المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نسب الادارسة وتاريخهم


محمد البوخاري
10-05-2008, 04:08 PM
أقدم للأخوة في الديوان هذه المقتطفات من كتاب ابن خلدون العبر و يليه كذلك أجزاء من الجمهرة لابن حزم.
ابن خلدون.
الخبر عن الأدارسة ملوك المغرب الأقصى ومبد أ دولتهم
وانقراضها ثم تجدّدها مفترقة في نواحي المغرب
لما خرج الحسين بن عليّ بن الحسن المثلّث بن الحسن المثّنى بن الحسن السبط بمكة في ذي القعدة سنة ست وتسعين ومائة أيام المهدي، واجتمع عليه قرابته وفيهم عماه إدريس ويحيى، وقاتلهم محمد بن سليمان بن علي بعجة على ثلاثة أميال عن مكة فقتل الحسين في جماعة من أهل بيته وانهزموا وأسر كثير منهم. ونجا يحيى وإدريس وسليمان، وظهر يحيى بعد ذلك في الديلم، وقد ذكرنا خبره من قبل وكيف استنزله الرشيد وحبسه.
(وأمّا إدريس) ففّر ولحق بمصر، وعلى بريدها يومئذ واضح مولى صالح بن المنصور ويعرف بالمسكين، وكان واضح يتشيّع فعلم شأن إدريس وأتاه إلى الموضع الذي كان به مستخفياً، ولم ير شيئا أخلص من أن يحمله على البريد إلى المغرب ففعل، ولحق إدريس بالمغرب الأقصى حر ومولاه راشد، ونزل بوليلى سنة اثنتين وسبعين، وبها يومئذ إسحاق بن محمد بن عبد الحميد أمير أوربة وكبيرهم لعهده فأجاره، واجمع البرابرة على القيام بدعوته، وكشف القناع في ذلك، واجتمعت عليه زواغة ولواتة ومدراته وغياثة ونفرة ومكناسة وغمارة وكافة البربر بالمغرب فبايعوه، وقاموا بأمره.وخطب الناس يوم بويع فقال بعد حمد الله والصلاة على نبيه:
لا تمدّن الأعناق إلى غيرنا فإنّ الذي تجدونه عندنا من الحق لا تجدونه عند غيرنا ولحق به من إخوته سليمان، ونزل بأرض زناتة من تلمسان ونواحيها ونذكر خبره فيما بعد.
(ولما استوثق) أمر إدريس وتمت دعوته زحف إلى البرابرة الذين كانوا بالمغرب على دين المجوسيّة واليهوديَّة. والنصرانيَّة مثل قندلاوة وبهلوانة ومديونة وما زار، وفتح تامستا ومدينة شالة وتادلا، وكان أكثرهم على دين اليَّهودية والنصرانيّة فأسلموا على يديه طوعاً وكرهاً وهدم معاقلهم وحصونهم. ثم يزحف إلى تلمسان وبها من قبائل بني يعرب ومغراوه سنة ثلاث وسبعين، ولقيه أميرها محمد بن حرز بن جزلان فأعطاه الطاعة، وبذل له إدريس الأمان ولسائر زناتة فأمكنه من قياد البلد، وبنى مسجدها وأمر بعمل منبره، وكتب اسمه فيه حسبما هو مخطوط في صفح المنبر لهذا العهد. ورجع إلى مدينة وليلى، ثم دسّ إليه الرشيد مولى من موالي المهدي اسمه سليمان بن حريز ويعرف بالشمّاخ أنفذه بكتابة إلى ابن الأغلب فأجازه، ولحق بإدريس مظهراً النزوع إليه فيمن نزع من وهران المغرب متبرئا من الدعوة العبّاسية ومنتحلًا للطلب. واختصه الإمام إدريس وحلا بعينه وكان قد تأبّط سمَّا في سنون، فناوله إيّاه عند شكايته من وجع أسنانه، فكان فيه كما زعموا حتفه ودفن بوليلى سنة خمس وسبعين.

يتبع . . .

محمد البوخاري
10-05-2008, 04:10 PM
وفر الشمّاخ ولحقه فيما زعموا راشد بوادي ملويَّة فاختلفا ضربتين قطع فيها راشد يد الشمّاخ، وأجاز الوادين فاعجزه، واعتلق بالبرابر من أوربة وغيرهم فجمل من دعوته في ابنه إدريس الأصغر من جاريته كنزه، بايعوه حملاً ثم رضيعاً ثم فصيلاً إلى أن شبّ واستنم فبايعوه بجامع وليلى سنة ثمان وثمانين ابن إحدى عشرة سنة، وكان ابن الأغلب دسّ إليهم الأموال واستمالهم حتى قتلوا راشداً مولاه سنة ست وثمانين، وقام بكفالة إدريس من بعده أبو خالد بن يزيد بن الياس العبديّ، ولم يزل كذلك إلى أن بايعوا لإدريس، فقاموا بأمره وجردوا لانفسهم رسوم الملك بتجديد طاعته، وافتتحوا بلاد المغرب كلّها واستوثق لهم الملك بها، واستوزر إدريس مصعب بن عيسى الأزدي المّسمى بالملجوم من ضربة في بعض حروبهم.وسمته على الخرطوم وكأنها خطام، ونزع إليه كثير من قبائل العرب والأندلس، حتى اجتمع إليه منهم زهاء خمسمائة فاختصهم دون البربر، وكانوا له بطانة وحاشية، واستفحل بهم سلطانه. ثم قتل كبير أوربة إسحاق بن محمود سنة اثنتين وتسعين لما أحسّ منه بموالاة إبراهيم بن الاغلب، وكثرت حاشية الدولة، وأنصارها، وضاقت وليلى بهم فاعتام موضعاّ لبناء مدينة لهم، وكانت فاس موضعا لبني بوغش وبني الخير من وزاغة، وكان في بني بوغش مجوس ويهود ونصارى، وكان موضع شيبوبة منها بيت نار لمجوسهم، وأسلّموا كلهم على يده. وكانت بينهم فتن فبعث للإصلاح بينهم كاتبه أبا الحسن عبد الملك بن مالك الخزرجيّ. ثم جاء إلى فاس وضرب أبنيته بكزواوه، وشرع في بنائها فاختط عدوة، الأندلس سنة اثنين وتسعين. وفي سنة ثلاث بعدها اختطّ عدوة القرويين وبنى مساكنه، وانتقل إليها، وأسس جامع الشرفاء، وكانت عدوة القرويّين من لدن باب السلسلة إلى غدير الجوزاء والجرف، واستقام له أمر الخلافة وأمر القائمين بدعوته وأمر العزَ والملك.ثم خرج غازياً المصامدة سنة سبع وتسعين فافتتح بلادهم ودانوا بدعوته. ثم غزا تلمسان وجدّد بناء مسجدها وإصلاح منبرها، وأقام بها ثلاث سنين، وانتظمت كلمة البرابرة وزناتة ومحوا دعوة الخوارج منهم، واقتطع الغربيّين عن دعوة العبّاسيين من لدن الشموس الاقصى إلى شلف. ودافع إبراهيم بن الأغلب عن حماه بعد ما ضايقه بالمكاد، واستقاد الأولياء، واستمال بهلول بن عبد الواحد المظفري بمن معه من قومه عن طاعة إدريس إلى طاعة هارون الرشيد. ووفد عليه بالقيروان، واستراب إدريس بالبرابرة فصالح ابراهيم بن الأغلب، وسكن من غربه. وعجز الأغالبة من بعد ذلك عن مدافعة هؤلاء الأدارسة، ودافعوا خلفاء بني العبّاس بالمعاذير بالغضّ من إدريس والقدح في نسبه إلى أبيه إدريس بما هو أوهن من خيوط العناكب.
(وهلك إدريس) سنة ثلاث عشرة، وقام بالأمر من بعده ابنه محمد بعهده إليه فأجمع أمره بوفاة جدّته كنزة أمّ إدريس، على أن يشرك إخوته في سلطانه ويقاسم ممالك أبيه. فقّسم المغرب بينهم أعمالاً اختص منها

محمد البوخاري
10-05-2008, 04:12 PM
القاسم بطنجة وبسكلة وسبته وتيطاوين وقلعة حجر النسر وما إلى ذلك من البلاد والقبائل
واختصّ عمر بتيكيسان وترغة وما بينهما من قبائل صنهاجة وغمارة
واختص داود ببلاد هوارة وتسول وتازى وما بينهما من القبائل: مكناسة وغياثة واختص عبد الله بإغمات وبلد نفيس وجبال المصامده وبلاد لمطة والسوس الأقصى واختص يحيى <*>، بأصيلاً والعرائش وبلاد زوغة وما إلى ذلك.
واختص عيسى بشالة وسلا وأزمور وتامستا وما إلى ذلك من القبائل.
واختص حمزة بوليلى وأعمالها، وأبقى الباقين في كفالتهم وكفالة جدّتهم كنزة لصغرهم.
وبقيت تلمسان لولد سليمان بن عبد الله.
وخرج عيسى بأزمور على أخيه محمد طالباً الأمر، لنفسه فبعث لحربه أخاه عمر بعد أن دعا القاسم لذلك فامتنع. ولما أوقع عمر بعيسى وغلب على ما في يده إستنابه إلى أعماله باذن أخيه محمد. ثم أمره أخوه محمد بالنهوض إلى حرب القاسم لقعوده عن إجابته في محاربة عيسى فزحف إليه، وأوقع به، واستناب عليه إلى ما في يده فصار الريف البحري كلّه من عمل عمر هذا من تيكيسان، وبلاد غمارة إلى سبتة، ثم إلى طنجة. وهذا ساحل البحر الرومي ثم ينعطف إلى أصيلا ثم سلا، ثم أزمور وبلاد تامستا، وهذا ساحل البحر الكبير. وتزهد القاسم وبنى رباطا بساحل أصيلا للعبادة إلى أن هلك.واتسعت ولاية عمر بعمل، عيسى والقاسم، وخلصت طويته لأخيه محمد الأمير، وهلك في إمارة أخيه محمد ببلد صنهاجة بموضع يقال له :فجّ الفرص سنة عشرين ومائتين، ودفن بفاس وعمر هذا هو جدّ المحمودييّن الدائلين بالأندلس من بني أمية كما نذكره. وعقد الأمير محمد على عمله لولده عليّ بن عمر. ثم كان مهلك الأمير محمد لسبعة أشهر من مهلك أخيه عمر سنة إحدى وعشرين ومائتين بعد أن استخلف ولده علياًّ في مرضه وهو ابن تسع سنين فقام بأمره الأولياء والحاشية من العرب وأوربة وسائر البربر وصنائع الدولة، وبايعوه غلاماً مترعرعاً، وقاموا بأمره وأحسنوا كفالته وطاعته فكانت أيامه يخر أيام، وهلك سنة أربع وثلاثين لثلاث عشرة سنة من ولايته، وعهد لأخيه يحيى بن محمد فقام بالأمر، وامتدّ سلطانه، وعظمت دولته، وحسنت آثار ايامه.

محمد البوخاري
10-05-2008, 04:14 PM
واستجدّت فاس في العمران وبنيت بها الحمامات والفنادق للتجار، وبينت الأرباض، ورحل إليها الناس من الثغور القاصية واتفق أن نزلتها امرأة من أهل القيروان تسمّى أم البنين بنت محمد الفهريّ ،وقال ابن أبي ذرع اسمها فاطمة، وإنها من هّوارة، وكانت مثرية بموروث أفادته من ذويها واعتزمت على صرفه في وجوه الخير فاختطت المسجد الجامع بعدوة القرويين أصغر ما كان سنة خمس وأربعين في أرض بيضاء كان أقطعها الإمام إدريس، وأنبطت بصحنها بئراً شراباً للناس، فكأنما نبّهت بذلك عزائم الملوك من بعدها، ونقلت إليه الخطبة من جامع ادري لضيق محلته وجوار بيته.
واختط بعد ذلك أحمد بن سعيد بن أبي بكر اليغرنيّ صومعته سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، على رأس مائة سنة من اختطاط الجامع حسبما هو منقوش في الحجارة بالركن الشوقي منها. ثم أوسع في خطته المنصور بن أبي عامر، وجلب إليه الماء وأعدّله السقاية والسلسلة بباب الحفاة منه. ثم أوسع في خطته آخر ملوك لمتونة من الموحدين، وبنى مرين واستمرّت العمارة به، وانصرفت هممهم إلى تشييده والمنافسات في الاحتفال به فبلغ الاحتفال فيه ما شاء الله حسبما هو مذكور في تواريخ المغرب. وهلك يحيى هذا سنة وولي ابنه يحيى بن يحيى فأساء السيرة وكثر عبثه في الحرم، وثارت به العامّة لمركب شنيع أتاه وتولى كبر الثورة عبد الرحمن بن أبي سهل الحزامي، وأخرجوه من عدوة القرويّين إلى عدوة الأندلسيّين فتوارى ليلتين، ومات أسفاً لليلته. وانقطع الملك من عقب محمد
بن ادريس. وبلغ الخبر بشأن يحيى إلى ابن عمّه علي بن عمر صاحب الريف ،واستدعاه أهل الدولة من العرب والبربر والموالي فجاء إلى فاس ودخلها وبايعو، واستولى على أعمال المغرب إلى أن ثار عليه عبد الرزاق الخارجي، خرج بجبال لمتونة وكان على رأي الصفريّة فزحف إلى فاس، وغلب عليها ففرّ إلى أوربة،وملك عبد الرزاق عدوةالأندلس، وامتنعت منه عدوة القروييّن، وولوا على أنفسهم يحيى بن القاسم بن إدريس، وكان يعرف بالصرام، بعثوا إليه فجاءهم في جموعه، وكانت بينه وبين الخارجي حروب. ويقال إنه اخرجه من عدوة الأندلس، واستعمل عليها ثعلبة بن محارب بن أبي صفرة. ثم استعمل إبنه عبد الله ،المعروف بعبود من بعده، ثم ابنه محارب بن عبود بن ثعلبة إلى أن اغتاله الربيع بن سليمان سنة اثنتين وتسعين ومائتين. وقام بالأمر مكانه يحيى بن إدريس بن عمر صاحب الريف، وهو ابن أخي عليّ بن عمر فملك جميع أعمال الأدارسة، وخطب له على سائر أعمال المغرب، وكان أعلى بني ادريس ملكاً وأعظمهم سلطانً، وكان فقيهاً عارفاً بالحديث، ولم يبلغ احد من الأدارسة مبلغه في السلطان والدولة، وفي أثناء ذلك كله خلط الملك للشيعة بأفريقيا، وتغلّبوا على الإسكندرية واختطوا المهديّة كما نذكره في دولة كتامة. ثم طمحوا إلى ملك المغرب، وعقدوا لمضالة بن حبوس كبير مكناسة، وصاحب تاهرت على محاربة ملوكه سنة خمس وثلاثمائة، فزحف إليه في عساكر مكناسة وكتامة، وبرز لمدافعته يحيى بن إدريس صاحب المغرب بجموعه من المغرب، وأولياء الدولة من أوربة وسائر البرابرة والموالي، والتقوا على مكناسة وكانت الدبرة على يحيى وقومه، ورجع إلى فاس مغلولاً، وأجاز له بها معاملة إلى أن صالحه على مال يؤديه إليه وطاعة معروفة لعبيد الله الشيعي سلطانه، يؤدّيها فقبل الشرط، وخرج عن الأمر، وخلع نفسه، وأنفذ بيعته إلى عبيد الله المهدفيّ وابقى عليه مصالحه في سكنى فاس، وعقد له على عملها خاصة، وعقد لابن عمه موسى بن أبي العافية أمير مكناسة يومئذ وصاحب سنوروتازه على سائر أعمال البربر كما نذكره في أخبار مكناسة ودولة موسى.وكان بين موسى بن أبي العافية وبين يحيى بن إدريس شحناء وعداوة، يضطغنها كل واحد لصاحبه حتى إذا عاد مضالة إلى المغرب في غزاته الثانية سنة تسع أغزاه موسى بن أبي العافية بطلحة بن يحيى بن إدريس صاحب فاس، فقبض عليه مضالة واستصفى أمواله وذخائره وغّربه إلى أصيلا والريف عمل ذي قرباه ورحمه، وولىّ على فاس ريحان الكتامّي. ثم خرج يحيى يريد إفريقيا فاعترضه ابن أبي العافية وسجنه سنتين واطلقه ولحق بالمهدية سنة إحدى وثلاثين، وهلك في حصار أبي يزيد سنة واستبد ابن أبي العافية بملك المغرب

محمد البوخاري
10-05-2008, 04:15 PM
المغرب وثار على ريحان الكتامّي بفاس سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة الحسن بن محمد بن القاسم بن إدريس الملقب بالحجّام، ونفى ريحان عنها وملكها عامين، وزحف للقاء موسى بن أبي العافية، وكانت بينهما حروب شديدة هلك فيها ابنه منهال بن موسى، وانجلت المعركة على أكثر من ألف قتيل، وخلص الحسن إلى فاس منهزماً وغدر به حامد بن حمدان الأوربي واعتقله.وبعث إلى موسى فوصل إلى فاس وملكها وطالبه بإحضار الحسن فدافعه عن ذلك، وأطلق الحسن متنكراً فتدلى من السور فسقط ومات من ليلته. وفّر حامد بن حمدان إلى المهدّية، وقتل موسى بن أبي العافية عبد الله بن ثعلبة بن محارب وابنيه محمداً ويوسف، وذهب ملك الأدارسة، واستولى ابن أبي العافية على جميع المغرب وأجلى بني محمد بن القاسم بن إدريس، وأخاه الحسن إلى الريف فنزلوا البصرة، واجتمعوا إلى كبيرهم ابراهيم بن محمد بن القاسم أخي الحسن وولّوه عليهم، واختط لهم الحصن المعروف بهم هنالك وهو حجر النسر سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وانزلوه وبنو عمر بن إدريس يومئذ بغمارة من لدن تيجساس إلى سبتة وطنجة، وبقي إبراهيم كذلك. وشمّر الناصر المرواني لطلب المغرب، وملك سبتة عليّ بن إدريس سنة تسع عشرة، وكبيرهم يومئذ أبو العيش بن ادريس بن عمر فانجابوا له عنها وأنزل بها حاميته. وهلك إبراهيم بن محمد كبير بني محمد فتوليّ عليهم من بعده أخوه القاسم الملقب بكانون، وهو اخو الحسن الحجّام، واسمه القاسم بن محمد بن القاسم، وقام بدعوة الشيعة انحرافاٌ عن أبي العافية ومذاهبه. واتصل الأمر في ولده، وغمارة أولياؤهم والقائمون بأمرهم كما نذكره في أخبار غمارة.
ودخلت دعوة المروانيين خلفاء قرطبة إلى المغرب، وتغلّبت زناتة على الضواحي. ثم ملك بنو يعرب فاس وبعدهم مغراوة وأقام
الأدارسة بالريف مع غمارة وتجدّد لهم به ملك في بني محمد، وبني عمر بمدينة البصرة وقلعة حجر النسر ومدينة سبتة وأصيلا. ثم تغلّب عليهم المروانيون وأنخنوهم إلى الأندلس،، ثم أجازوهم إلى الاسكندرية. وبعث العزيز العبيديّ بن كانون منهم لطلب ملكهم بالمغرب فغلبه عليه المنصور بن أبي عامر وقتله

