وائل الريفي
26-12-2013, 07:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ...
إن التاريخ هو ذاكرة الأمم، لا تستطيع أمة أن تعيش بلا ذاكرة، ودراسة التاريخ واستخراج الدروس والعبر منه هو دأب الأمم القوية .
' فالتاريخ مرآة الشعوب وحقل تجارب الأمم، في صفحاته دروس وعبر للمتأملين، لأنه نتاج عقول أجيال كاملة، والأمة التي تهمل قراءة تاريخها لن تحسن قيادة حاضرها ولا صياغة مستقبلها.
نبدأ بالموضوع ونغوص بين أحدث الزمن ومن هنا ندون القليل من
السجل الشرفي لبطولات القادة الريفييون أبناء الريف الثائر،
ومن تاريخ السواعد الريفية ندون وبشكل مقتضب
وهذا تاريخ عريق ومشرف من حقنه نفتخر بيه وندون عنه لو بالقليل
وحيا الله السواعد الريفية المقاتلة
http://aladdarssah.com/uploaded/2257_01388032971.jpg (http://aladdarssah.com)
من هنا نبدأ بصياغة السيرة الريفية وندونها بين السطور لقد أنمزج تاريخ السلاطين العلويين بالتاريخ القادة الريفيين أجدادي، وسيرة أجدادي القتالية والجهادية غنية بالمواد والأدوار التاريخية الدسمة وكيف لا وأجدادي المجاهدون قادة للجيوش والقبائل والمجاهدين في القرن السادس والسابع والثامن عشر ميلادي الريفيون أجدادي من بين أكبر القادة المجاهدون في الجيش المغربي منذ التكوين الأولي له، وأجدادي من كبار قادة جيش المجاهدين السابقين في عهد حكم السعديين وبعد فترة حكمهم حيث عرف عن الريفيين أبناء المجاهد الكبير الشيخ عبد الله بن حدو الريفي دالتمسماني وأشقائه القائدين الكبيرين وهما القائد الكبير عمرو بن حدو الريفي التمسماني، والقائد الشهير قائد قبائل غمارة ومحور الهبط أحمد بن حدو الريفي التمسماني عرف عنهم أن لهم القيادة في المناطق الشمالية لعدة قرون وبشهادة من التاريخ وهذا الكلام ليس مبالغ به لا سمح الله : وهناك العديد من المراجع والمصادر التي ذكرت أولاد الريفي بن حدو الحمامي التمسماني حث كانوا يقودون أكثر من 130 قبيلة وأزود ومن بينهم كبرى قبائل الشمال قبيلة ورياغل والقبائل الريفية الشمالية،
القادة الريفيون أبناء بن حدو نصروا ملوك العلويين منذ اللبنة الأولي للدولة العلوية ناصروا السلطان المولى الرشيد العلوي في عام /1664-1672م) تم تمكين وتثبيت حكم السلطان في إقليم تطوان ، والريف و بلاد سوس. كانت إقامة المولى رشيد فى تفرسيث عبد الله الريفي قائد طنجة .
توفي السلطان المولى رشيد 1672م . ودفن بفاس خارج باب الفتوح. وكان قد بلغ من العمر 43 سنة .
ويعتبر هو المؤسس الحقيقي للدولة العلوية ،,
بويع المولى إسماعيل بن علي الشريف مباشرة بعد وفاة أخيه
قدم من مراكش المولى إسماعيل وكان معه أبرز القادة في السلسلة التاريخية العسكرية للريفيين وقادة المجاهدين والقبائل وعلى رأسهم القائد الكبير عمر بن حدو الريفي وشقيقه القائد الشهير أحمد بن حدو الريفي قائد قبائل غمارة والحفص والمعمورة لقد جاء برفقة السلطان المولى إسماعيل في مقدمة الجيش العلوي بويع السلطان يوم الأربعاء 16 دي الحجة 1082 الموافق 13 ابريل 1672م ،وكان عمره قد بلغ 26 سنة وانفتح باب الثورة على مصراعيه في جهات مغربية مختلفة ،
فإنشاء مؤسسة عسكري منظمة وإخضاعها لتكوين احترافي علمي وتوفير الوسائل والمقومات اللوجستية، ترتيبات تبقى ذات أهمية قصوى لتنفيذ المشروع الإسماعيلي السلطاني المتعدد الأبعاد، والمنطلق من توحيد البلاد على المستوى الداخلي من جهة، تم تحصينها واستعانة ببعض قادة القبائل وقادة الجيوش من الريفيين لاسترجاع الثغور المحتلة وإعادة ترتيب العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية على المستوى الخارجي من جهة ثانية، وإذا كان الشرط الأول قد سار في اتجاه صحيح ومتفق عليه مبدئيا، وهو استرجاع هيبة الدولة وتوفير الأمن والاستقرار لساكنيها فأن الشرط الثاني المتمثل في استعادة المدن المغربية الساحلية،
وعندما عصفت رياح التغيير بالدولة السعدية التي عجزت عن تحمل مسؤولياتها التاريخية، وطنيا ودوليا، قيض الله لهذه الأمة من يحدد لها ملكها، ويجدد شبابها ويحمي حماها، ويذود عن حدودها، وينظم شؤونها ويقوم اعوجاجها ويوحد صفوفها في شخص الدولة العلوية ، التي جعلت في مقدمة اهتماماتها وانشغالاتها أمر تحرير المناطق المحتلة، والدفاع عنها، ورصد كل الإمكانات لإرجاعها للوطن، وفك أسرها.
وفي ظل هذا الاهتمام كانت مسيرة السلطان العلوي أبي النصر المولى إسماعيل بن الشريف، الذي كان ملكا ماضي العزيمة، أبي الهمة، شجاع النفس، وطنيا غيورا، استخلص غيرته الوطنية من أحكام الدين، وسيرة جده المصطفى سيد المرسلين. ومن تجارب الماضين من ملوك الأمة وزعمائها وعلمائها. وقد توطدت هيبته في النفوس، وهابه ملوك أوروبا والدول المجاورة، فكانوا لذلك يخطبون مودته، ويوفدون إليه السفارات ويستشيرونه. وكان هو ملتزما بأصول المعاملات السياسية الحكيمة، فكان يكرم من يتودد إليه ولا يعاقب ويؤنب إلا من يخرج عن الجادة. ويسلك مسلك الطغاة، ولا يعلن الحرب على أحد حتى يعلم الخصم بنيته، ويطلب منه التخلي عن أسباب النزاع والخصام، وله في هذا الشأن مراسلات مع ملوك فرنسا وإسبانيا وإنجلترا وغيرها من الدول.
ومن أجل الإعداد لتحرير الثغور الغربية من براثين الاحتلال قام بإصلاحات داخلية كبيرة، كان من أهمها القضاء على الفتن الداخلية وعلى زعمائها، وتنظيم مالية الدولة، وتجريد القبائل من السلاح حتى لا يستعمل في الاقتتال بين المواطنين، وتكوين جيش وطني قوي مجهز بالأسلحة المناسبة للعصر، مدرب على خوض المعارك الضارية، وفرض الخدمة العسكرية الإجبارية بالمغارب -لأول مرة- على كل الرجال الأصحاء القادرين على حمل السلاح، وبنا القلاع العسكرية في كل جهات المغرب، وبذلك أعاد للمغرب هيكلة نظمه الأساسية التي تجعله قادرا على مجابهة تحديات العصر.
وعندما تمكن من التغلب على أكثر التحديات الداخلية وجه همته لتحرير الثغور المحتلة.ففي عام (1092هـ - 1681م) تمكن من فتح المعمورة (المهدية)، التي كان الأسبان احتلوها عام 1610م، ودخلها جيشه عنوة، وفتح (طبنجة)، وأجلى الإنجليز عنها عام (1095هـ 16.84م). وحرر (أصيلا) عام 1691. وتمكن من فتح (العرائش)، وانتزاعها من يد الأسبان عام (1101هـ 1689م)، ثم وجه عنايته لاسترجاع مدينة (سبتة) التي ضرب عليها الحصار إلى وفاته عام (1139هـ 1726م). كما وجه جيشه لحصار مدينة (مليلية).
وتذكر المصادر المغربية لتاريخ فتح مدينة (العرائش) من قبل المولى إسماعيل أنها فتحت بعد معاناة شديدة على يد القائد المغربي أبي العباس أحمد بن حدو البطوثي، وأن المجاهدين حفروا تحت خندق سورها الموالي للمرسي، وملأوه بالبارود، ثم أوقدوه فنفطت، وسقط جانب من السور، فاقتحم المسلمون منه، وتسلقوا نحو من كان من النصارى فوق الأسوار، ووقعت ملحمة عظيمة، فر على إثرها النصارى نحو حصن القبيبات الذي بناه المنصور السعدي واعتصموا به يوما وليلة، ثم خامرهم الجزع وطلبوا الأمان.
فآمنهم القائد أبو العباس أحمد بن على الريفي، المذكور على حكم السلطان، ثم أخذوا زسارى، ولم يعتق منهم إلا أميرهم وحده. وكان هذا الفتح يوم الأربعاء الثامن عشر من المحرم «سنة إحدى ومائة وألف».
