عرض مشاركة واحدة

  #6  
قديم 24-12-2010, 06:42 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





Lightbulb رد: كربلاء الأدارسة

. . . . فإذا كان آل البيت قد عانوا في المشرق العربي فإن حفدتهم لم يسلموا
بدورهم من إمتداد الأيادي الآثمة إليهم والتي من جملتها يد الطاغية موسى بن أبي
العافية أحد ولاة الفاطميين على شمال إفريقيا أيام عبيدالله المهدي 296- 322هـ
والذي تمرد عليهم وأعلن ولاءه لعبدالرحمن الناصر الأموي 300-350هـ وخطب
له وقد أستولى على مدينة فاس أيام الخليفة أحمد مزوار بن علي حيدرة ابن الخليفة
الرابع من خلفاء الدولة الإدريسية تروي المصادر أنه قرر قطع دابرهم فعمل فيهم
السيف نتيجة كفاحهم مما جعلهم يفرون من مدينة فاس متفرقين في سائر الجهات كما
أعتصم الولي أحمد مزوار مع أهله بقلعة حجر النسر المعقل الأخير للأدارسة ويذكر
السيوطي ما يلي أنه خرج من فاس 700 رجل من الشرفاء الفارين إلى جبال غمارة
وأثنا عشر رجلاً إلى جبال تادلة وسبع رجال إلى فجيج و400 إلى سجلماسة وعشرة
إلى سوس الأقصى وأربعة رجال إلى دكالة وأربعة إلى تامسنا وسبعة إلى وطاط
وسبعة إلى واد غرة وثمانية إلى الساقية الحمراء وعشرة رجال إلى الأندلس بل منهم
من غادر المغرب وقد لاحقهم عند خروجهم من مدينة فاس الطاغية موسى بن أبي
العافية فكانت فاجعة آل البيت بواد الشرفاء على يديه الآثمة تلك المجزرة الكربلائية
التي لا يذكرها المؤرخون إلا في بضع سطور ليقولوا ما مفاده أن موسى بن أبي
العافية ذبح ما يزيد عن 400 من الأشراف الأدارسة بنسائهم وشيوخهم وأطفالهم في
يوم مشؤوم لم يشهد مثله التاريخ ولا طلعت على مثله شمس وذلك بعد خروجهم من
فاس هاربين من بطشه فلحقت بهم جنوده بواد بالقرب من مدينة بني ملال فحدثت به
المجزرة الرهيبة حيث تم الفتك بهم فأختلط ماء الوادي بدماء الشرفاء المطهرين
الأبرياء وأصبح لونه أحمراً قانياً ومن حينها أصبح هذا الوادي أي النهر يحمل أسم
واد الشرفاء وكانت هذه الفاجعة سبباً في المزيد من نزوح الشرفاء من فاس إلى
الأماكن النائية بعيداً عن بطش أحد كبار سفاحي التاريخ قال ابن خلدون أفترق
الأدارسة في القبائل وأنتشروا في الأرض ولاذوا بالإختفاء إلى أن خلعوا شارة ذلك
النسب وأستحالت صبغتهم منه إلى البداوة إت تضييق هذا الطاغية على الأشراف
الأدارسة والتنكيل بهم أدى بهم إلى أنكار أنسابهم فقد كان ينادى في الأسواق من
طرف الوشاة العملاء ياشريف !! ياشريف فإذا ألتفت أحد الناس ظنوا أنه شريف
فيتم القبض عليه فيقتل وما أسترد الأشراف مكانتهم من تعظيم وتوقير إلا أيام
أبوالحسن علي ابن السلطان أبوسعيد عثمان بن أبي يوسف يعقوب بن عبدالحق
واسطة عقد الدولة المرينية المتوفي سنة 752هـجرية الذي قام بعملية جرد لجميع
الشرفاء القرباء والبعداء وبعث بقاضي الحضرة الفاسية العالم الأكبر أبا سالم إبراهيم
بن أبي زيد عبدالرحمن بن يحيى التازي في سائر أطراف البلاد مميزاً لأعيانهم
ومختبراً لأنسابهم إلى أن تم جرداً يستوعب سائر الأنساب والأحساب وجعل يتفقدهم
وجمع شملهم وتعهدهم بالصلات بل وجعل عليهم نقيباً يحمي حقوقهم ويرعى منزلهم
وكان هذا النقيب هو أبوعبدالله بن محمد بن محمد بن عمر بن عبدالواحد بن أحمد بن
علي بن يحيى وهكذا أقتضت حكمة الله في هؤلاء السادة فرغم تشتتهم والقضاء عليهم
فإن البركة لازالت في عقبهم.

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460
رد مع اقتباس