malhlali
11-05-2008, 03:55 AM
الأدارسة بين الفاطميين والأمويين
بينما كانت أملاك الأدارسة تزداد تجزؤاً وأمراؤهم يمعنون في التناحر مع قدوم القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي, زحف على المغرب الأقصى خطران كبيران: الفاطميون من الشرق, والأندلسيون الأمويون من الشمال.
وتساقطت بين القوتين أملاك الأدارسة الواحد تلو الآخر, وتمكن بعض الأمراء الأدارسة من البقاء بعدد من معاقلهم بالمسالمة وتقديم الطاعة تارة وبالمقاومة حيناً آخر حتى نهاية الربع الثالث من ذلك القرن, إِلى أن زالت سيادتهم نهائياً عن المغرب الأقصى.
وكانت بداية النهاية وصول جيش فاطمي يقوده مصالة بن حبوس المكناسي عام 305هـ/917م إِلى جهات فاس, انهزم أمامه يحيى بن إِدريس بن عمر ولجأ إِلى المدينة فحاصره بها مصالة حتى أعلن طاعته للخليفة الفاطمي كتابة, وتعهد بدفع إِتاوة له. بعدها غادر مصالة المغرب الأقصى تاركاً يحيى بن إِدريس بفاس وعملها فقط وعقد لابن عمه موسى بن أبي العافية كبير مكناسة على ما سوى ذلك من بلاد المغرب واندرجت دولة الأدارسة في ملك الفاطميين.
ولما قدم مصالة بن حبوس إِلى المغرب في حملة ثانية سنة 309هـ/920م سعى موسى ابن أبي العافية عنده إِلى الإِيقاع بيحيى غيرة وحسداً, وأوغر صدره عليه. فلما قرب مصالة من فاس خرج يحيى للقائه فقبض عليه مصالة وقيده واستصفى أمواله ثم نفاه إِلى أصيلة, حيث يحكم بنو عمه القاسم بن إِدريس. غير أنه أنف من العيش على إِحسانهم فغادرهم قاصداً المهدية, فوقع في يد ابن أبي العافية الذي سجنه نحو عشرين عاماً ثم أطلقه ليموت في فقر وغربة بإِفريقية ( تونس) عام 332هـ/ 943م. أما فاس فاستعمل عليها مصالة حاكماً من قبيلته هو ريحان الكتامي فأقام فيها ثلاثة أشهر فقط 310هـ/922م. إِذ ثار عليه فيها الحسن بن محمد بن القاسم بن إِدريس الملقب بالحجام وقتله, وفاز ببيعة أهلها ثم وسع سلطانه وفرضه على قبائل البربر من لواتة وصفرونة ومديونة ومدائن مكناسة, بالإِضافة إِلى البصرة قاعدة الأدارسة في الشمال.
بينما كانت أملاك الأدارسة تزداد تجزؤاً وأمراؤهم يمعنون في التناحر مع قدوم القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي, زحف على المغرب الأقصى خطران كبيران: الفاطميون من الشرق, والأندلسيون الأمويون من الشمال.
وتساقطت بين القوتين أملاك الأدارسة الواحد تلو الآخر, وتمكن بعض الأمراء الأدارسة من البقاء بعدد من معاقلهم بالمسالمة وتقديم الطاعة تارة وبالمقاومة حيناً آخر حتى نهاية الربع الثالث من ذلك القرن, إِلى أن زالت سيادتهم نهائياً عن المغرب الأقصى.
وكانت بداية النهاية وصول جيش فاطمي يقوده مصالة بن حبوس المكناسي عام 305هـ/917م إِلى جهات فاس, انهزم أمامه يحيى بن إِدريس بن عمر ولجأ إِلى المدينة فحاصره بها مصالة حتى أعلن طاعته للخليفة الفاطمي كتابة, وتعهد بدفع إِتاوة له. بعدها غادر مصالة المغرب الأقصى تاركاً يحيى بن إِدريس بفاس وعملها فقط وعقد لابن عمه موسى بن أبي العافية كبير مكناسة على ما سوى ذلك من بلاد المغرب واندرجت دولة الأدارسة في ملك الفاطميين.
ولما قدم مصالة بن حبوس إِلى المغرب في حملة ثانية سنة 309هـ/920م سعى موسى ابن أبي العافية عنده إِلى الإِيقاع بيحيى غيرة وحسداً, وأوغر صدره عليه. فلما قرب مصالة من فاس خرج يحيى للقائه فقبض عليه مصالة وقيده واستصفى أمواله ثم نفاه إِلى أصيلة, حيث يحكم بنو عمه القاسم بن إِدريس. غير أنه أنف من العيش على إِحسانهم فغادرهم قاصداً المهدية, فوقع في يد ابن أبي العافية الذي سجنه نحو عشرين عاماً ثم أطلقه ليموت في فقر وغربة بإِفريقية ( تونس) عام 332هـ/ 943م. أما فاس فاستعمل عليها مصالة حاكماً من قبيلته هو ريحان الكتامي فأقام فيها ثلاثة أشهر فقط 310هـ/922م. إِذ ثار عليه فيها الحسن بن محمد بن القاسم بن إِدريس الملقب بالحجام وقتله, وفاز ببيعة أهلها ثم وسع سلطانه وفرضه على قبائل البربر من لواتة وصفرونة ومديونة ومدائن مكناسة, بالإِضافة إِلى البصرة قاعدة الأدارسة في الشمال.