محمد البوخاري
10-05-2008, 04:15 PM
وعليه كان انقراض أمرهم، وانقراض سلطان أوربة من المغرب، وكان من أعقاب الأدارسة الذين أووا إلى غمارة فكانوا الدائلين من ملوك الأموية بالأندلس. وذلك أنّ الأدارسة لما انقرض سلطانهم، صاروا إلى بلاد غمارة واستجدّوا بها رياسة، واستمرّت في بني محمد وبني عمر من ولد إدريس بن إدريس، وكانت للبربر إليهم بسبب ذلك طاعة وخلطة. وكان بنو حمود هؤلاء من غمارة فأجازوا مع البربر حين أجازوا في مظاهرة المستعين. ثم غلبوه بعد ذلك على الأمر وصار لهم ملك الأندلس حسبما نذكر في أخبارهم.
الخبر عن سليمان اخو ادريس
(وأما سليمان) أخو إدريس الاكبر فإنه فرّ إلى المغرب أيام العبّاسيّين فلحق بجهات تاهرت بعد مهلك أخيه ادريس، وطلب الأمر هناك فاستنكره البرابرة وطلبه ولاة الاغالبة فكان في طلبهم تصحيح نسبه. ولحق بتلمسان فملكهما واذعنت له زناتة وسائر قبائل البربر هنالك، وورث ملكه ابنه محمد بن سليمان على سننه ،ثم افترق بنوه على ثغور المغرب الأوسط، واقتسموا ممالكه ونواحيه فكانت تلمسان من بعده لابنه حمد بن أحمد بن القاسم بن محمد بن أحمد، وأظنّ هذا القاسم هو الذي يدعي بنو عبد الواد نسبه فإنّ هذا أشبه من القاسم بن ادريس بمثل هذه الدعوى. وكانت أرشكول لعيسى بن محمد بن سليمان وكان منقطعاً إلى الشيعة، وكانت جراوة لإدريس بن محمد بن سليمان، ثم لابنه عيسى، وكنيته أبو العيش، ولم تزل إمارتها في ولده ووليها بعده ابنه ابراهيم بن عيسى، ثم ابنه يحمى بن ابراهيم، ثم أخوه ادريس بن ابراهيم، وكان إدريس بن إبراهيم، صاحب أرشكول منقطعا إلى عبد الرحمن الناصر وأخوه يحيى كذلك. وأرتاب من قبله ميسور قائد الشيعة فقبض عليه سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، ثم انحرف عنهم فلما أخذ ابن أبي العافية بدعوة العلوية نابذ أولياء الشيعة فحاصر صاحب جراوة الحسن بن أبي العيش، وغلبه على جراوة فلحق بابن عمه إدريس بن إبراهيم صاحب أرشكول

--------------------------------------------------------------------------------

محمد البوخاري
10-05-2008, 04:16 PM
ثم حاصرها البوري بن موسى ابن أبي العافية وغلب عليهما، وبعث بهما إلى الناصر فأسكنهما قرطبة، وكانت تنس لإبراهيم بن محمد بن سليمان، ثم لابنه محمد من بعده، ثم لابنه يحيى بن محمد، ثم ابنه عليّ بن يحيى، وتغلّب عليه زيري بن مناد سنة إثنتين وأربعين وثلاثمائة ففرّ إلى الجبر بن محمد بن خزر، وجاز إبناه حمزة ويحيى إلى الناصر فتلقّاهما رحباً وتكرمة. ورجع يحيى منهما إلى طّلب تنس فلم يظفر بها. وكان من ولد إبراهيم هذا أحمد بن عيسى بن إبراهيم صاحب سوق إبراهيم، وسليمان بن محمد بن إبراهيم من رؤساء المغرب الأوسط. وكان من بني محمد بن سليمان هؤلاء وبطوش بن حناتش بن الحسن بن محمد بن سليمان، قال ابن :حزم وهم بالمغرب كثير جداً، وكان لهم بها ممالك، وقد بطل جميعها، ولم يبق منهم بها رئيس بنواحي بجاية. وحمل بني حمزة هؤلاء جوهر إلى القيروان، وبقيت منهم بقايا في الجبال والأطراف معروفون هنالك عند البربر، والله وارث الأرض ومن عليها.

محمد البوخاري
10-05-2008, 04:17 PM
ولد إدريس بن عبد الله
بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
ولد إدريس بن عبد الله هذا: إدريس بن إدريس. وهو باني فاس. فولد إدريس بن إدريس: إدريس، ومحمد، وأحمد، وعبد الله، وعبيد الله، وداود، ويحيى، والحسن، والحسين، وعيسى، وعمر، وجعفر، وحمزة، والقاسم. منهم: عمر بن يحيى بن يحيى بن محمد بن إدريس؛ ومنهم: جنون أحمد، ومحمد ابنا أبي العيش عيسى بن جنون أحمد بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس، كانا ملكين بالمغرب؛ قتل أحمد منهما محمداً لميله إلى عبد الرحمن بن محمد المرواني؛ وإبراهيم، لقبه أبو غبرة، كان أيضاً ملكاً في المغرب؛ ويحيى؛ والحسن؛ والقاسم؛ كان لمحمد منهما بنون عدة، منهم الحكم، وعبد الرحمن، وعبد الله، وعلي، والحسن، ويحيى، وإبراهيم، وأبو طالب. وكان لإبراهيم أبو غبرة من الولد: عيسى، ومحمد، والقاسم، ويحيى. وكان لجنون منهم أحد وعشرون ذكراً، كان منهم القاسم الأصغر قنون بن جنون، القائم بالمغرب، وعلي الأصغر بن جنون، القائم بعد أخيه قنون، وعبد الملك، وإبراهيم المغني، أمه عبير، وإسماعيل، وعلي الأكبر، وعيسى الأكبر، وإدريس، والقاسم الأكبر، والمنصور، والحسين الأكبر، والحسين الأصغر، وحمود، وعبد الله، وعيسى الأصغر، ومحمد الأصغر، ويحيى، وصالح، وطالب، ومحمد بن جنون القائم أيضاً على أبيه بالبصرة، لم يعقب، والحسن بن جنون الأصغر، أعور، ادعى النبوة بتيدلا. فولد قنون بن جنون القائم بجبل أبي حسان: محمد، ويحيى، وإبراهيم وإسماعيل، وحمود بنو قنون المذكور القائم بالمغرب؛ وقد انقرضوا كلهم؛ وطاهر، وعلي ابنا إسماعيل بن جنون، قاما أيضاً بالحجر؛ وابن عمهم أبو العيش عيسى بن الحسين بن ميمون بن القاسم بن أحمد جنون بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس؛ وإخوته عيسى، وإسماعيل، وأحمد جنون، وإبراهيم، ومحمد، والقاسم، انقرضوا إلا فتىً منهم بإشبيلية، اسمه علي بن القاسم بن أبي العيش عيسى المذكور؛ والحسن بن قنون بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس، القائم بالمغرب، وبنوه.

محمد البوخاري
10-05-2008, 04:18 PM
ومنهم: الحسن الحجام بن محمد بن القاسم بن إدريس بن إدريس، سمى الحجام لكثرة سفكه للدماء؛ ومنولده: القاسم بن محمد بن الحسن، الفقيه الشافعي بالقيروان، المعروف بابن بنت الزبيري. ومنهم: يحيى ومحمد ابنا إبراهيم بن يحيى بن محمد بن يحيى الحوطي بن القاسم بن إدريس بن إدريس، له عقب بفاس. ومنهم: إبراهيم بن القاسم بن إدريس بن إدريس ، صاحب البصرة؛ وكان عمر بن حفصون له؛ وإبراهيم بن عبد الملك بن جعفر ابن إدريس بن إدريس، وأبو بكر وعمر ابنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عيسى بن إدريس بن إدريس.
ومنهم: القاسم، المسمى المأمون؛ وعلي، المسمى الناصر تسمياً بالخلافة بالأندلس، ابنا حمود بن ميمون بن حمود، واسمه أحمد، ابن علي بن عبيد الله بن عمر بن إدريس بن إدريس، وذلك أن عمر بن إدريس بن إدريس كان له من الولد: عبيد الله، ومحمد، وعلي، وموسى، وإدريس؛ فولد عبيد الله بن عمر بن إدريس: علي، وإبراهيم، وحمزة، والقاسم؛ فولد علي بن عبيد الله بن عمر: القاسم، وأحمد حمود؛ فولد أحمد حمود هذا: ميمون بن حمود؛ فولد ميمون: حمود بن ميمون: فولد حمود بن ميمون: القاسم، وعلي المذكوران؛ فولد القاسم بن حمود بن ميمون المأمون المذكور: محمد، صاحب الجزيرة، وتسمى بالخلافة: والحسن، تنسك ولبس الصوف وحج. وولي الجزيرة بعد محمد ابن القاسم المذكور ابنه القاسم بن محمد؛ ولم يتسم بالخلافة، إلى أن خرج عنها سنة 446؛ واضمحل أمرهم كلهم. وكان لمحمد بن القاسم بن حمود من الولد: يحيى الأصم أكبرهم. ثم القاسم الوالي بعد أبيه، وكان حصوراً، لا يقرب النساء، وإبراهيم؛ وأحمد؛ وجعفر؛ والحسين. ولد الحسن بن القاسم المتنسك المذكور: هاشم، وعقيل، أمهما بنت أبي قرة بن دوناس، رئيس بني يفرن، قتلها أخوها أبو نور بن أبي قرة إذ اتهمها بابنه إدريس بن أبي نور، وقتل ابنه أيضاً

محمد البوخاري
10-05-2008, 04:18 PM
وولد علي بن حمود الناصر: يحيى المعتلي؛ وإدريس المتأيد. تسمياً بالخلافة بالأندلس. فولد يحيى المعتلي حسن، صاحب سبتة، تسمى أيضاً بالخلافة، ولم يعقب: وإدريس، تسمى أيضاً وتلقب بالمتعالي، وأعقب ابناً واحداً اسمه محمد، وهو آخر ولاتهم ولم يتسم بالخلافة. وولد إدريس المتأيد: علي، ويحيى، ومحمد، وحسن؛ مات علي في حياة أبيه، وأعقب ابناً اسمه عبد الله. وأما يحيى، فقتله ابن عمه لحا حسن بن يحيى، إذ ولي الأمر؛ أعقب ابناً اسمه إدريس، وهو الآن بقرطبة. وأما محمد، فقام على ابن عمه إدريس بن يحيى، وتسمى بالمهدي، ودعا بالخلافة، وحارب ابن عمه إدريس بن يحيى، وكلاهما تسميا بالخلافة، وبينهما نحو عشرة فراسخ! ومات، وله من الولد: علي، وإدريس؛ وأما حسن، فهو معتقل عند ابن عمه إدريس بن يحيى؛ ثم أفلت، فأخرجه أخوه عن نفسه إلى العدوة، وتسمى بالسامي عند غمارة، ثم اضمحل أمره، وخرج إلى المشرق، ثم اضمحل أمر جميعهم، ولم يبق لهم أمر في رجب سنة 488. وبقي من بقي منهم طريداً، شريداً، في صاحب مكناسة الزيتون، داود بن إدريس بن إدريس.غمار العامة. وكان بدء أمرهم في شوال سنة 400، إذ ولي القاسم بن حمود سبتة إلى التاريخ المذكور. وكان هذا الفخذ من أفخاذهم خاملاً، وكانوا صاروا بتازغدرة من عمل غمارة، وإنما كانت الرياسة منهم في ولد القاسم وعيسى ابني إدريس بن إدريس؛ وصاحب درعة، أحمد بن علي بن أحمد بن إدريس بن يحيى، ووتعال، وفك الله، وتعود الخير: بنو علي بن محمد بن عبيد الله بن إدريس بن إدريس. ومنهم: عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن إدريس بن إدريس، صاحب تامدلت، التي كان يحارب عليها ابن عمه الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن إدريس بن إدريس؛ ومنهم: عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن إدريس بن إدريس، صاحب صنهاجة الرمال؛ وإدريس، والحسن، والقاسم، ومحمد

--------------------------------------------------------------------------------

أحمد آل يوسف الإدريسي
15-05-2008, 12:06 AM
بارك الله فيك

الباحث
20-05-2008, 04:06 AM
احسنتم وبارك الله فيكم اخي في الله
بإنتظار كل جديد

امحمد قريب الادريسي
20-05-2008, 09:37 AM
شكرا أخي الكريم

الشريف التنواجيوي
22-05-2008, 11:07 AM
شكرا لك أخي محمد على هذا الجهد المبارك والمتميز،بارك الله فيك،وإلى الأمام وإلى المزيد من التألق.

الشريف التنواجيوي
22-05-2008, 02:30 PM
أبناء المولى إدريس بن إدريس بن عبد الله الكامل المباشرين له:


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
تصفحت باهتمام بالغ ما كتب إخوتي الأعضاء في هذا الديوان الأغر عن عقب مولانا إدريس بن إدريس بن عبد الله الكامل،
فو جدت في المشاركات جهدا مباركا مشكورا يستحق الإشادة والثناء،
إلا أني لاحظت(نقصا في عدد بني إدريس بن إدريس بن عبد الله الكامل) الذين تطرقوا للحديث عنهم ،

وللإحاطة والتوضيح وتتميما للفائدة أردت قول الآتي:
1- ذكر ابن حزم في جمهرته،وابن خلدون في تاريخه من بني إدريس بن إدريس بن عبد الله الكامل/إدريس- محمد- أحمد- عبد الله- داود- عبيد الله-يحيى- الحسن- الحسين- عيسى- عمر- جعفر- حمزة-القاسم(أربعة عشر ولدا) كما سبقت الإشارة إليه،
2- زاد جماعة من المؤرخين/إبراهيم- محمد الأصغر- كثير- سليمان- عمران- علي(ستة أبناء) فتحصل مما اجتمعوا عليه واختلفوا فيه(عشرون ولدا)،
هم أصول (الدوحة الإدريسية الهاشمية المباركة )،
أذكر من هؤلاء المؤرخين على سبيل المثال:
3- النجفي :في المشجر الكشاف،.
4- العشماوي:في السلسلة الوافية.
5- مولاي إدريس:في الدررالبهية والجواهر النبوية.
6- القاضي حشلاف :في سلسلة الأصول،حيث قال في الصفحة34منه:
ولما توفي مولانا إدريس بن إدريس بن عبد الله الكامل خلف بضعة عشر وأنهى بعضهم إلى عشرين فأكثر،و جلهم أعقبوا،والمشتهر منهم ا ثنى عشر،وذكر خمسة عشر في ما ذكر.
7- القادري:في الدر السني.
8- الشباني :في المصابيح.
9- علي عبد الكريم الفضيل شرف الدين:الأغصان.
10-أنس كتبي في كتابه:الأصول في ذرية البضعة البتول ،
فقد قال ما نصه:
وأعقب إدريس الثاني بن إدريس الأول من عشرين ولدا وهم: القاسم – إدريس – محمد – عبد الله – عيسى – أحمد – داود – يحيى – الحسن – الحسين – إبراهيم – عمر – حمزة – علي – جعفر – عبيد الله – سليمان – عمران – كثير – محمد الأصغر.
هذا ما أرد ت التنويه عليه ،والتنبيه والله أعلم،
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،،والحمد لله رب العالمين

محبكم في الله/ محمد علي بن محمد الأمين بن محمد المختارآل يوسف التنواجيوي الإدريسي الحسني الشنقيطي ثم المدني.

محمد البوخاري
22-05-2008, 02:53 PM
جهد مشكور وتتمة جيدة والحاصل ان بني ادريس من الكثرة مما لايمكن حصره الا بتظافر الجهود

الشريف التنواجيوي
22-05-2008, 03:00 PM
لاسد الله فاك يا ابن العم ولاعدمنا جهدك وصوتي أضمه لصوتك وأشد على أيديكم جميعا ،وإلى الأمام وعلى بركة الله ،وشكرا للمرور.

رائـد الدباغ
23-05-2008, 10:13 AM
ما شاء الله تبارك الله

الله يجزاك خير يا رب

kamel0111
23-05-2008, 07:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شـكــ وبارك الله فيكم ـــرا لك ... سوى تعقيب على ما ورد
بشأن سليمان بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط -رضوان الله عليهم أجمعين- من أنه دخل المغرب و الصحيح الذي عليه معظم أهل التواريخ كإبن حزم في الجمهرة و أبي الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبين -رحمهم الله جميعا- وغيرهم ممن لا تحضرني أسمائهم, أن الداخل الى المغرب هو ولده محمد والله تعالى أعلم و أحكم.

الشريف التنواجيوي
06-06-2008, 03:17 AM
كلامك صحيح وملاحظتك في محلها غير أن الأمر محل خلاف بين المؤرخين وعليه فلامشاحة وشكرا للمشاركة.

الإدريسي
26-06-2008, 05:51 PM
بالنسبة لذكر أبناء مولاي إدريس والإختلاف في عددهم يثير في بالي سؤالا مهما
هل كل الأبناء من أم واحدة (يعني أشقاء)..؟
أرجو الإجابة لمن لديه الجواب وأخص الشريف التنواجيوي ومحمد البوخاري بذلك ...!

طيوف
26-06-2008, 09:52 PM
بارك الله فيك اخي الكريم

محمد البوخاري
28-06-2008, 04:35 PM
[تحرير] إدريس الأول و نسبه
إدريس الأول أو مولاي ادريس هو إدريس بن عبد االه الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي ابن أبي طالب و فاطمة الزهراء بنت الرسول محمد بن عبدالله (صلى الله عليه و اله).أمه عاتكة بنت الحارث بن خالد بن العاص بن هاشم بن المغيرة المخزومي. فهو إذن، قرشي من الأبوين، ومنزلته وجيهة في الأسرة العلوية. كان إدريس الأول مُؤسس أول دولة إسلامية بالمغرب.


[تحرير] الحركة العلوية
منذ أن تولى العباسيون الخلافة سنة 132 هـ / 750 م، أصبح أبناء عمهم العلويون في نزاع شديد معهم، لأنهم اعتبروهم غاصبين للمنصب الأعلى في الدولة الإسلامية وأن الحق في توليه يرجع إليهم بالأسبقية. فصاروا يتحينون الفرصة للثورة عليهم.

كان أول من تزعم الحركة محمد بن عبد الله بن الحسن، المدعو النفس الزكية الذي ثار بالمدينة، لكن الخليفة العباسي أبا جعفر المنصور قضى على ثورته سنة 145 هـ/ 762 كما قضى على الثورة الموازية لها التي قادها أخوه إبراهيم بالبصرة في نفس السنة، وكان محمد النفس الزكية فكر في تبليغ الدعوة إلى كل الأقاليم الإسلامية شرقا وغربا، آملا في كسب المزيد من الأنصار للقضية، فوجه بعض إخوته، ولعل منهم إدريس، إلى بلدان إسلامية مختلفة.

وبعد مرور أربع وعشرين سنة على هاته الثورة أي في سنة 169 هـ/ 786، قامت ثورة أخرى بقيادة الحسين بن علي بن الحسن المثلث في ناحية مكة بمكان اسمه فخ. ولم تنجح هاته الثورة بدورها حيث قضى عليها الخليفة الهادي ابن المهدي في معركة كانت شديدة وقتل فيها كثير من العلويين.

واستطاع إدريس، عم الحسين، وأخو محمد النفس الزكية. أن ينجو من القتل ويفر من المكان باحثا عن ملجأ يأوي إليه. فكم يكون سنه يومئذ ؟ لا تسعفنا المصادر بجواب واضح عن هذا السؤال. ولكن إذا صدقنا ما أشار إليه البعض منها من كونه ساعد أخاه محمد النفس الزكية ، فيمكننا أن نقدر سنه بين الأربعين والخمسين عند نشوب معركة فخ.

كانت أنظار العلويين، وهم في حالة المراقبة والاضطهاد التي يعانون منها، تتجه بالخصوص إلى المغرب، لبعده عن مركز الخلافة العباسية ولاشتهاره برفع راية العصيان والمعارضة لتلك الخلافة. وقبل العلويين اتجهت أنظار الخوارج لنفس المنطقة. وأمكنهم أن يؤسسوا بها دولتين مشهورتين في تاهرت وسجلماسة، مما يدل على أن البلاد كانت مرشحة لتكون مركزا لثورة مضادة وربما لقيام خلافة مناهضة للخلافة العباسية.

فالتجاء إدريس إلى المغرب صحبة مولاه راشد بعد أن حصل على مساعدة والي مصر وأفلت من مراقبة الشرطة العباسية، يفسره عزمه على الأخذ بثأر العلويين، من جهة، وطموحه إلى تأسيس دولة قادرة على مناوأة الخلافة العباسية والقضاء عليها إذا ما ساعدت الظروف على ذلك، من جهة أخرى.

حينما وصل إدريس إلى المغرب توجه ، أولا، إلى طنجة التي كانت تعتبر آنذاك حاضرة المغرب الكبرى. وكان لا بد له، ولا شك، من وقت للإطلاع على أحوال البلاد وسكانها وجس نبض أهلها، على المستوى السياسي. فأخذ يتصل بنفسه أو بواسطة مولاه راشد ببعض رؤساء القبائل الكبرى في المغرب لإسماع كلمته ونشر دعوته. وقد احتفظت لنا بعض المصادر بوثيقة مهمة، يرجع الفضل في نشرها إلى علال الفاسي الذي نقلها عن مخطوط يمني. وهي عبارة عن نداء وجهه إدريس إلى المغاربة. وهو نص طويل نكتفي هنا بإيراد فقرة منه:

"وقد خانت جبابرة في الآفاق شرقا وغربا، وأظهروا الفساد وامتلأت الأرض ظلماً وجوراً. فليس للناس ملجأ ولا لهم عند أعدائهم حسن رجاء. فعسى أن تكونوا معاشر إخواننا من البربر اليد الحاصدة للظلم والجور، وأنصار الكتاب والسنة، القائمين بحق المظلومين من ذرية النبيين. فكونوا عند الله بمنزلة من جاهد مع المرسلين ونصر الله مع النبيين. واعلموا معاشر البربر أني أتيتكم، وأنا المظلوم الملهوف، الطريد الشريد، الخائف الموتور الذي كثر واتره وقل ناصره، وقتل إخوته وأبوه وجده وأهلوه فأجيبوا داعي الله. فقد دعاكم إلى الله."
(الوثائق : المجموعة الأولى ص 43.).

وأدت الدعوة والاتصالات إلى نتائج إيجابية في أمد قصير، مما يدل على ذكاء، إدريس ودهاء مولاه راشد وهكذا لبت جملة من قبائل البربر الدعوة وقبلت أن تلتف حول إدريس . ولا شك أن انتماءه للأسرة النبوية كان له أثر قوي في هذا الإقبال ، سيما والعلويون يومئذ كانوا يمثلون العنصر الثائر والمعارض. فالارتباط بدعوة إدريس معناه التحرر من كل تبعية للخلافة العباسية وضمان الاستقلال السياسي للمغرب.

وترتب عن هذا الموقف الجماعي لقبائل البربر أن حصل اتفاق بين إدريس بن عبد الله وزعيم أوربة القبيلة ذات الشوكة في المنطقة ، إسحاق محمد بن عبد الحميد الأوربي. وتحول إدريس إلى مدينة وليلي، حيث تمت بيعته يوم الجمعة 4 رمضان سنة 172 هـ الموافق 6 فبراير 789 م . وكانت قبيلة أوربة أول من بايعه من قبائل المغرب، نظراً لمنزلتها الكبرى في المنطقة. ثم تلتها قبائل زناتة وأصناف من قبائل أخرى مثل زواغة وزواوة ولماية وسدراته وغياثة ونفزة ومكناسة وغمارة الخ. وكان للقبائل في ذلك العصر أهمية أكبر من اليوم ، نظرا لكون البادية كانت أكثر سكانا من المدن ولكون ظاهرة العصبية كانت ذات تأثير خطير، على المستوى السياسي.

ويحدد القرطاس شروط البيعة ، إذ يقول: " بايعوه على الإمارة والقيام بأمرهم وصلواتهم وغزوهم وأحكامهم " (ص 20) . وكان الحدث في حد ذاته ذا أهمية قصوى في تاريخ المغرب لأنه يرمز إلى قيام الدولة المغربية المستقلة لأول مرة في حياة البلاد ، بحيث كانت الدولة الإدريسية بما خلقته من تقاليد ونظم لتسيير البلاد أول صورة لدولة حقيقية في المغرب تكيف المعطيات البشرية المحلية مع تعاليم الإسلام وتراثه السياسي.

وما أن بويع إدريس حتى كون جيشا من قبائل زناتة وأوربة وصنهاجة وهوارة وقاده لفتح أقاليم مغربية أخرى وتوسيع مملكته. فاستولى على شالة، ثم على سائر بلاد تامسنا وتادلا. وعمل على نشر الإسلام بها. ثم عاد بجيشه إلى وليلي في آخر ذي الحجة من سنة 172 هـ. وتوقف مدة قصيرة بقصد إراحة الجنود.

ثم خرج في سنة 173 هـ لمواصلة نشر الإسلام بالمعاقل والجبال والحصون المنيعة ، مثل حصون فندلاوة وحصون مديونة وبهلولة وقلاع غياثة وبلاد فازاز أي الأطلس المتوسط . وتوصل إلى نتائج إيجابية عند قيامه بتبليغ الدعوة ، حيث استجاب السكان لدعوته بالقبول . ثم عاد من حملته العسكرية تلك في جمادى الأخيرة سنة 173 إلى مدينة وليلي بقصد إراحة جيشه .

وفي نصف رجب من السنة ذاتها (8 دجنبر 789)، توجه إدريس بجيشه صوب الجهة الشرقية من المغرب الأقصى، فوصل إلى مدينة تلمسان وخيم قبالتها. فخرج إليه أميرها محمد بن خزر بن صولات المغراوي فطلب منه الأمان، فأمنه إدريس، فقدم له محمد بن خزر بيعته، ودخل إدريس إلى تلمسان بعد أن بايعته قبائل زناتة بتلك الجهات.

هكذا حصل إدريس على نتائج كبيرة في أقل من سنتين ، بفضل جده ومثابرته وشجاعته، وأصبح يضم تحت سلطته مملكة تمتد من تامسنا غربا إلى تلمسان شرقا، مارة بتادلا والأطلس المتوسط . كل هذا أثار مخاوف الخليفة هارون الرشيد، سيما وهو يلاحظ أن إدريس في تحركاته العسكرية الأخيرة أخذ يتجه نحو الشرق وبات يشكل خطرا وشيكا على ولايتها الأمامية في المغرب: أفريقية ، التي كانت يومئذ في وضع قلق وتعاني من اضطرابات مختلفة . فلم ير الرشيد بدا من التخلص من إدريس بأية وسيلة.

ولا فائدة من الدخول في تفاصيل الرواية المتداولة عن اغتيال إدريس عن طريق السم التي وقع فيها بعض الاختلاف والزيادات القصصية. والمهم في ذلك هو أن الرشيد لما رأى صعوبة توجيه جيش من العراق إلى المغرب وأدرك أنه لا يستطيع أن يعتمد كثيرا على جيشه بأفريقية، قرر اللجوء إلى أسلوب الاغتيال على يد رجل ماهر في الكذب والتلبيس والجاسوسية. كما يحدث إلى يومنا هذا في قضايا الاغتيال السياسي. وبمساعدة إبراهيم بن الأغلب الذي كان من الرجال الثقاة عند الرشيد على الصعيد المحلي وكان مرشحا لتولي منصب الولاية على أفريقية. هل الشخص المكلف بهاته المهمة كان هو الشماخ أو سليمان بن جرير ؟ سؤال يستحيل الجواب عليه. وكل ما يمكن تأكيده هو أن ذلك الشخص تمكن من اغتيال إدريس عن طريق السم سنة 177 هـ/ 793.

تلك، على وجه الإجمال، هي ترجمة إدريس الأول الذي أصبح شخصا مقدسا عند المغاربة له ضريح كبير في مدينة زرهون، يقام له فيه موسم كبير في كل سنة.


[تحرير] الأسرة
للسلطان إدريس الأول 9 أحفاد :



محمد النفس الزكية إدريس الأولحكم(788-791) كنزة (الأوْرَبية)



إدريس الثانيحكم(802-828) ؟؟؟؟؟؟



عيسى بن إدريس محمد بن إدريسحكم(828-836) داود بن إدريس القاسم بن إدريس يحيى بن إدريس عمر بن إدريس أحمد بن إدريس عبد الله بن إدريس حمزة بن إدريس



علي الأولحكم(836-848) يحى الأولحكم(864-848) محمد بن القاسم يحيى الثالث حكم(883-904) إدريس بن عمر علي الثانيحكم(874-883)



أحمد مزوار بن علي يحيى الثانيحكم(864-874) الحجام الحسنحكم(917-927) يحيى الرابعحكم(904-917)






[تحرير] قضايا تتعلق بترجمته
1. اختلاف في تاريخ قدوم إدريس إلى المغرب ؟ هناك رواية تقول إن مجيء إدريس إلى المغرب حدث في عهد أبي جعفر المنصور أي إثر ثورة محمد النفس الزكية في سنة 145 هـ. ولكن أغلب الروايات تقول إنه جاء بعد موقعة فخ سنة 169 هـ. وهو التاريخ المعتمد عند جل المؤرخين القدماء والمحدثين.

2. ورد في بعض المصادر الزيدية أن إدريس قصد المغرب داعيا لأخيه يحيى بن عبد الله الذي فر إلي الديلم . فلما بلغه موت أخيه في سجن الرشيد، دعا إلى نفسه. وهي رواية يصعب البت فيها. وهي، على أي حال ، لا تتنافى مع ما حدث من بعد.

3. تأسيس فاس : كانت الرواية المتداولة والمنقولة عن القرطاس هي أن إدريس الثاني هو المؤسس الأول لمدينة فاس . لكن، بعد العثور على قطع نقدية إدريسية والإطلاع على نصوص الرازي والبكري وابن سعيد وغيرهم ، وبعد الدراسة المهمة التي قدمها المستشرق ليفي بروفنصال في هذا الصدد، يتضح أن المؤسس الأول لمدينة فاس كان هو إدريس بن عبد الله، أي إدريس الأول وأن إدريس الثاني أضاف إليها عدوة القرويين بعد مرور عشرين سنة على البناء الأول. وكانت المدينة الثانية تحمل اسم "العالية" حسب شهادة النقود.12


[تحرير] المصادر
عقد فريد في تاريخ الشرفاء التليد - تأليف الدكتور أمل بن إدريس بن الحسن العلمي.
د.حسين مؤنس . تاريخ المغرب و حضارته / المجلد
الموضوع منقول من
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3_%D8%A8%D9%86_%D8%B9 %D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87

الإدريسي
28-06-2008, 06:40 PM
بالنسبة لذكر أبناء مولاي إدريس والإختلاف في عددهم يثير في بالي سؤالا مهما
هل كل الأبناء من أم واحدة (يعني أشقاء)..؟
أرجو الإجابة لمن لديه الجواب وأخص الشريف التنواجيوي ومحمد البوخاري بذلك ...!
ولم يجب على سؤالي....!!!!

الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
28-06-2008, 07:33 PM
ابن العم العزيز

بالنسبة لإستفسارك السابق لا أظن أنك سوف تجد إجابتهُ في كتب الأنساب لأنها متأخرة عن الفترة التي عاش فيها الأشراف الأدارسة الأوائل ولكن أنا متأكد أن هناك من لديه معلومات تفصيلية صحيحة وموثقة منذ ذلك الزمن إلى الأن ولكنه يتكتم عليها بشدة.

الشريف محمد أدهم
09-08-2008, 06:46 PM
جزاكم الله كل خير

مشاركات رائعة وقيمة

الشريف محمد أدهم
18-08-2008, 06:05 PM
إدريس وثورة الفخ:

في سنة 169 هـ ظهر الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب بالمدينة بسبب سوء معاملة عمر بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عمر بن الخطاب عامل المدينة من قبل الهادي للعلويين وبويع الحسين بالخلافة في المدينة واقام بها 11 يوماً ثم سار الى مكة فالتقى مع الجيش العباسي بقيادة سليمان بن المنصور بفخ وهو وادي في طريق مكة يبعد نحو ستة اميال فانهزم العلويون وقتل في هذه الواقعة معظم اصحاب الحسين بن علي بن الحسن وكان قد اشترك في القتال معه ادريس بن عبدالله بن الحسن واخوه يحيى بن عبدالله بن الحسن ونجح ادريس في الافلات مع المنهزمين من بني الحسن فاستتر بعض الوقت والح العباسيون في طلبه(2).

بعد فشل ثورة الحسين بن علي في وقعة الفخ عاد سليمان اخو محمد ذي النفس الزكية الى تلمسان مرة اخرى يدعو لامامة يحيى بن عبدالله بن الحسن الذي نجح في تأسيس دولة بطبرستان ثم لحق به ادريس بن عبدالله للمرة الثانية من اجل الدعوة لأخيه يحيى كذلك فلما علم بنهايته اقام الدعوة لنفسه(3).

عندما وصل ادريس بن عبدالله تلمسان للمرة الثانية ومنها انتقل الى طنجة واتصل بزعيم قبيلة أوربة كان يعد العدة من خلال دعوة محكمة وتنظيم دقيق لتأسيس دولة علوية بالمغرب الأقصى دليلنا على ذلك انه ابان رحلته من مكة عبر مصر الى المغرب كان يرافقه مولاه راشد الذي لم يكن اختياره عبثاً اذ نعلم انه ينتمي في نسبه الى قبيلة أوربة وهو امر يتيح لادريس الاتصال باسحاق بن محمود بن عبدالحميد زعيم أوربة لتأسيس الدولة المنشودة وان دور راشد لم يكن مجرد ان يد له الى المغرب ذلك ان ادريس على دراية بمسالك المغرب الذي قدم اليه من قبل كداعية لمحمد ذي النفس الزكية وانما كانت مهمة راشد هي تمهيد الاتصال بين ادريس واسحاق الأوربي لتأسيس دولة بني ادريس(4).



قيام الدولة الادريسية في المغرب:

عندما نزل ادريس بمدينة وليلي في سنة 172 هـ نزل على اسحاق بن محمود بن عبدالحميد الأوربي امير أوربة وكبيرهم فأجاره واكرمه فاقام عنده زهاء ستة أشهر تمكن خلالها من نشر دعوته وتمكن بفضل فصاحة لسانه وبلاغته من التأثير في نفوس البربر خاصة بعد ان عرفوا قرابته من الرسول (صلى الله عليه وآله) فاجتمعت عليه قبائل أوربة ومغيلة وصدينة وتبعها قبائل زنانة وهي زواوه لواته وسداراته ونفزة ومكناسة وغمازة وبايعوه بالامامة وتمكن ادريس من تأليف جيش كبير غزا به بلاد تامسنا فأفتتح شالة وسائر حصون تامسنا حتى وصل الى تادلا فافتتح حصونها ثم بلغ ماسة وكان اكثر مكان هذه البلاد على دين النصرانية واليهودية والمجوسية ولم يكن الاسلام قد انتشر بعد في انحائها وعاد ادريس بعد هذه الغزوة الى وليلي في نفس السنة (172) هـ فأراح عسكره في محرم (173) هـ ثم خرج للغزو مرة ثانية فغزا حصون فندلاوة وحصون مديونة وبهلونة وقلاع غياثة وبلاد فازاز ثم عاد بعد ذلك الى وليلي فدخلها في منتصف جمادي الآخرة سنه (173) هـ واقام بوليلي بقية شهر جمادي الآخرة ونصف رجب التالي ريثما استراح جنده ثم خرج في منتصف رجب برسم غزو مدينة تلمسان ومحاربة من بها من قبائل مغراوة وبني يفرن الخوارج فحاصرها فخرج اليه صاحبها محمد بن خزر الزناتي مستأمناً وبايعه وبايعته قبائل البربر فقبل ادريس بيعتهم ودخل تلمسان وبنى فيها مسجداً ثم عاد الى وليلي وعلى هذا النحو تمكن ادريس من اقامة دولة قوية بالمغرب الاقصى(5) ووضع دستورها وقانونها ضمن رسالة له نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل النصر لمن اطاعه وعاقبة السوء لمن عصاه ولا اله الا الله المتفرد بالوحدانية الدال على ذلك بما اظهر من عجيب حكمته ولطف تدبيره الذي لا يدرك الا اعلامه وصلى الله على محمد عبده ورسوله وخيرته من خلقه أحبه وأصطفاه واختاره وارتضاه صلوات الله عليه وعلى آله الطيبين، اما بعد فاني: ادعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) والى العدل في الرعية والقسم بالسوية ورفع المظالم والاخذ بيد المظلوم واحياء السنة واماتة البدعة وانفاذ حكم الكتاب على القريب والبعيد. واذكروا الله في ملوك غيروا وللامان خفروا ولعهد الله وميثاقه نقضوا ولبني نبيه قتلوا، واذكركم الله في ارامل احتقرت وحدود عطلت وفي دماء بغير حق سفكت، فقد نبذوا الكتاب والاسلام فلم يبق من الاسلام الا اسمه ولا من القرآن الا رسمه. واعلموا عباد الله ان مما اوجب الله على اهل طاعته المجاهزة لاهل عداوته ومعصيته باليد واللسان فباللسان الدعاء الى الله بالموعظة الحسنة والنصيحة والحرص على طاعة الله والتوبة عن الذنوب بعد الانابة والاقلاع والنزوع عما يكرهه الله والتواصي بالحق والصدق والصبر والرحمة والرفق والتناهي عن معاصي الله كلها والتعليم والتقديم لمن استجاب لله ورسوله حتى تنفذ بصائرهم وتكمل وتجتمع كلمتهم وتنتظم فاذا اجتمع منهم من يكون للفساد دافعاً وللظالمين مقاوماً وعلى البغي والعدوان قاهراً. اظهروا دعوتهم وندبوا العباد الى طاعة ربهم ودافعوا اهل الجور على ارتكاب ما حرم الله عليهم وحالوا بين اهل المعاصي وبين العمل بها فان في معصية الله تلفاً لمن ركبها واهلاكاً لمن عمل بها. ولا يؤيسنّكم من علو الحق واضطهاده قلة انصاره فان في ما بدا من وحدة النبي (صلى الله عليه وآله) والانبياء الداعيين الى الله قبله وتكثيره اياهم بعد القلة واعزازهم بعد الذلة دليلا بيناً وبرهاناً واضحاً قال الله عز وجل: (ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة)(6) وقال تعالى: (ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز)(7).

البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان)(9)، (ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي)(10).

كما مدحهم واثنى عليهم كما يقول: (كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)(11)، وقال عز وجل: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض)(12).

وفرض الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واضافه الى الايمان والاقرار لمعرفته وامر بالجهاد عليه والدعاء اليه، قال تعالى: «قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق»(13).

وفرض قتال المعاندين على الحق والمعتدين عليه وعلى من آمن به وصدق بكتابه حتى يعود اليه ويفيء كما فرض قتال من كفر به وصد عنه حتى يؤمن به ويعترف بشرائعه قال تعالى: (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين)(14).

فهذا عهد الله اليكم وميثاقه عليكم بالتعاون على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان فرضاً من الله واجباً وحكماً لازماً واين من الله تذهبون؟ وانى تؤفكون؟

وقد خانت جبابرة في الآفاق شرقاً وغرباً واظهروا الفساد وامتلأت الارض ظلماً وجوراً فليس للناس ملجأ ولا لهم عند اعداءهم حسن رجاء فعسى ان تكونوا معاشر اخواننا من البربر اليد الحاصدة للظلم والجور وانصار الكتاب والسنة القائميين بحق المظلومين من ذرية النبيين فكونوا عندالله بمنزلة من جاهد من المرسلين ونصر الله مع النبيين...

واعلموا معاشر البربر اني اتيتكم وانا المظلوم الملهوف الطريد الشريد الخائف الموتور كثر واتره وجده واهلوه فاجيبوا داعي الله فقد دعاكم الى الله فان الله عز وجل يقول: «ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الارض وليس له من دونه اولياء(15) اعذنا الله واياكم من الضلال واهدنا واياكم الى سبيل الرشاد.

وانا ادريس بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورسول الله وعلي بن ابي طالب جدّاي وحمزه سيدالشهداء وجعفر الطيار في الجنة عمّاي وخديجة الصديقة وفاطمة بنت اسد الشفيقة جدّتاي وفاطمة بنت رسول (صلى الله عليه وآله) وفاطمة بنت الحسين سيد ذراري النبيين امّاي والحسن والحسين ابنا رسول (صلى الله عليه وآله) ابوي ومحمد وابراهيم ابنا عبدالله المهدي والزاكي أخوي.

هذه دعوتي العادلة غير الجائرة فمن اجابني فله ما لي وعليه ما عليّ ومن أبى فحظه أخطأ وسيرى ذلك عالم الغيب والشهادة اني لم اسفك له دماً ولا استحلل محرماً ولا مالاً واستشهدك يا اكبر الشاهدين واستشهد جبريل وميكائيل اني اول من أجاب واناب اللهم لبيك مزجي السحاب وهازم الاحزاب مصير الجبال سرابا بعد ان كانت صماً صلاباً اسألك النصر لولد نبيك انك على كل شىء قدير والسلام وصلى الله على محمد وآله(16).

الشريف محمد أدهم
18-08-2008, 06:06 PM
من خلال مضامين رسالة ادريس الى قبائل البربر اكد على قضايا اساسية تخص المسلم والقائد الاسلامي الملتزم وهي الدعوة الى كتاب الله وسنة نبيه واقامة العدل واحياء السنة واماتة البدعة.

كذلك اشار الى الواقع السياسي وسيرة الحكام في مخالفتهم لكتاب الله وسنة نبيه وقتلهم الابرياء. تم وجه نصائح تربويه وسياسية لاتباعه واشياعه يظهر فيما سعة افقه الاسلامي والشعور بالمسؤولية اتجاه الأمة بمختلف تياراتها ومذاهبها ونبه على قضايا مشتركة يستطيع من خلالها استقطاب الأمة.

ثم يفصح عن هويته ونسبه المحمدي العلوي الفاطمي الذي كان عاملاً اساسياً في التفاف الناس حوله.

بعد حركته الواسعة بين القبائل واعلان افكاره وآرائه واهدافه وهويته ونسبه استجابت له القبائل والطوائف وبايعته على نصرته والقتال دونه وبادر بدوره باعلان دولة اسلامية شيعية في المغرب التي تعتبر اول دولة شيعية في تأريخ المغرب العربي، اقلقت الدولة العباسية في بغداد وخشت انفصال المغرب عن مركز الدولة ووقوعه بيد البيت العلوي الذي لم تخمد ثوراته بعد لذا جد هارون الرشيد في القضاء على دولة ادريس الفتية بمختلف الوسائل بتجيش الجيوش ودس العيون والمتأمرين اذ ينقل المؤرخون محاولات هارون الرشيد المتكررة، ذكر الدكتور السيد عبدالعزيز سالم في كتابه المغرب الكبير: بعد ان تمكن ادريس من اقامة امارة قوية بالمغرب الاقصى واتصل بالرشيد ما بلغه ادريس في المغرب من دخول البربر في طاعته وافتتاحه مدن المغرب الاقصى بسيفه وابلغ حزمه وقوته فعظم عليه الامره وخاف ان يقضي الادارسة بفضل دعوتهم على النفوذ العباسي في افريقيه وطرابلس كما خاف ان يمتد نفوذهم الى مصر ولا شك ان اصطناع ادريس بن عبدالله بن الحسن لسياسة الغزو المسلح في نواحي تامسنا وتادلا وتلمسان يعبر عن رغبته في التوسع ومد نفوذه على المغرب كله. وكان لذلك صدى عميق في المشرق الاسلامي واصبح الخليفة العباسي قلقاً على مصير المغرب الاسلامي ومصر ففكر في اللجوء الى السيف في القضاء على الدولة الادريسية الناشئة ولكن الامر لم يكن من السهل على الخلافة الى هذا الحد فالنفوذ العباسي الفعلي لم يكن يتجاوز حدود مصر الغربية فاضطر الرشيد الى استشارة يحيى بن خالد البرمكي واخبره بامر ادريس واستشاره فيه وقال له: انه ولد علي بن ابي طالب وابن فاطمة بنت النبي (صلى الله عليه وآله) وقد قوى سلطانه وكثرت جيوشه وعلا شأنه واشتهر امره واسمه وفتح مدينة تلمسان وهو باب افريقيه ومن ملك الباب يوشك ان يدخل الدار وقد عزمت ان ابعث له جيشاً عظيماً لقتاله ثم اني فكرت في بعد البلاد وطول المسافة وتنائي المغرب عن المشرق ولا طاقة لجيوش العراق على الوصول الى السوس من ارض المغرب فرجعت عن ذلك وقد هالني امره فاشر عليَّ برأيك فيه. فأشار عليه يحيى بان يبعث الى ادريس رجلا تتوفر فيه صفات الذكاء والمكر والدهاء مع البلاغة والجرأة ليغتاله ووقع اختيار يحيى على سليمان ابن جرير ويعرف بالشماخ وكان هذا الرجل من اهل الشجاعة والدهاء والفصاحة فاخبره يحيى بالمهمة التي يعهد اليه بها، ووعده برفعة المنزلة والصلات السنية واعطاه اموالاً جزيلة وتحفاً مستطرفة وجهزه بما يحتاج اليه واعطاه قارورة فيها غالية مسمومة ثم وجه مع رجلا يثق بشجاعته فانطلق سليمان مع صاحبه من بغداد وهو يتظاهر بالطب وما زال يجد في السفر حتى وصل الى وليلي فاتصل بادريس فسأله عن اسمه ووطنه وسبب قدومه الى المغرب فذكر له انه من بعض موالي ابيه وانه اتصل به خبرة فأتاه برسم خدمته بسبب محبته لأهل البيت فأنس اليه ادريس وستر به واتخذه صاحباً ونديماً لا يجلس الامعه ولا يأكل الا اذا اكل معه اذ كان ادريس في هذا البلد البربري يحن الى مجالسة العرب ومحادثتهم وكان سليمان هذا قد ابدى من العلم والأدب والبلاغة والجدال ما جعل ادريس يرفعه الى تلك المنزلة. واخذ سليمان الشماخ يترصد فرصة لاغتيال ادريس بالسم فلم يتهأ له ذلك اذ كان راشد لا يفارقه وظل سليمان منتظراً الى ان وأتته الفرصة اخيراً غياب راشد ذات يوم في بعض شؤونه فدخل سليمان بن جرير على المولى ادريس فألقاه وحده فجلس بين يديه على عادته فتحدث معه مليا فلم ير لراشد اثراً فانتهز الفرصة واغتنم الخلوة فقال: يا سيدي جعلت فداك اني جئت من المشرق بقارورة طيب اتطيب بها ثم اني رأيت هذه البلاد ليس فيها طيب فرأيت ان الامام اولى بها مني فخذها تتطيب بها فقد آثرتك على نفسي وهو من بعض ما يجب لك عليّ ثم اخرجها من وعاء ووضعها بين يديه فشكره ادريس على ذلك ثم اخذ القارة وشمها وتحصل بمراده منه فتمت حيلته فيه وجعل يده في الارض وخرج كأنه يريد قضاء حاجة الانسان فسار الى منزله وركب فرساً له من عتاق الخيل وسباقتها كان قد اعدها لذلك وخرج من مدينة وليلي يطلب النجاة وكانت القارورة مسمومة فلما انتشق ادريس الطيب صعد السم الى خيشومه وانتهى الى دماغه فغشى عليه وسقط بالارض على وجهه لا يفهم ولا يعقل ولا يعلم احد ما اصابه وقضى ادريس في غشيته الى عشى النهار فتوفي في مستهل ربيع الآخر من سنة 177 هـ. وانتبه راشد مولى ادريس الى غياب الشماخ فعلم انه سمه وكان سليمان الشماخ وصاحبه قد قطعا على فرسيهما مسافة طويلة فركب راشد في طلبه مع جماعة من اصحابه حتى ادركه بوادي ملويه فضربه بسيفه ضربتين قطع بهما يده ولكنه لم يستطع ان يجهز عليه ونجح الشماخ في عبور الوالدي واحتمى في البربر فأمن الشماخ من مطاردة راشد وعصب جراحه ووصل الى بغداد فولاه الرشيد بريد مصر(17).

الشريف محمد أدهم
18-08-2008, 06:06 PM
دولة الادارسة بعد اغتيال ادريس:

عند اغتيال ادريس لم يكن لديه ولد يخلفه من بعده لكنه ترك جارية له من جارياته اسمها كنزه حاملاً في السابع من اشهر حملها فجمع راشد قبائل البربر ما كان من امر هذه الجارية فقالوا له: ايها الشيخ المبارك تقوم بأمرنا كما كان ادريس يفعل فينا حتى تضع الجارية فان وضعت غلاماً ربيناه وبايعناه تبركاً بأهل بيت النبوة وذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله) وان كانت جارية نظرنا لأنفسنا فقام راشد بأمرهم حتى وضعت كنزة وكان غلاما أشبه الناس بأبيه ادريس فأخرجه راشد الى رؤساء البربر فاعجبوا من شبهه الكبير بأبيه فقالوا: هذا ادريس كأنه لم يمت فسمي لذلك باسم أبيه وقام راشد مولاه بأمره وكفله الى ان فطن وشب فاحسن تأديبه وأقرأه القرآن واحفظه اياه ولم يتجاوز من العمر ثمان سنوات ثم علمه السنة والفقة واشعار العرب وايامهم وسير الملوك ثم دربه على ركوب الخيل والمصاولة والمجاورة واحكام الرماية بالسهام ولما تم ادريس من العمر عشر سنوات جدد له راشد البيعة بجامع وليلي في شهر ربيع الاول سنة (186) هـ(18).

ظل راشد وصياً على ادريس الثاني حتى اغتيال راشد ثم آلت الوصاية على ادريس الثاني الى عربي يدعى ابوخالد يزيد بن الياس العبدي حتى شب ادريس الثاني عن الطوق وباشر الحكم بنفسه دون معارضة(19) احد مما يدلل على ان ذلك يعتبر من سمات قوة الدولة واستمرارها ووجودها وقوتها بغياب ادريس الاول.



ادريس الثاني:

استقام امر المغرب لأدريس بن ادريس وتوطد ملكه وعظم سلطانه وكثرت جيوشه واتباعه ووفدت عليه الوفود من البلدان وقصد الناس حضرته من كل صقع ومكان فاستمر بقية سنة (188) هـ يستقبل الوفود ويبذل الاموال ويستميل الرؤساء والاقيال ولما دخلت سنة (189) هـ وفدت عليه وفود العرب من افريقيه والاندلس نازعين اليه وملتفين عليه فسرا ادريس بوفادتهم واحسن صلتهم فلما كثرت الوفود من العرب وغيرهم على ادريس وضاقت بهم مدينة وليلي اراد ان يبني لنفسه مدينةً يسكنها هو وخاصته ووجوه دولته وبعد بحث طويل على بقعة مناسبة تفي بالغرض المطلوب انتهى الى مدينة فاس ولما فرغ ادريس الثاني من بناء مدينة فاس وانتقل اليها بمجلسه واستوطنها بحاشيته وارباب دولته واتخذها دار ملكه واقام بها سنة (197) هـ ثم خرج غازيا بلاد المصامدة فانتهى اليها واستولى عليها ودخل مدينة نفيس ومدينة اغمات وفتح سائر بلاد المصامدة وعاد الى فاس فأقام بها سنة (199) هـ وفيها خرج في المحرم برسم غزو قبائل نغزه من اهل المغرب الاوسط ومن بقي هناك على دين الخارجية من البربر فسار حتى غلب عليهم ودخل مدينة تلمسان فنظر في احوالها واصلح سورها وجامعها واقام بها ثلاث سنين ثم رجع الى مدينة فاس. وقد انتظمت لادريس الثاني كلمة البربر وزناته ومما دعوة الخوارج منهم واقتطع المغربيين من دعوة العباسيين من لدن السوس الاقصى الى وادي شلف واستمر بدار ملكه من فاس ساكناً، الى ان توفاه الله ثاني جمادي الاخرى سنه (213) هـ وعمره نحو ست وثلاثون سنه وقيل في سبب وفاته اكل عنباً فشرق بحبة منه فمات وخلف من الولد اثنى عشر ذكراً(20) وقيل انه توفي مسموما ودفن على حد قول المؤرخين في مدينة وليلي وذكر بعضهم انه دفن في مدينة فاس في مسجد الشرفاء ازاء الجدار الشرقي منه وقد أنشأ في ذلك بعض الشعراء:

منازل اهل الله آل رسوله فاحبب بهم اهلاً واحبب بهم مغنى

مدينة ادريس بن ادريس التي بها قبره نار وقبره مبنى

محمد بن ادريس:

لما توفي ادريس الثاني ابن ادريس قام الامر بعده ابنه محمد بعهد منه اليه(22)، واوصته جدته كنزة ان يشرك معه اخوته في سلطانه فيقسم دولته الى اعمال يتولاها اخوته فولى اخاه القاسم سبته وطنجه وقلعه حجر النسر وبكسره وتيطاون وما يلحق بهذه المدن من بلاد وقبائل واختص اخاه عمرا ببلاد صنهاجه الهبط وغمارة وولي داود بلاد هوارة وتسول وتازى وما بينهما من قبائل مكناسة وغياثة، اما عبدالله فولاه انجات وبلد نفيس وجبال المصامدة وبلاد لمطة والسوس الاقصى وولي ـ عيسى على آحيلا والعرائش وبلاد زواغه وخص عيسى بشالة وسالا وآزمور وتامسا وبرغواطة وخص احمد بمدينة مكناسة ومدينة تادلا وما بينهما من بلاد فازاز وولي حمزه على وليلي واعمالها وابقى تلمسان لابن عمه سليمان بن عبدالله، اما الباقون فقد ابقاهم في كفالة جدته كنزة لصغر اعمارهم عن الولاية اما هو فقد اكتفى بحاضرة فاس(23).

ان كثرة القبائل انذاك في المغرب لا يمكن السيطرة عليها من خلال الحكومة المركزية المتمثلة في الخليفة لذا كان هدف السياسة الجديدة في دولة الادارسة، تقسيم الحكم والولايات هو تقوية الاسرة الادريسية بأن تكون الولايات في ايدي افراد تلك الاسرة وقد ادى ذلك الى وضع حد لصراع القبائل حول المناصب في تلك الولايات والثاني الهيمنة التامة من قبل الأسرة الادريسية على كل المناصب وبالتالي تقويه الدولة.

انتهت فترة حكم محمد بن ادريس الثاني اثر وفاته، بمدينة فاس في ربيع الثاني سنه (221) هـ بعد أن عهد بالامر لابنه علي بن محمد المعروف بحيده(24).



هذا تسلسل لملوك دولة الادارسة:

1 ـ ادريس الاول بن عبدالله بن الحسن الثاني بن الحسن بن علي بن ابي طالب.

2 ـ ادريس الثاني بن ادريس الاول.

3 ـ محمد بن ادريس الثاني.

4 ـ علي بن محمد بن ادريس الثاني.

5 ـ يحيى بن علي بن محمد بن ادريس الثاني.

6 ـ يحيى بن يحيى بن علي بن محمد بن ادريس الثاني.

7 ـ علي بن عمر بن ادريس الثاني.

8 ـ يحيى بن القاسم بن ادريس الثاني.

9 ـ يحيى بن ادريس بن عمر بن ادريس الثاني.

10 ـ الحسن الحجام بن محمد بن القاسم بن ادريس الثاني(25).



سياسة الادارسة ازاء العباسيين:

عرفت سياسة الادارسة ازاء العباسيين بالعداء بالرغم الانتماء المشترك بينهما الى البيت الهاشمي وسبب ذلك العداء يرجع الى ان كل منهما يعتبر نفسه اهلاً للخلافة الاسلامية وكذلك التنكيل والقتل الذي طال البيت العلوي من قبل العباسيين اخذ الادارسة بالتفكير بالانتقام لماحل بالبيت العلوي من مجازر على ايدي ابناء عمومتهم العباسيين. كذلك مشاركة العلويين في الثورة على الدولة الاموية والقضاء عليها سنة (132) هـ وبذل الجهد في ازالتها وتنصيب بني العباس انفسهم على الخلافة دون العلويين وابعادهم عن الحكم جعل طموح العلويين يكبر في حقهم بالخلافة.

عبدالله بن محمد الادريسي
19-08-2008, 01:02 AM
http://img519.imageshack.us/img519/838/df960bc9d81wm2.gif

بنت الأشراف
31-08-2008, 08:45 PM
http://www.d-saudi.com/up/uploads/2964ce6932.gif

بارك الله فيكم

لكم إحترامي

بنت الأشراف

الشريف خالد بن طراد
05-09-2008, 04:01 AM
بارك الله فيكم جميع
ومجهود رائع

الجموني
05-09-2008, 02:23 PM
ورد في سياق كلامك ان سن إدريس كان بين 40-50 سنه ايام - فخ- سنة 169 هـ/ 786 .
ولم ترد روايات تشير الى انه كان له اولاد غير اشاره الى بنت لا نعرف عنها شيئ اسمها فاطمه.
توفي المولى ادريس ألأول كما هو معلوم سنة 177 هـ/ 793.
وورد في شبكة الامام الرضى ،إدريس الأول ( 130هـ ـ 177هـ ) ولم اجد اي مصدر لهذا التاريخ.
مميجعل عمره عندما توفي اقل مما هو مشهور.
ولا زلت ابحث عن جواب