"أبـوبـكر بن سعيد بن أبي بكر بن عبدالرحمن الجفري بن الفقيه المقدم عبدالله بن علوي بن أبي بكر بن محمد بن عـلـوي بـن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيدالله بن أحمد بن عيسى إلخ النسب". فانظره ص1/71 .
وله في كتابه السابق الذكـر عند ترجمته للسيد أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر باعلوي قـال:
"وآل باعلوي منسوبون إلى علوي، وعلوي هو ابن عبيدالله بن أحمد بن عيسى، فإنه جدهم الأكبر الجامع لنسبهم، ونسبهم مجمع عليه عند أهل التحقيق، وقد اعتنى بـبـيانه جمع كثير من العلماء، وذكـر بعضهم أن السادة بني علوي لما استقروا بحضرموت أراد بعض أئمة ذلك الزمان أن يؤكد تلك النسبة المحمدية فطلب منهم تصحيح نسبهم بحجة شرعية، فسافر الإمام الحافظ المجتهد أبوالحسن علي بن محمد بن جديد إلى العراق، وأثبت نسبهم، وأشهد على ذلك نحو مائة عدل ممن يريد الحج، ثم أثبت ذلك بمكة وأشهد على ذلك جميع من حج من أهل حضرموت، فقدم هؤلاء الشهود، في يوم مشهود، وشهدوا بثبوت نسبهم، وجديد المذكور ـ بفتح الجيم ودالين مهملتين بينهما تحتية ـ أخو علوي المذكور، وله أخ آخر شقيق اسمه بصري، كانا إمامين عالمين، أفردت ترجمتهما بالتأليف، ولهما ذرية اشتهر منهم جماعة بالعلوم، وتوفي الثلاثة بقرية سُـمَـل، وكانت رياسة العلم والفضل لبني بصري، ثم انقرضوا في أثناء القرن السادس، وانتقلت الرياسة لبني جديد بن عبدالله، ثم انقرضوا، واختص الذكـر المخلد ببني علوي، فطبقوا الأرض، وعم نفعهم الطول والعرض، وتوطنهم حضرموت أن الله تعالى لما أراد بأهلها خيرا أهدى إليهم السيد المذكور، فاستقر بها هو وأهله ومواليه قاطبة، وكان سبب هجرة جدهم أحمد بن عيسى من البصرة وما والاها من البلاد ما حصل بها من الفتن والأهـوال حـتـى وجـبـت الـهـجـرة منها، فهاجر منها سنة 317 هـ، وسافر معه ابنه عبدالله".
ثم فَـصَّـلَ عن تاريخهم وسكناهم وإصلاحهم بمختلف مدن حضرموت وقـال:
"ثم توطنوا مدينة تريم، وكان جلوسهم بها سنة 521 هـ، وأول من سكن منهم السيد علي بن علوي الشهير بخالع قسم، وأخوه سالم، ومن في طبقتهما من بني بصري وجديد".اهـ باختصار كبير ص1/74 - 77 فراجعه بتمامه تستفد.
وقـال العلامة الفقيه الشيخ عبدالغني النابلسي ت 1143 هـ في رحلته عند ذكـر الشيخ محمد بن علوي باعلوي ص428: "وهو صحيح النسب بلا شك في ذلك".
وللإمام نسابة المغرب في القرن الثاني عشر محمد بن الطيب القادري في كتابه "نشر المثاني في أعلام القرن الحادي عشر والثاني" عن الشيخ محمد باعلوي السابق الذكـر قوله: "ولهم الشيخ محمود الشمائل، الجم الفضائل، الشريف النسب، الطاهر الحسب".
ثم ذكـره فقـال: "نزيل مكة، وأحد الأشراف المشهورين في تلك البلاد بنياهة الذكـر ولزوم السنة والاجتهاد في العبادة". فانظره صَ 1071 هـ .
وفي تاريخ الجبرتي 1/373: "وحيد دهره في المفاخر، وفريد عصره في المآثر، نخبة السلالة الهاشمية، وطراز الـعـصـابـة المصطفوية، السيد جعفر بن محمد البيتي السقاف باعلوي الحسيني"، وقد ترجم لجمع من آل باعلوي من بيوتات السقاف والعيدروس وبلفقيه .
وعندما ذكـر العلامة عبدالرحمن الكزبري شيخه أحمد بن علوي باحسن باعلوي الشهير بجمل الليل في ثبته المشهور قـال: "ومن سادات أشياخي السيد الشريف والسند الغطريف صحيح النسب وكريم الحسب". انظره ص23، وذكـر في ثَـبَـتَـهُ كثيرا من علمائهم .
وللإمام النسابة عبدالحي بن عبدالكبير الكتاني في "فهرس الفهارس" 2/398:
"عبدالرحمن العيدروس: هو الإمام العارف المسند أبوالمراحم عبدالرحمن بن مصطفى بن شيخ العيدروس الحسيني العلوي نسبا التريمي المصري بلدا".
وقـال في ترجمة عمر بن عقيل: "هو أبوحفص عمر بن عقيل بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن السيد عبدالرحمن آل عقيل الحسيـني العلوي المكي الشافعي الشهير بالسقاف، والسقاف لقب جده الأعلى السيد عبدالرحمن من آل باعلوي". ص792، كما ترجم لجمع من أفرادهم .
وقـال العلامة المحدث عبدالحفيظ الفاسي في معجم شيوخه أثناء ترجمة الشيخ حسين الحبشي 2/14: "أوليته: بيت السادات الباعلويين اليمنيين الحضرموتيين أعظم بيوتات الدنيا قدرا، وأسماها فخرا، اكتمل بدرهم، وشاع في البسيطة نورهم وسرهم، وسال سَـلْـسالُ فضلهم في الأقطار، وضاع شذا نور روضهم المعطار في جميع الأصقاع والأمصار، وبيتهم معمور بالعلم والعرفان، وطريقتهم المثلى يتوارثونها عن آبائهم الأكرمين، على مر السنين، وينقلها نجيب عن نجيب، خصيصة من القريب المجيب، مع اشتهارهم بصحة النسب، وعراقتهم في المجد والحسب...ثم قـال: ومن قصيدة لبعض العلماء بعد أن ذكـر جماعة منهم:
بيتُ النبوة والفتوةِ والهدى
بيتُ السيادةِ والسعادةِ والعبا
بيتُ الإقامةِ والزعامةِ والشها
ثَـبَـتُـوا على قَـدَمِ الرسولِ وصحبهِ
ومَـضَـوْا إلى قَصْدِ السبيلِ إلى العُلى
والعلمِ في الماضي وفي المتوقعِ
دةِ والنجادةِ والجمالِ الأرفعِ
مةِ والأمانةِ عندَهم لم تُودَعِ
والتابعين لهم، فَـسَـلْ وتَـتَـبَّـعِ
قِدْماً على قَدَمِ بِجَدٍّ أَوْرَعِ
وساق نسبه قبل ذلك وقـال: "هو الحبيب السيد الحسين بن الـشـيـخ الإمـام السيد محمد بن حسين بن عبدالله بن شيخ بن عبدالله بن محمد بن حـسـيـن بن أحمد الشهير بمولى الشعب بن مـحـمـد الـحـبـشـي بـن عـلـوي ابن ابي بكر الحبشي بن عـلـي بـن أحـمـد بن محمد بن حسين بن علي بن محمد الشهير بالفقيه المقدم بن علي بن محمد بن علي بن علوي بن محمد بن علوي بن عبدالله بن أحمد المهاجر إلى الله بن عيسى النقيب بن محمد نور الدين بن سيدنا علي العريضي بن سيدنا جعفر الصادق بن سيدنا محمد الباقر بن سدنا علي زين العابدين بن سيدنا الحسين السبط الشهير بن سيدنا علي ومولاتنا فاطمة الزهراء".
والعلامة الفاسي مشهور بعلمه واطلاعه بالأنساب، ويظهر ذلك جليا في مشيخته الجليلة”المدهش المطرب”فلتراجع، فإنه في الأغلب ما ذكـر شيخا مشرقا أو مغربا إلا وعرج على نسبه وأصله، فذكـر فرعه وبيته، رحمه الله تعالى .
وبما مضى هنا نجد إطباق علماء الأزمان والـيـمـن خاصة ـ كما نقلناه، وكما نقله النسابة العلامة سقاف بن علي الكاف في كـتـابـه "دراسـة في نـسـب الـسـادة بـنـي عـلـوي"، ونقله غير واحد من المؤرخين ـ على صحة نسب آل باعلوي، بل وتواتره، وهذا يحقق الطريق الثاني من طرق إثبات النسب كما قدمناه .
تـنـبـيـه: اعلم أن جميع النسابين والمؤرخين أثبتوا نسبة آل السقاف إلى بـيـت باعلوي كما مضى في النقول الـمـاضـيـة، ومـن ذلـك مـا في “سـلـك الدرر”2/9 للمرادي أثناء ترجمته للسيد جعفر بن محمد السقاف، قال: "جعفر بن محمد الشهير بالبـيـتـي باعلوي السقافي المدني الشافعي، السيد الشريف". إلى أن قال: "وبنو السقاف بـيـت مشهورون بالشرافة والفضل"، وفي "المشرع الروي" 2/141 ترجم لجد بني السقاف ـ والذي إليه ينتمون وبه يتصلون ـ إلى عمود آل باعلوي فقال:
"عبدالرحمن بن أحمد مولى الدويلة بن علي بن علوي بن الأستاذ الأعظم، الفقيه المقدم، رضي الله عنهم، المشهور بالسقاف سيد السادات الأشراف، وصفوة الصفوة من بني عبدمناف، الواحد الذي وقع عليه الاتفاق، وسارت بفضائله الركبان في الآفاق، بل اجتمعت الأئمة عليه، وأنه وصل إلى ما لا يطمع غيره في الوصول إليه".
ثم قال 2/146: "وخلف من البنين ثلاثة عشر ذكرا، ومناقبهم أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر".
وقد أجمع نسابو بني علوي على أن آل السقاف منهم، بل من أوسطهم نسبا، بل إن أول نقيب للأشراف في حضرموت منهم، وهو العلامة الإمام عمر المحضار بن عبدالرحمن السقاف الجد الجامع، وانظر لذلك "شمس الظهيرة" لـلـنـسـابـة الـمـحـقـق عبدالرحمن بن محمد المشهور بـاعـلـوي بتحقيق العلامة النسابة السيد محمد ضياء شهاب، والعلامة نسابة آل باعلوي محمد بن أحمد الشاطري في "المعجم اللطيف"، و "شـجـرة النور الزكية" للسيد يوسف جمل الليل باعلوي، وغيرها .
وبهذا يقوم الطريق المعتبر عند أهل النسب في إثبات الفروع إلى الأصول، وهو إقرار العدول من أهل الأصول بنسبة الفرع إليهم ( ) .
وإلى هنا تمت الجرعة الخامسة والحجة الطامسة، وبها هَـلَـكَـتْ حجج ووريقات الجويهل، ويظهر وضوح النسب الشريف كالشمس لمن أُغوي بترهات الحسدة والمتمشدقين .