وائل الريفي
30-12-2013, 01:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشتهر القائد جد الريفيين عبد الله الريفي بمقاومته للمسيحيين في فترة الدولة السعدية، وبصفته قائد على بطوية والريف، كان يساند سياسة السعديين في المنطقة الشمالية، فقاوموا الريفيين بلا هوادة : وإذا كان سلاطين الدولة السعدية قد اعتمدوا في سياستهم إزاء الجهة الريفية على امتداد قرنين من الزمن كان يُشترط في تعيين هذا القائد أن يكون من أصل ريفي وغالبا ما كان ينتمي إلى اسر مشهود لها بالشجاعة والشرف و تنحدر من الريف؛ ومن زعماء الريف وأشهرهم كانوا من قبيلة تمسمـان فيما عُرف في مصادر التاريخ بـ "جيش المجاهدين الريفيين".
وكما نعلم من إشارة دالة أوردها المؤرخ عبد الكريم بن موسى الريفي الذي عاصر تلك
المرحلة، أن "أولاد الريفي" هؤلاء، قد تبوءا منصب القيادة على ناحية جبالة، الفحص وكل مناطق الشمال منذ سنة 1084 / 1673، إذ، وكما يقول، ابتداء من: " تلك الـسنة وأهـل الريف عمال على تلك البـلاد وعلى الريـف وكـارت "
كان عامل الريف يسير ويشرف على الجهة الريفية بأكملها انطلاقا من مقر إقامته في طنجة أوتطوان واعتمادا القائد على وساطة خلفائه المحليين الذين كانوا يسهرون بالدرجة الأولى على تنظيم ومراقبة ومقاومة السفن الحربية القادمة الى السواحل الشمالية للمغرب والدفاع عن السحل الشمالي والثغور المحيطة بالسواحل المغربية
أوضاع المغرب السياسية خلال القرن 17م :
الريفي وحكم العلويين والإخضاع والسيطرة
تمكن العلويون من توحيد المغرب والقضاء على باقي القوى المنافسة لهم.فما هي خطوات ذلك؟ وما مكانة المولى إسماعيل في تاريخ الدولة العلوية؟
ساهمت أوضاع المغرب المتدهورة في قيام الدولة العلوية :
عرف المغرب في منتصف القرن 17م أزمة سياسية، ظهر على إثرها أل النقسيس بتطوان والخضر غيلان بالعرائش والدلائيون بالأطلس المتوسط والسملاليون بسوس والمورسكيون بسلا تم السعديون وبعدهم الشبانات بتانسيفت.أما العلويون فظهروا بتافيلالت التي تتكون من عدة قصور وتشكل أهم طرق التجارة الصحراوية.
2 ـ قيام الدولة العلوية وتوحيد البلاد :
ينتسب العلويون إلى الحسن بن القاسم الذي استقدمه أهل سجلماسة من الحجاز، نظرا لنسبه الشريف. وهو الأمر الذي اعتمده المولى الشريف في الدعوة لابنه المولى محمد (1634م- 1664 ) الذي انطلقت معه حركة العلويين، واقتصرت تحركاته على سجلماسة وشرق المغرب بعد انهزامه في وقعة الكارة 1646م. وبعد صراع الأخوين، تمكن المولى الرشيد من الاستئثار بالسلطة ( 1664- 1672 ) ومتابعة توحيد المغرب، حيث احتل فاس سنة 1666م وقضى على الدلائيين سنة 1668، واحتل مراكش سنة 1669م، تم عاصمة السملاليين ايليغ سنة 1670م.
التـــاريــخ و العــــين الساهرة على الأحــــــداث
المطلع على تاريخ المغرب من خلال الكتب التاريخية وسير الإبطال، التي تشبع بقيادتهم وإقدامه، والتي تعود الاستمتاع بها والنهل من تجاربهم ن واعتبار أن امتلاك النصارى للثغور المغربية يعتبر خزيا وعارا على جبين الأمة وتحديا على القائد العسكري أن يركبه لتحريرها من المحتل وهكذا لم تمر الا بضع سنوات وبعد أن تبث ركائز الدولة ورسخ مفهومها من جديد بعد أن أصابها الهون، حتى شرع في ترتيب الصفوف واستجماع القوى لاسترجاع الثغور المغربية المحتلة من قبل الأجنبي ووضع حد لكل متربص بالوحدة الترابية المغربية
: العلويون شرفاء بنحدرون من علي بن أبي طالب ومنه أخدوا تسميتهم كان جدهم يستوطن تافيلالت وهو"الحسن القاسم" دخل المنطقة في النصف الثاني من القرن 13م، وهو من أشراف ينبع من أرض الحجاز، تزايدت ذريته بتافيلالت وانصهرت مع المجتمع التافيلالتي إلى أن أصبح للعلويين هيبة وسمعة كبيرتين هناك، ويعود ذلك إلى سلالتهم الشريفة وإلى كونهم كانوا يفصلون في النزاعات
التي تقوم بين سكان القصور والمجموعات القبلية.
ومع بداية القرن 17م، ساعدت الظروف العامة التي عاشها المغرب آنذاك وكذلك الظروف التي كانت تشهدها تافيلالت، على اتجاه العلويين إلى القيام بدور سياسي كبير انطلاقا من المنطقة، فتم سنة 1633م مبايعة سكان سجلماسة
لعلي الشريف العلوي ليتولى الدفاع عن المنطقة وحماية تجارتها التي أصبحت مهددة من الدلائيين والسملاليين الذين كانوا يهددون بالاستيلاء على المنطقة. وقد زهد علي الشريف في الملك وتنازل عنه لصالح نجله البكر محمد، وذلك
لمدى الحزم الذي أبداه محمد في التصدي لأطماع الإمارات القائمة آنذاك وتمكنه من طردهم من المنطقة. قضى العلويين على منافسيهم بتافيلالت والجنوب ثم انطلقوا لإخضاع مجموع التراب المغربي:- حروب محمد ضد منافسيه العلويين:
بدأ محمد يمارس سلطته على سجلماسة بمجرد طرد أنصار ابن حسون وولاته، حيث تلقى بيعة السكان في عين المكان، وبفضل التأييد السياسي والعسكري الذي لقيه من أهل سجلماسة، تطلع محمد إلى التوسع في المنطقة وإخضاع عدة مناطق كانت تابعة للدلائيين والسملاليين، وبهذا قد دخل في مواجهة مسلحة ضد هذه الإمارات. كما عمل على ترسيخ نفوذه داخل الصحراء حتى يستفيد من عائدات التجارة هناك، وانتقل لإخضاع مناطق الشمال الشرقي والمغرب الأوسط ودخل في مواجهة مع القوات التركية أسفرت عن عقد صلح اتـفق فيه الطرفان على وضع نهر تافنا حدا بين الدولتين.
