عرض مشاركة واحدة

  #1  
قديم 21-04-2009, 03:08 PM
غنيمي غنيمي غير متواجد حالياً
كاتب
 




Angry الأدارسة اليوم...


يعيش العديد من الشرفاء الأدارسة اليوم واقعا معيشيا مريرا ومصنف تحت مستوى خط الفقر في العديد من البلدان،الشيء الذي أثر عليهم كثيرا في شتى مناحي الدين والدنيا.
ويرجع السبب الى عدة عوامل تاريخية وسياسية ودينية جعلتهم ينزعون عباءة الامامة ويندمجون مع العامة تقية ودرءا لما يمكن أن يلحقهم من أذى من خصومهم وللنجاة من عدة مخططات لتصفيتهم.
وقد أدى هذا الاختلاط والتخفي الى امتهان حرف لا تليق بمقامهم فاشتغلوا في الفلاحة بعيدا عن الحضارة في المدن ولم يسايروا التطور والركب الحضاري بعد أن أهملوا التعليم أو اكتفوا بالتعليم الديني...
وان حب الناس لآل البيت قد جعلهم يقدسونهم في بعض الأحيان، فأغدقوا عليهم الهدايا والهبات حتى أن البعض من الأشراف نسي أن يعمل كباقي عباد الله وأن يجهتد ويكد في ذلك، وأن يحرص على تربية أبنائه وتعليمهم حتى يكونوا عناصر فاعلة في المجتمع حفاظا على مكانة آل البيت عموما.
وقد زاد الطين بلة أن بنيت لبعض أعلام الأشراف أضرحة أصبحت مزارات لمحبي الأشراف الذين نسجوا حولها الأساطير تتعلق بالبركة والخوارق مما جعل الناس تنحرف عن الدين وتتبع البدع، وأشركوا في ذلك الأشراف الذين انساقوا معهم عوض ثنيهم ونهيهم عن ذلك!
ولا عجب في ذلك، فان الحاجة وضيق ذات اليد قد أرغمتهم على الانصياع والانخراط في مسلسل التخلف الديني والدنيوي مما أنتج أسرا شريفة فقيرة وأمية ومتخلفة لا تشرف آل البيت حتى أدى بالبعض من نسلهم أن يقطعوا صلتهم بهذه الشجرة لعدم ادراكهم بأسباب هذا الوضع المزري الذي يعيشونه اليوم.
و أعتقد أن الأشراف قد ورثوا الصراع القبلي وأثر عليهم بعد أن انقسموا الى أسر كثيرة تفرعت عن نسل أبناء المولى ادريس الأزهر رضي الله عنه، وتباعدت بينهم المسافات دون وجود مواصلات كما اليوم، فوجد الأشراف نفسهم الآن فرقا كثيرة تسمى بعدة مسميات متناسين أن أصلهم واحد!
ان آل البيت شجرة مباركة ودرة تزين عنق البشرية جمعاء،الا أنه للأسف لم يعمل علماؤنا ومشايخنا وكبارنا على مر التاريخ على المضي قدما بهذا السراج المنير ولم يعملوا على المحافظة على مكانتهم الدينية والدنيوية رغما عن الظروف المحيطة بهم.
ولو أخذوا العبرة من اليهود في التضامن والتآزر فيما بينهم كأقليات عاشت في دول حوض البحر الأبيض المتوسط وباقي أوروبا واميركا في القرون الأخيرة لكان لهم شأن عظيم اليوم ولشكلوا قوة في العالم العربي دينيا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا...

 

 

التوقيع :
رد مع اقتباس