![]() |
* ثُلْمَةٌ لاَ تُسَدُّ فِي الْمُومِنِينَا ... فَقْدُهَا الْفَاضِلَ الْوَفِيَّ الأَمِينَا *
* تِلْكَ أَدْهَى رَيْبِ الْمَنُونِ وَأَدْهَى ... كُلِّ دَاهٍ يَلُمُّ بِالْمُسْلِمِينَا * * كَانَ فِيهِمْ مُحَمَّدٌ خَيْرُ نَدْبٍ ... فَغَدَا الْيَوْمَ فِي النَّعِيمِ مَكِينَا * * نَجْلُ عَبْدِ الْوَدُودِ مَنْ لاَ يُبَاهَى ... خَيْرُ قَوْمٍ سُلاَلَةُ الْخَيِّرِينَا * * حَوْلَ دُورِ الْقَوَارِبِ الدَّهْرَ أَمْسَى ... إِنَّ حَوْلَ الدِّيَارِ غَوْثاً مُعِينَا * * فَلَئِنْ بَانَ عَنْ مَجَالِسِ فَضْلٍ ... كَانَ يَقْفُو النَّبِيَّ فِيهِنَّ دِينَا * * فَلَكَمْ عَاشَ فِي الْعَشِيرَةِ دَهْرًا ... مَسْنَدًا لِلضَّعِيفِ وَالْمُجْتَدِينَا * * مَلْجَأَ اللاَّجِئِينَ فِيهَا وَفِيهَا ... كَانَ لِلْخَائِفِينَ حِصْناً حَصِينَا * * سَيِّدًا لاَ يَزَالُ يُغْضِي حَيَاءً ... إِذْ تُقَالُ الْعَوْرَاءُ فِي الْجَاهِلِينَا * * شِيمَةُ الْعَابِدِينَ فِيهِ تَرَاءَتْ ... إِنَّمَا الْفَخْرُ سِيمَةُ الْعَابِدِينَا * * لَمْ يَزَلْ جَاعِلَ الْقِرَى كُلَّ يَوْمٍ ... بَيْنَ أَيْدِي الْمُقِيمِ وَالنَّازِلِينَا * * وَلَهُ لِلنَّدَى أَيَادٍ دَوَاماً ... شَائِعَاتٌ فِي سَائِرِ الْعَالَمِينَا * * لَوْ رَآهَا أَبْنَاءُ جَفْنَةَ يَوْماً ... لَرَأَيْنَاهُمُ لَهَا خَاضِعِينَا * * فَارْثِهِ حَيْثُ كُنْتَ لاَ تَكُ عَنْهُ ... بِبَدِيعِ الْقَرِيضِ يَوْماً ضَنِينَا * * إِنَّ مَحْضَ الْعُيُوبِ أَنْ لَيْسَ يُرْثَى ... نَجْلُ عَبْدِ الْوَدُودِ لِلشَّاعِرِينَا * * فَاجْعَلِ الشِّعْرَ حَيْثُ رُمْتَ رِثَاهُ ... ذَهَباً خَالِصاً وَدُرًّا ثَمِينَا * * إِنَّمَا الشِّعْرُ دَأْبُهُ أَنْ تَرَاهُ ... حَسَنَ النَّسْجِ مُطْرِبَ السَّامِعِينَا * * مُذْهِبَ الْحُزْنِ كُلَّ مَا قِيلَ صِرْفاً ... ذَهَبَ الْحُزْنُ عَنْ ذَوِيهِ يَقِينَا * * فَبِحَمْدِ الإِلَهِ خَلَّفَ غُرًّا ... شَابَهُوهُ بِسَعْيِهِ عَامِلِينَا * * خَيْرَ قَوْمٍ تُنْمَى لِخَيْرِ عَشِيرٍ ... مَعْشَرِ الْحَاجِ أَحْمَدَ الْفَائِزِينَا * * مَعْشَرِ الْفَخْرِ وَالْعُلَى مَنْ تَرَقَّوْا ... فِي ذُرَى الْمَجْدِ وَالْهُدَى صَاعِدِينَا * * تِلْكَ أَبْنَا أَبِي السِّبَاعِ الأَجِلاَّ ... زُمَرُ الْعِزِّ شِيَّعُ الْمُؤْمِنِينَا * * مَنْ لِعِمْرَانَ يَنْتَمُونَ وَعَمْرٍو ... شُرَفَاءُ الْعُصُورِ فِي الأَوَّلِينَا * * أَطْيَبِ النَّاسِ مَحْتِدًا وَأُرُوماً ... آلِ طَهَ أَبْنَائِهِ الطَّيِّبِينَا * * فَارْحَمِ الآلَ يَا مُهَيْمِنُ وَاجْعَلْ ... نَجْلَ عَبْدِ الْوَدُودِ فِي الآمِنِينَا * وَاجْزِهِ بِالْجَزَاءِ الأَوْفَى إِلَهِي ... فَلَدَيْكَ الْجَزَاءُ لِلْمُحْسِنِينَا * * بَشِّرَنْهُ رَبِّي بِجَنَّاتِ عَدْنٍ ... وَاجْعَلَنْهُ لَهَا مِنَ الْوَارِثِينَا * * ثُمَّ أَكْرِمْ مَثْوَاهُ بِالْحُورِ فِيهَا ... وَاجْعَلَنْهُ بِهَا مَعَ الْمُكْرَمِينَا * * فِي دِيَارٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَنُضَارٍ ... جُعِلَتْ لِلْخِيَّارِ وَالْمُهْتَدِينَا * * فَسَقَاهُ الإِلَهُ فِيهِنَّ شِرْبًا ... لَبَناً خَالِصاً وَمَاءً مَعِينَا * * وَيَرَى كُلَّ سُنْدُسٍ وَحَرِيرٍ ... وَيَرَى الْوَالِدِينَ وَالأَقْرَبِينَا * * وَالزَّرَابِيَّ وَالنَّمَارِقَ فِيهَا ... وَالْمِهَادَ الْمَبْسُوطَ لِلْمُتَّقِينَا * * وَيَرَى الرَّوْحَ وَالرَّيَاحِينَ فِيهَا ... بِالنَّبِيِّ الشَّفِيعِ وَالْمُرْسَلِينَا * * وَصَلاَةٌ مَعَ السَّلاَمِ عَلَيْه ... وَعَلَى آلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِ ينَا * المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
* يَا رَبِّ رُحْمَى وَمَنْجَاةً وَرَيْحَانَا ... وَجَنَّةً وَفَرَادِيسًا وَغُفْرَانَا *
* كَذَاكَ رَاحٌ وَتَشْرِيفٌ وَزُلْفَتُهُ ... وَالْبِشْرُ تُتْبِعُهُ حُورًا وَوِلْدَانَا * * وَالْمَاءَ يَا رَبِّ مَسْكُوبًا وَفَاكِهَةً ... وَالطَّلْحَ يَا رَبِّ مَنْضُودًا وَرُمَّانَا * * وَالسِّدْرَ سِدْرَكَ مَخْضُودًا يُدَامُ لَهُ ... وَالظِّلَّ يَا رَبِّ مَمْدُودًا وَتَحْنَانَا * * كَذَاكَ جَنَّاتُ عَدْنٍ فَوْقَهَا غُرَفٌ ... مِنَ الإِلَهِ الَّذِي مَا انْفَكَّ مَنَّانَا * * كَذَا النَّعِيمُ مُقِيمًا لاَ انْقِطَاعَ لَهُ ... كَلاَّ وَلاَ زَالَ فِي مَثْوَاهُ فَرْحَانَا * * إِلَى ضَرِيحِ الْهُمَامِ الأَلْمَعِيِّ أَخِي ... فَضَائِلٍ لَمْ تَكُنْ زُورًا وَبُهْتَانَا * * مَنْ كَانَ فِينَا وَفِيًّا ظَلَّ نَحْمَدُهُ ... وَكَانَ غُصْنًا لَدَى اللَّأْوَاءِ فَيْنَانَا * * مُحَمَّدًا وَأَمِينًا لَيْسَ يُشْبِهُهُ ... سِوَاهُ إِذْ بَذَّ فِي الْمَعْرُوفِ أَقْرَانَا * * مَنْ كَانَ لِلضَّيْفِ وَالْجَارِ الْجَنِيبِ بِهِ ... وَلِلطَّرِيدِ الْبَعِيدِ الأَهْلِ حَنَّانَا * * يَقْرِي الْوُفُودَ لَهُ الْبَأْوَى وَيُصْدِرُهَا ... يَرْتَاحُ إِنْ رَاءَ فِي الإِقْبَالِ ضِيفَانَا * * غَيْثُ الْبِلاَدِ غِيَاثُ الْمُسْتَجِيرِ بِهِ ... مُخَلِّفًا فِي سِبَاقِ الْمَجْدِ أَقْرَانَا * * قَدْ كَانَ نَدْبًا إِمَامًا فَاضِلاً نَدُسًا ... وَكَانَ لِلدِّينِ وَالإِحْسَانِ أَرْكَانَا * * وَكَانَ لِلْخَيْرِ أَعْدَادًا يَنَابِعُهَا ... تَجْرِي وَلِلْعَدْلِ دَأْبًا كَانَ مِيزَانَا * * أَمْدَادُهُ كَثُرَتْ أَخْلاَقُهُ طَهُرَتْ ... قَدْ كُنَّ فِي الْحُسْنِ يَاقُوتًا وَمَرْجَانَا * * فِي قِيلِهِ دُرَرٌ فِي وَجْهِهِ قَمَرٌ ... فِي كَفِّهِ مَطَرٌ فِي الْغَيْرِ مَا كَانَا * * خَفَّاقُ أَلْوِيَةٍ رَزَّاقُ أَنْدِيَةٍ ... بَرَّاقُ هِنْدِيَةٍ لِلْمَالِ مَا صَانَا * * مِطْعَامُ مَسْغَبَةٍ صَمْصَامُ مُشْكِلَةٍ ... مِجْذَامُ دَاوِيَةٍ مَا كَانَ حَيْرَانَا * * مِسْقَاءُ صَادِيَةٍ مِفْضَالُ عَادِيَةٍ ... مِذْكَاءُ مُظْلِمَةٍ مَا هَانَ مَا لاَنَا * * فَرَّاجُ مُعْضِلَةٍ وَلاَّجُ مَكْرُمَةٍ ... مَخَّاجُ أَدْلِيَةٍ مُذْ كَانَ تَهْتَانَا * * فَتَّاحُ مُغْلَقَةٍ مِصْبَاحُ أَدْجِنَةٍ ... مِدْلاَحُ سَارِيَةٍ مَا مَانَ مَا خَانَا * * وَإِنَّمَا آلُ أَبْنَا ذِي السِّبَاعِ حَوَوْا ... رَحْبًا مِنَ الشَّرَفِ الْعَادِيِّ مَيْدَانَا * * أَغْصَانُ أَبْنَاءِ طَهَ آلُ بَضْعَتِهِ ... وَالْجِذْعُ قَدْ زَانَ فِي الأَجْدَادِ أَغْصَانَا * * لَكِنَّمَا دَوْحُ آلِ الْحَاجِ أَحْمَدِنَا ... زَانُوا الْعَشِيرَةَ فُرْسَانًا وَرُكْبَانَا * * وَآلُ عَبْدِ الْوَدُودِ الَّذْ عَلَوْا نَسَبًا ... كَانُوا عَلَى قُنَّةِ الْمَعْرُوفِ إِخْوَانَا * * وَأَحْمَدُ السَّالِمُ الْمَمْدُوحُ نَائِبُهُمْ ... بِهِ يَصِيرُ خَرَابُ الْمَجْدِ عُمْرَانَا * * إِنْ غَابَ لاَ عَجَبٌ فَالْبَدْرُ غَيْبَتُهُ ... بِإِثْرِهَا الشَّمْسُ بِالإِيَاتِ أَحْيَانَا * * هَذَا وَكَمْ سَلَفٌ مِنْ بَعْدِهِ خَلَفٌ ... يَكْفِيكَ مِنْ غَيْبَةِ الْمَفْقُودِ مَا كَانَا * * فَالْحَمْدُ للهِ أَبْقَى بَعْدَهُ خَلَفًا ... أَضْحَى بِهِ الْمَجْدُ وَالْمَعُرُوفُ مُزْدَانَا * * كَأَنَّهُ لَمْ يَغِبْ مِنْ بَعْدِ رِحْلَتِهِ ... مَا بَانَ مَنْ خَلَفَ الْمِفْضَالَ مَا بَانَا * * مُشَمِّرًا بَعْدَهُ لِلْمَكْرُمَاتِ أَخَا ... بَلاَغَةٍ بَذَّتِ الأَقْوَالَ سَحْبَانَا * * فَتَى الزَّمَانِ وَمِعْطَاءُ الأُلُوفِ لِمَنْ ... يَنْتَابُهُ جَذِلاً لَمْ يُلْفَ كَسْلاَنَا * * مَلْجاً لِمَنْ أَمَّهُ مِنْ كُلِّ أَرْمَلَةٍ ... مَا