عرض مشاركة واحدة

  #77  
قديم 21-08-2010, 12:00 AM
الصورة الرمزية وائل محمد
وائل محمد وائل محمد غير متواجد حالياً
كاتب مميز
 





افتراضي البحث في نسب وتاريخ السادة الأشراف آل الريفي الأدارسة بفلسطين

هذه هي نسخة Google لعنوان http://tawiza7.ifrance.com/Tawiza133/ghadiri.htm. وهي عبارة عن لقطة شاشة للصفحة كما ظهرت في 25 تموز (يوليو) 2010 23:33:03 GMT. ربما تم تغيير الصفحة الحالية في غضون ذلك. تعرف على المزيد

نسخة نصية فقطتم تظليل مصطلحات البحث التالية: عامل طنجة عبد الرحمن بن الريفي تظهر مفردات البحث التالية في الروابط التي تشير إلى هذه الصفحة فقط، ولا تظهر ضمن الصفحة نفسها: عبدالصادق

uïïun 133,

smyur 2958

(Mai 2008)


Amezwaru

(Page d'accueil)


Tamazight

is tmazivt d agra n imuvrabiyn niv nitni i illan d agra nns?

X tma n tirra

Temrer n tucemretc

Yumes ayejdur!

Elamir oebdlkrim elxattvabi

Amadval n igrawlen

Asfidjet

Adrar

Amour n ixf inu

Français

"Alwatan" ou la défiguration de l'amazighité

Déclaration au sujet de l'"Option Amazighe"

L'amazighité à la croisée des mouvements

Une réponse commentaire

Liberté amazighe et liberté française

Intervew de Jawad Abibi

Communiqué du CMA

Publications de l'association Afrak

العربية

هل الأمازيغية ملك للمغاربة أم أن كل المغاربة ملك لها؟

إعلان الناظور بشأن الاختيار الأمازيغي

حل الحزب الأمازيغي تاكيد للاستعمار الهوياتي والسياسي العروبي للمغرب

لتسقط الفرنسية

الإنتليجنسيا الأمازيغوفوبية

في نقد عدم الحاجة إلى الخطاب

الأمازيغي

قصة ضربة المدفع التي مددت حدود مليلية

من يصطنع الأزمة؟

أطفال أنفكو أولا

الحال في غير محله

محمد خير الدين

المنتدى الأمازيغي يقاضي وزارة الداخلية

وفاة الفنان الرايس جامع

مشروع جديد لحماية شجرة الأركان

بلاغ الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة

رسالة مفتوحة إلى وزير العدل

بيان المنتدى الأمازيغي

إعلان تنسيقية أمياواي

بيان المعتقلين السياسيين للحركة الأمازيغية بسجن مكناس

بيان العصبة الأمازيغية

فرقة إحنجارن تفوز بالجائزة

تعزية في وفاة بنت عبد الكريم الخطابي

عرس أمازيغي بامتياز

بيان تضامني مع الحزب الأمازيغي

بيان العصبة الأمازيغية

الإضراب عن الطعام تضامنا مع المعتقلين الأمازيغيين






وثائق تاريخية (الحلقة السابعة)

قصة ضربة المدفع التي مددت حدود مليلية خلال الضغط الإسباني على المخزن المغربي في القرن XIX م

إعداد: الدكتور مصطفى الغديري، أستاذ باحث

إن هذه المقالة تتغيا، أساسا، قراءة مجموعة من الوثائق الرسمية والشعبية التي تعكس كثيرا من القضايا عن مدينتنا مليلة السليبة وكيف كانت إسبانيا تُغير على ما حولها من أراضي قبيلة قلعية، وبخاصة في القرن الثالث عشر الهجري / التاسع عشر الميلادي، وهي أمور يجهلها كثير من الناس رغم أنهم يسمعون عنها روايات مختلفة من مثل ضربات المدفع في تمديد حدودها، وحرب سيدي ورياش، ومسجد للاّ جنادة ثورْثوتْ التي كانت رباطا لمجاهدي الريف الشرقية في مواجهة القوة الاستعمارية المغيرة على تراب قلعية، كلما رأت الفرصة سانحة لها، ابتداء من حرب تطوان (1859/1860 م) وما أسفر عنها من معاهدات الضغط على المخزن المغربي، بعد أن حققت انتصارا على جيشه، ووجدت مساندة من الدول الأوربية الاستعمارية،بغية تعويض ما خسرتها في القارة الأمريكية ـ وكان آخر معقلها كوبا ـ حينما خرجت منها تجر أذيال الخيبة والهزيمة.

