عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
17-12-2013, 12:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله
أفردت "المجلة الافريقية" (1)
التي كانت تصدرها السلطات الاستعمارية الفرنسية بالجزائر في عددها لسنة 1858 قسما للحديث عن بعض "الوحدات " أو " الامارات" التي أسسها عدد من سلالة الأدارسة والسليمانيين قبل دخول الأتراك الى الجزائر واستمرت الى حين احتلال الجزائر من قبل فرنسا ....
وكانت لهذه القبائل كما جاء في المقال( وهو عبارة عن شهادات أبناء القبائل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر) صولات ضد الجيش التركي برئاسة الباي محمد الذي كان مستقرا بالجزائر العاصمة والذي كان يضطر الى المهادنة معهم وإعفائهم من مختلف الضرائب والأتاوات وكافة الخدمات التي يطالب بها المخزن التركي ....
ومن بين هذه القبائل الامارات "فالوسا" من ذرية محمد بن سليمان و"بنو جنون" و " بنو كانون" من ذرية إدريس بن ادريس ....
وسأعرض لكل من هذه الامارات كل واحدة على حدة كما جاء في المقال دون زيادة أو نقصان ...
إمارة " فالوسا " السليمانية ...
أول من لجأ الى هذه المنطقة رجل كان اسمه " فالوسا " وسكن بجهة يطلق عليها اسم " "تمليلين " وهي تعرف الآن تحت اسم " فالوست البحر" لتواجدها على واجهة البحر ...
كان لهذا الرجل " فالوسا " خمسة عشر ابنا وله ثروة كبيرة ، وقد لحق به عدد كثير من الأشخاص ، وبايعوه على الطاعة ، وطلبوا منه أن يكون رئيسا عليهم ، فقبل هذا العرض وأعطى اسمه لهذه المنطقة ....
وبعد مجيئ الأتراك ، أعلن الباي محمد الحرب على قبيلة " فالوسا" وتقدم على رأس جيش لمحاربتها ، وبموقع يدعى " آيت ياسين" جرت حرب كبيرة انتصر فيها "فالوسا " على الباي محمد الذي عاد مهزوما الى مدينة الجزائر ...
ورغم هذه الهزيمة كتب الباي محمد رسالة الى "فالوسا " عرض عليه فيها إعفاء قبيلته من كل الضرائب ومن خدمة المخزن ، مقابل الصلح ....
وبعد هذه الواقعة بقليل ، قام الباي محمد بهجوم على قبيلة بجبل "مزريت " ، وحينما علم " فالوسا " بهذا الهجوم أرسل أحد أبنائه على رأس (500) خمسمائة فارس ، وعند وصوله الى ساحة المعركة ، بايعه سكان القبيلة ، ووضعوا أنفسهم رهن إشارته ، لأنهم كانوا على علم بشجاعته ومعرفته بشؤون الحرب ....
وهاجم ابن " فالوسا " الباي محمد وشتت فلوله .....وبعد هذه الهزيمة ، راسل الباي ابن "فالوسا " وقابضه بما قايض به اباه ....
عندها تمت مبايعة ابن " فالوسا" بصفة نهائية رئيسا على القبيلة التي استقر بها ، تاركا أباه وإخوته في " تمليلين " وقد أطلق على هذع القبيلة منذ ذلك الوقت اسم " فالوسة أومليل "...
انتهى الكلام عن فالوسة
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تعليق :
يبدو أن "فالوسا " هذا هو أحد حفدة محمد بن سليمان بن عبدالله الكامل ، ذلك أن" اليعقوبي" في كتابه " البلدان " ، ذكر ما يلي { وآخر مملكة بني محمد بن سليمان ، مدينة "فالوسن " وهي مدينة عظيمة أهلها بطون البربر ،.....} انتهى كلام اليعقوبي ...
ولا يستبعد أن بني محمد بن سليمان بعد أن أخرجوا من هذه الديار انتحلوا هذا الاسم اتقاء الفتنة وعدم الملاحقة ....
والله أعلم ....
(1) Revue africaine
أفردت "المجلة الافريقية" (1)
التي كانت تصدرها السلطات الاستعمارية الفرنسية بالجزائر في عددها لسنة 1858 قسما للحديث عن بعض "الوحدات " أو " الامارات" التي أسسها عدد من سلالة الأدارسة والسليمانيين قبل دخول الأتراك الى الجزائر واستمرت الى حين احتلال الجزائر من قبل فرنسا ....
وكانت لهذه القبائل كما جاء في المقال( وهو عبارة عن شهادات أبناء القبائل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر) صولات ضد الجيش التركي برئاسة الباي محمد الذي كان مستقرا بالجزائر العاصمة والذي كان يضطر الى المهادنة معهم وإعفائهم من مختلف الضرائب والأتاوات وكافة الخدمات التي يطالب بها المخزن التركي ....
ومن بين هذه القبائل الامارات "فالوسا" من ذرية محمد بن سليمان و"بنو جنون" و " بنو كانون" من ذرية إدريس بن ادريس ....
وسأعرض لكل من هذه الامارات كل واحدة على حدة كما جاء في المقال دون زيادة أو نقصان ...
إمارة " فالوسا " السليمانية ...
أول من لجأ الى هذه المنطقة رجل كان اسمه " فالوسا " وسكن بجهة يطلق عليها اسم " "تمليلين " وهي تعرف الآن تحت اسم " فالوست البحر" لتواجدها على واجهة البحر ...
كان لهذا الرجل " فالوسا " خمسة عشر ابنا وله ثروة كبيرة ، وقد لحق به عدد كثير من الأشخاص ، وبايعوه على الطاعة ، وطلبوا منه أن يكون رئيسا عليهم ، فقبل هذا العرض وأعطى اسمه لهذه المنطقة ....
وبعد مجيئ الأتراك ، أعلن الباي محمد الحرب على قبيلة " فالوسا" وتقدم على رأس جيش لمحاربتها ، وبموقع يدعى " آيت ياسين" جرت حرب كبيرة انتصر فيها "فالوسا " على الباي محمد الذي عاد مهزوما الى مدينة الجزائر ...
ورغم هذه الهزيمة كتب الباي محمد رسالة الى "فالوسا " عرض عليه فيها إعفاء قبيلته من كل الضرائب ومن خدمة المخزن ، مقابل الصلح ....
وبعد هذه الواقعة بقليل ، قام الباي محمد بهجوم على قبيلة بجبل "مزريت " ، وحينما علم " فالوسا " بهذا الهجوم أرسل أحد أبنائه على رأس (500) خمسمائة فارس ، وعند وصوله الى ساحة المعركة ، بايعه سكان القبيلة ، ووضعوا أنفسهم رهن إشارته ، لأنهم كانوا على علم بشجاعته ومعرفته بشؤون الحرب ....
وهاجم ابن " فالوسا " الباي محمد وشتت فلوله .....وبعد هذه الهزيمة ، راسل الباي ابن "فالوسا " وقابضه بما قايض به اباه ....
عندها تمت مبايعة ابن " فالوسا" بصفة نهائية رئيسا على القبيلة التي استقر بها ، تاركا أباه وإخوته في " تمليلين " وقد أطلق على هذع القبيلة منذ ذلك الوقت اسم " فالوسة أومليل "...
انتهى الكلام عن فالوسة
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تعليق :
يبدو أن "فالوسا " هذا هو أحد حفدة محمد بن سليمان بن عبدالله الكامل ، ذلك أن" اليعقوبي" في كتابه " البلدان " ، ذكر ما يلي { وآخر مملكة بني محمد بن سليمان ، مدينة "فالوسن " وهي مدينة عظيمة أهلها بطون البربر ،.....} انتهى كلام اليعقوبي ...
ولا يستبعد أن بني محمد بن سليمان بعد أن أخرجوا من هذه الديار انتحلوا هذا الاسم اتقاء الفتنة وعدم الملاحقة ....
والله أعلم ....
(1) Revue africaine