![]() |
![]() |
| 24-09-2020 04:03 PM | |
| نور التلمساني |
رد: تاريخ المدن والمناطق الإدريسية جازان الامارة الادريسية تحت راية محمد بن علي الادريسي الإمارة الإدريسية في المخلاف السليماني كانت دولة قصيرة الأجل استنادا إلى المنطقة الجغرافية لمنطقة جازان وتهامة، حالياً جنوب غرب المملكة العربية السعودية. تأسست الإمارة بواسطة محمد بن علي الإدريسي في تمرد ضد الدولة العثمانية بدعم من بريطانيا أثناء الحرب العالمية الأولى، وازدهرت حتى وفاة الإدريسي في عام 1920. أسس محمد بن أحمد الإدريسي إمارة عرفت بإمارة الأدارسة في منطقة جازان أو ما يعرف بمنطقة المخلاف السليماني في ثلاثينيات القرن التاسع عشر الميلادي وقد توسعت حتى إلى الحديدة كانت دولة ناشئة تعتمد على جيش من القبائل وعاصمتها صبيا ومينائها مدينة جازان. وقد حاول محمد بن علي بن محمد بن أحمد الإدريسي تقوية الإمارة خاصة بعد أن أدرك أن كلاً من الشريف حسين بن علي ـ شريف مكة ـ والإمام يحيى حميد الدين ـ إمام اليمن ـ كانت لهم أطماع في ضمها. وكي يحافظ السيد محمد بن علي الإدريسي على إمارته اتصل بعبدالعزيز آل سعود، سلطان سلطنة نجد وملحقاتها، وطلب منه العون والدعم خاصة وأن سلطان نجد وملحقاتها كان على علاقة غير جيدة مع شريف مكة وإمام اليمن ويهمه أمر المنطقة الإدريسية المجاورة لحدوده. وجد الإدريسي الدعم من سلطان نجد وملحقاته واستمر منيع الجانب حتى وفاته عام 1923م. اضطربت الإمارة الإدريسية بعد وفاة السيد محمد بن علي الإدريسي مما دعا الحسن بن علي الإدريسي إلى توقيع معاهدة مع الملك عبد العزيز عام 1345 هـ (الموافق 1926 م) عرفت باسم معاهدة الانضمام الخاصة بالإمارة الإدريسية تم بموجبها وضع ما بقي من إمارة الإدريسي تحت حماية مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها. فاحتفظ الملك عبد العزيز آل سعود بموجب تلك المعاهدة بالشؤون الخارجية للمقاطعة الإدريسية، تاركًا الشؤون الداخلية للحسن الإدريسي يتصرف في إدارتها المحلية، ويساعده مندوب للملك عبد العزيز. لكن الإدريسي قرر استعادة نفوذه، والاستقلال من جديد بمقاطعته عن مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها، فأرسل الملك عبد العزيز آل سعود حملة عسكرية إلى صبيا، لم يستطع الحسن الإدريسي مقاومتها، فرحل مع بعض أهله وأقاربه إلى اليمن. والبعض منهم بقي وبعد مغادرة الإمام الحسن بن علي الادريسي جازان أعلن الملك عبد العزيز اسم المملكة العربية السعودية على ارجاء المملكة موحدا بذلك ارجاء الدولة الحديثة، بعد أن كان يطلق عليها اسم (سلطنة نجد وملحقاتها) وبعد ضم الحجاز أصبحت (مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها) وبعد ضم دولة الادارسة (جازان) أصبحت (المملكة العربية السعودية). كل عام وانت فخر للمسلمين في خير ورخاء وظل الامن والامان دام عزك يا فخرنا ويا مجد الاسلام 90 سنة من الامجاد دام عزك يا فخر الاوطان ![]() وتبقي جازان ارض الاجداد وارض ادارسة الاشراف خواطري فيك لاتنتهي جازان_الروح ☆☆☆☆ القلب فيها والخفوق مجنون عليها والعقل طاير☆ من يصل درب الحاير☆ ي الشوق ونتي ونبض الروح فيك زي خفوق الطاير☆ ينزل ع سفوح الداير ☆ ي حلاكْ وانتٌٍِ في القلب ساير ☆ بقلمي ~~~~~ نور التلمساني "مصدر من ويكيبيبديا" |
| 27-04-2015 02:05 PM | |
| القاسمي عبد الرزاق |
رد: تاريخ المدن والمناطق الإدريسية هذا ما بقي من قلعة حجر النسر الملاذ الاخير للأدارسة قبل القضاء على سلطتهم من طرف الامويين و الفاطمين ![]() الصورة التالية تبين مدا ارتفاع الجرف الذي عليه اقيمت القلعة، الصخرة في الاسفل أكبر من شاحنة من الحجم الكبير ![]() صوره أساسات سور القلعة و هو ما بقي بعد تدميرها ![]() صورة تبين القاعدة الصخرة للقلعة مما جعل الادارسة يقومون بنحت هذا الصخر و استغلاله في الدرج للصعود و النزول و قاعدة للدور و البيوت ![]() صورة جزء من سور و قد علتها الغابة ![]() ![]() ![]() صخرة من التي استعملت في بناء الاسوار و تلاحظون مدى اتقان تقطيعها ![]() تابعونا في الفيس بوك على هاشتغ : #قلعة_حجر_النسر |
| 04-01-2014 01:49 PM | |
| الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي |
رد: تاريخ المدن والمناطق الإدريسية جبل العلم جبل من سلسلة جبال الريف يقع بالشمال الغربي من المغرب بالقرب من ثلاث مدن هي: تطوان وشفشاون والعرائش، وبالضبط على بعد 11 كم وثلاث مائة متر من قرية سوق خميس بني عروس، على خط العرض 35.316666 وخط الطول - 5.516667 (يقرأ ناقص). محتويات
تتميز جيولوجية منطقة الريف بالشمال الغربي من المغرب بتكوينها من أغطية فليشية بجبل العلم (باللون الأخضر القاتم على الخريطة)، تحدها على امتداد جنوبها الغربي مناطق شبه ريفية (باللون الأخضر على الخريطة)، وكذلك الأمر على امتداد الشمال الشرقي لتلك الأغطية الفليشية والتي تفصلها عن المناطق الداخلية (الأزرق على الخريطة). يعتري جبل العلم طقس بارد في الشتاء وممطر مع تساقط الثلوج في شهري دجنبر ويناير من كل سنة ؛ أما في الصيف فيكون الطقس معتدلا، أو حارا أحيانا، والأمطار نادرة، أو منعدمة. التاريخ البشري بجبل العلم بعد محنة الأدارسة على يد موسى بن أبي العافية من قبل الفاطميين حكام أفريقيا ؛ نجى من بطشه أحمد مزوار الإدريسي فخرج متسترا من فاس بأهله ولجأ إلى قلعة حجر النسر (بحدود قبيلة سماتة اليوم)، فكانت بذلك المعقل الأخير للأدارسة وكانت عاصمة حكمهم قبل إبادة دولتهم. وهي تبعد عن جبل العلم بمسافة قريبة (23,8 كم). ومن هذا الولي الصالح أحمد الملقب مزوار بن الملك علي حيدرة بن محمد بن إدريس الثاني تنسل العلميون من أحد أحفاده (سيدي أبو بكر بن علي العلمي الإدريسي) القاطنين بعده بجبل العلم فأطلق اسم الشرفاء العلميين على من تنسل منه ومن حفيده مولاي عبد السلام بن مشيش العلمي الإدريسي. الطريق إليه الطريق إلى جبل العلم (مولاي عبد السلام) يمر عبر سوق خميس بني عروس على مسافة 25 كم كما تقدم. أما سوق خميس بني عروس فيقع على بعد 71 كم من مدينة العرائش، وعلى مسافة 80 كم من مدينة تطوان، وتفصله مسافة 27,8 كم عن مدينة شفشاون. (انظر الخريطة المرفقة). فيكون الطريق إلى جبل العلم انطلاقا من إحدى المدن الثلاثة أو انطلاقا من طنجة وأصيلة (المغرب) برا. (انظر الخريطة المرفقة). الحرم العلمي نص الوثيقة التي تحدد الحرم العلمي :
اكتسى جبل العلم عند المغاربة على الخصوص أهمية بوجود ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش العلمي به، المتوفى في السنة 626 هـ / 1229 م. فهو مزار مشهور عبر تاريخ المغرب منذ القرن السابع الهجري (القرن الثالث عشر الميلادي)، إذ أمه وقصده مشاهير الرجال والصلحاء من أولياء الله المسلمين،
الولي الصالح سيدي محمد [2] بن عبد السلام بن مشيش مدفون وراء ظهر أبيه داخل الروضة، بجبل العلم. مزار الولي الصالح سيدي عمر بن عيسى بن عبد الوهاب الأصغر العلمي سيدي عمر بن عيسى (توفي 1019هـ / 1610 م بالتقريب)، هو الولي الصالح العلامة الصوفي العارف بالله تعالى صاحب أخي الأنوار المحمدية العارف بالله مولاي عبد الله الخروبي الطرابليسي وصاحب مولاي عبد الله الغزواني المراكشي. وهو من أحفاد مولاي عبد السلام بن مشيش العلمي. ونسبه إليه على هذا النحو: سيدي عمر بن عيسى بن عبد الوهاب (الأصغر) بن محمد بن إبراهيم بن يوسف بن عبد الوهاب (الأكبر) بن عبد الكريم بن محمد بن عبد السلام بن مشيش العلمي الإدريسي الحسني. مزاره بجبل العلم قرب جده الأكبر مولانا عبد السلام.، وعليه سور من الحجارة دون طين مطلي بالجير منذ العهد القديم، وإلى جانب قبره مغارة وفوقها حجرة الآذان للصلوات الخمس في وقت المصيف وقد صنع عليها درج لصعود المؤذن عليها للآذان فوقها وتقام صلاة الجمعة بجانبها الأيمن كما أن الساحة المواجهة لضريح الشيخ مولانا عبد السلام هي مأوى طلبة حملة القرآن، وتقام بها حلق الطلبة لقراءة وظيف حزب القرآن الكريم صباحا ومساء من طرف حفدة الشيخ المذكور كما يقصد مأوى الطلبة المذكورين للدعاء بإبلاغ حاجات المحبين وتلاوة السلك من القرآن الكريم وإهداء ثوابها لروح الشيخ ومن جاوره من أحفاده وموتى المسلمين. وله مسجده الخاص لعبادة ربه يحمل اسمه يدعى "مسجد سيدي عمر" بحومة اياوش بمدشر تزية ولن يزال محفوظا لمن أراد الصلاة في الخلوة على غرار ما كان عليه آباؤه وأجداده بين محلات سكنى أحفاده. المزارات الأخرى لأشهر الأعلام بجبل العلم بالحرم العلمي مفتاح الخريطة
جهة طنجة تطوان وبها إقليم العرائش الذي يضم دائرة مولاي عبد السلام
موسم مولاي عبد السلام بن مشيش بجبل العلم: ومما ينبغي أن يذكر هنا بأن موسماً دينياً يقام عند ضريح مولانا عبد السلام بن مشيش في الرابع عشر من شهر صفر من كل عام هجري يؤمه الناس من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم. |
| 04-01-2014 12:57 AM | |
| عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي |
رد: تاريخ المدن الإدريسية شخصيا أفخر بانتمائي الى هذا الصرح الكبير ، فعبره ومن خلال حواراتكم تعلمنا الكثير من منهجية البحث والتقصي والرزانة في التفكير وخاصة تحمل رأي الآخر ومحاولة إقناعه بالتي هي أحسن .... فجازاكم الله خير الجزاء .... |
| 03-01-2014 08:29 PM | |
| الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي |
رد: تاريخ المدن الإدريسية أم الربيع من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة اذهب إلى: تصفح، ابحث إحداثيات: نهر أم الربيع أم الربيع أحد أكبر أنهار المغرب، يبلغ طوله حوالي 600 كلم وتدفقه حوالي 142.20 متر مكعب/الثانية. ينبع من جبال الأطلس و يجري نحو الجنوب الغربي في مجرى عميق سريع حتى مدينة خنيفرة ثم يدخل بعدها سهل طدلة حيث يرفده فيه عن يساره نهر العبيد كما يرفده بعده و عن يساره أيضا النهر المؤلف من وادي تيساوت و الوادي الأخضر و بعد ذلك يغير النهر اتجاهه حيث يتجه نحو الشمال الغربي مشكلا الحدود بين سهلي الشاوية في الشمال و دقاله في الجنوب ليصب بعد ذلك في المحيط الأطلسي بمدينة أزمور حيث يكون شاطئه الأيمن منخفضا رمليا بينما يكون شاطئه الأيسر صخريا مما يجعل إقامة ميناء عند مصبه أمرا متعذرا و تؤثر موجه المد فيه حتى مسافة 18 كم بدءا من مصبه و قد أقيم عليه أكثر من 11 سداً في إطار سياسة السدود التي إتبعها الحسن الثاني.نهر ام الربيع يقع على بعد 25 كلم من مدينة مريرت،به اكثر من 47 عينا منها الحلوة والمالحةو تصل غزارته في فترة الفيضان التي تتفق مع فصلي الشتاء و الربيع إلى 200 متر مكعب في الثانية بينما تنخفض في فترة الجفاف و لاسيما في نهاية الصيف و مطلع الخريف إلى 25 مترا مكعبا في الثانية و يستغل تدفق هده المياه من أجل توليد الطاقة الكهربائية و قد شُرِع في تشغيل محطة أم الربيع في دجنبر 2004 وتبلغ قدرتها 220 كيلواط، وتزود 18 قرية أي 556 بيت وبنايات إدارية تابعة لجماعة عيون أم الربيع و ذلك في شبكة منعزلة. |
| 02-01-2014 10:33 PM | |
| الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي |
رد: تاريخ المدن الإدريسية العفو ابن العم الوقور ونحن أيضاً نفخر بوجودك بيننا فأنتم من الشخصيات التي لها ثقلها وقيمتها. |
| 02-01-2014 10:21 PM | |
| الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي |
رد: تاريخ المدن الإدريسية تاهرت أو تيهرت Tiaret، مدينة جزائرية تقع في شمالي الجزائر، وهي عاصمة ولاية تاهرت. تمثّل نهاية جبال الأوراس في منطقة أطلس التل، مناخها معتدل، وهي مركز زراعي مهم في المنطقة، تشتهر بزراعة الحبوب وتربية المواشي و الخيول العربية الأصيلة.وتاهرت اسم كان يطلق على مدينتين في المغرب الأوسط (الجزائر)، تاهرت القديمة، المدينة الرومانية التي يصفها ابن حوقل بأنها مدينة قديمة أزلية، وتعرف اليوم بتيارت بعمالة وهران، وتاهرت الحديثة (تاقدمت اليوم) التي بناها عبد الرحمن بن رستم، مؤسس الدولة الرستمية، وهي على بعد عشرة كيلومترات غرب تاهرت القديمة. ![]() في سنة 144هـ التقى جيش عباسي بقيادة حاكم مصر العبَّاسي، محمد بن الأشعث، بأبي الخطاب إمام الخوارجالإباضية شرقي طرابلس، حيث سقط أبو الخطاب وآلاف من أتباعه قتلى، وحينما تقدَّم محمد بن الأشعث نحو القيروان، فرَّ عبد الرحمن بن رستم حاكم القيروان من قبل أبي الخطَّاب منها، وحلَّ بالمغرب الأوسط فنزل على قبيلة «لماية» لقديم حلف بينه وبينهم بجبل منيع، يسمى سوفجج، فاستقبله أهالي الجبل بما يليق به من الإكرام وشاع يومئذ ذكره، فوفدت عليه وجوه الإباضية من العلماء والأعيان، وأخذوا في تدبير أمرهم وتنظيم شؤونهم للرفع من شأن الخوارج بإنشاء دولة لهم، وبينما القوم يخوضون في ذلك، فاجأتهم جنود ابن الأشعث فأحاطت بالجبل، ثم ارتدوا عنه بأمر أميرهم، ويومئذ خرج ابن رستم في أصحابه يطلبون مكاناً منيعاً يتخذونه مركزاً لبث دعوتهم ونشر مبادئهم فكان اختياره لموقع تاهرت بعمالة وهران. اختلف المؤرخون في تحديد سنة بناء تاهرت الحديثة، والمرجح أن بناءها كان سنة 148هـ/765م، وبيعة عبد الرحمن بن رستم إماماً سنة 160هـ. مهما يكن من أمر هذا الاختلاف فإن مدينة تاهرت لم تلبث أن صارت عامرة ومركزاً لدولة عرفت بالدولة الرستمية (160-296هـ/776-908م)، وكانت مقرَّاً لإمامة خارجية إباضية لقبائل صحراوية كانت مواطن تنقلها في أقاليم المغرب الشرقية بطرابلس ونفزاوة وبلاد الجريد جنوب المغرب الأدنى. كان موقع تاهرت ملائماً لأوضاع هذه الدولة الناشئة التي كونتها عناصر بدوية تخشى مهاجمة أعدائها، فقد بنيت على المنحدرات الجنوبية للتل الجزائري، في السفح الجنوبي لجبل غزول (جزول) وعلى الطريق المؤدية إلى أسفل وادي شلف، مما يوفر لها مناعة طبيعية، وتتزود هذه المنطقة بالمياه لأنها غيضة وسط ثلاثة أنهار، ولذلك فإن أرض المنطقة لا تجدب من قحط وجفاف، ويؤكد ذلك اليعقوبي في قوله «لا يجدب زرع ذلك البلد قط، إلا أن يصيبه ريح وبرد»، وهو أمر ممكن الوقوع لأن المشهور أن الشمس نادرة الظهور بتاهرت، وأن المدينة كثيرة البرد والثلج والأمطار، مما جعل بعضهم يتندرون بأن شتاءها يبلغ ثلاثة عشر شهراً، من ناحية أخرى كانت تاهرت تقاطعاً لخطوط مواصلات من الجنوب إلى الشمال بطريق وادي شلف ومن الشرق إلى الغرب أو الجنوب الغربي خاصة، ويشير اليعقوبي إلى قصر الطريق بينها وبين سجلماسة بوابة تجارة الذهب عبر الصحراء، مما جعل المدينة سوقاً، وجعل أهلها يشاركون في التجارة، وكانت ثروة هذا الإقليم وتجارته النافقة سبباً في اجتذاب الناس إلى تاهرت من فارس، موطن أجداد بني رستم الذين ينحدرون من بهرام الفارسي، ومن عرب إفريقية، ومن جهات مختلفة من بلاد البربر، من قبائل نفوسة بطرابلس، ومن قبائل زناتة الرحّل في إفريقية (تونس) والمغرب الأوسط، وقد ترددت هذه القبائل كثيراً على أسواق هذا الإقليم وأثرت من تجارتها فيها. وقد وصف اليعقوبي الذي زار تاهَرت في عهد محمد بن أفلح (ت281هـ) بأنها جليلة القدر عظيمة الأمر، وأنه يتصل بمدينة تاهرت بلد عظيم ينسب إليها في طاعة محمد بن أفلح، وأن هناك حصناً على ساحل البحر الأعظم (البحر المتوسط) ترسو به مراكب، تاهرت يقال له مرسى فرَّوخ. في سنة 296هـ/908م استولى الداعي الشيعي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد على تاهرت، وأنهى حكم الرستميين فيها، وصارت تاهرت تابعة للفاطميين ونوابهم من صنهاجة، بعد انتقال الخليفة المعز لدين الله الفاطمي إلى مصر، وتعرَّضت المدينة لسيطرة قبيلة زنانة عليها مراراً، ثم صارت تابعة للموحدين. ومن تتبع أخبار تاهَرت يُلاحظ أن اليعقوبي، وهو من جغرافيي القرن الثالث الهجري، لا يتحدث إلا عن تاهرت المحدثة، بينما يصف ابن حوقل، وهو من جغرافيي القرن الرابع الهجري، تاهرت القديمة والمحدثة معاً مما يدل على أن الحياة عادت ثانية إلى القديمة، فهو يذكر أن في القديمة كثيراً من الناس، وفيها جامع كما أن للمحدثة جامعاً، ولكل منهما إمام وخطيب إلا أن التجار والتجارة بالمحدثة أكثر، ويشير إلى أن لأهل المدينتين مياهاً كثيرة تدخل على أكثر دورهم، وأشجاراً وبساتين وحمامات وخانات وأن العسل والسمن وضروب الغلات كثيرة، وكذلك الماشية والغنم والبغال والحمير، أما الشريف الإدريسي، وهو من علماء القرن السادس، فإنه يذكر أن مدينة تاهرت كانت فيما سلف من الزمان مدينتين كبيرتين إحداهما قديمة والأخرى محدثة، ولكنه لا يصف إلاَّ تاهرت القديمة، فيذكر أنها ذات سور وعلى قِنَّة جبل قليل الارتفاع، وبها ناس وجماعات من البربر ولهم تجارات وبضائع وأسواق عامرة، وبأرضها مزارع وضياع جمة، مما يدل على أن المحدثة لم يعد لها شأن، وهذا ما يؤكده ابن خلدون الذي يذكر أن كثرة الغارات التي كانت تشن عليها في عهد الموحدين دفعت أهلها إلى هجرها «فخلا جوها وعفا رسمها» في سنة 620هـ/1223م، بينما نهضت تاهرت القديمة من بين الأطلال واستمر نهوضها إلى العصر الحديث. |
| 02-01-2014 10:19 PM | |
| الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي |
رد: تاريخ المدن الإدريسية وادي ملوية من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة اذهب إلى: تصفح، ابحث إحداثيات: نهر ملوية الخصائص الطول 450 كمالتدفق 50 م3/ثاالمجرىالمنبع الرئيسي الأطلس المتوسط الكبير والريف، » الارتفاع __ مترالمصب البحر الأبيض المتوسط - عرض: المسطح المائي 74 000 كم2الجغرافيادول الحوض المملكة المغربية نهر ملوية، في شمال المغرب يبعد عن مدينة زايو فقط ب 15 كيلومتر ويقطع مدينة جرسيف ، ويفصل بين إقليم الناظوروإقليم بركان. وينبع من الأطلس المتوسط والكبير وجبال الريف،من منطقة تسمى زايدة، ويبلغ طوله 600 كيلومتر وهو يصب في البحر الأبيض المتوسط و يمر في مجراه بعدد من الخوانق و أهم روافده نهر وادي مسون و وادي الزا و نهر وادي كسوب . و هو يصب شمال-شرق البلاد. |
| 02-01-2014 10:10 PM | |
| الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي |
رد: تاريخ المدن الإدريسية سجلماسة من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة اذهب إلى: تصفح، ابحث إحداثيات: ![]() سجلماسة — في عصر الدولة المرابطية سِجِلْماسَةُ مدينة تاريخية كانت تقع وسط واحة كبيرة جنوب الأطلس الكبير، مقابلة لمدينة الريصاني في تافيلالت الحالية، واليوم تعتبر المدينة موقعا أثريا يضم الآثار والخرب والأطلال، وتقع ضمن حدود المملكة المغربية الحالية. و تاريخيا فإن سجلماسة هي ثاني مدينة إسلامية تشيد بالمغرب الإسلامي بعد مدينة القيروان وهي عاصمة أول دولة في المغرب الكبير تكون مستقلة عن الخلافة بالمشرق وهي إمارة بني مدرار الخارجية الصفرية (خوارج مكناسة الصفرية). تذهب بعض المصادر التاريخية أن سجلماسة بنيت سنة 140 هـ/757م في قلب واحة خصبة كانت عبارة عن مراعي يؤمها عدد من الرحل لتبادل منتوجاتهم في إطار موسم تجاري سنوي، وهو موقع استراتيجي بالنسبة لمختلف مناطق شمال أفريقيا وبلاد السودان الغربي من جهة والمشرق الإسلامي من جهة ثانية، وقد ساعدها ذلك الموقع على لعب دور ريادي ولمدة طويلة في تجارة القوافل وتنظيم شبكتها، الشيء الذي جعل اسم سجلماسة يرتبط في الكتابات العربية بتجارة الذهب. ونتيجة لذلك ازدهرت سجلماسة في مختلف نواحي الحياة، فمن الناحية السياسية بسطت سجلماسة نفوذها على عدة مناطق من بينها درعة، أغمات، أحواز فاس، قبل أن تصبح إقليماً متميزاً تابعاً لإمبراطوريات وممالك المغرب الكبير المتلاحقة، وفي المجال الاقتصادي فقد انتعشت الفلاحة بفضل نظام متطور للري وتطورت الصناعات بشكل ملحوظ ومن أهمها صناعة الفخار وازدهرت التجارة والتبادلات والقوافل التجارية ومن أهمها تجارة الذهب. في الميدان الاجتماعي ظلت سجلماسة تستقطب السكان الحضريين ليتحولوا بشكل تدريجي إلى سكان مدنيين دون التخلي عن الزراعة ولكن بإضافة العديد من الحرف والصناعات إلى حياة السكان وبالتالي فان سجلماسة كانت تحتوي على خليط عرقي متنوع قلما نرى مثله في تلك الحقبة من الزمن. محتويات
البدايات والحكم الأفريقي لسجلماسة رغم أن الزعيم الروحي والقائد السياسي والعسكري لخوارج مكناسة الصفرية وأول من وضع أساسات الدولة في سجلماسة هو أبو القاسم سمكو بن واسول المدراري الصفري، ولكن أول حكام سجلماسة كان عيسى بن يزيد الأسود، ومن الأسباب التي يذكرها المؤرخون لتعليل مثل هذا الفعل: - محاولة تَجَنُّبَ الصراع بين مختلف الفصائل المكناسية والتي أبدت رغبتها في السلطة. - ترسيخ مبدأ المساواة بين كل المسلمين وأحقية كل واحد منهم ليكون حاكماً مهما كان جنسه أو لونه. - الكثافة السكانية العالية للعنصر الأفريقي بسجلماسة في ذلك الوقت، خاصة إذا علمنا أن معظم قبائل مكناسة لم تستقر بعد بالمنطقة خلال هذه الفترة التأسيسية. - جذب وتشجيع تجارة القوافل مع أفريقيا جنوب الصحراء. وعلى أي حال فإن عيسى بن يزيد الأسود بويع من قبل كل سكان سجلماسة وحكم عليها مدة 15 سنة من 757 إلى 772م، قام خلالها بعدة إنجازات منها تنظيم قنوات الري، تشييد الحدائق والبساتين، توطين قبائل الرحل. و مع وصول المزيد من اقبائل المكناسية واستقرارها في سجلماسة وميل ميزان القوة لها فإنها لم تر أنه من اللائق أن يحكمها زنجي فقتلت عيسى بن يزيد الأسود سنة 772م وبايعت الزعيم الروحي لهذه القبائل أبو القاسم سمكو. سجلماسة تحت حكم الدولة المرابطية ضمن مشروعها الوحدوي لتوحيد الغرب الإسلامي، حاولت الدعوة المرابطية منذ البداية التحكم بأهم المراكز التجارية حتى تتمكن من قوة مادية ثابتة تستطيع بواسطتها تحمل نفقات تحركاتها العسكرية. وكانت سجلماسة من بين المراكز الأولى التي طبقت عليها هذه الخطة الاستراتيجية. وقد عرفت المدينة مع السيطرة المرابطية نمواً كبيراً ارتبط أساساً بتجارة القوافل التي كان المرابطون يتحكمون في مختلف محطاتها وطرقها، مما نتج عنه استتباب الأمن وتنشيط الحركة، مما جعل من سجلماسة شبه عاصمة إقليمية ذات دور حاسم في بناء دولة مرابطية مترامية الأطراف بل وشكلت جزءاً حساساً من شبكة الاقتصاد المالي للدولة خصوصاً بعد سيطرتها المباشرة على أهم مراكز جنوب الصحراء مثل تمبكتو وأوداغست. ومنذ استيلائهم على سجلماسة سنة 450 هـ/ 1045م ولمدة 30 سنة والمرابطون يضربون نقودهم بسجلماسة فقط وتحت اسم أبو بكر وحده، ثم أخذت بعد وفاته تسك بمراكش، أغمات، فاس، تلمسان، الأندلس وطبعاً بسجلماسة. فمن بين 77 عملة مرابطية الموجودة بالمكتبة الوطنية بباريس ينتمي حوالي نصفها أي 31 ديناراً إلى دار السكّة السجلماسية. سجلماسة تحت حكم الدولة الموحّدية بفضل دورها الاقتصادي وبفضل مواردها المادية الضرورية للخزينة المركزية، يمكن القول أن الموحدين كذلك وضعوا سجلماسة كهدف أول في مخططهم السياسي ما بين 1139 و1145م وقبل أن يتمكنوا من السيطرة على العاصمة المرابطية نفسها، لذلك اتبعوا نفس السياسة المرابطية في احتلالهم لسجلماسة باعتبارها مفتاح التحكم في طرق التجارة الصحراوية، إلا أن سجلماسة بدأت في ذلك الوقت تفقد ثقلها التجاري تدريجيا لصالح مدن المغرب الأوسط وخاصة تلمسان وبجاية والتي حظيت بالأولوية من طرف عبد المؤمن بن علي وخلفائه من بعده فضلاً عن انشغالهم في إخماد التورات وخاصة بالأندلس، مما جعل سجلماسة تقع فريسة أطماع حكامها أو بعض الثوار الذين يريدون الانفراد بمواردها. سجلماسة تحت حكم الدولة المرينية في عهد المرينيين (1255-1393م) ظلت سجلماسة من كبريات مدن المغرب ولكنها لم تعد تلعب ذلك الدور التجاري الهام، بل إن هذا الدور تقلص بشكل كبير نتيجة عدة عوامل من أهمها بداية تحول الطرق التجارية نحو المحيط الأطلسي، سيطرة قبائل بني معقل على أهم المحاور والمراكز القوافلية وأيضاً إعطاء الأسبقية من طرف الدولة المرينية للطريق الغربي درعة – نول لمطة، فضلاً عن انشغال حكام بني مرين في مواجهة المشاكل السياسية والعسكرية الناتجة عن الزحف المسيحي نحو الأندلس وعن الصراعات الداخلية المختلفة والكثيرة. وكان لهذه العوامل وغيرها مثل الضرائب الثقيلة المتنوعة والصراعات القبلية، أن تعرضت مدينة سجلماسة للتدهور والاندثار مع نهاية الدولة المرينية وبالضبط حوالي 1393 م، وبذلك غابت عن الساحة التاريخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وبل وغابت أيضا عن الكتابات التاريخية اللاحقة بشكل شبه تام. هذا وقد زارها الرحالة الامازيغي المشهور ابن بطوطة في النصف الثاني من حكم الدولة المرينية لسجلماسة وتحديدا في خريف عام 1351م قادما من فاس. سجلماسة اجتماعيا العناصر السكانية بسجلماسة 1- الأمازيغ: وهم من السكان الأصليين بالمنطقة ويتكونون من المجموعات الثلاث التالية:
3- الأندلسيون: وقد استوطنوا سجلماسة منذ نشأتها بل ان هناك من المصادر التاريخية ما يؤكد أنهم ساهموا في تشييد هذه المدينة. إلا أن عددهم لم يكن كبيرا سوى عقب فشل ثورة الربض بقرطبة سنة 818م، حيث استقبلت سجلماسة أفواجاً من الفارين وكان من بينهم الحرفيون، التجار والعلماء والذين لا شك قد لعبوا دوراً هاماً في الأحداث التي عرفتها المدينة من تطوّر أو تدهور. 4- الأفارقة: يرجع أصلهم إلى أفريقيا ما جنوب الصحراء وقد قدموا إلى المنطقة عن طريق تجارة القوافل. وربما لعبت كثافة هذا العنصر عند بداية بناء سجلماسة الدور الحاسم في تعيين أحد أفرادها وهو عيسى بن يزيد الأسود كأول حاكم للمدينة ما بين 757 و772م. 5- أهل الذمة: وقد ساهم هذا العنصر بشكل جلي في التطور الاقتصادي للمنطقة وخاصة في التجارة وسك العملة والنسيج والصناعة الجلدية، ولكن يبقى تاريخ استقرارهم مجهولاً. فبعض الروايات التاريخية تقول إنهم أتوا من المشرق خلال عهود قديمة قبل الإسلام وبعضها الأخر لا يستبعد أن يكون مجيئهم من شبه الجزيرة الأيبيرية خلال القرنين 14 م و15 م. 6- الحراثون: وهم فئة ملونة تميل بشرتها إلى السواد، أصلها غير معروف بدقة وربما تكون بقايا الأجناس البشرية الأفريقية القديمة من الجيتول أو النوميديين أو الأثيوبيين، وعلى كل حال فهذا العنصر شكل عصب الحياة الاقتصادية السجلماسية واشتغل بشكل أساسي في الفلاحة وربما اشتق اسمهم من طبيعة عملهم. سجلماسة اقتصاديا وتجاريا التواصل التجاري مع المناطق الأخرى: بفضل موقعها الاستراتيجي فقد باتت سجلماسة أشبه بحلقة وصل بين مختلف أجزاء شمال أفريقيا ومناطق جنوب الصحراء والمشرق الإسلامي كما تنص على ذلك العديد من المصادر التاريخية، يقول ابن حوقل في هذا الصدد: "كانت القوافل تجتاز المغرب إلى سجلماسة وسكنها أهل العراق وتجار البصرة والكوفة والبغداديون... فهم وأولادهم وتجارهم دائرة ومفردتهم دائمة وقوافلهم غير منقطعة إلى أرباح عظيمة وفوائد جسيمة ونعم سابغة قلما يدانيها التجار في بلاد الإسلام سعة حال". وقد سافر تجّار سجلماسة بشكل منتظم وسافروا إلى بلاد السودان وإلى بلاد الكنانة (مصر حاليا) عن طريق الصحراء. وقد استفاد السجلماسيون من ذلك فأصبحوا من كبار التجار وجمعوا ثرورة هائلة وفي هذا يؤكد ابن فضل الله العمري: "إن السجلماسيين كانوا أغنياء ويتاجرون مع بلاد السودان، فهم يصدرون إلى هاته البلاد الملح والنحاس ويستوردون منها بالمقابل الذهب". ورغم أن قبائل خوارج بني مدرار ما فتئوا في صراع مع باقي الإمارات الخارجية الممتدة من بلاد تامسنا غرباً إلى مشارف برقة شرقاً ومروراً بإباضية تاهرت، إلا أن ذلك لم يمنعها من ربط علاقات تجارية ونفعية مع هذه الكيانات لفترات طويلة. و لقد كانت القافلة الوسيلة الأفضل المعتمدة في التجارة عبر الصحراء الكبرى وكانت تتشكل هذه القافلة من الرئيس أو القائد العارف بخبايا الطرق والمحطات بشكل خاص ومرشدين يجيدون اللغة العربية وبعض اللغات الأفريقية بطبيعة الحال ويتقنون أيضاً أسرار النجوم والفلك حتى يهتدوا بها إذا ما ضل بهم الطريق. ويرافق القافلة كذلك بعض التجار أو وسطاؤهم، وبعض العلماء والفقهاء وكذلك الخدم هذا فضلاً عن العشرات من حيوانات النقل وخاصة الجمال. ومن أهم الطرق التجارية المستعملة في تلك الفترة (كان يقاس الطريق في ذلك الوقت بالمرحلة ويُعتمد في ذلك على عدد الآبار بشكل أساسي):
ومن الأمثلة على مكانة سجلماسة التجارية في ذلك الوقت أن أمويي الأندلس كانوا يقبلون على منتوجات المغرب خاصة ذهب الصحراء عن طريق سبتة وفاس وسجلماسة حتى أن الدنانير الذهبية الأندلسية كانت تضرب باسم الأمويين في مدن مثل نكور وفاس وسجلماسة وقد اكتشفت مجموعة مهمة من هذه الدنانير الأموية والتي يعود تاريخ سكها إلى نهاية القرن 4 هـ/ نهاية القرن 9 م وبداية القرن 10 م بمدينة العقبة بالأردن في أبريل من سنة 1992م وكان من بينها 29 مسكوكة من أصل 32 ضرب بسجلماسة، ولإن رواج نقود سجلماسة في العقبة ليوضح لنا مكانتها التجارية حتى بين الأصقاع البعيدة نسبيا عنها. وكذلك فإن فإن نصف مبالغ جبايات الفاطميين (أي حوالي 400 ألف دينار) كان يُتوصّل إليه عن طريق سجلماسة. ومع حلول القرنين الثالث والرابع الهجري زاد الصراع بين القوى الرئيسية في المغرب العربي للسيطرة على الطرق البرية شمال الصحراء الغربية وكما هو متوقع فقد أضحت سجلماسة، بالإضافة إلى مدن وممالك أخرى مثل غدامس، ركلة، أوداغست، تاهرت وغيرها مسرحا لمثل هذه الصراعات. سجلماسة حضاريا وثقافيا استقطبت سجلماسة العديد من العلماء ورجال الدين والأدب فضلاً عن التجار وأصحاب الأموال، فكانت بحق إحدى الركائز الأساسية في بناء الحضارة المغربية. وإذا كانت سجلماسة قد حاولت أن تنوع من علاقاتها الثقافية سواء مع المشرق العربي أو مع المراكز الحضرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، إلا أنه ورغم ذلك ظلت صلاتها بالممالك الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء متميزة ووثيقة بشكل أكبر، إذ رغم صعوبة مسالك الصحراء الكبرى فإنها لم تكن أبداً حاجزاً كما قد يتصور البعض. إذ نشطت حركة القوافل التجارية من جهة وتسيير رحلات العلماء والفقهاء قصد نشر الإسلام بين الشعوب الأفريقية وتفقيهها بتعاليمه السمحة من جهة أخرى. ولقد كشفت الكتابات التاريخية والتحريات الأثرية عن وجود صلات قوية فعلاً بين سجلماسة ومدن جنوب الصحراء، حيث كانت الأولى تمدها بما تحتاج إليه من منتوجات متنوعة، خاصة المواد الغذائية والفخار والألبسة المختلفة. فقد لفت نظر الجغرافيين العرب القدامى أن طابع العري شبه التام كان هو الغالب على سكان بلاد السودان، لكن مع انتشار الإسلام وتأثر السكان المحليين بالنمط المعيشي العربي بدأ تدريجياً تعميم ارتداء الأقمشة، بل ودخلت زراعة القطن إلى أودغشت من سجلماسة، بحيث تحولت إلى مركز هام لإنتاج النسيج مع منتصف القرن 11 م. من مظاهر هذا التأثير الثقافي المغاربي على سكان بلاد السودان اعتماد نظام غذائي جديد يرتكز على المواد الفلاحية المستوردة من قمح وذرة وتمر وعنب وتبين ولحوم حمراء وغيرها والتي لم تكن معروفة قبل دخول الإسلام إلى هذه المناطق مما يزكي احتكاك أهل السودان بالعرب والمسلمين المقيمين هناك وعلى رأسهم قاطنوا سجلماسة وتجّارها. ومن أبرز مظاهر هذا التأثير أيضاً اعتماد بلاد السودان لأنماط تخطيط المدينة العربية الإسلامية بأسوارها، بمساجدها، بأسواقها وبدورها وشوارعها، وكذلك من حيث اتباع طرق البناء سواء بالطين أو بالحجارة. ويرجع الفضل الأكبر في ذلك إلى التجار والعلماء المغاربة الذين استقروا بحواضر بلاد السودان، حيث شيدوا منازل لا تختلف في شيء عن منازل فاس ومراكش وسجلماسة. فالأبحاث الأُثرية التي أجريت بموقع أودغشت أبرزت مدى التشابه الكبير جدا بين الطرز المعمارية في المدينتين. ويذكر لنا التاريخ أن أحد أعظم ملوك إمبراطورية مالي وهو مانسا موسى (بداية القرن 4 م) أحضر من المغرب أحد العارفين بالهندسة المعمارية ويدعى إبراهيم محمد الأنصاري الساحلي المعروف بالطوينجي قصد بناء دار الإمارة. يقول ابن خلدون: "أطرف إبراهيم الطوينجي السلطان منسى موسى (مانسا موسى) ببناء قبة مربعة الشكل استفرغ فيها إجادته، وأضفى عليها من الكلس ووالى عليها بالأصباغ المشبعة فجاءت من أتقن المباني ووقعت من السلطان منسى موسى موقع الاستغراب، حيث وصله العاهل بمبالغ سنية من المال". وعلاوة على ذلك فهنالك الكثير من العادات الإسلامية التي ترسخت في المجتمع السوداني نتيجة احتكاكهم بسكان مناطق شمال أفريقيا وخصوصا سجلماسة والمراكز التجارية الأخرى وفي هذا يذكر ابن بطوطة في رحلته: "فمن أفعال (السودان) الحسنة قلة الظلم... ومنها شمول الأمن في بلادهم... ومنها عدم تعرضهم لمال من يموت ببلادهم من البيضان (الأجانب)... ومنها مواظبتهم للصلوات والتزامهم لها في الجماعات وضربهم أولادهم عليها... ومنها لباسهم الثياب البيض الحسان يوم الجمعة... ومنها عنايتهم بحفظ القرآن العظيم...". وكان يقيم ببلاد السودان العديد من التجار والفقهاء والعلماء المغاربة الذين كانوا يحظون برعاية خاصة من طرف الملوك السودانيين. ويذكر ابن بطوطة الكثير منهم في رحلته ومن بينهم والذين ينحدر أصلهم من سجلماسة: الفقيه محمد الفيلالي، إمام مسجد البيضان بمدينة كوكو على نهر السنغال، والحاج محمد بن سعيد السجلماسي أحد كبار التجار وممثل السلطان أبو عنان المريني. أهم البعثات العلمية والدراسات الأركيولوجية والتنقيب في سجلماسة البعثة الإيطالية: نظمت مؤسسة Ludwig Keimer تحت إشراف Boris de Rachewiltz بعثتين إلى تافيلالت الأولى أثرية من 19 مايو إلى 3 يوليو 1971 والثانية إثنولوجية من 28 مارس إلى 7 مايو 1972. برمجت الحفريات بشمال موقع سجلماسة، حيث تم اكتشاف قنوات للري، بقايا أسوار، نافورة، مستحثات نباتية، عظام بشرية، لقى زجاجية وخزفية وبعض المجوهرات. البعثة المغربية: في سنة 1974 قام المفتش المعماري بمكناس محمد بنشمسي بحفريات قرب المسجد، حيث تم ربط أسوار المسجد المبنية من الطين بالحقبة العلوية (القرن 17 م). أبحاث مركز الدراسات والبحوث العلوية بين سنتي 1991 و1992: تحت إشراف مديره لحسن تاوشيخت، وتركز البحث على الكشف والتنقيب عن السور الغربي للمدينة وعن مصانع الفخار السجلماسي. البعثة المغربية الأمريكية: بدأت البعثة أعمالها برئاسة الباحث الأمريكي A. Messier Ronald في يونيو 1988 بتوقيع اتفاقية تعاون وشراكة بين المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث وجامعة ولاية ميدل تينيسي الأمريكية. وإلى حدود 1997 قامت البعثة بخمسة مواسم حددت أعمال الأولى منها في رسم خريطة مدققة للجزء الأساسي أو للمجال المركزي للمدينة الوسيطية "سجلماسة". د. لحسن تاوشيخت (أستاذ باحث، المكتبة الوطنية للمملكة المغربية/ الرباط - المغرب) |
| 05-08-2013 08:44 PM | |
| عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي |
رد: تاريخ المدن الإدريسية سيادة النقيب العام ،،، يزداد الديوان فخرا بملفاتكم القيمة التي تساهم بلا شك في بعث تاريخنا المجيد وتنويره فليجعلها الله لكم صدقة جارية تنفع بها بني عمومتكم وكل زائر لديواننا العامر ..... |
| هذا الموضوع لدية أكثر من 10 ردود. اضغط هنا لعرض الموضوع بأكمله. | |
تعليمات المشاركة
|
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
|
![]() |
![]() |