السلطان رشيد وبداية إخضاع المغرب للسلطة العلوية:
دخل الرشيد أخ محمد في صراع مسلح ضد أخيه وذلك بعد استيلائه على
أموال وأمتعة بعض التجار اليهود، وبالأخص التاجر اليهودي الغني ابن مشعل
إذ تمكن بواسطتها من تسليح جيشه وتجهيزه، فوقع الاصطدام بين الأخوين في
معركة أنكاد التي انتهت بمقتل محمد، ومنذئذ اتجه الرشيد إلى فرض سلطته على
تافيلالت أولا ثم الريف الشرقي وكانت ترافقه كتائب المجاهدين من أبناء الريفي وبقيادة القائد الكبير عمر بن حدو الريفي وشقيقه القائد أحمد بن حدو الريفي ، وتم السيطرة على الشواطئ المتوسطية وظل الأمر كذلك إلى أن قبض المولى رشيد العلوي على أحمد النقسيس بالاستعانة بقائد الريف عمر بن حدو الريفي.
وقد اثبت الأستاذ محمد داود في تاريخه رسم شهادة بجماعة من أهل تطوان بتظلم أولاد النقسيس وطغيانهم:"ولم يزالوا (أولاد النقسيس) في البلاد التطوانية يضربون نار الحروب ويثيرون المحن الكروب، والأهواء تلعب بهم، والأغواء تسوسهم حتى طلبوا الإمارة، كما سولت لهم نفوسهم الإمارة، وصالوا واستطالوا مع أشياعهم زمن الفترة من الملك في الفتن، واستغاثتهم وتغلبهم على ما هو معروف لبيت مال الله وقهر الضعفاء والمساكين من عباد الله، وخاضوا فيما يلوح لهم من المال المستحق لبيت مال المسلمين برا وبحرا، وعمارة وقفرا، من كل ما يتعين لله، واستعان به على إقامة دين الله ووثبوا على بيد وليهم من متروك من انقطع، ويتحكمون فيمن أبى وامتنع، إلى أن غرسوا بذلك وبنوا، واشتروا العقار والأصول والأمتعة واستغنوا وصاروا بسبب ذلك مستغرقين الذمم مما ذكر".وقام جماعة من الأندلسيين بعد ذلك بشراء أملاك أولاد النقسيس، وقد حاولوا –بتحالف مع غيلان- أن ينهضوا من جديد، لكن القائد أحمد بن حدو الريفي، شقيق القائد عمر بن حدو الريفي، وبعهد السلطان المولى إسماعيل العلوي تمكن من القضاء عليهم، فقتل الخضر غيلان وفر أولاد النقسيس الأربعة من تطوان، إلى سبتة، وعين السلطان القائد أحمد بن حدو الريفي لمواصلة الجهاد وتحرير الثغور المحتلة،
وذكر الشيخ داود نقلا عن أبي محمد السكيرج- أن هذا القائد هو الذي تنسب إليه الزنقة المعروفة في حومة الطرنكات (وهي حومة أندلسية) بزنقة القائد أحمد بن حدو الريفي، لأنه كان يسكن بها واختياره لهذا الموقع يحمل دليلا قاطعا على أن الجالية الأندلسية بتطوان حمته ورعته وساعدته خاصة أنه سوف يستخدمها لمهاجمة عدد من الثغور" وتمكن من إيجاد منفذ على البحر للتزود بالأسلحة والبارود حتى يتمكن من إخضاع باقي المناطق المغربية لسلطته.ثم طارد السلطان الرشيد الخضر غيلان الذي كان مستقلا ببلاد الهبط(منطقة طنجة وتطوان وما والاها)، وكان إقامة المولى رشيد فى تفرسيث عبد الله الريفي قائد طنجة لمدة شهرين من الزمن وتم تعين القادة الريفيين على المناطق الريفية الشرقية وبعدها دخل الجيش العلوي ومعه القادة الريفيين مدينة تازة وسيطرت قوات رشيد عليها ومن ثم مدينة فاس ثم وجه اهتمامه وجهوده للقضاء على الدلائيين وذلك بتصفية الزوايا الدلائية التي أمر بتحطيمها وإخفاء معالمها وشتت زعماءها على مختلف أقاليم المغرب.كما تمكن من إخضاع مراكش والقضاء على قبيلة الشبانات، وبعدها قام بتجريد حملة كبرى نحو سوس استطاع من خلالها القضاء على النفوذ السملالي بتلك المنطقة. وبهذا يكون قد تم إخضاع المغرب للسلطة العلوية في مدة زمنية لم تتجاوز الست سنوات على تولية الرشيد، وقد توفي هذا الأخير بمراكش على إثر حادثة خلفه بعدها أخوه إسماعيل. المغرب في عهد إسماعيل
يرتبط توحيد المغرب بالمولى رشيد الذي استطاع القضاء على المنافسين مستفيدا من أوضاع المناطق الجنوبية وصراع باقي القوى فيما بينها، بينما يرتبط توطيد دعائم الدولة بشخصية المولى إسماعيل
. مرحلة المولى اسماعيل تعود بالدرجة الأولى لأهمية الفترة التي قضاها في الحكم والتي بلغت 64 سنة،منها سبعة سنوات كخليفة لأخيه السلطان و57 سنة كسلطان للمغرب،وهي فترة عرفت كل المراحل التي يمكن أن تواجه أمة معينة أوحاكما معينا،بدءا بالبيعة ومرورا بالتمردات ووصولا إلى إحكام السيطرة.
ونعتقد أن 57 سنة من الحكم كافية لتمثل وجوه الشخصية المغربية في حالة الإستقرار والقوة والنفوذ الذي كان عليهما المغرب على عهد المولى اسماعيل.
]
السلطان مولاي إسماعيل بن علي 1672/1727
1 ـ شخصية المولى إسماعيل :
ولد المولى إسماعيل بسوس سنة 1646، وتولى حكم المغرب سنة 1672، وتوفي سنة 1727م، وتميز بإيمانه القوي واطلاعه الواسع في علوم الدين، وبتشجيع العلماء وأصحاب الزوايا، كما تميزت شخصيته بالقوة والدهاء السياسي والشجاعة ، حيث استطاع توحيد المغرب والقضاء على الثورات.
أقام إسماعيل دولة مركزية اعتمدت على جيش من نوع جديد هو عبيد البخاري الذي تمكن بواسطته من إخماد مختلف التمردات التي شهدتها البلاد في عهده، وبذلك تمكن من توحيد البلاد تحت السلطة العلوية ومن توقيف الأطماع الخارجية والتحكم في المبادلات التجارية مع أوربا.
دعائم الدولة العلوية في عهد إسماعيل:
* مماليك المولى السلطان إسماعيل :
لما كان للمولى إسماعيل العديد من الأعمال الحربية، فاستن سنة جديدة، تمثلت في جمعه لعدد كبير من الصبيان والعبيد أغلبهم من السودان، سواء بالسلب أو بالشراء. وكون منهم جيش وذكر بعض المؤرخين أن هذا الجيش قد وصل عدده حوالي 150000 جندي في أواخر عهده، مما يجعلنا نتصور ما قد مثله هذا الأمر من تواجد لهؤلاء على الساحة السياسية المراكشية فيما بعد .
ولقد اعتمد إسماعيل على جيش البخاري بالأساس:
تركب الجيش الإسماعيلي من ثلاث فروع رئيسية هي: عبيد البخاري، ويمثلون القوات الأساسية، ثم قبائل الكيش التي أصبح دورها ثانويا بالقياس لعبيد البخاري، ثم الفرق المجندة من المدن والقبائل ومن المجاهدين.
* عبيد البخاري:
شكل أهم قوة عسكرية وأطلق عليه هذا الاسم نسبة ليمين الطاعة الذي كان الجيش يؤديه على كتاب الإمام البخاري، وتكونت نواته الأولى من 2000 من الجنود الزنوج الذين تم تجنيدهم من أجل محاربة أخ إسماعيل الرشيد، فكوَّن
إسماعيل منهم أول فيالق جيش البخاري وعنهم تفرع جيش ضخم العدد ومحكم
التدريب.
وعزز السلطان عبيد البخاري بتجنيده للعبيد المتفرقين في المدن والبوادي، ونظم حملات على تمبكتو لجلب العبيد من السودان، كما جمع الحراطين من مختلف القبائل والمدن وأدمجهم في جيش البخاري.
وبهذا يكون قد تكون جيش معزول عن كل فئة اجتماعية مغربية مرتبطا بشخص
السلطان فقط، وكان عليه أن يضمن جباية الضرائب ومراقبة الطرق التجارية
وحماية الدولة من المتمردين والأعداء وتوسيع نفوذها وتحقيق مركزيتها، دون كبير الاعتماد على تحالف أو مساعدة الشرائح الاجتماعية التقليدية كالزوايا وأعيان المدن الذين كانوا يساهمون من قبل في تزكية الحكم القائم مقابل وعلى سبيل المثال لقد حصل القائد علي بن عبد الله الريفي حاكم طنجة على الكثير من الامتيازات غير الدور الجهادي التي كان يقوم به، مثل التبادل التجاري والتجارة وعقد اتفاقيات مع فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية لصالح طنجة خاصة والمغرب عامة،
بالحصول على امتيازات لبعض القادة ، وقام المولى إسماعيل بتشكل جيش قادر على فرض مركزية الدولة الإسماعيلية
بدون تقاسم السلطة مع أية هيئة اجتماعية أخرى، بل وقادر أيضا على ردع الكيانات الراغبة في اللعب على التوازنات أو المهددة للمركزية التي أخذت في تطبيقها الدولة.
* قبائل الكيش:
تركبت قبائل الكيش من الأوداية الذين أنزلهم السلطان بسايس لحراسة
مدينتي مكناس وفاس من هجمات القبائل الجبلية، ونقل السلطان الشبانات من حوز
مراكش إلى ضواحي وجدة للتصدي للأتراك بالجزائر ولمراقبة قبائل بني يزناسن، كما أقام في سهل تادلا قبائل من الكيش لمواجهة الأطلس المتوسط ولضمان سلامة الطريق السلطانية الرابطة بين مكناس ومراكش.
وبلغ مجموع قبائل الكيش ثلاثة فيالق موزعة في كل من سايس وتادلا وفي المغرب الشرقي وأطلق اسم جيش الأودايا تغلبيا على كل قبائل الكيش التي قدم لها السلطان بعض الأراضي لاستغلالها وللاستقرار فوقها مقابل الخدمة العسكرية.
* المجاهدون والفرق المجندة من المدن والبوادي:
وهم فئات من سكان البوادي والمدن كان يتم تجنيدهم لتكوين فرق عسكرية
تنظم للجيش الرسمي، كما كون المجاهدون المشاركون في حركة الجهاد جيشا
إضافيا سهر على تشكيله شيوخ الزوايا ووضعوه في خدمة الدولة ضد التهديد
الأوربي، فكانوا يتصدون للسفن الأوربية ويساهمون في تحرير بعض الثغور المحتلة.
بالقراصنة ومولاي إسماعيل الأوروبي
عندما انتقلت إلى مولاي إسماعيل بالقراصنة Saletins السلطة كانت بالفعل نشطة جدا، بجولة في مضيق جبل طارق والبحر الأبيض المتوسط بحثا عن السفن لنهب. لإعطاء فكرة، بين أكتوبر 1670 ونهاية مايو 1671 وحده، تمكنوا من اتخاذ ما لا يقل عن ست سفن الفرنسية. وردا على ذلك في 1671 العام نفسه (أي قبل عام من وصوله إلى السلطة مولاي إسماعيل)، تلقى الأدميرال جان كوت Estrees قيادة سرب إلى الانتقام المباشر.
ريغو لويس الرابع عشر، وذلك في عام 1701 هياسنتي، في محاولة للتفاوض مع مولاي اسماعيل لوقف أنشطة Saletins القراصنة.
أرسلت لويس الرابع عشر لم تكن ناجحة (هو ودي شاتو عدد رينو) لتدمير أربع سفن القراصنة فقط، مارس 1672 كونت رينو شاتو في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ولكن الحرب اندلعت مع هولندا في 6 نيسان، سرب له اضطر إلى العودة للبدء في السعي من السفن الهولندية. كان هذا العام في أعقاب عدد أدت نفس سرب له ضد سلا، لكنها فشلت مرة أخرى لوقف أنشطة Saletins القراصنة. يجري مولاي إسماعيل إلى السلطة، كان الوضع ليس هو نفسه، لأنه استغرق تحت بالقراصنة له الجناح ويعتبر عملهم شرعية ومربحة. ولكن عندما جاء شحنة جديدة لSaletins الفرنسية بالقراصنة البحرية لمامورا، ومساعدتهم على تدمير أربع سفن وثلاثة سجناء مئات إلى البحارة، والتوقيع الرسمي للهدنة في 1 يوليو 1681 ومعاهدة تفرض الرسمية 13 يوليو. ووقع هذا الأخير بين مولاي إسماعيل المهيمن بن حدو عمر وفارس دي بري يفبفر لا. كما ينبغي التصديق على المعاهدة من قبل لويس الرابع عشر أيضا، استغرق مولاي إسماعيل الفرصة لإرسال سفيرها الحاج محمد تميم على متن سفينة شريط لأنه أراد أن يقنع ملك فرنسا لخوض حرب ضد اسبانيا له، الذي أراد أن يقود هو أنه لا يزال يمتلك الجيوب على ساحلها. والحقيقة أن نص الاقتراح مؤلم جدا وفجأة، وكان في استقبال جيدا ومفهومة جيدا رفض. من جانبها، طالبت لويس الرابع عشر معاهدة جديدة ل13 يوليوز ملزمة لجعل السجناء التي اتخذت خلال حملة 1681. اثنين من الأمناء خارجيته (الماركيز دي كولبير Croissy والماركيز دي Seignelay) كان يستعد له وقع معاهدة جديدة 29 يناير 1682 في سان جيرمان أونلي، التي تنص على الفداء من الاسرى الى 300 جنيها لل البشر. وكان السلطان فاي، وحالة الحرب المستمرة بين البلدين. إذا ذهب محمد تميم مرة أخرى في فرنسا في 1685، إلا أنها كانت وفقا لارادة تطوان المبدأ الرئيسي واحد، مما أغضب لويس الرابع عشر إلى درجة عدم السماح للسفير وصل في باريس. اسمحوا أنها القراصنة، Saletins لا تزال نشطة، لم أعد إرسال أسراب الفرنسي الجديد في 1686 و1687، لكن الحذر، تمر العاصفة لبدء مرة أخرى. خلال هذين العامين، تم حظر حتى التجارة بين البلدين. على الرغم من أن لويس الرابع عشر الانتهاء من إرسال سفير إلى مكناس في شخص سانت Olon Pidou الذي عاد خالي الوفاض إلى عناد السلطان لقبول والعودة إلى الحرب في فرنسا إلى جانبه ضد أسبانيا.
تلقي Pidou فرانسوا دي سانت Olon، السفير لويس الرابع عشر من قبل مولاي إسماعيل. بيير دوني مارتن (1663-1742)
هذه الأراضي المغربية المحتلة، مولاي إسماعيل تعتبر الحرب ضد المسيحيين، وهما فرنسا تساعد طرد الاسبان إما أن يترك له القراصنة Saletins مضايقة السفن الفرنسية في البحر المتوسط، بقيادة الذي كان قد عين 1684 بيع السفن العامة، عائشة عبد الله بن (في 1691 سماها قائد الأسطول المغربي)، ووضع الجهاد البحري تحت سلطته المباشرة. في نفس هذا العام 1691، أرسلت مولاي إسماعيل رسالة إلى لويس الرابع عشر والذي يطلب من مباشرة وليس عن طريق وكيل القنصلية الفرنسية، رسالة 22 سبتمبر 1691، وهنا هو جزء من النص:
لم نر صالح للتشاور معه (القنصل الفرنسي) من هذه الحالات، لأنه هو تاجر وليس النبلاء المحكمة Vostre، ولا ضباطك الرئيسية، بإتجاه الشرق لا تعطي التجار المصنوعة من الملوك، ولا لإدارة الشؤون التي تحدث بين الملوك. [...] إذا جلالتكم لديه ontention الحقيقي للحديث بصدق وبدقة الأعمال، وقالت انها ارسلت لنا واحدة من النبلاء من حاشيته على الكلمات التي يمكننا كسب المال.
الجديدة بقيادة المفاوضات رفيعة المستوى في نهاية الأمر من فبراير 1699، هذه المرة من جانب عائشة قرصنة السابق بن عبد الله بن نفسه، ولكن مرة أخرى كانت ناجحة، وكلا الطرفين الالتزام بها مواقف، حتى لو كان المغاربة قد انتهت يرجى قبول الفداء من أسرى المسيحيين لديهم ضد الإفراج عن الأسرى المغاربة العاملين في ألواح الطباعة لويس الرابع عشر. فإنه لا يمكن أن تقبل لأنها رقيقة على محمل الجد من طواقم القوارب الملكي. تفاقم الوضع أكثر في العام المقبل عندما فيليب الخامس العرش من فرنسا، وابنه الكبير لويس الرابع عشر، وهو ما يعني أن فكرة مولاي إسماعيل تصل فرنسا ضد اسبانيا حتى أصبح أكثر سخافة وليس من المرجح. تميزت هذه نهاية العلاقات بين فرنسا والمغرب في إطار مولاي إسماعيل (لمدة أربعين عاما حتى). التجار الفرنسية بدأت في مغادرة المملكة، وذهب القنصل الفرنسي في سلا لتحويل عام 1710، تليها أخرى في تطوان القنصل. رسميا تم كسر العلاقات من اورليان ريجنت فيليب دي في 1718.
يتبع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشتهر القائد جد الريفيين عبد الله الريفي بمقاومته للمسيحيين في فترة الدولة السعدية، وبصفته قائد على بطوية والريف، كان يساند سياسة السعديين في المنطقة الشمالية، فقاوموا الريفيين بلا هوادة : وإذا كان سلاطين الدولة السعدية قد اعتمدوا في سياستهم إزاء الجهة الريفية على امتداد قرنين من الزمن كان يُشترط في تعيين هذا القائد أن يكون من أصل ريفي وغالبا ما كان ينتمي إلى اسر مشهود لها بالشجاعة والشرف و تنحدر من الريف؛ ومن زعماء الريف وأشهرهم كانوا من قبيلة تمسمـان فيما عُرف في مصادر التاريخ بـ "جيش المجاهدين الريفيين".
وكما نعلم من إشارة دالة أوردها المؤرخ عبد الكريم بن موسى الريفي الذي عاصر تلك
المرحلة، أن "أولاد الريفي" هؤلاء، قد تبوءا منصب القيادة على ناحية جبالة، الفحص وكل مناطق الشمال منذ سنة 1084 / 1673، إذ، وكما يقول، ابتداء من: " تلك الـسنة وأهـل الريف عمال على تلك البـلاد وعلى الريـف وكـارت "
كان عامل الريف يسير ويشرف على الجهة الريفية بأكملها انطلاقا من مقر إقامته في طنجة أوتطوان واعتمادا القائد على وساطة خلفائه المحليين الذين كانوا يسهرون بالدرجة الأولى على تنظيم ومراقبة ومقاومة السفن الحربية القادمة الى السواحل الشمالية للمغرب والدفاع عن السحل الشمالي والثغور المحيطة بالسواحل المغربية
أوضاع المغرب السياسية خلال القرن 17م :
الريفي وحكم العلويين والإخضاع والسيطرة
تمكن العلويون من توحيد المغرب والقضاء على باقي القوى المنافسة لهم.فما هي خطوات ذلك؟ وما مكانة المولى إسماعيل في تاريخ الدولة العلوية؟
ساهمت أوضاع المغرب المتدهورة في قيام الدولة العلوية :
عرف المغرب في منتصف القرن 17م أزمة سياسية، ظهر على إثرها أل النقسيس بتطوان والخضر غيلان بالعرائش والدلائيون بالأطلس المتوسط والسملاليون بسوس والمورسكيون بسلا تم السعديون وبعدهم الشبانات بتانسيفت.أما العلويون فظهروا بتافيلالت التي تتكون من عدة قصور وتشكل أهم طرق التجارة الصحراوية.
2 ـ قيام الدولة العلوية وتوحيد البلاد :
ينتسب العلويون إلى الحسن بن القاسم الذي استقدمه أهل سجلماسة من الحجاز، نظرا لنسبه الشريف. وهو الأمر الذي اعتمده المولى الشريف في الدعوة لابنه المولى محمد (1634م- 1664 ) الذي انطلقت معه حركة العلويين، واقتصرت تحركاته على سجلماسة وشرق المغرب بعد انهزامه في وقعة الكارة 1646م. وبعد صراع الأخوين، تمكن المولى الرشيد من الاستئثار بالسلطة ( 1664- 1672 ) ومتابعة توحيد المغرب، حيث احتل فاس سنة 1666م وقضى على الدلائيين سنة 1668، واحتل مراكش سنة 1669م، تم عاصمة السملاليين ايليغ سنة 1670م.
التـــاريــخ و العــــين الساهرة على الأحــــــداث
المطلع على تاريخ المغرب من خلال الكتب التاريخية وسير الإبطال، التي تشبع بقيادتهم وإقدامه، والتي تعود الاستمتاع بها والنهل من تجاربهم ن واعتبار أن امتلاك النصارى للثغور المغربية يعتبر خزيا وعارا على جبين الأمة وتحديا على القائد العسكري أن يركبه لتحريرها من المحتل وهكذا لم تمر الا بضع سنوات وبعد أن تبث ركائز الدولة ورسخ مفهومها من جديد بعد أن أصابها الهون، حتى شرع في ترتيب الصفوف واستجماع القوى لاسترجاع الثغور المغربية المحتلة من قبل الأجنبي ووضع حد لكل متربص بالوحدة الترابية المغربية
: العلويون شرفاء بنحدرون من علي بن أبي طالب ومنه أخدوا تسميتهم كان جدهم يستوطن تافيلالت وهو"الحسن القاسم" دخل المنطقة في النصف الثاني من القرن 13م، وهو من أشراف ينبع من أرض الحجاز، تزايدت ذريته بتافيلالت وانصهرت مع المجتمع التافيلالتي إلى أن أصبح للعلويين هيبة وسمعة كبيرتين هناك، ويعود ذلك إلى سلالتهم الشريفة وإلى كونهم كانوا يفصلون في النزاعات
التي تقوم بين سكان القصور والمجموعات القبلية.
ومع بداية القرن 17م، ساعدت الظروف العامة التي عاشها المغرب آنذاك وكذلك الظروف التي كانت تشهدها تافيلالت، على اتجاه العلويين إلى القيام بدور سياسي كبير انطلاقا من المنطقة، فتم سنة 1633م مبايعة سكان سجلماسة
لعلي الشريف العلوي ليتولى الدفاع عن المنطقة وحماية تجارتها التي أصبحت مهددة من الدلائيين والسملاليين الذين كانوا يهددون بالاستيلاء على المنطقة. وقد زهد علي الشريف في الملك وتنازل عنه لصالح نجله البكر محمد، وذلك
لمدى الحزم الذي أبداه محمد في التصدي لأطماع الإمارات القائمة آنذاك وتمكنه من طردهم من المنطقة. قضى العلويين على منافسيهم بتافيلالت والجنوب ثم انطلقوا لإخضاع مجموع التراب المغربي:- حروب محمد ضد منافسيه العلويين:
بدأ محمد يمارس سلطته على سجلماسة بمجرد طرد أنصار ابن حسون وولاته، حيث تلقى بيعة السكان في عين المكان، وبفضل التأييد السياسي والعسكري الذي لقيه من أهل سجلماسة، تطلع محمد إلى التوسع في المنطقة وإخضاع عدة مناطق كانت تابعة للدلائيين والسملاليين، وبهذا قد دخل في مواجهة مسلحة ضد هذه الإمارات. كما عمل على ترسيخ نفوذه داخل الصحراء حتى يستفيد من عائدات التجارة هناك، وانتقل لإخضاع مناطق الشمال الشرقي والمغرب الأوسط ودخل في مواجهة مع القوات التركية أسفرت عن عقد صلح اتـفق فيه الطرفان على وضع نهر تافنا حدا بين الدولتين.
السلطان رشيد وبداية إخضاع المغرب للسلطة العلوية:
دخل الرشيد أخ محمد في صراع مسلح ضد أخيه وذلك بعد استيلائه على
أموال وأمتعة بعض التجار اليهود، وبالأخص التاجر اليهودي الغني ابن مشعل
إذ تمكن بواسطتها من تسليح جيشه وتجهيزه، فوقع الاصطدام بين الأخوين في
معركة أنكاد التي انتهت بمقتل محمد، ومنذئذ اتجه الرشيد إلى فرض سلطته على
تافيلالت أولا ثم الريف الشرقي وكانت ترافقه كتائب المجاهدين من أبناء الريفي وبقيادة القائد الكبير عمر بن حدو الريفي وشقيقه القائد أحمد بن حدو الريفي ، وتم السيطرة على الشواطئ المتوسطية وظل الأمر كذلك إلى أن قبض المولى رشيد العلوي على أحمد النقسيس بالاستعانة بقائد الريف عمر بن حدو الريفي.
وقد اثبت الأستاذ محمد داود في تاريخه رسم شهادة بجماعة من أهل تطوان بتظلم أولاد النقسيس وطغيانهم:"ولم يزالوا (أولاد النقسيس) في البلاد التطوانية يضربون نار الحروب ويثيرون المحن الكروب، والأهواء تلعب بهم، والأغواء تسوسهم حتى طلبوا الإمارة، كما سولت لهم نفوسهم الإمارة، وصالوا واستطالوا مع أشياعهم زمن الفترة من الملك في الفتن، واستغاثتهم وتغلبهم على ما هو معروف لبيت مال الله وقهر الضعفاء والمساكين من عباد الله، وخاضوا فيما يلوح لهم من المال المستحق لبيت مال المسلمين برا وبحرا، وعمارة وقفرا، من كل ما يتعين لله، واستعان به على إقامة دين الله ووثبوا على بيد وليهم من متروك من انقطع، ويتحكمون فيمن أبى وامتنع، إلى أن غرسوا بذلك وبنوا، واشتروا العقار والأصول والأمتعة واستغنوا وصاروا بسبب ذلك مستغرقين الذمم مما ذكر".وقام جماعة من الأندلسيين بعد ذلك بشراء أملاك أولاد النقسيس، وقد حاولوا –بتحالف مع غيلان- أن ينهضوا من جديد، لكن القائد أحمد بن حدو الريفي، شقيق القائد عمر بن حدو الريفي، وبعهد السلطان المولى إسماعيل العلوي تمكن من القضاء عليهم، فقتل الخضر غيلان وفر أولاد النقسيس الأربعة من تطوان، إلى سبتة، وعين السلطان القائد أحمد بن حدو الريفي لمواصلة الجهاد وتحرير الثغور المحتلة،
وذكر الشيخ داود نقلا عن أبي محمد السكيرج- أن هذا القائد هو الذي تنسب إليه الزنقة المعروفة في حومة الطرنكات (وهي حومة أندلسية) بزنقة القائد أحمد بن حدو الريفي، لأنه كان يسكن بها واختياره لهذا الموقع يحمل دليلا قاطعا على أن الجالية الأندلسية بتطوان حمته ورعته وساعدته خاصة أنه سوف يستخدمها لمهاجمة عدد من الثغور" وتمكن من إيجاد منفذ على البحر للتزود بالأسلحة والبارود حتى يتمكن من إخضاع باقي المناطق المغربية لسلطته.ثم طارد السلطان الرشيد الخضر غيلان الذي كان مستقلا ببلاد الهبط(منطقة طنجة وتطوان وما والاها)، وكان إقامة المولى رشيد فى تفرسيث عبد الله الريفي قائد طنجة لمدة شهرين من الزمن وتم تعين القادة الريفيين على المناطق الريفية الشرقية وبعدها دخل الجيش العلوي ومعه القادة الريفيين مدينة تازة وسيطرت قوات رشيد عليها ومن ثم مدينة فاس ثم وجه اهتمامه وجهوده للقضاء على الدلائيين وذلك بتصفية الزوايا الدلائية التي أمر بتحطيمها وإخفاء معالمها وشتت زعماءها على مختلف أقاليم المغرب.كما تمكن من إخضاع مراكش والقضاء على قبيلة الشبانات، وبعدها قام بتجريد حملة كبرى نحو سوس استطاع من خلالها القضاء على النفوذ السملالي بتلك المنطقة. وبهذا يكون قد تم إخضاع المغرب للسلطة العلوية في مدة زمنية لم تتجاوز الست سنوات على تولية الرشيد، وقد توفي هذا الأخير بمراكش على إثر حادثة خلفه بعدها أخوه إسماعيل. المغرب في عهد إسماعيل
يرتبط توحيد المغرب بالمولى رشيد الذي استطاع القضاء على المنافسين مستفيدا من أوضاع المناطق الجنوبية وصراع باقي القوى فيما بينها، بينما يرتبط توطيد دعائم الدولة بشخصية المولى إسماعيل
. مرحلة المولى اسماعيل تعود بالدرجة الأولى لأهمية الفترة التي قضاها في الحكم والتي بلغت 64 سنة،منها سبعة سنوات كخليفة لأخيه السلطان و57 سنة كسلطان للمغرب،وهي فترة عرفت كل المراحل التي يمكن أن تواجه أمة معينة أوحاكما معينا،بدءا بالبيعة ومرورا بالتمردات ووصولا إلى إحكام السيطرة.
ونعتقد أن 57 سنة من الحكم كافية لتمثل وجوه الشخصية المغربية في حالة الإستقرار والقوة والنفوذ الذي كان عليهما المغرب على عهد المولى اسماعيل.
