العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > استراحة الأشراف الأدارسة > الأمازيغ عرب عاربة
 

استراحة الأشراف الأدارسة استراحة مفتوحة لجميع الاعضاء يتم فيها قبول جميع المواضيع التي ليس لها علاقة بالاشراف الادارسة.

الموضوع: الأمازيغ عرب عاربة الرد على الموضوع
اسم العضو الخاص بك: اضغط هنا للدخول
التحقق من الصورة.
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.

العنوان:
  
الرسالة:
أيقونات المشاركة
يمكنك إختيار أيقونة من القائمة التالية:
   

الخيارات الإضافية
الخيارات المتنوعة

عرض العنوان (الأحدث أولاً)
23-12-2013 01:13 AM
وائل الريفي
رد: الأمازيغ عرب عاربة

أخي العزيز عبد المالك زروقي; والأخ سعيد قاسمي بارك الله بكم وجزاكم خيراً
أبناء العم الكرام ، الله العلي القدير على كل شيء قدير، وعظمة الله سبحانه وتعالى لا حدود لها،يخلق الله ما يشاء
وأبونا أدم خلقه الله من تراب والناس جميعاً خلقوا من تراب بنص الآية القرآنية
( يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور )
سبحان الله العظيم،عدد خلقه،ورضاء نفسه،وزنة عرشه،ومداد كلماته،أشهد ألا إله إلا أنت،أستغفرك وأتوب
22-12-2013 02:58 PM
عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
رد: الأمازيغ عرب عاربة


هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
صدق الله العزيم
شكرا أخينا وائل الريفي
22-12-2013 11:53 AM
سعيد قاسمي
رد: الأمازيغ عرب عاربة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل الريفي مشاهدة المشاركة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى جميع أنبياء الله وبعد.

قال الله تعالى:(( قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ )).،وقال بعضُ المادحين:

فياعجباً كيفَ يُعصىَ الإله*** أم كيفَ يجحدُهُ الجاحِدُ

وفــــي كُــــلِ تحريكةٍ آية *** وفي كُلِ تَسكينَةٍ شاهِدُ

وفـــي كُل شىءٍ لهُ ءايةٌ *** تَدلُ علـــــــى أنَــــهُ واحـــدُ

هل تفكرتَ إذا سَكنَ الليلُ وعمَّ الظلام، وهدأت العيون، وغارتِ النجوم عظمة الله سبحانه وتعالى؟، أذكر قولَ الله تعالى: (( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنّ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلا تَسْمَعُونَ )). وهل تأملتَ إذا بَزغَ الفجرُ وسطعَ الضياء كاشفاً عَتمَةَ الليل، وأشرقت الشمس فملئت الأفقَ ضياء ونورَ !! عندها قف وتفكر في عظمة الله الخالق العظيم وقدرته وعظيم فضله وكرمه وكثرة نعمائه على الناس، قال الله تعالى: (( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)).، تفكر في هذا وقل سُبحان الله الواحد الأحد، سبحان الله الخالقُ العظيم : أي الله منزهٌ عن كُلِ نَقصٍ وعيبٍ كالشَبيهِ والمَثيلِ والولد والحَّدِّ والمكانِ والصورة والشَكلِ تعالى الله عن ذلك كله وتنزه، والله أعظمُ من كل عظيمٍ في القدر والجَلال، واللهُ الخالق وحدهُ المُوجِدُ للأشياءِ من العَدمِ هوَ اللهُ جلَ جلالهُ. وإذا ما رأيتَ الجبالَ الشاهقة الشامخة الراسية الثابتة، تذكرعظمة الله تعالى كيف نصبَها ورفعَها وأمسَكها بقدرتهِ وجعلَ فيها الفوائدَ ومكنَّ الإنسانَ منَ الصعود والنزولِ عليها!، قال الله تعالى: (( وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ )). وإذا رأيتَ خليةَ النَحلِ ودِقةَ ونِظامَ ما فيها من عجيبِ قدرة الله تعالى تعجب وتحتار في عظيم صنع الله تعالى كيف ألهمت بناء خليتها بطريقة مذهلة من الهندسة والنظافة والحفظ للعسل وكل ذلك مسخر للبشر!!، وانظر في مجموعات النملِ وأنواعها وما خلقَ الله فيها من الأعضاء الصغيرة ومن حمل غذائها وتكوين بيوتاتها وادخار الحبوب فيها بطريقة علمية فيها العجب!!، وكل ما خلق الله من مخلوقات عجيبة في هذه الأرض من حيوانات بديعة وهوامٌ ودوابٍ وفَراشٌ وزواحف وطيورٍ وسباعٌ وغيرها، كلُ ذلك ُصُنعَ الله وخَلقَهُ وحدهُ. ثمَّ انظر إلى السماء وما فيها وهى مرفوعةٌ فوقنّا وتَحِملُ ما فيها من مخلوقاتٍ من الجَنّةِ والملائكة الكرام سكان السماوات وغيرهم، وتأمل النجوم وزينتها وكثرتها وضوئها، ثم َّالشمس وحسنَها وجمالها مع شدة حرراتها واذكر عظيم نفعها وفوائدها، والكواكب وروعتها، والبدرُ وإشراقه واكتمالهُ واضمحلالهُ ومنازلَهُ وتحوله من مكانٍ لمكان ومن شَكلٍ لآخروارتباط الناس به بالشهور والمواقيت وغيرها، والفضاء فسيح واسع برحابته، سترى جمالاً وحسناً مبهراً مُدهشاً يتوقفُ عندهُ أولى الألباب والعقول النيرة مُتفكرينَ متبصرينَ مستذكرينَ عظمةَ الخَالقِ العظيم ،الله تعالى لاإله إلا هوَ خالق كل شىء ، قال الله تعالى: (( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ)). بل انظر إلى نفسكَ التي بين جَنبيكَ وما جعلَ اللهُ فيها من العجب العُجاب، فيا سُبحانَ من خَلقكَ، وعلى ما شَاءَ جَعلَ شكلكَ وهيئتَكَ، وأسمعكَ وأبصرك، وأضحكك وأبكاك، وأضعفك وقواكَ، قال الله تعالى: ((يا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ)). إنَّ الله تعالى صورَ الناسَ ووجوهم وهيئاتهم وجعل كل واحد على هيئة وصورة مختلفة!! وهو اللهُ من أسمائه المُصّوِر أي: خالقُ الصورِ في غيرهِ وهوَ ليسَ بذيِ صورةٍ ولا هَيئةٍ ولا كَميةٍ ولا يُشبِهُ شيئاً من خَلقِه، تذكر من أيّ شَىءٍ أنتَ وأينَ كُنتَ وكيفَ جئتَ للدنيا وكمْ أسبَغَ اللهُ عليكَ من نعمهِ، أُذكرْ تقلبكَ في الليل والنّهار وعجزكَ وضعفَكَ وافتقارك إلى الله تعالى، وتذكر أنَّ اللهَ ربَكَ هوَ اللهُ الموصوفُ بالعلمِ والسَمع والبصر والقدرة وكلُ ذلك ليسَ كصفاتِ الخلق فالله يَسمَعُ المَسموعَاتِ كُلها من غيرِ أُذنٍ وآلةٍ ولا جَارحةٍ بل صفاتهُ لاتُشبه صفات الخلق، وعلمُهُ سبحانه تعالى بالسرائر وما في الضَمائر، وأحاطَ بالأولِ والآخرِ، والبَاطن والظاهر والخفيّات والجَلياتِ والمُمكِنَات والمُستحيلات وما يكونُ وما لايكونُ. قال اللهُ تعالى: (( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)). اللهُ سبحانهُ وتعالى علم ما كانَ وما سَيكونُ وما لا يكونُ لو كانَ كيفَ يكون بعلمٍ واحدٍ أزلي غيرُ مخلوق، سُبحان الله ربي الورقة لا تسقطُ من الشجرة إلابعلمه، والهَمسَةُ الخَفيةُ تنبسُ بعلمِه وخلقه، و الكلمةُ تُقالُ بعلمِه وتقديره وخلقِه، و النيةُ تُعقَدُ بالقلب من غير تحريكِ شِفاه بعلمهِ ومشيئته، والقطرةُ الضَئيلة تنزلُ وتتحركُ بعلمه، والخطوة تُنقلُ بعلمهِ وخلقه، بل تقليبُ البَصر الذي لايُحصيهِ أحدٌ بخلقه ومشيئته، ألا تَرى تَحرك عينكَ يُمنَةً ويُسرةً وفوق وتحت ومرةً تنظرُ إلى الأفقِ وأخرى إلى أنفكَ كُلُ ذلكَ بمشيئتهِ تبارك وتعالى: (( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ )) سبحانه العظيم القدير، جاءت الصحابية الجليلة خَولَةُ بنتُ ثَعْلَبَةَ تَشتَكي إلىَ رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجها، تُسرُّ إليه بحدِيثها وعائشةُ في نَاحيةٍ الغُرفة ما تسمَعُ حديثها، وينزّل الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم أوائلَ سورة المجادلة: (( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ))، سبحان الذي وسعَ سمعهُ الأصواتَ كلها. فالله لايخفىَ عليه شىءٌ يَسمَعُ المَسموعات كلها بسمعٍ أزلي يليقُ به سبحانه وتعالى، أرسلَ الله موسى إلى فرعون فذكر موسى جبروتَ فرعون وظلمهُ وبَطشَهُ، فقال الله تعالى: ((أ ِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ))،ويأتى قومٌ من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولونَ يا مُحمد صِفّ لنَّا ربّكَ الذي تَعبُدْ؟ فينزلُ الوحي على رسول الله بسورةٍ جامعة من المعاني العظيمة في توحيد الله تعالى الكثير ومن كمال صفاته تبارك وتعالى، وهي سورة الإخلاص :(( قلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ ))، اللهُ الصَمَدُ معناهُ: الذي يَسألهُ الخلقُ وهو لايحتاجُ إلى أحد، الصمدُ الذي يسألهُ الخلقُ عندَ النوائب والخطوب وبالليل والنّهار ومن في الأرض والسماء وهو غنيٌ مستغني عن الكُلِ، فإذا اضطربت بِكَّ الأمور، ووقعَ المَحذور، وضاقتْ بكَّ بالحوادثِ الصدور، اللهُ صَمَدٌ إرفع يديكَ إلى السمَاء مُتَنزَلُ الرحمات وقبلة الدعاء وادعو السميع البصير الكريم، بأكفُ الضارعين تطلب الغيث إذا تأخر نزوله، وتسأل الله الرزقَ، وترجوه رفعَ الضُرِ إذا خيّمَّ بظلاله، ومن للمُبتَلىَ إذا اشتدت بليتهُ وأدلهَمَتْ كُربتُه وضاقت به الدنيا إلاّ الله رب السموات مجيب الدعوات؟؟ من لهُ غيرُ الله الصَمد يُرجع إليه، من له غير الله الصمد يَشكو إليه، من للمريض على فراشه إذا ضاقت الحيل، وانقطعت السُبل، وضعف الأمل، وعمَّ القلبُ الوجَل، وقال الطبيب لا حل!!، من لهُ عندها إلا الله العظيم الصمد، فيا أيّها العبد إبتَهل إلى الله وابكى وادعو وارجى وألح.. تائبا متذللاً لمن يستحق العبادة والتذلل ربنا الله العظيم، فالله الصمدُ يشافي، ومن المرض يعافي، قال الله تعالى (( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ))،ومن للمضّر إذا وقع بالمصائب؟ وتوالت عليه النوائب وضاقت به السُبل؟ قال الله تعالى:(( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ ))، الله تعالى العظيم القادر لاإلهَ إلا هوَ، علينّا بالتفكر في عظيم قدرتهِ والنظر في ملكوته لمعرفةِ جبروتهِ بالنظر بعين الإعتبار في الخلق يدلُ على الخالق من تبصرَ في الكون وجِدَ آياتٍ وعلاماتٍ وإشاراتٍ تدلُ على أنَّ اللهَ هوَ الخالق الذي يجبُ علينّا أنّ نعبده ونعظمه ونؤمن به ونعتقد بصفاته كالعلم والسمع والقدرة والإرادة والحياة وأنه مُنزهٌ عن مشابهة الخلق وهو سبحانه كلامه ليس ككلام البشر، البَشر يتكلمون بالحرف والصوت المخلوق، وكلامُ الله تعالى ليسَ بحرف ولا صوت ولايشبه كلام البشر، وكذا سَمعه وبصرهُ وحياتهُ وبقائه وسائر صفاته، جلّت عظمتهُ وتنزه عن كل ما لايليق به، على هذا يا عبد الله تفكر في خلق الله لتذكرَ وتتذكر إشارات وعلامات ودَلالاتٍ تدلُ على عظمة الله تعالى الذي ما من شىءٍ إذا نُظرَ فيه بعين الإعتبار إلا وكأنَّ لسانُ حالهِ يقول: "اللهُ خَلقني ويدل على وجود الله الخالق العظيم سبحانه وتعالى"، اللهمَّ نسألك التوفيق لطاعتك والثبات على دينكَ يا أرحم الراحمين

بارك الله فيك اخي وائل على هذا الموضوع الشيق والظاهر من كلامك أنك على طريق الأشعري رحمه الله في تنزيه الله وأنا أيضا على هذا الطريق ولله الحمد.
22-12-2013 07:51 AM
وائل الريفي
رد: الأمازيغ عرب عاربة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى جميع أنبياء الله وبعد.

قال الله تعالى:(( قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ )).،وقال بعضُ المادحين:

فياعجباً كيفَ يُعصىَ الإله*** أم كيفَ يجحدُهُ الجاحِدُ

وفــــي كُــــلِ تحريكةٍ آية *** وفي كُلِ تَسكينَةٍ شاهِدُ

وفـــي كُل شىءٍ لهُ ءايةٌ *** تَدلُ علـــــــى أنَــــهُ واحـــدُ

هل تفكرتَ إذا سَكنَ الليلُ وعمَّ الظلام، وهدأت العيون، وغارتِ النجوم عظمة الله سبحانه وتعالى؟، أذكر قولَ الله تعالى: (( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنّ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلا تَسْمَعُونَ )). وهل تأملتَ إذا بَزغَ الفجرُ وسطعَ الضياء كاشفاً عَتمَةَ الليل، وأشرقت الشمس فملئت الأفقَ ضياء ونورَ !! عندها قف وتفكر في عظمة الله الخالق العظيم وقدرته وعظيم فضله وكرمه وكثرة نعمائه على الناس، قال الله تعالى: (( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)).، تفكر في هذا وقل سُبحان الله الواحد الأحد، سبحان الله الخالقُ العظيم : أي الله منزهٌ عن كُلِ نَقصٍ وعيبٍ كالشَبيهِ والمَثيلِ والولد والحَّدِّ والمكانِ والصورة والشَكلِ تعالى الله عن ذلك كله وتنزه، والله أعظمُ من كل عظيمٍ في القدر والجَلال، واللهُ الخالق وحدهُ المُوجِدُ للأشياءِ من العَدمِ هوَ اللهُ جلَ جلالهُ. وإذا ما رأيتَ الجبالَ الشاهقة الشامخة الراسية الثابتة، تذكرعظمة الله تعالى كيف نصبَها ورفعَها وأمسَكها بقدرتهِ وجعلَ فيها الفوائدَ ومكنَّ الإنسانَ منَ الصعود والنزولِ عليها!، قال الله تعالى: (( وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ )). وإذا رأيتَ خليةَ النَحلِ ودِقةَ ونِظامَ ما فيها من عجيبِ قدرة الله تعالى تعجب وتحتار في عظيم صنع الله تعالى كيف ألهمت بناء خليتها بطريقة مذهلة من الهندسة والنظافة والحفظ للعسل وكل ذلك مسخر للبشر!!، وانظر في مجموعات النملِ وأنواعها وما خلقَ الله فيها من الأعضاء الصغيرة ومن حمل غذائها وتكوين بيوتاتها وادخار الحبوب فيها بطريقة علمية فيها العجب!!، وكل ما خلق الله من مخلوقات عجيبة في هذه الأرض من حيوانات بديعة وهوامٌ ودوابٍ وفَراشٌ وزواحف وطيورٍ وسباعٌ وغيرها، كلُ ذلك ُصُنعَ الله وخَلقَهُ وحدهُ. ثمَّ انظر إلى السماء وما فيها وهى مرفوعةٌ فوقنّا وتَحِملُ ما فيها من مخلوقاتٍ من الجَنّةِ والملائكة الكرام سكان السماوات وغيرهم، وتأمل النجوم وزينتها وكثرتها وضوئها، ثم َّالشمس وحسنَها وجمالها مع شدة حرراتها واذكر عظيم نفعها وفوائدها، والكواكب وروعتها، والبدرُ وإشراقه واكتمالهُ واضمحلالهُ ومنازلَهُ وتحوله من مكانٍ لمكان ومن شَكلٍ لآخروارتباط الناس به بالشهور والمواقيت وغيرها، والفضاء فسيح واسع برحابته، سترى جمالاً وحسناً مبهراً مُدهشاً يتوقفُ عندهُ أولى الألباب والعقول النيرة مُتفكرينَ متبصرينَ مستذكرينَ عظمةَ الخَالقِ العظيم ،الله تعالى لاإله إلا هوَ خالق كل شىء ، قال الله تعالى: (( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ)). بل انظر إلى نفسكَ التي بين جَنبيكَ وما جعلَ اللهُ فيها من العجب العُجاب، فيا سُبحانَ من خَلقكَ، وعلى ما شَاءَ جَعلَ شكلكَ وهيئتَكَ، وأسمعكَ وأبصرك، وأضحكك وأبكاك، وأضعفك وقواكَ، قال الله تعالى: ((يا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ)). إنَّ الله تعالى صورَ الناسَ ووجوهم وهيئاتهم وجعل كل واحد على هيئة وصورة مختلفة!! وهو اللهُ من أسمائه المُصّوِر أي: خالقُ الصورِ في غيرهِ وهوَ ليسَ بذيِ صورةٍ ولا هَيئةٍ ولا كَميةٍ ولا يُشبِهُ شيئاً من خَلقِه، تذكر من أيّ شَىءٍ أنتَ وأينَ كُنتَ وكيفَ جئتَ للدنيا وكمْ أسبَغَ اللهُ عليكَ من نعمهِ، أُذكرْ تقلبكَ في الليل والنّهار وعجزكَ وضعفَكَ وافتقارك إلى الله تعالى، وتذكر أنَّ اللهَ ربَكَ هوَ اللهُ الموصوفُ بالعلمِ والسَمع والبصر والقدرة وكلُ ذلك ليسَ كصفاتِ الخلق فالله يَسمَعُ المَسموعَاتِ كُلها من غيرِ أُذنٍ وآلةٍ ولا جَارحةٍ بل صفاتهُ لاتُشبه صفات الخلق، وعلمُهُ سبحانه تعالى بالسرائر وما في الضَمائر، وأحاطَ بالأولِ والآخرِ، والبَاطن والظاهر والخفيّات والجَلياتِ والمُمكِنَات والمُستحيلات وما يكونُ وما لايكونُ. قال اللهُ تعالى: (( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)). اللهُ سبحانهُ وتعالى علم ما كانَ وما سَيكونُ وما لا يكونُ لو كانَ كيفَ يكون بعلمٍ واحدٍ أزلي غيرُ مخلوق، سُبحان الله ربي الورقة لا تسقطُ من الشجرة إلابعلمه، والهَمسَةُ الخَفيةُ تنبسُ بعلمِه وخلقه، و الكلمةُ تُقالُ بعلمِه وتقديره وخلقِه، و النيةُ تُعقَدُ بالقلب من غير تحريكِ شِفاه بعلمهِ ومشيئته، والقطرةُ الضَئيلة تنزلُ وتتحركُ بعلمه، والخطوة تُنقلُ بعلمهِ وخلقه، بل تقليبُ البَصر الذي لايُحصيهِ أحدٌ بخلقه ومشيئته، ألا تَرى تَحرك عينكَ يُمنَةً ويُسرةً وفوق وتحت ومرةً تنظرُ إلى الأفقِ وأخرى إلى أنفكَ كُلُ ذلكَ بمشيئتهِ تبارك وتعالى: (( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ )) سبحانه العظيم القدير، جاءت الصحابية الجليلة خَولَةُ بنتُ ثَعْلَبَةَ تَشتَكي إلىَ رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجها، تُسرُّ إليه بحدِيثها وعائشةُ في نَاحيةٍ الغُرفة ما تسمَعُ حديثها، وينزّل الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم أوائلَ سورة المجادلة: (( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ))، سبحان الذي وسعَ سمعهُ الأصواتَ كلها. فالله لايخفىَ عليه شىءٌ يَسمَعُ المَسموعات كلها بسمعٍ أزلي يليقُ به سبحانه وتعالى، أرسلَ الله موسى إلى فرعون فذكر موسى جبروتَ فرعون وظلمهُ وبَطشَهُ، فقال الله تعالى: ((أ ِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ))،ويأتى قومٌ من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولونَ يا مُحمد صِفّ لنَّا ربّكَ الذي تَعبُدْ؟ فينزلُ الوحي على رسول الله بسورةٍ جامعة من المعاني العظيمة في توحيد الله تعالى الكثير ومن كمال صفاته تبارك وتعالى، وهي سورة الإخلاص :(( قلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ ))، اللهُ الصَمَدُ معناهُ: الذي يَسألهُ الخلقُ وهو لايحتاجُ إلى أحد، الصمدُ الذي يسألهُ الخلقُ عندَ النوائب والخطوب وبالليل والنّهار ومن في الأرض والسماء وهو غنيٌ مستغني عن الكُلِ، فإذا اضطربت بِكَّ الأمور، ووقعَ المَحذور، وضاقتْ بكَّ بالحوادثِ الصدور، اللهُ صَمَدٌ إرفع يديكَ إلى السمَاء مُتَنزَلُ الرحمات وقبلة الدعاء وادعو السميع البصير الكريم، بأكفُ الضارعين تطلب الغيث إذا تأخر نزوله، وتسأل الله الرزقَ، وترجوه رفعَ الضُرِ إذا خيّمَّ بظلاله، ومن للمُبتَلىَ إذا اشتدت بليتهُ وأدلهَمَتْ كُربتُه وضاقت به الدنيا إلاّ الله رب السموات مجيب الدعوات؟؟ من لهُ غيرُ الله الصَمد يُرجع إليه، من له غير الله الصمد يَشكو إليه، من للمريض على فراشه إذا ضاقت الحيل، وانقطعت السُبل، وضعف الأمل، وعمَّ القلبُ الوجَل، وقال الطبيب لا حل!!، من لهُ عندها إلا الله العظيم الصمد، فيا أيّها العبد إبتَهل إلى الله وابكى وادعو وارجى وألح.. تائبا متذللاً لمن يستحق العبادة والتذلل ربنا الله العظيم، فالله الصمدُ يشافي، ومن المرض يعافي، قال الله تعالى (( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ))،ومن للمضّر إذا وقع بالمصائب؟ وتوالت عليه النوائب وضاقت به السُبل؟ قال الله تعالى:(( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ ))، الله تعالى العظيم القادر لاإلهَ إلا هوَ، علينّا بالتفكر في عظيم قدرتهِ والنظر في ملكوته لمعرفةِ جبروتهِ بالنظر بعين الإعتبار في الخلق يدلُ على الخالق من تبصرَ في الكون وجِدَ آياتٍ وعلاماتٍ وإشاراتٍ تدلُ على أنَّ اللهَ هوَ الخالق الذي يجبُ علينّا أنّ نعبده ونعظمه ونؤمن به ونعتقد بصفاته كالعلم والسمع والقدرة والإرادة والحياة وأنه مُنزهٌ عن مشابهة الخلق وهو سبحانه كلامه ليس ككلام البشر، البَشر يتكلمون بالحرف والصوت المخلوق، وكلامُ الله تعالى ليسَ بحرف ولا صوت ولايشبه كلام البشر، وكذا سَمعه وبصرهُ وحياتهُ وبقائه وسائر صفاته، جلّت عظمتهُ وتنزه عن كل ما لايليق به، على هذا يا عبد الله تفكر في خلق الله لتذكرَ وتتذكر إشارات وعلامات ودَلالاتٍ تدلُ على عظمة الله تعالى الذي ما من شىءٍ إذا نُظرَ فيه بعين الإعتبار إلا وكأنَّ لسانُ حالهِ يقول: "اللهُ خَلقني ويدل على وجود الله الخالق العظيم سبحانه وتعالى"، اللهمَّ نسألك التوفيق لطاعتك والثبات على دينكَ يا أرحم الراحمين


