عرض مشاركة واحدة

  #6  
قديم 10-05-2008, 04:15 PM
محمد البوخاري
زائر
 
افتراضي

وعليه كان انقراض أمرهم، وانقراض سلطان أوربة من المغرب، وكان من أعقاب الأدارسة الذين أووا إلى غمارة فكانوا الدائلين من ملوك الأموية بالأندلس. وذلك أنّ الأدارسة لما انقرض سلطانهم، صاروا إلى بلاد غمارة واستجدّوا بها رياسة، واستمرّت في بني محمد وبني عمر من ولد إدريس بن إدريس، وكانت للبربر إليهم بسبب ذلك طاعة وخلطة. وكان بنو حمود هؤلاء من غمارة فأجازوا مع البربر حين أجازوا في مظاهرة المستعين. ثم غلبوه بعد ذلك على الأمر وصار لهم ملك الأندلس حسبما نذكر في أخبارهم.
الخبر عن سليمان اخو ادريس
(وأما سليمان) أخو إدريس الاكبر فإنه فرّ إلى المغرب أيام العبّاسيّين فلحق بجهات تاهرت بعد مهلك أخيه ادريس، وطلب الأمر هناك فاستنكره البرابرة وطلبه ولاة الاغالبة فكان في طلبهم تصحيح نسبه. ولحق بتلمسان فملكهما واذعنت له زناتة وسائر قبائل البربر هنالك، وورث ملكه ابنه محمد بن سليمان على سننه ،ثم افترق بنوه على ثغور المغرب الأوسط، واقتسموا ممالكه ونواحيه فكانت تلمسان من بعده لابنه حمد بن أحمد بن القاسم بن محمد بن أحمد، وأظنّ هذا القاسم هو الذي يدعي بنو عبد الواد نسبه فإنّ هذا أشبه من القاسم بن ادريس بمثل هذه الدعوى. وكانت أرشكول لعيسى بن محمد بن سليمان وكان منقطعاً إلى الشيعة، وكانت جراوة لإدريس بن محمد بن سليمان، ثم لابنه عيسى، وكنيته أبو العيش، ولم تزل إمارتها في ولده ووليها بعده ابنه ابراهيم بن عيسى، ثم ابنه يحمى بن ابراهيم، ثم أخوه ادريس بن ابراهيم، وكان إدريس بن إبراهيم، صاحب أرشكول منقطعا إلى عبد الرحمن الناصر وأخوه يحيى كذلك. وأرتاب من قبله ميسور قائد الشيعة فقبض عليه سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، ثم انحرف عنهم فلما أخذ ابن أبي العافية بدعوة العلوية نابذ أولياء الشيعة فحاصر صاحب جراوة الحسن بن أبي العيش، وغلبه على جراوة فلحق بابن عمه إدريس بن إبراهيم صاحب أرشكول

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

رد مع اقتباس