بارك الله في الجميع ،، وأخص بالذكر أخونا الجموني
وقد نوهت إلى أمر في غاية الأهمية يغفله الكثيرون آلا وهو : بأن قيام الدولة الإسلامية (الخلافة الإسلامية) غير مقرون موعدها بظهور المهدي المنتظر ، فالخلافة الإسلامية التي عاش المسلمون في ظلها أعزاء شرفاء رافعين لواء الإسلام في شتى البقاع على مدار ثلاثة عشر قرناً ما ذلت الأمُّة وضعفـت قوّتهـا ولا تضعضت وتسلط عليها أعداؤها إلاَّ بعد أن نجحوا في إسقاطها في العام 1924 للميلاد إثـر الدعوة القومية الجاهلية التي نشرها المستعمرون بهدف تمزيق الأمـّة الإسلامية تمهيـداً لإحتلالها واستعبادها ونهب ثروتـها .
وإقامة الخلافة الحاكمة بالشريعة ، الجامعة للأمة ، من أعظم أحكام الله تعالى المنـزَّلة وفرائضه المبجلَّـة ، وقد أخذت منزلتها العظيمة في الدين من عظيـم أثـرها على المسلمين ، فهي التي تقام بها أركان الدين ، وهي الجُنـَّة التي تحيط المسلمين ، وهي راية العـزّ المتيـن ، وهي قلعـة الأمـة وحصنـها الحصيـن .
فنسأل الله عز وجل بأن يرزقنا خليفةً عادلاً يعز به الإسلام وأهله ويذل به الكفر والنفاق وأهله يطبق شرع الله ويعمل بكتابه وسنة نبيه ينتصر لدينه ويحمي أمة نبيه ويقاتل من أجل إعلاء كلمته .