مشاهدة النسخة كاملة : منطقة القبائل : قبيلة بنو جنون
عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
17-12-2013, 09:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أفردت "المجلة الافريقية" (1)
التي كانت تصدرها السلطات الاستعمارية الفرنسية بالجزائر في عددها لسنة 1858 قسما للحديث عن بعض "الوحدات " أو " الامارات" التي أسسها عدد من سلالة الأدارسة والسليمانيين قبل دخول الأتراك الى الجزائر واستمرت الى حين احتلال الجزائر من قبل فرنسا ....
وكانت لهذه القبائل كما جاء في المقال( وهو عبارة عن شهادات أبناء القبائل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر) صولات ضد الجيش التركي برئاسة الباي محمد الذي كان مستقرا بالجزائر العاصمة والذي كان يضطر الى المهادنة معهم وإعفائهم من مختلف الضرائب والأتاوات وكافة الخدمات التي يطالب بها المخزن التركي ....
قبيلة أو إمارة " أو جنون"
كان يطلق على الجبل الذي يسكنه " بنو جنون " في السابق " مزانة" وأول من استقر على هذا الجبل ، رجل اسمه " جنون "...
وقد لحق به العديد من الأشخاص ، وتنازلوا له عن الرئاسة وتسيير أمورهم ....
وبصفته رئيسا أو" أميرا" أعطى اسمه لهذا الجبل بينما أصبح يطلق على سكان الجبل ، اسم " بنو أو جنون"
وقد خضع " بنو أوجنون " لنظام المخزن التركي ، وكانوا يؤدون الضرائب ويقومون بجميع خدمات الدولة ، بعد أن كانوا معفون منها ...
يقول صاحب المقال وهو " ألف مايير " استنادا الى روايات السكان :
{ قدم أحد الأشراف ويدعى " سيدي عمر بن ابراهيم " زائرا هذه المنطقة واستقر بمكان يقال له "تالا أنيا ملال" وبدأ في تلقين القرآن الكريم للأطفال لكنه كان فقيها عارفا بحدود الله وحافظا لكتاب الله ...
وذات يوم عاقب سيدي عمر أحد التلاميذ ، الذي غادر المسجد وتوجه عند أبيه باكيا ، ....اغتاض الأب لتصرف الفقيه وتجمع أهل القرية ، وتوجهوا نحو سيدي عمر وأوسعوه ضربا ، فما كان من هذا الشيخ إلا أن رفع يديه الى السماء وتمنى أن ينتقم منهم الله شر انتقام ، ولم تمر شهران على هذه الواقعة حتى هاجم الباي محمد قبيلة " بني أوجنون" واستولى عليها وأحرق بيوتها وقتل رجالها واستباح أعراض نسائها ثم فرض على الباقي العشور والقيام بكل الخدمات التي يحتاج اليها المحزن ...
وبعد هذه الأحداث ، بايع " بنو أوجنون" سيدي عمر ، وقام السكان تحت رئاسته بثورة ضد المخزن الذي اضطر من جديد الى التخفيف من هذه الضرائب ورفع عنهم الخدمات ...
وبعد وفاته بايعوا ابنه سيدي سعيد ، ثم حفيده سيدي أبو بكر .... وقد انتقلت الرئاسة في ذريته الى حدود كتابة المقال ...} انتهى كلام الراوي ...
ترجمت بتصرف وباختصار
ـــــــــــــــــــــ
تعليق :
لا نستطيع أن نجزم حاليا حول من يكون" جنون" هذا الذي قال عنه كاتب المقال استنادا الى روايات الأهالي انه شريف قدم من الغرب أي من جهة تلمسان ......
(1) Revue Africaine
سعيد قاسمي
20-12-2013, 12:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله
أفردت "المجلة الافريقية" (1)
التي كانت تصدرها السلطات الاستعمارية الفرنسية بالجزائر في عددها لسنة 1858 قسما للحديث عن بعض "الوحدات " أو " الامارات" التي أسسها عدد من سلالة الأدارسة والسليمانيين قبل دخول الأتراك الى الجزائر واستمرت الى حين احتلال الجزائر من قبل فرنسا ....
وكانت لهذه القبائل كما جاء في المقال( وهو عبارة عن شهادات أبناء القبائل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر) صولات ضد الجيش التركي برئاسة الباي محمد الذي كان مستقرا بالجزائر العاصمة والذي كان يضطر الى المهادنة معهم وإعفائهم من مختلف الضرائب والأتاوات وكافة الخدمات التي يطالب بها المخزن التركي ....
قبيلة أو إمارة " أو جنون"
كان يطلق على الجبل الذي يسكنه " بنو جنون " في السابق " مزانة" وأول من استقر على هذا الجبل ، رجل اسمه " جنون "...
وقد لحق به العديد من الأشخاص ، وتنازلوا له عن الرئاسة وتسيير أمورهم ....
وبصفته رئيسا أو" أميرا" أعطى اسمه لهذا الجبل بينما أصبح يطلق على سكان الجبل ، اسم " بنو أو جنون"
وقد خضع " بنو أوجنون " لنظام المخزن التركي ، وكانوا يؤدون الضرائب ويقومون بجميع خدمات الدولة ، بعد أن كانوا معفون منها ...
يقول صاحب المقال وهو " ألف مايير " استنادا الى روايات السكان :
{ قدم أحد الأشراف ويدعى " سيدي عمر بن ابراهيم " زائرا هذه المنطقة واستقر بمكان يقال له "تالا أنيا ملال" وبدأ في تلقين القرآن الكريم للأطفال لكنه كان فقيها عارفا بحدود الله وحافظا لكتاب الله ...
وذات يوم عاقب سيدي عمر أحد التلاميذ ، الذي غادر المسجد وتوجه عند أبيه باكيا ، ....اغتاض الأب لتصرف الفقيه وتجمع أهل القرية ، وتوجهوا نحو سيدي عمر وأوسعوه ضربا ، فما كان من هذا الشيخ إلا أن رفع يديه الى السماء وتمنى أن ينتقم منهم الله شر انتقام ، ولم تمر شهران على هذه الواقعة حتى هاجم الباي محمد قبيلة " بني أوجنون" واستولى عليها وأحرق بيوتها وقتل رجالها واستباح أعراض نسائها ثم فرض على الباقي العشور والقيام بكل الخدمات التي يحتاج اليها المحزن ...
وبعد هذه الأحداث ، بايع " بنو أوجنون" سيدي عمر ، وقام السكان تحت رئاسته بثورة ضد المخزن الذي اضطر من جديد الى التخفيف من هذه الضرائب ورفع عنهم الخدمات ...
وبعد وفاته بايعوا ابنه سيدي سعيد ، ثم حفيده سيدي أبو بكر .... وقد انتقلت الرئاسة في ذريته الى حدود كتابة المقال ...} انتهى كلام الراوي ...
ترجمت بتصرف وباختصار
ـــــــــــــــــــــ
تعليق :
لا نستطيع أن نجزم حاليا حول من يكون" جنون" هذا الذي قال عنه كاتب المقال استنادا الى روايات الأهالي انه شريف قدم من الغرب أي من جهة تلمسان ......
(1) revue africaine
نعم يا ابن العم إسم جنون أو كنون معروف في أحفاد أحمد بن إدريس والله أعلم.
عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
20-12-2013, 02:55 PM
نعم يا ابن العم إسم جنون أو كنون معروف في أحفاد أحمد بن إدريس والله أعلم.
السلام عليكم ورحمة الله ،
كاتب المقال يفرق بين " أوجنون" وبين " بوكانون" ..
ففي " أو جنون " يكتبها ب " ouguennoun"
بينما في " بوكانون " يكتبها ب " boukanoun "
مما يفيد أن الأمر يتعلق بفريقين وليس فريق واحد ....
سعيد قاسمي
20-12-2013, 03:22 PM
ولكن تشابه الفاظ وحروف الأسماء لها دلالة بان لهما نفس الإسم الأصلي والله أعلم.
عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
20-12-2013, 06:36 PM
ولكن تشابه الفاظ وحروف الأسماء لها دلالة بان لهما نفس الإسم الأصلي والله أعلم.
حفدة القاسم بن إدريس الأزهر بن ادريس زرهون يحملون هذا اللقب أيضا لكن بالكاف " كنون " ويقول بعض النسابة أن اللفظ أمازيغي ويعني القمر .....
سعيد قاسمي
20-12-2013, 08:31 PM
وأيضا الكنونيين أهل الزواقين من ذرية أحمد بن إدريس نسبة لجدهم الأكبر كنون وهو من أحفاد أحمد الأوائل الذين عاشو بزواوة في الجزائر.
عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
21-12-2013, 01:05 AM
وأيضا الكنونيين أهل الزواقين من ذرية أحمد بن إدريس نسبة لجدهم الأكبر كنون وهو من أحفاد أحمد الأوائل الذين عاشو بزواوة في الجزائر.
بالنسبة لأهل زواوة في مخطوط العشماوي الصفحة 38 مايلي :
{ أما أهل زواوة فهم بنو يلون وجدهم هو :
عبد الله بن
عمران بن
عبدالرحمن بن
سليمان بن
الحسن بن
عمران بن
يلون بن
محمد بن
أحمد بن
مولانا إدريس الأزهر بن
مولانا ادريس الأكبر .....}
وقد أكد ألف مايير في مقاله بالمجلة الافريقية وجود إمارة تحمل اسم " ينو يلون " ...
وهذا العمود كما نرى لا يعرض لبني "كنون" ولا "جنون" ولا " كانون " باستثناء إذا كان هناك أبناء آخرون لمولانا أحمد من حمل هذه التسمية ....
سعيد قاسمي
21-12-2013, 01:26 AM
بالنسبة لأهل زواوة في مخطوط العشماوي الصفحة 38 مايلي :
{ أما أهل زواوة فهم بنو يلون وجدهم هو :
عبد الله بن
عمران بن
عبدالرحمن بن
سليمان بن
الحسن بن
عمران بن
يلون بن
محمد بن
أحمد بن
مولانا إدريس الأزهر بن
مولانا ادريس الأكبر .....}
وقد أكد ألف مايير في مقاله بالمجلة الافريقية وجود إمارة تحمل اسم " ينو يلون " ...
وهذا العمود كما نرى لا يعرض لبني "كنون" ولا "جنون" ولا " كانون " باستثناء إذا كان هناك أبناء آخرون لمولانا أحمد من حمل هذه التسمية ....
ابن العم الكريم نعم لأحمد أبناء أخرون وأحفاد غير هؤلاء نشؤو في زواوة والمقري التلمساني في كتابه زهرة الأخبار يؤكد أن أحمد عقب محمد ويحيى إضافة إلى مشجرات الأنساب التي تذكر غير هؤلاء إرجع إلى كتاب مصابيح البشرية أو الفهرس في عمود الأدارسة أو الدرر البهية وتأكد بنفسك من وجود إسم كنون في أبناء أحمد.
الرڨيڨ بن محمد بن عبد الله بن الرڨيڨ
06-01-2014, 12:33 PM
بالنسبة لأهل زواوة في مخطوط العشماوي الصفحة 38 مايلي :
{ أما أهل زواوة فهم بنو يلون وجدهم هو :
عبد الله بن
عمران بن
عبدالرحمن بن
سليمان بن
الحسن بن
عمران بن
يلون بن
محمد بن
أحمد بن
مولانا إدريس الأزهر بن
مولانا ادريس الأكبر .....}
وقد أكد ألف مايير في مقاله بالمجلة الافريقية وجود إمارة تحمل اسم " ينو يلون " ...
وهذا العمود كما نرى لا يعرض لبني "كنون" ولا "جنون" ولا " كانون " باستثناء إذا كان هناك أبناء آخرون لمولانا أحمد من حمل هذه التسمية ....