21-12-2013 11:58 AM
سعيد قاسمي
رد: الأمازيغ عرب عاربة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمالك زروقي مشاهدة المشاركة
الأخ وائل الريفي ....
سبحنا معك في عالم جميل وعدنا معك لملايين السنين من تاريخ هذه البشرية التي لا زالت تبحث عن نفسها ولا أدل على ذلك محاولة الاستنساخ تجربة "نعجة دولي " وعملية اكتشاف الجنين في البطن قبل الولادة وتغيير الأجناس وكذا سبر أغوار السماء الأزرق الذي نكتشف يوما عن يوم كواكب وأجرام سماوية تعد بالملايين إن لم تكن أكثر وفيها من هي أكبر من مجموعتنا الشمسية عشرات المرات وأكثر ...
مهما حاولنا الاستشهاد بالعلم يبقى السؤال الفلسفي قائما على الرؤوس مثل لماذا خلقنا ؟ من خالق هذا العوالم؟ وكيف جاءت؟ وهل هناك إنسان آخر أو كائنات حية أخرى في مجموعات أخرى ؟
وما دمنا لم نجد إجابات حاسمة لهذه الأمور ونعجز عن تفسيرها سنقول دائما { الله أعلم ، فيما اشتبه علينا علمه } .
طبعا من حق كل واحد منا أن ينبهر أمام الكشوفات العلمية وعلينا أن نستفيد منها ولن نعمل كما قام به بعض السلف الذين أوردت مثالا عنهم في محاربة العثمانيين حينما اعتبروا تحريم الرقيق بأنه من غير الشرع بينما الاسلام هو أول من حرر الانسان من الرق والعبودية .....
متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ....إنه قول العظماء من الأمة ....
والإكتشافات العلمية تعزز الأدلة على وجود الخالق عزوجل فلا نقبل فكرة عدم وجود خالق للكون المعقد ولكن المشكلة التي يقع فيها المتدينين هو الموازنة بينما جاء في الأديان السماوية و مكتشفات العلم الحديث مما حدا البعض ينجر نحو الإلحاد والبعض نحو الربوبية وهي مذهب لاديني يؤمن بوجود خالق عظيم خلق الكون ويرفض الأديان.
21-12-2013 01:45 AM
عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
رد: الأمازيغ عرب عاربة

الأخ وائل الريفي ....
سبحنا معك في عالم جميل وعدنا معك لملايين السنين من تاريخ هذه البشرية التي لا زالت تبحث عن نفسها ولا أدل على ذلك محاولة الاستنساخ تجربة "نعجة دولي " وعملية اكتشاف الجنين في البطن قبل الولادة وتغيير الأجناس وكذا سبر أغوار السماء الأزرق الذي نكتشف يوما عن يوم كواكب وأجرام سماوية تعد بالملايين إن لم تكن أكثر وفيها من هي أكبر من مجموعتنا الشمسية عشرات المرات وأكثر ...
مهما حاولنا الاستشهاد بالعلم يبقى السؤال الفلسفي قائما على الرؤوس مثل لماذا خلقنا ؟ من خالق هذا العوالم؟ وكيف جاءت؟ وهل هناك إنسان آخر أو كائنات حية أخرى في مجموعات أخرى ؟
وما دمنا لم نجد إجابات حاسمة لهذه الأمور ونعجز عن تفسيرها سنقول دائما { الله أعلم ، فيما اشتبه علينا علمه } .
طبعا من حق كل واحد منا أن ينبهر أمام الكشوفات العلمية وعلينا أن نستفيد منها ولن نعمل كما قام به بعض السلف الذين أوردت مثالا عنهم في محاربة العثمانيين حينما اعتبروا تحريم الرقيق بأنه من غير الشرع بينما الاسلام هو أول من حرر الانسان من الرق والعبودية .....
متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ....إنه قول العظماء من الأمة ....
21-12-2013 01:20 AM
سعيد قاسمي
رد: الأمازيغ عرب عاربة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل الريفي مشاهدة المشاركة
متى بدأت رحلة الإنسان على الأرض؟


عندما كتب المؤرخون عن تاريخ الإنسان على الأرض كانت الرؤية التقليدية أنه هبط من جنة عدن إلى أرض الشقاء. وكلمة (اهبطوا) أوحت إلى البعض أنه (أنزل) من كوكب آخر. وأنه عجن دفعة واحدة. وأن لا علاقة له ببقية الكائنات. أو أن طوله كان ثلاثين مترا مثل عمالقة اليمن ثم انضغط إلى القصر كما كان يظن تلاميذ أرسطو في العصور الوسطى أن فخذ الإنسان مقوسة فلما شرَّح (فيساليوس) الجسم وأثبت العكس قالوا استقامت بفعل لبس البنطلونات الضيقة. وتقليب كل تربة الأرض على يد الأنثروبولوجيين أثبت أن طول الإنسان كان أقل من متر ونصف وزاد. وأن جمجمته لم تتجاوز حجم الليمون الهندي كما كشف (برونيت) الفرنسي من جامعة (بواتييه) من فرنسا في صيف 2002 عن أحدث إنسان عمره يصل إلى سبعة ملايين من السنين عثر عليه في صحراء (جراب) شمال تشاد. والذي ظهر الآن أن عمالقة اليمن أساطير. وأن كلمة (اهبطوا) أو (أنزل) لا تفيد القدوم من المريخ بل الانتقال من مكان لآخر. كما في الآية القرآنية (اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم) وإنزال الحديد ليس من كوكب الزهرة كما يخيل لأبطال الإعجاز العلمي في القرآن بل هو حلقة في سلسلة تفاعل نووي توجد فيها العناصر طبقا عن طبق بدءا من الهيدروجين وانتهاء باليورانيوم. والقرآن قال عن وجود الأنعام انها أنزلت (وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج) فلم تنزل من كوكب الزهرة بل توالدت على الأرض. وما يقوله العلم ان آدم عاش في أفريقيا وأنه لم يكن شكلاً واحداً بل زاد عن عشرة أشكال. وأنه كان من طين لازب من الأرض. وأنه وبقية الكائنات تتصل بشجرة الخليقة فلم يهبط آدم من السماء بل نبت من الأرض والله أنبتكم نباتا. وعندما حاول الطبري قراءة التاريخ ضغط الزمن في سبعة آلاف سنة مضى منها 6500 سنة وبقي على نهاية العالم 500 سنة فقط. ولو بعث من قبره لأصابته دهشة كبيرة لبقاء العالم بدون دمار. مما يثبت أن أفكارنا عن الحقيقة لا تعني الحقيقة وأن توظيف النصوص لا يخدم النصوص. والآن صدر كتاب جديد محشي بالأدلة العقلية والنقلية عن نهاية العالم منقولة عن (السيوطي) في كتابه (الكشف عن مجاوزة الأمة الألف) وأن القيامة ستقوم بعد 77 سنة. ولعل أفضل من قرأ الزمن هم الهنود حيث تطوع العاملون في معبد براهما فيما وراء (زانادو) بنقل 48 حجرا بين إله الحياة براهما وفيشنو الحافظ وإله العدم شيفا. بحيث يستقر كل حجر فوق الذي أكبر منه. وهو يوصل الرقم إلى عشرة بلايين من السنين. وهو الرقم الذي يراه الكوسمولوجيون لنهاية الشمس من الانفجار العظيم حتى تحولها إلى عملاق أحمر. وبين هذه الأرقام الفلكية يبدو وجود الإنسان رقماً تافهاً. فإذا كان سفر الأرض ألف صفحة ابتدأت قبل 4.6 مليار سنة جاءت قصة الإنسان في الصفحة الأخيرة في (حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) ببضعة ملايين من السنين. ويشار إلى الحضارة التي بدأت قبل ستة آلاف سنة في السطر الأخير، أما القرن الواحد والعشرون فهو النقطة الأخيرة من السفر. الرؤية السابقة لرحلة الإنسان ووجوده ثبت خطؤها علمياً. ولا توحي بها ألفاظ القرآن. وأنها لا تزيد عن مفاهيم تنبثق من مشكلة أساسية (لغوية) و(تاريخية) في فهم النصوص. وهو الذي ولد علم (الألسنيات) وكذلك (علم التاريخ) وما يشتق منه من علم الإنسان (الأنثروبولوجيا) باعتبار أن الإدراك الإنساني مشوش ومشوش عبر فلاتر لا تنتهي من (الحواس) و(اللغة) و (الثقافة). فالحواس مضللة بثلاث، بشق الإدراك بالعتبة والطيف والفروق. ومن قبض أنبوبا باردا أحس به. ومن أمسك بأنبوب حار شعر به. ولكن الإمساك بأنبوبين حار وبارد يجعلنا نحترق من وهم حرارة قاتلة فنتركه كمن لسعه ثعبان. والطفل الذي تعرض أمامه ثلاث أنابيب مختلفة الأحجام مملوءة بالماء لم يدرك العلاقة بين الحجم والكمية واعتبر أن الماء واحد في الجميع وهي مسألة انتبه لها عالم النفس السويسري (جان بياجييه) أثناء تأسيسه ما عرف بعلم النفس الارتقائي. أما عيوب اللغة فهي بدورها ثلاث من التعميم والحذف والتشويه. كما تقول بذلك مدرسة (البرمجة العصبية اللغوية nlp). وأما الثقافة فهي متورطة في أربع مصائب أشار لها الفيلسوف (فرانسيس بيكون) من أوهام القبيلة والكهف والمسرح والسوق. وكان (ابن خلدون) و(ابن مسكويه) من أوائل من أشار إلى اتصال كل أفق من المخلوقات بالأفق الذي بعده كما بين الحلزون والنخيل وأن هناك نوعا من التحول (العجيب) من آخر أفق من الكائنات إلى أول الأفق الذي بعده. ومع أن (تشارلز دارون) طرح منذ عام 1859 كتابه عن (أصل المخلوقات) فنحن ما زلنا في الشرق لا نتحدث في هذا الموضوع خوفا من العوام. كما حصل عام 1854م في زمن الشريف (عبد المطلب) في مكة حينما جاءه أمر من الوالي العثماني بأن السلطان تحت ضغط بريطانيا يريد إنهاء بيع الرقيق في الأسواق. (فلما استدعى الوالي دلالي الأرقاء وأبلغهم بالخبر هاج الناس وتنادوا بالجهاد.. وأنه مخالف للشرع واشتبكوا مع الحامية التركية ووقع العديد من القتلى) على ما ذكره الوردي في موسوعته عن تاريخ العراق الحديث. وقريب من هذا التصور التقليدي طوفان نوح أنه اجتاح كل الأرض. وأنه حمل كل أنواع الحيوانات والطيور والحشرات. وأن الله غضب على البشر فأراد مسحهم من وجه الأرض. والذي ظهر إلى السطح الآن أن الطوفان كان في الأغلب حذاء عتبة البوسفور قبل 7500 سنة حيث انساحت مياه المحيطات بعد ذوبان ثلوج العصر الجليدي فارتفع منسوب المياه 120 مترا. فكسر العتبة وتدفق ماء منهمر فاجأ شعوباً أولية نجحت في الثورة الزراعية كانت تتحلق حول بحيرة غناء انقلبت إلى البحر الأسود المالح الحالي. وبغمر المياه لمنطقة هائلة نزحت شعوب المنطقة هربا فكان الطوفان الشرارة التي عممت الثورة الزراعية في العالم. وبتأمل الزمن الممتد نراه يقفز فوق عتبة التاريخ ليدخل ظلمات ما قبل التاريخ حيث لم يكتب شيء. واختراع الكتابة مرتبط بولادة الحضارة وهو ما عناه القرآن عن (صحف إبراهيم وموسى). أي أنهما جاءا في وقت مورست فيه الكتابة ووجد الورق (رق منشور) وهو أمر حديث جدا لا يتجاوز خمسة آلاف سنة. والآن كيف يمكن تحديد عمر قطعة من العظم أنها مليون سنة وليست سنة؟ والجواب أن هذا لم يكن ممكناً لولا تطور علم (الأحافيرfossile). كما في الكشف الحديث الذي تقدم (برونيت) والذي عثر على جمجمة وثلاث أسنان وقطعتين من الفك السفلي. وتحديد العمر يحدد من طبقة الأرض التي وجدت فيها. فيأخذ العلماء بلّورات نقية تعرف بالـ (ساندين sandine) وتضم بلورات من عناصر مشعة. وهي نوعان الكربون 14 الذي يتحول إلى نتروجين أو البوتاسيوم الذي يتحول إلى آرغون. وهي ساعة جيولوجية عجيبة (تتك) بدون توقف. ويوجد في كل مليار من الذرات ذرة واحدة مشعة تتفكك. والقانون الإشعاعي كشفه (بيكريل) للمرة الأولى عام 1896م. وهو نشاط من ثلاثة أنواع من الأشعة ألفا وبيتا وجاما. فهي إما قذف نويات الهليوم من بروتونين وبروتونين. أو قذف إلكترون في أشعة بيتا. أو أشعة كهرطيسية في جاما، وهي تدمر المادة الوراثية فهي مؤذية. وهذا التحول في العنصر المشع إلى مادة أخرى مستقرة يحتاج إلى وقت يعرف بنصف الزمن. بمعنى أن ألف ذرة في نظير الكربون 14 مثلاً يحتاج كي تتحول 500 من ذراته إلى نتروجين إلى 5730 سنة. وهو يعني أن تحلل كل المادة تحتاج إلى خمسين ألف سنة في المتوسط. وهو رقم زهيد أمام تحول نظير البوتاسيوم إلى آرغون حيث يتطلب التحول إلى مليار وربع سنة. وبواسطة الكربون أمكن تحديد عمر الحضارات والمومياء وبواسطة تقنية الآرغون تم دراسة ما تجاوز خمسين ألف سنة. وهو الذي مكن العلماء من تحديد عمر الأرض بأقل من خمسة مليارات من السنين وأن عديدات الخلايا بدأت قبل 530 مليون سنة. وأن أقدم إنسان حتى الآن يصل إلى سبعة ملايين من السنين. وهو رقم قياسي عن كل الأرقام التي سبقته. ويترتب عليه قلب سفر الإنسان من جديد في عدة نقاط. أولاً أنه سبق الكشف الأخير عن إنسان الألفية (orrorin tugenensis) فزاد عليه بمليون سنة. كما ضرب في الزمن أكثر من ثلاثة ملايين من السنين عن أنثى لوسي (ausralopithecus afarensis) بأكثر من ثلاثة مليون سنة وعن أول كشف في جنوب أفريقيا عام 1924م بخمسة ملايين من السنين (taung - child). وبينهما يأتي كشف (تيم وايت) عن (ارديبيثيكوس راميدوس) الذي كشفه في الحبشة بعمر يرجع إلى 4.6 مليون سنة. وبكشف برونيت حول نشأة الإنسان قلب التصور في مكان النشأة أيضاً، حيث كانت الأبحاث مركزة في الحبشة وكينيا، في المكان الذي اصطدمت فيها الصفائح القارية فأوجدت صدعا يمتد من البحر الأحمر حتى الشرق الجنوبي من القارة أمام الغابات الاستوائية في الغرب بينهما برزخ من المرتفعات. وحيث الشرق وجدت السافانا ومعها مشى الإنسان فأوجد الحضارة عندما تحررت يده ونطق. وحيث الغابات بقيت القرود تتسلق الأشجار بمتعة. والذي أتى به برونيت أن شرق أفريقيا لم يكن مهد الإنسانية بل شمال تشاد حيث تعصف رياح رملية بحرارة 58 درجة وحيث بقايا الإنسان يقتلون بعضهم في حرب أهلية طاحنة بما يتبرأ منه الشمبانزي. ولكنها كانت أيام (توماي toumai) والذي يعني في لغة تشاد الأمل في الحياة. الاسم الجديد (لساهلانتروبوس تشادينسيس sahelanthropus tchadensis) الذي نشر في مجلة (الطبيعة nature) العلمية يتجول فيها الإنسان بين برك عذبة والحيوانات بأمان من كل صنف زوجان. والآن الخلاف على أشده هل كان توماي نوعا إنسانياً مستقلاً أم أصل الإنسان هل كان ابن عم لنا أو جدنا الأول؟
تسائلك يا ابن العم هو محور العداء بين الخلقيين والتطوريين اليوم،ولعل الذي يجعل نظرية التطور خرافة هو إستحالة نشوء أول خلية حية بطريق الصدفة إضافة إلى حكاية الإنتقال من الماء إلى اليابسة ولا ننسى قانون الديناميكية الحرارية والإنفجار الكمبري فقد ضربا نظرية داروين في الصميم ولا ننسى أيضا تزييفات التطوريين بخصوص الأحفوريات وقصة الجمجمة المزورة في متحف لندن ليست ببعيدة.
21-12-2013 12:40 AM
وائل الريفي
رد: الأمازيغ عرب عاربة

متى بدأت رحلة الإنسان على الأرض؟
عندما كتب المؤرخون عن تاريخ الإنسان على الأرض كانت الرؤية التقليدية أنه هبط من جنة عدن إلى أرض الشقاء. وكلمة (اهبطوا) أوحت إلى البعض أنه (أنزل) من كوكب آخر. وأنه عجن دفعة واحدة. وأن لا علاقة له ببقية الكائنات. أو أن طوله كان ثلاثين مترا مثل عمالقة اليمن ثم انضغط إلى القصر كما كان يظن تلاميذ أرسطو في العصور الوسطى أن فخذ الإنسان مقوسة فلما شرَّح (فيساليوس) الجسم وأثبت العكس قالوا استقامت بفعل لبس البنطلونات الضيقة. وتقليب كل تربة الأرض على يد الأنثروبولوجيين أثبت أن طول الإنسان كان أقل من متر ونصف وزاد. وأن جمجمته لم تتجاوز حجم الليمون الهندي كما كشف (برونيت) الفرنسي من جامعة (بواتييه) من فرنسا في صيف 2002 عن أحدث إنسان عمره يصل إلى سبعة ملايين من السنين عثر عليه في صحراء (جراب) شمال تشاد. والذي ظهر الآن أن عمالقة اليمن أساطير. وأن كلمة (اهبطوا) أو (أنزل) لا تفيد القدوم من المريخ بل الانتقال من مكان لآخر. كما في الآية القرآنية (اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم) وإنزال الحديد ليس من كوكب الزهرة كما يخيل لأبطال الإعجاز العلمي في القرآن بل هو حلقة في سلسلة تفاعل نووي توجد فيها العناصر طبقا عن طبق بدءا من الهيدروجين وانتهاء باليورانيوم. والقرآن قال عن وجود الأنعام انها أنزلت (وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج) فلم تنزل من كوكب الزهرة بل توالدت على الأرض. وما يقوله العلم ان آدم عاش في أفريقيا وأنه لم يكن شكلاً واحداً بل زاد عن عشرة أشكال. وأنه كان من طين لازب من الأرض. وأنه وبقية الكائنات تتصل بشجرة الخليقة فلم يهبط آدم من السماء بل نبت من الأرض والله أنبتكم نباتا. وعندما حاول الطبري قراءة التاريخ ضغط الزمن في سبعة آلاف سنة مضى منها 6500 سنة وبقي على نهاية العالم 500 سنة فقط. ولو بعث من قبره لأصابته دهشة كبيرة لبقاء العالم بدون دمار. مما يثبت أن أفكارنا عن الحقيقة لا تعني الحقيقة وأن توظيف النصوص لا يخدم النصوص. والآن صدر كتاب جديد محشي بالأدلة العقلية والنقلية عن نهاية العالم منقولة عن (السيوطي) في كتابه (الكشف عن مجاوزة الأمة الألف) وأن القيامة ستقوم بعد 77 سنة. ولعل أفضل من قرأ الزمن هم الهنود حيث تطوع العاملون في معبد براهما فيما وراء (زانادو) بنقل 48 حجرا بين إله الحياة براهما وفيشنو الحافظ وإله العدم شيفا. بحيث يستقر كل حجر فوق الذي أكبر منه. وهو يوصل الرقم إلى عشرة بلايين من السنين. وهو الرقم الذي يراه الكوسمولوجيون لنهاية الشمس من الانفجار العظيم حتى تحولها إلى عملاق أحمر. وبين هذه الأرقام الفلكية يبدو وجود الإنسان رقماً تافهاً. فإذا كان سفر الأرض ألف صفحة ابتدأت قبل 4.6 مليار سنة جاءت قصة الإنسان في الصفحة الأخيرة في (حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) ببضعة ملايين من السنين. ويشار إلى الحضارة التي بدأت قبل ستة آلاف سنة في السطر الأخير، أما القرن الواحد والعشرون فهو النقطة الأخيرة من السفر. الرؤية السابقة لرحلة الإنسان ووجوده ثبت خطؤها علمياً. ولا توحي بها ألفاظ القرآن. وأنها لا تزيد عن مفاهيم تنبثق من مشكلة أساسية (لغوية) و(تاريخية) في فهم النصوص. وهو الذي ولد علم (الألسنيات) وكذلك (علم التاريخ) وما يشتق منه من علم الإنسان (الأنثروبولوجيا) باعتبار أن الإدراك الإنساني مشوش ومشوش عبر فلاتر لا تنتهي من (الحواس) و(اللغة) و (الثقافة). فالحواس مضللة بثلاث، بشق الإدراك بالعتبة والطيف والفروق. ومن قبض أنبوبا باردا أحس به. ومن أمسك بأنبوب حار شعر به. ولكن الإمساك بأنبوبين حار وبارد يجعلنا نحترق من وهم حرارة قاتلة فنتركه كمن لسعه ثعبان. والطفل الذي تعرض أمامه ثلاث أنابيب مختلفة الأحجام مملوءة بالماء لم يدرك العلاقة بين الحجم والكمية واعتبر أن الماء واحد في الجميع وهي مسألة انتبه لها عالم النفس السويسري (جان بياجييه) أثناء تأسيسه ما عرف بعلم النفس الارتقائي. أما عيوب اللغة فهي بدورها ثلاث من التعميم والحذف والتشويه. كما تقول بذلك مدرسة (البرمجة العصبية اللغوية NLP). وأما الثقافة فهي متورطة في أربع مصائب أشار لها الفيلسوف (فرانسيس بيكون) من أوهام القبيلة والكهف والمسرح والسوق. وكان (ابن خلدون) و(ابن مسكويه) من أوائل من أشار إلى اتصال كل أفق من المخلوقات بالأفق الذي بعده كما بين الحلزون والنخيل وأن هناك نوعا من التحول (العجيب) من آخر أفق من الكائنات إلى أول الأفق الذي بعده. ومع أن (تشارلز دارون) طرح منذ عام 1859 كتابه عن (أصل المخلوقات) فنحن ما زلنا في الشرق لا نتحدث في هذا الموضوع خوفا من العوام. كما حصل عام 1854م في زمن الشريف (عبد المطلب) في مكة حينما جاءه أمر من الوالي العثماني بأن السلطان تحت ضغط بريطانيا يريد إنهاء بيع الرقيق في الأسواق. (فلما استدعى الوالي دلالي الأرقاء وأبلغهم بالخبر هاج الناس وتنادوا بالجهاد.. وأنه مخالف للشرع واشتبكوا مع الحامية التركية ووقع العديد من القتلى) على ما ذكره الوردي في موسوعته عن تاريخ العراق الحديث. وقريب من هذا التصور التقليدي طوفان نوح أنه اجتاح كل الأرض. وأنه حمل كل أنواع الحيوانات والطيور والحشرات. وأن الله غضب على البشر فأراد مسحهم من وجه الأرض. والذي ظهر إلى السطح الآن أن الطوفان كان في الأغلب حذاء عتبة البوسفور قبل 7500 سنة حيث انساحت مياه المحيطات بعد ذوبان ثلوج العصر الجليدي فارتفع منسوب المياه 120 مترا. فكسر العتبة وتدفق ماء منهمر فاجأ شعوباً أولية نجحت في الثورة الزراعية كانت تتحلق حول بحيرة غناء انقلبت إلى البحر الأسود المالح الحالي. وبغمر المياه لمنطقة هائلة نزحت شعوب المنطقة هربا فكان الطوفان الشرارة التي عممت الثورة الزراعية في العالم. وبتأمل الزمن الممتد نراه يقفز فوق عتبة التاريخ ليدخل ظلمات ما قبل التاريخ حيث لم يكتب شيء. واختراع الكتابة مرتبط بولادة الحضارة وهو ما عناه القرآن عن (صحف إبراهيم وموسى). أي أنهما جاءا في وقت مورست فيه الكتابة ووجد الورق (رق منشور) وهو أمر حديث جدا لا يتجاوز خمسة آلاف سنة. والآن كيف يمكن تحديد عمر قطعة من العظم أنها مليون سنة وليست سنة؟ والجواب أن هذا لم يكن ممكناً لولا تطور علم (الأحافيرFossile). كما في الكشف الحديث الذي تقدم (برونيت) والذي عثر على جمجمة وثلاث أسنان وقطعتين من الفك السفلي. وتحديد العمر يحدد من طبقة الأرض التي وجدت فيها. فيأخذ العلماء بلّورات نقية تعرف بالـ (ساندين Sandine) وتضم بلورات من عناصر مشعة. وهي نوعان الكربون 14 الذي يتحول إلى نتروجين أو البوتاسيوم الذي يتحول إلى آرغون. وهي ساعة جيولوجية عجيبة (تتك) بدون توقف. ويوجد في كل مليار من الذرات ذرة واحدة مشعة تتفكك. والقانون الإشعاعي كشفه (بيكريل) للمرة الأولى عام 1896م. وهو نشاط من ثلاثة أنواع من الأشعة ألفا وبيتا وجاما. فهي إما قذف نويات الهليوم من بروتونين وبروتونين. أو قذف إلكترون في أشعة بيتا. أو أشعة كهرطيسية في جاما، وهي تدمر المادة الوراثية فهي مؤذية. وهذا التحول في العنصر المشع إلى مادة أخرى مستقرة يحتاج إلى وقت يعرف بنصف الزمن. بمعنى أن ألف ذرة في نظير الكربون 14 مثلاً يحتاج كي تتحول 500 من ذراته إلى نتروجين إلى 5730 سنة. وهو يعني أن تحلل كل المادة تحتاج إلى خمسين ألف سنة في المتوسط. وهو رقم زهيد أمام تحول نظير البوتاسيوم إلى آرغون حيث يتطلب التحول إلى مليار وربع سنة. وبواسطة الكربون أمكن تحديد عمر الحضارات والمومياء وبواسطة تقنية الآرغون تم دراسة ما تجاوز خمسين ألف سنة. وهو الذي مكن العلماء من تحديد عمر الأرض بأقل من خمسة مليارات من السنين وأن عديدات الخلايا بدأت قبل 530 مليون سنة. وأن أقدم إنسان حتى الآن يصل إلى سبعة ملايين من السنين. وهو رقم قياسي عن كل الأرقام التي سبقته. ويترتب عليه قلب سفر الإنسان من جديد في عدة نقاط. أولاً أنه سبق الكشف الأخير عن إنسان الألفية (Orrorin tugenensis) فزاد عليه بمليون سنة. كما ضرب في الزمن أكثر من ثلاثة ملايين من السنين عن أنثى لوسي (Ausralopithecus afarensis) بأكثر من ثلاثة مليون سنة وعن أول كشف في جنوب أفريقيا عام 1924م بخمسة ملايين من السنين (Taung - child). وبينهما يأتي كشف (تيم وايت) عن (ارديبيثيكوس راميدوس) الذي كشفه في الحبشة بعمر يرجع إلى 4.6 مليون سنة. وبكشف برونيت حول نشأة الإنسان قلب التصور في مكان النشأة أيضاً، حيث كانت الأبحاث مركزة في الحبشة وكينيا، في المكان الذي اصطدمت فيها الصفائح القارية فأوجدت صدعا يمتد من البحر الأحمر حتى الشرق الجنوبي من القارة أمام الغابات الاستوائية في الغرب بينهما برزخ من المرتفعات. وحيث الشرق وجدت السافانا ومعها مشى الإنسان فأوجد الحضارة عندما تحررت يده ونطق. وحيث الغابات بقيت القرود تتسلق الأشجار بمتعة. والذي أتى به برونيت أن شرق أفريقيا لم يكن مهد الإنسانية بل شمال تشاد حيث تعصف رياح رملية بحرارة 58 درجة وحيث بقايا الإنسان يقتلون بعضهم في حرب أهلية طاحنة بما يتبرأ منه الشمبانزي. ولكنها كانت أيام (توماي Toumai) والذي يعني في لغة تشاد الأمل في الحياة. الاسم الجديد (لساهلانتروبوس تشادينسيس Sahelanthropus tchadensis) الذي نشر في مجلة (الطبيعة Nature) العلمية يتجول فيها الإنسان بين برك عذبة والحيوانات بأمان من كل صنف زوجان. والآن الخلاف على أشده هل كان توماي نوعا إنسانياً مستقلاً أم أصل الإنسان هل كان ابن عم لنا أو جدنا الأول؟
20-12-2013 08:36 PM
سعيد قاسمي
رد: الأمازيغ عرب عاربة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمالك زروقي مشاهدة المشاركة
لن نختلف في الأمر ....
حينما قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا ترفعوني فوق عدنان " فقد قالها عن علم ، باعتبار أن ما بعد عدنان يصعب التمييز ،
نعم يا ابن العم وهذا الحديث يكذب الأنساب التي وضعها احبار اليهود،وأيضا نفهم من الحديث طول المدة الزمنية التي تفصل بين عدنان وإسماعيل عليه السلام وبين هذا الأخير وادم عليه السلام.
20-12-2013 06:28 PM
عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
رد: الأمازيغ عرب عاربة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعيد قاسمي مشاهدة المشاركة
ابن العم الكريم ليس كل ماجاء به علماء الغرب التطوريين عن أصل الإنسان الحديث نصدقه ولقد رد علماء مختصين في البيولوجيا عليهم ودحضو نظرية التطور الداروينية، ولكن من المؤكد يا ابن العم أن أقدم أثر للإنسان العاقل قد عاش في شرق إفريقيا منذ حوالي مئة ألف سنة وحتى زغلول النجار أقر بهذه الحقيقة وهذا لا يخالف دين الإسلام وأن أدم عليه السلام أول البشر.
لن نختلف في الأمر ....
حينما قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا ترفعوني فوق عدنان " فقد قالها عن علم ، باعتبار أن ما بعد عدنان يصعب التمييز ،
هذا الموضوع لدية أكثر من 10 ردود. اضغط هنا لعرض الموضوع بأكمله.

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 10:55 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir