عرض مشاركة واحدة

  #2  
قديم 10-02-2009, 08:41 PM
الشريف يوسنيزم الرحالي
زائر
 
افتراضي الفقرة الثانية

و بعدها تعالوا نستعرض ما تضمنته هذه المراجع عند تناولها ذرية السيد الحسن المثلث بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب عليهم السلام اجمعين. و نضرب بعضها ببعض، على ان نتناول نسب الشيخ الجزولي فيما بعد و نجعل أحكام الشريعة هي الفصل بين بينتي الإثبات و النفي. و إن كان الأمر لا يحتاج اطلاقا إلى الاحتكام إلى الشريعة و قواعدها في هذه الدعوى الباطلة من أساسها.

يقول جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة في كتابه عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب.

المعلم الثالث في ذكر عقب الحسن المثلث بن الحسن المثنى:

المعلم الثالث في ذكر عقب الحسن المثلث بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن على بن أبى طالب عليه السلام ويكنى أبا على وله عدة أولاد منهم أبو الحسن على العابد ذو الثفنات ، استقطع أبوه عين مروان فكان لا يأكل منها تحرجا وكان مجتهدا في العبادة ، حبسه الدوانيقي مع أهله فمات في الحبس وهو ساجد فحركوه فإذا هو ميت . كذا قال أبو نصر البخاري ، وقال الشيخ العمرى : مات في الحبس مقتولا . وحكى الشيخ أبو الفرج الاصفهانى في كتاب ( مقاتل الطلبيين ) : أن بنى حسن لما طال مكثهم في حبس المنصور وضعفت أجسامهم كانوا / صفحة 183 / إذا خلوا بأنفسهم نزعوا قيودهم فإذا أحسوا بمن يجيئ إليهم لبسوها ، ولم يكن على العابد يخرج رجله من القيد فقالوا له في ذلك فقال لا أخرج هذا القيد من رجلى حتى ألقى الله عزوجل فأقول : يا رب سل أبا جعفر فيما قيدني ؟ . ومن ولد على العابد بن الحسن المثلث ، الحسين بن على وهو الشهيد صاحب فخ ، خرج ومعه جماعة من العلويين زمن الهادى موسى بن المهدى بن المنصور بمكة ، وجاء موسى بن عيسى بن على ومحمد بن سليمان بن المنصور فقتلاهم بفخ يوم التروية سنة تسع وستين ومائة . وقيل سنة سبعين ، وحملا رأسه إلى الهادى فأنكر الهادى فعلمهما وإمضاءهما حكم السيف فيهم دون رأيه ، ونقل أبو نصر البخاري عن محمد الجواد بن على الرضا عليه السلام أنه قال لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ . ولم يعقب الحسين صاحب فخ ، وعقب الحسن المثلث من أخيه الحسن بن على العابد لا عقب له من غيره وهو المكفوف الينبعى ، وعقبه من ابنه عبد الله ابن الحسن لا غير فمن ولده أبو الزوائد محمد وقيل موسى بن الحسن لقب بذلك لانه كان يزيد في الكلام والشعر ، دخل أبو الزوايد هذا بلاد النوبة فقيل انقرض وقال الشيخ العمرى : له عقب بالنوبة والحجاز والعراق ومنهم محمد بن عبد الله ابن الحسن المكفوف . ومن ولده محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن المكفوف قال الشيخ أبو الحسن العمرى : كان بدويا وله أولاد إلى يومنا بادية ، منهم موسى وركاب ومحمود بنو محمد بن الحسن ومنهم على بن عبد الله بن الحسن المكفوف من ولده سيدان كان بدمشق ، وله ولد واخوة منهم كثيم بن أبى القاسم سليمان الجزار بالرملة بن أبى الصخر محمد بن على بن عبد الله بن الحسن المكفوف ومنهم عيسى بن على بن أبى محمد جعفر بن على بن عبد الله بن الحسن المكفوف له ولد قال الشيخ العمرى : ولهم ذيل إلى وقتنا بادية وبنو الحسن المثلث / صفحة 184 / قليلون جدا لم أر منهم أحدا إلى هذا التاريخ وليس بالحجاز ولا بالعراق لهم بقية ولا رأى الشيخ تاج الدين احدا منهم ، قال : وعقبهم في بلاد العجم ومصر إن كان لهم بقية هناك . قال : ولابد أن يكون لهم بقية إذ بهم تكمل أسباط الفاطميين اثنى عشر سبطا كما وعد النبي صلى الله عليه واله وسلم .

ابن عنبة هنا يؤكد على انه لا نسل للحسن المثلث إلا من عبد الله بن الحسن المكفوف بن علي العابد بن الحسن المثلث، و الآن أدعوا الإخوة إلى استفتاء استعجالي، هل نتعامل مع قول ابن عنبة على اساس انه قول سماوي غير قابل للأخذ و الرد، ام يبقى كلاما ردا يحتمل الصواب بقدر ما يحتمل الخطأ، على اعتبار ان كاتبه بشر و البشر خطاؤون، و عليه ففي الحالة الأولى نحصر النقاش هنا و نقول صدق ابن عنبة و لا حظ للأحكاكيين السماليل في الشرف، و إن رجحنا الحالة الثانية فدعونا نستجلي ما جاء في باقي الكتب. رغم أن ابن عنبة في آخر ما كتبه يستشهد بما أورده الشيخ العمري و هو : " و بنو الحسن المثلث قليلون جدا لم أرى منهم أحدا إلى هذا التاريخ و ليس بالحجاز و لا بالعراق " أمر طبيعي فما شاء الله فيما بين بلاد السوس الأقصى و بلاد المشرق عامة ثم زاد " ولا رأى الشيخ تاج الدين احدا منهم قال و عقبهم في بلاد العجم و مصر إن كان لهم بقية هناك قال و لا بد أن يكون لهم بقية إذ بهم تحمل أسباط الفاطميين اثني عشر سبطا كما وعد النبي صلى الله عليه و سلم " ، عند تمعن القول الأخير و هو ما لوناه بالأزرق من كتاب ابن عنبة نرى انه قال و بنو الحسن المثلث قليلون .....هو قول على الإطلاق، إذ كان حريا به بما أنه جزم بألا عقب للمثلث إلا من عبد الله بن الحسن المكفوف أن يقول مخصصا " و بنو عبد الله بن الحسن المكفوف قليلون ..... لا أن يجريه مجرى الإطلاق فيفهم المطلع غير ما قصد.

يقول السيد الحسين بن عبد الله الحسيني السمرقندي في كتابه تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله و أبي طالب.


السبط الثالث :
الحسـن المثلّث بن الحسـن المثنّى بن الحسـن السبط بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، ويكنّى أبا علي ، وكان له عدّة أولاد ، منهم :
أبو الحسن علي العابد ، ذو الثفنات ، مات في حبس الدوانيقي وهو ساجد ، وقيل : مات مقتولاً.
ومنهم (1) : أبو [ عبـدالله ] الحسين بن علي [ العابد ] ، صاحب فخّ ، خرج في جماعة من العلويّين زمن الهادي موسى بن المهدي محمّـد بن المنصور ، وجاء موسى بن عيسى بن [ علي بن ] عبـدالله بن العبّـاس ومحمّـد بن سليمان بن المنصور فقتلا [ هـ ] بفخّ يوم التروية سنة تسع وستّين ومئة ، وقيل : سبعين ، وحملا رأسه إلى الهادي ، فأنكر الهادي فعلهما (2).
وعن محمـّد الجواد بن عليّ الرضا ، أنّه قال : لم يكن لنا بعد الطفّ مصرع أعظم من فخّ (3).
ولم يعقّب الحسين صاحب فخّ.
وعقب الحسن المثلّث من الحسن بن علي العابد ، وهو المكفوف الينبعي ، [ و ] منه في عبـدالله ابنه ، وله عقب ، وبنو الحسن المثلّث قليلون.

السمرقندي في تعريفه لا يشفي غليلا، إذ يبقى جد مقتضب، و لكنه لا يعدم فائدة و تتجلى الأخيرة في قوله عن الحسن المثلث " و يكنى أبا علي و كان له عدة أولاد..... " اللبيب سيفهم ان نسل الحسن المثلث ليس محصورا في علي العابد، و إنما قصرت المدارك عن تدارك ديارهم و أعدادهم، و لإيفائهم حقهم وجبت الإشارة إليهم و لو من بعيد و دون تفصيل، و هذا ما نلمسه حتى عند ابن عنبة الذي جزم بانحصار ذرية الحسن المثلث في علي العابد من حفيده عبد الله بن الحسن المكفوف، فيما ختم به تعريفه و هو " و بنو الحسن المثلث قليلون ..... و كما أشرنا هو من مطلق القول سواء عن إرادة او عن غير إرادة ، و أقول لكم لا تيأسوا و انتظروا الآتي.

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة الشريف يوسنيزم الرحالي ; 10-02-2009 الساعة 09:05 PM.
رد مع اقتباس