوا يتبادلون معه الاجازة وهو المعروف بالتدبيج وأذنه سيدي محمود ابن سيدي البشير حفيد الشيخ رضي الله عنه بكل ما طلب في الطريق ولما إلتقى بسيدي محمد الكبير بن الشيخ رضي الله عنه قال اكتب لنفسك ما تشاء فاجازه به . وهو آخر سند له رضي الله عنه وأنشده سيدي أحمد العبدلاوي ما أنشده الفقيه الكنسوسي :
وإذا أراد الله نصرة عبده كانت له أعداؤه أنصار
وإذا أراد خلاصة من هلكة أجري له في نارها أنهارا
وأول قصيدة نظمها في مدح الشيخ رضي الله عنه عام (1316) مطلعها :
داعي الغرام ببحره ألقاني وسقى فؤادي بالرحيق القاني
فتنسمت ريح القبول بعرفه والقول يهتف من قدود البان
وحصل جملة فنون مما تقر به العيون وفي عام (1318) درس بالقرويين متطوعا وكان مشايخه يعتقدون فيه البركة والخير وفي عام (1320) عين مدرسا رسميا في القرويين وكان عظيم الإجلال لشيوخه حفيا بهم وألف وأفاد وأجاد وأول مؤلف له الكوكب الوهاج في سنة (1318) ولما أطلع سيدي محمد العبدلاوي والده علي كشف الحجاب استحسنه غاية وبشر رضي الله عنه احمد الله علي ما انعم به عليك وإنك والله خليفة عن الشيخ رضي الله عنه ونائب عنه فيما أكرمك الله به . وكان يقول والده إن ولدي أحمد هو دعوتي التي دعوتها عند مشربي من ماء زمزم وأخذي بشباك ضريح النبي صلي الله عليه وسلم وفي سنة (1320) تزوج وولد له سيدي عبد الكريم سنة (1322) وسماه هذا الاسم حبا في شيخه سيدي الحاج عبدالكريم بنيس وقد أخذ عنه أسرارا وأنوارا وقرأ عليه الفتوحات والإنسان الكامل والفصوص وغيرها وحل له رموزها وأوقفه علي حقائقها فاتضحت له عبارة الشيخ الأكبر في سائر كتبه .
وفي عام (1325) سافر إلي مكناسه بطلب نقيب الأشراف العلامة مولاي عبد الرحمن بن زيدان وإجتمع هناك بعلماء فضلاء وقضي في المزاكرة معهم مدة ومشاهدة آثار الفتح . وألف في ذلك الرحلة الزيدانية وزار طنجة في سنة (1328)- وفي سنة (1329) استدعاه سيدي الحبيب بن عبد المالك إلي وهران فسافر إليه واجتمع بها بجمع من الأفاضل ثم عاد لفاس وفي هذه السنة قدم إلي فاس سيدنا محمود ابن الشيخ رضي الله عنه وتجول بالمغرب الأقصى فرافقه في تجواله أربعة اشهر ثم أقام بطنجه وتعارف مع باشا طنجه سيدي الحاج محمد الزكاري وطلب للعمل في نظارة أحباس فاس الجديد فأقام بها أربع سنوات وفي سنة (1334) توجه للحج وعينته الحكومة الشريفية نائبا عنها في تهنئة الملك حسين باستقلال الحجاز ومر بمرسيليا وباريس ذهابا وإيابا وقلدته الحكومة نشان الاحترام وكذلك الحكومة التونسية عند اجتماع جمعية أوقاف الحرمين الشريفين في العام الكائن بعد الحج المذكور ثم انتقل من النظارة إلي القضاء مدينه وجدة فلم ترق الولاية في نظره وأراد اعتزال الولاية فكتب قصيدة لوزير العدلية الشيخ أبو شعيب الدكالي يستقيل فيها من القضاء مطلعها :
إن القضاء قضى علي بوجدة يا ليتني أو وجدة لم توجد
ثم تولى عضوية المحكمة العليا برباط الفتح ثم عاد إلي القضاء بثغر الجديدة في شعبان (1342) وهو الأن قاضي مدينة سطات بالمغرب الأقصى وقل ما شئت في علمه وأدبه ومعرفته وحكمته وقد تشرفت الديار المصرية بقدوم عام (1352) وفي ذلك وضعت (زكر زيارة الحاج أحمد سكيرج للقطر المصري والأرض الحجازية) . واجتمع به العلماء والأدباء واستناروا بنوره أدبه وفضله أقيمت الاحتفالات والمهرجانات لقدومه وكان الناس يزدحمون علي التبرك به عامتهم وخاصتهم من العلماء والأدباء ومدحوه بقصائد وخطب وقد ذكر بعضها في الزكري وقد أخذ عنه جل المقدمين في هذا القطر ممن أخذ من قبل وممن أخذ عنه بالمغرب قديما الشيخ محمد بن المأمون الوليشكي التوفي ببوق القريبة من القوصية بمديرية أسيوط وقد أخذ عن الفقيه كنون أيضا وأعطى الطريقة بتلك النواحي وشيخ زاوية تطوان التجانية وهو من خاصة الخاصة . ومن أصحابه سيدي الشريف السيد محمد إمغاره بالمغرب الأقصى وقد مر حاجا بالإسكندرية وهو علامة فاضل جاد بالسير إلي ربه متمسكا بحبل هذه الطريقة متمكن من أسرارها بارك الله في حياته وأعزه الله وأعز به . آمين
وبالجملة فهو العارف الكامل القطب العامل الواصل والحصن والدرع والدواء الشافي والمعين الصافي الذي تنفذ منه الحكمة والاسرار والمعارف والانوار رضي الله عنه .
هذا ما ترجم به الشيخ محمد الحافظ المصري التجاني الشيخ أحمد سكيرج وهو من تلاميذه ، وقد ترجم له الحاج إدريس العراقي إمام الزاوية في فاس في أول الجزء الثالث من كشف النقاب . ومن تلاميذه الذين أجازهم الحاج إبراهيم إنياس الكولخي شيخ الاسلام بالسنغال واخوه الحاج محمد وبالجملة فهو شيخ الشيوخ ومعدن الرسوخ في الشريعة والحقيقة والطريقة .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه المخلصين الأوفياء
http://aladdarssah.com/uploaded/7047_01353330486.jpg
سيدي أحمد بن العياشي سكيرج رضي الله عنه (1295-1363)ه/ (1878-1944) م
حامل السر المحمدي ووارث النور الأحمدي علم الطريق ومرجع التحقيق سيدي الحاج أحمد بن الحاج العياشي بن الحاج أحمد الأنصاري ولد رضي الله عنه بفاس في شهر ربيع الثاني عام (1295) ولما توفي الشيخ رضي الله عنه كان جده ابن تسع سنوات وكان يقرأ عشرة آلاف من صلاة الفاتح في اليوم . وكان يأخذ سيدي الحاج أحمد وأخاه إلي الزاوية وهما صغيران وتوفي عام (1311) .
أما والده سيدي الحاج العياشي فقد جاهد وحج واعتمر وطلب في مواجهة المصطفي صلي الله عليه وسلم أن يرزقه الله ولدا صالحا ينتفع به الناس ويجري الله علي يديه مصالح العباد . وقد استجاب الله دعوته ولله الحمد .
وقرأ القرآن علي الفقيه المدرس سيدي محمد الهاشمي الكتاني وأما جده لوالدته فقد أخذ عن الشيخ مباشرة وفي سنة (1309) التحق مع أخيه سيدي محمد بدروس العلم بمسجد القرويين بفاس وهو كالأزهر بمصر وكان التحصيل في أول أمره شاقا عليه حتى اجتمع بشيخه سيدي الحبيب بن سيدي الحاج الداودي التلمساني فشكي له حاله فقال انك لم تهتدي لطريقة التعلم والتعليم فان السبيل السهلة في الوصول إلى المقصود نصف الفهم ونصف الحفظ فسهل الله عليه العلم والفهم . واخذ عن العارف بالله سيدي إدريس عمور الفاسي وفي سنة (1314) ألف رسالته المحررة في الفرائض فاعجب بها شيخه وكل من رآها . وأخذ الحديث عن مولاي عبد الله بن إدريس البكراوي وكان مفتوحا عليه وكان يحدث تلاميذه بما يصنعون في خلاواتهم بطريق الكشف فكانوا يتحرجون من إتيان ما لا يحسن واخذ الإذن بالأوراد اللازمة عن الفقيه العلامة سيدي محمد كنون بمحراب زاوية الشيخ رضي الله عنه وهو عن سيدي العربي بن السائح و الشيخ التجاني ابن بابا وغيرهما – وأسانيدهما معروفة ثم عن مولاي عبد المالك الضرير وكان مشهورا بالفتح وهو ممن يجتمع بالمصطفي صلي الله عليه وسلم وقد أفردت مناقبه بالتأليف .
ثم اجتمع بالعارف الكامل سيدي احمد العبدلاوي سنة (1316) ولزم صحبته وقرا عليه المشاهد لسيدي الحاج علي حرازم والجامع لسيدي بن المشري واخذ عنه أسرار وأنوار واطلعه علي كناشه الخاص الذي جمع فيه رسائل الشيخ وخاصة أصحابه وآخى بينه وبين ولده سيدي محمد فكان لا يكتم عنه شيئا وكان يبين له حقائق الأسرار وأخبار أصحاب الشيخ واخبره انه عندما اجتمع بسيدنا الفقيه الكنسوسي بمراكش أراد أن يدخله الخلوة التي عنده بالزاوية والتي ادخل إليها سيدي العربي بن السائح فامتنع لأنه كان في مصالح أولاد الشيخ رضي الله عنهم ورجع إليهم ولما رجع مرة أخرى مكنه مما طلب وقال (يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا) فرجع وكان يحفظ الفتوحات المكية عن ظهر قلب وهو رضي الله عنه من أحفاد الولي الصالح سيدي عبد الله المدفون بأحد أبواب تونس المشهور وولد قبل وفاة الشيخ بشهرين ولم يمت حتى انفتحت جوهرة الذكر في قلبه يذكر دائما ذكر بلسانه أو لم يذكر ، ووالده سيدي محمد بن قو يدر هو الذي كان الغاسل يغسله وهو يقرا معه صلاة الفاتح . وكان محبوبا لدي سيدي محمد الحبيب رضي الله عنه ومرافقا له وملازما وكان يقرأن معا وقد اطلع علي الخزانة الخاصة بالكناش المكتوم وكان موضع أسرار دار الشيخ رضي الله عنه واليه ينتسب في الطريقة التجانية المشرفة وهو والده الروحي وصاحب تربيته الخصوصية وله عنه الإطلاق الكامل عن سيدي الحاج علي التماسيني رضي الله عنه وقد قدمه غيره منهم سيدي الطيب السفياني كتب له التقديم بيده عندما أراد الحج عام (1334) وكذلك من القاضي أبو العباس سيدي حميد بناني عن سيدي علال الفاسي خطيب الحضرة الشريفة عن سيدي أبو عزة بن سيدي الحاج علي حرا زم عن سيدي محمد بن عبد الواحد بناني المصري عن سيدي الحاج علي حرازم براده وأخذ عن والده سيدي الحاج علي حرازم بدون وساطه سيدي البناني وإجتمع بكثيرين من أهل الخاصة فكانوا يتبادلون معه الاجازة وهو المعروف بالتدبيج وأذنه سيدي محمود ابن سيدي البشير حفيد الشيخ رضي الله عنه بكل ما طلب في الطريق ولما إلتقى بسيدي محمد الكبير بن الشيخ رضي الله عنه قال اكتب لنفسك ما تشاء فاجازه به . وهو آخر سند له رضي الله عنه وأنشده سيدي أحمد العبدلاوي ما أنشده الفقيه الكنسوسي :
وإذا أراد الله نصرة عبده كانت له أعداؤه أنصار
وإذا أراد خلاصة من هلكة أجري له في نارها أنهارا
وأول قصيدة نظمها في مدح الشيخ رضي الله عنه عام (1316) مطلعها :
داعي الغرام ببحره ألقاني وسقى فؤادي بالرحيق القاني
فتنسمت ريح القبول بعرفه والقول يهتف من قدود البان
وحصل جملة فنون مما تقر به العيون وفي عام (1318) درس بالقرويين متطوعا وكان مشايخه يعتقدون فيه البركة والخير وفي عام (1320) عين مدرسا رسميا في القرويين وكان عظيم الإجلال لشيوخه حفيا بهم وألف وأفاد وأجاد وأول مؤلف له الكوكب الوهاج في سنة (1318) ولما أطلع سيدي محمد العبدلاوي والده علي كشف الحجاب استحسنه غاية وبشر رضي الله عنه احمد الله علي ما انعم به عليك وإنك والله خليفة عن الشيخ رضي الله عنه ونائب عنه فيما أكرمك الله به . وكان يقول والده إن ولدي أحمد هو دعوتي التي دعوتها عند مشربي من ماء زمزم وأخذي بشباك ضريح النبي صلي الله عليه وسلم وفي سنة (1320) تزوج وولد له سيدي عبد الكريم سنة (1322) وسماه هذا الاسم حبا في شيخه سيدي الحاج عبدالكريم بنيس وقد أخذ عنه أسرارا وأنوارا وقرأ عليه الفتوحات والإنسان الكامل والفصوص وغيرها وحل له رموزها وأوقفه علي حقائقها فاتضحت له عبارة الشيخ الأكبر في سائر كتبه .
وفي عام (1325) سافر إلي مكناسه بطلب نقيب الأشراف العلامة مولاي عبد الرحمن بن زيدان وإجتمع هناك بعلماء فضلاء وقضي في المزاكرة معهم مدة ومشاهدة آثار الفتح . وألف في ذلك الرحلة الزيدانية وزار طنجة في سنة (1328)- وفي سنة (1329) استدعاه سيدي الحبيب بن عبد المالك إلي وهران فسافر إليه واجتمع بها بجمع من الأفاضل ثم عاد لفاس وفي هذه السنة قدم إلي فاس سيدنا محمود ابن الشيخ رضي الله عنه وتجول بالمغرب الأقصى فرافقه في تجواله أربعة اشهر ثم أقام بطنجه وتعارف مع باشا طنجه سيدي الحاج محمد الزكاري وطلب للعمل في نظارة أحباس فاس الجديد فأقام بها أربع سنوات وفي سنة (1334) توجه للحج وعينته الحكومة الشريفية نائبا عنها في تهنئة الملك حسين باستقلال الحجاز ومر بمرسيليا وباريس ذهابا وإيابا وقلدته الحكومة نشان الاحترام وكذلك الحكومة التونسية عند اجتماع جمعية أوقاف الحرمين الشريفين في العام الكائن بعد الحج المذكور ثم انتقل من النظارة إلي القضاء مدينه وجدة فلم ترق الولاية في نظره وأراد اعتزال الولاية فكتب قصيدة لوزير العدلية الشيخ أبو شعيب الدكالي يستقيل فيها من القضاء مطلعها :
إن القضاء قضى علي بوجدة يا ليتني أو وجدة لم توجد
ثم تولى عضوية المحكمة العليا برباط الفتح ثم عاد إلي القضاء بثغر الجديدة في شعبان (1342) وهو الأن قاضي مدينة سطات بالمغرب الأقصى وقل ما شئت في علمه وأدبه ومعرفته وحكمته وقد تشرفت الديار المصرية بقدوم عام (1352) وفي ذلك وضعت (زكر زيارة الحاج أحمد سكيرج للقطر المصري والأرض الحجازية) . واجتمع به العلماء والأدباء واستناروا بنوره أدبه وفضله أقيمت الاحتفالات والمهرجانات لقدومه وكان الناس يزدحمون علي التبرك به عامتهم وخاصتهم من العلماء والأدباء ومدحوه بقصائد وخطب وقد ذكر بعضها في الزكري وقد أخذ عنه جل المقدمين في هذا القطر ممن أخذ من قبل وممن أخذ عنه بالمغرب قديما الشيخ محمد بن المأمون الوليشكي التوفي ببوق القريبة من القوصية بمديرية أسيوط وقد أخذ عن الفقيه كنون أيضا وأعطى الطريقة بتلك النواحي وشيخ زاوية تطوان التجانية وهو من خاصة الخاصة . ومن أصحابه سيدي الشريف السيد محمد إمغاره بالمغرب الأقصى وقد مر حاجا بالإسكندرية وهو علامة فاضل جاد بالسير إلي ربه متمسكا بحبل هذه الطريقة متمكن من أسرارها بارك الله في حياته وأعزه الله وأعز به . آمين
وبالجملة فهو العارف الكامل القطب العامل الواصل والحصن والدرع والدواء الشافي والمعين الصافي الذي تنفذ منه الحكمة والاسرار والمعارف والانوار رضي الله عنه .
هذا ما ترجم به الشيخ محمد الحافظ المصري التجاني الشيخ أحمد سكيرج وهو من تلاميذه ، وقد ترجم له الحاج إدريس العراقي إمام الزاوية في فاس في أول الجزء الثالث من كشف النقاب . ومن تلاميذه الذين أجازهم الحاج إبراهيم إنياس الكولخي شيخ الاسلام بالسنغال واخوه الحاج محمد وبالجملة فهو شيخ الشيوخ ومعدن الرسوخ في الشريعة والحقيقة والطريقة .