( الدارس في تاريخ المدارس للنعيمي الدمشقي ج: 2 ص: 173)
ومن أمام الزاوية الشهيرة كان مرور محمل الحج الشامي وفي يوم السادس عشر من شهر شوال من كل سنة كان يقف أمام الزاوية وفي ساحتها – مصطبة سعد الدين – المشايخ والعلماء والاعيان ورجال الدولة وعامة الناس بابهى مظهرهم انتظارا لمرور المحمل ويطل عليهم شيخ هذه الطريقة ويقف في احدى نوافذها الواسعة على سجادته الفاخرة المخصصة له بتواضع ووقار وينظر اليه جموع الناس بكل احترام واجلال منتظرين مرور المحمل ووقوفه على باب السادة الاشراف السعدية الذي بدوره يطعمها ثلاث قطع من الحلوى التي اعدها أهل هذا البيت المبارك وتسمى الدربة وهي معدة من اللوز والفستق الحلبي والبندق ومعجونة بالسكر والسمن العربي ويضاف اليها الملبن المغلي فيطعم الشيخ الجمل الذي يحمل المحمل الشريف ثم يتم اطعام الناس بعد اطعام الحجيج والعلماء والاشراف ورجال الدولة والاعيان.
وعندما ياتي المحمل الى نافذة الشيخ ينشدون القصائد والثنائيات وقد قيل :
واعلم على بابهم قد وقف المحمل ******* وأتى الجمل يبكي على الشباك يتململ
يطلب خمرة التوحيد من الكمّـل ******* قـد دارها جـدنا سـاكن جبا السعدي
وقيل ايضا :
على ابوابك المحمل ******* غدى يبكي ويتململ
فسبحان الذي فضل ******* بطول الباع والسـر
على ابوابك الفقرا ******* وقوفا يرتجوا نظرة
فبأهل البيت والعشرة ****** وإخلاص مدى العمر
وقد ألغي خروج المحمل من دمشق ايام الحرب العالمية الاولى.