ديوان الأشراف الأدارسة

ديوان الأشراف الأدارسة (http://aladdarssah.com/index.php)
-   استراحة الأشراف الأدارسة (http://aladdarssah.com/forumdisplay.php?f=39)
-   -   نماذج من مراثي أحد الشرفاء الأدارسة (http://aladdarssah.com/showthread.php?t=1270)

أحمد سالم 27-11-2008 02:30 PM

* ثُلْمَةٌ لاَ تُسَدُّ فِي الْمُومِنِينَا ... فَقْدُهَا الْفَاضِلَ الْوَفِيَّ الأَمِينَا *
* تِلْكَ أَدْهَى رَيْبِ الْمَنُونِ وَأَدْهَى ... كُلِّ دَاهٍ يَلُمُّ بِالْمُسْلِمِينَا *
* كَانَ فِيهِمْ مُحَمَّدٌ خَيْرُ نَدْبٍ ... فَغَدَا الْيَوْمَ فِي النَّعِيمِ مَكِينَا *
* نَجْلُ عَبْدِ الْوَدُودِ مَنْ لاَ يُبَاهَى ... خَيْرُ قَوْمٍ سُلاَلَةُ الْخَيِّرِينَا *
* حَوْلَ دُورِ الْقَوَارِبِ الدَّهْرَ أَمْسَى ... إِنَّ حَوْلَ الدِّيَارِ غَوْثاً مُعِينَا *
* فَلَئِنْ بَانَ عَنْ مَجَالِسِ فَضْلٍ ... كَانَ يَقْفُو النَّبِيَّ فِيهِنَّ دِينَا *
* فَلَكَمْ عَاشَ فِي الْعَشِيرَةِ دَهْرًا ... مَسْنَدًا لِلضَّعِيفِ وَالْمُجْتَدِينَا *
* مَلْجَأَ اللاَّجِئِينَ فِيهَا وَفِيهَا ... كَانَ لِلْخَائِفِينَ حِصْناً حَصِينَا *
* سَيِّدًا لاَ يَزَالُ يُغْضِي حَيَاءً ... إِذْ تُقَالُ الْعَوْرَاءُ فِي الْجَاهِلِينَا *
* شِيمَةُ الْعَابِدِينَ فِيهِ تَرَاءَتْ ... إِنَّمَا الْفَخْرُ سِيمَةُ الْعَابِدِينَا *
* لَمْ يَزَلْ جَاعِلَ الْقِرَى كُلَّ يَوْمٍ ... بَيْنَ أَيْدِي الْمُقِيمِ وَالنَّازِلِينَا *
* وَلَهُ لِلنَّدَى أَيَادٍ دَوَاماً ... شَائِعَاتٌ فِي سَائِرِ الْعَالَمِينَا *
* لَوْ رَآهَا أَبْنَاءُ جَفْنَةَ يَوْماً ... لَرَأَيْنَاهُمُ لَهَا خَاضِعِينَا *
* فَارْثِهِ حَيْثُ كُنْتَ لاَ تَكُ عَنْهُ ... بِبَدِيعِ الْقَرِيضِ يَوْماً ضَنِينَا *
* إِنَّ مَحْضَ الْعُيُوبِ أَنْ لَيْسَ يُرْثَى ... نَجْلُ عَبْدِ الْوَدُودِ لِلشَّاعِرِينَا *
* فَاجْعَلِ الشِّعْرَ حَيْثُ رُمْتَ رِثَاهُ ... ذَهَباً خَالِصاً وَدُرًّا ثَمِينَا *
* إِنَّمَا الشِّعْرُ دَأْبُهُ أَنْ تَرَاهُ ... حَسَنَ النَّسْجِ مُطْرِبَ السَّامِعِينَا *
* مُذْهِبَ الْحُزْنِ كُلَّ مَا قِيلَ صِرْفاً ... ذَهَبَ الْحُزْنُ عَنْ ذَوِيهِ يَقِينَا *
* فَبِحَمْدِ الإِلَهِ خَلَّفَ غُرًّا ... شَابَهُوهُ بِسَعْيِهِ عَامِلِينَا *
* خَيْرَ قَوْمٍ تُنْمَى لِخَيْرِ عَشِيرٍ ... مَعْشَرِ الْحَاجِ أَحْمَدَ الْفَائِزِينَا *
* مَعْشَرِ الْفَخْرِ وَالْعُلَى مَنْ تَرَقَّوْا ... فِي ذُرَى الْمَجْدِ وَالْهُدَى صَاعِدِينَا *
* تِلْكَ أَبْنَا أَبِي السِّبَاعِ الأَجِلاَّ ... زُمَرُ الْعِزِّ شِيَّعُ الْمُؤْمِنِينَا *
* مَنْ لِعِمْرَانَ يَنْتَمُونَ وَعَمْرٍو ... شُرَفَاءُ الْعُصُورِ فِي الأَوَّلِينَا *
* أَطْيَبِ النَّاسِ مَحْتِدًا وَأُرُوماً ... آلِ طَهَ أَبْنَائِهِ الطَّيِّبِينَا *
* فَارْحَمِ الآلَ يَا مُهَيْمِنُ وَاجْعَلْ ... نَجْلَ عَبْدِ الْوَدُودِ فِي الآمِنِينَا
* وَاجْزِهِ بِالْجَزَاءِ الأَوْفَى إِلَهِي ... فَلَدَيْكَ الْجَزَاءُ لِلْمُحْسِنِينَا *
* بَشِّرَنْهُ رَبِّي بِجَنَّاتِ عَدْنٍ ... وَاجْعَلَنْهُ لَهَا مِنَ الْوَارِثِينَا *
* ثُمَّ أَكْرِمْ مَثْوَاهُ بِالْحُورِ فِيهَا ... وَاجْعَلَنْهُ بِهَا مَعَ الْمُكْرَمِينَا *
* فِي دِيَارٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَنُضَارٍ ... جُعِلَتْ لِلْخِيَّارِ وَالْمُهْتَدِينَا *
* فَسَقَاهُ الإِلَهُ فِيهِنَّ شِرْبًا ... لَبَناً خَالِصاً وَمَاءً مَعِينَا *
* وَيَرَى كُلَّ سُنْدُسٍ وَحَرِيرٍ ... وَيَرَى الْوَالِدِينَ وَالأَقْرَبِينَا *
* وَالزَّرَابِيَّ وَالنَّمَارِقَ فِيهَا ... وَالْمِهَادَ الْمَبْسُوطَ لِلْمُتَّقِينَا *
* وَيَرَى الرَّوْحَ وَالرَّيَاحِينَ فِيهَا ... بِالنَّبِيِّ الشَّفِيعِ وَالْمُرْسَلِينَا *
* وَصَلاَةٌ مَعَ السَّلاَمِ عَلَيْه ... وَعَلَى آلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِ ينَا *


المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.

أحمد سالم 27-11-2008 02:32 PM

* يَا رَبِّ رُحْمَى وَمَنْجَاةً وَرَيْحَانَا ... وَجَنَّةً وَفَرَادِيسًا وَغُفْرَانَا *
* كَذَاكَ رَاحٌ وَتَشْرِيفٌ وَزُلْفَتُهُ ... وَالْبِشْرُ تُتْبِعُهُ حُورًا وَوِلْدَانَا *
* وَالْمَاءَ يَا رَبِّ مَسْكُوبًا وَفَاكِهَةً ... وَالطَّلْحَ يَا رَبِّ مَنْضُودًا وَرُمَّانَا *
* وَالسِّدْرَ سِدْرَكَ مَخْضُودًا يُدَامُ لَهُ ... وَالظِّلَّ يَا رَبِّ مَمْدُودًا وَتَحْنَانَا *
* كَذَاكَ جَنَّاتُ عَدْنٍ فَوْقَهَا غُرَفٌ ... مِنَ الإِلَهِ الَّذِي مَا انْفَكَّ مَنَّانَا *
* كَذَا النَّعِيمُ مُقِيمًا لاَ انْقِطَاعَ لَهُ ... كَلاَّ وَلاَ زَالَ فِي مَثْوَاهُ فَرْحَانَا *
* إِلَى ضَرِيحِ الْهُمَامِ الأَلْمَعِيِّ أَخِي ... فَضَائِلٍ لَمْ تَكُنْ زُورًا وَبُهْتَانَا *
* مَنْ كَانَ فِينَا وَفِيًّا ظَلَّ نَحْمَدُهُ ... وَكَانَ غُصْنًا لَدَى اللَّأْوَاءِ فَيْنَانَا *
* مُحَمَّدًا وَأَمِينًا لَيْسَ يُشْبِهُهُ ... سِوَاهُ إِذْ بَذَّ فِي الْمَعْرُوفِ أَقْرَانَا *
* مَنْ كَانَ لِلضَّيْفِ وَالْجَارِ الْجَنِيبِ بِهِ ... وَلِلطَّرِيدِ الْبَعِيدِ الأَهْلِ حَنَّانَا *
* يَقْرِي الْوُفُودَ لَهُ الْبَأْوَى وَيُصْدِرُهَا ... يَرْتَاحُ إِنْ رَاءَ فِي الإِقْبَالِ ضِيفَانَا *
* غَيْثُ الْبِلاَدِ غِيَاثُ الْمُسْتَجِيرِ بِهِ ... مُخَلِّفًا فِي سِبَاقِ الْمَجْدِ أَقْرَانَا *
* قَدْ كَانَ نَدْبًا إِمَامًا فَاضِلاً نَدُسًا ... وَكَانَ لِلدِّينِ وَالإِحْسَانِ أَرْكَانَا *
* وَكَانَ لِلْخَيْرِ أَعْدَادًا يَنَابِعُهَا ... تَجْرِي وَلِلْعَدْلِ دَأْبًا كَانَ مِيزَانَا *
* أَمْدَادُهُ كَثُرَتْ أَخْلاَقُهُ طَهُرَتْ ... قَدْ كُنَّ فِي الْحُسْنِ يَاقُوتًا وَمَرْجَانَا *
* فِي قِيلِهِ دُرَرٌ فِي وَجْهِهِ قَمَرٌ ... فِي كَفِّهِ مَطَرٌ فِي الْغَيْرِ مَا كَانَا *
* خَفَّاقُ أَلْوِيَةٍ رَزَّاقُ أَنْدِيَةٍ ... بَرَّاقُ هِنْدِيَةٍ لِلْمَالِ مَا صَانَا *
* مِطْعَامُ مَسْغَبَةٍ صَمْصَامُ مُشْكِلَةٍ ... مِجْذَامُ دَاوِيَةٍ مَا كَانَ حَيْرَانَا *
* مِسْقَاءُ صَادِيَةٍ مِفْضَالُ عَادِيَةٍ ... مِذْكَاءُ مُظْلِمَةٍ مَا هَانَ مَا لاَنَا *
* فَرَّاجُ مُعْضِلَةٍ وَلاَّجُ مَكْرُمَةٍ ... مَخَّاجُ أَدْلِيَةٍ مُذْ كَانَ تَهْتَانَا *
* فَتَّاحُ مُغْلَقَةٍ مِصْبَاحُ أَدْجِنَةٍ ... مِدْلاَحُ سَارِيَةٍ مَا مَانَ مَا خَانَا *
* وَإِنَّمَا آلُ أَبْنَا ذِي السِّبَاعِ حَوَوْا ... رَحْبًا مِنَ الشَّرَفِ الْعَادِيِّ مَيْدَانَا *
* أَغْصَانُ أَبْنَاءِ طَهَ آلُ بَضْعَتِهِ ... وَالْجِذْعُ قَدْ زَانَ فِي الأَجْدَادِ أَغْصَانَا *
* لَكِنَّمَا دَوْحُ آلِ الْحَاجِ أَحْمَدِنَا ... زَانُوا الْعَشِيرَةَ فُرْسَانًا وَرُكْبَانَا *
* وَآلُ عَبْدِ الْوَدُودِ الَّذْ عَلَوْا نَسَبًا ... كَانُوا عَلَى قُنَّةِ الْمَعْرُوفِ إِخْوَانَا *
* وَأَحْمَدُ السَّالِمُ الْمَمْدُوحُ نَائِبُهُمْ ... بِهِ يَصِيرُ خَرَابُ الْمَجْدِ عُمْرَانَا *
* إِنْ غَابَ لاَ عَجَبٌ فَالْبَدْرُ غَيْبَتُهُ ... بِإِثْرِهَا الشَّمْسُ بِالإِيَاتِ أَحْيَانَا *
* هَذَا وَكَمْ سَلَفٌ مِنْ بَعْدِهِ خَلَفٌ ... يَكْفِيكَ مِنْ غَيْبَةِ الْمَفْقُودِ مَا كَانَا *
* فَالْحَمْدُ للهِ أَبْقَى بَعْدَهُ خَلَفًا ... أَضْحَى بِهِ الْمَجْدُ وَالْمَعُرُوفُ مُزْدَانَا *
* كَأَنَّهُ لَمْ يَغِبْ مِنْ بَعْدِ رِحْلَتِهِ ... مَا بَانَ مَنْ خَلَفَ الْمِفْضَالَ مَا بَانَا *
* مُشَمِّرًا بَعْدَهُ لِلْمَكْرُمَاتِ أَخَا ... بَلاَغَةٍ بَذَّتِ الأَقْوَالَ سَحْبَانَا *
* فَتَى الزَّمَانِ وَمِعْطَاءُ الأُلُوفِ لِمَنْ ... يَنْتَابُهُ جَذِلاً لَمْ يُلْفَ كَسْلاَنَا *
* مَلْجاً لِمَنْ أَمَّهُ مِنْ كُلِّ أَرْمَلَةٍ ... مَا خَيَّبَ الظَّنَّ مِمَّنْ كَانَ إِنْسَانَا *
* مُشَيِّدَ الْمَجْدِ إِذْ هُدَّتْ مَجَادِلُهُ ... يُضْحِي بِهِ الأَغْرَثُ الْمِسْكِينُ رَيَّانَا *
* مُجِيبَ دَعْوَةِ مَلْهُوفٍ أَلَمَّ بِهِ ... مِنْ غَيْرِ مَا مَهَلٍ يُدْنِيكَ عَجْلاَنَا *
* مُحَبَّـبًـا لِلْوَرَى يَبْغِي الْفَضَائِلَ لاَ ... يُبْدِي لِمَكْرُمَةٍ فِي الدَّهْرِ هِجْرَانَا *
* يَشْتَاقُ كُلَّ الْمَعَالِي سَاعِيًا قُدُمًا ... وَيُوسِعُ النَّاسَ إِكْرَامًا وَإِحْسَانَا *
* وَوَارِثُ الْمَجْدِ مِنْ أَجْدَادِهِ وَبِهِ ... عَلَوْا عَلَى قُنَّةِ الْمَعْرُوفِ ثَهْلاَنَا *
* تَرَى ذَوِي الْحَاجِ عِنْدَ الْبَابِ قَدْ أَلِفُوا ... مَوَائِدًا كُنَّ فِي اللَّأْوَاءِ كُثْبَانَا *
* مَا كَانَ مِنْ غَامِضٍ فِي الْمَجْدِ أَظْهَرَهُ ... وَمُضْمَرُ الْمَجْدِ فِي كَفَّيْهِ قَدْ بَانَا *
* بَلْ كَانَ مَعْ ذَا أَخَا حِلْمٍ وَمَحْمَدَةٍ ... وَكَيِّسًا لاَ يُرَى فِي الأَزْمِ غَضْبَانَا *
* يَرْعَى الْوَرَى وَيَرَى فِي الأَزْلِ حَقَّهُمُ ... مَا ضَمَّ عَنْ حَقِّهِمْ فِي اللهِ أَجْفَانَا *
* وَيَسْتَقِلُّ الْعَطَايَا كُنَّ فِي عِظَمٍ ... لَوْ كُنَّ آمًا وَقِنْطَارًا وَعِبْدَانَا *
* وَالْمَالُ دُونَ وُفُورِ الْعِرْضِ يَجْعَلُهُ ... وِقَايَةً لِلْجَدَى مَا كَانَ مُصْطَانَا *
* ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الْمُخْتَارِ مَا طَلَعَتْ ... شَمْسُ الضُّحَى وَأَضَاءَ النُّورُ أَكْوَانَا *
* مَنْ زَانَ آلاً وَأَصْحَابًا وَمَنْ نَجَلُوا ... إِذْ زَانَ مُرَّةَ لَمَّا زَانَ عَدْنَانَا *
* مَعَ السَّلاَمِ الَّذِي لاَ يَنْقَضِي أَبَدًا ... مَا رَجَّعَ النِّيبُ بِالنَّجْدَيْنِ تَحْنَانَا *


المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.

أحمد سالم 27-11-2008 02:35 PM

كَتَبَ الإِلَهُ عَلَى الْعِبَادِ فَنَاهَا ... فَإِذَنْ(1) تَرَى عَيْنَ الْمُحَالِ بَقَاهَا *
* كُلٌّ(2) ثَلاَثًا فِي الْكِتَابِ تَكَرَّرَتْ ... دَلَّتْ عَلَى ذَا مَنْ حِجَاهُ وَعَاهَا *
* وَلِكُلِّ نَفْسٍ لِلْمَمَاتِ تَيَقُّنٌ ... وَتَرَى النُّفُوسَ تُرَاعُ حَيْثُ أَتَاهَا *
* قَدْ رَاعَنَا فَقْدُ الأَمِينِ مُحَمَّدٍ ... نَجْلِ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ فَتَاهَا *
* مَنْ زَانَ آلَ الْحَاجِ أَحْمَدَ قَوْمَهُ ... وَحَمَى حِمَاهَا وَالْخُطُوبَ كَفَاهَا *
* وَعَلَتْ بِهِ الأَشْرَافُ أَرْفَعَ رُتْبَةٍ ... وَازْدَادَ مَفْخَرُهَا بِهِ وَعَلاَهَا *
* وَرَأَتْهُ فِي اللأْوَاءِ أَعْظَمَهَا نَدًى ... وَرَأَتْهُ فِي الْهَيْجَاءِ قُطْبَ رَحَاهَا *
* وَعِمَادَهَا فِي نُوَبِ الأَزْمَانِ إِنْ ... حَلَّتْ بِهَا وَمِجَنَّهَا لِعِدَاهَا *
* وَالْبَاذِلَ الأَمْوَالِ قَبْلَ سُؤَالِهِ ... إِنْ ضَنَّ أَرْبَابُ الثَّرَا بِثَرَاهَا *
* وَمُشَيِّدَ الدِّينِ الْحَنِيفِ مُقِيمَهُ ... ذَا الْهَدْيِ إِنْ عَزَّ الْعِبَادَ هُدَاهَا *
* وَمُجَلِّيَ الْمَيْدَانِ فِي شَأْوِ الْعُلَى ... إِنْ تَسْتَبِقْ سُبَّاقُهُ لِمَدَاهَا *
* وَإِذَا انْتَدَتْ(3) فِي مَجْلِسٍ تَبْغِي بِهِ ... تَفْرِيجَ مَا غَمَّ الْوَرَى وَدَهَاهَا *
* كَانَ الْمُسَدَّدَ رَأْيُهُ وَمَقَالُهُ الْـ ... ـحَامِي إِذَا مَا يُسْتَبَاحُ حِمَاهَا *
* وَلَهُ بِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ عِنَايَةٌ ... عُظْمَى يَعُمُّ الأَكْثَرِينَ جَدَاهَا *
* أَمْوَالُهُ فِي نَفْعِهَا مَبْذُولَةٌ ... وَيَكُفُّ عَنْهَا مَنْ يَرُومُ أَذَاهَا *
* فَبِبَـذْلِهِ وَالْحِلْمِ سَادَ قَبِيلَهُ(4) ... فَعَلَيْهِ فِي كُلِّ الْخِصَالِ لِوَاهَا *
* فَبِجُودِهِ تَنْسَى أَخَاهَا طَيِّئٌ(5) ... وَبِحِلْمِهِ تَنْسَى تَمِيمُ أَخَاهَا (6)*
* فَإِذَا رَأَيْتَ عُفَاتَهُ وَضُيُوفَهُ ... أَيْقَنْتَهُ أَخْوًا(7) لَهَا وَأَبَاهَا *
* حَلِيَتْ بِهِ الأَيَّامُ وَالْبُلْدَانُ أَزْ ... مَانًا بِهَا شَرُفَ الزَّمَانُ وَتَاهَا *
* وَالْيَوْمَ قَدْ عَطِلَتْ فَهَلْ رَاثٍ(8) لَهَا ... إِذْ سَارَ وَاسْتَلَبَ الزَّمَانُ حُلاَهَا *
* مَا إِنْ رَأَيْنَا مِثْلَهُ بِبِلاَدِنَا ... هَذِي وَلَسْتُ أَظُنُّهُ بِسِوَاهَا *
* فَاللهُ يَرْحَمُهُ وَيُجْزِلُ أَجْرَهُ ... حَتَّى تَنَالَ النَّفْسُ مِنْهُ مُنَاهَا *
* وَيُحِلُّهُ غُرَفَ الْجِنَانِ مُكَرَّمًا ... مُتَبَوِّئًا فِرْدَوْسَهَا وَذُرَاهَا *
* وَسَقَتْ مُرِبَّاتُ الْغَوَادِي قَبْرَهُ ... وَوِهَادَ رُوصُ وَقِيعَهَا وَرُبَاهَا *
* وَأَدَامَ رَبُّ الْعَرْشِ عِزَّ بَنِيهِ أَرْ ... بَابِ الْعُلَى وَسُمَوَّهَا وَتُقَاهَا *
* حَتَّى يَكُونُوا أُمَّةً تَهْدِي إِلَى ... فِعْلِ الْجَمِيلِ رِجَالُهَا وَنِسَاهَا *
* وَلَنَا يَعِيشُ الْغَوْثُ أَحْمَدُ سَالِمٌ ... تُهْدِي إِلَيْهِ الْمَادِحُونَ ثَنَاهَا *
* وَبِبَابِهِ تُلْقِي الرِّجَالُ رِحَالَهَا ... تَرْجُو نَدَاهُ فَتَنْثَنِي بِغِنَاهَا *
* آمِينَ صَلَّى اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ ... أَسْنَى صَلاَةٍ لَمْ تَكُنْ تَتَنَاهَى *
* فِي خَتْمِ أَقْوَالِي وَفِي بَدْئِي عَلَى ... خَيْرِ الْوَرَى خَتْمِ الرِّسَالَةِ طَهَ *

------------------------------
1- إذن: إذن تكتب بالنون وقيل بالألف، ومحل الخلاف في غير المصحف فهي فيه بالألف.
2- إشارة إلى قوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت}، {كل من عليها فان}، {كل شيء هالك الا وجهه}.
3- انتدت: اجتمعت. 4- القبيل: جماعة من ثلاثة فأعلى وقد يكونون من أب واحد.
5- أخاها طيئ: يعني حاتما الطائي. 6- تميم أخاها: يعني الأحنف بن قيس التيمي.
7- أَخْوًا: لغة في الأخ. 8- راث: رثى له أي رق.

المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.

أحمد سالم 27-11-2008 02:37 PM

*رَمَى الدَّهْرُ عَنْ قَوْسِ الْمَنُونِ فَمَا أَشْوَى(1) ...فَأَصْمَى إِضَاضَ الْهُوزِ(2)إِنْ حَلَّتِ اللَّأْوَا*
* مُحَمَّدْ الاَمِينَ الْمَاجِدَ الْكَرَمَ الرِّضَى ... أَخَا الْبَذْلِ فيِ الضَّرَّاءِ(3) إِنْ أَخْلَفَ الأَنْوَا *
* وَمَنْ كَانَ لِلْهُلاَّكِ(4) كَهْفًا وَكَعْبَةً ... وَلِلْجَارِ ذِي الْقُرْبَى أَوِالْجُنُبِ(5) الْمَثْوَى *
* وَمَنْ لَمْ تَكُنْ تَهْوَى سِوَى الْخَيْرِ نَفْسُهُ ... وَسَاقَ إِلَيْهِ اللهُ مَا نَفْسُهُ تَهْوَى *
* وَمَنْ كَانَ فِي قَفْوِ الْمُقَفِّي وَصَحْبِهِ ... بِهِ مُنْتَهَى الإِغْيَا وَفِي الْحِلْمِ وَالتَّقْوَى *
* تَقَوَّى بِتَقْوَى اللهِ سِرًّا وَجَهْرَةً ... فَكَانَ عَلَى مَنْ لَيْسَ بِالْمُتَّقِي يَقْوَى *
* وَلَمْ يَكُ بِالْوَانِي وَلاَ الضَّارِعِ الْغَبِي ... وَلاَ الْحَائِرِ الْجَارِي عَلَى مُقْتَضَى الأَهْوَا *
* وَلَكِنَّهُ الْجَلْدُ السَّبُوقُ إِلَى الْمَدَى(6) ... إِذَا ابْتَدَرَ الأَقْوَامُ فِي مَفْخَرٍ شَأْوَا(7) *
* وَكَمْ رَامَ أَمْرًا لاَ يُنَالُ فَنَالَهُ ... وَمِنْ قَبْلِهِ عَنْهُ وَنَى الْحُوَّلُ(8) الأَقْوَى *
* وَكَمْ مَشْهَدٍ فِيهِ الأَجِلاَّءُ تَنْتَدِي(9) ... بَدَا فَضْلُهُ فِيهِ كَشَمْسٍ بَدَتْ صَحْوَا *
* بَدَا فَضْلُهُ فِيهِ بِقَوْلٍ مُسَدَّدٍ ... وَرَأْيٍ مُصِيبٍ غِبَّهُ(10) تَظْهَرُ الْجَدْوَى *
* وَكَمْ كَشَفَ الْجُلَّى وَكَمْ رَأَبَ الثَّآ(11) ...وَكَمْ قَمَعَ(12)الأَغْوَى وَكَمْ كَشَفَ الْبَلْوَى *
*وَكَمْ فِيهِ مِنْ نَفْعٍ وَدَفْعٍ لِمُعْتَفٍ(13) ... وَعَادٍ وَمَا غَيْرُ الْعَلِي بِهِمَا يُنْوَى *
* إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْ مَحَامِدَ لاَ تَنِي ... عَلَى أَلْسُنِ الْمُثْنِينَ أَنْبَاؤُهَا تُرْوَى *
* وَلَمْ تَكُ أَشْعَارِي وَلَوْ جَلَّ قَدْرُهَا ... عَلَى حَصْر ِأَمْدَاحِ الشَّرِيفِ الرِّضَى تَقْوَى *
* بَنُو الْحَاجِ أَحْمَدْ خَيْرُ حَيٍّ عَلَى الْبَرَى(14) ...لَدَى النَّفْعِ وَالضُّرِّ اسْأَلِ الْبَذْلَ وَالْغَزْوَا *
* وَخَيْرُهُمُ هُوَ الأَمِينُ مُحَمَّدٌ ... سَلِيلُ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ وَلاَ غَرْوَا *
* تَغَمَّدَهُ(15) الْمَوْلَى بِوَاسِعِ عَفْوِهِ ... وَأَكْرَمَهُ بِالْخُلْدِ فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى *
* وَسَحَّتْ عَلَى رَمْسٍ بِرُوصُ بِهِ زَهَا ... غَوَادٍ بِهَا وِهْدَانُهَا وَالرُّبَى تَرْوَى *
* وَلاَ زَالَ أَبْنَاءُ الشَّرِيفِ أَئِمَّةً ... إِلَى الْخَيْرِ يَنْحُو كُلُّهُمْ ذَلِكَ النَّحْوَا(16) *
* وَلاَ زَالَ أَحْمَدْ سَالِمُ الْغَوْثُ نَائِلاً ... مِنَ الأَمْنِ وَالتَّيْسِيرِ وَالْيُسْرِ مَا يَهْوَى *
* وَصَلَّى عَلَى الْمُخْتَارِ بَدْءًا وَمَخْتَمًا ... لِمَا قُلْتُهُ مَنْ يَعْلَمُ السِّرَّ وَالنَّجْوَى *
--------------------------
1- أشوى: أصاب مقتله. 2- إضاض: ملجأ، والهوز: الناس. 3-الضراء:الشدة.
4- الهلاك: الذين ينتابون الناس ابتغاء معروفهم. 5- الجنب: جارك من غير قومك.
6-المدى: الغاية. 7- شأوا: غاية. 8- الحول: كصرد شديد الاحتيال. 9- تنتدي: تجتمع.
10-غبه:الغب بالكسر عاقبة الشيء. 11-رأب:أصلح، والثآ:الفساد.
12-قمع:قمع فلانا صرفه عما يريد. 13- معتف:طالب الفضل.
14-البرى:التراب. 15- تغمده:غمره بها. 16- ينحو:يقصد، والنحو:القصد.


المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.

أحمد سالم 27-11-2008 02:38 PM

صَوْلَةُ الْمَوْتِ مَا تُغَادِرُ حَيَّا ... فَاصْطَبِرْ لاَ تَكُ الْجَهُولَ الْغَبِيَّا *
وَادَّكِرْ سَالِفَ الْوَرَى وَتَأَمَّلْ ... هَلْ تَرَى مِنْهُمُ عَلَى الأَرْضِ شَيَّا *
أَخَذَتْهُمْ أَيْدِي الْمَنُونِ بِأَيْدٍ(1) ... فَأَبَادَتْ قَرِيبَهُمْ وَالْقَصِيَّا *
وَمَمَاتُ الْهَادِي الأَمِينِ يُسَلِّي ... عَنْ سَمِيِّ الأَمِينِ حِبًّا شَجِيَّا *
نَجْلِ عَبْدِ الْوَدُودِ مَنْ قَدْ تَرَقَّى ... لِلْعُلَى وَالتُّقَى مَكَانًا عَلِيَّا *
مِنْ بَنِي الْحَاجِ أَحْمَدَ الشُّرَفَا مَنْ ... قَدْ غَدَوْا لِلأَشْرَافِ حَلْيًا بَهِيَّا *
مَنْ لَدَى اللأْوَا كَانَ غَيْثًا مُرِبًّا ... وَلَدَى الْهَيْجَا كَانَ لَيْثًا كَمِيَّا *
وَسَبُوقًا إِلَى جَمِيلِ الْمَسَاعِي ... وَفَعُولاً لِلْخَيْرِ بَرًّا تَقِيًّا *
* وَمَلاَذًا لَدَى الْخُطُوبِ الدَّوَاهِي ... وَعِمَادَ الْمَظْلُومِ شَهْمًا أَبِيَّا *
* وَبَذُولاً لِلْمَالِ قَبْلَ سُؤَالٍ ... وَبَشُوشًا لِلضَّيْفِ طَلْقَ الْمُحَيَّا *
* وَحَلِيمًا عَنْ جَهْلِ كُلِّ جَهُولٍ ... وَرَحِيمًا بِالْمُومِنِينَ حَفِيَّا(2) *
* وَخَطِيبًا بَيْنَ النَّوَادِي مُصِيبًا ... وَقَؤُولاً لِلْحَقِّ نَدْبًا(3) سَرِيَّا(4) *
* مَنْ عَلاَ فِي كُلِّ الْمَعَالِي الأَجِلاَّ ... قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ الإِزَارَ صَبِيَّا *
* وَبَلَتْهُ الرِّجَالُ فِي كُلِّ أَمْرٍ ... فَرَأَتْ فَضْلَهُ عَلَيْهَا جَلِيَّا *
* وَأَتَتْهُ الْمُثْنُونَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ... بِقَرِيضٍ كَالدُّرِّ يَفْرِي الْفَرِيَّا(5) *
* عَاشَ مَا عَاشَ حَائِزًا كُلَّ فَضْلٍ ... وَتَوَلَّى عَنَّا حَمِيدًا رَضِيَّا *
* وَبِقَلْبِي أَبْقَى غَدَاةَ تَوَلَّى ... حَزَنًا بَادِيًا وَشَجْوًا خَفِيَّا *
*غَيْرَ أَنِّي رَاضٍ بِمَا اللهُ قَاضٍ ... وَأَرَى ذَا الرِّضَى يَحِقُّ(6) عَلَيَّا *
* رَحْمَةُ اللهِ وَالسَّلاَمُ عَلَيْهِ ... يَوْمَ أَوْدَى وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيَّا *
* وَحَبَاهُ مِنَ الْجِنَانِ مَحَلاًّ ... يَسْتَطِيبُ الثَّاوِي لَدَيْهِ الثُّوِيَّا *
* وَسَقَى اللهُ قَبْرَهُ وَوِهَادًا ... قَدْ تَحَلَّتْ بِهِ بِرُوصُ حَبِيَّا(7) *
* وَأَدَامَ الإِلَهُ عِزَّ بَنِيهِ ... وَأَذَلَّ الْخَبَّ(8) الْحَسُودَ الْغَوِيَّا *
* وَلَنَا يَبْقَى السَّالِمُ الْغَوْثُ الاَسْمَى ... أَحْمَدُ الْقَوْمِ مُسْتَقِيمًا مَلِيَّا *
* قَائِمًا بِالْمَعْرُوفِ بَانِيَ مَجْدٍ ... صَائِنًا بِالأَمْوَالِ عِرْضًا نَقِيَّا *
* وَخِتَامًا صَلَّى الإِلَهُ عَلَى مَنْ ... فَضْلُهُ أَعْلَى هَاشِمًا وَقُصِيَّا *

----------------------
1- بأيد: بقوة. 2- حفيا: حفى به أكرمه وأكثر السؤال عن حاله.
3-ندبا: الندب الخفيف في الحاجة الظريف. 4- سريا: شريفا.
5- يفري الفريا: ياتي بالعجب العجاب. 6- يحق: يجب.
7- حبيا: السحاب المتراكب. 8- الخب: الخادع.

المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.


الساعة الآن 11:04 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir