[frame="9 98"]صفحة(118):-
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
والله أعلم بما تكن الصدور وهذا ما انتهى إليه العلم بهذا الفرع الحسيني والسلام.
وأما السيد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ولد بالمدينة في نصف رمضان بعد ثلاث سنين من الهجرة وهو أول ولد علي وفاطمة رضي الله عنهما كنيته أبو محمد ولقبه التقي والزكي. صفته أبيض اللون مشرب بحمرة أشبه الناس بجده صلى الله عليه وسلم من أعلاه إلى وسطه ومناقبه وفضائله أكثر من أن تحصى فانظرها في مواضعها إن شئت.
توفي لخمس خلون من ربيع الأول سنة خمسين بعد الهجرة ودفن بالبقيع مع والدته على قول في قبة سيدنا العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمره سبع وأربعين سنة ومدة خلافته ستة أشهر وثلاثة أيام وترك من الولد سبعة عشر تسعة ذكور وأعقب منهم اثنان فقط: الحسن المثنى وزيد وأم الحسن منهما خولة بنت منظور بن زيان الخزاعية وكان رضي الله عنه من أفضل التابعين توفي سنة سبع وتسعين من الهجرة وأعقب خمسة أسباط وهم : عبدالله الكامل والحسن المثلث وإبراهيم الغمري وأم هؤلاء فاطمة بنت الحسين رضي الله عنه فكل من كان من بنيهم فهو ابن السبطين معا. وداوود وجعفر من غيرها . فأما عبدالله المحض والكامل ويكنى أبا محمد وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبوه وجده فمات في سجن المنصور بظاهر الكوفة سنة ثلاث وأربعين ومائة وعمره وعمره خمس وسبعون سنة وله من الولد ستة كلهم معقبون منهم مولانا إدريس القادم من الحجاز لأرض المغرب وبويع له به واستوطنه إلى أن مات مسموما كما هو معلوم وترك حملا مع السيدة كنزة فولدت ذكرا كأنه الإمام إدريس ففرح الناس به فرحا شديدا وسموه باسم أبيه واعتنوا به حتى شب وتأدب فبايعوه وهو ابن اثنتي عشرة سنة وكان من أمره ما هو معلوم والحمد لله بنى مدينة فاس..
................ فاس.....
.................... يتبع صفحة (119) ...............
[/frame]