ديوان الأشراف الأدارسة

ديوان الأشراف الأدارسة (http://aladdarssah.com/index.php)
-   استراحة الأشراف الأدارسة (http://aladdarssah.com/forumdisplay.php?f=39)
-   -   نماذج من مراثي أحد الشرفاء الأدارسة (http://aladdarssah.com/showthread.php?t=1270)

أحمد سالم 27-11-2008 12:24 PM

[align=center]* فَقْدُ الأَمِينِ جَمِيعَ الشَّعْبِ قَدْ آذَى ... وَصَيَّرَ الْكَبِدَ الصَّمَّاءَ أَفْلاَذَا(1) *
* وَهَدَّ(2) بَيْتَ الْعُلَى فَاسَّاقَطَتْ دِعَمٌ ... مِنْهُ وَأَوْقَذَ(3) أَهْلَ الْفَضْلِ إِيقَاذَا *
* وَكَلَّ سَيْفُ الْهُدَى الْمَاضِي لِمَظْعَنِه ...ِ عَنَّا وَأَشْحَذَ سَيْفَ الْغَيِّ إِشْحَاذَا *
* وَالْبَذْلُ أَصْبَحَ مَقْبُوضًا عَلَيْهِ وَلَمْ ... تَسْطِعْ لَهُ كُرَمَاءُ النَّاسِ إِنْقَاذَا *
* بَعْدَ الْبَذُولِ إِذَا ضَنَّ الْبَخِيلُ وَأَصْـ ... ـبَحَتْ عَطَايَا الْجَوَادِ السَّمْحِ أَنْبَاذَا(4) *
* سَلِيلِ عَبْدِ الْوَدُودِ الْمُرْتَضَى كَرَمًا ... مَنْ كَانَ يَغْنَى بِهِ فيِ الْمَحْلِ مَنْ بَاذَا(5) *
* ذَاكَ الْمَلاَذُ إِذَا حَلَّ الْخُطُوبُ فَمَا ... يَخْشَى الْهَضِيمَةَ يَوْمًا مَنْ بِهِ لاَذَا *
* كَمْ سَائِلٍ عَائِلٍ وَافَاهُ مُلْتَمِسًا ... بَذْلاً وَكَمْ خَائِفٍ ظُلْمًا بِهِ عَاذَا *
* أَغْنَتْ مَوَاهِبُهُ ذَاكَ الْعَدِيمَ وَأَذْ ... هَبَتْ حِمَايَتُهُ مَا يَخْتَشِي هَذَا *
* وَكَمْ أَتَتْهُ بِرَكْبٍ لاَ بَتَاتَ(6) لَهُ ... نُجْبٌ أَغَذَّتْ إِلَيْهِ السَّيْرَ إِغْذَاذَا(7) *
* فَبَاتَ يُحْسِنُ مَثْوَاهُمْ وَيُكْرِمُهُمْ ... وَلَمْ يَقُلْ لِمَ ذَا كَلاَّ وَلاَ مَاذَا *
* وَكَانَ مُجْتَنِبَ الْمَنْهِيِّ مُمْتَثِلَ الْـ ... ـمَامُورِ مَا عَاشَ وَالْمَكْرُوهَ مَا حَاذَى *
* لَكِنَّمَا الْمَوْتُ أَمْرٌ لاَ مَرَدَّ لَهُ ... وَاللهُ يُنْفِذُهُ فِي الْعَبْدِ إِنْفَاذَا *
* فِي رَحْمَةِ اللهِ فِي فِرْدَوْسِ جَنَّتِهِ ... فَلْيَثْوِ وَلْيَامَنَنْ مِنْ كُلِّ مَا آذَى *
* وَجَادَ غَادِي الْحَيَا فيِ رُوصُ حَيْثُ ثَوَى ... جُثْمَانُهُ وَأَرَذَّ(8) الدَّهْرَ إِرْذَاذَا *
* وَالْحَمْدُ للهِ إِذْ أَبْقَى خَلاَئِفَهُ ... أَبْنَاءَهُ مَنْ غَدَوْا فِي الْفَضْلِ أَفْذَاذَا(9) *
* وَالسَّيِّدُ الْبَدْءُ أَحْمَدْ سَالِمٌ وَلَدٌ ... لَهُ عَلاَ ذُرْوَةَ الْعَلْيَاءِ وَالْحَاذَا(10) *
* وَلاَ قَبِيلَ كَأَبْنَا ذِي السِّبَاعِ يُرَى ... وَفَخْذُهُ الْحَاجُ أَحْمَدْ فَاقَ أَفْخَاذَا(11) *
* هُمُ الْحُمَاةُ الْكُمَاةُ الصَّابِرُونَ لَدَى الْـ ... ـهَيْجَا إِذَا كَانَ صَبْرُ الْقَوْمِ تَلْوَاذَا *
* صَلَّى عَلَى جَدِّهِمْ رَبُّ الْبَرِيَّةِ مَا ... عَلَتْ بِهِ طَيْبَةٌ مِصْرًا وَبَغْذَاذَا(12) *[/align]
------------------------
1- أفلاذا: قطعا منه وفي الحديث: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها. 2- هد: هدم أشد الهدم. 3- أوقذ: أوقذه صرعه وغلبه. 4- أنباذا: جمع نبذ والنبذ القليل. 5- باذ: افتقر. 6- بتات: البتات الزاد.
7- إغذاذا: إسراعا. 8- أرذ: أمطر مطرا. 9- أفذاذ: الفذ الفرد.
10- الحاذ: الظهر. 11- أفخاذا: فخذ الرجل أقرب عشيرته إليه.
12-بغذاذ:لغة في بغداد وفيهاسبع لغات هي:بغداد، بغذاذ بغذاد،بغداذ، بغدان، بغدين،مغدان،(بمهملتين ومعجمتين وتقديم كل منهما وبغدان وبغدين ومغدان)مدينة السلام بناها الخليفة العباسي الثاني(المنصور)سنة 145هـ.

المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.

