![]() |
[align=center]* هُوَ الْمَوْتُ بِالْمَخْلُوقِ لاَ بُدَّ وَاقِعُ ... وَمَا لِحِمَامٍ حُمَّ(1) لِلْمَرْءِ دَافِعُ *
* وَتَكْرِيرُ كُلٌّ(2) فِي الْكِتَابِ مُقَرِّعٌ(3) ... لِمَنْ يَبْتَغِي نَيْلَ الْبَقَاءِ وَرَادِعُ * * وَنَفْسُ الْفَتَى وَالأَهْلُ وَالْمَالُ عِنْدَهُ ... وَدَائِعُ حَتْمٌ أَنْ تُرَدَّ الْوَدَائِعُ * * أَذَا الرَّوْعُ(4) يَوْمَ النَّفْخِ فيِ الصُّورِ قَدْ أَتَى ... أَوِ الصَّرْعُ(5) يَوْمَ الطُّورِ وَالْكُلُّ رَائِعُ * * أَوِ الأَرْضُ هُدَّتْ(6) تُظْهِرُ الزَّجْرَ لِلْوَرَى ... تُخَبِّرُ عَنْ خَطْبٍ لَهُ الْكُلُّ جَازِعُ * * وَالاَنْجُمُ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ تَسَاقَطَتْ ... وَقَدْ كُوِّرَتْ يُوحَى(7) فَلاَ ضَوْءَ سَاطِعُ * * وَقَدْ خَلَعَ الْيَوْمُ الْمُضِيءُ ثِيَابَهُ ... فَأَصْبَحَ لِلَّيْلِ الْبَهِيمِ يُضَارِعُ(8) * * فَمَا الْحَادِثُ الإِدُّ الَّذِي قَدْ تَسَلَّبَتْ(9) ... لَهُ الشَّمْسُ وَانْحَطَّ النُّجُومُ الطَّوَالِعُ * * فَأَعْظِمْ بِهِ مِنْ حَادِثٍ سَارَ فيِ الْبَرَى ... وَعَمَّتْ بِهِ أَهْلَ السَّمَاءِ الْفَجَائِعُ * * وَعَمَّ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ فَكُلُّهُمْ ... عَلَى نَحْرِهِ تَنْهَلُّ مِنْهُ الْمَدَامِعُ * * مُحَمَّدْ الاَمِينُ الْمُرْتَضَى حُمَّ رَجْعُهُ(10) ... إِلَى مَنْ لَهُ كُلُّ الْبَرِيَّةِ رَاجِعُ * * مَضَى بَعْدَمَا قَدْ طَارَ فيِ الأَرْضِ صِيتُهُ ... وَعَمَّتْ عَلَى الْعَافِينَ مِنْهُ الصَّنَائِعُ * * فَجَلَّ(11) جَمِيلُ الصَّبْرِ وَاحْتَلَّ بِالْحِجَى ... رَسِيسُ جَوًى تَنْقَدُّ مِنْهُ الأَضَالِعُ * * فَأَصْبَحْتُ أَرْثِيهِ وَأَبْكِيهِ مِثْلَمَا ... رَثَتْ صَخْرَهَا الْخَنْسَا وَمَا الْكُلُّ نَافِعُ * * فَوَا أَسَفَا لِلْفَقْدِ مِمَّنْ بِفَقْدِهِ ... تَهَدَّمَ طَوْدٌ لِلشَّرِيعَةِ فَارِعُ(12) * * وَحَلَّتْ بِهَا يَا لَلْعِبَادِ بَلِيَّةٌ ... تُقَصِّرُ دُونَ الْوَصْفِ مِنْهَا الْمَصَاقِعُ(13) * * حَوَى الزُّهْدَ وَالتَّقْوَى وَزَادَ تَوَرُّعًا ... لِطَاعَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يُشَايِعُ(14) * * وَحُسْنَ اجْتِهَادٍ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ ... وَتَعْظِيمِهِ وَاللهُ رَاءٍ وَسَامِعُ * * فَمَنْ كَانَ مِنْ فَقْدِ الأَمَاجِدِ بَاكِيًا ... فَأَدْمُعُهُ حُزْنًا عَلَيْهِ الْهَوَامِعُ * * لِفَقْدِ فَتًى مَا تَسْأَمُ الْبَذْلَ كَفُّهُ ... لِيُخْمِدَ بُؤْسَى كُلِّ مَنْ هُوَ ضَارِعُ(15) * * فَتًى قَدْ تَرَبَّى بِالْمَكَارِمِ وَانْتَمَى ... لِمَنْ كَرُمَتْ أَخْلاَقُهُمْ وَالطَّبَائِعُ * * فَطَابَ كَطِيبِ الأَصْلِ مِنْهُ وَسَادَ فِي ... صِبَاهُ وَفَاقَ الشِّيبَ مُذْ هُوَ يَافِعُ * * فَتًى سِيطَ(16) حُبُّ الْمَكْرُمَاتِ بِدَمِّهِ ... فَمَا زَالَ ذَا نَفْسٍ إِلَيْهَا تُسَارِعُ * * فَحَلَّتْهُ أَفْكَارُ الْمَكَارِمِ وَاكْتَسَى ... ثِيَابًا مِنَ امْدَاحٍ إِلَيْهِ تَتَابَعُ * * عَجِيبٌ بُغَاءُ(17) الْخَلْقِ لِلْبَذْلِ بَعْدَهُ ... فَقَدْ صَارَ فِيهِ لِلنُّفُوسِ يُخَادِعُ * * تَمَنَّيْتُ إِذْ نَادَيْتُ أَنْ يَسْمَعَ النِّدَا ... وَقَدْ كَانَ مِمَّنْ لِلْمُنَادِي يُسَارِعُ * * لِفِقْدَانِهِ عَمَّ الْوَرَى الْحُزْنُ كُلَّهُمْ ... فَسِيَّانِ مَتْبُوعٌ بِذَاكَ وَتَابِعُ * * سَيَعْذُبُ كُلُّ الْحَادِثَاتِ لِمَوْتِهِ ... وَإِنْ كَانَ فِيهِ الصَّابُ وَالسُّمُّ نَاقِعُ * * وَقَدْ صَارَ مُرًّا كُلُّ مَا كَانَ طَيِّبًا ... وَإِنْ كَانَ شُهْدًا خَالَطَتْهُ الْوَقَائِعُ(18) * * وَإِذْ جَلَّ قَدْرًا جَلَّ قَدْرًا مُصَابُهُ ... وَقَدْرُ مُصَابِ الْمَرْءِ لِلْفَضْلِ تَابِعُ * * فَيَا طَاهِرًا مَا عِشْتَ لِلْعَابِ عَادِمًا ... وَعِرْضُكَ مَوْفُورٌ وَفَضْلُكَ شَائِعُ * * وَإِذْ صِرْتَ مَدْفُونًا بِرُوصُ تَشَرَّفَتْ ... وَطَابَ الرُّبَا مِنْهَا وَطَابَ الأَجَارِعُ * * تَحِيَّاتُ رَبِّ الْعَرْشِ تَاتِيكَ وَالرِّضَى ... وَغَيْثٌ مِنَ الْغُفْرَانِ وَالْعَفْوِ هَامِعُ * * فَعُمْرُكَ عُمْرٌ فِيهِ لِلدِّينِ بَهْجَةٌ ... وَفِيهِ لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ مَنَافِعُ * * وَفَقْدُكَ فَقْدٌ لِلْمَكَارِمِ وَالْعُلَى ... وَمَدْحُكَ بَاقٍ فِي الْبَرِيَّةِ ذَائِعُ * * وَمَا مِتَّ إِذْ أَبْقَيْتَ أَبْنَاءَكَ الأُلَى ... إِلَى كُلِّهِمْ فَضْلاً تُشِيرُ الأَصَابِعُ * * فَقَدْحَفِظُوا مَا حُزْتَ مِنْ كُلِّ مَفْخَرٍ ... وَسَارُوا عَلَى الآثَارِ مِنْكَ وَتَابَعُوا * * وَنَالُوا عَلَى كُلِّ الأَكَارِمِ رِفْعَةً ... وَزَانَهُمُ بَذْلُ اللُّهَى وَالتَّوَاضُعُ * * وَلاَ سِيَّمَا الْمِفْضَالُ أَحْمَدُ سَالِمٌ ... فَذَاكَ الْفَتَى فِي فَضْلِهِ لاَ يُنَازَعُ * * فَقَدْ حَازَ مَا فِي أَصْلِهِ وَزِيَادَةً ... وَقَدْ شُنِّفَتْ(19) بِالْمَدْحِ مِنْهُ الْمَسَامِعُ * * عَلَى النَّاسِ أَعْلَى رَبُّهُ الْيَوْمَ قَدْرَهُ ... وَلَيْسَ لِمَنْ أَعْلاَهُ ذُو الْعَرْشِ وَاضِعُ * * فَلاَ زَالَ فِي جَوِّ السِّيَادَةِ طَالِعًا ... تُسَاعِدُهُ الأَحْوَالُ وَالسَّعْدُ طَالِعُ * * وَلاَ زَالَ جَمْعُ الآلِ جَمْعَ سَلاَمَةٍ ... تُسَالِمُهُمْ أَزْمَانُهُمْ وَتُطَاوِعُ * * فَإِنَّ بَنِي عَبْدِ الْوَدُودِ لِغَيْرِهِمْ ... مِنَ الشُّرَفَا رَأْسٌ لَهُ الْكُلُّ خَاضِعُ * * وَمَنْ يَكُ آلُ الْحَاجِ أَحْمَدَ أَصْلَهُ ... فَذَلِكَ أَصْلٌ لِلْمَحَامِدِ جَامِعُ * * وَأَكْرِمْ بِأَبْنَا ذِي السِّبَاعِ قَبِيلَةً ... إِذَا عَدَّدَ الأَشْرَافَ بِالْحَقِّ صَادِعُ(20) * * لُيُوثٌ إِذَاعَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرَتْ ... غُيُوثٌ إِذَا حَلَّ الْمُحُولُ هَوَامِعُ * * فَرَحْمَةُ خَيْرِ الرَّاحِمِينَ وَعَفْوُهُ ... وَأَمْنٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ السُّخْطِ مَانِعُ * * تَسِيرُ إِلَى رُوحِ الأَمِينِ مُحَمَّدٍ ... فَتُؤْنِسُهُ فِي قَبْرِهِ وَتُضَاجِعُ * * إِلَى أَنْ يَرَى مَثْوَاهُ فِي دَارِ رَحْمَةٍ ... أُعِدَّتْ لِمَنْ هُو لِلْمُهَيْمِن طَائِعُ * * وَجَاوَرَ فِيهَا جَدَّهُ خَيْرَ مُرْسَلٍ ... مَلاَذَ الْوَرَى مَنْ هُوَ لِلْخَلْقِ شَافِعُ * * عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ مَا مَاتَ سَيِّدٌ ... فَسِيقَتْ لَهُ غُرُّ الْمَرَاثِي الرَّوَائِعُ *[/align] ---------------------------- 1- حم: قدر. 2- كل: إشارة إلى قوله تعالى: كل نفس ...، كل من عليها... ، كل شيء هالك. 3- مقرع: التقريع النقد مع التعنيف. 4- الروع: الفزع. 5-الصرع:الصعق. 6- هدت: الهد الصوت الغليظ. 7- يوحى:من أسماء الشمس. 8- يضارع: يشابه. 9- تسلبت: لبست ثياب المصيبة. 10- رجعه: رجوعه. 11- جل: ذهب. 12- فارع: طويل. 13- المصاقع:البلغاء. 14- يشايع: شايعه والاه. 15-ضارع:مستكين ذليل. 16- سيط: خلط. 17 - بغاء: طلب. 18- الوقائع: جمع وقيعة والوقيعة نقرة في جبل أو سهل يستنقع فيها الماء. 19- شنفت: الشنف القرط، المسامع: مسامع الناس. 20- صادع: حاكم بالحق. المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
[align=center]* فُؤَادُكَ مِنْ كُلِّ التَّجَلُّدِ فَارِغُ(1) ... فَمَا سَائِغٌ مِنْ عَيْشِكَ الْيَوْمَ سَائِغُ *
* عَلَى قَلْبِكَ اسْتَوْلَتْ تَبَارِيحُ لَوْعَةٍ ... بِأَمْثَالِهَا يُغْيِي الْبَلِيغُ الْمُبَالِغُ * * وَكُلُّ أَخِي بَثٍّ تَنَاسَاهُ وَارْعَوَى ... وَمَا لِلأَسَى عَنْ قَلْبِكَ الدَّهْرَ صَادِغُ(2) * *فَلَوْ قِسْتَ مَا تَلْقَى بِشَجْوٍ مُتَمِّمٍ ... لَمَا كُنْتَ فِي وَصْفٍ لِشَجْوٍ تُبَالِغُ * * لِفَقْدِ الأَمِينِ الْمُرْتَضَى مَا يَنِي الْجَوَى ... لَوَاذِعُهُ تَسْطُو وَتَسْطُو اللَّوَادِغُ * * تَغَيَّرَتِ الدُّنْيَا فَلاَ شَيْءَ كَالَّذِي ... عَهِدْتَ وَمَا شَيْءٌ مِنَ الْعَيْشِ رَابِغُ(3) * * مَضَى فَمَضَى فِعْلُ الْجَمِيلِ وَقَوْلُهُ ... وَصِدْقٌ وَحَقٌّ لِلأَبَاطِلِ دَامِغُ * * وَسَيْرٌ عَلَى نَهْجِ الْهُدَاةِ ذَوِي التُّقَى ... وَهَدْيٌ إِذَا مَا ضَلَّ أَوْ زَاغَ زَائِغُ * * وَمَنْجَاةُ أَقْوَامٍ تَلُوذُ بِظِلِّهِ ... إِذَا شَمَلَتْ كُلَّ الأَنَامِ الْمَشَاتِغُ(4) * * وَمِصْبَاحُ دَيْجُورٍ بِهِ يَنْجَلِي الدُّجَى ... وَبَدْرٌ عَلَى كُلِّ الْمَوَاطِنِ بَازِغُ * * وَحِصْنٌ حَصِينٌ لِلْمُضَامِ وَجُنَّةٌ ... تَقِي رَبَّهَا مَا لاَ تَقِيهِ السَّوَابِغُ * *وَغَيْثٌ بِهِ تَحْيَى بِلاَدُ صَدِيقِهِ ... وَلَيْثٌ لِهَامَاتِ الْمُعَادِينَ وَاثِغُ(5) * * تَحَلَّى بِأَبْكَارِ الْمَعَالِي وَعُونِهَا ... وَزَيَّنَهُ ثَوْبٌ مِنَ الْمَدْحِ سَابِغُ(6) * * أَتَتْهُ بِهِ الْمُثْنُونَ مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍ ... وَقَدْ بَذَلُوا فِيهِ الْجُهُودَ وَبَالَغُوا * * وَلَمْ يَبْلُغُوا مِعْشَارَ مِعْشَارِ فَضْلِهِ ... فَسِيَّانِ ذُو التَّقْصِيرِ مَعْ مَنْ يُبَالِغُ * * وَلَكِنَّمَا ذَا الْمَوْتُ أَمْرٌ مُحَتَّمٌ ... وَمَا أَحَدٌ عَنْ قَوْسِهِ الدَّهْرَ رَائِغُ * * فَلَمْ تُنْجِ مِنْهُ ذَا الْحُصُونِ حُصُونُهُ ... وَمَا إِنْ نَجَا مِنْهُ الْكَمِيُّ الْمُرَاوِغُ * * فَآلَيْتُ لاَ أَنْسَى الشَّرِيفَ وَفَضْلَهُ ... حَيَاتِي وَمَنْ ضَمَّ الْحَجُونُ وَرَابِغُ(7) * * وَمَازِلْتُ فِي حُبِّي لِرُوصُ وَذِكْرِهَا ... لِمَدْفَنِهِ فِي رُوصُ جَهْدِي أُبَالِغُ * * سَقَى اللهُ ذَاكَ الْمِصْرَ(8) غَيْثًا مُجَلْجِلاً ... رُبَاهُ بِهِ تَرْوَى وَتَرْوَى النَّوَاشِغُ(9) * * وَبَوَّأَ مَفْقُودًا فَقَدْنَا بِهِ النَّدَى ... وَمَاتَ وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ قَطُّ وَابِغُ(10) * * جِنَانًا بِهَا مَا النَّفْسُ تَهْوَى وَمَنْ ثَوَى ... بِهَا فَهْوَ لِلْمَامُولِ وَالسُّؤْلِ بَالِغُ(11) * * وَبَارَكَ فِي أَبْنَائِهِ وَحَمَاهُمُ ... وَرَدَّ بِغَيْظٍ كُلَّ مَنْ هُوَ نَازِغُ(12) * * فَكُلُّهُمُ كَافٍ وَقَافٍ جُدُودَهُ ... وَكُلُّهُمُ فِي قِمَّةِ الْفَضْلِ نَابِغُ(13) * * وَحَيْثُ ذَكَرْنَا الْغَوْثَ أَحْمَدَ سَالِمًا ... وَقُلْنَا فَتَى الدُّنْيَا فَلَسْنَا نُبَالِغُ * * وَعَبْدُ الْوَدُودِ الَجَدُّ وَالْحَاجُ أَحْمَدٌ ... بِفَضْلِهِمَا بَالِغْ فَفِيهِ يُبَالَغُ * * صَلاَةٌ عَلَى الْمُخْتَارِ مَا مَاتَ سَيِّدٌ ... فَصَاغَ قَرِيضًا فِي الرِّثَا مِنْهُ صَائِغُ(14) *[/align] ------------------------ 1- فارغ: خال. 2 - صادغ:صارف وراد. 3-رابغ: عيش رابغ ناعم. 4-المشاتغ: المهالك. 5- واثغ: شادخ. 6- سابغ: طويل ضاف. 7- الحجون ورابغ موضعان قرب مكة. 8- المصر: الحاجز بين الشيئين والحد بين الأرضين. 9- النواشغ: مجاري الماء إلى الوادي. 10- وابغ: وبغه عابه. 11- بالغ: واصل. 12- نازغ: طاعن ومفسد أو مغتاب. 13- نابغ: ظاهر. 14- صائغ: صاغ الشيء هيأه على مثال مستقيم. المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
[align=center]* مَضَى فَتَى الشُّرَفَا عَنَّا فَوَا أَسَفَا ... قَدْ آنَ لِلْمَدْمَعِ الْمُصْطَانِ أَنْ يَكِفَا *
* خَطْبٌ عَظِيمٌ أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ ... فَأَعْظَمُ الْخَطْبِ فَقْدُ السَّادَةِ الشُّرَفَا * * فَقْدُ الشَّرِيفِ الَّذِي عَمَّتْ مَوَاهِبُهُ ... كُلَّ الْعِبَادِ فَحَازَ الْفَضْلَ وَالشَّرَفَا * * وَلَّى الأَمِينُ فَوَلَّى الْمَجْدُ يَتْبَعُهُ ... وَأَدْبَرَ الْجُودُ بَعْدَ النَّدْبِ وَانْصَرَفَا * * كَانَ الْمَلاَذَ إِذَا مَا الْمَحْلُ عَمَّ فَكَمْ ... وَبْلٍ عَلَى مُسْنِتٍ مِنْ كَفِّهِ وَكَفَا * * وَأَكْرَمَ الْكُرَمَا وَأَحْلَمَ الْحُلَمَا ... وَأَعْرَفَ الْعُرَفَا وَأَظْرَفَ الظُّرَفَا * * كَانَ الْحَمِيدَ المَسَاعِي فِي الأَنَامِ وَلَمْ ... يَزَلْ بِفِعْلِ الْجَمِيلِ الدَّهْرَ مُتَّصِفَا * * مَنْ لِلْغَرِيبِ إِذَا مَا قَلَّ نَاصِرُهُ ... مَنْ لِلْعُفَاةِ وَمَنْ لِلْعَالَةِ الضُّعَفَا * * مَنْ لِلضُّيُوفِ إِذَا مَلَّ الْقِرَى الْكُرَمَا ... وَذَادَ حَاتِمٌ عَنْ أَبْوَابِهِ وَجَفَا * * مَنْ لِلْيَتِيمِ وَذِي الْقُرْبَى وَذِي بُعُدٍ ... فَكَمْ غَدَا الْكُلُّ مِنْ جَدْوَاهُ مُغْتَرِفَا * * وَكَمْ تَقَحَّمَ أَمْرًا لاَ يُرَامُ فَنَا ... لَهُ وَكَفَّ أَذَاهُ وَالْجَمِيعَ كَفَى * * وَكَمْ تَحَلَّمَ عَنْ ذِي الْجَهْلِ مِنْ كَرَمٍ ... وَكَمْ تَحَمَّلَ عَنْ أَقْوَامِهِ الْكُلَفَا * * وَلَمْ يَزَلْ عُمْرَهُ لِلْحَمْدِ مُكْتَسِبًا ... وَلَمْ يَزَلْ بِالْمَعَالِي مُغْرَمًا كَلِفَا * * وَعَنْ مَنَاهِجِ أَجْدَادٍ لَهُ سَلَفُوا ... وَمَهْيَعِ السُّنَّةِ الْغَرَّاءِ مَا انْحَرَفَا * * فَكُلُّ شَيْءٍ بِهِ لِلْمَرْءِ مُفْتَخَرٌ ... فَفِي ابْنِ عَبْدِ الْوَدُودِ الْمُرْتَضَى عُرِفَا * * عَبْدُ الْوَدُودِ الْفَتَى وَالْحَاجُ أَحْمَدَ جَدْ ... دَاهُ بِفَضْلِهِمَا كُلُّ الْوَرَى اعْتَرَفَا * * وَفيِ بَنِي ذِي السِّبَاعِ الْمَجْدُ مُجْتَمِعٌ ... وَلَيْسَ لِلشَّمْسِ فيِ صَحْوِ النَّهَارِ خَفَا * * كَانَ الأَمِينُ لِمَاضِي قَوْمِهِ خَلَفًا ... وَنَالَ فَضْلاً عَلَى الآتِي بِهِ شَرُفَا * * فَاللهُ يَرْحَمُهُ رُحْمَى وَبَوَّأَهُ ... فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ مَحْبُوراً بِهَا الْغُرَفَا * * وَانْهَلَّ غَادِي الحَيَا فيِ رُوصُ حَيْثُ ثَوَى ... فَلاَ يَزَالُ يُرَوِّي ذَلِكَ الْجَدَفَا * * وَبَارَكَ اللهُ فِي أَعْقَابِهِ الْكُرَمَا ... فَكُلُّهُمْ فِي الْمَسَاعِي لِلْجُدُودِ قَفَا * * وَالْحَمْدُ للهِ إِذْ أَبْقَى لَنَا خَلَفًا ... أَحْيَتْ خِلاَفَتُهُ الْمَحْمُودَةُ السَّلَفَا * * وَذَلِكَ السَّالِمُ الْمِفْضَالُ أَكْرَمُ مَنْ ... غَدَا الْجَمِيعُ لَهُ بِالْفَضْلِ مُعْتَرِفَا * * دَامُوا كَذَاكَ وَصَلَّى اللهُ جَلَّ عَلَى ... طَهَ وَأَصْحَابِهِ وَالآلِ وَالْخُلَفَا *[/align] المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
[align=center]* تَأَنَّ بِهِ فِي شَجْوِهِ وَتَرَفَّقِ ... إِذَا كُنْتَ لَمْ تَلْقَ الَّذِي مِنْهُ قَدْ لَقِي *
* وَلاَ تُهْدِ لَوْمًا إِنْ بَدَتْ مِنْهُ لَوْعَةٌ(1) ... يُكَاتِمُ أَضْعَافًا لَهَا كُلَّ مُشْفِقِ(2) * * وَلاَ تَحْجُ دَمْعَ الْعَيْنِ يَنْهَلُّ ضَائِعًا ... إِذَا انْهَلَّ مِنْ جَرَّاءِ فَقْدِ الْمُوَفَّقِ * * مُحَمَّدْ الاَمِينِ الْبَدْءِ غُرَّةِ دَهْرِهِ ... فَتَى الشُّرَفَاءِ الْغُرِّ سَيِّدِهَا التَّقِي * * سَلِيلِ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ الرِّضَى فَتَى ... بَنِي الْحَاجِ أَحْمَدْ خَيْرِ حَيٍّ وَأَطْلِقِ * * وَجَدُّهُمُ إِدْمَيْسُ الاَسْمَى وَحَبَّذَا ... فَقُلْ فِيهِمُ مَا شِئْتَ مَدْحًا تُصَدَّقِ * * فَمَنْ يَبْكِهِ يَبْكِ السِّيَادَةَ وَالتُّقَى ... فَقَدْ فُقِدَا مِنْ فَقْدِهِ عَنْ تَحَقُّقِ * * فَقَدْ عَاشَ وَتْرًا فِي الأَكَارِمِ مُفْرَدًا ... وَفِي دَرَجَاتِ الْمَجْدِ مَا زَالَ يَرْتَقِي * * تَفَوَّقَ فِي كُلِّ الْمَعَالِي وَلَمْ يَكُنْ ... عَدَا(3) عُمْرُهُ عِشْرِينَ أَيَّ تَفَوُّقِ * * وَلَمَّا عَدَاهَا ازْدَادَ عِزًّا وَرِفْعَةً ... وَفيِ كُلِّ حَوْلٍ كَانَ يَزْدَادُ فيِ الرُّقِي(4) * *وَمَا زَالَ مُذْ شَدَّتْ يَدَاهُ إِزَارَهُ ... يُسَارِعُ فِي الطَّاعَاتِ وَالإِثْمَ يَتَّقِي * * وَفِي طَاعَةِ الرَّحْمَنِ أَنْفَقَ عُمْرَهُ ... وَأَمْوَالَهُ فِي بَذْلِهَا وَالتَّصَدُّقِ * * وَقَدْ كَانَ بِالْمَعْرُوفِ يَامُرُ عُمْرَهُ ... وَعَنْ مُنْكَرٍ يَنْهَى وَلِلْخَيْرِ يَنْتَقِي(5) * * وَقَدْ كَانَ لِلأَمْوَالِ فيِ الأَزْمِ إِنْ غَلَتْ(6) ... وَضَنَّ بِهَا أَهْلُ الثَّرَا أَيَّ مُنْفِقِ * * وَقَدْ كَانَ فَرَّاجَ الْكُرُوبِ إِذَا دَهَتْ ... بِدَفْعٍ لِمَا يُخْشَى وَنَفْعٍ لِمُمْلِقِ * * وَكَمْ سَدَّ بَابَ الْغَيِّ مِنْ بَعْدِ فَتْحِهِ ... وَكَمْ فَتَحَ الأَبْوَابَ مِنْ كُلِّ مُغْلَقِ * * فَهُوَ الْفَتَى الْمُحْمودُ فِي النَّاسِ سَعْيُهُ ... وَمَا خَلَّدَ الْمُثْنُونَ فِيهِ مُصَدِّقِي * * وَلَوْ كُنْتُ أَطْلَقْتُ الْعِنَانَ لِمِقْوَلِي(7) ... فَجَاءَ بِشِعْرٍ كَالْجُمَانِ مُنَمَّقِ(8) * * لَمَا جِئْتُ بِالْمِعْشَارِ مِنْ فَضْلِهِ الَّذِي ... تَقَاصَرَ عَنْ إِحْصَائِهِ كُلُّ مُفْلِقِ(9) * * وَلَوْ كَانَ يُحْصَى كُنْتُ أَحْصَيْتُ جُلَّهُ ... بِمَا قُلْتُ فِيهِ مِنْ قَرِيضٍ مُسَبَّقِ(10) * * سَقَى اللهُ قَبْرًا غَيَّبَ الْبَدْرَ دُلَّحًا(11) ... مِنَ السُّحْبِ بِالرُّحْمَى ذَوَاتِ تَبَعُّقِ(12) * * فَمَا زِلْتُ أَسْتَسْقِي لِرُوصُ لأَجْلِهِ ... وَمَا زِلْتُ ذَا شَوْقٍ إِلَيْهَا مُؤَرِّقِ * * وَلاَ زَالَ ذَاكَ الْقَبْرُ رَوْضَةَ جَنَّةٍ ... يَنَالُ بِهَا الثَّاوِي بِهَا كُلَّ مُونِقِ(13) * * وَحَلَّ مِنَ الْفِرْدَوْسِ أَبْهَى مَحِلَّةٍ ... يُلاَقِي بِهَا مَا يَشْتَهِي كُلُّ مُتَّقِ * * وَبَارَكَ فِي أَبْنَائِهِ وَحَمَاهُمُ ... وَحَاطَهُمُ بِالْحِفْظِ مِنْ كُلِّ مُوبِقِ(14) * *وَدَامُوا كَمَا كَانُوا بُنَاةً لِمَجْدِهِمْ ... غُيُوثَ الْوَرَى وَالأُسْدَ فِي كُلِّ مَأْزِقِ * * وَلاَ زَالَ أَحْمَدْ سَالِمُ الْغَوْثُ فِيهِمُ ... وَأَمْدَاحُهُ تُرْوَى بِغَرْبٍ وَمَشْرِقِ * * وَلاَ زَالَ فِي بُرْدِ الْمَسَرَّةِ رَافِلاً ... تُجَانِبُهُ الأَسْوَا بِعَيْشٍ مُفَنَّقِ(15) * * وَصَلَّى الْعَلِي فِي الْبَدْءِ وَالْخَتْمِ بَعْدَهُ ... عَلَى الْمُصْطَفَى الْهَادِي الشَّفِيعِ الْمُصَدَّقِ * * وَأَصْحَابِهِ وَالآلِ مَا مَاتَ مَيِّتٌ ... وَآلَ اجْتِمَاعٌ فِي الدُّنَا لِلتَّفَرُّقِ *[/align] ------------------------ 1- اللوعة: حرقة في القلب وألم من مرض أو حب أو حزن. 2- مشفق: شفيق. 3- عدا: تجاوز. 4- الرقي: العلو. 5- ينتقي: يختار. 6- غلت: ضد رخصت. 7- المقول: اللسان. 8- منمق: محسن. 9- مفلق: أفلق الشاعر أتى بالعجيب. 10- مسبق: معطى له السبق. 11- دلحا: سحابة دلوح كثيرة الماء جمعه دلح. 12- تبعق: تبعق تشقق. 13- مونق: معجب. 14- موبق: مهلك. 15- مفنق: التفنيق التنعيم. المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
[align=center]* هُوَ الْمُلْكُ لِلرَّحْمَنِ مَا لِلسِّوَى مُلْكُ ... وَلَيْسَ لِرَبِّ الْعَرْشِ فِي مُلْكِهِ شِرْكُ *
* وَعَنْ أَمْرِهِ إِحْيَاءُ مَنْ شَا حَيَاتَهُ ... وَإِهْلاَكُ مَنْ يَوْمًا يُحَمُّ(1) لَهُ الْهُلْكُ * * فَسَلِّمْ وَلاَ تَجْزَعْ إِذَا مَاتَ مَيِّتٌ ... وَقُلْ لِذَوِي التَّبْكَا لأَنْفُسِكُمْ فَابْكُوا * * فَلاَ حَيَّ إِلاَّ وَالْمَمَاتُ سَبِيلُهُ ... سَتُدْرِكُهُ مِنْهُ الْمَصَالَةُ وَالْفَتْكُ * * وَأَعْظَمُ مَفْقُودٍ مِنَ النَّاسِ مَيِّتٌ ... يَمُوتُ بِهِ فِعْلُ الْمَكَارِمِ وَالنُّسْكُ(2) * * كَمِثْلِ الأَمِينِ الْمُرْتَضَى مَنْ بِمَوْتِهِ ... لِمَرْفُوعِ بُنْيَانِ الْعُلَى وَالتُّقَى هَدْكُ(3) * * وَمَنْ قَوْلُهُ قَوْلٌ لَدَى كُلِّ مَشْهَدٍ ... وَمَنْ فِعْلُهُ فِعْلٌ وَمَنْ تَرْكُهُ تَرْكُ * * وَمَنْ دَأْبُهُ جُودٌ وَحِلْمٌ وَجُرْأَةٌ ... وَمَنْ وَصْلُهُ وَصْلٌ وَمَنْ بَتْكُهُ بَتْكُ(4) * * وَمَنْ فِي خِصَالِ الْخَيْرِ أَفْنَى زَمَانَهُ ... وَلَمْ يَسْعَ إِلاَّ فِي مَسَاعٍ بِهَا يَزْكُو(5) * * وَمَنْ خَشْيَةُ الرَّحْمَنِ فِيهِ سَجِيَّةٌ ... بِأَعْظُمِهِ وَالدَّمِّ(6) كَانَ لَهَا لَبْكُ(7) * * وَمَنْ كَانَ مِفْتَاحَ الْعَوِيصِ مُفَرِّجًا ... إِذَا حَلَّتِ اللَّأْوَاءُ بِالنَّاسِ وَالضَّنْكُ * * وَمَنْ دَأْبُهُ إِيوَاءُ مَنْ جَاءَ لاَجِئاً ... وَإِشْكَاءُ(8) مَظْلُومٍ إِذَا جَاءَهُ يَشْكُو * * سَلِيلُ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ وَقَوْمُهُ ... بَنُوالْحَاجِ أَحْمَدْكُلُّهُمْ فيِ الْوَرَى مَلْكُ * *هُمُ نُخْبَةُ الأَشْرَافِ وَالْمَعْشَرُ الَّذِي ... عَلَى الْكُرَمَا يُلْفَى لَهُ الْفَضْلُ وَالْفَنْكُ(9) * * فَهُوَ الْفَتَى مَا إِنْ تَرَى النَّاسُ مِثْلَهُ ... وَمَنْ لَمْ يَقُلْ قَوْلِي فَمَا قَالَهُ إِفْكُ * * هُوَ الرُّزْءُ لاَ رُزْءٌ يُحَاكِيهِ فَقْدُهُ ... وَحَتْمٌ عَلَيْنَا لِلرِّضَى بِالْقَضَا سَدْكُ(10) * * وَإِنِّي عَلَى عِلْمِي بِأَنَّ الْبُكَا إِذَا ... قَضَى اللهُ أَمْرًا فِي خَلِيقَتِهِ نَوْكُ(11) * * سَفَكْتُ دِمَاءَ الْعَيْنِ جَرَّاءَ مَوْتِهِ ... فَيَا لَيْتَ أَنَّ الْمَوْتَ يَدْفَعُهُ السَّفْكُ * * فَإِنْ يَشْكُ مَجْنُونٌ بِلَيْلاَهُ فَقْدَهَا ... فَإِنِّي إِلَى رَبِّ الْوَرَى فَقْدَهُ أَشْكُو * * سَقَى اللهُ قَبْرًا غَيَّبُوهُ بِهِ حَيًا ... عَلَى رُوصُ يُلْقَى مِنْهُ مَعْ يُمْنِهِ الْبَرْكُ(12) * * وَلاَ زَالَ ذَاكَ الْقَبْرُ أَبْهَى مَحَلَّةٍ ... وَحَصْبَاؤُهُ دُرٌّ وَعَرْفٌ لَهُ الْمِسْكُ * * وَبَوَّأَهُ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ مَنْزِلاً ... يَنَالُ بِهِ مَا يَشْتَهِي مَنْ لَهُ الْمُلْكُ * * وَبَارَكَ فِي أَبْنَائِهِ وَحَمَاهُمُ ... بِأَسْتَارِ حِفْظٍ مَا يُخَافُ لَهَا هَتْكُ(13) * * وَدَامُوا كَمَا كَانُوا شِفَاءَ صَدِيقِهِمْ ... وَدَاءً عَلَى الأَعْدَاءِ آلاَمَهُ تَشْكُو * * وَلاَ زَالَ أَحْمَدْ سَالِمُ الْغَوْثُ رَافِعًا ... مَبَانِيَ فَخْرٍ مَا يُزَحْزِحُهَا الْعَتْكُ(14) * * صَلاَةٌ مِنَ الْمَوْلَى عَلَى خَتْمِ رُسْلِهِ ... بِهَا تَنْتَهِي أَقْوَالُنَا وَبِهَا نَزْكُو(15) *[/align] ------------------------------ 1- يحم: يقدر. 2- النسك: العبادة. 3- هدك: هدم. 4- بتك: قطع. 5- يزكو: زكا الرجل صلح. 6- الدمِّ: بالتشديد لغة في الدم. 7- لبك: خلط. 8- إشكاء: أشكاه أزال شكايته. 9- الفنك: الغلبة. 10- سدك: لزوما. 11- نوك: حمق. 12- البرك: الصدر. 13- هتك: شق أو قطع. 14- العتك: الدهر. 15- نزكو: نصلح. المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
[align=center]* جَادَتْ مُرِبَّاتُ الْحَيَى الْهَاطِلِ ... قَبْرَ الشَّرِيفِ الْمَاجِدِ الْفَاضِلِ *
* مُحَمَّدِ اْلأَمِينِ بَحْرِ النَّدَى ... جَمِّ الْجَدَى ذِي الْمَفْخَرِ الطَّائِلِ * * مَنْ جَدُّهُ عَبْدُ الْوَدُودِ الذِي ... قَدْ كَانَ مَلْجَا الْبَائِسِ الْعَائِلِ * * وَالْحَاجُ أَحْمَدْ جَدُّهُ الْـمُرْتَضَى ... قَدْ سَادَ أبْنَا عَامِرِ الْهَامِلِ * * مَنْ كَانَ كَهْفَ اْلمُلْتَجِى الْمُجْتَدِى ... وَكَانَ حَتْفَ الْمُعْتَدِي الصَّائِلِ * * تَرْمِيهِ بِالأَبْصَارِ أَقْوَامُهُ ... عِنْدَ اشْتِدَادِ الْمُفْظِعِ الْهَائِلِ * * فَكَاَنَ أَوْلَى مِنْ سَعِيدِ الْعَلاَ ... فيِ دَهْرِهِ بِقَوْلَةِ الْقَائِلِ * * تَرَى إِلىَ آخِرِ مَا قَالَهُ ... شَاعِرُهُ فيِ مَدْحِهِ الشَّامِلِ * * وَإِنْ تَشَاجَرَتْ أُنَاسٌ يَقُمْ ... فِيهُمْ مَقَامَ الْحَاكِمِ الْعَادِلِ * * فَصَاحِبُ الْحَقِ بِهِ نَصْرُهُ ... وَمِنْهُ خِذْلاَنُ أَخِى الْبَاطِلِ * * وَاَلْحَالُ شَادٍ فِيهِ لَمَّا غَدَا ... مَأَوَى اللَّهِيفِ مُنْيَةَ الآمِلِ * * لَمْ تَرَ عَيْنٌ نَظَرَتْ مِثْلَهُ ... مِنْ مُحْتَفٍ يَمْشِي وَمِنْ نَاعِلِ * * كَانَ إِذَا شُبَّتْ لَهُ نَارُهُ ... أَوْقَدَهَا بِالشَّرَفِ الْقَابِلِ * * كَيْمَا يَرَاهَا بَائِسٌ مُرْمِلٌ ... أَوْفَرْدُ حَيٍّ لَيْسَ بِالآهِلِ * * لاَ يُوثِرُ الدُّنْيَا عَلَى دِينِهِ ... وَلاَ يَرَى الْعَاجِلَ كَالآجِلِ * * مِنْ عِتْرَةٍ مَرْضِيَّةٍ تَنْتَمِى ... إِلىَ أَغَرَّ لِلنَّبِي وَاصِلِ * * أَبْنَاءِ إِدْمَيْسَ الأُلَى قَدْ غَدَوْا ... زَيْنَ الْوَرَى وَحِلْيَةَ الْعَاطِلِ * * وَجَدُهُ مَوْلىَ السِّبَاعِ الَّذِي ... أَقَامَ مَيْلَ الخَائِنِ الْمَائِلِ * * وَشَادَ دِينَ اللهِ فيِ قُطْرِهِ ... فِعْلَ الْوَليِّ الْعَالِمِ الْعَامِلِ * * لَبَّى السَّرِيعُ الْفِكْرَ فيِ رَثْيِهِ ... إِجَابَةً لِلْمَقْصَدِ الْوَاسِلِ * * لاَ زَالَتِ الأَبْنَاءُ مِنْ بَعْدِهِ ... فيِ الرَّفْعِ كَالنَّائِبِ لِلْفَاعِلِ * * إِلىَ الأَمَانِ وَالرِّضَى فَلْيَسِرْ ... إِلىَ نَعِيمٍ لَيْسَ بِالزَّا ئِلِ * * مَعَ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى جَدِّهِ ... وَالآلِ أَصْلِ السُّودَدِ الْكَامِلِ * * صَلىَّ وَسَلَمَ عَلَيْهِ الْعَلِي ... جَاعِلِهِ الْمَوْئِلَ لِلْوَائِلِ *[/align] المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
[align=center]* مُحَمَّدْ لَمِيِنُ الْغَوْثُ زُمَّتْ رَوَاحِلُهْ ...ِ إِلىَ مَنْزِلٍ كُلُّ الْبَرِيَّةِ نَازِلُهْ *
* وَقَدْ كَانَ طَوْدًا فيِ السِّيَادَةِ رَاسِخًا ... وَبَحْرًا خِضَمًّا يَغْمُرُ الْحَيَّ نَائِلُهْ * * وَأَرْوَعَ بَسَّامَ الْعَشِيَّاتِ وَالضُّحَى ... لأَضْيَافِهِ تُغْنِى الْجَمِيعَ نَوَافِلُهْ * * وَمِدْرَهَ حَرْبٍ هَوْلُهَا يُتَّقَى بِهِ ... وَيُحْجِمُ عَنْهُ كُلُّ قِرْنٍ يُنَازِلُهْ * * وَقَدْ كَانَ سَبَّاقاً إِليَ كُلِّ غَايَةٍ ... تُسَوِّدُ ذَا سَبْقٍ إِلَيْهَا قَبَائِلُهْ * * تَرَقَّتْ بِهِ أَجْدَادُهُ وَفِعَالُهُ ... إِلىَ بَاذِخٍ يَعْلُوعَلَى مَنْ يُطَاوِلُهْ * * وَشَدَّ إِلَى حَيْثُ الْمَعَالِى فَنَالَهَا ... وَعَمَّ الْوَرَى إِفْضَالُهُ وَفَوَاضِلُهْ * * وَمَا يَخْتَشِي ضَيْماً مُجَاوِرُ بَيْتِهِ ... إِذَا ضِيمَ جِيرَانٌ وَمَا خَابَ سَائِلهْ * * لَقَدْ هُدَّ مَبْنَى الْبَذْلِ وَالْحِلْمِ وَالتُّقَى ... عَشِيَّةَ إِذَ غَالَ الأمَيِنَ غَوَائِلُهْ * * وَأَنْشَدَ فِيهِ الْحَالُ إِذْ سَارَ نَعْشُهُ ... تَحُفُّ بِهِ مِنْ كُلِّ حَيٍّ أَمَاثِلُهْ * * سَرَى نَعْشُهُ فَوْقَ الرِّقَابِ وَطَالَمَا ... سَرَى بَذْلُهُ فَوْقَ الرِّكَابِ وَنَائِلُهْ * * يَمُرُّ عَلَى الْوَادِي فَتُثْنِي رِمَالُهُ ... عَلَيْهِ وَبِالنَّادِي فَتُثْنِي أَرَامِلُهْ * * فَوَا أَسَفَا لَوْ كَانَ يَشْفِى مَقَالُهَا ... أَخَا لَوْعَةٍ تَسْطُو عَلَيْهِ بَلاَبِلُهْ * * عَلَى وَاحِدِ الدُّنْيَا الَّذِي عَمَّ رُزْؤُهُ ... وَمَا وَجَدُوا لَوْ نَقَّبُوا مَنْ يُمَاثِلُهْ * * أَخِي ثِقَةٍ حَامِى الذِّمَارِ مَرَزَّإٍ ... حَمُولٍ لِأَعْبَاءِ السِّيَادَةِ كَاهِلُهْ * * حَلِيمٍ إِذَا مَا الْحِلْمُ زَيَّنَ أَهْلَهُ ... صَبُورٍ إِذَا مَا الإِدُّ آدَتْ زَلاَزِلُهْ * * وَقُورٍ إِذَا حَلَّ الْحُبَى جَهْلُ جَاهِلٍ ... قَؤُولٍ لِمُرِّ الْحَقِّ إِنْ قَلَّ قَائِلُهْ * * أَبِيٍّ عَنِ السَّفْسَافِ وَالضَّيْمِ وَالْخَنَى ... وَكُلُّ حَمِيِدٍ فِعْلُهُ فَهْوَ فَاعِلُهْ * * وَقَدْ كَانَ لِلْقِتْلِ الْمُمَاحِل ِ عَلْقَمًا ... وَللأَصْدِقَا كَالشُّهْدِ تَحْلُو شَمَائِلُهْ * * عَلى قِصَرٍ فيِ الْعُمْرِ قَدْ طَارَ صِيتُهُ ... وَعَمَّ الْبَرَاسَا فَضْلُهُ وَفَضَائِلُهْ * * قَضَى مُدَّةَ الْمَحْيَا كَرِيماً مُبَجَّلاً ... إِضَاضاً إِذَا مَا الدَّهْرُ حَلَّتْ دَغَاوِلُهْ * * يَهُونُ بِهِ الأَمْرُ الْعَظِيمُ إِذَا عَسَا ... وَكُلُّ الَّذِي حَمَّلْتَهُ فَهْوَ حَامِلُهْ * * فَلَمَّا عَلاَ سِيسَاءَ كُلِّ فَضِيلَةٍ ... وَأَقْصَرَ عَنْهُ كُلُّ خَصْمٍ يُنَاضِلُهْ * * أَتَى الأَجَلُ الْمَحْتُومُ يَدْعُو مُنَوِّهاً ... بِهِ وَانْتَهَتْ أَيَّامُهُ وَلَيَائِلُهْ * * فَوَدَّ الْوَرَى لَوْ كَانَ يُفْدَى بِكُلِّهِمْ ... وَمَا مِنْ رَدًى فَادٍ إذَا حُمَّ عَاجِلُهْ * * وَخَلَّفَ إِذْ مَاتَ الْبَنِينَ خَلاَئِفًا ... تُوَاصِلُ مَا كَانَ الأَمِينُ يُوَاصِلُهْ * * سَقَى اللهُ رَامُوساً بِهِ الْغَوْثَ غَيّبُوا ... مِنَ الْعَفْوِ جَوْدًا مَا تَغِبُّ هَوَاطِلُهْ * * وَنَالَ بِهِ الرَّيْحَانَ وَالرَّوْحَ مَا ثَوَى ... إِلَى مَنْزِلٍ يَرْضَاهُ مَنْ هُوَّ دَاخِلُهْ * * تُوَافِيهِ وِلْدَانٌ بِهِ وَنَوَاعِمٌ ... مِنَ الْحُورِ مُهْدَاةٌ إِلَيْهِ تُشَاكِلُهْ * * عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ وَنَمَارِقٍ ... لَدَى مَنْزِلٍ مَنْ حَلَّهُ لاَ يُزَايِلُهْ * * يَرَى رَبَّهُ الأَعْلَى وَتِلْكَ زِيَادَةٌ ... تُنِيلُ مِنَ الرِّضْوَانِ مَا هُوَ آمِلُهْ * * وَجَاوَرَ فِيِهَا الْمُنْحَمِنَّا وَآلَهُ ... وَذَاكَ جِوَارٌ لاَ جِوَارَ يُعَادِلُهْ * * عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ مَا ذَرَّ شَارِقٌ ... وَمَا اسْتُلِبَتْ مِنْ كُلِّ حَيٍّ أَفَاضِلُهْ *[/align] المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
[align=center]* مُحَمَّدْ الاَمِينُ الْمُرْتَضَى قَدْ تَرَحَّلاَ ... إِلَى رَحْمَةِ الْمَوْلَى الْعَلِي لِيُبَجَّلاَ *
* تَنَقَّلَ نَحْوَ الْخُلْدِ فِي زِيِّ حَاصِدٍ ... لأَعْمَالِهِ الْحُسْنَى يَرُومُ الْمُؤَمَّلاَ * * مَضَى بَعْدَ مَا قَدْ عَاشَ عَيْشًا مُمَدَّحًا ... رَخِيًّا وَمَلْجًا فِي الدَّوَاهِي وَمَوْئِلاَ * * وَلَوْ أَنَّهُ قَدْ عَاشَ فِي النَّاسِ عَايَنُوا ... عُجَابًا عَجِيبًا مُعْجِبًا لَوْ تَكَهَّلاَ * * فَشَادَ بِنَا عَبْدِ الْوَدُودِ مُتَمِّمًا ... لِمَا شَادَهُ عَبْدُ الْوَدُودِ مُكَمِّلاَ * * يُجَمِّعُ مِنْ أَسْلاَفِهِ كُلَّ شَارِدٍ ... تَفَرَّقَ فِي أَبْنَائِهِمْ مُتَنَقِّلاَ * * كَعِلْمٍ وَآدَابٍ وَفَضْلٍ وَسُؤْدَدٍ ... وَبَذْلٍ وَإِنْفَاقٍ تَسَامٍ إِلَى الْعَلاَ * * فَلَمَّا غَدَا فِي مُنْتَهَى الْفَضْلِ وَالْعُلَى ... وَجَمَّعَ مَا قَدْ كَانَ شَتَّى وَأَكْمَلاَ * * وَبَيَّنَ مِنْ كُلِّ الْمَعَالِي خَفِيَّهَا ... وَفَصَّلَ مَا عَبْدُ الْوَدُودِ قَدَ اجْمَلاَ * * وَسَهَّلَ مِنْ كُلِّ الأُمُورِ صِعَابَهَا ... وَهَوَّنَ مَا قَدْ كَانَ أَعْيَا وَأَعْضَلاَ * * وَنَفَّسَ عَنْ ذِي الْكَرْبِ مَاكَانَ غَمَّهُ ... وَخَوَّلَ مِسْكِينًا وَذَا الْفَقْرِ مَوَّلاَ * * وَأَجْدَى وَأَهْدَى كُلَّ تَلْدٍ وَطَارِفٍ ... وَللهِ مَا قَدْ كَانَ أَجْدَى وَأَجْزَلاَ * * وَأَغْنَى لَدَى الْجُلَّى وَأَكْفَى لِغَيْرِهِ ... إِذَا الْخَطْبُ أَهْوَى كُلَّ قَلْبٍ وَأَهْوَلاَ * * وَمَدَّ إِلَى كُلِّ الْجِهَاتِ يَمِينَهُ ... وَتِلْكَ يَمِينٌ عَمَّتِ النَّاسَ مُسْجَلاَ * * وَلَيْسَتْ هِبَاتُ الأَمْسِ تُغْنِيهِ عَنْ غَدٍ ... وَلَيْسَ غَدًا يُغْنِيهِ مَا أَمْسِ نَوَّلاَ * * وَوَا أَسَفَا وَالْعُمْرُ قَدْ حُدَّ سَابِقًا ... أَتَاهُ الَّذِي قَدْ كَانَ قَبْلُ مُوَجَّلاَ * * سَقَى اللهُ قَبْرًا بِالْقَوَارِبِ حَلَّهُ ... بِهِ الْبَحْرُ وَالْغَيْثُ الْمُغِيثُ تَنَزَّلاَ * * فَتَى الشُّرَفَا يُنْمَوْنَ لِلْحَاجِ أَحْمَدٍ ... مِنَ الِ سِبَاعِ الْحَرْبِ فِي مَأْزِقِ الْبَلاَ * * أَولَئِكَ أَبْنَاءُ الرَّسُولِ حَقِيقَةً ... وَقَدْ صَحَّ هَذَا بِالتَّوَاتُرِ وَانْجَلَى * * أَلاَ يَا بَنِي عَبْدِ الْوَدُودِ بِصَبْرِكُمْ ... لَنَا إِسْوَةٌ وَالصَّبْرُ قَدْ كَانَ مُعْضِلاَ * * فَإِنْ تَصْبِرُوا نَصْبِرْ وَلَوْ عَنْ تَكَلُّفٍ ... وَإِلاَّ فَإِنَّ الْحُزْنَ قَدْ كَانَ مَوْئِلاَ * * فَرُحْمَى وَرِضْوَانٌ وَعَفْوٌ وَجَنَّةٌ ... وَرُؤْيَا وَهِي أَقْصَى الَّذِي كَانَ أَمَّلاَ * * مُحَمَّدْ الاَمِينُ الْمُرْتَضَى كَانَ زِيُّهُ ... تُقَى اللهِ وَالأَزْيَاءُ تَظْهَرُ كَالْحُلَى * * وَللهِ حَمْدٌ لاَ يَزَالُ مُجَدَّدًا ... عَلَى نَجْلِهِ الْفَذِّ الْخَلِيفَةِ يُجْتَلَى * * أَيَا أَحْمَدَ الْمَحْمُودَ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ ... وَيَا سَالِمَ الْعِرْضِ النَّقِي عِشْتَ مُقْبِلاَ * * وَلاَ زِلْتَ تَسْمُو رُتْبَةً فَوْقَ رُتْبَةٍ ... إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى مَقَامًا وَمَنْزِلاَ * * عَلَى طُولِ عُمْرٍ فِي رَخَاءٍ وَصِحَّةٍ ... وَقُرَّةِ عَيْنٍ فِي الَّذِي كَانَ خَوَّلاَ * * إِلَى أَنْ تُرَى جَدًّا مُحَاطًا بِقَادَةٍ ... يُرَى لِلْمَعَالِي كُلَّهُمْ قَدْ تَأَهَّلاَ * * بِجَاهِ رَسُولِ اللهِ جَدِّكُمُ الَّذِي ... غَدَا خَاتِمًا لِلْمُرْسَلِينَ وَأَوَّلاَ * * عَلَيْهِ سَلاَمٌ لِلصَّلاَةِ مُصَاحِبٌ ... يَدُومَانِ مَا تَمَّ الْمُرَادُ وَأُكْمِلاَ *[/align] المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
[align=center]* لَيْسَ يَبْقَى سِوَى اْلإِلَهِ تَعَالَى ... فَارْتَقِبْ مِنْ سِوَى الْعَلِىِّ زَوَالاَ *
* وَتَذَكَّرْ أَنَّ الْمَنِيَةَ تَاتِى ... بَغْتَةً فَاسْتَعِدَّ لِلْمَوْتِ حَالاَ * * أَفْلَحَ الْمُتَّقِي وَفَازَ وَيَرْجُو ... رَحْمَةً مِنْ رَبِّ الْعِبَادِ مَئَالاَ * * كَالأَمِينِ الذِى تَحَلَّى بِتَقْوًى ... وَلِمَوْلاَهُ أَخْلَصَ الأَعْمَالاَ * * وَتَزَيَّا طِفْلاً بِزِىِّ شُيُوخٍ ... وَتَوَخَّى أَعْلَى الْعَلاَءِ فَنَالاَ * * وَتَوَلىَّلَدَى اقْتِسَامِ الْمَعَاليِ ... بِالْمُعَلَّى حَظًّا لَهُ لَنْ يُنَالاَ * * وَغَدَا لِلْمَظْلُومِ حِصْنًا حَصِينًا ... وَلَدَى الَّلأْوَا لِلْعُفَاةِ ثِمَالاَ * * وَفَعُولاً خَيْرًا مُذِيلاً لِمَالٍ ... فيِ الْمَعَالِي وَعِرْضُهُ لَنْ يُذَالاَ * * وَالْفَتَى مَنْ يَصُونُ عِرْضًا بِمَالٍ ... لاَ الْفَتَى مَنْ يَصُونُ بِالْعِرْضِ مَالاَ * * نَجْلُ عَبْدِ الْوَدُودِ لَمْ يَكُ يُحْصَى ... بِالْقَوَافيِ مِعْشَارُ مَا فِيهِ لاَ لاَ * * مِنْ بَنِى الْحَاجِ أَحْمَدٍ مَنْ أَعَزُّوا ... أَصْدِقَاهُمْ وَذَلَّلُوا الأَقْتَالاَ * * وَبَنِى ذِى السِّبَاعِ أَسْمَى قَبِيلٍ ... قَدْ تَمَطَّى ذُرَى الْعَلاَ وَاسْتَطَالاَ * * شَرَّفَتْهُمْ أَنْقَالُ كُلِّ الأَجِلاَّ ... وَالسَّجَايَا تُصَدِّقُ الأَنْقَالاَ * * إِرْحَمَنْ رَبَّنَا الأَمِينَ الْمُفَدَّى ... وَأَنِلْهُ فِي الْجَنَّةِ الآمَالاَ * * وَاسْلُكَنْ بِالْبَنِينَ أَهْدَى سَبِيلٍ ... يَخْلِفُونَ الأَبَ الرِّضَى وَاْلآلاَ * * بِالنَّبِىِّ الْهَاشِمِيِّ صَلَّى عَلَيْهِ ... بَارِئُ الْخَلْقِ مَبْدَأً وَكَمَالاَ *[/align] المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
* رُوَيْدَكَ أَبْكَيْتَ الْعُلَى وَالْمَكَارِمَا ... وَفَزَّعْتَ أَسْرَابَ الأَيَادِي السَّوَائِمَا *
* وَأَصْمَمْتَ آذَانَ الْفَضَائِلِ وَالنُّهَى ... وَغَادَرْتَ أَنْفَ الْمَجْدِ وَيْحَكَ رَاغِمَا * * فَدَعْ أَيُّهَا النَّاعِي حَدِيثَكَ إِنَّنِي ... أَرَاكَ بِمَنْ تَنْعِيهِ لَمْ تَكُ عَالِمَا * * أَتَعْرِفُ كَمْ أَسْقَمْتَ عِرْضاً مُسَلَّمًا ... وَأَقْعَدْتَ فَخْرًا ظَلَّ بِالأَمْسِ قَائِمَا * * وَكَمْ يَا تُرَى أَسْخَنْتَ لِلْمَجْدِ مُقْلَةً ... وَسَهَّدْتَ عَهْدًا نَاعِمَ الْبَالِ نَائِمَا * * نَعَيْتَ إِلَيْنَا السُّؤْدَدَ الْعَوْدَ وَالنَّدَى ... وَبِيضَ الأَيَادِي وَالْعَطَايَا التَّوَائِمَا * * نَعَيْتَ إِلَيْنَا مَاجِدًا وَابْنَ مَاجِدٍ ... كَرِيماً قَفَا آبَاءَ صِدْقٍ أَكَارِمَا * * مُحَمَّدْ الاَمِينَ المُرْتَضَى مِنْ ذَوِي الْعُلَى ... بَنِي الْحَاجِ مَنْ بَذُّوا الْبُحُورَ الخَضَارِمَا * * أَغَرَّ سِبَاعِيًّا شَرِيفًا سَمَا إِلَى ... ذُرَى الْعِزِّ مُذْ نَاطُوا عَلَيْهِ التَّمَائِمَا * * تَضَافَرَتِ الأَنْبَاءُ عَنْ حُسْنِ هَدْيِهِ ... وَعَنْ بَذْلِهِ فِي النَّائِبَاتِ الْكَرَائِمَا * * وَقَامَتْ لَدَيْنَا الْبَيِّنَاتُ بِفَضْلِهِ ... فَكَانَ عَلَيْهِ الْعَدْلُ بِالْفَضْلِ حَاكِمَا * * رَضِينَا قَضَاءَ اللهِ فِيهِ تَعَزِّياً ... بِأَنْ لَيْسَ إِلاَّ وَجْهُ رَبِّكَ دَائِمَا * * فَلَمْ تُبْقِ لِلدُّنْيَا الْمَنُونُ مُلُوكَهَا ... وَلاَ تَرَكَتْ فِيهَا عَبِيدًا وَلاَ إِمَا * * وَلَمْ تُبْقِ مَحْكُوماً عَلَيْهِ وَحَاكِماً ... وَلَمْ تُبْقِ مَظْلُوماً وَلَمْ تُبْقِ ظَالِمَا * * وَعَاشَتْ مَعَ الإِنْسَانِ فِي كُنْهِ نَفْسِهِ ... وَدَبَّتْ لَهُ مِنْ كُلِّ صَوْبٍ أَرَاقِمَا * * وَسَامَتْهُ حَتَّى سَاوَرَ الشَّكُّ قَلْبَهُ ... أَمُسْتَيْقِظًا مَا عَاشَ أَمْ عَاشَ حَالِمَا * * عَزَاءً بَنِي الْمَرْحُومِ لاَ تَحْزَنُوا لَهُ ... فَإِنَّ لَهُ رَبًّا كَرِيماً وَرَاحِمَا * * وَصَبْرًا جَمِيلاً نَغْنَمِ الأَجْرَ إِنَّمَا ... أَفَاءَ عَلَيْنَا اللهُ مِنْهُ الْمَغَانِمَا * * وَإِنَّ لَنَا فِي اللهِ مِنْ كُلِّ فَائِتٍ ... مَضَى خَلَفًا يَجْلُو الْخُطُوبَ الْعَظَائِمَا * * سَقَى اللهُ مَثْوَاهُ مِنَ الأَمْنِ وَالرِّضَى ... عِهَادَ السَّوَارِي وَالرِّهَامَ السَّوَاجِمَا * * وَبَوَّأَهُ جَنَّاتِ عَدْنٍ فَسِيحَةً ... وَرَوْحاً وَرَيْحَاناً وَحُورًا نَوَاعِمَا * * وَكَأْساً دِهَاقاً لَيْسَ يَظْمَأُ بَعْدَهَا ... وَإِسْتَبْرَقًا خُضْرًا وَقَصْرًا وَخَادِمَا * * فَلاَ تَهِنُوا وَابْقَوْا ذَوَائِبَ قَوْمِكُمْ ... وَظَلُّوا كَمَا كُنْتُمْ عَلَيْهِمْ عَمَائِمَا * * فَلَنْ تَفْقِدُوا بَعْدَ الْفَقِيدِ سُمُوَّكُمْ ... وَلاَ رَأْيَكُمْ مَا اخْتَارَ أَحْمَدَ سَالِمَا * * خَلِيفَتَهُ الْمَحْبُوبَ هَدْياً وَطَلْعَةً ... وَمَنْ لَمْ يُطِعْ فِي الْمَكْرُمَاتِ اللَّوَائِمَا * * فَتَى الصِّدْقِ لاَ شَالَتْ نَعَامَةُ عِزِّهِ ... وَلاَ وَطِئَتْ رِجْلاَهُ إِلاَّ النَّعَائِمَا * * وَلاَ انْفَكَّتِ الأَحْبَابُ تَلْقَى بِهِ الْمُنَى ... وَيُحْذَى مِنَ الأَعْدَا طُلًى وَجَمَاجِمَا * * وَلاَ زَالَ بِالْبَأْوَى رَكِيزَةَ بَيْتِهِ ... وَالاِخْوَةُ أَرْكَاناً لَهُ وَدَعَائِمَا * * بِخَيْرِ بَنِي الدُّنْيَا وَأَكْرَمِ مَنْ نَمَتْ ... فُرُوعُ عُلاَهُ عَبْدَ شَمْسٍ وَهَاشِمَا * * وَآخِرِ مَبْعُوثٍ وَأَوَّلِ شَافِعٍ ... فَبُورِكَ بَدْءاً فِي الثَّنَاءِ وَخَاتِمَا * * عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ يَعْبَقُ نَشْرُهَا ... وَأَذْكَى سَلاَمٍ يَنْفَحَانِ الْعَوَالِمَا * المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
| الساعة الآن 09:55 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir