لما علم ، نصر الله اعلامه ، ان الشفيع الذي لا ترد في العصاة شفاعته ، والوجيه الذي قرنت بطاعة الله طاعته ، خطيب المقام المحمود اذا كان يوم العرض ، و أول من تنشق عنه الارض ، قال :" إن أهل البيت أمان لأهل الأرض ، وانهم امان للأمة من الاختلاف و انهم سادات اهل الجنة ، و ان الله وعد ان لا يعذبهم ، اعتنى ، ايد الله امره ، و أدام تأييده ونصره ، بالبحث فيمن ادعي ذلك النسب الشريف المحمدي . فقدم لذلك خلد الله مآثره و أثره ، من يبحث فيه بحثا يحصل به العلم ، وينبني على أصله الحكم ، حتى يتبين للناس صريح النسب ممن هو دخيل فيه بالرسوم والشجرات التي لا معول عليها عند العلماء الاعلام ، و اهل الفتاوى و القضاة ، الفقيه النبيه ، العلامة الوجيه ، النقيب الأريب ، الحاذق اللبيب ، النسابة الحسيب ، الذي عرف كل نسب ، وحقق كل حسب ، وميز بين غثه وسمينه ، وبخيسه وثمينه ، و انتمت اليه نقابة الاشراف ، كما انتمت لآبائه واجداده من قبله والاسلاف ، الشريف المعظم ، المنيف المحترم ، ابو [كذا] العباس ، سيدي ومولاي احمد ، 1. ابن مولانا احمد ، 2. ابن مولانا عمر ،3. ابن مولانا عبد القادر ،4. ابن النقيب ، كان ، في حينه ، مولانا احمد ، 5. ابن الولي الصالح ، مولانا عمر ، 6.ابن الولي الصالح ، مولانا عيسى ،7. ابن الولي الصالح ، مولانا عبد الوهاب ، 8. ابن الولي الصالح ، مولانا محمد ، 9. ابن الولي الصالح ، مولانا ابراهيم ،10. ابن الولي الصالح ، مولانا يوسف ، 11. ابن الولي الصالح ، مولانا عبد الوهاب ، 12. ابن الولي الصالح ، مولانا عبد الكريم ، 13. ابن القطب الرباني ، صاحب القضية المشهورة مع الشيخ الشاذلي ، مولانا محمد ، 14. ابن الشيخ الاشهر ، القطب الاكبر ، الغوث الجرس الاطهر سيدنا ومولانا أبو [كذا] محمد ، عبد السلام 15. بن مشيش 16. رضي الله عنهم ، وافاض علينا من بركاتهم ، ءامين ، وان من مشهور الشرف الذي لا يحتاج الى دليل وصريح النسب الذي لا يتطرق اليه بتعليل ، ولا يخاف على محكمه وارد نسخ ولا عارض تأويل ، فقد وضح منه كل سبيل ، ما هو معلوم ومحقق لساداتنا الأشراف البقاليين من النسبة الشهيرة ، التي هي أوضح من شمس الظهيرة .فشهرة نسبهم الفائق ، مما ملأ دويه مسامع المغارب والمشارق . فهو أجل من ان يستوفى بحد او وصف ، او يوفي حقوقه نظم او رصف.
وجدهم الاشهر ، القطب الكامل الاكبر ، المتصل نسبهم به ، هو الشيخ العارف بالله تعالى ، دفين المنزلة الوسطى من بني مدارسن ، من بلاد غصاوة مولانا يخلف البقال ، ابن مولانا محمد ، ابن مولانا سليمان ، ابن مولانا علي ، ابن مولانا محمد ، ابن مولانا علي ، ابن مولانا سالم ، ابن مولانا عبد الرحمان ، ابن مولانا عبد الكريم ، ابن مولانا طلحة ، ابن مولانا جعفر ، ابن مولانا محمد ، ابن مولانا موسى ، ابن مولانا يحيى ، ابن مولانا علي ، ابن مولانا سليمان ، ابن مولانا حمزة ، ابن مولانا ادريس ، ابن مولانا ادريس ، ابن مولانا عبد الله ، ابن مولانا حسن ، ابن مولانا الحسن ، ابن مولانا علي ابن ابي طالب ، رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه ، ومولاتنا فاطمة الزهراء ، بنت سيدنا ومولانا محمد ، صلى الله عليه وسلم .
ومما يؤدي شرف السادات الاخيار ، الشرفاء الحسنيين الادريسيين الاطهار ، اولاد البقال المذكورين اعلاه ، ويزيده ايضاحا وتصحيحا ، وبيانا وتحقيقا و تصريحا ، بحث لا يشك فيه اثنان ، ولا ينكره الجنان ، ما استظهروا به من الرسوم حين مخاصمتهم في تاريخه على نسبتهم المذكورة مع النقيب المذكور اعلاه ، ارشده الله ، لدى الفقيه الاجل، المدرس العالم العلامة الافضل ، الحجة البركة الاكمل ، قاضي الثغر التطواني وارجائه ، وهو ( عبد الرحمان بن علي الزلال ، وفقه الله بمنه ) ، واعزه الله تعالى ، وحرسها بمنه [كذا] فكان من جملة ما استظهر به السادات المذكورين ، نسخة رسم شجرة شرفهم في رق كبير ، وقد تضمنت نسبتهم الهاشمية ، مذكور فيها عمود نسبهم على حسب ما هو مسطر اعلاه . تاريخها عام ستة وتسعين وثمان مئة ، 896 ، مسجلة على الفقيه الاجل ، القاضي العدل ، السيد احمد بن يحيى الاغصاوي وعقبها شهادات شهود ، و احكام قضاة عديدة ، وهذا نص الاول :
" الحمد لله . اشهد على نفسه الفقيه الاجل ، العالم العلامة المدرس الاكمل ، قاضي الثغر التطواني ، وخطيب جامعها ، ومفتيها ، وهو السيد عبد الرحمان بن علي الزلال ، اعزه الله تعالى ، وحرسها ، انه حكم بثبوت النسب الطاهر الحسني الادريسي ، لاولاد الولي الصالح ، سيدي يخلف البقال ، المذكور اعلاه ، الثبوت التام ، لصحته عنده وثبوته لديه بواجبه وهو ، حفظه الله تعالى ، في محل نظره ، وبحيث يجب له ذلك ، من حيث ذكر . وفي اواخر صفر ، من عام ثماني عشرة ومئة والف ."
ونص الحكم الثاني :" الحمد لله وحده . وصلى الله على سيدنا محمد وءاله وصحبه وسلم . الحكم اعلاه بثبوت النسب العلي لأربابه المذكورين ، صحيح ، وهو عين الحق الصريح . إنما بدا الحق .وما احسن الشيء في محله . فحسب الواقف عليه ان يعمل بمقتضاه ولا يتعداه وكتبه موافقا عليه ، عبد الله ، محمد الطاهر ابن عبد الوهاب الحسني العلمي . كان الله له ."
ونص الثالث :" الحمد لله . الحكم اعلاه صحيح ، بل والتصحيح عليه ، صحيحان :[كذا] اذ تقرر وعلم ان الانساب تحاز بما تحاز به الاملاك . و قال الامام ابن رشد ، (-520) ، رحمه الله : يثبت النسب بمجرد الدعوى مع الحيازة وطولها وقدمها . وقال الامام ابن زرع [كذا] في التقريرات للمعيار : انه يكفي في هذا النسب لمدعيه السماع الفاشي ، وشهرته به ، ودعاء الناس له به . و يتقوى ذلك بثبوته عند القضاة لاسيما مع تقادم رسوم المنتسبين اليه بذلك ومثله في جواب على زكري بن عطية [كذا ] الونشريسي رحمه الله . والسلام . وكتبه موافقا عبد ربه العلي ، علي بن عبد السلام الحسني العلمي . كان الله له ."
ونص الرابع :" الحمد لله .وافق كاتبه على ما حكم به من صحة النسب الباهر الهاشمي للسادات اولاد سيدي يخلف البقال ، نفعنا الله به ، المذكور ، الموافقة التامة . وكتب محمد بن احمد الشريف . وفقه الله بمنه . ءامين ."
ونص الخامس :" الحمد لله . المسطر يمنته ، المقتضي لثبوت النسب الباهر الهاشمي الادريسي ، للسادات السراة اولاد سيدي يخلف البقال ، المذكور اعلاه ، والتصحيحات عقب الحكم المذكور ، صحيحة . والله اعلم . وكتب عبد الله تعالى ، احمد بن قاسم مصباح . وفقه الله بمنه ".