malhlali
11-05-2008, 03:54 AM
تجزؤ السلطة في دولة الأدراسة
توفي إِدريس عن اثني عشر ولداً, خلفه منهم ابنه الأكبر محمد الذي وزع حكم مملكة أبيه على الكبار من إِخوته. وبقي هو في العاصمة فاس, فأعطى أخاه القاسم حكم طنجة وملحقاتها بما فيها البصرة, أي القسم الغربي من منطقة المضيق, وأعطى أخاه عمر حكم بلاد صنهاجة وغُمارة في الريف, أي القسم الشرقي من المنطقة نفسها, وأعطى عيسى حكم أُزُمّور وشمال تامسنة حيث مدينة شالة, وأعطى حمزة حكم الأودية وبلاد وَليلى, وأعطى عبيد الله حكم بلاد الجنوب مع بلاد لمطة في أقصاه. وبقيت تلمسان إِقطاعاً لمحمد بن سليمان ابن عم والده. وبقي الأخوة الصغار تحت وصاية أخيهم الأكبر وجدتهم كنزة.
تذكر روايات تلك الحقبة أن التقسيم جرى عملاً بنصيحة الجدة كنزة, ويبدو أنه جاء تلبية للمطامح المحلية القبلية التي تنزع نحو الاستقلالية, وهو أمر تعرفه كنزة بحكم الانتماء والبيئة. وقد تحولت السلطة بذلك من سلطة مركزية إِلى سلطة اتحاد أسري يقوم فيه الأخ الأكبر من الحاضرة بدور السيد الأعلى بين إخوته الذين يحكمون مناطقهم حكماً مباشراً, ويورثونها لأبنائهم. وسرعان ما أسفر الوضع عن انتفاض بعض الإِخوة على حكم أخيهم الأكبر من الجيل الأول, كما أسفر عن تفتت الدولة بحكم تجزئة منطقة كل حكم بين الوارثين في الأجيال التالية
توفي إِدريس عن اثني عشر ولداً, خلفه منهم ابنه الأكبر محمد الذي وزع حكم مملكة أبيه على الكبار من إِخوته. وبقي هو في العاصمة فاس, فأعطى أخاه القاسم حكم طنجة وملحقاتها بما فيها البصرة, أي القسم الغربي من منطقة المضيق, وأعطى أخاه عمر حكم بلاد صنهاجة وغُمارة في الريف, أي القسم الشرقي من المنطقة نفسها, وأعطى عيسى حكم أُزُمّور وشمال تامسنة حيث مدينة شالة, وأعطى حمزة حكم الأودية وبلاد وَليلى, وأعطى عبيد الله حكم بلاد الجنوب مع بلاد لمطة في أقصاه. وبقيت تلمسان إِقطاعاً لمحمد بن سليمان ابن عم والده. وبقي الأخوة الصغار تحت وصاية أخيهم الأكبر وجدتهم كنزة.
تذكر روايات تلك الحقبة أن التقسيم جرى عملاً بنصيحة الجدة كنزة, ويبدو أنه جاء تلبية للمطامح المحلية القبلية التي تنزع نحو الاستقلالية, وهو أمر تعرفه كنزة بحكم الانتماء والبيئة. وقد تحولت السلطة بذلك من سلطة مركزية إِلى سلطة اتحاد أسري يقوم فيه الأخ الأكبر من الحاضرة بدور السيد الأعلى بين إخوته الذين يحكمون مناطقهم حكماً مباشراً, ويورثونها لأبنائهم. وسرعان ما أسفر الوضع عن انتفاض بعض الإِخوة على حكم أخيهم الأكبر من الجيل الأول, كما أسفر عن تفتت الدولة بحكم تجزئة منطقة كل حكم بين الوارثين في الأجيال التالية