وقال يخاطب من أخلفته بوارق الأمل فيه، وخابت لديه وسائل قوافيه: الشعر أسنى كلام خص بالـعـرب والجود في كل صنف خير مكتسب
وأفضل الشعر أبـيات يقـدمـهـا
في صدر حاجته من كـان ذا أدب
فما يوفي كـريم حـق مـادحـه
لو كان أولاه ما يحويه من نشـب
المال يفني إذا طال الـثـواء بـه
والمدح يبقى مدى الأزمان والحقب
وقد مدحـت لأقـوام ذي حـسـب
فيما ظننت وليسوا من ذوي حسب
مدحتهم بكلام لـو مـدحـت بـه
دهري أمنت من الإملاق والنصب
فعاد مدحي لهم هجـواً يضـدقـه
من لؤمهم عودتي عنهم بـلا أرب
فكان ما قلت من مدحهـم كـذبـاً أستغفر الله من زور ومن كـذب وقال في غرض يظهر من الأبيات، يخاطب السلطان: مالي أرى تاج الملوك وحوله عبـدان لا حـلـم ولا آداب
فكأنه البازي الصيود وحولـه نغر يقلب ريشـه وغـراب
يا أيها الملك الكـرام جـدوده أسنى المحافل غيرها أتـراب
أبدلهما من بالبيض من صفيهما إن العبيد محلـهـا الأبـواب
توفي في حدود ثمانية وأربعين وسبعمائة أو بعد ذلك
الإحاطة في أخبار غرناطة