خَيَّبَ الظَّنَّ مِمَّنْ كَانَ إِنْسَانَا * * مُشَيِّدَ الْمَجْدِ إِذْ هُدَّتْ مَجَادِلُهُ ... يُضْحِي بِهِ الأَغْرَثُ الْمِسْكِينُ رَيَّانَا * * مُجِيبَ دَعْوَةِ مَلْهُوفٍ أَلَمَّ بِهِ ... مِنْ غَيْرِ مَا مَهَلٍ يُدْنِيكَ عَجْلاَنَا * * مُحَبَّـبًـا لِلْوَرَى يَبْغِي الْفَضَائِلَ لاَ ... يُبْدِي لِمَكْرُمَةٍ فِي الدَّهْرِ هِجْرَانَا * * يَشْتَاقُ كُلَّ الْمَعَالِي سَاعِيًا قُدُمًا ... وَيُوسِعُ النَّاسَ إِكْرَامًا وَإِحْسَانَا * * وَوَارِثُ الْمَجْدِ مِنْ أَجْدَادِهِ وَبِهِ ... عَلَوْا عَلَى قُنَّةِ الْمَعْرُوفِ ثَهْلاَنَا * * تَرَى ذَوِي الْحَاجِ عِنْدَ الْبَابِ قَدْ أَلِفُوا ... مَوَائِدًا كُنَّ فِي اللَّأْوَاءِ كُثْبَانَا * * مَا كَانَ مِنْ غَامِضٍ فِي الْمَجْدِ أَظْهَرَهُ ... وَمُضْمَرُ الْمَجْدِ فِي كَفَّيْهِ قَدْ بَانَا * * بَلْ كَانَ مَعْ ذَا أَخَا حِلْمٍ وَمَحْمَدَةٍ ... وَكَيِّسًا لاَ يُرَى فِي الأَزْمِ غَضْبَانَا * * يَرْعَى الْوَرَى وَيَرَى فِي الأَزْلِ حَقَّهُمُ ... مَا ضَمَّ عَنْ حَقِّهِمْ فِي اللهِ أَجْفَانَا * * وَيَسْتَقِلُّ الْعَطَايَا كُنَّ فِي عِظَمٍ ... لَوْ كُنَّ آمًا وَقِنْطَارًا وَعِبْدَانَا * * وَالْمَالُ دُونَ وُفُورِ الْعِرْضِ يَجْعَلُهُ ... وِقَايَةً لِلْجَدَى مَا كَانَ مُصْطَانَا * * ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الْمُخْتَارِ مَا طَلَعَتْ ... شَمْسُ الضُّحَى وَأَضَاءَ النُّورُ أَكْوَانَا * * مَنْ زَانَ آلاً وَأَصْحَابًا وَمَنْ نَجَلُوا ... إِذْ زَانَ مُرَّةَ لَمَّا زَانَ عَدْنَانَا * * مَعَ السَّلاَمِ الَّذِي لاَ يَنْقَضِي أَبَدًا ... مَا رَجَّعَ النِّيبُ بِالنَّجْدَيْنِ تَحْنَانَا * المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
كَتَبَ الإِلَهُ عَلَى الْعِبَادِ فَنَاهَا ... فَإِذَنْ(1) تَرَى عَيْنَ الْمُحَالِ بَقَاهَا *
* كُلٌّ(2) ثَلاَثًا فِي الْكِتَابِ تَكَرَّرَتْ ... دَلَّتْ عَلَى ذَا مَنْ حِجَاهُ وَعَاهَا * * وَلِكُلِّ نَفْسٍ لِلْمَمَاتِ تَيَقُّنٌ ... وَتَرَى النُّفُوسَ تُرَاعُ حَيْثُ أَتَاهَا * * قَدْ رَاعَنَا فَقْدُ الأَمِينِ مُحَمَّدٍ ... نَجْلِ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ فَتَاهَا * * مَنْ زَانَ آلَ الْحَاجِ أَحْمَدَ قَوْمَهُ ... وَحَمَى حِمَاهَا وَالْخُطُوبَ كَفَاهَا * * وَعَلَتْ بِهِ الأَشْرَافُ أَرْفَعَ رُتْبَةٍ ... وَازْدَادَ مَفْخَرُهَا بِهِ وَعَلاَهَا * * وَرَأَتْهُ فِي اللأْوَاءِ أَعْظَمَهَا نَدًى ... وَرَأَتْهُ فِي الْهَيْجَاءِ قُطْبَ رَحَاهَا * * وَعِمَادَهَا فِي نُوَبِ الأَزْمَانِ إِنْ ... حَلَّتْ بِهَا وَمِجَنَّهَا لِعِدَاهَا * * وَالْبَاذِلَ الأَمْوَالِ قَبْلَ سُؤَالِهِ ... إِنْ ضَنَّ أَرْبَابُ الثَّرَا بِثَرَاهَا * * وَمُشَيِّدَ الدِّينِ الْحَنِيفِ مُقِيمَهُ ... ذَا الْهَدْيِ إِنْ عَزَّ الْعِبَادَ هُدَاهَا * * وَمُجَلِّيَ الْمَيْدَانِ فِي شَأْوِ الْعُلَى ... إِنْ تَسْتَبِقْ سُبَّاقُهُ لِمَدَاهَا * * وَإِذَا انْتَدَتْ(3) فِي مَجْلِسٍ تَبْغِي بِهِ ... تَفْرِيجَ مَا غَمَّ الْوَرَى وَدَهَاهَا * * كَانَ الْمُسَدَّدَ رَأْيُهُ وَمَقَالُهُ الْـ ... ـحَامِي إِذَا مَا يُسْتَبَاحُ حِمَاهَا * * وَلَهُ بِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ عِنَايَةٌ ... عُظْمَى يَعُمُّ الأَكْثَرِينَ جَدَاهَا * * أَمْوَالُهُ فِي نَفْعِهَا مَبْذُولَةٌ ... وَيَكُفُّ عَنْهَا مَنْ يَرُومُ أَذَاهَا * * فَبِبَـذْلِهِ وَالْحِلْمِ سَادَ قَبِيلَهُ(4) ... فَعَلَيْهِ فِي كُلِّ الْخِصَالِ لِوَاهَا * * فَبِجُودِهِ تَنْسَى أَخَاهَا طَيِّئٌ(5) ... وَبِحِلْمِهِ تَنْسَى تَمِيمُ أَخَاهَا (6)* * فَإِذَا رَأَيْتَ عُفَاتَهُ وَضُيُوفَهُ ... أَيْقَنْتَهُ أَخْوًا(7) لَهَا وَأَبَاهَا * * حَلِيَتْ بِهِ الأَيَّامُ وَالْبُلْدَانُ أَزْ ... مَانًا بِهَا شَرُفَ الزَّمَانُ وَتَاهَا * * وَالْيَوْمَ قَدْ عَطِلَتْ فَهَلْ رَاثٍ(8) لَهَا ... إِذْ سَارَ وَاسْتَلَبَ الزَّمَانُ حُلاَهَا * * مَا إِنْ رَأَيْنَا مِثْلَهُ بِبِلاَدِنَا ... هَذِي وَلَسْتُ أَظُنُّهُ بِسِوَاهَا * * فَاللهُ يَرْحَمُهُ وَيُجْزِلُ أَجْرَهُ ... حَتَّى تَنَالَ النَّفْسُ مِنْهُ مُنَاهَا * * وَيُحِلُّهُ غُرَفَ الْجِنَانِ مُكَرَّمًا ... مُتَبَوِّئًا فِرْدَوْسَهَا وَذُرَاهَا * * وَسَقَتْ مُرِبَّاتُ الْغَوَادِي قَبْرَهُ ... وَوِهَادَ رُوصُ وَقِيعَهَا وَرُبَاهَا * * وَأَدَامَ رَبُّ الْعَرْشِ عِزَّ بَنِيهِ أَرْ ... بَابِ الْعُلَى وَسُمَوَّهَا وَتُقَاهَا * * حَتَّى يَكُونُوا أُمَّةً تَهْدِي إِلَى ... فِعْلِ الْجَمِيلِ رِجَالُهَا وَنِسَاهَا * * وَلَنَا يَعِيشُ الْغَوْثُ أَحْمَدُ سَالِمٌ ... تُهْدِي إِلَيْهِ الْمَادِحُونَ ثَنَاهَا * * وَبِبَابِهِ تُلْقِي الرِّجَالُ رِحَالَهَا ... تَرْجُو نَدَاهُ فَتَنْثَنِي بِغِنَاهَا * * آمِينَ صَلَّى اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ ... أَسْنَى صَلاَةٍ لَمْ تَكُنْ تَتَنَاهَى * * فِي خَتْمِ أَقْوَالِي وَفِي بَدْئِي عَلَى ... خَيْرِ الْوَرَى خَتْمِ الرِّسَالَةِ طَهَ * ------------------------------ 1- إذن: إذن تكتب بالنون وقيل بالألف، ومحل الخلاف في غير المصحف فهي فيه بالألف. 2- إشارة إلى قوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت}، {كل من عليها فان}، {كل شيء هالك الا وجهه}. 3- انتدت: اجتمعت. 4- القبيل: جماعة من ثلاثة فأعلى وقد يكونون من أب واحد. 5- أخاها طيئ: يعني حاتما الطائي. 6- تميم أخاها: يعني الأحنف بن قيس التيمي. 7- أَخْوًا: لغة في الأخ. 8- راث: رثى له أي رق. المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
*رَمَى الدَّهْرُ عَنْ قَوْسِ الْمَنُونِ فَمَا أَشْوَى(1) ...فَأَصْمَى إِضَاضَ الْهُوزِ(2)إِنْ حَلَّتِ اللَّأْوَا*
* مُحَمَّدْ الاَمِينَ الْمَاجِدَ الْكَرَمَ الرِّضَى ... أَخَا الْبَذْلِ فيِ الضَّرَّاءِ(3) إِنْ أَخْلَفَ الأَنْوَا * * وَمَنْ كَانَ لِلْهُلاَّكِ(4) كَهْفًا وَكَعْبَةً ... وَلِلْجَارِ ذِي الْقُرْبَى أَوِالْجُنُبِ(5) الْمَثْوَى * * وَمَنْ لَمْ تَكُنْ تَهْوَى سِوَى الْخَيْرِ نَفْسُهُ ... وَسَاقَ إِلَيْهِ اللهُ مَا نَفْسُهُ تَهْوَى * * وَمَنْ كَانَ فِي قَفْوِ الْمُقَفِّي وَصَحْبِهِ ... بِهِ مُنْتَهَى الإِغْيَا وَفِي الْحِلْمِ وَالتَّقْوَى * * تَقَوَّى بِتَقْوَى اللهِ سِرًّا وَجَهْرَةً ... فَكَانَ عَلَى مَنْ لَيْسَ بِالْمُتَّقِي يَقْوَى * * وَلَمْ يَكُ بِالْوَانِي وَلاَ الضَّارِعِ الْغَبِي ... وَلاَ الْحَائِرِ الْجَارِي عَلَى مُقْتَضَى الأَهْوَا * * وَلَكِنَّهُ الْجَلْدُ السَّبُوقُ إِلَى الْمَدَى(6) ... إِذَا ابْتَدَرَ الأَقْوَامُ فِي مَفْخَرٍ شَأْوَا(7) * * وَكَمْ رَامَ أَمْرًا لاَ يُنَالُ فَنَالَهُ ... وَمِنْ قَبْلِهِ عَنْهُ وَنَى الْحُوَّلُ(8) الأَقْوَى * * وَكَمْ مَشْهَدٍ فِيهِ الأَجِلاَّءُ تَنْتَدِي(9) ... بَدَا فَضْلُهُ فِيهِ كَشَمْسٍ بَدَتْ صَحْوَا * * بَدَا فَضْلُهُ فِيهِ بِقَوْلٍ مُسَدَّدٍ ... وَرَأْيٍ مُصِيبٍ غِبَّهُ(10) تَظْهَرُ الْجَدْوَى * * وَكَمْ كَشَفَ الْجُلَّى وَكَمْ رَأَبَ الثَّآ(11) ...وَكَمْ قَمَعَ(12)الأَغْوَى وَكَمْ كَشَفَ الْبَلْوَى * *وَكَمْ فِيهِ مِنْ نَفْعٍ وَدَفْعٍ لِمُعْتَفٍ(13) ... وَعَادٍ وَمَا غَيْرُ الْعَلِي بِهِمَا يُنْوَى * * إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْ مَحَامِدَ لاَ تَنِي ... عَلَى أَلْسُنِ الْمُثْنِينَ أَنْبَاؤُهَا تُرْوَى * * وَلَمْ تَكُ أَشْعَارِي وَلَوْ جَلَّ قَدْرُهَا ... عَلَى حَصْر ِأَمْدَاحِ الشَّرِيفِ الرِّضَى تَقْوَى * * بَنُو الْحَاجِ أَحْمَدْ خَيْرُ حَيٍّ عَلَى الْبَرَى(14) ...لَدَى النَّفْعِ وَالضُّرِّ اسْأَلِ الْبَذْلَ وَالْغَزْوَا * * وَخَيْرُهُمُ هُوَ الأَمِينُ مُحَمَّدٌ ... سَلِيلُ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ وَلاَ غَرْوَا * * تَغَمَّدَهُ(15) الْمَوْلَى بِوَاسِعِ عَفْوِهِ ... وَأَكْرَمَهُ بِالْخُلْدِ فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى * * وَسَحَّتْ عَلَى رَمْسٍ بِرُوصُ بِهِ زَهَا ... غَوَادٍ بِهَا وِهْدَانُهَا وَالرُّبَى تَرْوَى * * وَلاَ زَالَ أَبْنَاءُ الشَّرِيفِ أَئِمَّةً ... إِلَى الْخَيْرِ يَنْحُو كُلُّهُمْ ذَلِكَ النَّحْوَا(16) * * وَلاَ زَالَ أَحْمَدْ سَالِمُ الْغَوْثُ نَائِلاً ... مِنَ الأَمْنِ وَالتَّيْسِيرِ وَالْيُسْرِ مَا يَهْوَى * * وَصَلَّى عَلَى الْمُخْتَارِ بَدْءًا وَمَخْتَمًا ... لِمَا قُلْتُهُ مَنْ يَعْلَمُ السِّرَّ وَالنَّجْوَى *-------------------------- 1- أشوى: أصاب مقتله. 2- إضاض: ملجأ، والهوز: الناس. 3-الضراء:الشدة. 4- الهلاك: الذين ينتابون الناس ابتغاء معروفهم. 5- الجنب: جارك من غير قومك. 6-المدى: الغاية. 7- شأوا: غاية. 8- الحول: كصرد شديد الاحتيال. 9- تنتدي: تجتمع. 10-غبه:الغب بالكسر عاقبة الشيء. 11-رأب:أصلح، والثآ:الفساد. 12-قمع:قمع فلانا صرفه عما يريد. 13- معتف:طالب الفضل. 14-البرى:التراب. 15- تغمده:غمره بها. 16- ينحو:يقصد، والنحو:القصد. المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
صَوْلَةُ الْمَوْتِ مَا تُغَادِرُ حَيَّا ... فَاصْطَبِرْ لاَ تَكُ الْجَهُولَ الْغَبِيَّا *
وَادَّكِرْ سَالِفَ الْوَرَى وَتَأَمَّلْ ... هَلْ تَرَى مِنْهُمُ عَلَى الأَرْضِ شَيَّا * أَخَذَتْهُمْ أَيْدِي الْمَنُونِ بِأَيْدٍ(1) ... فَأَبَادَتْ قَرِيبَهُمْ وَالْقَصِيَّا * وَمَمَاتُ الْهَادِي الأَمِينِ يُسَلِّي ... عَنْ سَمِيِّ الأَمِينِ حِبًّا شَجِيَّا * نَجْلِ عَبْدِ الْوَدُودِ مَنْ قَدْ تَرَقَّى ... لِلْعُلَى وَالتُّقَى مَكَانًا عَلِيَّا * مِنْ بَنِي الْحَاجِ أَحْمَدَ الشُّرَفَا مَنْ ... قَدْ غَدَوْا لِلأَشْرَافِ حَلْيًا بَهِيَّا * مَنْ لَدَى اللأْوَا كَانَ غَيْثًا مُرِبًّا ... وَلَدَى الْهَيْجَا كَانَ لَيْثًا كَمِيَّا * وَسَبُوقًا إِلَى جَمِيلِ الْمَسَاعِي ... وَفَعُولاً لِلْخَيْرِ بَرًّا تَقِيًّا * * وَمَلاَذًا لَدَى الْخُطُوبِ الدَّوَاهِي ... وَعِمَادَ الْمَظْلُومِ شَهْمًا أَبِيَّا * * وَبَذُولاً لِلْمَالِ قَبْلَ سُؤَالٍ ... وَبَشُوشًا لِلضَّيْفِ طَلْقَ الْمُحَيَّا * * وَحَلِيمًا عَنْ جَهْلِ كُلِّ جَهُولٍ ... وَرَحِيمًا بِالْمُومِنِينَ حَفِيَّا(2) * * وَخَطِيبًا بَيْنَ النَّوَادِي مُصِيبًا ... وَقَؤُولاً لِلْحَقِّ نَدْبًا(3) سَرِيَّا(4) * * مَنْ عَلاَ فِي كُلِّ الْمَعَالِي الأَجِلاَّ ... قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ الإِزَارَ صَبِيَّا * * وَبَلَتْهُ الرِّجَالُ فِي كُلِّ أَمْرٍ ... فَرَأَتْ فَضْلَهُ عَلَيْهَا جَلِيَّا * * وَأَتَتْهُ الْمُثْنُونَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ... بِقَرِيضٍ كَالدُّرِّ يَفْرِي الْفَرِيَّا(5) * * عَاشَ مَا عَاشَ حَائِزًا كُلَّ فَضْلٍ ... وَتَوَلَّى عَنَّا حَمِيدًا رَضِيَّا * * وَبِقَلْبِي أَبْقَى غَدَاةَ تَوَلَّى ... حَزَنًا بَادِيًا وَشَجْوًا خَفِيَّا * *غَيْرَ أَنِّي رَاضٍ بِمَا اللهُ قَاضٍ ... وَأَرَى ذَا الرِّضَى يَحِقُّ(6) عَلَيَّا * * رَحْمَةُ اللهِ وَالسَّلاَمُ عَلَيْهِ ... يَوْمَ أَوْدَى وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيَّا * * وَحَبَاهُ مِنَ الْجِنَانِ مَحَلاًّ ... يَسْتَطِيبُ الثَّاوِي لَدَيْهِ الثُّوِيَّا * * وَسَقَى اللهُ قَبْرَهُ وَوِهَادًا ... قَدْ تَحَلَّتْ بِهِ بِرُوصُ حَبِيَّا(7) * * وَأَدَامَ الإِلَهُ عِزَّ بَنِيهِ ... وَأَذَلَّ الْخَبَّ(8) الْحَسُودَ الْغَوِيَّا * * وَلَنَا يَبْقَى السَّالِمُ الْغَوْثُ الاَسْمَى ... أَحْمَدُ الْقَوْمِ مُسْتَقِيمًا مَلِيَّا * * قَائِمًا بِالْمَعْرُوفِ بَانِيَ مَجْدٍ ... صَائِنًا بِالأَمْوَالِ عِرْضًا نَقِيَّا * * وَخِتَامًا صَلَّى الإِلَهُ عَلَى مَنْ ... فَضْلُهُ أَعْلَى هَاشِمًا وَقُصِيَّا * ---------------------- 1- بأيد: بقوة. 2- حفيا: حفى به أكرمه وأكثر السؤال عن حاله. 3-ندبا: الندب الخفيف في الحاجة الظريف. 4- سريا: شريفا. 5- يفري الفريا: ياتي بالعجب العجاب. 6- يحق: يجب. 7- حبيا: السحاب المتراكب. 8- الخب: الخادع. المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي. |
| الساعة الآن 11:04 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir