الشريف القندوسي
13-03-2013, 05:51 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه المخلصين الأوفياء
سئل الشيخ أحمد بن مصطفى بن عليوه ( العلاوي ) رضي الله عنه : عن قول من يقول : إنّ تعظيم المخلوق والخضوع بين يديه، والتذلّل على أعتابه، يعتبر عبادة، وعبادة غير الله تعتبر شركا كما هو نفس الأمر وإذا فما هو المخرج ؟
فأجاب قائلا : لو كان تعظيم المخلوق، والخضوع بين يديه يعتبر شركا بالله لسقطت حرمات النبيّين والمرسلين، وحرمات أتباعهم من أئمة الدين، وأصبح الناس فوضى، لا فرق بين رفيع و وضيع، و تابع و متبوع، في حال أنّ الشرع الشريف جاءنا بخلاف هذا المبدأ على خط مستقيم، ولا نطيل الكلام فيما يقوّي حجتنا في الموضوع، لأنّ الأمر واضـــــــــــــــح .
و بعبارة أخرى، إن ما رآه هذا الفريق، من أنّ التعظيم للمخلوق يعتبر مخلا بالتوحيد، لما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم، فسجدوا و هم المبرءون من المخالفة، فضلا عن الإشراك، و لا شكّ أنّ السجود هو أقصى غايات الخضوع و التذلّل و التعظيم، فحقّه أن لا يكون إلاّ لله، وهل يستطيع أحد أن يقول : إنّ الله شرع لهم عبادة غيره، بمقتضى أمره لهم بالسجود، حاشا لله أن يقول به مؤمن.
و أيضا لو كان شيء من ذلك مزاحما لمرتبة التوحيد الخالص، لما سجد يعقوب الصدّيق و زوجته و أبناؤه الأحد عشر ليوسف عليه السلام، حسبما أخبر الله عنهم في التنزيل، و أيضا فهل يعتقد المؤمن أنّهم أشركوا بسجودهم ليوسف، و أنّ الله أحبط أعمالهم بسبب ذلك، كلا، و ألف كلا.
و نحن لا نريد أن نثبت بهذا جواز السجود للمخلوق، بما إنّه لا علم لنا بكيفيّته، و غاية المرء، نعتقد أنّه لا تزاحم بين تعظيم المخلوق إذا صحّت إضافته لله، و بين تعظيم الله عزّ و جلّ، بل نعتقد تعظيم ذلك المخلوق، هو تعظيم لله،على حدّ قوله تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) النساء، الآية 80 ، بناء على أنّ في ضمن النص – و من يعظّم الرسول فقد عظّم الله – و لا نقصد بالتعظيم هنا إلاّ التعظيم الشرعيّ، و التعظيم الشرعيّ هو أن تسلم معه رتبة الخالقيّة لله عزّ و جلّ، و رتبة المخلوقيّة لما سواه، هذا بعبارة، وبعبارة أخرى أن لو كان الامتناع عن تعظيم المخلوق و عدم الإكتراث بمكانته يعد مكرمة، و محافظة على التوحيد الخالص لله عزّ و جلّ، لفاز إبليس بتلك الخلّة قبل كلّ أحد، لأنّه أول الزعماء يعتبر في هذا المبدأ، و في ظنّي أنّه لم يزل محافظا عليها.
و بالجملة فإنّ التعظيم الشرعيّ لأصفياء الله إذا ارتفع من القلوب - والعياذ بالله - لم تبق بعده إلاّ الإهانة، عصمنا الله و السلام .
سئل الشيخ أحمد بن مصطفى بن عليوه ( العلاوي ) رضي الله عنه : عن قول من يقول : إنّ تعظيم المخلوق والخضوع بين يديه، والتذلّل على أعتابه، يعتبر عبادة، وعبادة غير الله تعتبر شركا كما هو نفس الأمر وإذا فما هو المخرج ؟
فأجاب قائلا : لو كان تعظيم المخلوق، والخضوع بين يديه يعتبر شركا بالله لسقطت حرمات النبيّين والمرسلين، وحرمات أتباعهم من أئمة الدين، وأصبح الناس فوضى، لا فرق بين رفيع و وضيع، و تابع و متبوع، في حال أنّ الشرع الشريف جاءنا بخلاف هذا المبدأ على خط مستقيم، ولا نطيل الكلام فيما يقوّي حجتنا في الموضوع، لأنّ الأمر واضـــــــــــــــح .
و بعبارة أخرى، إن ما رآه هذا الفريق، من أنّ التعظيم للمخلوق يعتبر مخلا بالتوحيد، لما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم، فسجدوا و هم المبرءون من المخالفة، فضلا عن الإشراك، و لا شكّ أنّ السجود هو أقصى غايات الخضوع و التذلّل و التعظيم، فحقّه أن لا يكون إلاّ لله، وهل يستطيع أحد أن يقول : إنّ الله شرع لهم عبادة غيره، بمقتضى أمره لهم بالسجود، حاشا لله أن يقول به مؤمن.
و أيضا لو كان شيء من ذلك مزاحما لمرتبة التوحيد الخالص، لما سجد يعقوب الصدّيق و زوجته و أبناؤه الأحد عشر ليوسف عليه السلام، حسبما أخبر الله عنهم في التنزيل، و أيضا فهل يعتقد المؤمن أنّهم أشركوا بسجودهم ليوسف، و أنّ الله أحبط أعمالهم بسبب ذلك، كلا، و ألف كلا.
و نحن لا نريد أن نثبت بهذا جواز السجود للمخلوق، بما إنّه لا علم لنا بكيفيّته، و غاية المرء، نعتقد أنّه لا تزاحم بين تعظيم المخلوق إذا صحّت إضافته لله، و بين تعظيم الله عزّ و جلّ، بل نعتقد تعظيم ذلك المخلوق، هو تعظيم لله،على حدّ قوله تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) النساء، الآية 80 ، بناء على أنّ في ضمن النص – و من يعظّم الرسول فقد عظّم الله – و لا نقصد بالتعظيم هنا إلاّ التعظيم الشرعيّ، و التعظيم الشرعيّ هو أن تسلم معه رتبة الخالقيّة لله عزّ و جلّ، و رتبة المخلوقيّة لما سواه، هذا بعبارة، وبعبارة أخرى أن لو كان الامتناع عن تعظيم المخلوق و عدم الإكتراث بمكانته يعد مكرمة، و محافظة على التوحيد الخالص لله عزّ و جلّ، لفاز إبليس بتلك الخلّة قبل كلّ أحد، لأنّه أول الزعماء يعتبر في هذا المبدأ، و في ظنّي أنّه لم يزل محافظا عليها.
و بالجملة فإنّ التعظيم الشرعيّ لأصفياء الله إذا ارتفع من القلوب - والعياذ بالله - لم تبق بعده إلاّ الإهانة، عصمنا الله و السلام .