![]() |
كربلاء الأدارسة
كربلاء الادارسة:
مصير الشرفاء الأدارسة بعد نفوذ الطاغية بن أبي العافية ذكر الفقيه العلامة القاضي في حينه محمد بن علي حشلاف الجزائري في ملحق له لتأليفه في الأنساب المسمى سلسلة الأصول في سيرة أبناء الرسول الطبعة الأولى لسنة 1352 هجرية قال صاحب الأقنوم : يحيى الحفيد بعده أبو الحسن، وقام موسى في سَيْج فامتهن ، وموسى هو ابن أبي العافية المكناسي، ورمز ظهوره على المغرب 313 هـ وقد نظم محنة الأدارسة صاحب الدر السَّني فقال ما نصه : وفي ابن خدون عـن المروان يوم خروج الشرفاء الأعيان مـن باب الجيزة لما غلب على بلادهم وحاز المغرب وفرغـت فاس من الأشراف فهرب الكل إلى الأطراف لهـم ديار تعرف بالسحاري وفي جـبال الغرب والبراري مثل فجيج وكذا المصامدة وغيرهم ما لست أحصي عدده حتى أتى بعض ملوك المغرب وجمع الناس لمولد النبي مستدعي من الأشراف ممن عرف فجاء بعض من كبار الشرفاء لمنحه التبجيل والتعظيم والقرب والإجلال والتكريم بعيد تسـعمائة بلا خف، كان دخول فـاس جل الـشرف وهناك لغيره في شئنهم من الاضطهاد ما سطر منه الشيء الكثير من ذلك مذبحة وادي الشرفاء في بني ملال، وذكر أنه قطع به أربعمائة رأس شريف وهذا سبب تسميته بوادي الشرفاء، وهذه المذبحة أدخلت الرعب في صدورهم، وذلك هو ما حملهم على الفرار من فاس وغيرها طلبا للنجاة بأنفسهم وتفرقوا في نواحى شتي من جهات المغرب ، وكان منهم من التجأ إلى قلعة حجر النسر من جبال قبيلة سماتة، وكان منهم من التجأ إلى القبائل البربرية ، وكان منهم من التجأ إلى بلاد المصامدة، قبائل سوس، ومنهم من التجأ إلى صحراء فيجيج وغيرها من أنحاء المغرب ، وكان ذلك سبب جهلهم واختفائهم بعد طول المدة عليهم، وأنكروا أحسابهم وأنسابهم طلبا للنجاة بأنفسهم من عدوهم ، وذلك ما يحملك على العجب من أمرهم وكثرة صبرهم في محنتهم ، وبعد هلاك عدوهم اتخذ الأمراء منهم قلعة حجر النسر عاصمة لهم ، [mark=#ffff00]وكان خاتمة عهدهم بملك المغرب الخليفة الحسن كنون على يد المروانيين الأندلسيين بتاريخ 375 هجرية ، وبموته تفرق أبناء عمه الأدارسة في قبائل المغرب ولاذوا بالاختفاء، وأسدل عليهم ستار الإهمال ، إلى أن خلعوا شارة الملك وميزة الشرف ، واستحالت صبغتهم إلى البداوة ، ونشر علهيم ستار الإهمال من طرف الملوك المتعاقبين على المغرب ابتداء من عبد الله بن ياسين مؤسس دولة المرابطين في آخر القرن الرابع الهجري إلى آخر القرن التاسع عهد الملوك السعديين وخلال هذه المدة وذلك نحو خمسة قرون لم يجرأ أحد على إظهار نسب أحد من الأدارسة لا عالم ولا جاهل [/mark]، وجاء صاحب عجائب الأسفار، وأنكر الشرف على أهله ولم يثبت في كتبه إلا النزر القليل، وقال يصعب علي جدا تمييز الأشراف من بين البرابرة لطول مكثهم بين أظهرهم مع إخفاء أصلهم وأنسابهم ومصاهرتهم للبرابرة خلال هذه المدة كلها، وكان الواحد منهم يفر بنفسه إلى مكان مجهول لا يعرفه فيه أحد وينكر اسمه ونسبه خوفا على نفسه ، ويقول أنا من بلد كذا أو من قبيلة كذا دفع بنا إلى الهجرة الفقر والحاجة. |
رد: كربلاء الأدارسة
شكرا يالرائد نبذه جميلة ومفيدة لحقبة كانت سوداء في تاريخ من استباح دماء الاشراف
واغتصاب ملكهم..... تحياتي لك |
رد: كربلاء الأدارسة
|
رد: كربلاء الأدارسة
اقتباس:
|
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . لا يمكن أن يجمع لنا بالنبوة و الملك
و كفانى بجدنى ادريس و همنا الحسين بن علي رضي الله عنهم و غيرهم بأمثلة على ما قلته عمنا الحسين بن علي رضي الله عنهم و غيرهم بأمثلة على ما قلته |
رد: كربلاء الأدارسة
. . . . فإذا كان آل البيت قد عانوا في المشرق العربي فإن حفدتهم لم يسلموا
بدورهم من إمتداد الأيادي الآثمة إليهم والتي من جملتها يد الطاغية موسى بن أبي العافية أحد ولاة الفاطميين على شمال إفريقيا أيام عبيدالله المهدي 296- 322هـ والذي تمرد عليهم وأعلن ولاءه لعبدالرحمن الناصر الأموي 300-350هـ وخطب له وقد أستولى على مدينة فاس أيام الخليفة أحمد مزوار بن علي حيدرة ابن الخليفة الرابع من خلفاء الدولة الإدريسية تروي المصادر أنه قرر قطع دابرهم فعمل فيهم السيف نتيجة كفاحهم مما جعلهم يفرون من مدينة فاس متفرقين في سائر الجهات كما أعتصم الولي أحمد مزوار مع أهله بقلعة حجر النسر المعقل الأخير للأدارسة ويذكر السيوطي ما يلي أنه خرج من فاس 700 رجل من الشرفاء الفارين إلى جبال غمارة وأثنا عشر رجلاً إلى جبال تادلة وسبع رجال إلى فجيج و400 إلى سجلماسة وعشرة إلى سوس الأقصى وأربعة رجال إلى دكالة وأربعة إلى تامسنا وسبعة إلى وطاط وسبعة إلى واد غرة وثمانية إلى الساقية الحمراء وعشرة رجال إلى الأندلس بل منهم من غادر المغرب وقد لاحقهم عند خروجهم من مدينة فاس الطاغية موسى بن أبي العافية فكانت فاجعة آل البيت بواد الشرفاء على يديه الآثمة تلك المجزرة الكربلائية التي لا يذكرها المؤرخون إلا في بضع سطور ليقولوا ما مفاده أن موسى بن أبي العافية ذبح ما يزيد عن 400 من الأشراف الأدارسة بنسائهم وشيوخهم وأطفالهم في يوم مشؤوم لم يشهد مثله التاريخ ولا طلعت على مثله شمس وذلك بعد خروجهم من فاس هاربين من بطشه فلحقت بهم جنوده بواد بالقرب من مدينة بني ملال فحدثت به المجزرة الرهيبة حيث تم الفتك بهم فأختلط ماء الوادي بدماء الشرفاء المطهرين الأبرياء وأصبح لونه أحمراً قانياً ومن حينها أصبح هذا الوادي أي النهر يحمل أسم واد الشرفاء وكانت هذه الفاجعة سبباً في المزيد من نزوح الشرفاء من فاس إلى الأماكن النائية بعيداً عن بطش أحد كبار سفاحي التاريخ قال ابن خلدون أفترق الأدارسة في القبائل وأنتشروا في الأرض ولاذوا بالإختفاء إلى أن خلعوا شارة ذلك النسب وأستحالت صبغتهم منه إلى البداوة إت تضييق هذا الطاغية على الأشراف الأدارسة والتنكيل بهم أدى بهم إلى أنكار أنسابهم فقد كان ينادى في الأسواق من طرف الوشاة العملاء ياشريف !! ياشريف فإذا ألتفت أحد الناس ظنوا أنه شريف فيتم القبض عليه فيقتل وما أسترد الأشراف مكانتهم من تعظيم وتوقير إلا أيام أبوالحسن علي ابن السلطان أبوسعيد عثمان بن أبي يوسف يعقوب بن عبدالحق واسطة عقد الدولة المرينية المتوفي سنة 752هـجرية الذي قام بعملية جرد لجميع الشرفاء القرباء والبعداء وبعث بقاضي الحضرة الفاسية العالم الأكبر أبا سالم إبراهيم بن أبي زيد عبدالرحمن بن يحيى التازي في سائر أطراف البلاد مميزاً لأعيانهم ومختبراً لأنسابهم إلى أن تم جرداً يستوعب سائر الأنساب والأحساب وجعل يتفقدهم وجمع شملهم وتعهدهم بالصلات بل وجعل عليهم نقيباً يحمي حقوقهم ويرعى منزلهم وكان هذا النقيب هو أبوعبدالله بن محمد بن محمد بن عمر بن عبدالواحد بن أحمد بن علي بن يحيى وهكذا أقتضت حكمة الله في هؤلاء السادة فرغم تشتتهم والقضاء عليهم فإن البركة لازالت في عقبهم. |
رد: كربلاء الأدارسة
هناك شخصية تستحق الإشارة إليها والتعريف بها لما قدمته من تعريف وتجميع لبعض من تفرق وتشتت من السادة الأشراف الأدارسة هذه الشخصية هي:
أبو الحسن علي بن عثمان (ولد 1297 - تُوفي 24 مايو1351) كان سلطان في المغرب وإسبانيا لمدة 20 سنة (1331 - 1351م استقال) الموافق (731 - 752هـ) وكان أكبر حاكم من سلالة بنومرين سنا. خلف الحكم عن والده أبو سعيد عثمان الثاني. في 5 أبريل 1340 فاز أبو الحسن على البحرية الإسبانية بنصر عظيم البحرية في جبل طارق. وفي العام نفسه لاقى السلطان المغربي هزيمة برية ضد اتحاد قوات الفونسو الحادي عشر من قشتالة وقوات افونسو الرابع من البرتغال في معركة الوادي المالح بإقليم قادس حاليا. بعد هذه الهزيمة، اضطر أبوالحسن إلى إنهاء الحروب والغزوات في شبه الجزيرة الإيبيرية. إذ إنه بعد فُقدانه الجزيرة الخضراء سنة 1343 فقد المرينيون آخر شبر في الأندلس. في شمال إفريقيا وخلافا لما كان عليه حال المرينيين في الأندلس، قام أبو الحسن بغزوات كبيرة بعد زواج تحالفي بإبنة أبو يحيى أبو بكر الحفصي ،سلطان الحفصيين حيث استرجع مدينة تلمسان بعد حصار دام 3 سنوات. بعد موت أبو سعيد غزى أبو الحسن إفريقية يوم 15 سبتمبر 1347، ولكنه هُزم في معركة كبيرة خلال العام القادم على يد تحالف القبائل العربية في تونس، وأجبروه على التخلي عن إفريقية. مما لا شك فيه أن أبو الحسن بن عثمان كان قائدا جيدا ومحارب بارع، لكنه لم يستطع الحفاظ على فُتوحاته بإدماجها سياسيا في سلطنته. ورغم الهزائم التي مُني بها في الغزوات إلى أنه حقق استقرارا وازدهارا اقتصاديا بسلطنته في المغرب، ومن أعماله الخالدة: مسجد العباد بتلمسان الذي بني فوق قبر العلامة المسلم الشيخ أبو مدين، والمدرسة المصباحية بفاس. تنازل أبوالحسن عن الملك لصالح ابنه أبو عنان سنة 1351، توفي بعد ذلك بأشهر (24 مايو 1351م) متأثرا بجراجه ودُفن بفاس. |
رد: كربلاء الأدارسة
[align=center]حسبنا الله و نعم الوكيل
كأنه مكتوب على الأشراف التقتيل و التنكيل كل مرة يقطر القلب دما أصبحت أكره قراءة التاريخ ان كان هذا مصير آل البيت و قد أوصى بهم جدهم أمته فكيف لو لم يوصي و أصرخ وا رباه لمن المشتكى إلا إليك من قوم يطمعون في الشفاعة و يصلون على الآل في اليوم خمس مرات و بعد التسليم يقومون إلى سيوفهم ليذبحوهم الله اكبر على قلوب قست و تحجرت فعميت و ضلت الا لعنة الله على من قتل آل بيت رسول الله اللهم انعلهم فوق الأرض و تحت الأرض و يوم العرض عليك أبووا ربنا إلا ان يسبغوا التاريخ بلون دماءهم أل بيت حبيبك خير من وطأت قدماه الأرض عليه و على آله الصلاة و السلام هو برحمته لهم و هم بسخطهم على ذريته سبحان الله تختلف معادن الناس ولا حول و لا قوة ألا بالله العلي العظيم [/align] |
رد: كربلاء الأدارسة
هناك شخصية تستحق الإشارة إليها والتعريف بها لما قدمته من تقتيل وتشريد وتشتيت للسادة الأشراف الأدارسة هذه الشخصية هي:
موسى بن أبي العافية ودولته دولة بني أبي العافية كانت مكناسة الظواعن من أهل مواطن ملوية وكرسيف ومليلة وما إليها من التلول بنواحي تازا وتسول والكل يرجعون في رئاستهم إلى أبي باسل بن أبي الضحاك بن أبي يزول وهم الذين اختطوا بلد كرسيف ورباط تازا ولم يزالوا على ذلك من أول الفتح. وكانت رئاستهم في المائة الثالثة لمصالة بن حبوس وموسى بن أبي العافية بن أبي باسل واستفحل أمرهم في أيامه وعظم سلطانهم وتغلبوا على قبائل البربر بأنحاء تازا إلى الكائي وكانت بينهم وبين الأدارسة ملوك المغرب لذلك العهد فتن وحروب. وكانوا يغلبونهم على كثير من ضواحيها لما كان نزل بدولتهم من الهرم. ولما استولى عبيدالله على المغرب واستفحل أمره كانوا من أعظم أوليائه وشيعه وكان مصالة بن حبوس من قواده لانحيازه إليه وولاه على مدينة تاهرت والمغرب الأوسط. ولما زحف مصالة إلى المغرب الأقصى سنة خمس وثلاثمائة هجرية واستولى على فاس وعلى سجلماسة وفرغ من شأن المغرب واستنزل يحيى بن إدريس(1) من إمارته بفاس إلى طاعة عبيدالله وأبقاه أميراً على فاس عقد حينئذ لابن عمه موسى بن أبي العافية أمير مكناسة على سائر ضواحي المغرب وأمصاره مضافة إلى عمله من قبل تسول وتازا وكرسيف وقفل مصالة إلى القيروان. وقام موسى بن أبي العافية بأمر المغرب وناقضه يحيى بن إدريس صاحب فاس لما يضغن له من المظاهرة عليه. فلما عاود مصالة غزو المغرب سنة تسع وثلاثمائة هجرية أغراه ابن أبي العافية بيحيى بن إدريس فقبض عليه واستصفاه وطرده عن عمله فلحق ببني عمه بالبصرة والريف. وولى مصالة على فاس ريحان الكتامي وقفل إلى القيروان فهلك وعظم ملك ابن أبي العافية بالمغرب. ثم ثار بفاس سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة هجرية الحسن بن محمد بن القاسم بن إدريس وكان مقداماً شجاعاً ويلقب بالحجام لطعنه في المحاجم(2). دخل فاس على حين غفلة من أهلها وقتل ريحان واليها واجتمع الناس على بيعته. ثم خرج لقتاله ابن أبي العافية فتزاحفوا بفحص أداذ ما بين تازا وفاس ويعرف لهذا العهد بوادي المطاحن واشتدت الحرب بينهم وهلك منهال بن موسى بن أبي العافية في الفتن بمكناسة. ثم كانت العاقبة لهم وانفض عسكر الحسن ورجع مفلولاً إلى فاس فغدر به عامله على عدوة القرويين حامد بن حمدان الهمداني واستمكن من عاقلة واستحث ابن أبي العافية للقدوم وأمكنه من البلد وزحف إلى عدوة الأندلس فملكها وقتل عاملها عبد الله بن ثعلة بن محارب بن محمود وولى مكانه أخاه محمداً وطالب حامداً بصاحبه الحسن فدس إليه حامد بالفرار تجافياً عن دعاء أهل البيت وتدلى الحسن من السور فسقط وانكسر ساقه ومات مستخفياً بعدوة الأندلس لثلاث ليال منها. وحذر حامد من سطوة أبي العافية فلحق بالمهدية واستولى ابن أبي العافية على فاس والمغرب. وأجمع وأجلى الأدارسة عنه وألجأهم إلى حصنهم بقلعة حجر النسر مما يلي البصرة وحاصرهم بها مراراً. ثم جمر عليهم العساكر وخلف فيهم قائده أبا الفتح فحاصرهم ونهض إلى تلمسان سنة تسع عشرة وثلاثمائة هجرية بعد أن استخلف على المغرب الأقصى ابنه مدين. وأنزله بعدوة القرويين. واستعمل على عدوة الأندلس طوال بن أبي يزيد وعزل به محمد بن ثعلبة. وزحف إلى تلمسان فملكها وغلب عليها صاحبها الحسن بن أبي العيش بن عيسى بن إدريس بن محمد بن سليمان من عقب سليمان بن عبد الله أخي إدريس الأكبر الداخل إلى المغرب بعده فغلب موسى بن أبي العاقية الحسن على تلمسان وأزعجه عنها إلى مليلة جزائر ملوية ورجع إلى فاس. وقد كان الخليفة الناصر لما فشت دعوته بالمغرب خاطبه بالمقاربة والوعد فسارع إلى إجابته ونقض طاعة الشيعة وخطب للناصر على منابر له فسرح إليه عبيد الله المهدي قائمه ابن أخي مصالة وهو حميد بن يصلتن المكناسي قائد تاهرت فزحف في العساكر إلى حرمة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة هجرية ولقيه موسى بن أبي العافية بفحص مسون فتزاحفوا أياماً. ثم لقيه حميد فهزمه ولحق ابن أبي العافية بتسول فامتنع بها وأفرج قائده أبو الفتح عن حصن الأدارسة فاتبعوه وهزموه ونهبوا مكره. ثم نهض حميد إلى فاس ففر عنها مدين بن موسى إلى ابنه واستعمل عليها حامد بن حمدان كان في جملته وقفل حميد إلى إفريقية وقد دوخ المغرب. ثم انتقض أهل المغرب على الشيعة بعد مهلك عبيد الله وثار أحمد بن بكر بن عبد الرحمن بن سهل الجذامي على حامد بن حمدان فقتله وبعث برأسه إلى ابن أبي العافية فأرسله إلى الناصر بقرطبة واستولى على المغرب. وزحف ميسور الخصي قائد أبي القاسم الشيعي إلى المغرب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة هجرية وخاف ابن أبي العافية عن لقائه واعتصم بحصن لكائي. ونهض ميسور إلى فاس فحاصرها واستنزل أحمد بن بكر عاملها. ثم تقبض عليه وأشخصه إلى المهدية وبدر أهل فاس بغدره فامتنعوا وقدموا على أنفسهم حسن بن قاسم اللواتي وحاصرهم ميسور مدة حتى رغبوا إلى السلم واشترطوا على أنفسهم الطاعة والأتاوة فتقبل ميسور ورضي وأقر حسن بن قاسم على ولايته بفاس. وارتحل إلى حرب بن أبي العافية فكانت بينهما حروب إلى أن غلبه ميسور فقبض على ابنه الغوري وغربه إلى المهدية. وأجلى موسى بن أبي العافية عن أعمال المغرب إلى نواحي ملويةووطاط وما وراءها من بلاد الصحراء وقفل إلى القيروان. ولما مر بأرشكول خرج إليه صاحبها ملاطفاً له بالتحف وهو إدريس بن إبراهيم بن ولد سليمان بن عبد الله أخي إدريس الأكبر فقبض عليه واصطلم نعمته وولى مكانه أبا العيش بن عيسى منهم. وجد السير إلى القيروان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة هجرية. ورجع موسى بن أبي العافية من الصحراء إلى أعماله بالمغرب فملكها وولى على الأندلس أبا يوسف بن محارب الأزدي وهو الذي مدن عدوة الأندلس وكانت حصوناً. واحتل موسى بن أبي العافية قلعة كوماط وخاطب الناصر فبعث إليه مدداً من أسطوله وزحف إلى تلمسان ففر عنها أبو العيش واعتصم بأرشكول فنازله وغلبه عليها سنة خمس وعشرين وثلاثمائة هجرية. ولحق أبو العيش بنكور واعتصم بالقلعة التي بناها هنالك لنفسه. ثم زحف ابن أبي العافية إلى مدينة لنكور فحاصرها مدة ثم تغلب عليها وقتل صاحبها عبد البديع بن صالح وخرب مدينتهم. ثم سرح ابنه مدين في العساكر فحاصر أبا العباس بالقلعة حتى عقد له السلم عليها. واستفحل أمر ابن أبي العافية في المغرب الأقصى واتصل عمله بعمل محمد بن خزر ملك مغراوة وصاحب المغرب الأوسط وبثوا دعوة الأموية في أعمالها وبعث ابنه مدين بأمره في قومه. وعقد له الناصر على أعمال ابنه بالمغرب واتصل يده بيد الخير بن محمد كما كان بين آبائهما. ثم فسد ما بينهما وتزاحفا للحرب وبعث الناصر قاضيه منفر بن سعد لمشارفة أحوالهما وإصلاح ما بينهما فتم ذلك كما أراده ولحق به سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة هجرية أخوه البوري فاراً من عسكر المنصور مع أحمد بن بكر الجذامي عامل فاس بعد أن لحقا بأبي يزيد فسار أحمد بن أبي بكر إلى فاس وأقام بها متنكراً إلى أن وثب بعاملها حسن بن قاسم اللواتي وتخلى له عن العمل. وصار البوري إلى أخيه مدين واقتسم أعمال ابنه معه ومع ابنه الأخر منقذ فكانوا ثلاث الأثافي. وأثار الثوري الناصر سنة خمس وأربعين وثلاثمائة هجرية فعقد الناصر لابنه منصور على عمله وكانت وفاته وهو محاصر لأخيه مدين بفاس وأجاز أبناء أبو العيش ومنصور إلى الناصر فأجزل لهما الكرامة على سنن أبيهما. ثم هلك مدين فعقد الناصر لأخيه أبي منقذ على عمله سنة ثم غلب مغراوة على فاس وأعمالها واستفحل أمرهم بالمغرب وأزاحوا مكناسة عن ضواحيه وأعماله وساروا إلى مواطنهم وأجاز إسمعيل بن البوري ومحمد بن عبد الله بن مرين إلى الأندلس فنزلوا بها إلى أن جازوا مع واضح أيام المنصور كما مر عندما نقض زيري بن عطية طاغيتهم سنة ست وثمانين وثلاثمائة هجرية فملك واضح المغرب ورجعهم إلى أعمالهم. وتغلب بلكين بن زيري على المغرب الأوسط. وغلب عليه ملوكه بني خزر من مغراوة فاتصلت يد مكناسة. ولم يزالوا في طاعة بني زيري ومظاهرتهم. وهلك إسمعيل بن البوري في حروب حماد مع باديس بشلف سنة خمس وأربعمائة وثلاثمائة هجرية وتوارث ملكهم في أعقاب موسى إلى أن ظهرت دولة المرابطين وغلب يوسف بن تاشفين على أعمال المغرب فزحف إليهم القاسم بن محمد بن عبدالرحمن بن إبراهيم بن موسى بن أبي العافية فاستدعى أهل فاس وصريخ زناتة بعد مهلك معنصرة المغراوي فلقي عساكر المرابطين بوادي صفر فهزمهم وزحف إليه يوسف بن تاشفين من مكانه فحاصر قلعة فازاز فهزم القاسم بن محمد وجموع مكناسة وزناتة ودخل فاس عنوة كما ذكرناه في أخباره. ثم زحف إلى أعمال مكناسة فاقتحم الحصن وقتل القاسم. وفي بعض تواريخ المغرب أن مهلك إبراهيم بن موسى كان سنة خمس وأربعمائة. وولي ابنه عبد الله أبو عبد الرحمن وهلك سنة ثلاثين وولي ابنه محمد وهلك سنة ست وأربعين وولي ابنه القاسم وهلك بتسول عند اقتحام لمتونة عليه سنة ثلاث وستين. وانقرض ملك مكناسة من المغرب بانقراض ملك مغراوة والأمر لله وحده وبقي من قبائل مكناسة لهذا العهد بهذه المواطن أفاريق في جبال تازا بعد ما تمرست بهم الدول وأناخت بساحتهم الأمم. وهم موصوفون بوفور الجباية وقوة الشكيمة. ولهم عناء في مظاهرة الدولة وحقوق عند الحشد والعسكرة. وفيهم مؤن من الخيالة. ومن مكناسة غير هؤلاء أوزاع في القبائل لهذا العهد مفرقون في نواحي إفريقية والمغرب الأوسط. " إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز " وهذا آخر الكلام في بني ورصطيف فلنرجع إلى من بقي علينا من البربر وهم زناتة والله ولي العون وبه المستعان. المصادر
(2)الإمام الحسن بن محمد بن القاسم بن إدريس الأزهر بن إدريس الأكبر المعروف بالحجام. |
رد: كربلاء الأدارسة
السلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته
قال تعالى( قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا) نعم . قتلوا وابادوا ولكن مشيئة الله تابى الا ان يكونوا ويكثروا بل وينتشرون في كل بقاع العالم وصدق العليم الخبير اد قال (وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون) فالحمد والشكر لله رب العالمين اجدادنا رضوان الله عليهم راحوا شهداء. اما اعدءهم فقد ماتوا هم الاخرون وهم يحملون وزر تقتيل عترت المصطفى عليه افضل الصلاة وازكى التليم. ان الكل مجموع ليوم لا ريب فيه. وعندها سوف يلقى كل الطغاة مصيرهم حيث يكون الله جل جلاله هو الملك وهو الحكم وكفى به ملكا وحكما. مرة اخرى اعود فاقول ان مافعله الطاغية موسى لم يكن شرا لال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل كان خيرا لهم. والدليل تواجدهم وتكاثرهم الان في كل اصقاع العالم والحمد والشكر لله رب العالمين. |
| الساعة الآن 05:40 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir