لابن زهر الحفيد الاندلسي:
_________________
أيـّها الساقي إليك المُشتكى****** قد دعوناك وإن لم تسـْمع ِ
ونديم ٍ همــتُ في غُـرَّتـِه
وشربتُ الرّاح من راحتِه
كلـّما استيقظ َ من غَفـْوتـِه
جذبَ الزّق إليه واتـّـكا ***********وسقاني أربعا ً في أربع ِ
غُصْن بان ٍ مال من حيثُ استوى
بات من يهواه من فــَرْط الجوى
خافقَ الأحشاءِِ موهـــونَ القوى
كلـّما فكـّر في البـَيـْن ِ بكى********* ويحَه يبكي لـِمَا لم يـَقـَع ِ
ما لعيـــني عَشِـيَتْ بالنـّظرِ
أنـْكرَتْ بعــدَك ضَـــوْءَ القمر
وإذا ما شِئـْتَ فاسمَعْ خَبـَري
عشيـَتْ عيناي من طول البـُكاء *وبكى بعضي على بعضي معي
ليسَ لي صبْرٌ ولا لي جَلـَد ٌ
يا لـَقــومي عَذَلوا واجتهدوا
أنكروا شكـــــــوايَ ممّا أجدُ
مثلُ حالي حقـُّه أن يـُشْـتـَكـَي**** كـَمَدَ اليأس ِ وذُلَّ الطمـــع ِ
كبـِدي حرّى ودمعي يكـِفُ
يعرفُ الذنبَ ولا يعتـــرفُ
أيـّها المعرضُ عمَّــــا أصفُ
قد نما حبـُّـك عندي وزكـــا *لا تـَقـُلْ في الحبِّ إنـّي مدَّعي