و يظهر الرسم رقم 2 الخط البياني لتزايد الكتانيين (ذكورا فقط) منذ 930ﻫ إلى 1331ﻫ. نرى من هذا الرسم أن عدد الكتانيين تزايد بطريقة تسارعية إلى حوالي سنة 1130ﻫ. ثم تزايدوا ببطء شديد بين سنتي 1130ﻫ و 1270ﻫ. ثم أخذوا يتزايدون بطريقة تسارعية من ذلك الحين إلى يومنا هذا مع بعض الاضطراب بين سنتي 1290ﻫ و سنة 1310ﻫ. و يمكن أن نستنتج من هذا، الوضع الديموغرافي في المغرب بصفة عامة.
السنة الهجرية
فرع مكناس
فرع فاس
الفرع الحلبي
الفرع الطيبي
930
4
0
-
-
990
4
3
-
-
1090
3
18
8
10
1125
3
40
16
24
1202
0
55
24
31
1259
0
59
34
25
1303
0
111
61
50
1322
0
133
71
62
1331
0
157
86
71
1370
0
314
168
146
1407
0
642
346
296
1417
0
761
425
336
الجدول رقم 1: تزايد العائلة الكتانية (ذكورا فقط) في القرون الخمسة الأخيرة حسب الرسوم التي لدينا. (ملاحظة: الكتانيون القاطنون بمكناس اليوم ليسوا من الفرع المكناسي بل من الفرع الفاسي الذي استوطن مكناس مؤخرا).
و هو التزايد البطيء لسكان المغرب لمدة قرون. و في الحقبة بين سنتي 1130ﻫ ـ 1270ﻫ.
لاشك أنه كانت هناك كارثة ديموغرافية بفاس بصفة خاصة و بالمغرب بصفة عامة، و لقد كان تأثيرها على الفرع الطيبي أكثر من الفرع الحلبي إذ تناقصت أعداد الفرع الطيبي تناقصا ملحوظا بين سنتي 1190ﻫ و 1250ﻫ، و بينما كان عدد أفراد الفرع الطيبي أكثر من أعداد الفرع الحلبي، انقلب هذا الوضع بعد سنة 1220ﻫ و بقي الوضع هكذا إلى اليوم حيث حوالي 56٪ من كل الكتانيين هم من الفرع الحلبي و 44٪ من الفرع الطيبي. و قد انقرضت عدة عائلات فاسية في الحقبة المذكورة حسب ما هو مبين في كتاب «زهر الآس في بيوتات فاس» لابن عمنا مؤرخ الأسرة الكتانية سيدي عبد الكبير بن هاشم الكتاني، المذكور آنفا، رحمه الله. بسبب تلك الأوبئة المنتشرة في البلاد، و يجدر دراسة أسبابها. كما يبين الرسم رقم 2 أن تحسن الوضع الديموغرافي ابتدأ قبل الاستعمار بزمن كثير و الذي دخل للمغرب سنة 1330ﻫ، و هذا ما يكذب ادعاء المستعمر بأنه حسن الوضع الديموغرافي في المغرب.
و بانقراض فرع مكناس ينحدر جميع الكتانيين اليوم من سيدي علي ابن قاسم الكتاني، و هو من الجيل 27 من رسول الله e. و يبين الجدول رقم 2: أعداد الكتانيين في كل جيل أحياء منهم و أمواتا، و ذلك حسب ما لدينا من رسوم و حسب البحث الذر قام به كاتب هذه السطور بين أبناء عمه الأحياء اليوم. و يظهر من هذا الجدول أن عدد الكتانيين من الذكور (أحياء و أمواتا) لا يتعدى حوالي 1400 كتاني، هذا و إذا عددنا النساء و الرجال في الماضي و الحاضر يكون عددهم لا يتجاوز 2800 كتاني و كتانية منهم حوالي 1500 أحياء و 1300 أمواتا.
أما الأحياء منهم فينتشرون على خمسة أجيال –من رسول الله e- حسب ما هو مبين في الجدول رقم 3. و يظهر أن أكثر الكتانيين هم من الجيل 38 اليوم و عدد الذكور في ذلك الجيل 250 كتانيا. و هناك تفاوت بين الفرع الحلبي و الفرع الطيبي فأكثر أعداد الفرع الطيبي هم من الجيل 37، أما الفرع الحلبي فأكثر أعدادهم من الجيل 39. و ينتمي كاتب هذا البحث إلى الجيل 39.
أما البلدان التي يعيش فيه الكتانيون اليوم بعد أن أخذوا ينزحون عن فاس مرة أخرى منذ ما يقرب من القرن و النصف فهي مبينة في الجدول رقم 4. و من هذا الجدول يتبين أن 90 في المائة تقريبا من الكتانيين يعيشون في المغرب 10 في المائة يعيشون خارجه. أما الذين يسكنون في المغرب فحوالي 90 في المائة منهم يعيشون في أربع مدن مغربية و هي فاس و الدار البيضاء، و الرباط و مكناس بهذا الترتيب. و لم يبق منهم بفاس إلا حوالي 30 في المائة من كل الكتانيين، بينما يعيش 26 في المائة منهم في الدار البيضاء، و حوالي 21 في المائة في الرباط و 5 في المائة في مكناس، بينما يعيش 9 في المائة منهم في باقي مدن المغرب، و أهمها سلا و القنيطرة و تازة و الصويرة و مراكش و أكادير.
الجيل
الفرع الحلبي
الفرع الطيبي
المجموع
28
1
1
2
29
4
4
8
30
11
13
24
31
18
22
40
32
13
19
32