عرض مشاركة واحدة

  #20  
قديم 14-03-2010, 05:01 AM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

17
اندرجت الدعوة الزيدية في سلك الدعوة العباسية. ويعزى فضل ذلك إلى


محمد النفس الزكية الذي تزعم الفرع الحسني. وقد تحقق الاندماج في مؤتمر


سري عقد عام 127هـ تقرر فيه أن تؤول الخلافة إلى محمد النفس الزكية بعد


نجاح الثورة العباسية. ولعل هذا يفسر اعتراف العباسيين الذين تزعموا


الدعوة عملياً بحق العلويين أصحاب الفضل الأول في تأسيس الدعوة حين


طرحوا شعار ((الدعوة للرضى من آل محمد)) لكن العباسيين استأثروا بالخلافة


بعد نجاح الثورة على الأمويين سنة 132هـ.



وعلى الأثر انفصلت الدعوة الزيدية عن العباسية وتزعمها محمد النفس


الزكية بتعضيد من المعتزلة.



وهنا نتوقف لتبيان موقف المعتزلة. ونؤكد في هذا الصدد أنهم لم يدمجوا


دعوتهم في الدعوة الزيدية إبان زعامة زيد بن علي. صحيح أنهم تعاطفوا


معه لكنهم آثروا الاستقلال بأمر دعوتهم.



قرينتنا على ذلك أن واصل بن عطاء الذي ألف كتاباً عن أصول ((الدعوة))


الإعتزالية اتخذ من الكوفة – وليس البصرة مقر دعوة زيد بن علي – مقراً


لدعوته. ومنها أنفذ دعاته إلى بلاد المغرب وخرسان واليمن والجزيرة


وأرمينية. وقد أورد الجاحظ اسماء بعض هؤلاء الدعاة كعبدالله بن


الحارث وحفص بن سالم والحسن بن زكوان وعثمان الطويل وغيرهم. وإذا


علمنا أن دعاة واصل في خرسان – مثل حفص بن سالم – كانوا يعملون مستقلين


عن دعاة زيد في نفس الإقليم – مثل عبيد بن كثير الجرمي والحسن بن سعد


الفقيه – أدركنا حقيقة الانفصال بين الدعوتين الزيدية والاعتزالية رغم تعاطف


واصل مع زيد بن علي وحركته.

 

 

رد مع اقتباس