اخي عبد المالك هل تقصد قبيلة زواوة كلها ام االاشراف الذين التحموا مع قبيلة زواوة لان ما هو معروف عندنا بالجزائر ان زواوة هم امازيغ قبيلة صنهاجة و لهم فرع سكن العاصمة نواحي الشراقة منذ قرون ايضا
عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
06-01-2014, 06:46 PM
اخي عبد المالك هل تقصد قبيلة زواوة كلها ام االاشراف الذين التحموا مع قبيلة زواوة لان ما هو معروف عندنا بالجزائر ان زواوة هم امازيغ قبيلة صنهاجة و لهم فرع سكن العاصمة نواحي الشراقة منذ قرون ايضا
اعتاد الناس أن يطلقوا اسم ــ زواوة ــ على منطقة القبائل باعتبار أن تيزي أوزو واختصارا وللحن الشعبي نقول تيزي وزو هي أكبر الحواضر بمنطقة القبائل وحسب علمي فإن هناك مدينة أخرى تحمل هي الأخرى اسم تيزي وسلي أو ماشابه ...
كما أن هناك القبائل الكبرى والقبائل الصغرى ....
ومنطقة القبائل هي أصلا أمازيغية اعتنقت الاسلام ودافعت عنه ،ومع الهجرات التي عرفتها المنطقة أصبحت تضم تجمعات أو إن صح التعبير إمارات صغيرة مستقلة يحكمها أشراف من بينها إمارات فلليسن وأوجنون وبني عيسى وبني يلون وغيرها ....
شكرا على المرور ....
الرڨيڨ بن محمد بن عبد الله بن الرڨيڨ
06-01-2014, 09:17 PM
نعم صحيح ما تفضلت به فمثلا السيدة فاطمة نسومر التي يظن اغلب الجزائريين اليوم انها امازيغية هي في الحقيقة عربية ادريسية حسنية و كانتتعيش برفقة والدها و اخيها و افراد عائلتها مع الامازيغ و يتكلمون لهجتهم
عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
07-01-2014, 01:08 PM
نعم صحيح ما تفضلت به فمثلا السيدة فاطمة نسومر التي يظن اغلب الجزائريين اليوم انها امازيغية هي في الحقيقة عربية ادريسية حسنية و كانتتعيش برفقة والدها و اخيها و افراد عائلتها مع الامازيغ و يتكلمون لهجتهم
شكرا على المرور الكريم
هلا تفضلت وبينت عمن تكون السيدة فاطمة نسومر ونسبها والى أي فرع ادريسي تنتمي ومتى عاشت
جازاك الله عنا خيرا
الرڨيڨ بن محمد بن عبد الله بن الرڨيڨ
07-01-2014, 05:11 PM
في الحقيقة ليس عندي شجرة نسبها او اي مخطوطة فقط كلام متواتر بين كل الجزائريين انها شريفة ادريسية حسنية ربما الاخوة بتيزي وزو يستطيعون افادتنا اكثر بهذا الخصوص
اما حياتها و سيرتها فهي معروفة للكل هذه نبذة عنها
ولدت لالا فاطمة أبوها بنت محمد بن عيسى بقرية ورجة بعين الحمام (تيزي وزو) بالجزائر سنة 1246هـ/1830م، ننسبت إلى قرية نسومر وهي القرية التي عاشت فيها فيما بعد.
نشأت لالا فاطمة نسومر في أحضان أسرة تنتمي في سلوكها الاجتماعي و الديني إلى الطريقة الرحمانية، فأبوها سيدي محمد بن عيسى مقدم زاوية الشيخ سيدي احمد أمزيان شيخ الطريقة الرحمانية. وكان يحظى بالمكانة المرموقة بين أهله، إذ كثيرا ما كان يقصده العامة و الخاصة لطلب النصح و تلقي الطريقة، أما أمها فهي لالا خديجة التي تسمى بها جبل جرجرة، لقد تربت ونشأت دينية خالصة، إذن فلا عجب من مقاومتها للمحتل رغم أن هناك كثير من الرجال لم يقاوموا المحتل بل ساندوه ويرجع ذلك إلى التربية التي فقدها في صغره،
كان لنشأتها الأثر في إيثار حياة التنسك والانقطاع والتفرغ للعبادة والتفقه في أممور الدين وتولت بعد ذلك شؤون زاوية الرحمانية بورجة.
تركت فاطمة نسومر مسقط رأسها متوجهاً إلى بلدة نسومر والتي نسبت إليها وذلك حيث يقطن أخوها سي طاهر، وكان لأخيها كبير الأثر في حياتها وذلك لإلمامه بمختلف العلوم الدينية والدنيوية، وقاومت الاستعمار الفرنسي مقاومة عنيفة أبدت خلالها شجاعة وبطولة منفردتين.
شارك النساء الرجال في ساحات القتال ولم يقتصر دورهن على تمريض الجرحى، بل حملن السلاح جنباً إلى جنب مع الرجال، وذلك منذ عصر النبوة، وسجل التاريخ جهاد السيدة أم عمارة نسيبة بنت كعب الأنصارية التي دافعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد وقاتلت يوم اليمامة، وغيرها من نساء المسلمين، وشارك النساء في الدفاع عن أوطانهن وقاومن المحتل ومنهن لالة فاطمة نسومر الجزائرية.
أثبتت السيدة فاطمة نسومر أن ساحات الجهاد ليست حكراً على الرجال بل شاركن الرجال في حمل السلاح وقاتلن معهم جنباً إلى جنب، رغم أنها امراة ورغم أنها قد انقطعت للعبادة والتبتل والتنسك، إلا أن هذه العبادة التي ملئت قلبها تحولت إلى قوة حقيقة تحركها نحو الجهاد في سبيل الله، ولم تمنعها العبادة من تتبع أخبار المجاهدين وما يحدث في بلاد القبائل من مقاومة زحف الغزاة الفرنسيين و المعارك التي وقعت بالمنطقة لا سيما معركة تادمايت التي قادها المجاهد الجزائري الحاج عمر بن زعموم ضد قوات الجيش الفرنسي بقيادة الجنرال بيجو سنة 1844، كما أنها لم تكن غافلة على تمركز الغزاة الفرنسيين في تيزي وزو بين 1845-1846، و في دلس 1847 تم محاولة الجنرال روندون من دخول الأربعاء ناث إيراثن عام 1850التي هزم فيها هزيمة منكرة. ولما واتتها الظروف انضمت إلى المقاومة حيث شاركت بجانب بوبغلة في المقاومة و الدفاع عن منطقة جرجرة و في صد هجومات الاستعمار على أربعاء ناث إيراثن فقطعت عليه طريق المواصلات ولهذا انضم إليها عدد من قادة الأعراش وشيوخ الزوايا والقرى.
تزعمت لا لا فاطمة نسومر المقاومة في هذه المنطقة عام 1854، أي بعد أن وصلت القوات الفرنسية بقيادة راندون الرى جبل سبت ناث يحيى "عين الحمام "في شهر جوان.
ومن أشهر المعارك التي قادتها فاطمة نسومر هي تلك المعركة التي خاضتها إلى جانب الشريف بوبغلة (محمد بن عبد الله) في مواجهة الجيوش الفرنسية الزاحفة بقيادة الجنرالين روندون وماك ماهون فكانت المواجهة الأولى بربوة تمز قيدة حيث أبديا استاتة منقطعة النظير، إلا أن عدم تكافؤ القواة عدة وعددا إضطر الشريف بوبغلة بنصيحة من فاطمة نسومر على الإنسحاب نحو بني يني، وهناك دعيا إلى الجهاد المقدس فاستجاب لهما شيوخ الزوايا ووكالاء مقامات أولياء الله فجندوا الطلبة والمريدين و اتباعهم واتجهوا نحو ناحية واضية لمواجهة زحف العدو على قراها بقيادة الجنرالين زوندون ويوسف التركي ومعهما الباشا آغة الخائن الجودي، فاحتدمت المعركة وتلقت قوات العدو هزيمة نكراء، وتمكنت لالا فاطمة نسومر من قتل الخائن الجودي بيدها كما استطاعت أن تنقذ من موت محقق زميلها في السلاح الشريف بوبغلة حينما سقط جريحا في المعركة.
بالرغم من الهزيمة النكراء التي منيت بها قوات روندون يتشكرت، إلا أن ذلك لم يثنه من مواصلة التغلغل بجبال جرجرة، فاحتل عزازقة في سنة 1854 فوزع الأراضي الخصبة على المعمّرين الوافدين معه، وأنشأ معسكرات في كل المناطق التي تمكّن منها، وواصل هجومه على كل المنطقة. بالرغم من التغلغل والزحف لم يثبّط عزيمة لالة فاطمة نسومر من مواصلة هجوماتها الخاطفة على القواة الغازية فحققت انتصارات أخرى ضد العدو بنواحي يللتن و الأربعاء و تخلجت و عين تاوريغ و توريرت موسى، مما أدى بالقوات الفرنسية إلى الاستنجاد بقوات جديدة و عتاد حديث، إضطرت على إثرها فاطمة نسومر إلى إعطاء الأوامر بالإنسحاب لقواتها إلى قرية تاخليجت ناث عيسو، لا سيما بعد اتبّاع قوات الاحتلال أسلوب التدمير و الإبادة الجماعية، بقتل كل أفراد العائلات دون تمييز و لارحمة.
ولم يكن انسحاب فاطمة نسومر انهزام أو تقهقر أمام العدو أو تحصنا فقط بل لتكوين فرق سريعة من المجاهدين لضرب مؤخرات العدو الفرنسي و قطع طرق المواصلات و الإمدادات عليه.
الشيء الذي أقلق جنرالات الجيش الفرنسي وعلى رأسهم روندون المعزز بدعم قواة الجنرال ماكمهون القادمة من قسنطينة. خشي هذا الجنرال من تحطم معنويات جيوشه أمام هجمات فاطمة نسومر، فجند جيشا قوامه 45 ألف رجل بقيادته شخصيا، واتجه به صوب قرية آيت تسورغ حيث تتمركز قواة فاطمة نسومر المتكونة من جيش من المتطوعين قوامه 7000رجل و عدد من النساء وعندما احتدمت الحرب بين الطرفين خرجت فاطمة في مقدمة الجميع تلبس لباسا حرير يا أحمر كان له الأثر البالغ في رعب عناصر جيش الاحتلال.
على الرغم من المقاومة البطولية للمجاهدين بقيادة فاطمة نسومر فإن الانهزام كان حتميا نظرا للفارق الكبير في العدد و العدة بين قوات الطرفين، الأمر الذي دفع فاطمة نسومر إلى طرح مسألة المفاوضات و إيقاف الحرب بشروط قبلها الطرفان.
إلا أن السلطات الاستعمارية كعادتها نقضت العهود، إذ غدرت بأعضاء الوفد المفاوض بمجرد خروجهم من المعسكر حيث تمّ اعتقالهم جميعا، ثم أمر الجنرال روندون بمحاصرة ملجأ لالا فاطمة نسومر وتم أسرها مع عدد من النساء.
وخوفا من تجدد الثورة بجبال جرجرة أبعدت لالا فاطمة نسومر مع 30 شخصا من رجال و نساء إلى زاوية بني سليمان بتابلاط وبقيت هناك لمدة سبع سنوات إلى أن وافتها المنية سنة 1863 عن عمر يناهز 33 سنة، على إثر مرض عضال تسبب في شللها.
عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
07-01-2014, 07:06 PM
شكرا على هذه المعلومات القيمة
الرڨيڨ بن محمد بن عبد الله بن الرڨيڨ
07-01-2014, 08:58 PM
شكرا على هذه المعلومات القيمة
بارك الله فيك نحن هنا لنفيد و نستفيد
vBulletin® v3.8.11, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir