[align=center]هذه من أروع الأبيات التي سمعتها في الرسول الكريم والتي ألقاها الإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) في آخر لقاء جماهيري للرسول صلى الله عليه وسلم مع الصحابة
حيث خرج عليه الصلاة والسلام إلى المنبر بعد أن اشتد عليه المرض فقال :
أيها الناس من أخذت من ماله، فليقتص من مالي، ومن ضربت جسمه، فهذا جسمي فليقتص مني اليوم قبل ألا يكون درهمٌ ولا دينار.
فوقف عكاشة بن محصن الأسدي أمام الناس، فقال: يا رسول الله! ما دام أنك طلبت القصاص فأريد أن أقتص منك ! قال: وما ذاك؟! قال: يوم كنا يوم بدرٍ وأنت تسوي الصفوف طعنتني بعصا كانت في يدك في خاصرتي، أريد أن أقتص منك اليوم،
فقام علي بن أبي طالب فقال : أنا فيَّ القصاص.
فداً لك من يقصر عن مداكا فلا ملك إذاً إلا فداكا
أروح وقد ختمت على فؤادي بحبك أن يحل به سواكا
إذا اشتبكت دموع في خدودٍ تبين من بكى ممن تباكى
فقال عليه الصلاة والسلام: لا، بل يقتص مني، فأرسلوا للعصا التي كانت معه في بدر فأتي بها، ورفعها عكاشة في يده، وارتفع صوت البكاء في المسجد! أصحابي يضرب جسم النبي عليه الصلاة والسلام في مرض الموت؟! فألقى عكاشة العصا من يده، ثم تقدم فضم الجسم الشريف، ومرغ شيبته في الجسم الطاهر، وبكى بكاءً، وهو يقول: جسمي لجسمك الفداء، ونزل عليه الصلاة والسلام والدموع من كل تحفه، في أحرج ساعة مرت بالأمة الإسلامية.[/align]
أخوكم المحب \ أبو ديالى