أحمد سالم 27-11-2008 12:25 PM

[align=center]* عُلُوُّ الأَمِينِ الْبَدْءِ لَيْسَ لَهُ حَصْرُ ... تَحَلَّى بِهِ حَيًّا وَإِذْ ضَمَّهُ الْقَبْرُ *
* وَقَدْ كَانَ إِحْدَى الْمُعْجِزَاتِ وَمُحْسِنًا ... يُسَاءُ بِمَا يُولِي مِنِ احْسَانِهِ الدَّهْرُ *
* وَكَانَ يُجِيرُ النَّاسَ مِنْ صَرْفِ دَهْرِهِمْ ... فَأَوْدَى بِهِ دَهْرٌ لَهُ عِنْدَهُ ثَأْرُ *
* وَكَانَ مُعَدًّا لِلنَّوَائِبِ قَاتِـلاً ... لَهَا فَاسْتَثَارَتْ فَهْوَ مَطْلَبُهَا الْوِتْرُ *
* فَكَانَ لِهَذَا الْخَلْقِ سَعْدًا فَإِذْ مَضَى ... تَبَدَّلَ نَحْسًا بَعْدَهُ دَهْرُهُ النُّكْرُ *
* كَأَنَّ وُفُودَ الزَّائِرِينَ ضَرِيحَهُ ... وُفُودٌ طَبَاهَا نَحْوَهُ سَيْبُهُ الْغَمْرُ *
* غَلِيلٌ خَفَا فِي الْقَلْبِ مِنِّي لِفَقْدِهِ ... بِهِ لاَ تَنِي تَنْهَلُّ أَدْمُعِيَ الْحُمْرُ *
* وَلَوْ كَانَ فِي وُسْعِي الْقِيَامُ بِحَقِّهِ ... وَمَفْرُوضِ حَمْدٍ لاَ يَقُومُ بِهِ الشُّكْرُ *
* إِذًا لَمَلَأْتُ الأَرْضَ بِالشِّعْرِ نَائِحًا ... عَلَيْهِ بِشِعْرٍ مَا يُقَاسُ بِهِ شِعْرُ *
* وَلَكِنَّنِي كَلَّفْتُ نَفْسِي تَصَبُّرًا ... مَخَافَةَ نَوْحٍ عَنْهُ قَدْ جَاءَنَا الزَّجْرُ *
* فَقُلْتُ لِنَفْسِي لِلـرَّحِيلِ تَهَيَّئِي ... فَقَدْ نَادَتِ الأَحْوَالُ سَيْرًا أَيَا سَفْرُ *
* وَحِلْيَةَ تَقْوَى فَلْتَحَلَّيْ فَمَا يُرَى ... كَحِلْيَةِ حَالٍ بِالتُّقَى حَبَّذَا الذُّخْرُ *
* وَخَلِّي انْتِقَادًا لِلْقَضَا وَقِلاً لَهُ ... سَتَنْقَلِبِي لِلْقَبْرِ وَالْمَوْعِدُ الْحَشْرُ *
* وَحَيْثُ تَيَقَّنْتِ انْتِقَالَكِ سَلِّمِي ... إِذَا انْتَقَلَ الْمَحْبُوبُ وَلْيَكْفِكِ الأَجْرُ *
* فَلاَ تَحْسِبِي ابْنَ الْعَمِّ يَخْلُو مِنَ الرَّدَى ... وَلاَ أَنَّ نَجْلَ الْخَالِ يَخْلُو وَلاَ الصِّهْرُ *
* وَلاَ تَحْسِبِي الإِخْوَانَ تَبْقَى عَنِ الرَّدَى ... وَلاَ الْفَارِسُ السَّامِي وَلاَ الْغَادَةُ الْبِكْرُ *
* وَلاَ تَحْسِبِي شَكْلاً مِنَ النَّاسِ خَالِدًا ... فَلاَ الْعَبْدُ بَاقٍ عَنْهُ كَلاَّ وَلاَ الْحُرُّ *
* وَلَيْسَ يَقِي حِلْفَ الْجَمَالِ جَمَالُهُ ... وَمَا بِكَمَالٍ مُدَّ لِلْكَامِلِ الْعُمْرُ *
* وَمَا بِاجْتِنَابٍ وَامْتِثَالٍ أَخُوهُمَا ... يُرَدُّ وَمَا بِالْعِزِّ رُدَّ الْفَتَى الصَّدْرُ *
* وَمَا بِعُلُوٍّ رُدَّ عَالٍ وَلَوْ عَلَتْ ... مَعَالِيهِ وَالأَجْدَادُ وَالذِّكْرُ وَالْقَدْرُ *
* وَلَوْ بِعُلُوٍّ رُدَّ عَالٍ إِلَى الْعُلَى ... لَرُدَّ الأَمِينُ الْبَدْءُ فَانْجَبَرَ الْكَسْرُ *
* وَلَوْ بِالْبُكَا يَبْقَى فَتًى قَدْ تَصَرَّمَتْ ... لآلِي لَيَالٍ مِنْهُ زِينَ بِهَا الْعَصْرُ *
* مَلَأْنَا مِنَ الدَّمْعِ الْقِلاَلَ وَمِلْؤُهَا ... عَلَيْهِ إِذَا مَا الرُّزْءُ قِيسَ بِهِ نَزْرُ *
* وَلَوْ كَانَ يُفْدَى بِالنُّفُوسِ وَأَهْلِهَا ... وَأَمْوَالِهَا حِبٌّ بِهِ غُلِبَ الصَّبْرُ *
* فَدَيْنَاهُ مَعْ طِيبِ النُّفُوسِ بِهَا وَلَمْ ... نُبَالِ وَبِالأَمْوَالِ وَاسْتُعْذِبَ الْفَقْرُ *
* عَلَى أَنَّنَا نَرْضَى بِفِعْلِ إِلَهِنَا ... فَفِعْلُ الْعَلِي هُوَ الْجَمِيلُ لَهُ الأَمْرُ *
* وَكَالآلِ ذِي الدُّنْيَا وَكُلُّ الَّذِي حَوَتْ ... مِنَ الأَهْلِ وَالأَمْوَالِ لَوْ وَدَّهُ الْغُمْرُ *
* وَكُلُّ الَّذِي فِيهَا سَيَفْنَى جَمِيعُهُ ... وَيَبْقَى إِلَهُ الْعَرْشِ لاَ الْحَادِثُ الْغِرُّ *
* سَقَى جَدَثًا وَارَى الأَمِينَ أَخَا الْعُلَى ... حَبِيٌّ مِنَ الرِّضْوَانِ يُمْحَى بِهِ الْوِزْرُ *
* يَدُومُ انْهِمَالٌ مِنْهُ وَالرَّحَمَاتُ لاَ ... تَزَالُ بِهِ تَتْرَى كَذَا الْعَفْوُ وَالْغَفْرُ *
* فَيَالَكَ مِنْ قَبْرٍ بِهِ رُوصُ قَدْ عَلَتْ ... وَتَمَّ عَلَى كُلِّ الْبِلاَدِ لَهَا الْفَخْرُ *
* كَمَا تَمَّ فِي عَبْدِ الْوَدُودِ أَبِيهِمُ ... مِنَ الْفَخْرِ مَا قَدْ شَادَهُ الْوَلَدُ الْبَرُّ *
* فَيَا رَبِّ بَارِكْ فِي بَنِيهِ وَنَجِّهِمْ ... مِنَ الشَّرِّ وَالْمَكْرُوهِ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ *
* وَفِي الْغُرِّ آلِ الْحَاجِ أَحْمَدَ قَوْمِهِ ... فَهُمْ شُرَفَاءُ الأَرْضِ وَالْمَعْشَرُ الزُّهْرُ *
* بِجَاهِ النَّبِي صَلَّى وَسَلَّمَ رَبُّهُ ... عَلَيْهِ عَدِيدَ الطَّيْسِ مَا طَلَعَ الْفَجْرُ *[/align]

المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.

أحمد سالم 27-11-2008 12:26 PM

[align=center]* أَلاَ فَاسْكُبْ مَدَامِعَكَ الْغِزَارَا ... عَلَى غَوْثِ الْبَرِيَّةِ إِذْ تَوَارَى *
* وَلاَ تَرْدُدْ لِلاَحٍ ظَلَّ يَلْحَى ... عَلَى تَبْكَائِهِ سَفَهًا حِوَارَا *
* فَمَا فَقْدُ الأَمِينِ أَخِي الْمَزَايَا ... لَهُ يَسْطِيعُ ذوُ اللُّبِّ اصْطِبَارَا *
* عَلَى مِثْلِ الأَمِينِ بَكَى الْبَوَاكِي ... وَلَطَّمْنَ الْخُدُودَ ضُحًى جِهَارَا *
* وَظَلَّ الشِّيبُ مِنْ جَزَعٍ وَوَجْدٍ ... لَدُنْ حُمَّتْ مَنِيَّتُهُ حَيَارَى *
* عَلَى شَهْمٍ أَبِيٍّ أَلْمَعِيٍّ .... أَبَرَّ عَلَى الْكِرَامِ فَمَا يُبَارَى *
* شَرِيفٌ حَازَ مَا قَدْ حَازَ أَبْوٌ ... وَأَجْدَادٌ لَهُ كَرُمُوا نِجَارَا *
* وَزَادَ عَلَى مَزَايَاهُمْ مَزِيدًا ... بِهِ نَالَ الزَّعَامَةَ وَالْفَخَارَا *
* تَعَلًّمَ مِنْ أَبِيهِ وَمِنْ ذَوِيهِ .... شَنَاشِنَهُمْ وَمَا عَقَدَ الإِزَارَا *
* شَنَاشِنَ خَيْرِ أَشْرَافٍ نَمَاهُمْ ... جُدُودُهُمُ لِمَنْ أَعْلَى نِزَارَا *
* مِنَ الْحَاجِ الدُّمَيْسِ وَحَاجِ أَحْمَدْ ... وَذِي الأُسْدِ الْغَطَارِفَةِ الطَّهَارَى *
* وَمَنْ عَبْدُ الْوَدُودِ لَهُمْ نِجَارٌ ... إِذَا مَا جِئْتَهُمْ جِئْتَ الْخِيَارَا *
* هُمُ الأَشْرَافُ مَنْ فَاقُوا وَسَادُوا ... وَمَا رَامُوا عَلَى الشَّرَفِ اقْتِصَارَا *
* وَمَا زَالَ الأَمِينُ مَحَطَّ رَحْلٍ ... وَبَدْرًا لِلْبَسِيطَةِ قَدْ أَنَارَا *
* وَقَدْ كَانَ السَّخَاءُ لَهُ شِعَارًا ... وَقَدْ كَانَ الْعَفَافُ لَهُ دِثَارَا *
* وَكَانَ الْحَالُ يُنْشِدُ فِيهِ مِمَّا ... تُوَافِيهِ عَلَى الأَيْنِ الْمَهَارَى *
* وَأَنْضَاءٍ أُنِخْنَ إِلَى سَعِيدٍ ... طُرُوقًا ثُمَّ عَجَّلْنَ ابْتِكَارَا *
* عَلَى أَكْوَارِهِنَّ بَنُو سَبِيلٍ ... قَلِيلٌ نَوْمُهُمْ إِلاَّ غِرَارَا *
* حَمِدْنَ مَزَارَهُ وَلَقِينَ مِنْهُ ... عَطَاءً لَمْ يَكُنْ عِدَةً ضِمَارَا *
* كَرِيمٌ تَعْزُبُ الْعِلاَّتُ عَنْهُ ... إِذَا مَا حَانَ يَوْمًا أَنْ يُزَارَا *
* إِذَا مَا جِئْتَهُ تَرْجُو نَدَاهُ ... فَلاَ بُخْلاً تَخَافُ وَلاَ اعْتِذَارَا *
* مِنَ الرَّحَمَاتِ وَافَتْهُ غَوَادٍ ... عَلَى الرَّامُوسِ تَنْهَمِرُ انْهِمَارَا *
* وَفيِ دَارِ الْقَرَارِ يَنَالُ دَارًا ... أُعِدَّتْ لِلْمُنِيبِ بِهَا قَرَارَا *
* وَبَارِكْ فيِ بَنِيهِ يَا إِلَهِي ... وَلاَ عَدِمُوا اعْتِزَازًا وَانْتِصَارَا *
* بِخَيْرِ الرُّسْلِ جَدِّهِمُ عَلَيْهِ ... صَلاَةٌ مَا حَدَا اليْلُ النَّهَارَا *[/align]
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.

أحمد سالم 27-11-2008 12:27 PM

[align=center]* أَصَابَ الْمَوْتُ ذَا الْفَضْلِ الأَعَزَّا ... وَكَانَ الْمَوْتُ يَعْتَامُ(1) الأَعِزَّا *
* فَظَلَّ الْقَلْبُ مُكْتَئِبًا حَزِينًا ... يُشَايِعُهُ الْجَوَى وَالصَّبْرُ عَزَّا *
* عَلَى مَنْ كَانَ لِلْهُلاَّكِ(2) مَثْوًى ... وَلِلْعَافِي الْمُقِلِّ نَدًى وَنَزَّا(3) *
* وَلِلْجَارِ الْغَرِيبِ حَيًا مُرِبًّا ... وَلِلْخَاشِي الْعَدَا أَمْنًا وَحِرْزَا *
* وَلِلْمَجْدِ التَّلِيدِ حُلًى وَزَيْنًا ... وَلِلإِسْلاَمِ أُبَّهَةً(4) وَعِزَّا *
* هُوَ الرُّزْءُ الَّذِي عَمَّ الْبَرَايَا ... وَجَلَّ فَمَا بِهِ تَنْقَاسُ الاَرْزَا(5) *
* مُحَمَّدٌ الأَمِينُ أَخُو الْمَعَالِي ... فَتَى الشُّرَفَاءِ سَيِّدُهَا الْمُرَزَّا(6) *
* تَوَلَّى بَعْدَ مَا عَزَّ الأَجِلاَّ ... وَبَزَّ الْفَخْرَ إِذْ مَنْ عَزَّ بَزَّا(7) *
* تَزَوَّدَ فِي الْحَيَاةِ بِخَيْرِ زَادٍ ... مِنَ التَّقْوَى وَسَارَ بِهِ لِيُجْزَى *
* فَأَرْسَى بِالْقُلُوبِ رَسِيسَ هَمٍّ ... بِهِ أَضْحَى التَّجَلُّدُ مُسْتَفَزَّا(8) *
* وَقَدْ كَانَ الأَمِينُ لَدَى الدَّوَاهِي ... إِذَا حَلَّتْ أَجَلَّ الْقَوْمِ مُجْزَا(9) *
* فَكَمْ أَجْزَى عَنِ الْمَجْمُوعِ فَرْدًا... وَمَا عَنْهُ جَمِيعُ الْقَوْمِ أَجْزَى *
* وَكَمْ حَزَّ الْمَفَاصِلَ فِي خِطَابٍ ... إِذَا عَجَزَ الْمُفَوَّهُ أَنْ يَحُزَّا *
* وَلَيْسَ لَهُ سِوَى فِعْلِ الْمَعَالِي ... وَتَقْوَى رَبِّهِ مَا عَاشَ مَغْزَى(10) *
* وَإِنْ يَكْنِزْ ذَوُو الأَمْوَالِ مَالاً ... تَجِدْهُ يَجْعَلُ الإِنْفَاقَ كَنْزَا *
* إِلَى غَيْرِ الَّذِي قَدْ قُلْتُ مِمَّا ... عَنِ احْصَا نَزْرِهِ قَصَّرْتُ عَجْزَا *
* فَيَا رَبِّ ارْحَمَنْ وَاجْعَلْهُ مِمَّنْ ... بِرَوْضَاتِ الْجِنَانِ يَنَالُ فَوْزَا *
* وَأَسْقَتْ رُوصُ مَدْفَنَهُ فَأَرْوَتْ ... غَوَادِي الْحَنْتَمَاتِ تَؤُزُّ أَزَّا(11) *
* وَفَقْدُ الْمُصْطَفَى الْهَادِي وَآلٍ ... بِهِ شَرُفُوا عَنِ الْمَرْحُومِ عَزَّى *
* وَفِي الْغُرِّ الْكِرَامِ ذَوِي الْمَعَالِي ... بَنِيهِ عَزَاءُ مَنْ عَنْهُ تَعَزَّى *
* فَفِيهِمْ كُلُّ مَا فِيهِ وَفِيمَنْ ... إِلَى عَبْدِ الْوَدُودِ الْغَوْثِ يُعْزَى *
* وَمَا فِي الْحَاجِ أَحْمَدَ وَالَّذِي فِي ... سِوَاهُ مِنَ الْجُدُودِ الْغُرِّ رَزَّا(12) *
* وَأَحْمَدُ سَالِمٌ قَدْ حَازَ فَخْرًا ... عَلَى الْمَاضِي مِنَ الشُّرَفَا وَمِزَّا(13) *
* فَلاَ زَالَ الْمُعَدَّ لِكُلِّ خَطْبٍ ... إِذَا مَا جَلَّ وَالْبَدْءَ الأَعَزَّا *
* بِجَاهِ الْمُصْطَفَى الْهَادِي عَلَيْهِ ... صَلاَةٌ لِلْخِتَامِ تَكُونُ رَمْزَا *[/align]
---------------------
1-يعتام:يختار. 2-الهلاك: الذين ينتابون الناس ابتغاء معروفهم.
3-ندى ونزا: الندى: الثرى والمطر، النز: ما يتحلب من الأرض من الماء، والسخي.
4- أبهة: الأبهة العظمة، البهجة، الكبر . 5- الأرزا: جمع رزء. 6- المرزا: الكريم.
7- عز بز: عز غلب في العز، بز: سلب يقال من: عز بز أي من غلب سلب الثياب (مثل).
8- مستفزا: استفزه استخفه وأخرجه من داره. 9- مجزا: إغناء. 10- مغزى: قصد.
11- أزت السحابة صوتت من بعيد. 12- رزا: ثبت. 13-مزا: المز بالكسر الفضل والقدر ومززت بالكسر أمز بالفتح صرت مزيزا أي فاضلا.

المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.

أحمد سالم 27-11-2008 12:27 PM

[align=center]مُصَابُ الْوَرَى بِالْمَاجِدِ الْعَادِمِ الْجِنْسِ ... مُصَابٌ لِمَا قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلِهِ مُنْسِ *
* مُصَابٌ بِهِ مَبْنَى السِّيَادَةِ أَصْبَحَتْ ... تُهَدِّدُهُ الأَيَّامُ بِالْهَدِّ وَالنَّكْسِ *
* تَوَلَّى الأَمِينُ الْبَدْءُ وَالْجُودُ تِلْوُهُ(1) ... وَشَيَّعَهُ فِعْلُ الْجَمِيلِ إِلَى الرَّمْسِ *
* فَوَا أَسَفَا مَنْ لِلْمَكَارِمِ إِذْ مَضَى ... وَمَنْ لِلنَّدَى وَالْبَذْلِ فيِ أَزْمُنِ الْبُؤْسِ(2) *
* وَمَنْ لِلتُّقَى فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ بَعْدَهُ ... وَحَمْلٍ لِكَلِّ الْكُلِّ وَالصَّبْرِ فِي الْبَأْسِ *
* وَمَنْ يُلْتَجَى فِي النَّائِبَاتِ لِرَأْيِهِ ... وَأَمْوَالِهِ وَالْجَاهِ فِي الْحَادِثِ النَّحْسِ *
* فَآرَاؤُهُ فِي الْخَطْبِ مَهْدَاةُ قَوْمِهِ ... وَأَمْوَالُهُ أَمْوَالُ مَنْ لَيْسَ ذَا فَلْسِ *
* وَمَنْ كَانَ دَفَّاعَ الْمُلِمَّاتِ قَائِمًا ... بِهَا لَوْ أَتَتْ مِنْهُ عَلَى الْمَالِ وَالنَّفْسِ *
* لَهُ شِيَمٌ فِيهِ اجْتَمَعْنَ وَمَا تُرَى ... بِأَجْمَعِهَا فِي غَيْرِهِ مِنْ بَنِي الإِنْسِ *
*فَفِي الْبَذْلِ وَقْتَ الْبَذْلِ تَلْقَاهُ حَاتِمًا ... وَفيِ الحَرْبِ تَلْقَى مِنْهُ لَيْثَ(3) بَنِي عَبْسِ *
* وَفيِ الحِلْمِ وَقْتَ الحِلْمِ قَيْسُ ابْنُ عَاصِمٍ ... وَفيِ الْبَطْشِ آنَ الْبَطْشِ لِلشَّنْفَرَى يُنْسِي *
* إِذَا ظَنَّ أَقْوَامٌ وُجُودَ نَظِيرِهِ ... فَقَدْ أَخْطَؤُوا فيِ ذَلِكَ الظَّنِّ وَالْحَدْسِ(4) *
* فَلِلشُّرَفَا فَضْلٌ عَلَى سَائِرِ الْوَرَى ... وَفَضْلُ الأَمِينِ النَّدْبِ أَجْلَى مِنَ الشَّمْسِ *
* وَفَضْلُ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ وَقَوْمِهِ ... بَنِي الْحَاجِ أَحْمَدْ كَاشِفُ الشَّكِّ وَاللَّبْسِ *
* وَلِلْكُلِّ قَدْ كَانَ الأَمِينُ نَتِيجَةً ... بِهَا يُجْتَلَى الْفَضْلُ الَّذِي كَانَ بِالأَمْسِ *
* فَيَا سَيِّدًا مَا إِنْ أَحَاطَ بِفَضْلِهِ ... مَقَالٌ وَلاَ مَاخُطَّ بِالنِّقْسِ فيِ الطِّرْسِ(5) *
* تَلَقَّاكَ رَبُّ الْعَرْشِ بِالْعَفْوِ وَالرِّضَى ... وَلاَ زِلْتَ فِي أَعْلَى الْمَسَرَّةِ وَالأُنْسِ(6) *
* وَنِلْتَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ أَعْلَى مَحِلَّةٍ ... بِهَا الْحُورُ وَالْوِلْدَانُ فيِ مُنْتَهَى الرَّغْسِ(7) *
* وَرَوَّى الْحَيَا قَبْرًا بِهِ رُوصُ قَدْ عَلَتْ ...وَأَضْحَتْ بِهِ بَيْنَ الْمَخَالِيفِ(8) كَالْقُدْسِ(9)*
* وَبَارَكَ فِي أَبْنَائِكَ الْغُرِّ رَبُّنَا ... وَدَامُوا لأَهْلِ الْفَضْلِ كَالْعَيْنِ لِلرَّأْسِ *
* يَقُودُهُمُ لِلْمَجْدِ أَحْمَدُ سَالِمٌ ... قِيَادَةَ دَارٍ بِالْعُلَى لَيْسَ بِالنِّكْسِ*(10)
* وَخَتْمًا صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُ ... عَلَى مَنْ بِهِ سِيقَ الْفَخَارُ إِلَى الْحُمْسِ(11) *
[/align]
------------------------
1- تلوه: تلو الشي بالكسر ما يتبعه. 2- البؤس: اشتداد الحاجة.
3- ليث بني عبس: عنترة بن شداد. 4- الحدس: الظن والتخمين.
5- النقس: المداد، والطرس: الصحيفة.
6- الأنس: ضد الوحشة. 7- الرغس: النعمة.
8- المخاليف:المخلاف الكورة والكورة المدينة. 9- القدس: بيت المقدس.
10- النكس: الضعيف الدنيء الذي لا خير فيه. 11- الحمس: قريش وكنانة.


المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.

أحمد سالم 27-11-2008 12:28 PM

[align=center]* يَمِينًا بِالإِلَهِ وَلاَ أُحَاشِي(1) ... وَمِثْلِيَ مِنْ عِقَابِ الْحِنْثِ خَاشِ(2) *
* لَمَا أَنْسَى الأَمِينَ وَمَا حَوَاهُ ... وَلاَ عِظَمَ الْمُصَابِ بِهِ مَعَاشِي(3) *
* وَلاَ الْبِيضَ الضَّوَارِبَ إِذْ تَوَلَّى ... عَلَى بِيضِ الْخُدُودِ وَمَا تُرَاشِي(4) *
* وَمَا أَذْرَيْنَ مِنْ دَمْعٍ مَصُونٍ ... وَمَا مَزَّقْنَ مِنْ حَسَنِ الرِّيَاشِ(5) *
* يُبَكِّينَ الشَّرِيفَ أَخَا الْمَعَالِي ... وَيَتْرُكْنَ الْبُكَاءَ عَلَى الْوِخَاشِ(6) *
* هُوَ الرُّزْءُ الَّذِي عَمَّ الْبَرَايَا ... وَقَدْ أَدْنَى الْعُقُولَ مِنَ الْمَطَاشِ(7) *
* مَضَى عَنَّا الشَّرِيفُ وَذَاكَ إِدٌّ ... عَلَى الأَفْرَادِ مِنَّا وَالْحِرَاشِ(8) *
* مُحَمَّدٌ الأَمِينُ هُوَ الْمُجَلِّي ... إِذَا عُدَّ الْكِرَامُ لَدَى الْفِيَاشِ(9) *
* تَحَلَّى بِالسَّمَاحَةِ فِي صِبَاهُ ... وَبِالآدَابِ مَعْ كَرَمِ الْمُشَاشِ(10) *
* وَبِالتَّقْوَى وَكَانَ الرُّكْنَ الاَقْوَى ... إِذَا يَعْشَى عَلَى الضُّعَفَاءِ عَاشِ(11) *
* وَمُعْتَرَكَ الْجِيَاعِ بِكُلِّ مَحْلٍ ... إِذَا طُرِدُوا وَمُزْدَحَمَ الْعِطَاشِ *
* وَلِلأَضْيَافِ كَانَ أَبًا شَفِيقًا ... يُلاَقِي بِالْبَشَاشَةِ وَالأَشَاشِ(12) *
* وَمَا الضِّيفَانُ تَهْوَى مِنْ قِرًى أَوْ ... وِسَادٍ أَوْ غِطَاءٍ أَوْ فِرَاشِ *
* سَوَاءٌ عِنْدَهُ كَثُرُوا وَقَلُّوا ... وَلَيْسَ بِسَائِلٍ إِنْ يَغْشَ غَاشِ(13) *
* وَلاَ عَجَبٌ فَذَا طَبْعٌ لَهُ مَنْ ... نَمَا عَبْدُ الْوَدُودِ أُخُو انْتِقَاشِ(14) *
* وَفِي الأَجْدَادِ آلِ الْحَاجِ أَحْمَدْ ... وَإِدْمَيْسَ الْمُعَظَّمِ ذَاكَ فَاشِ *
* فَلَوْ أَبْقَى فَتًى يَوْمًا جَدَاهُ ... وَإِعْطَاءُ الدَّرَاهِمِ وَالْمَوَاشِي *
* وَسَدٌّ لِلْمَفَاقِرِ مِنْ ذَوِيهَا ... بِدُونِ عَشًا عَدَاهُ(15) أَوْ تَعَاشِ(16) *
* وَإِنْفَاقٌ لِوَجْهِ اللهِ جَارٍ ... عَلَى الْعَافِي إِذَا مَا ضَنَّ مَاشِ(17) *
* وَإِيصَالُ الْمَرُومِ لِكُلِّ رَاجٍ ... وَتَيْسِيرُ الْعَسِيرِ مَعَ الْهَشَاشِ(18) *
* لَنَالَ بِذَا وَذَا وَبِذَاكَ خُلْدًا ... وَلَكِنَّ الْمَنِيَّةَ لاَ تُحَاشِي(19) *
* وَلَسْتُ أُطِيقُ إِحْصَا فَضْلِهِ لَوْ ... مَلَأْتُ بِهِ الْمُتُونَ مَعَ الْحَوَاشِي *
* تَكَاثَرَ مَدْحُهُ عِنْدِي كَمَا قَدْ ... تَكَاثَرَتِ الظِّبَاءُ عَلَى خِدَاشِ *
* حَبَاهُ اللهُ رِضْوَانًا وَعَفْوًا ... وَغُفْرَانًا يُؤَمِّنُ مِنْ نِقَاشِ(20) *
* وَمَنْزِلَةً بِدَارِ الْخُلْدِ يُلْفِي ... بِهَا مَا يَشْتَهِيهِ بَهِيجَ(21) جَاشِ(22) *
* وَأَسْقَتْ رُوصُ مَدْفَنَهُ فَأَرْوَتْ ... غَوَادِي الْوُطْفِ(23) دَائِمَةَ الرِّشَاشِ(24) *
* وَلاَ زَالَ الْبَنُونَ بُنَاةَ مَجْدٍ ... سَوَاءٌ فِيهِ ذُو كِبَرٍ وَنَاشِي *
* وَأَحْمَدُ سَالِمٌ يَحْيَى سَعِيدًا ... عَلَى رَغْمِ الْحَسُودِ وَكُلِّ وَاشِ *
* عَلَى الْهَادِي الْمُشَفَّعِ فِي الْبَرَايَا ... إِذَا مَا النَّاسُ كَانُوا كَالْفَرَاشِ *
* صَلاَةُ اللهِ فِي بَدْئِي وَخَتْمِي ... بِهَا نَيْلِي الْمُنَى وَبِهَا انْتِعَاشِي(25) *
[/align]
--------------------
1- أحاشي: أستثني.
2- خاش: خائف. 3- معاشي: حياتي. 4- تراشي: تحابي.
5- الرياش: اللباس الفاخر. 6- الوخاش: أراذل الناس. 7- المطاش: الذهاب.
8- الحراش: الجماعات. 9- الفياش: المفاخرة.
10-المشاش: الأصل والنفس والطبع. 11- عاش: عشى عليه أي ظلمه.
12- الأشاش: الارتياح. 13-إن يغش غاش:يأتي آت. 14- انتقاش: اختيار.
15- عداه: صرفه. 16- تعاش: تجاهل. 17- ماش: كثير الماشية.
18- الهشاش: البشاشة. 19- تحاشي: تستثني أحدا.
20- نقاش: النقاش الاستقصاء في الحساب. 21- بهيج: فرح. 22-جاش: نفس.
23-الوطف:المطر الضعيف. 24-الرشاش:جمع رش. 25- انتعاشي: انتعش العاثر اانتهض من عثرته.

المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.

أحمد سالم 27-11-2008 12:29 PM

[align=center]هُوَ الْمَوْتُ مَا مِنْ فَخِّهِ(1) مُتَخَلَّصُ ... وَبِالطَّبْعِ أَشْرَافَ الْوَرَى يَتَقَنَّصُ(2) *
* فَلَمْ يَكُ ذُو مُلْكٍ بِجُنْدٍ وَعُدَّةٍ(3) ... مِنَ الْمَوْتِ مَهْمَا جَاءَهُ يَتَخَلَّصُ *
* وَلَوْ كَانَ ذُو فَضْلٍ يَدُومُ لِفَضْلِهِ ... أَوِ الْعُمْرُ عَمَّا حَدَّهُ اللهُ يُنْقَصُ *
* لَكَانَ لِخَيْرِ الْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ ... وَأَصْحَابِهِ وَالآلِ مِنْهُ تَخَلُّصُ *
* وَعَاشَ لَنَا الْبَدْءُ الأَمِينُ مُحَمَّدٌ ... وَكَانَ لَهُ مِنْ وَقْعَةِ الْمَوْتِ مَخْلَصُ *
* فَتُقْضَى بِهِ الآمَالُ مِنْ كُلِّ آمِلٍ ... وَنَبْقَى بِعَيْشٍ صَفْوُهُ مَا يُنَغَّصُ(4) *
* فَقَدْ كَانَ لِلأَيَّامِ حَلْيًا وَزِينَةً ... وَقَدْكَانَ مِمَّنْ لِلْعَلِي الدِّينَ أَخْلَصُوا(5) *
* تَقِيٌّ نَقِيٌّ طَاهِرُ الْجَيْبِ عَابِدٌ ... فَعُولٌ لِمَا يُرْضِي الْمُهَيْمِنَ مُخْلِصُ *
* وَمِطْعَامُ أَضْيَافِ الْمُحُولِ إِذَا بِهَا ... أَتَى الْقَرْمُ قَبْلَ الشَّوْلِ لِلدِّفْءِ يَرْقُصُ *
* سَوَاءٌ لَدَيْهِ مِنْ هَشَاشٍ لِضَيْفِهِ ... مُقِيمُهُمُ الثَّاوِي وَمَنْ عَنْهُ يَشْخَصُ(6) *
* وَمِنْ كَثْرَةِ الآتِينَ يَجْبُنُ كَلْبُـهُ(7) ... إِذَا مَا أَتَى شَخْصٌ إِلَيْهِ أَوَ اشْخُصُ *
* فَحَصْنَا(8) عَنِ الأَشْرَافِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ ... فَمَا مِثْلُهُ فِيهِمْ إِذَا عَنْهُ يُفْحَصُ *
* لَهُ قَدَمٌ تَعْلُو الْمُعَادِيَ لَوْ عَلاَ ... فَمَاانْفَكَّ مِنْهَا فَوْقَ ذِي الْحِقْدِ أَخْمَصُ(9) *
* وَقَدْ أَعْجَزَ الْمُثْنِينَ كَثْرَةُ مَدْحِهِ ... فَوَلَّوْا حَيَارَى كُلُّهُمْ لَيْسَ يَنْبِصُ(10) *
* وَذَلِكَ فِي عَبْدِ الْوَدُودِ وَقَوْمِهِ ... فَعَنْ شَأْوِهِمْ كُلُّ الأَكَارِمِ يَنْكُصُ *
* مُصِيبَتُهُ عَمَّتْ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ ... وَبِالْكُرَمَا أَبْنَائِهِ سَوْفَ تُرْمَصُ(11) *
* أُولَئِكَ أَشْرَافُ الْوَرَى وَسَرَاتُهُمْ ... وَذَلِكَ حَقٌّ لَيْسَ فِيهِ تَخَرُّصُ(12) *
* فَدَامُوا وَدَامَ الْغَوْثُ أَحْمَدُ سَالِمٌ ... وَأَمْدَاحُهُ تُرْوَى وَلَيْسَ يُنَقَّصُ *
* وَيَا رَبِّ هَيِّئْ لِلأَمِينِ مَحِلَّةً ... بِجَنَّةِ عَدْنٍ بِالْمُنِيبِ تُخَصَّصُ *
* وَمَا زِلْتُ أَسْتَسْقِي لِرُوصُ لِقَبْرِهِ ... أُعَمِّمُ فِي ذِكْرِي لَهَا وَأُخَصِّصُ *
* صَلاَةٌ عَلَى خَتْمِ الرِّسَالَةِ مَنْ بِهِ ... إِلَى نَيْلِ مَا يُرْضِي الْعَلِي يُتَخَلَّصُ *
[/align]
--------------------------
1- فخه: الفخ المصيدة. 2- يتقنص: يصطاد. 3- عدة: ما أعده للدهر.
4- ينغص: يكدر. 5-أخلصوا: أخلص لله ترك الرياء. 6- يشخص: يذهب.
7- قال الشاعر: وما يك في مــن عيـــب فإنـي جبان الكلب مهزول الفصيل
وقال آخر: يغشون حتى ما تهر كلابهـــم لا يسألون عن السواد المقبـل
8- فحصنا: بحثنا. 9- أخمص: الأخمص من باطن القدم ما لم يصب الأرض. 10- ينبص: يتكلم.
11- ترمص: تجبر، رمص الله مصيبته: جبرها. 12- تخرص: افتراء.

المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.

أحمد سالم 27-11-2008 12:30 PM

[align=center]* رِضًى بِالْقَضَا مِمَّنْ لَهُ الأَمْرُ وَالْقَضَا ... فَلاَ تَجْزَعَنْ مِمَّا بِهِ اللهُ قَدْ قَضَى *
* وَحَيْثُ انْقَضَى عُمْرُ امْرِئٍ ذِي سِيَادَةٍ ... فَلاَ تَاسَفَنْ جَرَّاءَ ذَلِكَ الاِنْقِضَا *
* وَلَوْ كَانَ مَرْءًا ذَا مَحَامِدَ مَلَّأَتْ ... مَفَاخِرُهُ وَالصِّيتُ مُتَّسِعَ الْفَضَا *
* كَمِثْلِ الأَمِينِ الْغَوْثِ غُرَّةِ دَهْرِهِ ... فَتَى الشُّرَفَاءِ السَّيِّدِ الْمَاجِدِ الرِّضَى *
* سَلِيلِ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ أَخِي الْعُلُى ... فَقَدْ كَانَ قُطْبًا فِي الْبَرِيَّةِ مُرْتَضَى *
* تَرَقَّى إِلَى حَيْثُ الْمَعَالِي فَنَالَهَا ... وَعَنْ كُلِّ مَا لاَ يَرْفَعُ الْقَدْرَ أَعْرَضَا *
* فَلَيْسَ يُرَى إِلاَّ عَلَى الْخَيْرِ مُقْبِلاً ... وَلَيْسَ يُرَى إِلاَّ عَنِ الشَّرِّ مُعْرِضَا *
* مَضَى فَمَضَتْ غُرُّ الْمَحَامِدِ وَانْقَضَتْ ... وَهُدِّمَ بَيْتُ الْمَكْرُمَاتِ وَقُوِّضَا *
* وَأَظْلَمَتِ الأَيَّامُ جَرَّاءَ فَقْدِهِ ... وَقَدْ كَانَ بَدْرًا نُورُهُ الأَرْضَ قَدْ أَضَا *
* وَلَمْ يَبْقَ فِي الدُّنْيَا كَرِيمٌ مُرَزَّأٌ ... يُعَدُّ لِدَفْعِ الْمُعْضِلاَتِ لَدُنْ مَضَى *
* وَقَدْ كَانَ غَيْثًا لِلْعُفَاةِ وَمَلْجَأً ... وَسَيْفًا عَلَى أَهْلِ الْجَرَائِمِ مُنْتَضَى *
* عَلَى الشُّرَفَا أَعْلَى بَنِي الْحَاجِ أَحْمَدٍ ... إِلَهٌ لأَعْدَاهُمْ أَذَلَّ وَأَحْرَضَا *
* وَخَيْرُهُمُ هُوَ الأْمِينُ مُحَمَّدٌ ... وَلَمْ أَرَ ذَا نَفْيٍ لِذَاكَ تَعَرَّضَا *
* تَغَمَّدَهُ الْمَوْلَى بِوَاسِعِ عَفْوِهِ ... وَأَكْرَمَهُ بِالْخُلْذِ وَالْفَوْزِ وَالرِّضَا *
* وَأَسْقَى ضَرِيحًا حَلَّهُ دِيَمَ الرِّضَى ... وَمَلَّأَهُ نُورًا بِهِ الدَّهْرَ يُسْتَضَا *
* وَلَسْتُ لإِحْصَاءٍ لأَمْدَاحِهِ الَّتِي ... وَنَى الشُّعَرَا عَنْ حَصْرِهَا مُتَعَرِّضَا *
* وَللهِ كُلُّ الْحَمْدِ أَبْقَى خَلِيفَةً ... سَجَايَاهُ فِي كُلِّ الأَكَارِمِ تُرْتَضَى *
* عَنِيتُ الْفَتَى الْمِفْضَالَ أَحْمَدَ سَالِمًا ... خَلِيفَةَ الاَبَا وَالْوَكِيلَ الْمُفَوَّضَا *
* وَشِعْرُ ذَوِي الأَمْدَاحِ فِيهِ وَنَثْرُهُمْ ... عَلَى فَضْلِهِ دَلاَّ طِبَاقًا أَوِ اقْتِضَا *
* فَبَارَكَ رَبُّ الْعَرْشِ فِيهِمْ وَزَادَهُمْ ... وَرَدَّ بِغَيْظٍ كُلَّ مَنْ كَانَ مُبْغِضَا *
* وَصَلَّى عَلَى الْمُخْتَارِ جَدِّهِمُ الَّذِي ... أَتَمَّ كَرِيمَ الْخُلْقِ وَالدِّينَ أَنْهَضَا *
[/align]

المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.

أحمد سالم 27-11-2008 12:31 PM

[align=center]* عَلَى الدَّهْرِ لاَ تَعْتَبْ إِذَا الدَّهْرُ قَدْ سَطَا ... وَلاَ تَحْجُهُ ظُلْمًا عَلَيْكَ تَسَلَّطَا *
* فَكُلُّ الَّذِي يَأْتِي بِهِ الدَّهْرُ فَهْوَ مَا ... بِهِ أَصْدَرَ الأَقْدَارُ حُكْمًا مُسَمَّطَا(1) *
* مَضَى السَّيِّدُ الْعَالِي عَلَىالنَّاسِ كَعْبُهُ ... أَخُو الْحِلْمِ وَالتَّقْوَى أَخُو الْبَذْلِ وَالْعَطَا *
* مُحَمَّدْ الاَمِينُ الْعَادِمُ النُّظَرَاءِ فِي ... بَنِي دَهْرِهِ مَنْ فَضْلُهُ الْفَضْلَ أَحْبَطَا(2) *
* وَلَمْ تَسْطِعِ الأَقْوَامُ رَوْمًا لِسَعْيِهِ ... وَلَوْ بَذَلُوا الْمَجْهُودَ إِلاَّ تَخَبُّطَا *
* وَمَنْ وَفَّقَ الْمَوْلَى إِلَى الرُّشْدِ فِعْلَهُ ... وَأَقْوَالَهُ لِلْحَقِّ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَا *
* وَسَدَّدَ فِي كُلِّ الْمَشَاهِدِ رَأْيَهُ ... إِذَا مَا رَأَى الآرَا كَمَا سَدَّدَ الْخُطَى *
* وَكَانَ لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ مُسَالِمًا ... وَكَانَ عَلَى بَذْلِ التَّلِيدِ مُسَلَّطَا *
* وَقَدْ كَانَ لِلأَضْيَافِ مَأْوًى مُهَيِّئًا ... لَهُمْ أَطْيَبَ الْمَطْعُومِ وَالْفَرْشَ وَالْغِطَا *
* وَكَمْ فَرَّجَ الْكَرْبَ الَّذِي أَدْهَشَ الْوَرَى ... وَكَمْ خَفَّفَ الْعِبْءَ الثَّقِيلَ وَأَسْقَطَا *
* وَكَمْ عَبَدَ الرَّحْمَنَ خَوْفًا وَرَغْبَةً ... وَوَاصَلَ قَوْمًا(3) بَعْدَ مَا اللَّيْلُ قَدْ غَطَا(4) *
* تَسَامَى بِهِ عَبْدُ الْوَدُودِ وَحَاجُ مَنْ ... بِأَحْمَد يُتْلَى فِي الْفَخَارِ فَأَفْرَطَا *
* وَمَا شَبَّ عَنْ غُرِّ الْمَحَامِدِ غَافِلاً ... وَمَا شَبَّ فِي قَفْوِ الْجُدُودِ مُفَرِّطَا *
* وَلَكِنَّهُ قَدْ شَبَّ نَدْبًا مُهَذَّبًا ... عَلَى ذَرْوَةِ الْمَجْدِ الْمُؤَثَّلِ أَحْلَطَا(5) *
* وَمَنْ رَامَ يَوْمًا أَنْ يُبَارِيَ مَجْدَهُ ... فَذَاكَ امْرُؤٌ فِي وَرْطَةٍ قَدْ تَوَرَّطَا(6)
* فَلِلشُّرَفَا فَضْلٌ قَدِيمٌ مُسَلَّمٌ ... فَمِنْ نَيْلِ مَا نَالُوهُ أَضْحَى مُقَنِّطَا *
* وَكَانَ الأَمِينُ النَّدْبُ أَنْدَاهُمُ يَدًا ... وَأَجْلَدُهُمْ عِنْدَ التَّعَاكُظِ(7) وَالْهُطَى(8) *
* إِلَى غَيْرِ ذَا وَانْظُرْ دَوَاوِينَ مَدْحِهِ ... تَجِدْ كُلَّمَا مِنْهُ طَوَيْتُ مُبَسَّطَا *
* عَلَى قَبْرِهِ سَحَّتْ هَوَاطِلُ مِنْ رِضَى ... إِلَهِ الْبَرَايَا لاَ تُغَادِرُ مَسْخَطَا(9) *
* إِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى وَلاَ زَالَ نَجْلُهُ ... مُكِبًّا عَلَى فِعْلِ الْمَحَامِدِ مُحْلِطَا(10) *
* فَمَا دَامَ أَحْمَدْ سَالِمُ السَّيِّدُ الرِّضَى ... فَلَسْتُ أُبَالِي سَالَمَ الدَّهْرُ أَمْ سَطَا(11) *
* وَخَتْمًا صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُ ... عَلَى جَدِّهِمْ مَنْ جَاءَ بِالْحَقِّ مُقْسِطَا *
[/align]
----------------------------
1- مسمطا: متمما. 2- أحبط: أبطل. 3- قوما: قياما. 4- غطا: أظلم.
5- أحلط: أقام. 6- ورطة: هلكة، تورط: وقع في الهلكة.
7- التعاكظ: التجادل والتحاج. 8- الهطى: الصراع والضرب الشديد.
9- مسخطا: سخطا، وفي الحديث: اللهم إني أسألك رضى لا يغادر سخطا.
10- محلطا: مسرعا. 11- سطا: صال أو قهر بالبطش.
المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.

أحمد سالم 27-11-2008 12:32 PM

[align=center]* طُوبَى لِمَنْ كَانَ بِالأَخْيَارِ مُتَّعِظَا ... وَفِي الْعَزَاءِ بِمَوْتِ الْمُصْطَفَى اتَّعَظَا *
* وَمَوْتِ أَصْحَابِهِ الأَعْلَيْنَ مَنْزِلَةً ... وَالآلِ أَكْرِمْ بِمَنْ بِالآلِ قَدْ وُعِظَا *
* وَلَمْ يَزَلْ بِعُهُودِ الآلِ مُحْتَفِظًا ... وَطَالَمَا لِمَدِيحِ الآلِ قَدْ حَفِظَا *
* وَلَمْ يَزَلْ بِمَدِيحِ الْمُصْطَفَى كَلِفًا ... وَلَمْ يَزَلْ بِمَدِيحِ الآلِ مُحْتَفِظَا *
* لاَ سِيَمَا مَدْحُ آلِ الْحَاجِ أَحْمَدَ مَنْ ... حَازُوا عَلَى النَّاسِ فَخْرًا طَالَمَا عَكَظَا(1) *
* وَطَالَمَا عَمَّ جَدْوَاهُمْ جَمِيعَ بَنِي ... أَبِي السِّبَاعِ الأُلَى إِفْضَالُهُمْ بَهَظَا *
* قَوْمٌ أَحَظَّهُمُ الْمَوْلَى بِرِفْعَتِهِ ... فَكُلُّهُمْ لِجَمِيعِ الْفَخْرِ قَدْ حُظِظَا(2) *
* يَكْفِيكَ أَنَّ بَنِي عَبْدِ الْوَدُودِ وَمَا ... حَازُوامِنَ الْفَضْلِ حَيْثُ الدَّوْحُ قَدْ غَلُظَا *
* مِنْهُمْ وَذَلِكَ فَخْرٌ لاَ يُمَاثِلُهُ ... فَخْرٌ إِذَا رَدَّ أَهْلَ الْفَخْرِ مَنْ عُكِظَا(3) *
* قَوْمٌ إِذَا انْتَكَظَ الأَجْلاَفُ أَوْ بَخِلُوا ... مَا إِنْ تَرَى أَحَدًا مِنْهُمْ قَدِ انْتَكَظَا(4) *
* أَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْوَدُودِ الْمُرْتَضَى خُلُقًا ... مُحَمَّدٌ وَأَمِينٌ خَيْرُ مَنْ يَقُظَا *
* دِينًا وَجُودًا وَآدَابًا وَمَعْرِفَةً ... دَهْرَ الْحَيَاةِ وَأَتْقَى مَنْ بِهِ وُعِظَا *
* أَعْلَى الْمُهَيْمِنُ فِي الْفِرْدَوْسِ مَنْزِلَهُ ... فَكَمْ عَلَى الْبِرِّ وَالْمَعْرُوفِ قَدْ وَقَظَا(5) *
* وَكَمْ أَخِي رَحِمٍ آوَاهُ مُحْتَسِبًا ... وَكَمْ أَخِي بَطَرٍ فِي صَدْرِهِ دَلَظَا(6) *
* وَذِي فُقُورٍ وَذِي جُوعٍ قَدَ اشْبَعَهُ ... وَكَمْ أَخِي عَطَشٍ مِنْ بِرِّهِ جَأَظَا(7) *
* مَثْوَى وَمَأْوَى بَنِي غَبْرَاءَ أَجْمَعِهِمْ ... فَلَنْ تَرَى أَحَدًا عَنْ دَارِهِ جُظِظَا(8) *
* يَقْرِي الْوُفُودَ بِلاَ مَنٍّ وَلاَ سَأَمٍ ... صَفَّ اللَّكِيكِ وَلَمْ يَعْبَأْ بِمَنْ مَظَظَا(9) *
* وَجَارُهُ الدَّهْرَ مُقْضَاةٌ مَآرِبُهُ ... فَكَمْ غَرِيبٍ وَجَارٍ عِنْدَهُ دَأَظَا(10) *
* لاَ يَبْطَرُ الْعَيْشَ مَهْمَا الْعَيْشُ سَاعَدَهُ ... وَلاَ إِذَا عَضَّ مَكْرُوهٌ بِهِ بُهِظَا(11) *
* أَثَابَهُ اللهُ فِي الْفِرْدَوْسِ مُنْيَتَهُ ... يَوْمًا سَتُغْلَقُ عَنْ آلِ النَّبِيِّ لَظَى *
* لاَ أَحْبَطَ اللهُ مَسْعَاهُ وَبَجَّلَهُ ... جُودًا وَجَنَّبَهُ الأَسْوَاءَ وَالشَّظَظَا(12) *
* بِهِ الْقَوَارِبُ مِنْ كُلِّ الْبَلاَ حُفِظَتْ ... للهِ دَرُّ دَفِينٍ مِصْرَهُ حَفِظَا *
* وَبَارَكَ اللهُ فِيمَنْ كَانَ خَلَّفَهُمْ ... رِجَالَهُمْ وَالنِّسَا وَالْكُلُّ لاَ غُنِظَا(13) *
* هَذَا وَمَا مَاتَ مَنْ أَبْقَاهُمُ خَلَفًا ... وَفِيهِمُ أَحْمَدُ الْمَسْعَاةِ لاَ عُكِظَا(14) *
* أَعْنِي الْمُمَجَّدَ لاَ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... بَدْرَ الْبُدُورِ الصَّدُوقَ اللَّفْظِ إِنْ لَفَظَا *
* وَذَاكَ أَحْمَدُ أَهْلِ الْيَوْمِ مَنْزِلَةً ... أَلسَّالِمُ الْعِرْضِ مَنْ لَمْ يَأْلَفِ الْفَظَظَا(15) *
* الْمُطْعِمُ الضَّيْفَ مَا يَبْغِيهِ مَعْ أَدَبٍ ... وَلَنْ تَرَاهُ لِعَافٍ جَاءَهُ دَأَظَا(16) *
* يَقْرِي الْوُفُودَ اللَّكِيكَ الصِّرْفَ فيِ زَمَنٍ ... قَاتَ الْوَرَى الْحَنْظَلَ الْعَامِيَّ وَالْقَرَظَا(17) *
* هُنَاكَ أَحْمَدُ سَالِمْ لَمْ يَكُنْ بَرَمًا ... وَلاَ تَرَاهُ لِعِرْضِ الْمُعْتَفِي كَرَظَا(18) *
* لأَنَّهُ مِنْ رِجَالٍ فِي الْعُلَى نَشَأُوا ... بِالأَلْفِ يُوزَنُ لَمْ نَعْدِلْ بِهِ أُحُظَا(19) *
* مُرَزَّأٌ لاَ تَغُبُّ الْحَيَّ جَفْنَتُهُ ... جَمُّ الرَّمَادِ بِكُلِّ الْخَيْرِ قَدْ حَظِظَا(20) *
* بِمَدْحِهِ الْخُطَبَا بَاحَتْ وَقَدْ صَدَقَتْ ... بِهِ الْغَرِيضُ(21) الْمُغَنِّي طَالَمَا بَظَظَا(22) *
* لاَ أَحْبَطَ اللهُ مَسْعَاهُ وَعَمَّرَهُ ... فِي طَاعَةِ اللهِ لاَ أَوْدَى وَلاَ مُشِظَا(23) *
* وَفِيهِ بُورِكَ فِي دُنْيَا وَآخِرَةٍ ... وَفِي الْبَنِينَ وَفِي الأَهْلِينَ لاَ كُنِظَا(24) *
* بِجَاهِ سَيِّدِنَا الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ ... وَصَحْبِهِ مَنْ أَرَوْا لِلأَغْوِيَا الْغِلَظَا(25) *
* عَلَيْهِ أَزْكَى صَلاَةٍ لاَ نَفَادَ لَهَا ... وَالآلِ وَالصَّحْبِ مَنْ قَدْ أَحْسَنُوا اللَّحَظَا(26) *
[/align]
--------------------------------
1- عكظ: عكظه حبسه وقهره. 2- حُظظ: كان ذا حظ. 3- عُكظ: رُد عليه فخره. 4- انْتَكَظَ: الانتكاظ: الالتواء والبخل. 5- وقظ: دام. 6-دلظ:دلظه دفعه في صدره. 7- جأظ: امتلأ. 8- جظظ: طرد. 9- مظظ: لام. 10- دأظ: سمن. 11- بهظ: بهر. 12- الشظظ المشقة.
13- غنظ: غنظه أجهده وشق عليه. 14- لا عكظ: لا غلب ولا حبس.
15- الفظظ: الغلظة في الطبع. 16- دأظ: دأظه طرده.
17- القرظ: ورق السلم. 18- كرظ: قدح.
19- أحظا: جمع المحظوظين. 20- حَظِظَ: بالشيء أي صار محظوظابه.
21- الغريض: مطرب مشهور من بني أمية. 22- بظظ: حرك أوتاره.
23- لا مشظا: أي لا شيك. 24- كنظ: ثقل عليه الأمر أو شق عليه.
25- الغلظ: الشدة والتكبر. 26- اللحظ: النظر.

المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.


الساعة الآن 02:12 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir