فلو كان إسماعيل من أصل أعجمي واستعرب , لما انطبق عليه هذا الاختيار , ومن كان أصله عربياً وتغيرت لغته بأسباب التغرب , فلا يجزم باستعجامه , وإذا تعلم بنوه لغتهم الأصلية العربية وتكلموا بها بعد استعجام لسانهم , فلا يقل لهم المستعربة , حيث أن هذه القاعدة هي المعروفة , والمتبعة عند علماء الأنساب , ,اصبح كل شخص ابن نفسه , وابن لغته التي يتكلم بها , وهذا ليس بصحيح ولا حدث به التاريخ ، ولا قال به أحد من علماء النسب بل حدثنا التاريخ , عن الأمم التي دخلت في الإسلام , وتكلمت بلغته , وصار بعضهم من علماء الإسلام , لا يزال نسبهم الأصلي محفوظاًُ لهم . ومن أولئك الأعلام محمد بن إسماعيل البخاري , والنيسابوري , والأصفهاني , و المارديني , والخراساني , والفيروزأبادي وغيرهم . وحتى الآن موجود من أبناء العرب في عموم أقطار الدنيا مثل الهند وجاوا وتركيا وغيرها , وقد تغيرت لغتهم العربية بلغة تلك البلاد الأعجمية . ولم تزل أنسابهم محفوظة ولا يزالون عرباً وهم لايعرفون كلمة واحدة من اللغة العربية . فمن ذلك تبين أن العدنانيين والقحطانيين من أبناء هود بن عاد . وقد وجدت في ( سبائك الذهب في أنساب العرب ) للشيخ محمد أمين البغدادي السويدي , أنه جمع الفرعين ، العدناني والقحطاني , إلى هود بن عاد , ووجدت في كتب الأنساب ما يؤيد ذلك , وعندما يرفعون نسب إسماعيل , إلى سام بن نوح نجد في وسط اسم ( عابر ) وهو هود عليه السلام .
يتبع