محمد بن الطيب
24-12-2012, 10:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه المخلصين الأوفياء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خرج كعادته تلك الخرجات العلمانية التي تنم عن حقد دفين تغذيه تربية مكبوتة منذ الصغر وعلى خلفية معقدة سيكولوجيا حد المرض والرهاب : إنه أحمد عصيد (ة)
هذا المهرج الذي ينتهج مقولة خالف تعرف تعرض اخيرا للنسب الشريف بالجرح والتعديل والتأويل مدعيا معرفته العميقة بالتاريخ المغربي والذي قال عنه أنه كذب وان المولى إدريس لم يكن له ابن وأن المولى إدريس الثاني ولد بعد استشهاد ابيه ب11 شهرا ، وبهذا الافتراء الصارخ والجلي يكون هذا المتحذلق قد نفى وجود أي شريف بالمملكة السعيدة خاصة الأدارسة ... لكن اين هي النقابات الشريفية والروابط والجمعيات التي لم يعد من مهامها سوى تسليم البطاقات ولم تعد تهتم بامور الشرفاء الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وحتى كتابة هذا الموضوع لم تقم أية مؤسسة تهتم بالنسب الشريف بالرد على ما يدعيه هذا السافل..
وإليكم بعض الأدلة الصادمة علها توقظ فينا همة عالية وسمو نفس نذود به عن حمى الشرفاء ولو بتعليق أو إصدار بيان نستنكر فيه ما جاء على لسان هذا الوصولي العنصري :
أحمد عصيد: تاريخ المغرب مزور والأدارسة لم يؤسسوا الدولة والشرعية الوحيدة التي ينبغي الاحتكام لها هي الديمقراطية
قال الباحث المغربي المتخصص في الشأن الأمازيغي، أحمد عصيد، في ندوة عقدت بمدينة العرائش، إن "الخطاب الرسمي للدولة حدد الهوية تحديدا غريبا جدا، ويقوم على تزوير فادح للتاريخ" . كما تساءل الباحث: لماذا احتاجت الدولة المغربية إلى تزوير التاريخ لتحديد هويتها؟ ليجيب بعد طرح هذا السؤال: "عندما تغيب الشرعية الديمقراطية فإن الشرعية التاريخية المزورة تعوض الديمقراطية الغائلة".
وأشار عصيد في محاضرته: "إنالدولة استعملت شرعية تاريخية زائفة لا تصلح في عصرنا هذا، وأن الشرعيةالوحيدة التي تصلح هي الشرعية الديمقراطية، التي ينبغي فيها للحاكم، أنيكون متعاقدا مع الشعب، وأن يكون مكلفا بحماية الجميع بناء على ذلكالتعاقد، الذي لا يعلو فيه أي طرف على القانون، سواء أكان حاكما أم محكوما،ويكون فيه فصلا للسلط، وتدبيرا معقلنا للمؤسسات، واحترام للحريات، وهذه هيالعناصر التي تؤسس للشرعية اليوم ودونها لا تكون أي شرعية أخرى".
وأضاف عصيد بأن "من يتوهم بأنبمقدوره أن يبني شرعيته على الدين أو على تزوير التاريخ، أو على الاثنيةأوالعرق أو اللون أو الجهة أو القبيلة، فهو واهم لأن كل هذه الأمور لم تعدتنفع اليوم في إضفاء شرعية الدولة".
وكشف أحمد عصيد في ذاتالسياق، بأن "التزوير الذي حدث هو أن العائلة الحاكمة اليوم علوية. وهذايستدعي منا أن نعود للتاريخ لمعرفة من هو أول علوي جاء إلى المغرب؟".
وبعد أن حدد الباحث المحاضر،اسم إدريس ابن عبد الله كأول علوي بدأت الدولة العلوية معه، تساءل قائلا: "هل نام المغاربة وانتظروا حتى يأتي رجل من المشرق كي تبدأ الدولة؟ هذه قمةالخرافة، لقد قالوا إن المولى إدريس هو من أسس الدولة وهو لم يؤسس شيئا... هذا تاريخ مؤدلج يربط الماضي بالحاضر لصالح عائلة وليس لمصلحة شعب أووطن".
إدريس الأول يقول الباحثالمتخصص في الشؤون الأمازيغية "لا يمثل المغاربة، بل هو رمزية مرتبطةبعائلة، ولهذا فإن الملك الذي يصل إلى الحكم يذهب لزيارة ضريح المولى إدريسمن أجل شرعية تاريخية يربط بها الحاضر بالماضي بالنسبة لعائلته وليسللشعب".
ومن ناحية أخرى نفى أحمد عصيدبأن يكون إدريس الأول قد أسس دولته لأنه "عندما جاء لم يكن المغرب بدوندولة، بل كانت هناك ثلاثة إمارات قوية في المغرب، إمارة سجلماسة، إمارةالنكور في الشمال، إومارة بورغواطة" وبويع إماما وليس ملكا. كما أنه كانشيعيا وهذا مؤكد تاريخيا وبالوثائق وأن تواجده في المغرب كان بسبب الحرببين العباسيين والعلويين في المشرق، ومات بعد خمس سنوات من تواجده فيالمغرب مسموما".
وبلغة الواثق مما يقول، نفىعصيد أن يكون للمولى إدريس الأول أي ابن، على اعتبار، أن "المولى إدريسالثاني ازداد بعد إحدى عشر شهر من وفات ادريس الأول". كما أضاف بأن "هذهالمعطيات لا توجد في التاريخ الرسمي للمملكة، بل توجد في التاريخ الفعليالمدون في وثائق ومراجع يمكن العودة إليها".
ومن جانب أخر، كشف أحمدعصيد بأن "المدة التي قضاها كل من المولى إدريس الأول والثاني لم تتجاوز28 سنة". كما نفى أن يكونا قد أسسا الدولة العلوية، بل قال إنهم "أسسواإمارة علوية وسط ثلاثة إمارات أخرى تحيط بها، وأنهم لم يستطيعوا أن ينتصرواعلى إمارة بورغواطة في معركتين".
ومن أشكال تزوير التاريخ يقولأحمد عصيد " يقال لنا بأن الأدارسة أسسوا لاستقلال المغرب عن المشرق، وهذهمن أكبر الأكاذيب، لأن المؤسس الفعلي لذلك الاستقلال هو ميسرة المدغريالذي سافر في وفد من الأمازيغ عند الخليفة الأموي في المشرق، لكي يشتكي لهظلم الولاة الأمويين، الذين كانوا ينهبون الثروات ويغتصبون النساء وينزعونالأراضي وماشية الناس، ولما رفض ميسرة بأن يأتي للخليفة الأموي بالغنائموالسبايا، قام الخليفة بفصل المغرب عن المشرق، لأن ما كان يهمه ليس هوالإسلام بل الغنائم".
خالد أوباعمر
الأكاديمي أحمد عصيد : تاريخنا الرسمي مليء بالكذب والخطاب الأمازيغي ليس عنصرياً
حاوره زكريا بوهلال
يناقش عصيد في هذا الحوار، الفرق بين الشرعية التاريخية وأخرى الديمقراطية، وعن القضية الأمازيغية، وضرورة تصحيح التاريخ من أجل البناء الديمقراطي في المغرب.
قلت في محاضرة لك أن التاريخ الرسمي مليء بالكذب، بم تلوم التاريخ المغربي؟
مشكلة تاريخ المغرب هي أنه عبارة عن رواية رسمية تستجيب لحاجات السلطة في حالة معينة، ولذلك قامت على الانتقائية وعلى استبعاد معطيات أخرى كثيرة، كما يغلب عليها الطابع الايديولوجي، فما ننادي به هو عملية تصحيحية تتماشى مع الدستور الجديد، الذي أقر الأمازيغية، كلغة رسمية، واعترف بالبعد الأمازيغي بعداً جديدا للوطنية، مما يجعل من غير الممكن الاستمرار في نفس الرواية التاريخية المفبركة، والتي تهدف إلى اصطناع هوية رسمية للدولة المركزية بعد الاستقلال.
فالقول مثلا إن الدولة المغربية بدأت مع مجيء ادريس بعبد الله لا أساس له في تاريخ المغرب، لأن الأدارسة أسسوا امارة بين إمارات أخرى، كانت قائمة قبل مجيء الأدارسة، واستمر بعضها بعد سقوط الأدارسة، ولكن الخطاب الرسمي يغيب تلك الدول والامارات، إما بدعوى أنها على عقيدة مذهب الخوارج، أو التشيع، أو على ديانة خاصة مثلما كان شأن دولة برغواطة، التي استمرت 450 سنة، ولا يذكرها التاريخ الرسمي، ولا يعرف عنها المغاربة أي شيء.
وقصدنا من هذا كله هو القول إن تاريخ المغرب ليس التاريخ الفعلي للمغاربة، بقدر ما هو التاريخ الرسمي الذي يعتمد نوعا من المونتاج/ الانتقائية.
أصدر 'المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب' الرسمي مؤخرا، كتاب "تاريخ المغرب: تحيين وتركيب" اعتبره الكثير من المراقبين اعترافا رسميا بتهافت التاريخ الرسمي، ما تقييمك؟
نحن بصدد دراسة الكتاب المذكور، مع مجموعة من الباحثين المختصين، للنظر فيما حققه في هذا المجال، وسنُعلن رأينا فيه لاحقا.
ينبني النظام في المغرب على الشرعية التاريخية، كيف تريد منه أن يتخلى عنها؟
نعتقد أن معيار استقرار الدولة العصرية هو الديمقراطية، والشرعية الحقيقية هي في ضمان قيم احترام الحريات والمساواة بين جميع المواطنين، بغض النظر عن العرق أو اللون أو اللغة، وكذا فصل السلطة والتدبير العقلاني للمؤسسات، وسمو القانون فوق الجميع حاكمين ومحكومين، هذه هي أسباب الشرعية السياسية اليوم، على الرغم من أنه قبل قرن من الزمان كان يمكن أن تكون الشرعية دينية أو تاريخية أو سلالية.
لكن التجربة الحديثة جعلت البشرية تخطو خطوة في اتجاه ترسيخ أسس الدولة الديمقراطية الحديثة والعصرية، وهذا ما يجعل بعض الدول الاسلامية متعثرة في مسارها الديمقراطي، وتسعة إلى عرقلة التطور نحو الديمقراطية، عبر التشبث بالأسس التقليدية للشرعية بمعناها القديم، الذي لم تعد له مصداقية اليوم.
قلت عدم التمييز على أساس اللغة أو الطائفة، بينما يتهمكم البعض بالتمييز عبر تبنيكم للأمازيغية كقضية و "أيديولوجية"؟
العكس تماما، ومن يقول هذا الكلام لا يفهم طبيعة الخطاب الأمازيغي، الذي يهدف بالأساس إلى رفع الحيف تجاه الأمازيغ، وتحقيق المساواة، عبر إعادة الاعتبار للأمازيغية لغة وثقافة وهوية، والتي ظلت تعاني من الاقصاء والتهميش على مدى نصف القرن، فمن يقول بعنصرية الخطاب الأمازيغي، هدفه الإبقاء على الميز والتفاوت بين المغاربة.
وأضيف أنه لا يوجد مفهوم العرق في الخطاب الأمازيغي على الإطلاق، لأنه اعتمد الحقوق الثقافية واللغوة، ولم يعتمد أسطورة العرق أو الأصل، لأن الشعب المغربي تمازج بين مكوناته، فهو شعب واحد، وليس أعراقا متناحرة أو طوائف مغلقة.
مادامت الشرعية الديمقراطية هي الحل كما تقول، لماذا أنت مصر على تصحيح التاريخ الرسمي، ولماذا لا ترى بضرورة التركيز على بناء الديمقراطية تحديدا؟
لا يمكن تأجيل اعادة قراءة التاريخ، بزعم أولوية البناء الديمقراطي، لسبب بسيط هو أن مسلسل الدمقراطية، يتضمن في اطاره مسلسل إنصاف كل المكونات، في قراءة تاريخ المغرب، بمعنى أن اعادة القراءة ينبغي أن يساهم في انجاح مسلسل الانتقال نحو الديمقراطية، وفي اشاعة الوعي الديمقراطي لدى المغاربة، فإذا اهتممنا فقط بالجانب السياسي والاجتماعي والاقتصادي في الديمقراطية، وأغلقنا الثقافي والرمزي، فسنصبح أمام دولة حققت خطوات في بعض المجالات.
بينما تركت الوعي العام للمجتمع متخلفا عن تلك الخطوات، مما يؤدي إلى التناحر وتهديد الاستقرار، وهذا ما يستوجب أن تكون العملية الديمقراطية شمولية تطور النصوص القانونية وعمل المؤسسات والبنيات، وفي نفس الوقت تطور الوعي الوطني، والتغيير على السلوكيات، ولهذا لا نفصل بين تعديل الدستور واعترافه بالأمازيغية، وبين ضرورة أن يغير المسؤولون والمواطنون سلوكياتهم تجاه الأمازيغية، وأن تتغير خلال ذلك نظرة المغاربة إلى ذواتهم، عبر تغيير نظرتهم إلى تاريخ بلدهم.
ولكم واسع النظر شرفاءنا الأبرار الغيورين..........
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه المخلصين الأوفياء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خرج كعادته تلك الخرجات العلمانية التي تنم عن حقد دفين تغذيه تربية مكبوتة منذ الصغر وعلى خلفية معقدة سيكولوجيا حد المرض والرهاب : إنه أحمد عصيد (ة)
هذا المهرج الذي ينتهج مقولة خالف تعرف تعرض اخيرا للنسب الشريف بالجرح والتعديل والتأويل مدعيا معرفته العميقة بالتاريخ المغربي والذي قال عنه أنه كذب وان المولى إدريس لم يكن له ابن وأن المولى إدريس الثاني ولد بعد استشهاد ابيه ب11 شهرا ، وبهذا الافتراء الصارخ والجلي يكون هذا المتحذلق قد نفى وجود أي شريف بالمملكة السعيدة خاصة الأدارسة ... لكن اين هي النقابات الشريفية والروابط والجمعيات التي لم يعد من مهامها سوى تسليم البطاقات ولم تعد تهتم بامور الشرفاء الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وحتى كتابة هذا الموضوع لم تقم أية مؤسسة تهتم بالنسب الشريف بالرد على ما يدعيه هذا السافل..
وإليكم بعض الأدلة الصادمة علها توقظ فينا همة عالية وسمو نفس نذود به عن حمى الشرفاء ولو بتعليق أو إصدار بيان نستنكر فيه ما جاء على لسان هذا الوصولي العنصري :
أحمد عصيد: تاريخ المغرب مزور والأدارسة لم يؤسسوا الدولة والشرعية الوحيدة التي ينبغي الاحتكام لها هي الديمقراطية
قال الباحث المغربي المتخصص في الشأن الأمازيغي، أحمد عصيد، في ندوة عقدت بمدينة العرائش، إن "الخطاب الرسمي للدولة حدد الهوية تحديدا غريبا جدا، ويقوم على تزوير فادح للتاريخ" . كما تساءل الباحث: لماذا احتاجت الدولة المغربية إلى تزوير التاريخ لتحديد هويتها؟ ليجيب بعد طرح هذا السؤال: "عندما تغيب الشرعية الديمقراطية فإن الشرعية التاريخية المزورة تعوض الديمقراطية الغائلة".
وأشار عصيد في محاضرته: "إنالدولة استعملت شرعية تاريخية زائفة لا تصلح في عصرنا هذا، وأن الشرعيةالوحيدة التي تصلح هي الشرعية الديمقراطية، التي ينبغي فيها للحاكم، أنيكون متعاقدا مع الشعب، وأن يكون مكلفا بحماية الجميع بناء على ذلكالتعاقد، الذي لا يعلو فيه أي طرف على القانون، سواء أكان حاكما أم محكوما،ويكون فيه فصلا للسلط، وتدبيرا معقلنا للمؤسسات، واحترام للحريات، وهذه هيالعناصر التي تؤسس للشرعية اليوم ودونها لا تكون أي شرعية أخرى".
وأضاف عصيد بأن "من يتوهم بأنبمقدوره أن يبني شرعيته على الدين أو على تزوير التاريخ، أو على الاثنيةأوالعرق أو اللون أو الجهة أو القبيلة، فهو واهم لأن كل هذه الأمور لم تعدتنفع اليوم في إضفاء شرعية الدولة".
وكشف أحمد عصيد في ذاتالسياق، بأن "التزوير الذي حدث هو أن العائلة الحاكمة اليوم علوية. وهذايستدعي منا أن نعود للتاريخ لمعرفة من هو أول علوي جاء إلى المغرب؟".
وبعد أن حدد الباحث المحاضر،اسم إدريس ابن عبد الله كأول علوي بدأت الدولة العلوية معه، تساءل قائلا: "هل نام المغاربة وانتظروا حتى يأتي رجل من المشرق كي تبدأ الدولة؟ هذه قمةالخرافة، لقد قالوا إن المولى إدريس هو من أسس الدولة وهو لم يؤسس شيئا... هذا تاريخ مؤدلج يربط الماضي بالحاضر لصالح عائلة وليس لمصلحة شعب أووطن".
إدريس الأول يقول الباحثالمتخصص في الشؤون الأمازيغية "لا يمثل المغاربة، بل هو رمزية مرتبطةبعائلة، ولهذا فإن الملك الذي يصل إلى الحكم يذهب لزيارة ضريح المولى إدريسمن أجل شرعية تاريخية يربط بها الحاضر بالماضي بالنسبة لعائلته وليسللشعب".
ومن ناحية أخرى نفى أحمد عصيدبأن يكون إدريس الأول قد أسس دولته لأنه "عندما جاء لم يكن المغرب بدوندولة، بل كانت هناك ثلاثة إمارات قوية في المغرب، إمارة سجلماسة، إمارةالنكور في الشمال، إومارة بورغواطة" وبويع إماما وليس ملكا. كما أنه كانشيعيا وهذا مؤكد تاريخيا وبالوثائق وأن تواجده في المغرب كان بسبب الحرببين العباسيين والعلويين في المشرق، ومات بعد خمس سنوات من تواجده فيالمغرب مسموما".
وبلغة الواثق مما يقول، نفىعصيد أن يكون للمولى إدريس الأول أي ابن، على اعتبار، أن "المولى إدريسالثاني ازداد بعد إحدى عشر شهر من وفات ادريس الأول". كما أضاف بأن "هذهالمعطيات لا توجد في التاريخ الرسمي للمملكة، بل توجد في التاريخ الفعليالمدون في وثائق ومراجع يمكن العودة إليها".
ومن جانب أخر، كشف أحمدعصيد بأن "المدة التي قضاها كل من المولى إدريس الأول والثاني لم تتجاوز28 سنة". كما نفى أن يكونا قد أسسا الدولة العلوية، بل قال إنهم "أسسواإمارة علوية وسط ثلاثة إمارات أخرى تحيط بها، وأنهم لم يستطيعوا أن ينتصرواعلى إمارة بورغواطة في معركتين".
ومن أشكال تزوير التاريخ يقولأحمد عصيد " يقال لنا بأن الأدارسة أسسوا لاستقلال المغرب عن المشرق، وهذهمن أكبر الأكاذيب، لأن المؤسس الفعلي لذلك الاستقلال هو ميسرة المدغريالذي سافر في وفد من الأمازيغ عند الخليفة الأموي في المشرق، لكي يشتكي لهظلم الولاة الأمويين، الذين كانوا ينهبون الثروات ويغتصبون النساء وينزعونالأراضي وماشية الناس، ولما رفض ميسرة بأن يأتي للخليفة الأموي بالغنائموالسبايا، قام الخليفة بفصل المغرب عن المشرق، لأن ما كان يهمه ليس هوالإسلام بل الغنائم".
خالد أوباعمر
الأكاديمي أحمد عصيد : تاريخنا الرسمي مليء بالكذب والخطاب الأمازيغي ليس عنصرياً
حاوره زكريا بوهلال
يناقش عصيد في هذا الحوار، الفرق بين الشرعية التاريخية وأخرى الديمقراطية، وعن القضية الأمازيغية، وضرورة تصحيح التاريخ من أجل البناء الديمقراطي في المغرب.
قلت في محاضرة لك أن التاريخ الرسمي مليء بالكذب، بم تلوم التاريخ المغربي؟
مشكلة تاريخ المغرب هي أنه عبارة عن رواية رسمية تستجيب لحاجات السلطة في حالة معينة، ولذلك قامت على الانتقائية وعلى استبعاد معطيات أخرى كثيرة، كما يغلب عليها الطابع الايديولوجي، فما ننادي به هو عملية تصحيحية تتماشى مع الدستور الجديد، الذي أقر الأمازيغية، كلغة رسمية، واعترف بالبعد الأمازيغي بعداً جديدا للوطنية، مما يجعل من غير الممكن الاستمرار في نفس الرواية التاريخية المفبركة، والتي تهدف إلى اصطناع هوية رسمية للدولة المركزية بعد الاستقلال.
فالقول مثلا إن الدولة المغربية بدأت مع مجيء ادريس بعبد الله لا أساس له في تاريخ المغرب، لأن الأدارسة أسسوا امارة بين إمارات أخرى، كانت قائمة قبل مجيء الأدارسة، واستمر بعضها بعد سقوط الأدارسة، ولكن الخطاب الرسمي يغيب تلك الدول والامارات، إما بدعوى أنها على عقيدة مذهب الخوارج، أو التشيع، أو على ديانة خاصة مثلما كان شأن دولة برغواطة، التي استمرت 450 سنة، ولا يذكرها التاريخ الرسمي، ولا يعرف عنها المغاربة أي شيء.
وقصدنا من هذا كله هو القول إن تاريخ المغرب ليس التاريخ الفعلي للمغاربة، بقدر ما هو التاريخ الرسمي الذي يعتمد نوعا من المونتاج/ الانتقائية.
أصدر 'المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب' الرسمي مؤخرا، كتاب "تاريخ المغرب: تحيين وتركيب" اعتبره الكثير من المراقبين اعترافا رسميا بتهافت التاريخ الرسمي، ما تقييمك؟
نحن بصدد دراسة الكتاب المذكور، مع مجموعة من الباحثين المختصين، للنظر فيما حققه في هذا المجال، وسنُعلن رأينا فيه لاحقا.
ينبني النظام في المغرب على الشرعية التاريخية، كيف تريد منه أن يتخلى عنها؟
نعتقد أن معيار استقرار الدولة العصرية هو الديمقراطية، والشرعية الحقيقية هي في ضمان قيم احترام الحريات والمساواة بين جميع المواطنين، بغض النظر عن العرق أو اللون أو اللغة، وكذا فصل السلطة والتدبير العقلاني للمؤسسات، وسمو القانون فوق الجميع حاكمين ومحكومين، هذه هي أسباب الشرعية السياسية اليوم، على الرغم من أنه قبل قرن من الزمان كان يمكن أن تكون الشرعية دينية أو تاريخية أو سلالية.
لكن التجربة الحديثة جعلت البشرية تخطو خطوة في اتجاه ترسيخ أسس الدولة الديمقراطية الحديثة والعصرية، وهذا ما يجعل بعض الدول الاسلامية متعثرة في مسارها الديمقراطي، وتسعة إلى عرقلة التطور نحو الديمقراطية، عبر التشبث بالأسس التقليدية للشرعية بمعناها القديم، الذي لم تعد له مصداقية اليوم.
قلت عدم التمييز على أساس اللغة أو الطائفة، بينما يتهمكم البعض بالتمييز عبر تبنيكم للأمازيغية كقضية و "أيديولوجية"؟
العكس تماما، ومن يقول هذا الكلام لا يفهم طبيعة الخطاب الأمازيغي، الذي يهدف بالأساس إلى رفع الحيف تجاه الأمازيغ، وتحقيق المساواة، عبر إعادة الاعتبار للأمازيغية لغة وثقافة وهوية، والتي ظلت تعاني من الاقصاء والتهميش على مدى نصف القرن، فمن يقول بعنصرية الخطاب الأمازيغي، هدفه الإبقاء على الميز والتفاوت بين المغاربة.
وأضيف أنه لا يوجد مفهوم العرق في الخطاب الأمازيغي على الإطلاق، لأنه اعتمد الحقوق الثقافية واللغوة، ولم يعتمد أسطورة العرق أو الأصل، لأن الشعب المغربي تمازج بين مكوناته، فهو شعب واحد، وليس أعراقا متناحرة أو طوائف مغلقة.
مادامت الشرعية الديمقراطية هي الحل كما تقول، لماذا أنت مصر على تصحيح التاريخ الرسمي، ولماذا لا ترى بضرورة التركيز على بناء الديمقراطية تحديدا؟
لا يمكن تأجيل اعادة قراءة التاريخ، بزعم أولوية البناء الديمقراطي، لسبب بسيط هو أن مسلسل الدمقراطية، يتضمن في اطاره مسلسل إنصاف كل المكونات، في قراءة تاريخ المغرب، بمعنى أن اعادة القراءة ينبغي أن يساهم في انجاح مسلسل الانتقال نحو الديمقراطية، وفي اشاعة الوعي الديمقراطي لدى المغاربة، فإذا اهتممنا فقط بالجانب السياسي والاجتماعي والاقتصادي في الديمقراطية، وأغلقنا الثقافي والرمزي، فسنصبح أمام دولة حققت خطوات في بعض المجالات.
بينما تركت الوعي العام للمجتمع متخلفا عن تلك الخطوات، مما يؤدي إلى التناحر وتهديد الاستقرار، وهذا ما يستوجب أن تكون العملية الديمقراطية شمولية تطور النصوص القانونية وعمل المؤسسات والبنيات، وفي نفس الوقت تطور الوعي الوطني، والتغيير على السلوكيات، ولهذا لا نفصل بين تعديل الدستور واعترافه بالأمازيغية، وبين ضرورة أن يغير المسؤولون والمواطنون سلوكياتهم تجاه الأمازيغية، وأن تتغير خلال ذلك نظرة المغاربة إلى ذواتهم، عبر تغيير نظرتهم إلى تاريخ بلدهم.
ولكم واسع النظر شرفاءنا الأبرار الغيورين..........