ولم يكن هدفي تحليل هذه الوثائق - وهي أمور سيتكلف بها المؤرخون المختصون بتاريخ المغرب في القرن التاسع - بقدر ما كنت أسعى إلى نشرها وتحقيقها والتعليق عليها للتعريف بالأعلام البشرية والجغرافية كي تساعد القارئ والدارس المهتم، ومقاربة موضوع ضربة المدفع التي صارت من الأحاجي لدى أبناء الريف الشرقية دون أن يعلموا حقيقتها.

وسيلاحظ القارئ أن هذه الوثائق جاءت في سياق زمني تصاعدي ابتداء من بداية القرن التاسع عشر إلى غاية العقد العاشر منه. فالأولى توضح بداية المشروع الإسباني لتمديد حدود المدينة السليبة، والثانية تتضمن مشروع التمديد الذي فرضته معاهدة "وادي الراس" أثناء انتصار الجيش الإسباني على الجيش المغربي في حرب تطوان 1859/1860 م، بينما نجد الوثيقة الثالثة تجسد تطبيق ما كان قد تم الاتفاق عليه تحت الضغط بين إسبانيا والمغرب في معاهدة وادي الراس (قرب تطوان). لكن تطبيقها على أرض الواقع سينحو منحى آخر، نتيجة ضعف خبرة الوفد المغربي علميا وثقافيا وربما أخلاقيا أيضا، وهو ما أوضحه التقرير الذي سطره القاضي أحمد بن أحمد بن زرو السعيدي، وهو يجيب السلطان الحسن الأول عن كيفية تمديد الحدود طبقا لما تم الاتفاق عليه بين إسبانيا المنتصرة والمخزن المغربي المنهزم، كما سبقت الإشارة.

ولعل قراءة هذه الوثائق الأربع بتأنٍّ وتدبر ستوضح الوسائل التي استخدمتها إسبانيا لسلب أراضي مواطني قبيلة قلعية في الشريط الحدودي الوهمي وضمه إلى المدينة السليبة. وهو ما أدى إلى قيام حرب أو معارك اصطلح عليها بحرب سيدي ورياش أو حرب مليلية أو معركة الجنرال مارغايو، كما تسميها المراجع الإسبانية، بعد شروع إسبانيا في تنفيذها عقب ضربات المدفع.

ويكشف القاضي أحمد بن أحمد بن زرو السعيدي في تقريره للسلطان أن تطبيق تمديد الحدود شابه تحايل الإسبان في نوعية المدفع المستعمل، وفي مكان تنصيب هذا المدفع لإطلاق القذائف، وفي حجم البارود الذي استخدم لإطلاقها. فضلا عن خيانة المسؤولين الذين كلفهم المخزن المغربي في الوقوف على تطبيق نص الاتفاق، وفي مقدمتهم القائد حمان السعيدي والسيد حمو بن العربي أقرقاش المزوجي.

وبالرغم من أن مضمون هذه الوثائق نجده في المراجع الإسبانية لكنه شبه نادر، إن لم نقل منعدما، في مراجع تاريخنا المعاصر. وربما صعب على الباحث المغربي أن يقف على مثل هذه الأمور في تاريخنا الرسمي. وهو ما دفعني إلى نشر هذه الوثائق وقراءتها والتعليق عليها قدر الإمكان لأضعها في متناول الباحث في تاريخ مدينتا السليبة.

والحمد لله أولا وأخيرا./.

*************

الوثيقة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبه ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

إلى القبرنادور[1]حاكم أمليلية السلام على من اتبع الهدى وخشي عواقب الردى، أما بعد؛

فسيدي، أيده الله ونصره[2] بلغه خبر وقع بينكم وبين خدامه قلعية على حفر كنتم تحفرونه، فوجه أيده الله خديمه القائد أحمد بن عبد الصادق الريفي[3] لينظر الواقع بينكم وبينهم ويأتي بالخبر اليقين ليكون سيدي على بصيرة فيما بينكم وبينهم، وأمر الخديم المذكور بالملاقاة معكم، وأنتم جاوبونا بما كان وكيف الواقع والسلام. في ثاني صفر الخير عام 1218 هـ.

وصيف الأعتاب الشريفة محمد بن عبد السلام بن علي السلاوي المكلف بأمور الأجناس[4] وفقه الله لطاعته آمين. (وعليها خاتم لا يتضح ما بداخله)

ويوافق هذا التاريخ 24 ماي سنة 1803 م

هذه الوثيقة محفوظة بالأرشيف التاريخي الوطني الإسباني (A. H.N) وتوجد صورة شمسية منها لدى الأستاذ مصطفى الغديري.
*************

الوثيقة الثانية
الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه [كذا]

( الطابع السلطاني بداخله: "محمد بن عبد الرحمن الله وليه")

محبنا المرابط البركة الأرضى السيد محمد الحضري [5] وفقنا الله وإياك، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.

وبعد؛ فإنا رشحنا أخانا الأرضى مولاي العباس[6] – حفظه الله – لعقد المهادنة مع جنس الصبنيول، وكان من جملة ما اشترط عليهم الخروج من تطوان، إذ عنوا لذلك وطلبوا الوفاء بما كان وقع الفصل عليه حياة مولانا المقدس بالله [7] في حدود مليلية، فأجابهم لذلك اقتفاء بما عقده مولانا الإمام – رحمة الله عليه- وجريا على استخلاص ذلك الثغر من أيديهم [8] وأمضينا فصله في ذلك لما رأينا فيه من المصالح التي لا ينكرها عاقل، وارتكابه (كذا) الضررين، وقد كتبنا لقبيلة كَلعية [9] كتابا أمرناهم فيه بالوقوف على جعل الحدود على ما وقع عليه الفصل مع مولانا، قدس الله روحه وبرد ضريحه، وتأخير إخوانهم الذين بها إلى ما يليها من البلاد[10] وأكدنا عليهم في ذلك، وبيّنا لهم ما فيه من المصالح، وحذرنا عاقبة المخالفة، ووجهنا لهم ابن عمنا الأرضى سيدي محمد بن عبد الجبار، ومعه قائد أرحى[11] وخمسون فارسا للوقوف على ذلك، وكتبنا لخديمنا الطالب أحمد الداودي [12] بان يتوجه هو وخديمنا الشيخ ميمون[13] ويباشروا ذلك حتى يتم على ما ينبغي، وأنت من أهل الخير والدين والصلاح في تلك الناحية. فكن عند الظن بنا في ذلك ولا تقصر في موعظة أولئك الناس وتذكيرهم حتى يمتثلوا ما أمروا به، فإنه من المصالح الدينية التي نفعها عام لجميع أهل الإسلام، ويعرفه الخاص والعام، والقيام بها واجب على كل من له قدرة عليه من المسلمين، لا سيما من يقتدي به من أهل الخير والدين، وإن شملت هذه الحدود التي أرادوا إحداثها المسجد المعروف هناك للمجاهدين[14]، فسدوا أبوابه، ويبقى هناك مزارة للمسلمين، ومن أراد الوصول إليه بعد من المسلمين بقصد الزيارة والتبرك فيترك ما معه من السلاح في المحل الذي يجعل عنده الحدود[15]، ويدخل إليه بنفسه حتى يقضي الغرض، ويرجع، والسلام. في 11 جمادى الثانية عام 1278 هـ، ويوافق هذا التاريخ 14 ديسمبر لسنة 1861م

توضيحات: توجد صورة شمسية لهذه الوثيقة عند الأستاذ مصطفى الغديري. وقد نشر صورتها السيد عبد المجيد بن جلون في كتابه الصادر بالرباط 1995 بعنوان Fragments D’Histoires Du rif p. 388...

********

الوثيقة الثالثة
وثيقة شروط رسم حدود مليلية بتاريخ : 15 رمضان 1308 هـ / 21 فبراير 1891 م

الحمد لله وحده […كذا…………] 11.3 [16]

هذه [شروط[17]الحدادة [18] الدائرة بمليلية الواقعة بتاريخ 15 رمضان عام 1308 هـ [19]على يد المكلفين من قبل الحضرة [الشريفة أعزه الله] [20]. ومن قبل دولة الصبنيول الفخيمة الواضعين أسماءهم أسفله ليقع رشْم الحدادة التي رسموا في 26 ينيه سنة 1862 م [28 ذي الحجة][21]سنة 1278 هـ. فحضرة سلطان مراكش وحضرة سلطانة إسبانيا[22]كلفوا المفوضين وهم من جانب حضرة سلطان مراكش القائد العربي بن حميدة الشركَي [23]والقائد حمَّان السعيدي[24]. ومن جانب حضرة الكَتًولكَ الخلنارس: البركَادر ضون خوسي ميرليس إي كنساليتـس Jose Merelis Gonzales [25] والكومندانط دِلْخِنْيِرُوسْ دون إليخيو سُوِسِي إي فرنانديس فرنانديس دي لا ماسة[26] D. Eligio Soice y Fernandez de la Masa والقبطان دِ اسطادو مايور دون خوان بيكاسر كَنالس[27] ولما أظهر بعضهم لبعض أمر التفويض وقع بينهما الفصال على وفق ما بالفصول التي سنذكرها .فعلى جهـة الشمـال من عرصة محمد أُقَدّور أشرقي بواد فرخانة لأن في تلك المحل طاحت كًورَة المـدفع[28] الذي خرجو من برج ببِطُرِية الكبير[29](Victoria) على فصال الثاني[30] من شـروط 24 غشـت 1859 م موافــق 24 محرم[31]. فالحدادة مقسومة على جهتين: الجهة الأولى لقُنت، الثانية بجهة النُّورط[32]، وعدد المواضيع ما بين السًّور ولمليلية 2900 مِطْروس[33]. فالمضرب المذكور من قدور له درج من جهة الشرق مع إبرة البيْصَلة[34] راسمة السنة درج 05/17[35] بين النّورط [36] والغرب لئلا يقع الخلاف في هذه الخدمة بالتفويض بين الجانبين تفاصلوا برشْم المواضع، كل مضرب بالنّمر[37] والذي له من شاطئ البحر جناب[38] إلى جهة النرط[39]، وعلى ذلك حدود الأرض الصبنيولية. هكذا فمن مزرعة قدور أشرقي [40] وهو النَّمْر الاثنا عشر له من درج ( 55/22 ) ومحددة من برج بيطورية الكبير إلى جهة الشرق عند سيدي ورياش[41] وعدده من مطروس (460).

الموضع الإحدى عشر(11) له درج (12/280) وعدده من 280 مطروس بينه وبين المضرب العشرة[42] الذي هو من شمال واد سيدي ورياش، وهكذا إلى البحر كما ذكرها.

- المضرب العاشر (10) عن شمال واد سيدي ورياش له من درج 85 / 288 ) وعدده 280 مطروس.

- المضرب التاسع (9) بوادي سيدي ورياش له من درج 30/13 وعدده 466 مطروس

- المضرب الثامن ( 8 ) من طريق مزوجة وفرخانة له من درج 245 وعدده من مطروس 480.

- المضرب السابع ( 7 ) في أرض حدّ كهولة[43] له من درج 245 وعدده من مطروس 480.

- المضرب السادس ( 6 ) في كدية طاسديّة[44]برشاون له من درج 33/193 وعدده 285 مطروس

المضرب الخامس ( 5 ) عن قريب عَرْصَة لحسن، له من درج 2/ 19 وعدده من مطروس 763

- المضرب الرابع ( 4 ) بواد سيدي مَحمد [45] له من درج ( 40 / 275)وعدده من مطروس 880.

- المضرب الثالث ( 3 ) بكدية خربت أكديش له من درج (40 / 182 ) وعدده من مطروس 1100

- المضرب الثاني ( 2 ) بكدية أولاد العرب [46]له من درج 81/ 176 وعدده 960 مطروس.

- المضرب الأول في رمل شاطئ البحرمقابل صنط باربرة [47]. ومن مضرب الثاني عشر بعرصة قدور أشرقي في الحدادة مع برج بيطوريا الكبير[48] لهما من درج 05/77 وعدده من مطروس 600 بينه وبين :

المضرب الثالث عشر بكدية بن عمر أورياش[49] له من درج 6 / 188 وعدده من مطروس 886

- المضرب الرابع عشر بالوادي الغارق [50] له من درج 15 / 191 وعدده من مطروس 950 .

- المضرب الخامس عشر بكدية الصّبَّاب له من درج 10 / 196 وعدده من مطروس 760.

- المضرب السادس عشربكدية روسطروغُرْدُ لة( RASTRO GORDO)[51] له من درج 45/ 164 وعدده 700 من مطروس.

- المضرب السابع عشر من جرف البحر فوق المرسى الحمرة[52] إلى الحجر الأحمر

انتهت الحدود المذكورة في 15 رمضان 1308 هـ[53].

ويوافق هذا التاريخ 21 فبراير 1891م

وقعها
- خديم المقام العالي بالله محمد بن العربي السعيدي وفقه الله[54]

- خديم المقام العالي بالله العربي بن حميدة الشركي وفقه الله

[ ثم وقع بالمعية أسفلهما ]

- EL General Gobernador de Melilla : Juan José Margallo [55]

- El comandante de Ingenieria: Eligio Soice y Fernandez de la Masa.

- El capitán de Estado Mayor del Ejercito : Juan Picasser González.

وأسفلها من جهة اليسار خاتم إسباني متوسط القطر لا يتضح ما بداخله

***************

الوثيقة الرابعة[56]
لما ورد عليّ شريف كتابك أمرتنا فيه بإبطال رواج سكة الصولدي[57] وعدم الحكم في رسومات متضمنها فذاك المبتغى شرعا[58]. فبادرت سيدي إلى امتثال أمرك وأطلقت النداء، فالحمد لله على ما اقتضاه نظرك سيدي فهذا من إحياء الدين… وقد علمت سيدي أن المصارفة والمبايعة والمصارفة مع الكفار محرَّم على المسلمين إلا مطاوعة ومتابعة للإمام لما لا يخفاك سيدي أمور الشريعة، وما نحن مخاطبون به مع الكفار فقد استطالوا الآن على المسلمين، وعليه فامُر سيدي بوصول سكتك هنا ليتصارفوا بها الناس[59] … حيث لم تصل هنا ليتم بطل سكة الفلوس على حسب ما كانوا عليه أولا، وعليه سيدي لما قدمنا على أمر الحدادة بين مليلية وبين الإيالة السعيدة فقد كنا جاوبناك سيدي على الواقع عن قلق. فقد بحثنا بعد ذلك على أمور، وقد تحققت عندنا قضايات على ذلك. إنهم، سيدي، لنا ذكر مقابلة رسم الحدود مع الشروط المنعقدة بين الدولتين وقتئذ، فطلبنا من المكلفين فما وجدناها، فضيعوها أهل تلك النواحي من جملة ما ضيعوه عن كاتب بيده فوجدنا شريف كتاب والدك - قدس الله روحه في دار الجنان - بطابعه فذكر فيه كيفية الشروع في ضرب المدفع يكون متوسطا ويعمرونه بخمسة أرطال بارود، وأن يكون مستقيما ولا يصعدوه على مكان حال الضرب، فخالفوا ذلك أهل تلك الوقت فأقروا به الآن لدينا وقبضوا عليه رشوة نحو عشرة ألف ريال فأكثر. فلما أرادوا ذلك عمّروا المدفع المذكور بخمسة وعشرين رطلة من البارود وأصعدوه على مكان عال، فلما أراد أن يَكويه رفع رأس المدفع إلى سماء فأخذ للمسلمين نحو الفرسخين فأكثر بالتحقيق على وجه السرقة فزاد فيها الآن نحو الميل زيادة على ما ذكر، حسب ما سطر وفسر فزاد زيادة كثيرة في جبهة وورْكْ وجهة القبلة فامتنع عن الخروج من مليلية رسم الحدادة أراد أن ينصب الحدود في الأرض وخرج أعْمادْ كثيرة معلمة لذلك، فما قبلنا منه ذلك، فالمعين لهم والمغري منهم على ذلك الخديم السعيدي وهو حَمّان السعيدي[60]، فقد تكلم معنا هنا على ذلك مشافهة فنكرنا منه ذلك فهو سبب فضيحة للمسلمين إن دام هنا، وحينئذ إن أراد أن يحقق مع الصبنيول فليرجع العمل والكيل عل حسب الكتاب المذكور، إن ظن سيدي الإفادة والتحصيل لذلك في قوانين الدولتين فها الكتاب المذكور تحت يد السيد حمو بن السيد العربي أقرقاش المزوجي، فإن أردت تحصيله فاكتب للمذكورين بحيازته منهم ليكون عليه العهدة والعمل. أما نحن فقد طالبناه منهم قاموا في حضوري وأحضروه فتفاوضوا مع الخديم حمان السعيدي فأظهروه وغيبوه فأجابنا الخديم المذكور ونَعِمَ [61] بأن تلك الكتاب فات وقت إبانه، ولا يشك أنه معين للنصارى ويميل إليهم حقا تحقيقا فأخذ على ذلك وغيره رشوة كثيرة فوجدوه في تلك المحل وقيامه فيه لا يصلح للمسلمين وإنما هو مضرة محققة لهم، وهو كل يوم يقدم إليهم لمدينتهم ويظهر لهم عورات المسلمين من طلوع الشمس إلى غروبها، فهذا دأبه. أما سكان قلعية لم يقدروا على إحكام عليهم فقد أفسدهم بذلك وأفسدوا، ونحن قد حققنا الأمور أن لسيدنا حقا تحقيقا فما حملنا على هذا إلا النصيحة للإسلام ولك النظر في الجميع.

ونطلب من سيدنا صالح الأدعية والسلام. في 11 رجب عام 1308.[62]

خديمك قاضي بني سعيد

أحمد بن أحمد بن زرّ الزيزاوي[63] أمنه الله

مصطفى الغديري mostafaghadiri@hotmail.com

*****************

الهوامش:


--------------------------------------------------------------------------------

[1] _ القبرنادور: كلمة إسبانية GOBERNADOR ، ومعناها العامل أو الحاكم .

[2] _ يعني السلطان العلوي مولاي سليمان الذي حكم المغرب مدة ثلاثين سنة (1792-1822م).

[3] _ أحمد بن عبد الصادق الريفي: كان في هذه الفترة باشا مدينة طنجة .

[4] _كاتب الوثيقة محمد بن عبد السلام السلاوي البخاري الوزير المكلف بالعلاقات مع الأجناس وعامل الثغور على عهد المولى سليمان ، وجه هذه الرسالة إلى حاكم مليلية في شأن حفر الإسبان قنوات صرف مياه المستنقعات التي كانت تهدد السور الغربي من المدينة. (انظر المقاومة المغربية للوجود الإسباني للأستاذ حسن الفكَيكَي ص:383-384 ، وقد استثمر الباحث هذه الوثيقة في دراسته هذه، كما نشر فقرات منها في الدراسة نفسها. وانظر أيضا المغرب وبريطانيا العظمى في القرن التاسع عشر للأستاذ خالد بن الصغير ص:47 .)

[5]_ السيد محمد الحضري، المخاطب في الرسالة سبق أن قدمنا ترجمته قي الحلقة الخامسة من هذه السلسلة ( انظر تاويزا عدد 131 بتاريخ مارس 2008 ص.17 .)

[6] _ المولى العباس : هو شقيق السلطان، وهو الذي ترأس المفاوضات الإسبانية/ المغربية إثر احتلال الإسبان مدينة تطوان 1276 هـ/1860 م.( ينظر كتاب تاريخ المغرب .Historia de Marruecos ,J . Becker p. p. 263- 272 ). ولمزيد من التفصيل عن هذه المفاوضات ينظر كتاب : المغرب وبريطانيا في القرن التاسع عشر للأستاذ خالد بن الصغير ص.ص.179-208 . ط. ثانية 1997، منشورات كلية الآداب بالرباط .

[7]_ تشير الوثيقة إلى التسوية التي تمت بين المخزن المغربي على عهد السلطان عبد الرحمان بن هشام ، وبين الحكومة الإسبانية في موضوع توسيع حدود مليلية بتاريخ 24 غشت 1859 م المترتبة عن الأحداث التي عرفتها سواحل قبيلة قلعية والتي تم فيها الاستيلاء عن بعض السفن الإسبانية. واشترط الإسبان توسيع الحدود الغربية للمدينة مقدار رمية مدفع لتعيين الحدود الجديدة ، إلا أن ذلك لم يدخل في حيز التنفيذ على عهد السلطان المذكور لوفاته بعد ذلك مباشرة، وبالضبط يوم 29 غشت 1859م، لينفذ بعد نهاية حرب تطوان، كما تشير هذه الوثيقة؛ إذ سيدخل حيز التطبيق سنة 1862 م، في إطار الشرط الخامس والسادس من معاهدة الصلح لخروج الإسبان من مدينة تطوان . (ولمزيد من التفصيل ينظر المراجع الآتية : Historia de Marruecos .p.p.233-290 ، المغرب وبريطانيا العظمى في القرن التاسع عشر للأستاذ خالد بن الصغير ص.ص:125-208 ، المقاومة المغربية للوجود الإسباني بمليلية للأستاذ حسن الفكَيكَي منشورات كلية الآداب بالرباط 7199 ، ص:405 -410 ).

[8] _تشير الوثيقة إلى مدينة تطوان التي كانت تحت سيطرة الإسبان

[9] _ كانت قبيلة قلعية، آنذاك، تشمل كل القبائل المنضوية حاليا تحت اسم دائرة قلعية، وكانت أجزاؤها تسمى بأخماس القبيلة وهي: خمس مزوجة، خمس آيت شيكر، وخمس آيت بوغافر، وخمس آيت بويفرور، وخمس آيت سيدال. ولم يتم تسمية هذه الأخماس بالقبائل إلا بعد الاحتلال الإسباني في العقد الثاني من هذا القرن . إذ كان لقبيلة قلعية قائد واحد في القرن التاسع عشر كما تشهد على ذلك الوثائق التي بين أيدينا.

[10] _وتعني هذه العبارة مصادرة أراضي ومباني الأهالي الواقعة داخل المجال المتفق عليه مع الإسبان، كما تحث السكان على التخلي عن هذه الأراضي والرجوع إلى ما وراء الشريط الحدودي المتفق عليه. وقد أورد المؤرخ الإسباني J. Becker فقرة من الاتفاق الذي تعهد فيه السلطان بتوسيع حدود مليلية (انظر ص:229-230 في كتابه تاريخ المغرب Historia de Marruecos ، كما أورد تطبيق ذلك عمليا بحضور ممثلي المخزن المغربي وممثلي السلطات الإسبانية (انظر ذلك في الكتاب نفسه ص:289-290 ).

وفي السياق نفسه نجد رسالة من القنصل الإنجليزي الداهية جون دراموند هاي ـ الذي قضى أكثر عمره قنصلا لبلاده بطنجة وكان يتدخل في كل شؤون المخزن المغربي ـ إلى الوزير المغربي الطيب بن اليماني يوصيه فيها بحل نزاع حدود مليلية طبقا لمعاهدة وادي الراس بحمل المال إلى سكان الشريط الحدودي لمليلية والتفاهم معهم ليلاٌ بدل النهار لترك أرضهم لتمديد حدود مليلية بدون نزاع حربي ليخرج الإسبان من تطوان. كتبت بتاريخ 26 نونبر 1861 (توجد منشورة في كتاب المغرب في الأرشيف البريطاني لخالد بن الصغير .ص.133 منشورات مجموعة العلوم الإنسانية، مطبعة ولادة، الدار البيضاء 1992.) وفي نفس اليوم يوجه القنصل نفسه رسالة أخرى إلى السلطان محمد بن عبد الرحمان في الموضوع نفسه ينصحه بتعويض السكان لتسليم الأرض للإسبان (المرجع نفسه ص:134). وفي كل هذه الرسائل كان اسم الحضري حاضرا.

 

 

رد مع اقتباس