]
السلطان مولاي إسماعيل بن علي 1672/1727
1 ـ شخصية المولى إسماعيل :
ولد المولى إسماعيل بسوس سنة 1646، وتولى حكم المغرب سنة 1672، وتوفي سنة 1727م، وتميز بإيمانه القوي واطلاعه الواسع في علوم الدين، وبتشجيع العلماء وأصحاب الزوايا، كما تميزت شخصيته بالقوة والدهاء السياسي والشجاعة ، حيث استطاع توحيد المغرب والقضاء على الثورات.
أقام إسماعيل دولة مركزية اعتمدت على جيش من نوع جديد هو عبيد البخاري الذي تمكن بواسطته من إخماد مختلف التمردات التي شهدتها البلاد في عهده، وبذلك تمكن من توحيد البلاد تحت السلطة العلوية ومن توقيف الأطماع الخارجية والتحكم في المبادلات التجارية مع أوربا.
دعائم الدولة العلوية في عهد إسماعيل:
* مماليك المولى السلطان إسماعيل :
لما كان للمولى إسماعيل العديد من الأعمال الحربية، فاستن سنة جديدة، تمثلت في جمعه لعدد كبير من الصبيان والعبيد أغلبهم من السودان، سواء بالسلب أو بالشراء. وكون منهم جيش وذكر بعض المؤرخين أن هذا الجيش قد وصل عدده حوالي 150000 جندي في أواخر عهده، مما يجعلنا نتصور ما قد مثله هذا الأمر من تواجد لهؤلاء على الساحة السياسية المراكشية فيما بعد .
ولقد اعتمد إسماعيل على جيش البخاري بالأساس:
تركب الجيش الإسماعيلي من ثلاث فروع رئيسية هي: عبيد البخاري، ويمثلون القوات الأساسية، ثم قبائل الكيش التي أصبح دورها ثانويا بالقياس لعبيد البخاري، ثم الفرق المجندة من المدن والقبائل ومن المجاهدين.
* عبيد البخاري:
شكل أهم قوة عسكرية وأطلق عليه هذا الاسم نسبة ليمين الطاعة الذي كان الجيش يؤديه على كتاب الإمام البخاري، وتكونت نواته الأولى من 2000 من الجنود الزنوج الذين تم تجنيدهم من أجل محاربة أخ إسماعيل الرشيد، فكوَّن
إسماعيل منهم أول فيالق جيش البخاري وعنهم تفرع جيش ضخم العدد ومحكم
التدريب.
وعزز السلطان عبيد البخاري بتجنيده للعبيد المتفرقين في المدن والبوادي، ونظم حملات على تمبكتو لجلب العبيد من السودان، كما جمع الحراطين من مختلف القبائل والمدن وأدمجهم في جيش البخاري.
وبهذا يكون قد تكون جيش معزول عن كل فئة اجتماعية مغربية مرتبطا بشخص
السلطان فقط، وكان عليه أن يضمن جباية الضرائب ومراقبة الطرق التجارية
وحماية الدولة من المتمردين والأعداء وتوسيع نفوذها وتحقيق مركزيتها، دون كبير الاعتماد على تحالف أو مساعدة الشرائح الاجتماعية التقليدية كالزوايا وأعيان المدن الذين كانوا يساهمون من قبل في تزكية الحكم القائم مقابل وعلى سبيل المثال لقد حصل القائد علي بن عبد الله الريفي حاكم طنجة على الكثير من الامتيازات غير الدور الجهادي التي كان يقوم به، مثل التبادل التجاري والتجارة وعقد اتفاقيات مع فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية لصالح طنجة خاصة والمغرب عامة،
بالحصول على امتيازات لبعض القادة ، وقام المولى إسماعيل بتشكل جيش قادر على فرض مركزية الدولة الإسماعيلية
بدون تقاسم السلطة مع أية هيئة اجتماعية أخرى، بل وقادر أيضا على ردع الكيانات الراغبة في اللعب على التوازنات أو المهددة للمركزية التي أخذت في تطبيقها الدولة.
* قبائل الكيش:
تركبت قبائل الكيش من الأوداية الذين أنزلهم السلطان بسايس لحراسة
مدينتي مكناس وفاس من هجمات القبائل الجبلية، ونقل السلطان الشبانات من حوز
مراكش إلى ضواحي وجدة للتصدي للأتراك بالجزائر ولمراقبة قبائل بني يزناسن، كما أقام في سهل تادلا قبائل من الكيش لمواجهة الأطلس المتوسط ولضمان سلامة الطريق السلطانية الرابطة بين مكناس ومراكش.
وبلغ مجموع قبائل الكيش ثلاثة فيالق موزعة في كل من سايس وتادلا وفي المغرب الشرقي وأطلق اسم جيش الأودايا تغلبيا على كل قبائل الكيش التي قدم لها السلطان بعض الأراضي لاستغلالها وللاستقرار فوقها مقابل الخدمة العسكرية.
* المجاهدون والفرق المجندة من المدن والبوادي:
وهم فئات من سكان البوادي والمدن كان يتم تجنيدهم لتكوين فرق عسكرية
تنظم للجيش الرسمي، كما كون المجاهدون المشاركون في حركة الجهاد جيشا
إضافيا سهر على تشكيله شيوخ الزوايا ووضعوه في خدمة الدولة ضد التهديد
الأوربي، فكانوا يتصدون للسفن الأوربية ويساهمون في تحرير بعض الثغور المحتلة.
بالقراصنة ومولاي إسماعيل الأوروبي
عندما انتقلت إلى مولاي إسماعيل بالقراصنة Saletins السلطة كانت بالفعل نشطة جدا، بجولة في مضيق جبل طارق والبحر الأبيض المتوسط بحثا عن السفن لنهب. لإعطاء فكرة، بين أكتوبر 1670 ونهاية مايو 1671 وحده، تمكنوا من اتخاذ ما لا يقل عن ست سفن الفرنسية. وردا على ذلك في 1671 العام نفسه (أي قبل عام من وصوله إلى السلطة مولاي إسماعيل)، تلقى الأدميرال جان كوت Estrees قيادة سرب إلى الانتقام المباشر.
ريغو لويس الرابع عشر، وذلك في عام 1701 هياسنتي، في محاولة للتفاوض مع مولاي اسماعيل لوقف أنشطة Saletins القراصنة.
أرسلت لويس الرابع عشر لم تكن ناجحة (هو ودي شاتو عدد رينو) لتدمير أربع سفن القراصنة فقط، مارس 1672 كونت رينو شاتو في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ولكن الحرب اندلعت مع هولندا في 6 نيسان، سرب له اضطر إلى العودة للبدء في السعي من السفن الهولندية. كان هذا العام في أعقاب عدد أدت نفس سرب له ضد سلا، لكنها فشلت مرة أخرى لوقف أنشطة Saletins القراصنة. يجري مولاي إسماعيل إلى السلطة، كان الوضع ليس هو نفسه، لأنه استغرق تحت بالقراصنة له الجناح ويعتبر عملهم شرعية ومربحة. ولكن عندما جاء شحنة جديدة لSaletins الفرنسية بالقراصنة البحرية لمامورا، ومساعدتهم على تدمير أربع سفن وثلاثة سجناء مئات إلى البحارة، والتوقيع الرسمي للهدنة في 1 يوليو 1681 ومعاهدة تفرض الرسمية 13 يوليو. ووقع هذا الأخير بين مولاي إسماعيل المهيمن بن حدو عمر وفارس دي بري يفبفر لا. كما ينبغي التصديق على المعاهدة من قبل لويس الرابع عشر أيضا، استغرق مولاي إسماعيل الفرصة لإرسال سفيرها الحاج محمد تميم على متن سفينة شريط لأنه أراد أن يقنع ملك فرنسا لخوض حرب ضد اسبانيا له، الذي أراد أن يقود هو أنه لا يزال يمتلك الجيوب على ساحلها. والحقيقة أن نص الاقتراح مؤلم جدا وفجأة، وكان في استقبال جيدا ومفهومة جيدا رفض. من جانبها، طالبت لويس الرابع عشر معاهدة جديدة ل13 يوليوز ملزمة لجعل السجناء التي اتخذت خلال حملة 1681. اثنين من الأمناء خارجيته (الماركيز دي كولبير Croissy والماركيز دي Seignelay) كان يستعد له وقع معاهدة جديدة 29 يناير 1682 في سان جيرمان أونلي، التي تنص على الفداء من الاسرى الى 300 جنيها لل البشر. وكان السلطان فاي، وحالة الحرب المستمرة بين البلدين. إذا ذهب محمد تميم مرة أخرى في فرنسا في 1685، إلا أنها كانت وفقا لارادة تطوان المبدأ الرئيسي واحد، مما أغضب لويس الرابع عشر إلى درجة عدم السماح للسفير وصل في باريس. اسمحوا أنها القراصنة، Saletins لا تزال نشطة، لم أعد إرسال أسراب الفرنسي الجديد في 1686 و1687، لكن الحذر، تمر العاصفة لبدء مرة أخرى. خلال هذين العامين، تم حظر حتى التجارة بين البلدين. على الرغم من أن لويس الرابع عشر الانتهاء من إرسال سفير إلى مكناس في شخص سانت Olon Pidou الذي عاد خالي الوفاض إلى عناد السلطان لقبول والعودة إلى الحرب في فرنسا إلى جانبه ضد أسبانيا.
تلقي Pidou فرانسوا دي سانت Olon، السفير لويس الرابع عشر من قبل مولاي إسماعيل. بيير دوني مارتن (1663-1742)
هذه الأراضي المغربية المحتلة، مولاي إسماعيل تعتبر الحرب ضد المسيحيين، وهما فرنسا تساعد طرد الاسبان إما أن يترك له القراصنة Saletins مضايقة السفن الفرنسية في البحر المتوسط، بقيادة الذي كان قد عين 1684 بيع السفن العامة، عائشة عبد الله بن (في 1691 سماها قائد الأسطول المغربي)، ووضع الجهاد البحري تحت سلطته المباشرة. في نفس هذا العام 1691، أرسلت مولاي إسماعيل رسالة إلى لويس الرابع عشر والذي يطلب من مباشرة وليس عن طريق وكيل القنصلية الفرنسية، رسالة 22 سبتمبر 1691، وهنا هو جزء من النص:
لم نر صالح للتشاور معه (القنصل الفرنسي) من هذه الحالات، لأنه هو تاجر وليس النبلاء المحكمة Vostre، ولا ضباطك الرئيسية، بإتجاه الشرق لا تعطي التجار المصنوعة من الملوك، ولا لإدارة الشؤون التي تحدث بين الملوك. [...] إذا جلالتكم لديه ontention الحقيقي للحديث بصدق وبدقة الأعمال، وقالت انها ارسلت لنا واحدة من النبلاء من حاشيته على الكلمات التي يمكننا كسب المال.
الجديدة بقيادة المفاوضات رفيعة المستوى في نهاية الأمر من فبراير 1699، هذه المرة من جانب عائشة قرصنة السابق بن عبد الله بن نفسه، ولكن مرة أخرى كانت ناجحة، وكلا الطرفين الالتزام بها مواقف، حتى لو كان المغاربة قد انتهت يرجى قبول الفداء من أسرى المسيحيين لديهم ضد الإفراج عن الأسرى المغاربة العاملين في ألواح الطباعة لويس الرابع عشر. فإنه لا يمكن أن تقبل لأنها رقيقة على محمل الجد من طواقم القوارب الملكي. تفاقم الوضع أكثر في العام المقبل عندما فيليب الخامس العرش من فرنسا، وابنه الكبير لويس الرابع عشر، وهو ما يعني أن فكرة مولاي إسماعيل تصل فرنسا ضد اسبانيا حتى أصبح أكثر سخافة وليس من المرجح. تميزت هذه نهاية العلاقات بين فرنسا والمغرب في إطار مولاي إسماعيل (لمدة أربعين عاما حتى). التجار الفرنسية بدأت في مغادرة المملكة، وذهب القنصل الفرنسي في سلا لتحويل عام 1710، تليها أخرى في تطوان القنصل. رسميا تم كسر العلاقات من اورليان ريجنت فيليب دي في 1718.
يتبع