الحلقة الثالثة : حياته (3)
ليست لدينا معلومات كافية عن طفولة سيدي إدريس و أين قضاها و لا عن دراسته و شيوخه باستثناء بويا عمر.
المهم أن المتداول بين الناس أنه حفظ القرآن الكريم حفظا متقنا أصبح به مضرب الأمثال و طلب العلم وبرز فيه فكان من علماء السراغنة في وقته ، و اشتهر بالحكمة و التبصر و قدرة كبيرة على الإقناع في الحوار و إصلاح ذات البين بين الناس ، دل على ذلك إصلاحه بين القبائل المجاورة التي كانت تكن الله عظيم التقدير و الاحترام ، حتى كان الأمازيغ منهم يطلقون إلى عهد قريب على زاوية سيدي إدريس "تامنصورت"
يقول الأستاذ أحمد التوفيق:" ... و يروي هؤلاء أن المرابط سيدي إدريس دفين ضفة الواد الأخضر عند السراغنة هو الذي أصلح بين آيت عطا و بين آيت شيتاشن و به يفسرون ما يقدمونه إلى ضريح المرابط المذكور من أعشارهم إلى الآن " المجتمع المغربي في القرن التاسع عشر ـ إينولتان :1/99
و في نفس السياق يقول الدكتور الحسين شوقي : "كان و ما يزال خدام سيدي إدريس و المعترفون بجميله كثيرين في السراغنة و حتى في خارجها خاصة بربر جبال فطواكة و ولتانة و انتيفة ثم عرب السهل و هكذا كانت فرقة صنهاجة تأتي حتى عهد قريب صيف كل سنة تقيم موسما على الولي بنحيرة ثور ، و هدية حبوب ، ثم ممارسة لعب خيل بالفروسية و التبوريدة ثلاثة أيام و أكثر استدرارا للبركة و اعترافا بالولاية و كذا كانت تفعل فخذة فطناسة حيث تقوم القبيلة بعد جمع المحاصيل الزراعية في الصيف بزيارة هذا الولي ...في موكب يتقدمه علام حاملا علما أبيض و الناس يتبعونه راجلين و ممتطين الدواب و الخيول و البغال متتابعين زرافات و متسارعين بالهيللة و التكبير طول الطريق ..." التأسيس للتعريف بالولي سيدي إدريس ـ مخطوط