وكان عدد نصارى العرائش قبل الأسر ثلاثة آلاف ومائتين، أسر منهم نحو ألفين، وقتل إثنتا عشرة مائة، ووجد المجاهدون بها من البارود والعدة ما لا يحصى كثرة، ومن المدافع مائتين وثمانين، اثنان وعشرون من النحاس، والباقي من الحديد، ومدفع كان يسمى باسم (الغصاب)، طوله خمسة وثلاثون قدما.وقد أعطى «مانويل القشتالي» معلومات عن هذه الموقعة تفيد أن مدينة (العرائش)، عندما دخلها الإسبان بإذن الملك السعدي الشيخ بن المنصور، وفي زمن الملك الإسباني فيلب الثالث، عملوا على إصلاح تحصيناتها حتى صارت في غاية المناعة، وأن الملك المغربي استعان في فتحها بالملك الفرنسي (لويس الرابع عشر) الذي أمده بخس بوارج (فراقط) لحصارها بحرا، بينما حاصرها المولى إسماعيل بستة عشرة ألف جندي برا، وأن الحصار انطلق من بداية عام 1689، وتخلى عنه المغاربة فترة من الزمن، ثم فرض الحصار عليها من جديد في يونيه من السنة المذكورة، ودام خمسة أشهر، إلى أن استسلم النصارى في الحادي عشر من نونبر.
http://aladdarssah.com/uploaded/2257_01388033555.jpg (http://aladdarssah.com)
وزعم «مانويل» أن ذلك كان على شرط إخلاء سبيل الحامية الإسبانية وتحريرها من الأسر، لكن السلطان أمر بأسرهم، وساقهم إلى فاس ومكناس، وقد قتل من المغاربة جثمانية عشر ألف رجل.وما ادعاء «مانويل» من كون استسلام النصارى للمغاربة كان على شروط -منها أمان الأسرى وتحريرهم- موضوع لا يسلم به الجانب المغربي. كما توضح ذلك رسالة السلطان المولى إسماعيل إلى ملك إسبانيا، التي تفيد أن الأمان بذل لمائة جندي إسباني، لكن هؤلاء رفضوه.
ولذلك لم يكن من الممكن أن يستفيدوا منه، ويظفروا بالتحرير من الأسر حسب مقتضيات الشريعة الإسلامية وفتاوي فقهاء المسلمين في الموضوع.
واغتنم المولى إسماعيل فرصة إثارة الموضوع لمطالبة إسبانيا بفداء أسراها بالكتب التي أخذها النصارى من مسلمي الأندلس، ومقابل الأسرى المغاربة الذين كانوا في حوزة الدولة الإسبانية.وفي هذا تقول رسالته المشار إليها:
«وجه خلاص هذه المائة بالوجه الذي عملناه لكم، وأعطيناكم فسحة فيه، وإلا فالمائة المذكورة أرقاء أسارى من جملة إخوانهم، وذلك أن تعطونا في الخمسين نصرانيا من هذه المائة خمسة آلاف كتاب، مائة كتاب عن كل نصراني من كتب الإسلام الصحيحة المختارة المثقفة… وتعطون خمسمائة أسير من المسلمين في الخمسين الأخرى، عشرة أسارى لكل نصراني من عبد الله إسماعيل المتوكل عن الله، المفوض أموره إلى الله، أمير المومنين المجاهد في سبيل رب العالمي الشريف الحسني أيده الله آمين.
ثم الطابع الملوكي، بداخله إسماعيل بن الشريف الحسني أيده الله ونصره، وبدائرته «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجل أهل البيت ويطهركم تطهيرا»:
«إلى عظيم الروم، وملك أقاليم اسبانية وبلاد الهند، والمتولي أمورها، والمنصرف في أقطارها (درنكرلوس).
السلام على من اتبع الهدى
أما بعد،
فقد بلغنا كتابكم صحبة خديمكم (دون منويل بيردلون)، وخديمكم (دون أبيل مسيح)، وهو الكتاب الذي وجهتم لنا جوابا عن كتابنا الذي أصدرناه -إليكم، ووصلكم صحبة (الفرايلي) قبل هذا.
وبعد أن قرأناه، وفهمنا لفظه ومعناه، وألقى إلينا خديمكم (دون أبيل مسيح) ما في خاطركم، وما طلبتموه منا من فك هذه المائة من النصارى، الذين وقع الكلام قبل هذا، رددنا إليكم جواب كتابكم، ووجهناه من خديم دارنا العلية بالله، كاتبنا ومتولي الخط الأقرب من بساطنا السيد (محمد ابن عبد الوهاب) الوزير.
ولولا مزيتكم عندنا، ومعرفتنا بمنصبكم، ما سمحنا بفراق كاتبنا عن بساطنا لمهمات أمورنا، وأذنا لخديمنا الأكبر الأعز الأشهر (أبي الحسن القائد علي بن عبد الله) أن يبعث معه رجلا من أصحابه، فوجه خديمنا (عبد السلام بن أحمد جسوس) معاشرا له ومرافقا، وعند الكاتب المذكور قضية دخول جند الإسلام المظفر بالله على نصارى العرايش، وفي علمه وعلى باله كل ما كان في ذلك من الكلام والأسباب، وكيفية الخبر في ذلك، فثقوا به، وتعرفوا منه، فإنه حفظه ورعاه من أوله إلى آخره، لملازمته لسلطنا العلي بالله في سائر أوقاته.
ونحن بلا شك كنا أعطينا القول لهذه المائة من النصارى بالسراح، ولكن وقع من النصارى ما اختل به منهم الأسباب ما يوجب عدم الوفاء لهم بذلك، فمنهم من كان ينادي بلفظ عينا على رؤوسهم، ومنهم من لم يرض بخروجهم على ذلك لذلك القول، وكاد يفتك بمن دخل إليهم من ختامنا الذين أوفدناهم عليهم، وبعضهم ركب لجج البحر، فارا بنفسه حتى أدرك وقت على الموج، وحاجنا مع هذا كله كبار ملتنا، وعلماء شريعتنا، وأئمة ديننا، بأن قالوا لنا: إن المسلمين كانوا أشرفوا على الغنيمة ساعتئذ، ووقع الغلب والظفر، ولم يبق للنصارى إلا المون بالسيف أو بالغرق، فلا وجه إسراحهم في الشريعة رأسا، وكنا في أثناء هذه المدة كلها نترك الكلام مع هؤلاء العلماء حفظهم الله. وقالوا لنا: هؤلاء المائة يكونون أسارى، ويسترقون من كل وجه، كيف وقد أخذوا العرايش من أول وهلة بلا موجب، بل أضغطوا الشيخ ابن السلطان الذهبي، وقبضوا عليه حتى أنفقوا عليه أموالا عديدة، ومسكوا أولاده بسببها حتى أعطاهم العرايش على ضغط منه، وعلى غير تأويل حقيقي في ذلك، وذكرونا في مسألة غير أسلافكم بأهل غرناطة وغيرهم، بما يزيد على الأربعين زلفا بعد تعدد الشروط على ستين شرطا، ولم يوفوا لهم بواحد منها، إلى غير ذلك من القدر والمكر بأهل غرناطة وغيرهم من أهل الأندلس في كل بلد وقرية بعد بلد وقرية، فألفيناهم ما تكلموا إلا بالحق. ويقينا في حيرة من أجل هذه المسألة من وجهين:
الأول: لا نقدر نخالف شريعتنا التي هي أساس ديننا.
والوجه الثاني: ذلك المقول الذي سمعه في تلك المائة أحببنا الوفاء به، وأنفت نفوسنا أن يسمع عنا الناس قلنا كلمة ولا نوفي بها، ولولا معارضة العلماء لنا بعذا الاحتجاج القوي لكنا سرحنا هذه المائة مع (الفرائلي) وأصحابه الذين أتوكم قبل هذا مسرحين.
فلأجل هذا، أبصرنا كلام علمائنا في هذه النازلة لابد منه ولا محيد عنه، وأحببنا أن تسع الناس أنا وفينا في قولنا، ولم يلزم فيه حرج، ولا معارضة، ولا كثرة اعتراض، ولم يلزم فيه من حجة الشرع إثم، فأردناكم تعملون لنا وجه خلاص هذه المائة بالوجه الذي عملنها لكم، وأعطيناكم فسحة فيه، وإلا فالمائة المذكورة أرقاء أسارى من جملة إخوانهم، وذلك أن تعطونا في الخمسين نصرانيا من هذه المائة خمسة آلاف كتاب (مائة كتاب عن كل نصراني) من كتب الإسلام الصحيحة المختارة المثقفة في خزائنهم باشبيلية وقرطبة وغرناطة، وما ولاهم من المدن والقرى، حسبما يختارها خديمنا المذكور، من المصاحف وغيرها، وتعطون خمسمائة أسير من المسلمين في الخمسين الأخرى (عشرة أسارى لكل نصراني) وإن لم توجد الكتب التي هي مرادنا فاجعلوا عرضها من أسارى المسلمين، وأعطوهم لنا من الأسرى الذين في الأغرية وغيرهم، وقبلنا منكم في العدد المذكور الرجل والمرأة، والصبي الصغير، أو الكبير والشيخ المسن، من أيالتنا وغيرها، إذ ما لنا قصد إلا في الأجر والثواب في فكاك أسرى المسلمين كيف ما كانوا، ومن أي بلاد كانوا، وإلا فالاعتناء الكلي إنما يكون بأهل الدواوين من الجند، أو العلماء حملة الشريعة، وعامة المسلمين، إنما نقصد بفكاكهم وجه الله تعالى، فإن أنتم سارعتم لهذه المسألة فما عملكم إلا الخير في أرواحكم وفي إخوانكم، وإن ثقل عليكم هذا الأمر، ولم تقدروا عليه، فرجعوا تخديمنا الكاتب الذي وجهناه إليكم في أمان الله كما أتاكم، والمائة من النصارى نصيرهم من جملة الأسارى إخوانهم، يخدمون مثلهم.
وإذا نحن أبصرنا منكم المسارعة لأغراضنا، والجد في ابتغاء مرضاتنا، وأنجزتم بأرواحكم في هذه المسألة فلا ترون منا إلا ما يعجبكم، وحتى باقي نصارا كم الذين هم عندنا من أصحاب العرايش وغيرها من غير هذه المائة نعمل لكم الكلام في سراحهم بما يرضينا فبهم عندكم، إن عملتم الواجب الذي لنا عليكم، وتعرفتم الصواب الذي تعين عليكم، كما ذكرتم في كتابكم.
وبرجوع خديمنا حامله بما ذكرناه في هذه المسألة نلقاه هذه المائة نصراني لسبتة، ويكون ملتقى الجميع فيها، ولا عندنا معكم في هذا إلا الجد الصحيح، والعمل الصريح بحول الله تعالى: وكتب لسادس عشر ذي الحجة الحرام خاتم عام واحد ومائة وألف.
ولقد استعان السلطان أبي النصر المولى إسماعيل ببعض من القادة المشهورين والمشهود لهم بمصارعة المحتلين والذين تتكون بهم الرجولة والقيادة والقبيلة اختار المولى إسماعيل العديد من قادة الجيش وخاصة من المناطق الريفية الساحلية ومن ابرز القادة وقادة المجاهدين وقادة القبائل الريفية الشمالية وهاهي أسماء القادة الريفيين في الذين شاركوا في تحرير الثغور المحتلة في العهد الأسماعيلي
ومن بين أبرزهم في الجيش المغربي وقادة الجهاد قبل حكم أو فترة حكم العلويين علي التراب المغربي و هم
القائد عمر بن حدو الريفي الحمامي التمسماني
والقائد أحمد بن حدو الريفي الحمامي التمسماني
http://aladdarssah.com/uploaded/2257_11387983098.jpg
والقائد علي بن عبد الله بن حدو الريفي الحمامي التمسماني
منصب القائد عمر بن حدو الحمامي التمسماني عُين أول عامل على رأس ما أصبح يعرف في التقسيم ألمخزني بناحية (جبالة والفحص) وذلك سنة1672م .والقائد عمر بن حدو الريفي شارك في محاربة البرتغاليين والأوربيين في كافة الثغور المحتلة وبعد وفاة القائد المجاهد الكبير عمر بن حدو تولى القائد علي قيادة المناطق الشمالية ومعظم مجمل الشمال
ومن أهم المدن التي تقع تحت سيطرة القائد علي الريفي : تطوان - طنجة - أصيلا - العرائش- القصر الكبير - وزان - شفشاون - تاونات.
ولقد شهدت مدينة تطوان في هذه الفترة تولية القائد علي بن عبد الله الريفي
قائد بلاد الهبط ومعلوم أن (الهبط) يشمل في عرف المؤرخين المحدثين مجموع المنطقة الشمالية الممتدة من طنجة عبر أصيلا و العرائش والقصر الكبير إلى البصرة والشاون ووزان ومسارة
(المتوفى سنة 1225هـ)، والذي كان بالرغم من أميته وبدويته رجلاً صالحاً عادلاً، فاستطاع أن ينظم الناس ويوجههم لاسترجاع أهم الثغور المحتلة، فقد كانت مدينة تطوان بعد «مركز الحكم الإسلامي بشمال المغرب ومركز القوة الوطنية المجاهدة، وبذلك كانت الحياة الاجتماعية بتطوان في ذلك العهد حياة بلد مرابط، قرب عدو محارب، يعيش فيه الناس بين حراسة واستعداد وهجوم ودفاع»
لقد تقرب السلطان للريفيين وخاصة بأولاد القائد عبد الله بن حدو الريفي البطؤي الحمامي التمسماني، التي عرف عنهم تم اعتمادهم من قبل السلطان مولاي إسماعيل لتثبيت حكمة بمناطق الشمالية ومناطق جبالة وأطلس وتحرير بعض الثغور المحتلة، لقد تمكن المغاربة الريفيين بقيادة القائد علي بن عبد الله الريفي، من تحرير جل ثغور الشاطئ الأطلنطي فحررت المعمورة سنة 1681 وطنجة سنة 1684 والعرائش سنة 1689 وأصيلا سنة
http://aladdarssah.com/uploaded/2257_01387983098.jpg
حيث عمد السلطان إسماعيل لتكليف القائد الكبير قائد محور بلاد الهبط في الجيش الإسماعيلي - علي بن عبد الله بن حدو الريفي إلى استرجاع المعمورة (المهدية) من اسبانيا عام 1681 بعد معارك طاحنة دارت بين القوات البرتغالية والاسبانية والجيش المغربي والمجاهدين من قبائل الريف الذي أوكلت لهم ألقيادته العسكرية تحت أمرة القائد عمر بن عبد الله بن حدو الريفي وغيره من القادة من أولاد الريفي.
البرنوسي :من أسرة تطوانية أصلها من قبيلة البرانس بنواحي تازة،و يوجد بعضهم في الرباط و غيرها، وكان من بين البرنوسيين التطوانيين شخص يشغل منصب خليفة الباشا تطوان، القائد علي بن عبد الله الحمامي في حدود سنة 1113هـ /1701م،هو عبد الرحمان بن محمد البرنوسي ،فقيه زاول القضاء بتطوان من سنة 1223هـ/1808م، إلى أن توفاه الله سنة 1228هـ/ 1813م.(محمد بن عزوز حكيم، معلمة المغرب الأقصى(م.س)ج4ص1198).
ويمكن الاستشهاد بما قام بها السلطان من تطويع لقبيلة آيت أومالو بفزاز عام 1693، حيث انضم إليه جيش قبيلة آيت يدراسن وقبائل زمور وأهل تذغت وفركلة وغريس، وتجب الإشارة إلى أن مختلف هذه القبائل تم إخضاعها من قبل السلطان مولاي إسماعيل جردها من الأسلحة والخيل في العام 1684، ودفعها إلى الاشتغال بالفلاحة بعد أن قدم لها حوالي عشرين ألفا من الغنم، لكنه يعود فيستعملها لإخماد بعض الفتن وضد القبائل التي تخرج عن سيطرة السلطة المركزية.
لقد تنوع الجيش التقليدي الإسماعيلي، فشمل إلى جانب الفرق التي تم ذكرها سابقا، فرقا أخرى، كانت تهم في كل وقت وحين إلى مساعدة الجيش النظامي في حركاته ونذكر منها : رماة المدن وبالخصوص بالمدن الكبرى كمدينة فاس ومدينة مكناس ومدينتي الرباط وسلا، يضاف إليها قبائل الرحل، وقبائل المجاهدين التي تم اعتمادهم من قبل السلطان مولاي إسماعيل، فكانت قبائل الحفص متخصصة في العمليات الجهادية بعد أن قنن هذا السلطان عملية الجهاد ضد الأجنبي، وأوكلت إليها مهمة تحرير بعض الثغور كالمهدية وطنجة والعرائش وأصيلا، وحصار مدينة سبتة.
كما عمل السلطان المولى إسماعيل في إطار تنويع مكونات جيشه التقليد على توظيف بعض العلوج الذين كانوا في الجيش السعدي، والأسرى المسيحيين، الذين استخدموا كتقنيين في المدفعية وفي صناعة المفرقعات واستخدامهم في حصار بعض المدن المحتلة.
إلى استرجاع المعمورة (المهدية) من اسبانيا عام 1681 بعد معارك طاحنة دارت بين القوات الإسبانية والجيش المغربي الذي أوكلت قيادته العسكرية للقائد عمر بن حدو البطوئي، إذ تم سحق تلك القوات وطردها من المدينة بفعل إتقان المغاربة لفن اختراق الحصون، وحسب طواس بيلو الإنجليزي وهو أحد الأسرى الذين أرخوا لتلك المرحلة، فإن المغرب تمكن من الحصول على ثمانية وثمانين مدفعا نحاسيا وخمسة عشر مدفعا حديدا، إضافة إلى أسلحة وآلات حربية متنوعة.
ركز الفكر العسكري الإسماعيلي، بعد النصر الذي حققه في المهدية، منصبا على مواصلة تحرير الثغور المغربية المحتلة، وقد عمل على محاصرة مدينة طنجة التي كانت محتلة من قبل الإنجليز، سنة 1684، حيث تم خروج الإنجليز من المدينة بعد معركة قصيرة حسمها الجيش المغربي بقيادة أبي الحسن علي بن عبد الله الريفي، وغنم فيها المغرب مدافع نحاسية من صنع إسباني تم إرسالها إلى العاصمة مكناس.
ولاستكمال مسلسل تحرير بقايا الاحتلال الأجنبي للمدن المغربي، واصلت القوات المغربية تعبئتها لطرد الأسبان من مدينة العرائش التي تعتبر موقعا استراتيجيا مهما ورئة حيوية كانت أكثر تحصينا، وهكذا فعمد الجيش المغربي عام 1689، على اقتحامها بعد ثلاثة أشهر من الحصار، بقيادة أبي العباس أحمد بن حدو البطوئي، إذ عمل الجنود المغاربة على حفر الخنادق تحت أسوار الحصون وملئها بالبارود وإشعال النيران فيها، واستعمال آلات الاختراق، والمدافع الثقيلة، والحبال والسلالم لتسلق الأسوار، فنجحت الخطة العسكرية المغربية وجرى قتال عنيف، انتهت باستسلام القوات الإسبانية الموجودة بالمدينة، في حين تمت محاصرة الفارين منها بعرض البحر وتم اقتيادهم إلى مدينة مكناس، وغنم خلالها المغرب الكثير من العدة والعتاد، وصل عدد المدافع حوالي مائة وثمانين مدفعا منها اثنان وعشرين مدفعا نحاسيا.
وقد تابع جيش المجاهدين بقيادة القائد المجاهد علي بن عبد الله الريفي بأمر من السلطان مولاي إسماعيل تحركاته، نحو المدن المحتلة، حيث أقام حصارا قاسيا على مدينة أصيلا، وصلت مدته إلى سنة، عانت منه القوات الإسبانية الأمرين، ليتم طردهم نهائيا منها في العام 1691، لتنتقل الجيوش المغربية إلى المنطقة الشمالية المطلة على البحر المتوسط حيث تمت محاصرة مدينة سبتة سنة 1694، وأسس على مشارفها معسكرا عرف بـ معسكر الدار البيضاء، واستمر ذلك الحصار لمدة أكثر من ثلاثين سنة، كما حاصر مدن مليلية والحسيمة وبادس.
قد واجه السلطان عدة موجات من الانتفاضات والتمرد في شتى أنحاء البلاد وجه العديد من قبائل الأطلس. ولقد ورث هدا السلطان وضعا لم يكن مستتبا بالكامل الحركات الحربية تطلبت من المولى إسماعيل جهودا عسكرية جبارة ، في مواجهة حركة الأمير العلوي احمد بن محرز -ابن أخيه- ،الذي ثار بالهوامش الصحراوية معاقل السملاليين سابقا ، وقيام أمراء علويين آخرين كمولاي حران -أخيه- بتمردات في تافيلات ، وحركتي الخضر غيلان ، وال النقسيس الدين عاودوا إثارة القلاقل في الشمال المغربي بدعم من أتراك الجزائر ، وعصيان أهل فاس وتململ قبائل الأطلس المتوسط. وقد كان العنف هو الجواب الوحيد لكل التمردات التي واجهها السلطان بل أكثر من ذلك، وعند قدم المولى إسماعيل من مراكش كان معه العديد من القادة الريفيين ومنهم القائد أحمد بن حدوا الريفي وأخوه عمر بن حدو الريفي هم من قاموا بتثبيت حكم المولى إسماعيل علي الأرض وبعد عشرين سنة من وصول المولى إسماعيل إلى الحكم وفي معركة قطع فيها جيش السلطان إسماعيل على ما يذكر الناصري في الاستقصاء اثني عشر ألف رأس من جنود قبائل فازاز،وبعد هذه المعركة الحاسمة أحكم المولى إسماعيل سيطرته المطلقة على المغرب الأقصى ومنع القبائل من امتلاك السلاح والخيل وهي وسائل القوة الممكنة في تلك المرحلة،
القادة الريفيون أبناء بن حدو البطيوي الحمامي الريفي ناصروا السلطان منذ توليه للعهد ومن بين القادة الريفيين القائد أحمد بن حدو البطيوي الريفي وأخيه عمر بن حدو الريفي مجاهدي الثغور المحتلة أعدو جاهز يتهم وتوجيه السلاح من أجل القتال في وجه الخارجين على طاعة ولي الأمر السلطان العادل المولى إسماعيل، أولاد الريفي خاضوا حروب قاسية في فترة حكم المولى إسماعيل كانوا من اكبر القادة الريفيين والقبائل والمجاهدين وقبائل الفحص أوكلت لهم تحرير الثغور لأنهم امتازوا بسعة حبهم للتراب وصبرهم وصمودهم بأشياء كثيرة لكنهم أيضا تخصصوا وعرفوا بتخصصهم في العمليات الجهادية في محاربة الصليبيين الطامعين بالإستلاء على أجزاء كبيرة من تراب الوطن .أولاد الريفي امتازوا بهذه النسبة بين كل الجماعات والقبائل الأخرى
وبعد أن قنن هذا السلطان عملية الجهاد ضد الأجنبي وجمع الأسلحة من سلطة التمرد والقبائل وإخماد معقل الفتنة أينما كانت ولما توفي القائد الكبير عمر بن حدو الريفي تم استدعاء قائد ألمجاهدي في الجيش العلوي العقيد علي بن عبد الله بن حدو الريفي الحمامي التمسماني، أنه يرمز لمدى شجاعة هذا المجاهد البطل و المغوار و كفاح المئات من المجاهدين أمثاله واستلم القيادة علي طنجة والمناطق الشمالية ، وأوكلت إليه في السابق مهمة تحرير بعض الثغور كالمهدية وطنجة والعرائش وأصيلا، وحصار مدينة سبتة. حيث كانت محور بلاد الهبط : بقيادة أبا الحسن علي بن عبد الله الريفي، وصل عددهم 8000 فردا ؛كان القائد علي الريفي من أكبر القادة الذين لهم الخبرة والعسكرة و المعرفة المتنوعة بمكايد الحروب، والكر والفر، وتدبير نزول الجيوش، والأخذ بال أحوط ، وكيفية الهجوم، وافتتاح المحاربة، وعقد الصلح، والمهادنة، وترتيب الشروط، وتعلم الإقدام والمخاطرة، وإدراك المراتب والمزايا. (عبد الرحمان الفاسي، منتخبات من نوادر المخطوطات، مطبعة فضالة، المحمدية، 1978، ص. 17). .
ويقول محمد الصغير اليفرني عن امتداد حكم هدا السلطان ودخل في طاعته كثير من عمائر السودان ، وامتدت مملكته من جهة المشرق إلى قرب بلا د بسكرة من قرى بلاد الجريد ، وما تمهدت له البلاد الا بعد محاربة طويلة ومقارعة فظيعة ، وبعد أن قاسى من أهل المغرب والثوار المجاهدين الريفيين من الحروب ما هو ادهي وأمر..ولقد تمكن الجيش المغربي هده الانتصارات
وكللت جهود القائد علي بن عبد الله بن حدو الريفي التمسماني في تحرير معظم الثغور المحتلة بالنجاح ، فاسترد المهدية يوم 15 ربيع الثاني عام 1091الموافق 4ماي 1681، وطنجة في فاتح جمادى الأولى سنة 1096الموافق ابريل 1684، والعرائش في يوم 18 محرم 1699، وأصيلا سنة 1112ه/1700م، ولم يتم تحرير سبته رغم تكرار محاصرتها ،
أيها الإخوة الكرام
يقدم ابن زيدان في المنزع اللطيف صورة كاملة لعملية الفتح، والقائد علي بن عبد الله بن حدو الريفي شارك بحصار طنجة حيث كان القائد العام للقوات المغربية والمجاهدين و العلماء والأشراف والمرابطين للجهاد في سبيل رب العالمين وقد خرجوا كغيرهم في لفيف المسلمين،لفتح طنجة وقد وصلوا إلي القائد علي بن عبد الله بن حدو البطيوي الحمامي الريفي التمسماني للرباط معه بكل قوة لاستعادة طنجة المحتلة وقد إستردت طنجة بهمة القادة الريفيين والمجاهدين الإبطال
و بعد تحرير طنجة وأصيلا والعرائش من الإنجليز والإسبان والبرتغال من طرف القبائل الريفية الأمازيغية بقيادة القائد اعمر بن حدو الريفي التمسماني المعروف بالقائد الريفي الذي كان يحكم الشمال كله ذلك الجيش هو الذي كان محصن في قصبة المهدية لرصد البرتغال والإسبان.
http://aladdarssah.com/uploaded/2257_11388032971.jpg (http://aladdarssah.com)
ولنا تكملة عن مجاهدي الريف وقادته العظماء أولاد الريفي التمسماني،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ...
إن التاريخ هو ذاكرة الأمم، لا تستطيع أمة أن تعيش بلا ذاكرة، ودراسة التاريخ واستخراج الدروس والعبر منه هو دأب الأمم القوية .
' فالتاريخ مرآة الشعوب وحقل تجارب الأمم، في صفحاته دروس وعبر للمتأملين، لأنه نتاج عقول أجيال كاملة، والأمة التي تهمل قراءة تاريخها لن تحسن قيادة حاضرها ولا صياغة مستقبلها.
نبدأ بالموضوع ونغوص بين أحدث الزمن ومن هنا ندون القليل من
السجل الشرفي لبطولات القادة الريفييون أبناء الريف الثائر،
ومن تاريخ السواعد الريفية ندون وبشكل مقتضب
وهذا تاريخ عريق ومشرف من حقنه نفتخر بيه وندون عنه لو بالقليل
وحيا الله السواعد الريفية المقاتلة
http://aladdarssah.com/uploaded/2257_01388032971.jpg (http://aladdarssah.com)
من هنا نبدأ بصياغة السيرة الريفية وندونها بين السطور لقد أنمزج تاريخ السلاطين العلويين بالتاريخ القادة الريفيين أجدادي، وسيرة أجدادي القتالية والجهادية غنية بالمواد والأدوار التاريخية الدسمة وكيف لا وأجدادي المجاهدون قادة للجيوش والقبائل والمجاهدين في القرن السادس والسابع والثامن عشر ميلادي الريفيون أجدادي من بين أكبر القادة المجاهدون في الجيش المغربي منذ التكوين الأولي له، وأجدادي من كبار قادة جيش المجاهدين السابقين في عهد حكم السعديين وبعد فترة حكمهم حيث عرف عن الريفيين أبناء المجاهد الكبير الشيخ عبد الله بن حدو الريفي دالتمسماني وأشقائه القائدين الكبيرين وهما القائد الكبير عمرو بن حدو الريفي التمسماني، والقائد الشهير قائد قبائل غمارة ومحور الهبط أحمد بن حدو الريفي التمسماني عرف عنهم أن لهم القيادة في المناطق الشمالية لعدة قرون وبشهادة من التاريخ وهذا الكلام ليس مبالغ به لا سمح الله : وهناك العديد من المراجع والمصادر التي ذكرت أولاد الريفي بن حدو الحمامي التمسماني حث كانوا يقودون أكثر من 130 قبيلة وأزود ومن بينهم كبرى قبائل الشمال قبيلة ورياغل والقبائل الريفية الشمالية،
القادة الريفيون أبناء بن حدو نصروا ملوك العلويين منذ اللبنة الأولي للدولة العلوية ناصروا السلطان المولى الرشيد العلوي في عام /1664-1672م) تم تمكين وتثبيت حكم السلطان في إقليم تطوان ، والريف و بلاد سوس. كانت إقامة المولى رشيد فى تفرسيث عبد الله الريفي قائد طنجة .
توفي السلطان المولى رشيد 1672م . ودفن بفاس خارج باب الفتوح. وكان قد بلغ من العمر 43 سنة .
ويعتبر هو المؤسس الحقيقي للدولة العلوية ،,
بويع المولى إسماعيل بن علي الشريف مباشرة بعد وفاة أخيه
قدم من مراكش المولى إسماعيل وكان معه أبرز القادة في السلسلة التاريخية العسكرية للريفيين وقادة المجاهدين والقبائل وعلى رأسهم القائد الكبير عمر بن حدو الريفي وشقيقه القائد الشهير أحمد بن حدو الريفي قائد قبائل غمارة والحفص والمعمورة لقد جاء برفقة السلطان المولى إسماعيل في مقدمة الجيش العلوي بويع السلطان يوم الأربعاء 16 دي الحجة 1082 الموافق 13 ابريل 1672م ،وكان عمره قد بلغ 26 سنة وانفتح باب الثورة على مصراعيه في جهات مغربية مختلفة ،
فإنشاء مؤسسة عسكري منظمة وإخضاعها لتكوين احترافي علمي وتوفير الوسائل والمقومات اللوجستية، ترتيبات تبقى ذات أهمية قصوى لتنفيذ المشروع الإسماعيلي السلطاني المتعدد الأبعاد، والمنطلق من توحيد البلاد على المستوى الداخلي من جهة، تم تحصينها واستعانة ببعض قادة القبائل وقادة الجيوش من الريفيين لاسترجاع الثغور المحتلة وإعادة ترتيب العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية على المستوى الخارجي من جهة ثانية، وإذا كان الشرط الأول قد سار في اتجاه صحيح ومتفق عليه مبدئيا، وهو استرجاع هيبة الدولة وتوفير الأمن والاستقرار لساكنيها فأن الشرط الثاني المتمثل في استعادة المدن المغربية الساحلية،
وعندما عصفت رياح التغيير بالدولة السعدية التي عجزت عن تحمل مسؤولياتها التاريخية، وطنيا ودوليا، قيض الله لهذه الأمة من يحدد لها ملكها، ويجدد شبابها ويحمي حماها، ويذود عن حدودها، وينظم شؤونها ويقوم اعوجاجها ويوحد صفوفها في شخص الدولة العلوية ، التي جعلت في مقدمة اهتماماتها وانشغالاتها أمر تحرير المناطق المحتلة، والدفاع عنها، ورصد كل الإمكانات لإرجاعها للوطن، وفك أسرها.
وفي ظل هذا الاهتمام كانت مسيرة السلطان العلوي أبي النصر المولى إسماعيل بن الشريف، الذي كان ملكا ماضي العزيمة، أبي الهمة، شجاع النفس، وطنيا غيورا، استخلص غيرته الوطنية من أحكام الدين، وسيرة جده المصطفى سيد المرسلين. ومن تجارب الماضين من ملوك الأمة وزعمائها وعلمائها. وقد توطدت هيبته في النفوس، وهابه ملوك أوروبا والدول المجاورة، فكانوا لذلك يخطبون مودته، ويوفدون إليه السفارات ويستشيرونه. وكان هو ملتزما بأصول المعاملات السياسية الحكيمة، فكان يكرم من يتودد إليه ولا يعاقب ويؤنب إلا من يخرج عن الجادة. ويسلك مسلك الطغاة، ولا يعلن الحرب على أحد حتى يعلم الخصم بنيته، ويطلب منه التخلي عن أسباب النزاع والخصام، وله في هذا الشأن مراسلات مع ملوك فرنسا وإسبانيا وإنجلترا وغيرها من الدول.
ومن أجل الإعداد لتحرير الثغور الغربية من براثين الاحتلال قام بإصلاحات داخلية كبيرة، كان من أهمها القضاء على الفتن الداخلية وعلى زعمائها، وتنظيم مالية الدولة، وتجريد القبائل من السلاح حتى لا يستعمل في الاقتتال بين المواطنين، وتكوين جيش وطني قوي مجهز بالأسلحة المناسبة للعصر، مدرب على خوض المعارك الضارية، وفرض الخدمة العسكرية الإجبارية بالمغارب -لأول مرة- على كل الرجال الأصحاء القادرين على حمل السلاح، وبنا القلاع العسكرية في كل جهات المغرب، وبذلك أعاد للمغرب هيكلة نظمه الأساسية التي تجعله قادرا على مجابهة تحديات العصر.
وعندما تمكن من التغلب على أكثر التحديات الداخلية وجه همته لتحرير الثغور المحتلة.ففي عام (1092هـ - 1681م) تمكن من فتح المعمورة (المهدية)، التي كان الأسبان احتلوها عام 1610م، ودخلها جيشه عنوة، وفتح (طبنجة)، وأجلى الإنجليز عنها عام (1095هـ 16.84م). وحرر (أصيلا) عام 1691. وتمكن من فتح (العرائش)، وانتزاعها من يد الأسبان عام (1101هـ 1689م)، ثم وجه عنايته لاسترجاع مدينة (سبتة) التي ضرب عليها الحصار إلى وفاته عام (1139هـ 1726م). كما وجه جيشه لحصار مدينة (مليلية).
وتذكر المصادر المغربية لتاريخ فتح مدينة (العرائش) من قبل المولى إسماعيل أنها فتحت بعد معاناة شديدة على يد القائد المغربي أبي العباس أحمد بن حدو البطوثي، وأن المجاهدين حفروا تحت خندق سورها الموالي للمرسي، وملأوه بالبارود، ثم أوقدوه فنفطت، وسقط جانب من السور، فاقتحم المسلمون منه، وتسلقوا نحو من كان من النصارى فوق الأسوار، ووقعت ملحمة عظيمة، فر على إثرها النصارى نحو حصن القبيبات الذي بناه المنصور السعدي واعتصموا به يوما وليلة، ثم خامرهم الجزع وطلبوا الأمان.
فآمنهم القائد أبو العباس أحمد بن على الريفي، المذكور على حكم السلطان، ثم أخذوا زسارى، ولم يعتق منهم إلا أميرهم وحده. وكان هذا الفتح يوم الأربعاء الثامن عشر من المحرم «سنة إحدى ومائة وألف».
وكان عدد نصارى العرائش قبل الأسر ثلاثة آلاف ومائتين، أسر منهم نحو ألفين، وقتل إثنتا عشرة مائة، ووجد المجاهدون بها من البارود والعدة ما لا يحصى كثرة، ومن المدافع مائتين وثمانين، اثنان وعشرون من النحاس، والباقي من الحديد، ومدفع كان يسمى باسم (الغصاب)، طوله خمسة وثلاثون قدما.وقد أعطى «مانويل القشتالي» معلومات عن هذه الموقعة تفيد أن مدينة (العرائش)، عندما دخلها الإسبان بإذن الملك السعدي الشيخ بن المنصور، وفي زمن الملك الإسباني فيلب الثالث، عملوا على إصلاح تحصيناتها حتى صارت في غاية المناعة، وأن الملك المغربي استعان في فتحها بالملك الفرنسي (لويس الرابع عشر) الذي أمده بخس بوارج (فراقط) لحصارها بحرا، بينما حاصرها المولى إسماعيل بستة عشرة ألف جندي برا، وأن الحصار انطلق من بداية عام 1689، وتخلى عنه المغاربة فترة من الزمن، ثم فرض الحصار عليها من جديد في يونيه من السنة المذكورة، ودام خمسة أشهر، إلى أن استسلم النصارى في الحادي عشر من نونبر.
http://aladdarssah.com/uploaded/2257_01388033555.jpg (http://aladdarssah.com)
وزعم «مانويل» أن ذلك كان على شرط إخلاء سبيل الحامية الإسبانية وتحريرها من الأسر، لكن السلطان أمر بأسرهم، وساقهم إلى فاس ومكناس، وقد قتل من المغاربة جثمانية عشر ألف رجل.وما ادعاء «مانويل» من كون استسلام النصارى للمغاربة كان على شروط -منها أمان الأسرى وتحريرهم- موضوع لا يسلم به الجانب المغربي. كما توضح ذلك رسالة السلطان المولى إسماعيل إلى ملك إسبانيا، التي تفيد أن الأمان بذل لمائة جندي إسباني، لكن هؤلاء رفضوه.
ولذلك لم يكن من الممكن أن يستفيدوا منه، ويظفروا بالتحرير من الأسر حسب مقتضيات الشريعة الإسلامية وفتاوي فقهاء المسلمين في الموضوع.
واغتنم المولى إسماعيل فرصة إثارة الموضوع لمطالبة إسبانيا بفداء أسراها بالكتب التي أخذها النصارى من مسلمي الأندلس، ومقابل الأسرى المغاربة الذين كانوا في حوزة الدولة الإسبانية.وفي هذا تقول رسالته المشار إليها:
«وجه خلاص هذه المائة بالوجه الذي عملناه لكم، وأعطيناكم فسحة فيه، وإلا فالمائة المذكورة أرقاء أسارى من جملة إخوانهم، وذلك أن تعطونا في الخمسين نصرانيا من هذه المائة خمسة آلاف كتاب، مائة كتاب عن كل نصراني من كتب الإسلام الصحيحة المختارة المثقفة… وتعطون خمسمائة أسير من المسلمين في الخمسين الأخرى، عشرة أسارى لكل نصراني من عبد الله إسماعيل المتوكل عن الله، المفوض أموره إلى الله، أمير المومنين المجاهد في سبيل رب العالمي الشريف الحسني أيده الله آمين.
ثم الطابع الملوكي، بداخله إسماعيل بن الشريف الحسني أيده الله ونصره، وبدائرته «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجل أهل البيت ويطهركم تطهيرا»:
«إلى عظيم الروم، وملك أقاليم اسبانية وبلاد الهند، والمتولي أمورها، والمنصرف في أقطارها (درنكرلوس).
السلام على من اتبع الهدى
أما بعد،
فقد بلغنا كتابكم صحبة خديمكم (دون منويل بيردلون)، وخديمكم (دون أبيل مسيح)، وهو الكتاب الذي وجهتم لنا جوابا عن كتابنا الذي أصدرناه -إليكم، ووصلكم صحبة (الفرايلي) قبل هذا.
وبعد أن قرأناه، وفهمنا لفظه ومعناه، وألقى إلينا خديمكم (دون أبيل مسيح) ما في خاطركم، وما طلبتموه منا من فك هذه المائة من النصارى، الذين وقع الكلام قبل هذا، رددنا إليكم جواب كتابكم، ووجهناه من خديم دارنا العلية بالله، كاتبنا ومتولي الخط الأقرب من بساطنا السيد (محمد ابن عبد الوهاب) الوزير.
ولولا مزيتكم عندنا، ومعرفتنا بمنصبكم، ما سمحنا بفراق كاتبنا عن بساطنا لمهمات أمورنا، وأذنا لخديمنا الأكبر الأعز الأشهر (أبي الحسن القائد علي بن عبد الله) أن يبعث معه رجلا من أصحابه، فوجه خديمنا (عبد السلام بن أحمد جسوس) معاشرا له ومرافقا، وعند الكاتب المذكور قضية دخول جند الإسلام المظفر بالله على نصارى العرايش، وفي علمه وعلى باله كل ما كان في ذلك من الكلام والأسباب، وكيفية الخبر في ذلك، فثقوا به، وتعرفوا منه، فإنه حفظه ورعاه من أوله إلى آخره، لملازمته لسلطنا العلي بالله في سائر أوقاته.
ونحن بلا شك كنا أعطينا القول لهذه المائة من النصارى بالسراح، ولكن وقع من النصارى ما اختل به منهم الأسباب ما يوجب عدم الوفاء لهم بذلك، فمنهم من كان ينادي بلفظ عينا على رؤوسهم، ومنهم من لم يرض بخروجهم على ذلك لذلك القول، وكاد يفتك بمن دخل إليهم من ختامنا الذين أوفدناهم عليهم، وبعضهم ركب لجج البحر، فارا بنفسه حتى أدرك وقت على الموج، وحاجنا مع هذا كله كبار ملتنا، وعلماء شريعتنا، وأئمة ديننا، بأن قالوا لنا: إن المسلمين كانوا أشرفوا على الغنيمة ساعتئذ، ووقع الغلب والظفر، ولم يبق للنصارى إلا المون بالسيف أو بالغرق، فلا وجه إسراحهم في الشريعة رأسا، وكنا في أثناء هذه المدة كلها نترك الكلام مع هؤلاء العلماء حفظهم الله. وقالوا لنا: هؤلاء المائة يكونون أسارى، ويسترقون من كل وجه، كيف وقد أخذوا العرايش من أول وهلة بلا موجب، بل أضغطوا الشيخ ابن السلطان الذهبي، وقبضوا عليه حتى أنفقوا عليه أموالا عديدة، ومسكوا أولاده بسببها حتى أعطاهم العرايش على ضغط منه، وعلى غير تأويل حقيقي في ذلك، وذكرونا في مسألة غير أسلافكم بأهل غرناطة وغيرهم، بما يزيد على الأربعين زلفا بعد تعدد الشروط على ستين شرطا، ولم يوفوا لهم بواحد منها، إلى غير ذلك من القدر والمكر بأهل غرناطة وغيرهم من أهل الأندلس في كل بلد وقرية بعد بلد وقرية، فألفيناهم ما تكلموا إلا بالحق. ويقينا في حيرة من أجل هذه المسألة من وجهين:
الأول: لا نقدر نخالف شريعتنا التي هي أساس ديننا.
والوجه الثاني: ذلك المقول الذي سمعه في تلك المائة أحببنا الوفاء به، وأنفت نفوسنا أن يسمع عنا الناس قلنا كلمة ولا نوفي بها، ولولا معارضة العلماء لنا بعذا الاحتجاج القوي لكنا سرحنا هذه المائة مع (الفرائلي) وأصحابه الذين أتوكم قبل هذا مسرحين.
فلأجل هذا، أبصرنا كلام علمائنا في هذه النازلة لابد منه ولا محيد عنه، وأحببنا أن تسع الناس أنا وفينا في قولنا، ولم يلزم فيه حرج، ولا معارضة، ولا كثرة اعتراض، ولم يلزم فيه من حجة الشرع إثم، فأردناكم تعملون لنا وجه خلاص هذه المائة بالوجه الذي عملنها لكم، وأعطيناكم فسحة فيه، وإلا فالمائة المذكورة أرقاء أسارى من جملة إخوانهم، وذلك أن تعطونا في الخمسين نصرانيا من هذه المائة خمسة آلاف كتاب (مائة كتاب عن كل نصراني) من كتب الإسلام الصحيحة المختارة المثقفة في خزائنهم باشبيلية وقرطبة وغرناطة، وما ولاهم من المدن والقرى، حسبما يختارها خديمنا المذكور، من المصاحف وغيرها، وتعطون خمسمائة أسير من المسلمين في الخمسين الأخرى (عشرة أسارى لكل نصراني) وإن لم توجد الكتب التي هي مرادنا فاجعلوا عرضها من أسارى المسلمين، وأعطوهم لنا من الأسرى الذين في الأغرية وغيرهم، وقبلنا منكم في العدد المذكور الرجل والمرأة، والصبي الصغير، أو الكبير والشيخ المسن، من أيالتنا وغيرها، إذ ما لنا قصد إلا في الأجر والثواب في فكاك أسرى المسلمين كيف ما كانوا، ومن أي بلاد كانوا، وإلا فالاعتناء الكلي إنما يكون بأهل الدواوين من الجند، أو العلماء حملة الشريعة، وعامة المسلمين، إنما نقصد بفكاكهم وجه الله تعالى، فإن أنتم سارعتم لهذه المسألة فما عملكم إلا الخير في أرواحكم وفي إخوانكم، وإن ثقل عليكم هذا الأمر، ولم تقدروا عليه، فرجعوا تخديمنا الكاتب الذي وجهناه إليكم في أمان الله كما أتاكم، والمائة من النصارى نصيرهم من جملة الأسارى إخوانهم، يخدمون مثلهم.
وإذا نحن أبصرنا منكم المسارعة لأغراضنا، والجد في ابتغاء مرضاتنا، وأنجزتم بأرواحكم في هذه المسألة فلا ترون منا إلا ما يعجبكم، وحتى باقي نصارا كم الذين هم عندنا من أصحاب العرايش وغيرها من غير هذه المائة نعمل لكم الكلام في سراحهم بما يرضينا فبهم عندكم، إن عملتم الواجب الذي لنا عليكم، وتعرفتم الصواب الذي تعين عليكم، كما ذكرتم في كتابكم.
وبرجوع خديمنا حامله بما ذكرناه في هذه المسألة نلقاه هذه المائة نصراني لسبتة، ويكون ملتقى الجميع فيها، ولا عندنا معكم في هذا إلا الجد الصحيح، والعمل الصريح بحول الله تعالى: وكتب لسادس عشر ذي الحجة الحرام خاتم عام واحد ومائة وألف.
ولقد استعان السلطان أبي النصر المولى إسماعيل ببعض من القادة المشهورين والمشهود لهم بمصارعة المحتلين والذين تتكون بهم الرجولة والقيادة والقبيلة اختار المولى إسماعيل العديد من قادة الجيش وخاصة من المناطق الريفية الساحلية ومن ابرز القادة وقادة المجاهدين وقادة القبائل الريفية الشمالية وهاهي أسماء القادة الريفيين في الذين شاركوا في تحرير الثغور المحتلة في العهد الأسماعيلي
ومن بين أبرزهم في الجيش المغربي وقادة الجهاد قبل حكم أو فترة حكم العلويين علي التراب المغربي و هم
القائد عمر بن حدو الريفي الحمامي التمسماني
والقائد أحمد بن حدو الريفي الحمامي التمسماني
http://aladdarssah.com/uploaded/2257_11387983098.jpg
والقائد علي بن عبد الله بن حدو الريفي الحمامي التمسماني
منصب القائد عمر بن حدو الحمامي التمسماني عُين أول عامل على رأس ما أصبح يعرف في التقسيم ألمخزني بناحية (جبالة والفحص) وذلك سنة1672م .والقائد عمر بن حدو الريفي شارك في محاربة البرتغاليين والأوربيين في كافة الثغور المحتلة وبعد وفاة القائد المجاهد الكبير عمر بن حدو تولى القائد علي قيادة المناطق الشمالية ومعظم مجمل الشمال
ومن أهم المدن التي تقع تحت سيطرة القائد علي الريفي : تطوان - طنجة - أصيلا - العرائش- القصر الكبير - وزان - شفشاون - تاونات.
ولقد شهدت مدينة تطوان في هذه الفترة تولية القائد علي بن عبد الله الريفي
قائد بلاد الهبط ومعلوم أن (الهبط) يشمل في عرف المؤرخين المحدثين مجموع المنطقة الشمالية الممتدة من طنجة عبر أصيلا و العرائش والقصر الكبير إلى البصرة والشاون ووزان ومسارة
(المتوفى سنة 1225هـ)، والذي كان بالرغم من أميته وبدويته رجلاً صالحاً عادلاً، فاستطاع أن ينظم الناس ويوجههم لاسترجاع أهم الثغور المحتلة، فقد كانت مدينة تطوان بعد «مركز الحكم الإسلامي بشمال المغرب ومركز القوة الوطنية المجاهدة، وبذلك كانت الحياة الاجتماعية بتطوان في ذلك العهد حياة بلد مرابط، قرب عدو محارب، يعيش فيه الناس بين حراسة واستعداد وهجوم ودفاع»
لقد تقرب السلطان للريفيين وخاصة بأولاد القائد عبد الله بن حدو الريفي البطؤي الحمامي التمسماني، التي عرف عنهم تم اعتمادهم من قبل السلطان مولاي إسماعيل لتثبيت حكمة بمناطق الشمالية ومناطق جبالة وأطلس وتحرير بعض الثغور المحتلة، لقد تمكن المغاربة الريفيين بقيادة القائد علي بن عبد الله الريفي، من تحرير جل ثغور الشاطئ الأطلنطي فحررت المعمورة سنة 1681 وطنجة سنة 1684 والعرائش سنة 1689 وأصيلا سنة
http://aladdarssah.com/uploaded/2257_01387983098.jpg
حيث عمد السلطان إسماعيل لتكليف القائد الكبير قائد محور بلاد الهبط في الجيش الإسماعيلي - علي بن عبد الله بن حدو الريفي إلى استرجاع المعمورة (المهدية) من اسبانيا عام 1681 بعد معارك طاحنة دارت بين القوات البرتغالية والاسبانية والجيش المغربي والمجاهدين من قبائل الريف الذي أوكلت لهم ألقيادته العسكرية تحت أمرة القائد عمر بن عبد الله بن حدو الريفي وغيره من القادة من أولاد الريفي.
البرنوسي :من أسرة تطوانية أصلها من قبيلة البرانس بنواحي تازة،و يوجد بعضهم في الرباط و غيرها، وكان من بين البرنوسيين التطوانيين شخص يشغل منصب خليفة الباشا تطوان، القائد علي بن عبد الله الحمامي في حدود سنة 1113هـ /1701م،هو عبد الرحمان بن محمد البرنوسي ،فقيه زاول القضاء بتطوان من سنة 1223هـ/1808م، إلى أن توفاه الله سنة 1228هـ/ 1813م.(محمد بن عزوز حكيم، معلمة المغرب الأقصى(م.س)ج4ص1198).
ويمكن الاستشهاد بما قام بها السلطان من تطويع لقبيلة آيت أومالو بفزاز عام 1693، حيث انضم إليه جيش قبيلة آيت يدراسن وقبائل زمور وأهل تذغت وفركلة وغريس، وتجب الإشارة إلى أن مختلف هذه القبائل تم إخضاعها من قبل السلطان مولاي إسماعيل جردها من الأسلحة والخيل في العام 1684، ودفعها إلى الاشتغال بالفلاحة بعد أن قدم لها حوالي عشرين ألفا من الغنم، لكنه يعود فيستعملها لإخماد بعض الفتن وضد القبائل التي تخرج عن سيطرة السلطة المركزية.
لقد تنوع الجيش التقليدي الإسماعيلي، فشمل إلى جانب الفرق التي تم ذكرها سابقا، فرقا أخرى، كانت تهم في كل وقت وحين إلى مساعدة الجيش النظامي في حركاته ونذكر منها : رماة المدن وبالخصوص بالمدن الكبرى كمدينة فاس ومدينة مكناس ومدينتي الرباط وسلا، يضاف إليها قبائل الرحل، وقبائل المجاهدين التي تم اعتمادهم من قبل السلطان مولاي إسماعيل، فكانت قبائل الحفص متخصصة في العمليات الجهادية بعد أن قنن هذا السلطان عملية الجهاد ضد الأجنبي، وأوكلت إليها مهمة تحرير بعض الثغور كالمهدية وطنجة والعرائش وأصيلا، وحصار مدينة سبتة.
كما عمل السلطان المولى إسماعيل في إطار تنويع مكونات جيشه التقليد على توظيف بعض العلوج الذين كانوا في الجيش السعدي، والأسرى المسيحيين، الذين استخدموا كتقنيين في المدفعية وفي صناعة المفرقعات واستخدامهم في حصار بعض المدن المحتلة.
إلى استرجاع المعمورة (المهدية) من اسبانيا عام 1681 بعد معارك طاحنة دارت بين القوات الإسبانية والجيش المغربي الذي أوكلت قيادته العسكرية للقائد عمر بن حدو البطوئي، إذ تم سحق تلك القوات وطردها من المدينة بفعل إتقان المغاربة لفن اختراق الحصون، وحسب طواس بيلو الإنجليزي وهو أحد الأسرى الذين أرخوا لتلك المرحلة، فإن المغرب تمكن من الحصول على ثمانية وثمانين مدفعا نحاسيا وخمسة عشر مدفعا حديدا، إضافة إلى أسلحة وآلات حربية متنوعة.
ركز الفكر العسكري الإسماعيلي، بعد النصر الذي حققه في المهدية، منصبا على مواصلة تحرير الثغور المغربية المحتلة، وقد عمل على محاصرة مدينة طنجة التي كانت محتلة من قبل الإنجليز، سنة 1684، حيث تم خروج الإنجليز من المدينة بعد معركة قصيرة حسمها الجيش المغربي بقيادة أبي الحسن علي بن عبد الله الريفي، وغنم فيها المغرب مدافع نحاسية من صنع إسباني تم إرسالها إلى العاصمة مكناس.
ولاستكمال مسلسل تحرير بقايا الاحتلال الأجنبي للمدن المغربي، واصلت القوات المغربية تعبئتها لطرد الأسبان من مدينة العرائش التي تعتبر موقعا استراتيجيا مهما ورئة حيوية كانت أكثر تحصينا، وهكذا فعمد الجيش المغربي عام 1689، على اقتحامها بعد ثلاثة أشهر من الحصار، بقيادة أبي العباس أحمد بن حدو البطوئي، إذ عمل الجنود المغاربة على حفر الخنادق تحت أسوار الحصون وملئها بالبارود وإشعال النيران فيها، واستعمال آلات الاختراق، والمدافع الثقيلة، والحبال والسلالم لتسلق الأسوار، فنجحت الخطة العسكرية المغربية وجرى قتال عنيف، انتهت باستسلام القوات الإسبانية الموجودة بالمدينة، في حين تمت محاصرة الفارين منها بعرض البحر وتم اقتيادهم إلى مدينة مكناس، وغنم خلالها المغرب الكثير من العدة والعتاد، وصل عدد المدافع حوالي مائة وثمانين مدفعا منها اثنان وعشرين مدفعا نحاسيا.
وقد تابع جيش المجاهدين بقيادة القائد المجاهد علي بن عبد الله الريفي بأمر من السلطان مولاي إسماعيل تحركاته، نحو المدن المحتلة، حيث أقام حصارا قاسيا على مدينة أصيلا، وصلت مدته إلى سنة، عانت منه القوات الإسبانية الأمرين، ليتم طردهم نهائيا منها في العام 1691، لتنتقل الجيوش المغربية إلى المنطقة الشمالية المطلة على البحر المتوسط حيث تمت محاصرة مدينة سبتة سنة 1694، وأسس على مشارفها معسكرا عرف بـ معسكر الدار البيضاء، واستمر ذلك الحصار لمدة أكثر من ثلاثين سنة، كما حاصر مدن مليلية والحسيمة وبادس.
قد واجه السلطان عدة موجات من الانتفاضات والتمرد في شتى أنحاء البلاد وجه العديد من قبائل الأطلس. ولقد ورث هدا السلطان وضعا لم يكن مستتبا بالكامل الحركات الحربية تطلبت من المولى إسماعيل جهودا عسكرية جبارة ، في مواجهة حركة الأمير العلوي احمد بن محرز -ابن أخيه- ،الذي ثار بالهوامش الصحراوية معاقل السملاليين سابقا ، وقيام أمراء علويين آخرين كمولاي حران -أخيه- بتمردات في تافيلات ، وحركتي الخضر غيلان ، وال النقسيس الدين عاودوا إثارة القلاقل في الشمال المغربي بدعم من أتراك الجزائر ، وعصيان أهل فاس وتململ قبائل الأطلس المتوسط. وقد كان العنف هو الجواب الوحيد لكل التمردات التي واجهها السلطان بل أكثر من ذلك، وعند قدم المولى إسماعيل من مراكش كان معه العديد من القادة الريفيين ومنهم القائد أحمد بن حدوا الريفي وأخوه عمر بن حدو الريفي هم من قاموا بتثبيت حكم المولى إسماعيل علي الأرض وبعد عشرين سنة من وصول المولى إسماعيل إلى الحكم وفي معركة قطع فيها جيش السلطان إسماعيل على ما يذكر الناصري في الاستقصاء اثني عشر ألف رأس من جنود قبائل فازاز،وبعد هذه المعركة الحاسمة أحكم المولى إسماعيل سيطرته المطلقة على المغرب الأقصى ومنع القبائل من امتلاك السلاح والخيل وهي وسائل القوة الممكنة في تلك المرحلة،
القادة الريفيون أبناء بن حدو البطيوي الحمامي الريفي ناصروا السلطان منذ توليه للعهد ومن بين القادة الريفيين القائد أحمد بن حدو البطيوي الريفي وأخيه عمر بن حدو الريفي مجاهدي الثغور المحتلة أعدو جاهز يتهم وتوجيه السلاح من أجل القتال في وجه الخارجين على طاعة ولي الأمر السلطان العادل المولى إسماعيل، أولاد الريفي خاضوا حروب قاسية في فترة حكم المولى إسماعيل كانوا من اكبر القادة الريفيين والقبائل والمجاهدين وقبائل الفحص أوكلت لهم تحرير الثغور لأنهم امتازوا بسعة حبهم للتراب وصبرهم وصمودهم بأشياء كثيرة لكنهم أيضا تخصصوا وعرفوا بتخصصهم في العمليات الجهادية في محاربة الصليبيين الطامعين بالإستلاء على أجزاء كبيرة من تراب الوطن .أولاد الريفي امتازوا بهذه النسبة بين كل الجماعات والقبائل الأخرى
وبعد أن قنن هذا السلطان عملية الجهاد ضد الأجنبي وجمع الأسلحة من سلطة التمرد والقبائل وإخماد معقل الفتنة أينما كانت ولما توفي القائد الكبير عمر بن حدو الريفي تم استدعاء قائد ألمجاهدي في الجيش العلوي العقيد علي بن عبد الله بن حدو الريفي الحمامي التمسماني، أنه يرمز لمدى شجاعة هذا المجاهد البطل و المغوار و كفاح المئات من المجاهدين أمثاله واستلم القيادة علي طنجة والمناطق الشمالية ، وأوكلت إليه في السابق مهمة تحرير بعض الثغور كالمهدية وطنجة والعرائش وأصيلا، وحصار مدينة سبتة. حيث كانت محور بلاد الهبط : بقيادة أبا الحسن علي بن عبد الله الريفي، وصل عددهم 8000 فردا ؛كان القائد علي الريفي من أكبر القادة الذين لهم الخبرة والعسكرة و المعرفة المتنوعة بمكايد الحروب، والكر والفر، وتدبير نزول الجيوش، والأخذ بال أحوط ، وكيفية الهجوم، وافتتاح المحاربة، وعقد الصلح، والمهادنة، وترتيب الشروط، وتعلم الإقدام والمخاطرة، وإدراك المراتب والمزايا. (عبد الرحمان الفاسي، منتخبات من نوادر المخطوطات، مطبعة فضالة، المحمدية، 1978، ص. 17). .
ويقول محمد الصغير اليفرني عن امتداد حكم هدا السلطان ودخل في طاعته كثير من عمائر السودان ، وامتدت مملكته من جهة المشرق إلى قرب بلا د بسكرة من قرى بلاد الجريد ، وما تمهدت له البلاد الا بعد محاربة طويلة ومقارعة فظيعة ، وبعد أن قاسى من أهل المغرب والثوار المجاهدين الريفيين من الحروب ما هو ادهي وأمر..ولقد تمكن الجيش المغربي هده الانتصارات
وكللت جهود القائد علي بن عبد الله بن حدو الريفي التمسماني في تحرير معظم الثغور المحتلة بالنجاح ، فاسترد المهدية يوم 15 ربيع الثاني عام 1091الموافق 4ماي 1681، وطنجة في فاتح جمادى الأولى سنة 1096الموافق ابريل 1684، والعرائش في يوم 18 محرم 1699، وأصيلا سنة 1112ه/1700م، ولم يتم تحرير سبته رغم تكرار محاصرتها ،
أيها الإخوة الكرام
يقدم ابن زيدان في المنزع اللطيف صورة كاملة لعملية الفتح، والقائد علي بن عبد الله بن حدو الريفي شارك بحصار طنجة حيث كان القائد العام للقوات المغربية والمجاهدين و العلماء والأشراف والمرابطين للجهاد في سبيل رب العالمين وقد خرجوا كغيرهم في لفيف المسلمين،لفتح طنجة وقد وصلوا إلي القائد علي بن عبد الله بن حدو البطيوي الحمامي الريفي التمسماني للرباط معه بكل قوة لاستعادة طنجة المحتلة وقد إستردت طنجة بهمة القادة الريفيين والمجاهدين الإبطال
و بعد تحرير طنجة وأصيلا والعرائش من الإنجليز والإسبان والبرتغال من طرف القبائل الريفية الأمازيغية بقيادة القائد اعمر بن حدو الريفي التمسماني المعروف بالقائد الريفي الذي كان يحكم الشمال كله ذلك الجيش هو الذي كان محصن في قصبة المهدية لرصد البرتغال والإسبان.
http://aladdarssah.com/uploaded/2257_11388032971.jpg (http://aladdarssah.com)
ولنا تكملة عن مجاهدي الريف وقادته العظماء أولاد الريفي التمسماني،